«قصة حب» بين مدينة أميركية و«جيش الترتان»

بوسطن ترحّب بالغزو السلمي لمشجعي الفريق الاسكوتلندي

أسرت حشود جيش الترتان الذين يعزفون على المزمار ويرتدون التنورة الاسكوتلندية قلوب سكان بوسطن منذ وصولهم إلى كأس العالم (رويترز)
أسرت حشود جيش الترتان الذين يعزفون على المزمار ويرتدون التنورة الاسكوتلندية قلوب سكان بوسطن منذ وصولهم إلى كأس العالم (رويترز)
TT

«قصة حب» بين مدينة أميركية و«جيش الترتان»

أسرت حشود جيش الترتان الذين يعزفون على المزمار ويرتدون التنورة الاسكوتلندية قلوب سكان بوسطن منذ وصولهم إلى كأس العالم (رويترز)
أسرت حشود جيش الترتان الذين يعزفون على المزمار ويرتدون التنورة الاسكوتلندية قلوب سكان بوسطن منذ وصولهم إلى كأس العالم (رويترز)

من أحداث كأس العالم لكرة القدم 2026 تخرج حكاية لطيفة عن قصة حب بين مدينة أميركية ومشجعي فريق كرة قدم زائر. هي حكاية مدينة بوسطن مع زوارها من اسكوتلندا الذين حلوا على المدينة بلباسهم المميز وموسيقى القرب واحتفالاتهم الصاخبة.

أسرت حشود جيش الترتان الذين يعزفون على المزمار ويرتدون التنورة الاسكوتلندية قلوب سكان بوسطن منذ وصولهم إلى كأس العالم (رويترز)

امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بالفيديوهات التي تظهر مشجعي فريق اسكوتلندا في بوسطن وهم يغنون «بدون اسكوتلندا لن تكون هناك حفلة»، التي غناها معهم مشجعو فرق أخرى مثل العراق والمغرب، ليس تحيزاً لفريق دون آخر، بل من باب الاحتفال والاستمتاع بالروح اللطيفة التي غلبت على احتفالية المشجعين الاسكوتلنديين.

من اللقطات الطريفة قيام المشجعين بوضع أقماع المرور البرتقالية على رؤوس التماثيل المختلفة في بوسطن، وهو تقليد اسكوتلندي ظهر في الثمانينات وأصبح علامة لمدينة غلاسكو.

أشار موقع «سي بي إس» الأميركي إلى اجتياح «الجيش الترتاني» (وهو اسم قاعدة المشجعين في اسكوتلندا ويأخذ اسمه من قماش الترتان الصوفي المقلم الذي تشتهر به اسكوتلندا) لبوسطن، وأنهم جلبوا معهم «إحدى تقاليد بلادهم الفريدة»، حيث لاحظ سكان بوسطن وضع أقماع المرور البرتقالية على تماثيل شهيرة في أنحاء المدينة.

مشجعون اسكوتلنديون يمرون بجانب تمثال الثوري جون غلوفر المزين بشكل فكاهي بمخروط مروري في حديقة بمدينة بوسطن بولاية ماساتشوستس (أ.ب)

قصة أقماع المرور وغلاسكو

حسب «بي بي سي»، فقد دأب سكان غلاسكو على وضع مخروط مروري فوق تمثال دوق ويلينغتون أمام معرض الفن الحديث اتباعاً لتقليد بدأه مجموعة من المحتفلين في ليلة من عام 1980 واستمر بعد ذلك.

وأصبح موضوع الإبقاء على المخروط في مكانه معركة مستمرة بين السكان المحليين والمجلس البلدي، لكن أي محاولة لإزالة المخروط البلاستيكي عن التمثال كانت تُحبط سريعاً، ويُعاد وضعه في غضون أيام.

وبهذا أصبح القمع البرتقالي معلماً محلياً معترفاً به حتى إن معرض الفن الحديث وضع لافتة ترحيبية بزواره تقول: «لمن لا يعلم، فإن المخروط الموجود على رأس التمثال في الخارج مُغطى به باستمرار منذ ما يزيد عن 40 عاماً»، والآن، تُستخدم صور التمثال المُغطى بالمخروط للترويج لغلاسكو، وتظهر على الملصقات وقواعد الأكواب وسلاسل المفاتيح وعده الدليل السياحي «لونلي بلانت» من المواقع التي ينصح بزيارتها أثناء الوجود في غلاسكو.

وحصل القمع الشهير على ختم الموافقة من بانكسي الذي قال إنه كان السبب الذي دفعه لإقامة معرضه الأول في معرض الفن الحديث بالمدينة بعد غياب طويل.

وعبر السنوات حاول مجلس المدينة الوصول لحل للمشكلة بذريعة أن ذلك التقليد يفسد صورة المدينة في الخارج، ولكن ذلك كان يقابل بمعارضة شديدة من السكان وبعض السياسيين. وفي عام 2000 أزال المجلس القمع لتصوير حملة إعلانية سياحية، ولكن اضطر لإعادة القمع مرة أخرى على رأس التمثال بعد موجة من الاعتراضات. وأصبح القمع مشهداً أساسياً في فضاء المدينة، بل وحتى واكب بعض الأحداث السياسية فقد وضع قمع بألوان علم الاتحاد الأوروبي في عام 2020 يوم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وحمل ألوان علم أوكرانيا في عام 2022.

شعبية «الجيش الترتاني»

بالعودة إلى مدينة بوسطن، أصبح لـ«الجيش الترتاني» شعبية كبيرة لدرجة أن البعض يتساءل إن كان من الممكن استضافتهم للأبد. ويصفهم تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» بـ«الزوار الودودين الذين يرتدون التنانير الاسكوتلندية التقليدية... يملؤون شوارع هذه المدينة العريقة الضيقة، وعربات مترو الأنفاق، والمطاعم، ويملؤون الأجواء بأصوات المزامير الاسكوتلندية.. لقد أصبحوا نجوماً على مواقع التواصل الاجتماعي، وهم يمزحون بلطف مع مضيفيهم برمي مخاريط المرور على التماثيل. في مدينة يُعرف سكانها ببساطتهم وفخرهم بفن التذمر، سُحر السكان المحليون تماماً بهذا الوجود الاسكوتلندي البهيج. السؤال الذي يتردد على ألسنة الكثيرين: كيف نجعل الاسكوتلنديين يبقون؟».

أقماع المرور البرتقالية لمحة فكاهة من اسكوتلندا في شوارع بوسطن (إ.ب.أ)

من جانبها علقت عمدة مدينة بوسطن ميشيل وود قائلة: «لقد جعل الغزو السلمي لـ(جيش الترتان) من بوسطن المدينةَ الأفضل لاستضافة كأس العالم، لا يمكنك الذهاب إلى أي مكان في المدينة الآن دون أن ترى شخصاً يرتدي التنورة الاسكوتلندية. لقد كان الأمر ممتعاً للغاية».

قصة الحب بين بوسطن واسكوتلندا لن تنتهي بمغادرة «جيش الترتان»، بل كتب لها الاستمرار فقد وقعت العمدة ميشيل وود وثيقة تقضي بتوأمة مدينة بوسطن ومدينة غلاسكو، وستوقع الوثيقة بشكل رسمي في أبريل (نيسان) من العام المقبل.


مقالات ذات صلة

المغرب يجدد تمسكه باستضافة نهائي مونديال 2030

رياضة عالمية فوزي لقجع وجياني إنفانتينو (رويترز)

المغرب يجدد تمسكه باستضافة نهائي مونديال 2030

جدد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تمسك بلاده بحقها في استضافة نهائي كأس العالم 2030، المقرر أن تنظمه المغرب، وإسبانيا، والبرتغال.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية يورغن كلوب (د.ب.أ)

كلوب يستعد لإعلان قائمته الأولى مع المنتخب الألماني

يقدم يورغن كلوب، المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم، مؤشراً أولياً عن الطريقة التي يريد بها بناء المنتخب الألماني، بعد الظهور المخيّب في بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عالمية الأرجنتيني المخضرم مارسيلو غاياردو مدرباً لمنتخب الإكوادور (رويترز)

مارسيلو غاياردو مدرباً لمنتخب الإكوادور

اتفق المدرب الأرجنتيني المخضرم مارسيلو غاياردو على قيادة منتخب الإكوادور استعداداً لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030.

«الشرق الأوسط» (كيتو (الإكوادور))
رياضة عالمية روبرت مورينو (أ.ف.ب)

المدرب الإسباني المؤقت لكوريا الجنوبية لن يلجأ إلى الذكاء الاصطناعي

قال المدرب الإسباني المؤقت لمنتخب كوريا الجنوبية لكرة القدم روبرت مورينو الاثنين، إنه يريد أن يجعل جماهير كرة القدم في البلاد «سعيدة».

«الشرق الأوسط» (سيول)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» (رويترز)

«أين ذهبت الإجابات؟»... الدنمارك تفتح جبهة جديدة ضد إنفانتينو

انتقلت معركة الاتحاد الدنماركي لكرة القدم مع جياني إنفانتينو إلى قلب أروقة «فيفا».

مهند علي (القاهرة)

القراءة للمتعة تحمي الدماغ من التدهور المعرفي

القراءة للمتعة تحسِّن الانتباه والذاكرة لدى الأطفال (جامعة كمبردج)
القراءة للمتعة تحسِّن الانتباه والذاكرة لدى الأطفال (جامعة كمبردج)
TT

القراءة للمتعة تحمي الدماغ من التدهور المعرفي

القراءة للمتعة تحسِّن الانتباه والذاكرة لدى الأطفال (جامعة كمبردج)
القراءة للمتعة تحسِّن الانتباه والذاكرة لدى الأطفال (جامعة كمبردج)

أفادت دراسة أجراها باحثون في جامعة كمبردج البريطانية بأن القراءة للمتعة ترتبط بمجموعة واسعة من الفوائد الصحية والمعرفية، بدءاً من تحسين الانتباه والذاكرة لدى الأطفال، وصولاً إلى تعزيز الصحة النفسية وتقليل خطر التدهور المعرفي والخرف لدى كبار السن.

وأوضح الباحثون أن القراءة بغرض الاستمتاع، بغض النظر عن نوع الكتب أو المواد المقروءة، يمكن أن تدعم صحة الدماغ، وتطوّر المهارات المعرفية، وتعزز الرفاهية النفسية، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية «Psychological Medicine».

وتشير الأدلة إلى أن البدء بالقراءة للمتعة في سن مبكرة قد يترك آثاراً تمتد إلى مراحل لاحقة من الحياة.

وخلال الدراسة، راجع الفريق نتائج أبحاث شملت أكثر من 10 آلاف شاب، وتبين أن الأطفال الذين بدأوا القراءة للمتعة في وقت مبكر أظهروا أداءً أفضل في الانتباه والذاكرة والوظائف التنفيذية، إلى جانب تحصيل أكاديمي أعلى، ومشكلات أقل في الصحة النفسية، وأنماط حياة أكثر صحة، بما في ذلك النوم لفترات أطول وقضاء وقت أقل أمام الشاشات.

ولا تقتصر فوائد القراءة على تحسين مهارات القراءة والكتابة، إذ تشير المراجعة إلى ارتباطها أيضاً بتحسن الأداء في الرياضيات، نظراً إلى أن المجالين يتطلبان بعض العمليات المعرفية المشتركة، مثل المهارات اللغوية والذاكرة والوظائف التنفيذية.

وبالنسبة إلى البالغين، ترتبط القراءة بمجموعة من الفوائد النفسية، أبرزها خفض التوتر والمساعدة على الاسترخاء، فضلاً عن تعزيز التعاطف والقدرة على فهم الآخرين وتقبُّل وجهات النظر المختلفة.

وأظهرت استطلاعات أن القراءة أصبحت من أكثر الوسائل شيوعاً للتخلص من التوتر، إذ اختارها 38 في المائة من البالغين وسيلةً مفضلةً للاسترخاء. كما وجد الباحثون أن قراءة الأدب الخيالي لمدة 5 دقائق فقط يمكن أن تخفض مستويات التوتر بنسبة تصل إلى 20 في المائة، إلى جانب تعزيز التركيز ومهارات حل المشكلات ومساعدة القراء على الشعور بقدر أقل من الوحدة.

وفي أحد الاستطلاعات، قال 35 في المائة من المشاركين إنهم يلجأون إلى الكتب للشعور بالراحة، مقارنةً بـ31 في المائة ممن اختاروا النبيذ و10 في المائة فضَّلوا الاستحمام بالماء الساخن.

ووفق الباحثين، قد تصبح فوائد القراءة أكثر أهمية مع التقدم في العمر، إذ ترتبط الأنشطة الترفيهية المحفزة للدماغ، وعلى رأسها القراءة، بتباطؤ التراجع المعرفي وانخفاض خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن.

وفي دراسة أخرى شملت نحو 5500 شخص تبلغ أعمارهم 55 عاماً فأكثر، كان الأشخاص الذين يمارسون أنشطة من بينها القراءة بانتظام أقل عرضة بشكل ملحوظ للإصابة بضعف القدرات المعرفية خلال فترة متابعة استمرت 5 سنوات. كما وجدت دراسة أخرى أن قراءة الصحف والمجلات والكتب ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 33 في المائة.

وقد تساعد دراسات تصوير الدماغ في تفسير هذه الفوائد، إذ أظهرت ارتباط القراءة بتغيرات في بنية الدماغ، بما في ذلك زيادة حجم بعض المناطق ومساحتها القشرية في مناطق مرتبطة باللغة والتعلم وتنظيم المشاعر والتحكم التنفيذي.

كما ارتبطت القراءة بزيادة قوة الاتصالات في المادة البيضاء التي تدعم معالجة اللغة، وزيادة سماكة القشرة المخّية في مناطق رئيسية مرتبطة بالمهارات اللغوية.

ولا تقتصر فوائد القراءة على النشاط الفردي، إذ قد توفر القراءة مع الآخرين فوائد إضافية من خلال تعزيز التواصل الاجتماعي وتقليل الشعور بالعزلة.


تفاعل المراهقين مع الخيول والحمير يقلل الحزن والوحدة

التفاعل مع الخيول والحمير يساعد على تحسين المزاج (جامعة كاليفورنيا في ديفيس)
التفاعل مع الخيول والحمير يساعد على تحسين المزاج (جامعة كاليفورنيا في ديفيس)
TT

تفاعل المراهقين مع الخيول والحمير يقلل الحزن والوحدة

التفاعل مع الخيول والحمير يساعد على تحسين المزاج (جامعة كاليفورنيا في ديفيس)
التفاعل مع الخيول والحمير يساعد على تحسين المزاج (جامعة كاليفورنيا في ديفيس)

كشفت دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا في ديفيس بالولايات المتحدة أن قضاء ثلاث دقائق فقط مع الخيول والحمير الصغيرة يمكن أن يحسِّن الحالة المزاجية لدى المراهقين.

وأوضح الباحثون أن المراهقين الذين تمكنوا من قراءة إشارات لغة جسد الحيوانات شهدوا انخفاضاً أكبر في مشاعر الوحدة والحزن. ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية «Scientific Reports».

وركّز معظم الدراسات السابقة حول التدخلات بمساعدة الحيوانات على الفوائد التي يحصل عليها البشر، بينما تعاملت مع الحيوانات باعتبارها أطرافاً سلبية في هذه التفاعلات. لكن الباحثين يرون أن هذا التصور يتجاهل الطبيعة المتبادلة للعلاقة بين الإنسان والحيوان.

وأشاروا إلى أنه من غير المنطقي، عند مراقبة طفل وحمار يتفاعلان معاً في حقل، افتراض أن أحدهما فقط يمر بتجربة، إذ يراقب كل منهما الآخر ويستجيب لسلوكه ويتخذ قراراته الخاصة. ومن هنا، أصبح فهم هذه التبادلية محوراً أساسياً للدراسة.

وخلال التجارب، لاحظ الباحثون أن الخيول والحمير الصغيرة في المختبر تستجيب بطرق مختلفة تبعاً لأسلوب لمسها ومداعبتها، وأن استجابة الحيوانات بدورها يمكن أن تؤثر في تجربة الإنسان وتجعله يشعر بالرضا عندما ينجح في جعل الحيوان أكثر راحة.

ولدراسة تأثير هذا التفاعل المتبادل، راقب الباحثون تفاعلات 61 مراهقاً مع مجموعة صغيرة من الخيول والحمير التي جرى إنقاذها، وضمّت حصانين صغيرين وحمارين صغيرين. وقضى كل مشارك ثلاث دقائق مع الحيوانات.

وطُلب من نصف المشاركين مداعبة ظهور الحيوانات برفق، بينما طُلب من النصف الآخر حكّ أعناقها بقوة، وهي طريقة تحاكي أسلوب تنظيف الحيوانات بعضها لبعض.

كما تعلَّم المراهقون التعرف على إشارتين سلوكيتين لدى الحيوانات: تحريك الشفتين، وهو سلوك يشير إلى المتعة أو الاستمتاع، والابتعاد، وهو ما يشير إلى رغبة الحيوان في الحصول على مساحة شخصية.

وأظهرت النتائج أن الخيول والحمير حرّكت شفاهها خلال 75 في المائة من تفاعلات حك الرقبة، مقارنة بـ48 في المائة من تفاعلات مداعبة الظهر.

في المقابل، ابتعدت الحيوانات، خلال 89 في المائة من تفاعلات المداعبة، مقارنة بـ42 في المائة فقط أثناء حك الرقبة.

وأفاد جميع المراهقين بأنهم شعروا بمزيد من الهدوء وانخفاض مستويات التوتر والحزن والوحدة والإثارة، بغضّ النظر عما إذا كانوا قد كُلّفوا بمداعبة الحيوانات أو حك أعناقها.

لكن الباحثين رصدوا اختلافات مهمة بين المشاركين الذين لاحظوا سلوك الحيوانات أثناء التفاعل، فقد سجل المراهقون الذين لاحظوا تحريك الحيوانات شفاهها انخفاضاً أكبر في مشاعر الوحدة، بينما شهد الذين لاحظوا الحيوانات وهي تبتعد عنهم انخفاضاً أكبر في مشاعر الحزن.

وأكد الباحثون أن الدراسة لا تتعلق فحسب بتحديد أفضل طريقة لمداعبة حمار أو حصان صغير، بل تركز بصورة أساسية على طبيعة التفاعل المتبادل بين الإنسان والحيوان.

وقال الباحثون إن النتائج تطرح احتمالاً مهماً مفاده أن تحسين تجربة الحيوان خلال التفاعل قد يكون أحد العوامل التي تسهم في تحسين تجربة الإنسان أيضاً. وأضافوا أن هذه النتائج قد تُغير طريقة تصميم التدخلات بمساعدة الحيوانات، سواء في المستشفيات أو المدارس أو مراكز ركوب الخيل العلاجية وغيرها.


مضيفة حملت رضيعاً طوال الرحلة... وأصبحت «بطلة»

نامت الأمّ قليلاً... وتكفّل اللطف بالباقي (إنستغرام)
نامت الأمّ قليلاً... وتكفّل اللطف بالباقي (إنستغرام)
TT

مضيفة حملت رضيعاً طوال الرحلة... وأصبحت «بطلة»

نامت الأمّ قليلاً... وتكفّل اللطف بالباقي (إنستغرام)
نامت الأمّ قليلاً... وتكفّل اللطف بالباقي (إنستغرام)

حين شرعت المضيفة مونيك هاريس في أداء عملها على متن رحلة متّجهة من نيو جيرسي إلى ميشيغان الأسبوع الماضي، فعلت ما تفعله دائماً في كلّ رحلة، وبدأت حديثاً مع إحدى الراكبات.

في ذلك اليوم، قالت هاريس إنها دخلت في حوار مع أم حديثة العهد بالأمومة يُرافقها رضيعها. وبعد دقائق من الحديث، أوضحت المرأة أنها تعود بطفلها إلى الولايات المتحدة بعدما وضعته في الخارج.

وصرَّحت هاريس لمجلة «بيبول»: «كانت منهكة جداً، نظراً إلى أنها أقلعت من كولومبيا. كانت قد سافرت إلى كولومبيا في إجازة وهي حامل، ووضعت طفلها هناك، ولم تستطع العودة».

وأوضحت المضيفة أنّ الأم «المُنهكة» كانت تخوض «معركة» للحصول على إذن بدخول طفلها إلى الولايات المتحدة امتدّت أكثر من شهرين ونصف الشهر، وأنها كانت تقيم في فندق طوال مرحلة الإجراءات أمام المحاكم. وكانت قد تمكَّنت أخيراً من العودة إلى البلاد، بينما كانت رحلة شركة «يونايتد إيرلاينز» رقم 3486، المتّجهة من نيوارك بولاية نيو جيرسي إلى غراند رابيدز بولاية ميشيغان، مجرّد محطة في رحلة سفرهما الطويلة.

وقالت هاريس عن الأم وطفلها، الذي أطلقت عليه رفيقاتها في كولومبيا لقب «غوردو» بمحبّة: «كانت مُثقلة بالتعب من السفر منفردة طوال هذه الرحلة الشاقّة. وفي خضم الحديث، ظلّلتُ أراقبهما لأنها بدت شديدة الإنهاك».

وما تلا ذلك تصدَّر العناوين، ودفع مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى إطلاق لقب «بطلة» على هاريس.

ووفق هاريس، التي تعمل مضيفةً لدى شركة «ريببلك إيرويز»، وهي شركة طيران إقليمية تُشغّل رحلات لحساب شركات أخرى، من بينها «يونايتد»، فإنها لاحظت الرضيع ينزلق ببطء من حضن أمه حين غفت من شدّة التعب.

وقالت: «لم يكن الطفل على وشك السقوط، لكنه كان قد انزلق من حضنها لأنها كانت منهكة، فتدخلتُ. أخذتُ الطفل ومضيتُ به، حتى تتمكَّن من أخذ قسط من الراحة».

وأضافت هاريس أنّ الأم المُتعبة كانت «ممتنّة، لكنها في الوقت عينه كانت تقول: (يا إلهي، أنا فقط مُتعبة، ولا أريد أن أُثقل كاهل أحد). فكنتُ أُطمئنها بأن الأمر لا يُشكِّل أي عبء».

وختمت: «كانت لحظة جميلة حقاً».