تركيا تودع كأس العالم دون أهداف وسط دموع اللاعبين

أخفقت في تحويل 62 تسديدة إلى أهداف خلال مباراتين

الحسرة ظاهرة على اللاعب التركي ميريه ديميرال عقب وداع المونديال (رويترز)
الحسرة ظاهرة على اللاعب التركي ميريه ديميرال عقب وداع المونديال (رويترز)
TT

تركيا تودع كأس العالم دون أهداف وسط دموع اللاعبين

الحسرة ظاهرة على اللاعب التركي ميريه ديميرال عقب وداع المونديال (رويترز)
الحسرة ظاهرة على اللاعب التركي ميريه ديميرال عقب وداع المونديال (رويترز)

قدمت تركيا إلى كأس العالم لكرة القدم لأول مرة منذ 24 عاماً وهي تحمل آمالاً كبيرة وتضم مجموعة من النجوم الصاعدة، لكنها خرجت من البطولة دون تسجيل أي هدف ووسط دموع اللاعبين بعد إخفاق صادم آخر في الاستفادة من الفرص وتحويلها إلى أهداف أمام باراغواي.

ورغم مواجهة فريق يلعب بـ10 لاعبين لأكثر من نصف المباراة، خسرت تركيا 1 - صفر أمام المنتخب الأميركي الجنوبي المتحمس بعد أن أطلقت 32 تسديدة دون تسجيل أهداف، لتخرج من البطولة قبل جولة واحدة من نهاية دور المجموعات.

وجاءت نتيجة مباراة اليوم بعد إطلاقها 30 تسديدة لم تسفر أيضاً عن أهداف خلال هزيمتها 2 - صفر في أولى مبارياتها بالبطولة أمام أستراليا، وهي مواجهة شهدت السيناريو نفسه تقريباً بسبب الافتقار إلى إنهاء الهجمة ودفاع المنافس الصلب.

وبحسب البيانات المسجلة منذ 1966، يعدّ مجموع التسديدات البالغ 62 من دون أن يسفر عن تسجيل أي هدف، هو الأعلى خلال مباراتين في كأس العالم.

وكشفت الكفاءة المذهلة لباراغواي في استغلال الهجمات، حجم إهدار تركيا للفرص؛ إذ سجل ماتياس غالارزا أسرع هدف في البطولة بتسديدة مذهلة من مسافة 25 متراً، بعد مرور دقيقة واحدة فقط من بداية المباراة.

وسيتساءل المشجعون الأتراك عما كان يمكن أن يحدث لو أن رأسية ميرت مولدور في الدقيقة 35 من ركلة حرة، دخلت المرمى بعد ارتطامها بالعارضة بدلاً من ارتدادها عن القائم.

وكانت هذه أقرب فرص تركيا للتسجيل رغم أن اللاعبين تعاقبوا على المرمى حتى النهاية؛ إذ أخفق كل من باريش ألبير يلماز وجان أوزون وميريه ديميرال في استغلال الفرص الجيدة.

واعتذر نجم الكرة التركية أردا غولر (21 عاماً) للشعب التركي على الخروج من كأس العالم.

وقال: «بذلنا جهداً كبيراً لكن لم ننجح. كان يجب أن نسجل بعض الأهداف».

وأضاف: «كان يجب أن نفوز بهاتين المباراتين... الجميع حزين ويبكي». وكان هذا سقوطاً مدوياً لفريق حقق مسيرة مبهرة أوصلته إلى دور الثمانية ببطولة أوروبا 2024. وبدا أن جيلاً ذهبياً من اللاعبين تقوده الموهبتان الشاباتان غولر وكينان يلدز على وشك ترك بصمته على الساحة العالمية.

وخلافاً لذلك، سيواجه لاعبو تركيا وطاقمها الفني ردود فعل عنيفة محلياً قبل مباراتهم الأخيرة في دور المجموعات أمام الولايات المتحدة التي تأهلت بالفعل إلى دور الـ32.

وفيما يتعلق بباراغواي، كان هذا بمثابة انتصار للواثقين حقاً في قدراتهم بعد الأداء المروع الذي قدموه أمام الولايات المتحدة.

ودعم المدرب غوستافو ألفارو فريقه المتواضع لقلب الأمور، لكن قراره بإشراك غالارزا الذي لم يلعب مباراة الولايات المتحدة، أثبت أنه فكرة رائعة.

وبعد هدف لاعب الوسط، كانت العزيمة والتصميم وقليل من الحظ، هي العوامل التي حافظت على آمال الفريق في المنافسة بالبطولة. ولم تستطع حتى البطاقة الحمراء التي تلقاها أحد اللاعبين في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع من الشوط الأول، أن تحرم الفريق الجنوب أميركي من الفوز، رغم أن مهمته أصبحت أصعب بسبب طرد ميغيل ألميرون بسبب وضع يده على فمه خلال محادثة مع مولدور لاعب تركيا.

وقال ألفارو إن لاعبيه أظهروا شجاعتهم.

وأضاف: «لا علاقة للأمر هنا بالخطط أو الاستراتيجيات. يرجع الفضل في هذا الفوز وهذه النتيجة للاعبين».


مقالات ذات صلة

ألفارو مدرب باراغواي: لسنا فريقاً ضعيفاً

رياضة عالمية جوستافو ألفارو مدرب باراغواي (أ.ف.ب)

ألفارو مدرب باراغواي: لسنا فريقاً ضعيفاً

أشاد جوستافو ألفارو مدرب باراغواي بالروح القتالية للاعبيه بعد فوز فريقه 1 - صفر على تركيا السبت في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (سانتا كلارا)
رياضة عالمية جماهير تركيا لن تشاهد منتخبها على شاشات عملاقة (رويترز)

«مونديال 2026»: تركيا تمنع الشاشات العملاقة في الأماكن العامة

أوعزت وزارة الداخلية التركية إلى المحافظات بعدم السماح بتركيب شاشات عملاقة في الأماكن العامة لعرض مباراة تركيا والباراغواي.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شمال افريقيا وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وقطر فى اجتماع رباعي بالرياض في 20 مارس الماضي (الخارجية المصرية)

السعودية ومصر وتركيا وباكستان لـ«ترسيخ التعاون والشراكة»

تستضيف القاهرة، اجتماعاً رباعياً يضم وزراء خارجية دول السعودية وتركيا وباكستان، بعد أيام من بلورة مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران لوقف الحرب.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا البرلمان الأوروبي أكد في تقرير حول تركيا أنه لا يمكن استئناف مفاوضات انضمامها للاتحاد الأوروبي في ظل ابتعادها عن سيادة القانون والديمقراطية واستمرار ملاحقة المعارضة (أ.ف.ب)

الحملة القضائية على المعارضة تدفع لصدام جديد بين تركيا والاتحاد الأوروبي

تسببت الملاحقات المستمرة لحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، وعزل رئيسه أوزغور أوزيل «مؤقتاً» بأمر قضائي، في صدام جديد بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية خلال حملة على عناصر «داعش» في إسطنبول (الداخلية التركية)

كيف طورت تركيا استراتيجيتها لمكافحة «داعش» رغم اتهامها بدعمه؟

تواصل تركيا جهودها المكثفة للقضاء على الخلايا النائمة وشبكات التمويل والترويج التابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي بعد تنامي أنشطته مجدداً خلال العامين الأخيرين

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

فيردر بريمن يجدد تعاقده مع فايزر

ميتشيل فايزر باق مع فيردر بريمن (د.ب.أ)
ميتشيل فايزر باق مع فيردر بريمن (د.ب.أ)
TT

فيردر بريمن يجدد تعاقده مع فايزر

ميتشيل فايزر باق مع فيردر بريمن (د.ب.أ)
ميتشيل فايزر باق مع فيردر بريمن (د.ب.أ)

أعلن نادي فيردر بريمن الألماني لكرة القدم تجديد عقد لاعبه ميتشيل فايزر، الذي غاب عن الموسم الماضي كله بسبب إصابته بتمزق في الرباط الصليبي للركبة.

ولم يعلن بريمن عن أي تفاصيل، ولكن تقارير إعلامية ذكرت أنه تم تمديد عقد اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً لمدة عام حتى 2027.

وقال دانيال تيوني، مدرب الفريق: «بالنسبة لي، فإن ميتشيل بمثابة صفقة جديدة. نتمنى أن يعود من الإصابة في أفضل مستوياته. لا يوجد شك في المهارات التي يمتلكها وسيكون إضافة قيمة لفريقنا».

وانضم فايزر إلى بريمن في 2021 قادماً من باير ليفركوزن، في البداية معاراً، ثم انضم بشكل دائم بعدها بعام. ولعب 123 وسجل 14 هدفاً، وقدم 29 تمريرة حاسمة، وهو بصدد العودة من إصابة خطيرة مع بداية فترة إعداد الفريق في يوليو (تموز).

وقال فايزر: «أتطلع للموسم الجديد، وأنني سأستمر مع فيردر. لا يمكنني الانتظار للعودة للملعب، وسأبذل كل ما في وسعي لمساعدة الفريق في تقديم كرة قدم جذابة وناجحة».


الأسطورة رونالدينيو يقترب من ريمونتادا تاريخية في إيطاليا

نجم كرة القدم البرازيلية رونالدينيو (أ.ف.ب)
نجم كرة القدم البرازيلية رونالدينيو (أ.ف.ب)
TT

الأسطورة رونالدينيو يقترب من ريمونتادا تاريخية في إيطاليا

نجم كرة القدم البرازيلية رونالدينيو (أ.ف.ب)
نجم كرة القدم البرازيلية رونالدينيو (أ.ف.ب)

يبدو أن نجم كرة القدم البرازيلية رونالدينيو يخطط للعودة إلى الملاعب بعمر 46 عاماً في فريق رافينا، المنافس في دوري الدرجة الثالثة الإيطالي.

وذكرت صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» أن رونالدينيو يعتزم التوقيع على عقد، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان سيعود فعلياً إلى الملاعب للمشاركة في المباريات. ومن المتوقع أن تتضح الصورة بشكل أكبر خلال فعالية ستقام في ميامي يوم الثلاثاء المقبل.

ونُقل عن رونالدينيو قوله: «لا أستطيع الانتظار للرقص بالكرة مجدداً وكتابة قصة جديدة مع إينياتسيو وعائلة تشيبرياني بأكملها»، في إشارةٍ إلى مالك النادي إينياتسيو تشيبرياني، رجل الأعمال ومالك سلسلة فنادق.

وقال أرييدو برايدا، نائب رئيس نادي رافينا، لوكالة الأنباء الإيطالية (أنسا): «هل سيلعب؟ سنرى، لكن لا يمكن استبعاد ذلك. إنه بطل ولا يعرف العمر طريقا إليه».

ويعد رونالدينيو واحداً من أبرز نجوم كرة القدم في التاريخ، حيث فاز بجائزة أفضل لاعب في العالم مرتين، وتوِّج مع منتخب البرازيل بكأس العالم عام 2002، كما أحرز لقب دوري أبطال أوروبا مع برشلونة بعد ذلك بأربع سنوات، وفاز بكأس ليبرتادوريس عام 2013 مع أتلتيكو مينيرو.

وخاض رونالدينيو آخر مباراة احترافية له عام 2015 بقميص نادي فلومينينسي البرازيلي، قبل أن يعلن اعتزاله رسمياً عام 2017 بعد فترتين قضاهما في دوري كرة الصالات الممتاز بالهند.


مونتيلا مدرب تركيا يأسف للخروج المبكر من المونديال

الإيطالي فينتشنزو مونتيلا مدرب تركيا (أ.ف.ب)
الإيطالي فينتشنزو مونتيلا مدرب تركيا (أ.ف.ب)
TT

مونتيلا مدرب تركيا يأسف للخروج المبكر من المونديال

الإيطالي فينتشنزو مونتيلا مدرب تركيا (أ.ف.ب)
الإيطالي فينتشنزو مونتيلا مدرب تركيا (أ.ف.ب)

قال فينتشنزو مونتيلا، مدرب تركيا، إنه شعر بالصدمة لخروج فريقه من كأس العالم لكرة القدم على يد باراغواي السبت، لكنه لم يحمل لاعبيه أي مسؤولية بعد ليلة أخرى من دون أهداف.

وفشلت تركيا في التغلب على الفريق القادم من أميركا الجنوبية الذي لعب بعشرة لاعبين، وخسرت 1-صفر رغم 32 محاولة للتسجيل لتودع البطولة قبل جولة واحدة من نهاية دور المجموعات.

وقال المدرب الإيطالي مونتيلا للصحافيين: «نصنع الفرص، لكن الكرة لا تدخل المرمى لسبب ما. الفريق الآخر يستغل فرصة ويسجل. إنه لأمر صادم حقاً أن نودع كأس العالم بعد مباراتين فقط».

وسجلت باراغواي أسرع هدف في البطولة حتى الآن عندما أطلق ماتياس غالارزا تسديدة قوية من مسافة بعيدة استقرت في المرمى بعد 64 ثانية فقط. كما أهدرت تركيا، التي كان يتوقع على نطاق واسع أن تنافس الولايات المتحدة على صدارة المجموعة الرابعة، عدداً من الفرص في مباراتها الأولى ضد أستراليا وخسرت 2-صفر رغم إطلاقها 30 تسديدة واستحواذها على الكرة.

وقال مونتيلا: «كان بإمكاننا بالتأكيد أن نكون أكثر دقة، لكنني لا أشعر بأنني في وضع يسمح لي بتوجيه أي لوم للاعبين. أحب هؤلاء اللاعبين الآن أكثر مما كنت أحبهم من قبل لأنهم أظهروا شغفاً وروحاً عالية. كرة القدم ليست منطقية. وهذا ما يجعلها أجمل رياضة في العالم».

وكانت ليلة مريرة لجماهير تركيا بعد 24 عاماً من مشاركتهم الأخيرة في كأس العالم عندما وصلوا إلى قبل النهائي في نسخة 2002 التي أقيمت في اليابان وكوريا الجنوبية.

وقال مونتيلا إن تركيا بحاجة إلى التأهل بانتظام أكبر إلى البطولات الكبرى.

وأضاف: «ربما أثرت علينا، حتى دون وعي، ضغوط المشاركة في بطولة كبرى بعد غياب طويل. علينا أن نكتسب عادة المشاركة في البطولات الكبرى. وأعتقد أن الأمور ستتحسن انطلاقاً من ذلك».