بالأرقام: منتخبات أخرى في المونديال عانت مشاق السفر مع إيران

من تدريبات المنتخب الإيراني في معسكره بالمكسيك (أ.ف.ب)
من تدريبات المنتخب الإيراني في معسكره بالمكسيك (أ.ف.ب)
TT

بالأرقام: منتخبات أخرى في المونديال عانت مشاق السفر مع إيران

من تدريبات المنتخب الإيراني في معسكره بالمكسيك (أ.ف.ب)
من تدريبات المنتخب الإيراني في معسكره بالمكسيك (أ.ف.ب)

يقول المنتخب الإيراني إنه يتم إجباره بشكل غير عادل على أن يضطر للسفر لخوض مبارياته قبل يوم من كل مباراة، ويعود على الفور بعد المواجهة، لكن هذا الجدول ليس غريباً في حد ذاته عن الفرق.

فكيف تسير الأمور إذن، مع وجود 48 منتخباً يتنقلون بين 16 مدينة في ثلاث دول؟

لقد أجبرت إيران على الامتثال لما وصفه أندرو جولياني رئيس فريق عمل «الفيفا» في البيت الأبيض بالقواعد المفروضة سابقاً نتيجة الحرب، لكن هذه القيود تتوافق أيضاً مع إرشادات «الفيفا» العامة لسفر الفرق.

وقطع المنتخب الإيراني مسافة 204 كيلومترات (127 ميلاً) على متن طائرة مستأجرة من مطار تيخوانا الدولي إلى مطار لوس أنجليس الدولي قبل يوم من مباراته الافتتاحية التي انتهت بالتعادل 2-2 أمام نيوزيلندا يوم الاثنين، وهي رحلة قصيرة عادة، لكن قائد الفريق مهدي طارمي قال إنها استغرقت خمس ساعات، بما في ذلك إجراءات الأمن، والهجرة.

وعاد المنتخب الإيراني إلى المكسيك مباشرة بعد المباراة التي انتهت نحو الساعة الثامنة مساء بتوقيت المحيط الهادئ. وكان الفريق يأمل في تأجيل السفر ليوم واحد بعد المباراة.

وأعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم، في وقت متأخر من مساء الخميس، رفض طلب المنتخب الإيراني السفر إلى لوس أنجليس قبل يومين من مباراته ضد بلجيكا يوم الأحد، مضيفاً أنه سيتقدم بشكوى إلى «الفيفا».

وأشار الاتحاد في بيان له إلى موعد انطلاق المباراة مبكراً يوم الأحد، ظهراً بتوقيت المحيط الهادئ، معتقداً أن «هذه القيود تتعارض مع مبدأ توفير ظروف متساوية لجميع المنتخبات المشاركة، وقد تؤثر سلباً على استعداداتها».

وقال الأمين العام للاتحاد الإيراني لكرة القدم، هدايت مومبيني، عبر مترجم يوم الجمعة: «نحن المنتخب الوحيد المشارك في كأس العالم الذي يقضي 24 ساعة فقط في المدن المضيفة، وهذا ليس عدلاً. كل هذه القيود المفروضة علينا تؤثر سلباً على لياقتنا البدنية، والنفسية».

مع ذلك، فإن جدول سفر المنتخب الإيراني ليس غريباً على المسافات القصيرة في هذه البطولة، وتنص لوائح كأس العالم 2026 الصادرة عن «الفيفا»، في المادة 3/18، على أن «يسافر كل فريق من معسكره التدريبي إلى ملعب المباراة قبل يوم واحد من يوم المباراة، وفي حالات استثنائية قبل يومين، ويعود إلى معسكره التدريبي بعد المباراة».

وتعبر البوسنة والهرسك صاحبة أطول رحلة في دور المجموعات، إذ تبلغ 9460 كيلومتراً (5878 ميلاً)، وقد قطع منتخب التنانين رحلة جوية ذهاباً وإياباً لمسافة 2670 كيلومتراً (1660 ميلاً) تقريباً من سولت ليك سيتي إلى تورونتو، ثم 950 كيلومتراً (590 ميلاً) إلى لوس أنجليس، وأخيراً 1110 كيلومترات (690 ميلاً) إلى سياتل.

وتعتبر رحلة البوسنة أقصر بكثير من رحلة المنتخب الأميركي التي بلغت 14484 كيلومتراً (9000 ميل) في كأس العالم 2014 في البرازيل، وهي الأطول بين المنتخبات الـ32 المشاركة. وانتقل المنتخب الأميركي من معسكره في ساو باولو إلى ناتال، قاطعاً مسافة 2311 كيلومتراً (1436 ميلاً)، قبل ثلاثة أيام من مباراته الافتتاحية ضد غانا. ثم قطع مسافة 2948 كيلومتراً (1832 ميلاً) إلى ماناوس قبل يومين من مباراته ضد البرتغال، و2126 كيلومتراً (1321 ميلاً) إلى ريسيفي قبل يومين من مباراته ضد ألمانيا.

وقبل أربع سنوات في قطر، كانت جميع الملاعب تقع ضمن نطاق 50 كيلومتراً (31 ميلاً) من مركز المدينة، مما أتاح للفرق الإقامة في فندق واحد طوال فترة البطولة.


مقالات ذات صلة

المغرب يتقدم للمركز الخامس عالمياً في تصنيف «فيفا»

رياضة عالمية حكيمي وبونو يحتفلان بالفوز أمام اسكوتلندا (إ.ب.أ)

المغرب يتقدم للمركز الخامس عالمياً في تصنيف «فيفا»

واصل المنتخب المغربي التقدم في التصنيف العالمي للمنتخبات، والذي يصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بعد فوزه على منتخب اسكوتلندا ببطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
رياضة عالمية بوعدي قدم أداء قتالياً أمام اسكوتلندا (أ.ف.ب)

بوعدي... موهبة تحلق بالمغرب في سماء المونديال

برهن النجم المغربي الواعد أيوب بوعدي على أحقيته بالحضور ضمن المرشحين للحصول على جائزة «فيفا» لأفضل لاعب شاب في المونديال.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية وهبي مدرب المغرب أشاد بإمكانيات صيباري (أ.ف.ب)

وهبي يتغنى بتألق صيباري... ويؤكد: ما زال لديه الكثير

أثنى محمد وهبي، المدير الفني لمنتخب المغرب، على مستوى إسماعيل صيباري نجم الفريق الذي قاد منتخب (أسود الأطلس) لإحياء آماله في التأهل للأدوار الإقصائية.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
رياضة سعودية الشمراني رفقة فلويد روكر خلال حديثه للشرق الأوسط (تصوير: سعد السبيعي)

انسانية مبتعث سعودي تدفع أميركي لتشجيع الأخضر في المونديال

لم تكن رحلة أسامة الشمراني إلى ملعب «مرسيدس بنز» في أتلانتا لمساندة المنتخب السعودي أمام إسبانيا مجرد حضور لمباراة في كأس العالم 2026، بل كانت مناسبة لاستحضار ق

سعد السبيعي (أتلاتنا )
رياضة عالمية كابرال خلال مباراة إسبانيا (أ.ب)

كابرال نجم الرأس الأخضر يستعد لمواجهة أخرى مع فالفيردي

عبر النجم الشاب سيدني كابرال عن سعادته لأن منتخب الرأس الأخضر يعتبر مرة أخرى الفريق غير المرشح للفوز في مباراته الثانية بكأس العالم لكرة القدم ضد أوروغواي…

«الشرق الأوسط» (تامبا (فلوريدا))

المغرب يتقدم للمركز الخامس عالمياً في تصنيف «فيفا»

حكيمي وبونو يحتفلان بالفوز أمام اسكوتلندا (إ.ب.أ)
حكيمي وبونو يحتفلان بالفوز أمام اسكوتلندا (إ.ب.أ)
TT

المغرب يتقدم للمركز الخامس عالمياً في تصنيف «فيفا»

حكيمي وبونو يحتفلان بالفوز أمام اسكوتلندا (إ.ب.أ)
حكيمي وبونو يحتفلان بالفوز أمام اسكوتلندا (إ.ب.أ)

واصل المنتخب المغربي التقدم في التصنيف العالمي للمنتخبات، والذي يصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بعد فوزه على منتخب اسكوتلندا ببطولة كأس العالم.

وحافظ منتخب المغرب على تقدمه في تصنيف «فيفا» أثناء المونديال، بعدما أصبح في المركز الخامس عالمياً، حسبما أفاد موقع (البطولة) الإلكتروني الرسمي، والذي أشار إلى أن المنتخب المغربي يحتل حسب آخر تحديث لموقع «فيفا» المركز الخامس في التصنيف العالمي برصيد 1769 نقطة، متفوقاً على البرتغال صاحبة المركز السادس بـ1755 نقطة، وهولندا في المركز السابع بـ1749 نقطة.

وكان منتخب المغرب تقدم للمركز السادس عالمياً في تصنيف «فيفا» عقب تعادله 1-1 مع منتخب البرازيل في الجولة الافتتاحية للمجموعة.


بوعدي... موهبة تحلق بالمغرب في سماء المونديال

بوعدي قدم أداء قتالياً أمام اسكوتلندا (أ.ف.ب)
بوعدي قدم أداء قتالياً أمام اسكوتلندا (أ.ف.ب)
TT

بوعدي... موهبة تحلق بالمغرب في سماء المونديال

بوعدي قدم أداء قتالياً أمام اسكوتلندا (أ.ف.ب)
بوعدي قدم أداء قتالياً أمام اسكوتلندا (أ.ف.ب)

برهن النجم المغربي الواعد أيوب بوعدي على أحقيته بالحضور ضمن المرشحين للحصول على جائزة «فيفا» لأفضل لاعب شاب، خلال بطولة كأس العالم 2026.

وربما شكل بوعدي اكتشافاً للكثير من جماهير الساحرة المستديرة حول العالم، لكنه لم يكن كذلك بالنسبة لمدرب منتخب المغرب محمد وهبي.

ففي سن الـ18 فقط، لفت لاعب الوسط الشاب الأنظار خلال المباراة الافتتاحية للمغرب في المجموعة الثالثة من كأس العالم أمام البرازيل، بعدما قدم أداء اتسم بالهدوء، والثقة، والشجاعة، وأعقبها ظهوره اللافت أيضاً خلال لقاء المغرب واسكوتلندا بالجولة الثانية.

وسرعان ما حظي بوعدي بإشادة واسعة من وسائل الإعلام الدولية، إلا أن وهبي أكد أن موهبته لم تكن خافية على المنتخب المغربي، كاشفاً بعد اللقاء الأول في دور المجموعات: «عقدنا عدة اجتماعات لإقناعه بتمثيل المغرب».

وولد بوعدي في فرنسا، وترعرع كروياً في مدينة كريل شمال البلاد، قبل أن يلتحق بأكاديمية ليل وهو في الرابعة عشرة من عمره، ولم تقتصر موهبته على المستطيل الأخضر، إذ أنهى دراسته الثانوية في سن السادسة عشرة، وفاز بمسابقة في فن الخطابة، ويواصل حالياً دراسته الجامعية في تخصص الرياضيات.

أما على الصعيد الكروي، فقد واصل بوعدي تقدمه بوتيرة لافتة، حيث سجل ظهوره الأول أساسياً في دوري المؤتمر الأوروبي وهو بعمر 16 عاماً، وبعد أشهر قليلة، وفي يوم عيد ميلاده السابع عشر، خطف الأنظار بأداء مميز أمام ريال مدريد الإسباني في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يحتفل لاحقاً مع زملائه أمام الجماهير التي كانت قد هنأته بهذه المناسبة.

وعلى الصعيد الدولي، يبدو محمد وهبي الشخص الأنسب لمواصلة تطوير موهبة اللاعب الصاعد، فقد وصل المدرب المغربي لهذه البطولة بعدما قاد منتخب بلاده للتتويج بكأس العالم للشباب تحت 20 سنة في تشيلي العام الماضي، مستفيداً من سنوات طويلة قضاها في العمل على تطوير المواهب الشابة داخل أكاديمية أندرلخت البلجيكية.

وتحدث وهبي عن هذا الأمر: «أتفهم سبب اعتبار بوعدي مفاجأة للبعض، لكنه ليس مفاجأة بالنسبة لنا. من الطبيعي أن يلفت الأنظار عندما يقدم هذا المستوى أمام البرازيل، وفي هذه السن المبكرة، وفي مثل هذه الأجواء. لكنه يتمتع بنضج كبير، ولا يحتاج إلى الكثير من التوجيه. إنه شاب ذكي جداً، وسيبقى متواضعاً».

وبناء على ذلك، لا يبدو أن هناك حاجة لإبعاد بوعدي عن الأضواء الإعلامية، فهذه ليست المرة الأولى التي يبرز فيها لاعب مغربي على الساحة العالمية خلال كأس العالم.

وفي مونديال قطر 2022، خطف عز الدين أوناحي الأنظار بأدائه المميز، لدرجة أنه أثار إعجاب لويس إنريكي عقب مواجهة المغرب وإسبانيا في دور الـ16، حين قال متسائلاً: «يا إلهي، من أين أتى هذا اللاعب؟».

وخلال المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة اسكوتلندا، كشف أوناحي أن لاعبي المنتخب المغربي أدركوا حجم موهبة بوعدي منذ مشاركته في أول حصة تدريبية مع الفريق.

وشدد النجم المغربي في الوقت ذاته على أن «مباراة واحدة لا تغير شيئاً»، حتى وإن جاءت أمام منافس بحجم البرازيل، وشهدت أداء استثنائياً من اللاعب الشاب.

ومع وجود لاعب بهذه الإمكانات، قد يملك المنتخب المغربي فرصة للذهاب أبعد من الإنجاز التاريخي الذي حققه في قطر 2022، بل إن محمد وهبي لم يخفِ طموحه في بلوغ المباراة النهائية على ملعب نيويورك نيوجيرسي، وهو الملعب ذاته الذي استهل عليه «أسود الأطلس» مشوارهم في البطولة بمواجهة البرازيل.

وكشف وهبي في تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «ندرك أننا سنلعب في ملاعب ومدن مختلفة، وسنواجه منافسين وتحديات جديدة خلال مشوارنا في البطولة، لكننا سنكون مستعدين لكل شيء».

وأتم المدرب المغربي تصريحاته قائلاً: «أينما لعبنا، فسنثق بقدراتنا، وسنبذل أقصى ما لدينا، وآمل ألا نبحث عن أعذار».


وهبي يتغنى بتألق صيباري... ويؤكد: ما زال لديه الكثير

وهبي مدرب المغرب أشاد بإمكانيات صيباري (أ.ف.ب)
وهبي مدرب المغرب أشاد بإمكانيات صيباري (أ.ف.ب)
TT

وهبي يتغنى بتألق صيباري... ويؤكد: ما زال لديه الكثير

وهبي مدرب المغرب أشاد بإمكانيات صيباري (أ.ف.ب)
وهبي مدرب المغرب أشاد بإمكانيات صيباري (أ.ف.ب)

أثنى محمد وهبي، المدير الفني لمنتخب المغرب، على مستوى إسماعيل صيباري نجم الفريق الذي قاد منتخب (أسود الأطلس) لإحياء آماله في التأهل للأدوار الإقصائية ببطولة كأس العالم 2026.

وقال وهبي في تصريحات صحافية عقب اللقاء: «إنني سعيد للغاية من أجل صيباري، لأنه أحرز هدفين، ولأنه أيضاً أول لاعب يدافع في الخط الأمامي للفريق. إنني أثق في قدراته، لا يزال يمتلك الكثير ليقدمه مع الفريق».

وفيما يتعلق بالمباراة ضد اسكوتلندا، أكد وهبي: «كما توقعنا، فقد اتسمت المواجهة بالندية البالغة، غير أننا نجحنا في مجاراة إيقاع منتخب اسكوتلندا الذي كان قوياً على مستوى الالتحامات».

أوضح المدرب المغربي: «على الصعيد الدفاعي، فقد تحلينا بالكفاءة، والجودة أيضاً، دافعنا بقوة داخل المنطقة، وكنا نسعى لإحراز هدف آخر من أجل تأمين الانتصار، لكن غياب التركيز في اللمسة الأخيرة حال دون ذلك بعدما تسبب في إضاعة أكثر من فرصة بالنسبة لنا».

أشار وهبي: «ظهرنا بصورة جيدة بصفة عامة، رغم الضغط المكثف الذي قام به منتخب اسكوتلندا في الدقائق الأخيرة. سعيد باللاعبين وبالمردود الذي يقدمونه. إنهم لاعبون صغار السن، ويطمحون لتحقيق شيء جميل في البطولة».