محمد النمر: باريس ستمنح كأس العالم للرياضات الإلكترونية فرصة الوصول إلى جماهير جديدة

محمد النمر (الشرق الأوسط)
محمد النمر (الشرق الأوسط)
TT

محمد النمر: باريس ستمنح كأس العالم للرياضات الإلكترونية فرصة الوصول إلى جماهير جديدة

محمد النمر (الشرق الأوسط)
محمد النمر (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي تستعد فيه العاصمة الفرنسية باريس لاستضافة نسخة 2026 من بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، وذلك خلال الفترة من 6 يوليو (تموز) حتى 23 أغسطس (آب) المقبل، في أول نسخة تُقام خارج السعودية، تتجه أنظار قطاع التسويق والرعاية العالمي نحو الفرص الجديدة التي تتيحها البطولة للعلامات التجارية، والشركاء التجاريين حول العالم.

وبينما تمثل هذه الخطوة محطة مهمة في مسيرة البطولة، فإنها تعكس أيضاً رؤية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ مكانة الرياضات الإلكترونية كرياضة عالمية تتنقل بين العواصم الكبرى، مع بقاء الرياض موطن البطولة، ووجهتها المستقبلية.

وتمثّل استضافة العاصمة الفرنسية باريس لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 فرصة استثنائية لتوسيع نطاق تأثيرها على المستوى العالمي، وتجسّد الهدف الأساسي للمؤسسة الرامي إلى بناء منصة عالمية للرياضات الإلكترونية تتجاوز الحدود الجغرافية، وتجمع مختلف المجتمعات والثقافات تحت مظلة واحدة.

من ناحيته، قال محمد النمر، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في مؤسسة الرياضات الإلكترونية: «نستعدّ اليوم لخطوة جديدة في رحلة بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية مع استضافة باريس لبطولة عام 2026. باريس تعد واحدة من أبرز العواصم العالمية في مجالات الرياضة، والثقافة، والترفيه، وتمتلك بنية تحتية متقدمة، وخبرة كبيرة في استضافة الأحداث الدولية الكبرى، ما يمنح البطولة فرصة للوصول إلى فئات جماهيرية جديدة، وتعزيز حضورها في أسواق استراتيجية مهمة حول العالم، وتوفير فرص غير مسبوقة للعلامات التجارية، والشركاء للوصول إلى جماهير أوسع، وتعزيز حضورهم على المستوى الدولي».

وأوضح النمر أن بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية انطلقت من العاصمة السعودية الرياض برؤية عالمية واضحة تهدف إلى بناء منصة تجمع اللاعبين، والأندية، والناشرين، والجماهير من مختلف أنحاء العالم تحت مظلة واحدة، مشيراً إلى أن استضافة باريس للنسخة المقبلة تمثل امتداداً طبيعياً لهذه الرؤية طويلة الأمد.

وأضاف أن انتقال البطولة إلى باريس يوجه رسالة واضحة إلى قطاع الرعاية والتسويق العالمي مفادها بأن بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية أصبحت منصة عالمية متكاملة تتيح للعلامات التجارية التفاعل مع جماهير متنوعة عبر أسواق وثقافات متعددة. وأشار إلى أن البطولة ستجمع أكثر من 2000 لاعب و200 نادٍ يمثلون أكثر من 100 دولة، ما يجعلها واحدة من أكثر المنصات العالمية قدرة على الوصول إلى شرائح جماهيرية متنوعة ضمن حدث واحد.

وقال النمر: «عندما تنتقل البطولة بين العواصم العالمية، فإنها تفتح أمام الشركاء فرصاً جديدة للتفاعل مع جماهير مختلفة، وتساعد العلامات التجارية على بناء حضور أكثر عمقاً، وتأثيراً في أسواق متعددة ضمن منصة واحدة. العلامات التجارية اليوم لا تبحث فقط عن الظهور الإعلامي، بل تبحث عن بناء علاقات حقيقية مع المجتمعات الرقمية، والثقافات الجديدة. وبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية توفّر هذه الفرصة من خلال منظومة متكاملة تشمل المنافسات، والأندية، وصناع المحتوى، والبث المباشر، والتجارب الجماهيرية».

وأضاف: «لم تعد الرعاية مجرد وضع شعار على منصة، أو بث مباشر. العلامات التجارية أصبحت تبحث عن المشاركة في الثقافة نفسها، والتفاعل مع المجتمعات الرقمية، وصناعة تجارب ذات قيمة حقيقية للجماهير. وهذا ما يجعل الرياضات الإلكترونية مختلفة عن العديد من المنصات الأخرى. اليوم توفر بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية منظومة متكاملة تشمل المنافسات، وصناع المحتوى، والأندية، والبث المباشر، والتجارب الحية، والأنشطة الجماهيرية. وبالتالي، فإن الشركاء لا يستثمرون في حدث واحد فقط، بل في منصة متكاملة تمتد عبر الإعلام، والثقافة، والتفاعل الرقمي، والتجارب الواقعية».

وأكّد النمر أن انتقال البطولة إلى باريس لا يمثل فرصة للعلامات التجارية العالمية فحسب، بل يفتح أيضاً آفاقاً واسعة أمام العلامات التجارية السعودية والإقليمية التي رافقت البطولة منذ انطلاقها.

وتابع: «ما يميّز هذه المرحلة أن الشركات والعلامات التجارية التي كانت جزءاً من رحلة البطولة في الرياض تمتلك اليوم فرصة للوصول إلى جماهير جديدة، وأسواق مختلفة حول العالم. فكما انتقلت البطولة إلى المسرح العالمي، تنتقل معها أيضاً الفرص المتاحة لشركائها للاستفادة من حضورها في باريس، وتعزيز مكانتها الدولية، وبناء علاقات أوسع مع المستهلكين والشركاء حول العالم».

وفيما يتعلق بعلاقة البطولة بالرياض، شدّد النمر على أن الرياض ستبقى دائماً موطن بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، وأن ما تشهده البطولة اليوم هو نتيجة للنجاح الذي تحقق في المملكة خلال الأعوام الماضية.

وقال النمر: «ما يحدث اليوم هو تجسيد للرؤية التي قامت عليها البطولة منذ البداية. بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية انطلقت من الرياض، ونجحت خلال فترة قصيرة في ترسيخ مكانتها لتكون أكبر حدث في القطاع عالمياً، وذلك بفضل الدعم الكبير الذي وفرته المملكة، وشغف المجتمع السعودي بالألعاب، والرياضات الإلكترونية، والاستثمارات التي ساهمت في تطوير هذا القطاع. انتقال البطولة إلى باريس لا يعني مغادرة الرياض، بل يعكس نجاح النموذج الذي انطلق منها. فالرياض ستبقى موطن البطولة، ومن المقرر أن تعود لاستضافة الحدث في عام 2027. ويمكن النظر إلى هذه الخطوة باعتبارها انتقالاً للتأثير السعودي من المستوى المحلي إلى المستوى العالمي».

وأوضح النمر أن قرار استضافة باريس للبطولة جاء بعد تقييم شامل أخذ بعين الاعتبار الظروف الإقليمية الحالية، وحرص المؤسسة على توفير أعلى مستويات الاستقرار والوضوح لجميع الأطراف المعنية، بما يشمل اللاعبين، والأندية، والناشرين، والشركاء، والجماهير.

وأضاف: «تمتلك باريس بنية تحتية عالمية، وخبرة كبيرة في استضافة الفعاليات الدولية، إلى جانب مكانة راسخة في قطاع الرياضات الإلكترونية، ما يجعلها الوجهة المثالية لضمان استمرار نمو البطولة، وتوسعها العالمي».

واختتم النمر تصريحه بالتأكيد على أن مستقبل بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية يقوم على الاستدامة، والنمو طويل الأمد، قائلاً: «نحن نؤمن بأن القيمة الحقيقية للبطولة لا تكمن فقط في حجمها الحالي، بل في قدرتها على النمو المستدام. شهدنا خلال الأعوام الماضية انتقال البطولة من فكرة طموحة إلى حدث عالمي ضخم، والآن ندخل مرحلة جديدة تركز على بناء منظومة طويلة الأمد يمكن للجماهير والناشرين والأندية والشركاء التخطيط حولها بثقة. هدفنا هو أن تصبح بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية منصة عالمية مستدامة تجمع بين الرياضة، والثقافة، والترفيه، والتقنية، وأن تواصل توفير فرص جديدة للنمو التجاري والاقتصادي في مختلف الأسواق حول العالم. نحن نتطلع إلى مواصلة هذه الرحلة من باريس هذا العام، قبل أن تعود البطولة إلى موطنها في الرياض عام 2027».


مقالات ذات صلة

روجر فيدرر… «ملك ويمبلدون» بلا منازع

رياضة عالمية وسط المقصورة الملكية الخالية أظهرت الصورة شخصاً واحداً فقط هو فيدرر (رويترز)

روجر فيدرر… «ملك ويمبلدون» بلا منازع

جلس الأسطورة السويسرية في منتصف الصف الأمامي، يتابع كل نقطة بعينين لا تفوتهما أي تفصيلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنفانتينو يرفع قبضته في مباراة سويسرا وكولومبيا (أ.ف.ب)

أكثر من 70 نائباً أوروبياً يطالبون بالتحقيق مع إنفانتينو و«فيفا» بسبب «الحياد السياسي»

تتواصل الضغوط على جياني إنفانتينو، بعدما طالب أكثر من 70 نائباً في البرلمان الأوروبي بفتح تحقيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيسه.

The Athletic (لوزان)
رياضة عالمية مايكل أوليفر (إ.ب.أ)

لماذا يُمنع الحكام الإنجليز من إدارة مباريات الأرجنتين في كأس العالم؟

لن يكون بإمكان الحكمين الإنجليزيين مايكل أوليفر وأنتوني تايلور إدارة أي مباراة يخوضها منتخب الأرجنتين في كأس العالم 2026.

The Athletic (ميامي)
رياضة عالمية الملكة كاميلا حضرت اليوم في ويمبلدون (رويترز)

الملكة كاميلا تحضر دورة ويمبلدون برفقة ممثل جسد دور زوجها

قامت ملكة بريطانيا كاميلا بزيارتها السنوية المعتادة إلى ويمبلدون، اليوم الأربعاء، وانضم إليها في المقصورة الملكية ممثل سبق له أن جسد دور زوجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو مصر وفرحة لم تكتمل بسبب قرارات تحكيمية مثيرة للجدل انتقدها كثيرون (أ.ب)

دموع وانتقادات لقرارات تحكيمية مثيرة للجدل تعقب مواجهة مصر والأرجنتين

تصريحات شيرر وكاراغر حول المباراة انضمت إلى الانتقادات الكثيرة حول معايير التحكيم في البطولات الدولية الكبرى


45 مليون دولار تنقل «لي كانغ» من سان جيرمان إلى أتلتيكو

لي كانغ خلال مشاركته في كأس العالم (الشرق الأوسط)
لي كانغ خلال مشاركته في كأس العالم (الشرق الأوسط)
TT

45 مليون دولار تنقل «لي كانغ» من سان جيرمان إلى أتلتيكو

لي كانغ خلال مشاركته في كأس العالم (الشرق الأوسط)
لي كانغ خلال مشاركته في كأس العالم (الشرق الأوسط)

توصل نادي باريس سان جيرمان الفرنسي وأتلتيكو مدريد الإسباني إلى اتفاق بشأن انتقال المهاجم الكوري الجنوبي لي كانغ - إن إلى صفوف النادي الإسباني الموسم المقبل، وفق ما أفاد به مصدر قريب من المفاوضات لوكالة «فرانس برس»، الأربعاء.

وأوضح المصدر أن قيمة الصفقة تقترب من 40 مليون يورو (45.6 مليون دولار) من دون احتساب المكافآت، مشيراً إلى أن الناديين كانا قد اقتربا من إتمام الاتفاق منذ الاثنين، قبل أن تبقى «بعض التفاصيل الصغيرة» قيد التسوية.

وكان مصدر مقرب من اللاعب قد قال في يونيو (حزيران) بشأن مستقبله: «إذا طلب اللاعب الرحيل ووصل عرض جيد، كما هو الحال مع جميع اللاعبين، يمكنه المغادرة، لكن يجب تحقق هذين الشرطين، وإلا فإنه سيبقى».

وانضم لي كانغ - إن إلى سان جيرمان عام 2023، وكان يتبقى في عقده عامان، لكنه لم يتمكن من فرض نفسه لاعباً أساسياً تحت قيادة المدرب الإسباني لويس إنريكي، على غرار المهاجم البرتغالي غونزالو راموس، الذي غادر النادي هذا الصيف أيضاً لينضم إلى ميلان الإيطالي.

ولم يشارك لاعب الوسط والجناح الكوري، البالغ من العمر 25 عاماً، في أي دقيقة بدوري أبطال أوروبا منذ إياب الدور ربع النهائي هذا الموسم. وقبل ذلك، شارك بديلاً في المباريات القارية الأخرى، وكان أساسيا أمام بايرن ميونيخ الألماني في نوفمبر (تشرين الثاني) خلال الخسارة 2 - 1.

وفي الدوري الفرنسي، حصل لي على دقائق لعب أكثر لتعويض الغيابات العديدة في صفوف سان جيرمان بسبب الإصابات في الخريف، وترك بصمة أكبر بعدما سجّل 4 أهداف وصنع 5 أخرى في مختلف المسابقات.


هل يمهد «فيفا» الطريق للأرجنتين للاحتفاظ بكأس العالم ؟

ميسي هل يرفع الكأس للمرة الثانية على التوالي (رويترز)
ميسي هل يرفع الكأس للمرة الثانية على التوالي (رويترز)
TT

هل يمهد «فيفا» الطريق للأرجنتين للاحتفاظ بكأس العالم ؟

ميسي هل يرفع الكأس للمرة الثانية على التوالي (رويترز)
ميسي هل يرفع الكأس للمرة الثانية على التوالي (رويترز)

بلغت الاتهامات التي تزعم أن كأس العالم «مفبركة» لصالح منتخب الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي ذروتها عقب الفوز المثير للجدل على مصر في دور الستة عشر.

وبحسب تحليل نشرته صحيفة «التلغراف البريطانية»، أشعل قرار احتساب هدف الفوز الذي سجله إنزو فرنانديز خلال المباراة التي أقيمت الثلاثاء في أتلانتا، إلى جانب إلغاء هدف سابق سجله مصطفى زيكو، موجة غضب واسعة، دفعت اللاعب المصري إلى التصريح بأن البطولة «مفبركة».

ولا يوجد أي دليل يثبت صحة هذا الادعاء، إلا أن ذلك لم يمنع أصحاب نظريات المؤامرة من تصعيد حملتهم، معتبرين أن الأرجنتين تحظى بمعاملة خاصة في طريقها للدفاع عن لقبها العالمي.

وكانت البطولة قد دخلت بالفعل في أزمة تتعلق بالنزاهة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه تدخل لإلغاء إيقاف مهاجم المنتخب الأميركي فولارين بالوغون.

وفي هذا التقرير، تستعرض صحيفة «التلغراف» أبرز المزاعم التي دفعت البعض للاعتقاد بأن اسم الأرجنتين كُتب مسبقاً على كأس البطولة.

ميسي كان يجب أن يطرد وفق خبراء التحكيم أمام الجزائر (د.ب.أ)

ميسي نجا من البطاقة الحمراء

في المباراة الافتتاحية للأرجنتين أمام الجزائر، انصبّ التركيز الإعلامي على الثلاثية التي سجّلها ليونيل ميسي، والتي عادل بها الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ كأس العالم.

لكن كثيرين رأوا أن ميسي لم يكن من المفترض أن يبقى داخل الملعب حتى يسجل ثلاثيته، بعدما بدا أنه مرّر حذاءه بعنف على مؤخرة ساق المدافع الجزائري عيسى ماندي في الدقيقة الثانية والثلاثين.

الحكم البولندي شيمون مارتشينياك، الذي ربما لم يشاهد الواقعة بوضوح، لم يحتسب مخالفة، كما أن حكم الفيديو المساعد اعتبر التدخل لا يستحق البطاقة الحمراء.

غير أن عدداً من المحللين خالفوا هذا التقييم. إذ قال المدافع السابق نيدوم أونووها خلال تحليله للمباراة: «من وجهة نظري، كان يجب أن تكون بطاقة حمراء. ميسي كان يدرك أنه ارتكب تدخلاً قد يورطه، وأعتقد شخصياً أنها تستحق الطرد».

وأضاف المهاجم الفنزويلي السابق أليخاندرو مورينو: «إنها بطاقة حمراء واضحة بنسبة 100 في المائة لميسي، وكان يجب طرده».

وازداد الجدل بعدما حصل الأميركي فولارين بالوغون على بطاقة حمراء مباشرة إثر تدخله على طارق محارموفيتش، لاعب البوسنة والهرسك، إذ رأى البعض أن الحالتين متشابهتان. ففي الوقت الذي أفلت فيه ميسي من أي عقوبة، كان من المفترض أن يغيب بالوغون عن مباراة بلجيكا في دور الستة عشر، قبل أن يُلغى إيقافه بعد تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ثاني أقل المنتخبات حصولاً على الإنذارات

إلى جانب عدم معاقبة ميسي، خرج المنتخب الأرجنتيني من مباراته أمام الجزائر دون أي بطاقة، رغم ارتكابه 13 مخالفة مقابل 8 مخالفات على المنتخب الجزائري.

وفي المباراة الثانية أمام الأردن، لم يحصل لاعبو الأرجنتين أيضاً على أي إنذار، بينما تلقى المنتخب الأردني 3 بطاقات صفراء، رغم ارتكابه 7 مخالفات فقط، مقابل 13 مخالفة على الأرجنتين.

أما مباراتا النمسا والرأس الأخضر، فكانتا متقاربتين جداً من الناحية الانضباطية.

وفي مواجهة مصر بدور الستة عشر، لم يُشهر الحكم أي بطاقة حتى سجل إنزو فرنانديز هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، وبعدها مباشرة أشهر 4 بطاقات للاعبي مصر، إضافة إلى بطاقة للمدرب حسام حسن، خلال دقائق قليلة.

ومن بين المنتخبات الثمانية المتأهلة إلى ربع النهائي، جاءت الأرجنتين ثاني أقل منتخب حصولاً على الإنذارات بإجمالي 3 بطاقات فقط، رغم أنها رابع أكثر المنتخبات ارتكاباً للمخالفات.

ويبلغ معدل مخالفاتها مقابل كل بطاقة 19.7 مخالفة، وهو رقم لا يتفوق عليه سوى منتخب النرويج، منافس إنجلترا، الذي يبلغ معدله 24 مخالفة لكل بطاقة.

في المقابل، يعد منتخب إنجلترا الأكثر حصولاً على البطاقات الصفراء والحمراء مجتمعة بإجمالي 8 بطاقات، كما يملك أسوأ معدل، إذ يحصل على بطاقة كل 6.8 مخالفة فقط.

إنفانتينو: عانيت مع الأرجنتين

تصاعدت اتهامات المحاباة تجاه «فيفا» بعد المباراة الصعبة التي خاضتها الأرجنتين أمام الرأس الأخضر في دور الاثنين والثلاثين.

فقد توقف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو لإجراء مقابلة مع قناة أرجنتينية، هنأ خلالها المنتخب الأرجنتيني وقال إنه «عانى» خلال المباراة، قبل أن يسارع إلى التوضيح قائلاً إنه كان يتحدث باسم «نحن المحايدين الذين كنا نشجع الفريقين».

ورغم هذا التوضيح، رأى منتقدون أن تصريحاته زادت الشكوك حول حياده.

طاقم تحكيم أرجنتيني بالكامل لمباراة فرنسا

تعيين الحكام لأي مباراة كبرى غالباً ما يثير الجدل، لكن إعلان «فيفا» أن جميع أفراد الطاقم التحكيمي داخل الملعب لمباراة فرنسا والمغرب في ربع النهائي سيكونون من الأرجنتين أثار موجة جديدة من نظريات المؤامرة.

وباعتبار فرنسا أخطر منافسي الأرجنتين في سباق الاحتفاظ باللقب، بعد وصولها إلى نهائي النسختين السابقتين، أثار الإعلان الذي نشره «فيفا» عبر منصة «إكس» كثيراً من علامات الاستفهام.

ووصل عدد مشاهدات المنشور إلى أكثر من 38 مليون مشاهدة، وساعد على انتشاره تزامنه مع الجدل الكبير الذي رافق مباراة الأرجنتين ومصر.

سكالوني وجد قرعة مريحة في كأس العالم (أ.ف.ب)

قرعة اعتُبرت منحازة

حتى قبل انطلاق البطولة، ظهرت اتهامات بأن الأرجنتين كانت واحدة من 4 منتخبات حصلت على أفضلية غير عادلة في القرعة.

ففي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أعلن «فيفا» أن حامل اللقب، إلى جانب بطل أوروبا إسبانيا، وفرنسا، وإنجلترا، ستكون جميعها مصنفة، ولن تواجه بعضها قبل نصف النهائي إذا تصدرت مجموعاتها.

وبذلك وجدت الأرجنتين نفسها في مجموعة اعتُبرت سهلة نسبياً، ما فتح أمامها أيضاً طريقاً مريحاً نحو دور الاثنين والثلاثين، حيث كان من المتوقع أن تواجه أحد منتخبات الأوروغواي أو السعودية أو الرأس الأخضر.

مصطفى زيكو يحتفل قبل أن يتم إلغاء الهدف الذي أجمع على صحته كبار لاعبي العالم والتحكيم (أ.ف.ب)

ليست أول اتهامات تتعلق بميسي

وصف مصطفى زيكو البطولة بأنها «مفبركة» بدا أقل حدة، مقارنة بما قيل بعد تتويج ميسي بكأس العالم عام 2022.

فقد شقّ المنتخب الأرجنتيني طريقه نحو اللقب عبر مواجهة ساخنة أمام هولندا في ربع النهائي، انتهت بالتعادل 2-2 قبل أن تحسمها الأرجنتين بركلات الترجيح.

وبعد أكثر من عام، وخلال حفل جوائز الدوري الهولندي في سبتمبر (أيلول) 2023، قال المدرب الهولندي لويس فان غال: «عندما ترى كيف سجلت الأرجنتين أهدافها، وكيف سجلنا نحن أهدافنا، وكيف تجاوز بعض لاعبي الأرجنتين الحدود دون أن يعاقبوا، فأعتقد أن كل شيء كان مخططاً له مسبقاً».

وعندما سُئل إن كان يقصد أن «ميسي كان يجب أن يصبح بطلاً للعالم»، أجاب: «نعم، أعتقد ذلك».

ولم تظهر حتى اليوم أي أدلة تؤيد هذا الاتهام.

الأرجنتين خلال احتفالها بكأس العالم 1978 (فيفا)

اتهامات تاريخية منذ مونديال 1978

لكن الحديث عن استفادة الأرجنتين لا يقتصر على السنوات الأخيرة.

فعند فوزها بأول لقب عالمي عام 1978 على أرضها، في ظل الحكم العسكري بقيادة خورخي رافائيل فيديلا، واجهت اتهامات بالتلاعب.

وكان المنتخب الأرجنتيني بحاجة إلى الفوز على بيرو بفارق 4 أهداف كاملة للتأهل إلى النهائي بعد تعادله السلبي مع البرازيل.

وفاز بالفعل بنتيجة 6-صفر، وهو ما أطلق فوراً اتهامات بالفساد، رغم عدم وجود أدلة قاطعة.

وفي عام 2012، منح السيناتور البيروفي جينارو ليديسما هذه الاتهامات زخماً جديداً عندما أدلى بشهادته أمام محكمة في بوينس آيرس، مؤكداً أن اتفاقاً أُبرم بين فيديلا والرئيس البيروفي آنذاك فرانسيسكو موراليس برموديس.

وقال إن الاتفاق تضمن إرسال 13 معارضاً بيروفياً إلى السجون في الأرجنتين، مضيفاً: «كان فيديلا بحاجة إلى الفوز بكأس العالم لتحسين صورة الأرجنتين أمام العالم، ولذلك وافق على هذا الترتيب مقابل السماح للمنتخب الأرجنتيني بالفوز».

برانكو في سباق على الكرة مع مارادونا (فيفا)

مارادونا وزجاجة المياه الشهيرة

كما كانت البرازيل محور واحدة من أشهر نظريات المؤامرة خلال كأس العالم 1990، عندما دافعت الأرجنتين بقيادة دييغو مارادونا عن لقبها.

والتقى المنتخبان في دور الستة عشر، وخلال المباراة شرب المدافع البرازيلي برانكو من زجاجة مياه قدمها له أحد أفراد الجهاز الطبي الأرجنتيني.

وبعد ذلك بقليل، سجّل كلاوديو كانيجيا هدف الفوز للأرجنتين.

وأكّد برانكو لاحقاً أنه شعر بدوار شديد بعد شرب المياه.

وبعد نحو 15 عاماً، قال مدرب الأرجنتين في ذلك المونديال كارلوس بيلاردو، تعليقاً على الواقعة: «لن أقول إنها لم تحدث».

وردّ ماركو أنطونيو تيكسيرا، الأمين العام للاتحاد البرازيلي لكرة القدم آنذاك، قائلاً: «هذه قضية بالغة الخطورة، وسنرسل ملفاً كاملاً إلى فيفا يتضمن جميع التقارير، وسنطالب باتخاذ الإجراءات المناسبة إذا ثبتت صحة ما حدث».

لكن لم يُعرف أن الاتحاد الدولي اتخذ أي إجراء رسمي بشأن تلك القضية.


جاستن بيبر ينضم إلى عرض ما بين الشوطين في نهائي كأس العالم

 جاستن بيبر في إحدى حفلاته الأخيرة (أ.ب)
جاستن بيبر في إحدى حفلاته الأخيرة (أ.ب)
TT

جاستن بيبر ينضم إلى عرض ما بين الشوطين في نهائي كأس العالم

 جاستن بيبر في إحدى حفلاته الأخيرة (أ.ب)
جاستن بيبر في إحدى حفلاته الأخيرة (أ.ب)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأربعاء، أن المطرب الكندي جاستن بيبر سيضفي لمسته المميزة على عرض ما بين الشوطين في نهائي كأس العالم، الذي يقام على غرار عرض السوبر بول، لينضم إلى نجوم آخرين، مثل مادونا وشاكيرا وفرقة «بي تي إس».

كما سيشارك في العرض نجم موسيقى الأفرو بيتس، بورنا بوي، وقائد الأوركسترا الفنزويلي جوستافو دوداميل، وكورال «بي إس 22»، وهي جوقة من طلاب المدارس الابتدائية في جزيرة ستاتن، في نيويورك، وينضم إليهم فريق كولدبلاي.

وسيقام العرض، الذي يستمر 11 دقيقة، الذي أشرف عليه كريس مارتن من فرقة كولدبلاي، خلال المباراة النهائية التي ستقام خارج مدينة نيويورك في 19 يوليو (تموز).

وسيدعم العرض صندوق الفيفا العالمي للتعليم، الذي يجمع 100 مليون دولار لمساعدة الأطفال على الحصول على التعليم وممارسة كرة القدم.

وقال بيبر، في بيان: «كأس العالم لكرة القدم يجمع العالم بطريقة لا مثيل لها، وأعربت عن امتناني للمشاركة في عرض ما بين الشوطين، وامتناني الأكبر لمعرفتي أنه يساهم بالفعل في توسيع نطاق فرص التعليم للأطفال حول العالم».

ومن بين جميع العروض، تبرز مشاركة بورنا بوي بشكل خاص، فهو أحد مغني أغنية كأس العالم لهذا العام، «داي داي»، بقيادة شاكيرا. وتمثل الأغنية مزيجاً فريداً من الأنماط الموسيقية؛ موسيقى الأفرو بيتس والإيقاعات اللاتينية، لتقدم أغنية بوب عالمية متعددة اللغات.