تقنية جديدة تمنح الروبوتات ذاكرة للمكان والزمان

جمعٌ بين الخرائط الثلاثية الأبعاد والرؤية الحاسوبية والنماذج اللغوية

النظام يمنح الروبوتات ذاكرة طويلة الأمد تربط الأشياء بالأماكن والأوقات التي ظهرت فيها (الجامعة)
النظام يمنح الروبوتات ذاكرة طويلة الأمد تربط الأشياء بالأماكن والأوقات التي ظهرت فيها (الجامعة)
TT

تقنية جديدة تمنح الروبوتات ذاكرة للمكان والزمان

النظام يمنح الروبوتات ذاكرة طويلة الأمد تربط الأشياء بالأماكن والأوقات التي ظهرت فيها (الجامعة)
النظام يمنح الروبوتات ذاكرة طويلة الأمد تربط الأشياء بالأماكن والأوقات التي ظهرت فيها (الجامعة)

طوّر باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إطاراً جديداً للذاكرة طويلة الأمد، يهدف إلى تمكين الروبوتات من تذكّر الأماكن والأشياء والأحداث التي رصدتها في أثناء تحركها في البيئات الحقيقية.

وقد يتيح هذا التوجه مستقبلاً للروبوت الإجابة عن أسئلة بسيطة مثل: أين تركت محفظتي؟ أو أين وُضع الجزء الذي كنا نعمل عليه بالأمس؟ لكن النظام لا يزال مشروعاً بحثياً، ولم يتحول بعد إلى أداة منزلية جاهزة للبحث عن الأشياء المفقودة.

يحمل النظام اسم «دام» ( DAAAM) وهو اختصار لعبارة تعني «وصف أي شيء، في أي مكان، وفي أي وقت». ويجمع بين الخرائط الثلاثية الأبعاد والرؤية الحاسوبية والنماذج اللغوية، لبناء ذاكرة مكانية وزمنية يستطيع الروبوت البحث فيها باستخدام اللغة الطبيعية.

ذاكرة مرتبطة بالعالم الحقيقي

تستطيع روبوتات كثيرة اليوم رسم خريطة للمكان وتحديد موقعها داخله، لكن هذه الخرائط تركز غالباً على الأبعاد الهندسية والعوائق والمسارات، ولا تحتفظ بالضرورة بوصف غني للأشياء الموجودة في كل موقع.

أما نماذج الرؤية متعددة الوسائط، فيمكنها التعرف على محتوى الصور ووصف الأجسام والمشاهد، لكنها قد لا تكون مصممة لتخزين هذه المعلومات داخل خريطة واسعة ومتغيرة عبر الزمن.

يحاول «DAAAM» الجمع بين القدرتين، على سبيل المثال، عند تحركه داخل منزل أو مصنع أو حرم جامعي، يسجل الأشياء التي يراها ويربط أوصافها بمواقعها على خريطة ثلاثية الأبعاد.

فقد يتذكر أن دراجة حمراء ذات إطار مثقوب كانت موجودة في موقف خارج مبنى معين، أو أن قطعة صناعية تُركت في صندوق تخزين في منطقة محددة خلال اليوم السابق. ويسمح هذا الربط للروبوت بفهم السؤال من حيث المكان والزمن والصفات، بدلاً من البحث عن اسم الشيء وحده.

اختيار الصور الأكثر فائدة

تتمثل إحدى العقبات أمام بناء هذا النوع من الذاكرة في كمية المعلومات التي يلتقطها الروبوت. فقد تمر أمام كاميراته مئات الأشياء خلال دقائق، بينما يستغرق وصف كل جسم على حدة وقتاً وقدرة حاسوبية كبيرين. لمعالجة ذلك، يجمع النظام الأشياء المتقاربة في مجموعات، ثم يختار لقطات رئيسية توفر أوضح رؤية لأكبر عدد منها. وبعد ذلك، يمكنه وصف عدة أشياء بالتوازي بدلاً من تحليل كل جسم بصورة منفصلة.

ويقول الباحثون إن هذه الطريقة تسرّع عملية إنشاء الأوصاف بنحو عشرة أضعاف، ما يسمح للنظام بالعمل في الوقت الحقيقي داخل بيئات واسعة. كما يحاول الإطار تجنب تكرار معالجة الجسم نفسه؛ إذ يسجل وصفه مرة واحدة ثم يربطه بموقعه داخل الخريطة.

تساعد التقنية الروبوتات على استرجاع مواقع الأدوات والأغراض داخل المنازل والمصانع على أن تكون قد رصدتها مسبقاً (الجامعة)

البحث باللغة الطبيعية

بعد بناء الذاكرة، يظل التحدي في الوصول بسرعة إلى المعلومة المناسبة وسط قاعدة بيانات كبيرة من المواقع والأجسام والأوصاف. ولهذا يستخدم النظام نموذجاً لغوياً يمكنه اختيار أدوات بحث مختلفة بحسب السؤال؛ فإذا سأل المستخدم عن منحوتة رآها الروبوت، يستطيع النظام البحث دلالياً عن كلمة «منحوتة». أما إذا تضمن السؤال موقع مبنى معين، فيمكنه استخدام أداة بحث مكانية. وتسمح هذه الآلية للنظام بتقسيم السؤال إلى عناصر محددة، بدلاً من الاعتماد على النموذج اللغوي وحده لتخمين الإجابة. ويرى الباحثون أن ذلك يساعد على تقليل الهلوسة؛ لأن الإجابة تستند إلى سجلات فعلية جمعها الروبوت من البيئة. وفي الاختبارات، تفوّق «DAAAM» على طرق منافسة بنسب تراوحت بين 21 و53 في المائة، بحسب نوع السؤال المستخدم في التقييم.

من المصانع إلى الواقع المعزز

قد تكون المصانع من أوائل البيئات المستفيدة من ذاكرة مكانية طويلة الأمد، حيث يمكن للعامل أن يطلب من روبوت العثور على أداة أو مكوّن تُرك في وردية سابقة، بدلاً من توجيهه يدوياً إلى الموقع. كما يمكن استخدام الفكرة في أنظمة الواقع المعزز المخصصة لفنيي الصيانة، بحيث تساعدهم على تذكّر مواضع المعدات أو رصد التغيرات غير المعتادة. وقد تفيد أيضاً في الملاحة داخل المباني والأماكن المعقدة.

لكن قدرة النظام الحالية تتركز على الأشياء والمواقع التي رصدها الروبوت بالفعل. فهو لا يعرف مكان المفاتيح إلا إذا كانت كاميراته قد شاهدتها، وربطت وصفها بموقع واضح، واحتفظت بهذه المعلومة داخل الذاكرة.

الخطوات التالية

يعمل الباحثون الآن على توسيع الإطار حتى يتمكن من تسجيل الأحداث المهمة، وليس فقط أوصاف الأجسام والمواقع. كما يخططون لإضافة مستويات ثقة إلى الإجابات، كي يوضح الروبوت مدى يقينه من المعلومة التي يقدمها. والهدف الأبعد هو تطوير روبوتات عامة تستطيع تنفيذ أنواع مختلفة من المهام بناءً على أوامر لغوية بسيطة. ويتطلب ذلك ألا ترى البيئة فقط، بل إن تتذكر كيف تغيرت بمرور الوقت، وأن تسترجع التفاصيل المناسبة عند الحاجة. بهذا المعنى، لا يقدم البحث روبوتاً منزلياً يعثر فوراً على المفاتيح المفقودة، لكنه يضع أساساً لذاكرة تجعل الآلات أكثر قدرة على فهم العالم بالطريقة التي يستخدم بها البشر المكان والزمن واللغة.


مقالات ذات صلة

«سبلانك» لـ«الشرق الأوسط»: تحدي الذكاء الاصطناعي المقبل هو معرفة ما يفعله الوكيل ولماذا

خاص أصعب التحديات تكمن في اكتشاف الوكلاء أو الأنظمة غير المعروفة داخل بيئة المؤسسة (أدوبي)

«سبلانك» لـ«الشرق الأوسط»: تحدي الذكاء الاصطناعي المقبل هو معرفة ما يفعله الوكيل ولماذا

تنتقل شركة «سبلانك» من مراقبة الأنظمة إلى مراقبة وكلاء الذكاء الاصطناعي وحوكمتهم مع التركيز على الأمن والتكلفة والسيادة على البيانات.

نسيم رمضان (دنفر (الولايات المتحدة))
خاص تقدم «خرائط هدهد» تفاصيل محلية غنية غير موجودة في تطبيقات الخرائط الأخرى

خاص خرائط جغرافية بعقول سعودية خالصة: كيف تُعيد «خرائط هدهد» صياغة مفهوم السيادة الرقمية والتنقل الذكي؟

منصة وطنية متكاملة تدمج الذكاء الاصطناعي وتوطين المحتوى وسيادة البيانات لتقديم تجربة ملاحة وأعمال تتجاوز التطبيقات التقليدية

خلدون غسان سعيد (جدة)
خاص تربط الشركة نجاح برامج التدريب بقدرة المشاركين على تطبيق المهارات في وظائف ومشروعات فعلية وإنشاء منتجات أو خدمات وأعمال جديدة (غيتي)

خاص «سناب» لـ«الشرق الأوسط»: نستهدف تمكين أكثر من 20 ألف موهبة سعودية بحلول 2030

تستهدف «سناب» تمكين أكثر من 20 ألف موهبة سعودية بحلول 2030 وربط التدريب بالوظائف والابتكار والواقع المعزز وريادة الأعمال.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أطلقت الشركة منصة ذاتية تتيح للشركات والوكالات إدارة الحملات الإعلانية مباشرة داخل «ChatGPT» (رويترز)

«أوبن إيه آي» توسع إعلانات «ChatGPT» إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

توسع «أوبن إيه آي» إعلانات «ChatGPT» إلى المنطقة مع منصة ذاتية للمعلنين وفصل واضح بين المحتوى المدفوع وإجابات النموذج.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يضع تعاون الشركة مع «هيوماين» كفاءة استهلاك الطاقة والتكلفة لكل عملية استدلال موضع التطبيق على نطاق واسع

آفاق الحوسبة الجديدة: قيادة مستقبل الذكاء الاصطناعي والجيل السادس للاتصالات و«الحوسبة المتصلة»

شبكات الجيل السادس يتم تصميمها من الألف إلى الياء لتكون نظاماً قائماً على الذكاء الاصطناعي.

خلدون غسان سعيد (جدة)

السعودية تطلق 5 أطر لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي

تدعم أطر بناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل (واس)
تدعم أطر بناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل (واس)
TT

السعودية تطلق 5 أطر لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي

تدعم أطر بناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل (واس)
تدعم أطر بناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل (واس)

أطلقت السعودية، الخميس، 5 أطر لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي، تشمل التعليم العام والجامعي والتدريب والمعايير المهنية، وذلك ضمن أعمال النسخة الرابعة من منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي الذي استضافته الرياض.

وجاءت الإطلاقات من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، حيث شمل الأول إطار معايير البرامج «التدريبية» بالشراكة مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، لتحديد معايير جودة البرامج وملاءمة محتواها لاحتياجات سوق العمل والأنظمة واللوائح الوطنية.

ويحدد الإطار الثاني للبرامج «الأكاديمية» بالشراكة مع هيئة تقويم التعليم والتدريب، الحد الأدنى من معايير البرامج، بما يشمل مخرجات التعلم والوحدات المعرفية والمتطلبات اللازمة لكل مستوى من مستويات المؤهلات.

ويأتي إطار كفايات البيانات والذكاء الاصطناعي في التعليم، بالشراكة مع المركز الوطني للمناهج، لتحديد مخرجات التعلم الأساسية التي تمكّن الطلبة من الاستخدام الفاعل والمسؤول، ووضع قواعد استخدامه لهم وللمعلمين.

أما إطار المعايير المهنية في البيانات والذكاء الاصطناعي، بالشراكة مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ممثلة بالمجلس القطاعي للمهارات الرقمية، يُعنى بتحديد المهن والأدوار والكفاءات المطلوبة، بما يدعم مواءمة القوى العاملة مع احتياجات سوق العمل.

وتضمّنت الإطلاقات منهجاً لطلبة الجامعات في مختلف التخصصات لتحديد الحد الأدنى من مخرجات التعلم اللازمة لتمكينهم من التعامل مع البيانات واستخدام الذكاء الاصطناعي بمسؤولية وفاعلية، وتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل مستقبلاً.

وتتكامل هذه الأطر في بناء القدرات الوطنية عبر مراحل التعليم والتدريب والتأهيل المهني، من خلال تحديد معايير البرامج ومخرجات التعلم والكفاءات المطلوبة، وتعزيز الاستخدام المسؤول للبيانات والذكاء الاصطناعي، بما يدعم إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل.

تتواءم الشهادات الاحترافية في إدارة البيانات وحوكمتها مع المرجعيات التنظيمية الوطنية التي أقرّتها «سدايا» (واس)

4 شهادات احترافية في إدارة البيانات وحوكمتها

كشفت «سدايا»، الخميس، عن أربع شهادات احترافية في إدارة البيانات وحوكمتها، تمثّل وثائق تثبت تمكن الأفراد من جدارات مهنية محددة لكل منها، وتسهم في تطوير القدرات المتخصصة والاعتراف بالكفاءات في مجالات البيانات الرئيسية، ووضع معايير موثوقة للكفاءة والتميز المهني، بما يدعم بناء قوة عاملة عالية المهارة في المجال.

وشملت الشهادات، التي أطلقت خلال أعمال المنتدى، محترف «تصنيف البيانات المعتمد» و«حماية البيانات الشخصية المعتمد» و«إدارة جودة البيانات المعتمد»، ومقيّم المؤشر الوطني للبيانات «نضيء» المعتمد.

وتأتي متوائمة مع المرجعيات التنظيمية الوطنية التي أقرّتها «سدايا» عبر مكتب إدارة البيانات الوطنية، بوصفه الجهة التنظيمية والمرجعية الوطنية لإدارة البيانات وحوكمتها.

وترتبط شهادة محترف «تصنيف البيانات المعتمد» بسياسة التصنيف التي تحمي سرية البيانات الوطنية، فيما تتعلق شهادة «حماية البيانات الشخصية المعتمد» بمنظومة تنظيم جمع البيانات الشخصية ومعالجتها ومشاركتها، والحفاظ على السيادة الوطنية الرقمية عليها.

كما ترتبط شهادة مقيّم المؤشر الوطني للبيانات «نضيء» المعتمد بالمؤشر لتقييم وتتبع تقدم الجهات الحكومية في نضج ممارسات إدارة البيانات، ومدى امتثالها لضوابط ومواصفات إدارة البيانات الوطنية، بما يوفر مقياساً موثوقاً لمستوى الجاهزية المؤسسية في هذا المجال.

وتتعلق شهادة محترف إدارة جودة البيانات المعتمد بممارسات جودة البيانات وتسهم في تعزيز كفاءة المختصين في قياس جودة البيانات وتحسينها، بما يرفع من دقتها واكتمالها وموثوقيتها، والحصول على الشهادة متاح في أكثر من 100 مركز اختبار في أنحاء السعودية.

وجاءت هذه الإطلاقات ضمن جهود «سدايا» لتنمية القدرات الوطنية في إدارة البيانات وحوكمتها، ورفع جاهزية الكفاءات لمتطلبات الاقتصاد الرقمي، وتعزيز الممارسات المهنية في مجالاتها، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» والاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي.


5 معلومات لا تخبر بها «تشات جي بي تي»... ما هي؟

العلامة التجارية لـ«تشات جي بي تي» (رويترز)
العلامة التجارية لـ«تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

5 معلومات لا تخبر بها «تشات جي بي تي»... ما هي؟

العلامة التجارية لـ«تشات جي بي تي» (رويترز)
العلامة التجارية لـ«تشات جي بي تي» (رويترز)

بات استخدام «تشات جي بي تي» وغيره من روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «جيميناي» و«كوبايلوت» و«كلود»، جزءاً من الحياة اليومية لملايين الأشخاص، لكن خبراء في الأمن السيبراني والخصوصية يحذّرون من الإفراط في مشاركة المعلومات الشخصية والحساسة معها.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، أظهر استطلاع حديث لمركز «Imagining the Digital Future»، أن نحو نصف الأميركيين باتوا يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي القائمة على النماذج اللغوية الكبيرة. ويقول مدير المركز، لي ريني، إن سرعة انتشار هذه الأدوات «مذهلة»، خصوصاً مع دخولها بصورة متزايدة في الحياة الاجتماعية للأفراد.

وعلى الرغم من فائدتها في مهام مثل كتابة رسائل البريد الإلكتروني أو التحضير لزيارة الطبيب، فإن دراسة لمعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي المتمحور حول الإنسان سلطت الضوء على مخاوف تتعلق بالخصوصية. وحلل الباحثون سياسات الخصوصية لدى ستة من أبرز مطوري أنظمة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، وخلصوا إلى أن محادثات المستخدمين قد تُستخدم، وفق الإعدادات والسياسات المعمول بها، في تطوير النماذج وتحسينها، مع اختلاف فترات الاحتفاظ بالبيانات.

ويقول خبير الأمن السيبراني، جورج كاميد، إن كثيراً من المستخدمين يقللون من حجم المعلومات التي يمكن تخزينها وتحليلها وإعادة استخدامها بعد مشاركتها مع روبوتات الدردشة. فما أبرز المعلومات التي ينبغي التفكير جيداً قبل إدخالها؟

معلومات التعريف الشخصية

تشمل هذه البيانات الاسم الكامل، وعنوان المنزل، ورقم الهاتف وأرقام الوثائق الرسمية، مثل جواز السفر، ورخصة القيادة وأرقام الهوية.

ويحذّر خبراء من أن مشاركة مثل هذه البيانات قد تزيد مخاطر سرقة الهوية والتصيد الاحتيالي وإساءة استخدام المعلومات. وينطبق الأمر كذلك على الملفات التي يرفعها المستخدم؛ فإذا استعان بالذكاء الاصطناعي، مثلاً، لتحسين سيرته الذاتية، فمن الأفضل إزالة المعلومات التي تكشف هويته قبل رفعها.

التفاصيل الحميمة عن الحياة الشخصية

قد يشعر البعض براحة أكبر في كشف تفاصيل شخصية لروبوت دردشة مقارنة بمحرك بحث تقليدي؛ لأن طبيعة الحوار المتبادل تمنح التجربة طابعاً أكثر قرباً من المحادثة البشرية.

وترى آشلي كاسوفان، المديرة في الرابطة الدولية لمتخصصي الخصوصية، أن ذلك قد يمنح المستخدم «إحساساً زائفاً بالأمان»، ويدفعه إلى الإفصاح عن معلومات أكثر مما كان سيشاركه عبر محرك بحث.

ويشمل ذلك التفاصيل الحساسة المتعلقة بالأفكار والسلوك والحالة النفسية والعلاقات الشخصية، خصوصاً مع تزايد استخدام روبوتات الذكاء الاصطناعي لأغراض تشبه العلاج النفسي أو التدريب الشخصي.

المعلومات الطبية

يلجأ عدد متزايد من الأشخاص إلى الذكاء الاصطناعي للحصول على معلومات ونصائح صحية. وقد يكون ذلك مفيداً في فهم بعض المسائل الطبية، لكنه يثير أيضاً تساؤلات تتعلق بالخصوصية ودقة المعلومات.

وينصح الخبراء بتجنب إدخال السجلات الطبية التي تتضمن معلومات تعريفية مباشرة. وإذا كانت هناك حاجة إلى مناقشة بيانات صحية، فمن الأفضل حذف الاسم وأرقام الملفات وغيرها من المعلومات التي يمكن أن تكشف عن هوية صاحبها.

معلومات العمل السرية

ينبغي كذلك تجنب إدخال بيانات الشركات الداخلية، أو تقارير العمل السرية، أو معلومات العملاء، أو الشيفرات البرمجية المحمية، أو أي محتوى خاضع لاتفاقية عدم إفشاء.

ويحذّر خبير أمن المعلومات، جورج الكورة، من أن إدخال معلومة حساسة واحدة في بعض خدمات الذكاء الاصطناعي قد يؤدي، حسب طبيعة البيانات والقواعد التي تخضع لها المؤسسة، إلى مشكلة تعاقدية أو تنظيمية.

المعلومات المالية

تشمل المعلومات التي يُنصح بعدم مشاركتها كشوف الرواتب، والحسابات المصرفية والاستثمارية، وبيانات بطاقات الائتمان، والإقرارات الضريبية وغيرها من الوثائق التي تكشف عن تفاصيل الدخل والأصول.

ويحذّر متخصصون من أن وقوع هذه البيانات في الأيدي الخطأ قد يجعلها أداةً للاحتيال أو الابتزاز أو هجمات الهندسة الاجتماعية المصممة خصيصاً لاستهداف الشخص أو أفراد عائلته.

وبصورة عامة، تمكن الاستفادة من روبوتات الذكاء الاصطناعي من دون تزويدها بالمعلومات التي تحدّد هوية المستخدم. وعند الحاجة إلى تحليل مستند أو مناقشة مسألة شخصية، يبقى حذف الأسماء والأرقام والعناوين وغيرها من البيانات التعريفية خطوة أساسية لتقليل المخاطر.


«أبل» تعزز باقات «أيكلاود+» بخدمات جديدة دون زيادة في الأسعار

«أبل» تضيف «Apple TV» و«Apple Arcade» إلى باقات «iCloud+» بلا زيادة (أبل)
«أبل» تضيف «Apple TV» و«Apple Arcade» إلى باقات «iCloud+» بلا زيادة (أبل)
TT

«أبل» تعزز باقات «أيكلاود+» بخدمات جديدة دون زيادة في الأسعار

«أبل» تضيف «Apple TV» و«Apple Arcade» إلى باقات «iCloud+» بلا زيادة (أبل)
«أبل» تضيف «Apple TV» و«Apple Arcade» إلى باقات «iCloud+» بلا زيادة (أبل)

أعلنت «أبل» توسيع باقات «أيكلاود+» لتشمل خدمتي «أبل تي في» و«أبل أركيد» للألعاب، من دون رسوم إضافية، في خطوة تحوّل خدمة التخزين السحابي إلى باقة أوسع تجمع التخزين والترفيه والألعاب ضمن اشتراك واحد.

وبحسب الشركة، يبدأ طرح المزايا الجديدة تدريجياً خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، على أن تتوفر في أكثر من 100 دولة ومنطقة بحلول نهاية الشهر، من بينها السعودية.

جميع باقات «أيكلاود+» مشمولة

الميزة الجديدة لا تقتصر على سعة تخزين معينة، بل تشمل جميع باقات «أيكلاود+» المدفوعة. وتوفر «أبل» في السعودية خمس سعات تبدأ من 50 غيغابايت، ثم 200 غيغابايت، و2 تيرابايت، و6 تيرابايت، وصولاً إلى 12 تيرابايت. وبذلك، لن يحتاج المستخدم إلى ترقية سعة التخزين للاستفادة من الإضافة الجديدة. فالمشترك في باقة 2 تيرابايت، على سبيل المثال، سيحصل على «أبل تي في» و«أبل أركيد» ضمن اشتراكه الحالي ومن دون أي رسوم إضافية.

الترفيه والألعاب ضمن الاشتراك

تتيح خدمة «أبل تي في» الوصول إلى مكتبة «أبل تي في» (Apple TV) الأصلية، فيما توفر «أبل أركيد» (Apple Arcade) أكثر من 200 لعبة، مع إمكانية تشغيلها على أجهزة «أيفون» و«أيباد» و«ماك» و«أبل تي في 4K»، ومن دون إعلانات أو عمليات شراء إضافية داخل الألعاب.

وتأتي هذه الإضافات إلى جانب مزايا «أيكلاود+» الأساسية، وفي مقدمتها مساحة التخزين السحابي الإضافية وأدوات الخصوصية وإمكانية إنشاء الدعوات من خلال تطبيق «دعوات أبل».

الدول العربية المشمولة

ويشمل التوسع عدداً من الدول العربية، من بينها السعودية، الإمارات، الكويت، قطر، البحرين، عُمان، الأردن، العراق، لبنان، مصر، اليمن، المغرب، الجزائر وتونس، على أن تبدأ المزايا الجديدة بالوصول إلى المشتركين تدريجياً خلال سبتمبر.

ويعتمد توفر المزايا على بلد أو منطقة حساب «أبل»، وليس على موقع المستخدم فقط. لذلك، إذا كان المستخدم مقيماً في دولة عربية مشمولة بينما حسابه مسجلاً على المتجر الأميركي، فقد يحتاج إلى تغيير بلد أو منطقة الحساب إلى دولته للاستفادة من الخدمات الجديدة المتاحة محلياً.

المزايا الجديدة تشمل السعودية ودولاً عربية وتصل تدريجياً هذا الشهر (أبل)

ماذا يحدث للاشتراكات الحالية؟

مع تطبيق التغيير، لن تعود خدمتا «أبل تي في» و«أبل أركيد» متاحتين باعتبارهما اشتراكين منفصلين مباشرة من «أبل» في السعودية.

أما المستخدمون المشتركون حالياً في إحدى الخدمتين، فسيستمر وصولهم إليها من خلال اشتراك «أيكلاود+»، مع إلغاء الاشتراك الفردي السابق تلقائياً. وبالنسبة إلى «أبل أركيد»، ستبقى بيانات المستخدم والتقدم الذي أحرزه داخل الألعاب محفوظة.

ويمكن كذلك مشاركة اشتراك «أيكلاود+» والمزايا الجديدة من خلال ميزة «المشاركة العائلية» مع ما يصل إلى خمسة أفراد آخرين من العائلة.

ماذا عن اشتراك «أبل ون»؟

ويصاحب التغيير تعديل مهم آخر في السوق السعودية، إذ لن تكون باقة «أبل ون» (Apple One) متاحة للمشتركين الجدد في المملكة بعد طرح النسخة الموسعة من «أيكلاود+».أما المشتركون الحاليون في «أبل ون»، فسيواصلون استخدام اشتراكاتهم كالمعتاد من دون انقطاع.

وبهذه الخطوة، تعيد «أبل» رسم دور «أيكلاود+»؛ فبعد أن ارتبطت الخدمة بصورة أساسية بالتخزين السحابي والخصوصية، أصبحت تجمع تحت اشتراك واحد التخزين والمحتوى الترفيهي والألعاب، من دون زيادة في أسعار الباقات الحالية.