تُجسّد سماعات «سوني 1000إكس ذا كولكشن» Sony 1000X The Collexion عقداً من الابتكار المستمر في قطاع الصوتيات الشخصية. ويعكس هذا الطراز تحولاً جذرياً في الفلسفة التصميمية، حيث جرى الاستغناء عن المواد البلاستيكية التقليدية لصالح بنية هيكلية تعتمد على مزيج من المعدن المصقول والجِلد النباتي، ما يمنح السماعات حضوراً بصرياً يتميز بالجودة والأناقة.
وتُعدّ تجربة الاستماع عملية موزونة تجمع بين الذكاء الحوسبي والأداء الصوتي المتين، حيث تسهم كل ميزة تقنية في تحقيق استقرار الأداء الصوتي، بغضّ النظر عن المتغيرات البيئية أو ظروف الاستخدام. وتُقدم السماعات تجربة متوازنة تجعلها مناسبة للاستخدامات المتنوعة، سواء أكان ذلك للتواصل أم الترفيه أم الاستماع إلى ملفات الوسائط المتعددة أم العمل.
واختبرت «الشرق الأوسط» السماعات وأجرت حواراً حصرياً مع الشركة.

تصميم يجمع بين الأناقة والمتانة والراحة
يبلغ وزن السماعات 320 غراماً، ما يمنح المستخدم شعوراً بالمتانة الفائقة. واستطاع مهندسو التصميم توزيع الكتلة على هيكل السماعات وطوق الرأس بشكل مدروس، ما يُخفض الضغط المباشر على الرأس ويسمح بارتدائها لفترات طويلة دون الشعور بأي إجهاد. وتتميز وسادات الأذن بمساحة واسعة وبطانة ناعمة، حيث جرى إعادة تصميم طوق الرأس ليكون أكثر مرونة وعرضاً.
ولا تخدم هذه التفاصيل الهندسية الجانب الجمالي فحسب، بل تسهم بتثبيت السماعات بشكل مريح ومستقر على الأذنين، ما يعزز كفاءة العزل الصوتي قبل بدء تفعيل أي ميزة تقنية متخصصة بذلك. تصميم السماعات لا يدعم طيّها، لكن يمكن نقلها بسهولة من خلال علبة واقية تلائم أبعاد السماعات. وتحمي هذه العلبة السماعات من الصدمات الخارجية أثناء التنقل وتحافظ على سلامة هيكلها ومكوناتها الداخلية.
تقنيات المعالجة الذكية وإلغاء الضوضاء
*معالجة صوتية متقدمة: تعتمد السماعات على معالج إلغاء الضوضاء «كيو إن 3» HD Noise Cancelling Processor QN3 الذي يعمل بتناغم تقني مع المعالج المتكامل «في3» Integrated Processor V3.
ويقوم هذا النظام الثنائي بتحليل الترددات الصوتية والبيئة المحيطة بالمستخدم بشكل فوري، ما يتيح استجابة دقيقة وسريعة لإلغاء الضوضاء في ظروف متنوعة، بدءاً من هدير المحركات، وحتى ضجيج الأماكن المزدحمة.
*رفع دقة الصوتيات المضغوطة: تسهم تقنية «دي إس إي إي ألتميت» Digital Sound Enhancement Engine DSEE Ultimate برفع مستوى دقة الملفات الصوتية المضغوطة باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي.
وتعمل هذه التقنية على استعادة النطاقات الترددية المفقودة، ما يمنح الموسيقى عمقاً وواقعية تعيد صياغة الملفات الرقمية لتصبح أقرب ما تكون إلى التسجيلات الأصلية التي أرادها مؤلفوها.

*محادثات بغاية الوضوح: تقدم السماعات نظام ميكروفونات معززاً بالذكاء الاصطناعي. ويقوم المعالج «في3» بعزل صوت المتحدث عن الضوضاء المحيطة بدقة متناهية، ما يضمن وصول الصوت بوضوح تام إلى الطرف الآخر، الأمر الذي يجعل السماعات وسيلة فعالة للمكالمات الصوتية في بيئات العمل أو أثناء التنقل في الأماكن المزدحمة.
تحكم ذكي وتجربة تفاعلية متكاملة
*تفاعل سلس: تعتمد واجهة التحكم في السماعات على تقنية اللمس المُدمجة في غطاء الأذن التي تتيح للمستخدم ضبط مستويات الصوت وتخطي الملفات الموسيقية وإدارة المكالمات بسلاسة. وجرى ضبط حساسية هذه المستشعرات لتكون استجابتها دقيقة، ما يمنع تفعيل الأوامر الخاطئة ويجعل التفاعل مع السماعات طبيعياً وأكثر استجابة لاحتياجات المستخدم أثناء التنقل.
*تطبيق متخصص: ومن خلال تطبيق «سوني ساوند كونيكت» Sony Sound Connect المتخصص، يمكن للمستخدم الوصول إلى مزايا عدة؛ منها ميزة تعديل الترددات الصوتية Equalizer بـ10 نطاقات صوتية، ما يسمح بتعديل استجابة الترددات وفقاً للتفضيلات السمعية الشخصية. كما يوفر التطبيق إمكانية تخصيص مزايا المساعد الصوتي والتحكم بإعدادات الاستشعار التي تقوم بإيقاف التشغيل التلقائي لدى إزالة السماعات عن الأذنين.
*تجسيم الصوتيات: تُعد ميزة «أبميكس 360» 360 Upmix إضافة تقنية تهدف إلى توسيع النطاق الصوتي للمحتوى التقليدي، حيث تعمل هذه الخاصية على معالجة إشارات الصوتيات ثنائية الاتجاهات («ستيريو» Stereo) وتحويلها إلى مشهد صوتي أكثر اتساعاً وعمقاً من خلال توزيع الصوت ليشغل حيزاً مكانياً أكبر، ما يوفر تجربة غامرة لدى الاستماع إلى الموسيقى أو مشاهدة المحتوى المرئي.
عمر بطارية ممتد واتصال فائق الثبات
وتوفر السماعات عمر بطارية يصل إلى 24 ساعة لدى تفعيل ميزة إلغاء الضوضاء النشطة Active Noise Cancellation ANC. وهذه المدة كافية لدعم الاستخدام المكثف طوال اليوم، مع الأخذ في الحسبان القدرة الحوسبية العالية التي تستهلكها المعالجات الداخلية المزدوجة لعمل ميزة إلغاء الضوضاء. هذا، ويمكن استخدام السماعات لنحو 32 ساعة بالشحنة الواحدة لدى إيقاف عمل ميزة إلغاء الضجيج.
وتُدعم السماعات تقنية الشحن السريع عبر مَنفذ «يو إس بي تايب-سي»، التي تتيح استخدامها لساعة ونصف الساعة بعد شحنها لمدة 5 دقائق فقط، وهو أمر يُخفض مدة التوقف عن الاستماع ويضمن جاهزية السماعات للاستخدام بشكل مستمر. ويمكن شحن السماعات بالكامل في نحو 3.5 ساعة.
تجدر الإشارة إلى أن السماعات تستخدم تقنية «بلوتوث 6.0» التي توفر ثباتاً عالياً للاتصال اللاسلكي مع كفاءة أفضل في استهلاك الطاقة. ويُخفض هذا الأمر زمن التأخير في نقل البيانات من الجهاز إلى السماعات، ما يضمن تزامناً أفضل بين الصوت والصورة لدى مشاهدة المحتوى، مع الحفاظ على جودة اتصال مستمرة في مختلف الظروف، كما يمكن ربطها بالأجهزة المختلفة عبر مَنفذ الصوتيات القياسي في الجهة اليسرى بقُطر 3.5 ملليمتر باستخدام الكابل المدمج بطول 1.2 متر.
السماعات متوفرة في المنطقة العربية بلونَي الأسود والبلاتيني بسعر 2499 ريالاً سعودياً (نحو 666 دولاراً أميركياً).
مقابلة حصرية مع ممثلي الشركة
وتحدثت «الشرق الأوسط» حصرياً مع مراد جيبسيلي، مدير تسويق المنتجات في «سوني» الشرق الأوسط وأفريقيا، الذي قال إن «سوني» ركزت على تقديم تقنية إلغاء ضوضاء متقدمة لدى تقديم أول إصدار في السلسلة قبل عقد من الزمن. إلا أن التقنيات الصوتية تطورت إلى ما هو أبعد بكثير من مجرد إلغاء الضوضاء، حيث أصبح بالإمكان التركيز على فهم البيئة المحيطة بالمستخدم والتكيف في الوقت الفعلي وتقديم تجربة استماع سلسة تماماً.
وتجمع السماعات الجديدة بين معالجات جديدة متخصصة بالصوتيات وإلغاء الضوضاء. وبدلاً من الاعتماد على مُعالج واحد، تتيح هذه البنية المزدوجة إجراء تحليل أسرع وأكثر ذكاء في الوقت الفعلي لكل من البيئة المحيطة والطريقة التي يرتدي بها كل فرد سماعاته. والنتيجة هي إلغاء للضوضاء يتكيف باستمرار مع الظروف المتغيرة، سواء أكان المستخدم يتحرك عبر طريق مزدحم أم يتنقل في قطار أم يتصفح الإنترنت في مقهى. ويعالج النظام المعلومات بدرجة كبيرة من السرعة والدقة، ما يجعل الانتقال بين البيئات المختلفة أمراً سلساً مع الحفاظ على جودة صوت عالية الجودة.

واستطاعت «سوني» دمج المعالجة الصوتية المتقدمة والميكروفونات التكيفية وعمر البطارية الممتد في تصميم مريح وخفيف الوزن أقل سُمكاً وأعلى جودة، مقارنة بإصدارات سابقة. وجرى اختيار كل مادة بعناية وتصميمها للمساهمة في أداء الصوت العام بهدف توفير وضوح أكبر وتفاصيل أغنى وإلغاء ضوضاء أكثر اتساقاً، على الرغم من عامل التصميم الأصغر. وبالنسبة لمنطقتنا العربية، فإن هذا التوازن مهم، بشكل خاص، حيث إن المستخدمين في المنطقة ينتقلون بسلاسة بين الأعمال والسفر والترفيه والحياة اليومية، ويتوقعون استخدام سماعات مريحة ذات تصميم أنيق وتقدم، في الوقت نفسه، أداء ذكياً يتكيف مع نمط حياتهم المتنوع. النتيجة هي سماعات رأس تجمع بين الصوتيات المتقدمة والراحة طويلة الأمد والتصميم الأنيق.
وأضاف أن «سوني» ترى أن الحفاظ على نية المبدعين مبدأ أساسي خلف فلسفة الصوت، حيث ساعد التعاون مع مهندسي الصوتيات المتخصصين بتأسيس الإعدادات الصوتية للسماعات بهدف ضمان إعادة إنتاج الأغاني والآلات والترددات الصوتية بشكل طبيعي. وجرى تصميم مزايا مثل DSEE Ultimate و360 Upmix لتكمل هذا الأساس بدلاً من استبداله، حيث تقدم تقنية DSEE Ultimate معالجة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لاستعادة التفاصيل التي قد تضيع لدى ضغط الملفات الصوتية، بينما تُوسع تقنية 360 Upmix تجربة الاستماع عن طريق إنشاء صوتيات أكثر اتساعاً وغمراً.
وفيما يتعلق بالألعاب الإلكترونية، فقد تطورت لتصبح نظاماً بيئياً ترفيهياً واسعاً بجماهير مختلفة تبحث عن تجارب متنوعة. وسواء أكان الأمر يتعلق بلاعب تنافسي يسعى إلى الدقة والأداء أم لاعب يتنقل ويستكشف أشكالاً جديدة من الترفيه التفاعلي، توسع هذه السماعات دور الصوتيات إلى ما بعد الموسيقى والأفلام التقليدية، من خلال تقديم تجربة صوتية جديدة لألعاب الواقع المعزز Augmented Reality AR. وتستخدم السماعات مستشعرات متقدمة وتقنيات الصوت المكاني وتتبُّع ميَلان الرأس ليستطيع اللاعبون تجربة صوت يتحرك بشكل طبيعي مع الحركة على الشاشة. وعلى سبيل المثال، لدى اللعب بلعبة «إنغريس» Ingress من «نيانتيك سباشيال» Niantic Spatial، يجري إصدار الصوتيات من اتجاهات مختلفة تتماشى مع طريقة اللعب، ما يوجِد تجربة واقع معزز أكثر انغماساً. ولدعم الطلب المتزايد، جرى تقديم سلسلة سماعات «إنزون» Inzone المصممة خصوصاً للاعبين.




