سماعات «سوني 1000إكس ذا كولكشن»: تجربة استماع متكاملة بتناغم بين التصميم والأداء

تجمع بين التصميم الفاخر عالي الجودة ومعالجات الإلغاء الذكي للضوضاء

تصميم أنيق بجودة صوتية مبهرة
تصميم أنيق بجودة صوتية مبهرة
TT

سماعات «سوني 1000إكس ذا كولكشن»: تجربة استماع متكاملة بتناغم بين التصميم والأداء

تصميم أنيق بجودة صوتية مبهرة
تصميم أنيق بجودة صوتية مبهرة

تُجسّد سماعات «سوني 1000إكس ذا كولكشن» Sony 1000X The Collexion عقداً من الابتكار المستمر في قطاع الصوتيات الشخصية. ويعكس هذا الطراز تحولاً جذرياً في الفلسفة التصميمية، حيث جرى الاستغناء عن المواد البلاستيكية التقليدية لصالح بنية هيكلية تعتمد على مزيج من المعدن المصقول والجِلد النباتي، ما يمنح السماعات حضوراً بصرياً يتميز بالجودة والأناقة.

وتُعدّ تجربة الاستماع عملية موزونة تجمع بين الذكاء الحوسبي والأداء الصوتي المتين، حيث تسهم كل ميزة تقنية في تحقيق استقرار الأداء الصوتي، بغضّ النظر عن المتغيرات البيئية أو ظروف الاستخدام. وتُقدم السماعات تجربة متوازنة تجعلها مناسبة للاستخدامات المتنوعة، سواء أكان ذلك للتواصل أم الترفيه أم الاستماع إلى ملفات الوسائط المتعددة أم العمل.

واختبرت «الشرق الأوسط» السماعات وأجرت حواراً حصرياً مع الشركة.

يسهل حمل السماعات أثناء التنقل للترفيه أو إجراء المكالمات

تصميم يجمع بين الأناقة والمتانة والراحة

يبلغ وزن السماعات 320 غراماً، ما يمنح المستخدم شعوراً بالمتانة الفائقة. واستطاع مهندسو التصميم توزيع الكتلة على هيكل السماعات وطوق الرأس بشكل مدروس، ما يُخفض الضغط المباشر على الرأس ويسمح بارتدائها لفترات طويلة دون الشعور بأي إجهاد. وتتميز وسادات الأذن بمساحة واسعة وبطانة ناعمة، حيث جرى إعادة تصميم طوق الرأس ليكون أكثر مرونة وعرضاً.

ولا تخدم هذه التفاصيل الهندسية الجانب الجمالي فحسب، بل تسهم بتثبيت السماعات بشكل مريح ومستقر على الأذنين، ما يعزز كفاءة العزل الصوتي قبل بدء تفعيل أي ميزة تقنية متخصصة بذلك. تصميم السماعات لا يدعم طيّها، لكن يمكن نقلها بسهولة من خلال علبة واقية تلائم أبعاد السماعات. وتحمي هذه العلبة السماعات من الصدمات الخارجية أثناء التنقل وتحافظ على سلامة هيكلها ومكوناتها الداخلية.

تقنيات المعالجة الذكية وإلغاء الضوضاء

*معالجة صوتية متقدمة: تعتمد السماعات على معالج إلغاء الضوضاء «كيو إن 3» HD Noise Cancelling Processor QN3 الذي يعمل بتناغم تقني مع المعالج المتكامل «في3» Integrated Processor V3.

ويقوم هذا النظام الثنائي بتحليل الترددات الصوتية والبيئة المحيطة بالمستخدم بشكل فوري، ما يتيح استجابة دقيقة وسريعة لإلغاء الضوضاء في ظروف متنوعة، بدءاً من هدير المحركات، وحتى ضجيج الأماكن المزدحمة.

*رفع دقة الصوتيات المضغوطة: تسهم تقنية «دي إس إي إي ألتميت» Digital Sound Enhancement Engine DSEE Ultimate برفع مستوى دقة الملفات الصوتية المضغوطة باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي.

وتعمل هذه التقنية على استعادة النطاقات الترددية المفقودة، ما يمنح الموسيقى عمقاً وواقعية تعيد صياغة الملفات الرقمية لتصبح أقرب ما تكون إلى التسجيلات الأصلية التي أرادها مؤلفوها.

قدرات حوسبة متقدمة بتصميم خفيف الوزن وعالي الجودة

*محادثات بغاية الوضوح: تقدم السماعات نظام ميكروفونات معززاً بالذكاء الاصطناعي. ويقوم المعالج «في3» بعزل صوت المتحدث عن الضوضاء المحيطة بدقة متناهية، ما يضمن وصول الصوت بوضوح تام إلى الطرف الآخر، الأمر الذي يجعل السماعات وسيلة فعالة للمكالمات الصوتية في بيئات العمل أو أثناء التنقل في الأماكن المزدحمة.

تحكم ذكي وتجربة تفاعلية متكاملة

*تفاعل سلس: تعتمد واجهة التحكم في السماعات على تقنية اللمس المُدمجة في غطاء الأذن التي تتيح للمستخدم ضبط مستويات الصوت وتخطي الملفات الموسيقية وإدارة المكالمات بسلاسة. وجرى ضبط حساسية هذه المستشعرات لتكون استجابتها دقيقة، ما يمنع تفعيل الأوامر الخاطئة ويجعل التفاعل مع السماعات طبيعياً وأكثر استجابة لاحتياجات المستخدم أثناء التنقل.

*تطبيق متخصص: ومن خلال تطبيق «سوني ساوند كونيكت» Sony Sound Connect المتخصص، يمكن للمستخدم الوصول إلى مزايا عدة؛ منها ميزة تعديل الترددات الصوتية Equalizer بـ10 نطاقات صوتية، ما يسمح بتعديل استجابة الترددات وفقاً للتفضيلات السمعية الشخصية. كما يوفر التطبيق إمكانية تخصيص مزايا المساعد الصوتي والتحكم بإعدادات الاستشعار التي تقوم بإيقاف التشغيل التلقائي لدى إزالة السماعات عن الأذنين.

*تجسيم الصوتيات: تُعد ميزة «أبميكس 360» 360 Upmix إضافة تقنية تهدف إلى توسيع النطاق الصوتي للمحتوى التقليدي، حيث تعمل هذه الخاصية على معالجة إشارات الصوتيات ثنائية الاتجاهات («ستيريو» Stereo) وتحويلها إلى مشهد صوتي أكثر اتساعاً وعمقاً من خلال توزيع الصوت ليشغل حيزاً مكانياً أكبر، ما يوفر تجربة غامرة لدى الاستماع إلى الموسيقى أو مشاهدة المحتوى المرئي.

عمر بطارية ممتد واتصال فائق الثبات

وتوفر السماعات عمر بطارية يصل إلى 24 ساعة لدى تفعيل ميزة إلغاء الضوضاء النشطة Active Noise Cancellation ANC. وهذه المدة كافية لدعم الاستخدام المكثف طوال اليوم، مع الأخذ في الحسبان القدرة الحوسبية العالية التي تستهلكها المعالجات الداخلية المزدوجة لعمل ميزة إلغاء الضوضاء. هذا، ويمكن استخدام السماعات لنحو 32 ساعة بالشحنة الواحدة لدى إيقاف عمل ميزة إلغاء الضجيج.

وتُدعم السماعات تقنية الشحن السريع عبر مَنفذ «يو إس بي تايب-سي»، التي تتيح استخدامها لساعة ونصف الساعة بعد شحنها لمدة 5 دقائق فقط، وهو أمر يُخفض مدة التوقف عن الاستماع ويضمن جاهزية السماعات للاستخدام بشكل مستمر. ويمكن شحن السماعات بالكامل في نحو 3.5 ساعة.

تجدر الإشارة إلى أن السماعات تستخدم تقنية «بلوتوث 6.0» التي توفر ثباتاً عالياً للاتصال اللاسلكي مع كفاءة أفضل في استهلاك الطاقة. ويُخفض هذا الأمر زمن التأخير في نقل البيانات من الجهاز إلى السماعات، ما يضمن تزامناً أفضل بين الصوت والصورة لدى مشاهدة المحتوى، مع الحفاظ على جودة اتصال مستمرة في مختلف الظروف، كما يمكن ربطها بالأجهزة المختلفة عبر مَنفذ الصوتيات القياسي في الجهة اليسرى بقُطر 3.5 ملليمتر باستخدام الكابل المدمج بطول 1.2 متر.

السماعات متوفرة في المنطقة العربية بلونَي الأسود والبلاتيني بسعر 2499 ريالاً سعودياً (نحو 666 دولاراً أميركياً).

مقابلة حصرية مع ممثلي الشركة

وتحدثت «الشرق الأوسط» حصرياً مع مراد جيبسيلي، مدير تسويق المنتجات في «سوني» الشرق الأوسط وأفريقيا، الذي قال إن «سوني» ركزت على تقديم تقنية إلغاء ضوضاء متقدمة لدى تقديم أول إصدار في السلسلة قبل عقد من الزمن. إلا أن التقنيات الصوتية تطورت إلى ما هو أبعد بكثير من مجرد إلغاء الضوضاء، حيث أصبح بالإمكان التركيز على فهم البيئة المحيطة بالمستخدم والتكيف في الوقت الفعلي وتقديم تجربة استماع سلسة تماماً.

وتجمع السماعات الجديدة بين معالجات جديدة متخصصة بالصوتيات وإلغاء الضوضاء. وبدلاً من الاعتماد على مُعالج واحد، تتيح هذه البنية المزدوجة إجراء تحليل أسرع وأكثر ذكاء في الوقت الفعلي لكل من البيئة المحيطة والطريقة التي يرتدي بها كل فرد سماعاته. والنتيجة هي إلغاء للضوضاء يتكيف باستمرار مع الظروف المتغيرة، سواء أكان المستخدم يتحرك عبر طريق مزدحم أم يتنقل في قطار أم يتصفح الإنترنت في مقهى. ويعالج النظام المعلومات بدرجة كبيرة من السرعة والدقة، ما يجعل الانتقال بين البيئات المختلفة أمراً سلساً مع الحفاظ على جودة صوت عالية الجودة.

مراد جيبسيلي مدير تسويق المنتجات في «سوني» الشرق الأوسط وأفريقيا

واستطاعت «سوني» دمج المعالجة الصوتية المتقدمة والميكروفونات التكيفية وعمر البطارية الممتد في تصميم مريح وخفيف الوزن أقل سُمكاً وأعلى جودة، مقارنة بإصدارات سابقة. وجرى اختيار كل مادة بعناية وتصميمها للمساهمة في أداء الصوت العام بهدف توفير وضوح أكبر وتفاصيل أغنى وإلغاء ضوضاء أكثر اتساقاً، على الرغم من عامل التصميم الأصغر. وبالنسبة لمنطقتنا العربية، فإن هذا التوازن مهم، بشكل خاص، حيث إن المستخدمين في المنطقة ينتقلون بسلاسة بين الأعمال والسفر والترفيه والحياة اليومية، ويتوقعون استخدام سماعات مريحة ذات تصميم أنيق وتقدم، في الوقت نفسه، أداء ذكياً يتكيف مع نمط حياتهم المتنوع. النتيجة هي سماعات رأس تجمع بين الصوتيات المتقدمة والراحة طويلة الأمد والتصميم الأنيق.

وأضاف أن «سوني» ترى أن الحفاظ على نية المبدعين مبدأ أساسي خلف فلسفة الصوت، حيث ساعد التعاون مع مهندسي الصوتيات المتخصصين بتأسيس الإعدادات الصوتية للسماعات بهدف ضمان إعادة إنتاج الأغاني والآلات والترددات الصوتية بشكل طبيعي. وجرى تصميم مزايا مثل DSEE Ultimate و360 Upmix لتكمل هذا الأساس بدلاً من استبداله، حيث تقدم تقنية DSEE Ultimate معالجة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لاستعادة التفاصيل التي قد تضيع لدى ضغط الملفات الصوتية، بينما تُوسع تقنية 360 Upmix تجربة الاستماع عن طريق إنشاء صوتيات أكثر اتساعاً وغمراً.

وفيما يتعلق بالألعاب الإلكترونية، فقد تطورت لتصبح نظاماً بيئياً ترفيهياً واسعاً بجماهير مختلفة تبحث عن تجارب متنوعة. وسواء أكان الأمر يتعلق بلاعب تنافسي يسعى إلى الدقة والأداء أم لاعب يتنقل ويستكشف أشكالاً جديدة من الترفيه التفاعلي، توسع هذه السماعات دور الصوتيات إلى ما بعد الموسيقى والأفلام التقليدية، من خلال تقديم تجربة صوتية جديدة لألعاب الواقع المعزز Augmented Reality AR. وتستخدم السماعات مستشعرات متقدمة وتقنيات الصوت المكاني وتتبُّع ميَلان الرأس ليستطيع اللاعبون تجربة صوت يتحرك بشكل طبيعي مع الحركة على الشاشة. وعلى سبيل المثال، لدى اللعب بلعبة «إنغريس» Ingress من «نيانتيك سباشيال» Niantic Spatial، يجري إصدار الصوتيات من اتجاهات مختلفة تتماشى مع طريقة اللعب، ما يوجِد تجربة واقع معزز أكثر انغماساً. ولدعم الطلب المتزايد، جرى تقديم سلسلة سماعات «إنزون» Inzone المصممة خصوصاً للاعبين.


مقالات ذات صلة

«إنتل» لـ«الشرق الأوسط»: التحدي المقبل في السعودية ليس الحوسبة بل تحويلها إلى قيمة اقتصادية

خاص ترى «إنتل» أن المرحلة المقبلة في السعودية ستُقاس بقدرة السوق على تحويل الحوسبة المتقدمة إلى تطبيقات ذات قيمة اقتصادية فعلية (أدوبي)

«إنتل» لـ«الشرق الأوسط»: التحدي المقبل في السعودية ليس الحوسبة بل تحويلها إلى قيمة اقتصادية

ترى «إنتل» أن المرحلة المقبلة في السعودية ستُقاس بتحويل القدرة الحاسوبية إلى تطبيقات تجارية، وكفاءات محلية، وبنية تقنية قابلة للتصدير.

نسيم رمضان (الرياض)
تكنولوجيا يشمل نطاق التعاون مجالات مثل التقنية الحيوية وعلوم المواد والنفط والغاز والتصنيع مع دراسة تقديم الحوسبة عالية الأداء كخدمة متخصصة للقطاعات (هيوماين)

«هيوماين» و«كاوست» تستكشفان إتاحة قدرات الحاسوب العملاق «شاهين 3» عبر السحابة

تستكشف «هيوماين» و«كاوست» إتاحة قدرات «شاهين 3» عبر السحابة لدعم الذكاء الاصطناعي والبحث والتطبيقات كثيفة الحوسبة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تحديث «iOS 27» يغيّر تجربة «آيفون» بمزايا ذكية وأدوات جديدة (أبل)

«أبل» تطلق تحديث «iOS 27» للآيفون رسمياً… وإليك أبرز المميزات والأجهزة المدعومة

تحديث جديد يعيد تشكيل تجربة «الآيفون» بمزايا أوسع للذكاء الاصطناعي والتخصيص والكاميرا والصور.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا معلمة في مدرسة إعدادية تشرح درساً عبر الإنترنت من داخل فصل دراسي بإندونيسيا (أ.ف.ب)

وظائف في مأمن من الذكاء الاصطناعي... ما المجالات الأكثر صموداً؟

في حال اضطررنا لتحديد مجالات عمل قد توفر حماية أكبر من غيرها في مواجهة الذكاء الاصطناعي يمكن الإشارة إلى المجالات التالية

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص تسعى السعودية إلى الانتقال من تبنّي معايير الذكاء الاصطناعي إلى المساهمة في صياغتها على المستوى الدولي (أدوبي)

خاص «سدايا» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تتجه من تبنّي معايير الذكاء الاصطناعي إلى صياغتها

تدفع السعودية نحو دور أكبر في صياغة معايير الذكاء الاصطناعي عالمياً مع التركيز على تحويل مبادئ الحوكمة إلى أدوات تنفيذية.

نسيم رمضان (لندن)

بيل غيتس يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي... ويدعو الحكومات للعمل معاً

الملياردير والمؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» بيل غيتس (أ.ب)
الملياردير والمؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» بيل غيتس (أ.ب)
TT

بيل غيتس يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي... ويدعو الحكومات للعمل معاً

الملياردير والمؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» بيل غيتس (أ.ب)
الملياردير والمؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» بيل غيتس (أ.ب)

قال بيل غيتس إنه ليست هناك حكومة في العالم مستعدة للتغييرات التي سيجلبها الذكاء الاصطناعي على المجتمع، محذراً من المخاطر المستقبلية.

وكان الملياردير والمؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» متفائلاً حتى وقت قريب إزاء الذكاء الاصطناعي، لكنه غير موقفه، وحذر من التهديدات التي تواجه الوظائف، والمخاوف من الهجمات، ومخاطر الإدمان على عشاق الذكاء الاصطناعي.

وقال غيتس في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء: «لا أعتقد أن أي حكومة تولي هذا الأمر القدر الكافي من الاهتمام الذي يجب أن توليه له». ومع ذلك، أضاف أن هذه التكنولوجيا تنطوي على إمكانات هائلة لمساعدة أفقر سكان العالم إذا ما أديرت بشكل صحيح، وأتيح الوصول إليها على قدم المساواة.

وأعلنت المؤسسة الخيرية التي تحمل اسم غيتس اليوم (الثلاثاء) أنها تخطط لإنفاق ما لا يقل عن مليار دولار خلال العامين المقبلين على توسيع نطاق الوصول إلى الذكاء الاصطناعي.

وقال غيتس إنه تحدث مع قادة العالم حول مخاوفه، بما في ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفريقه، وأشار إلى أنه يعتزم لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا العام. وأضاف «الحكومات متخلفة كثيراً في هذا المجال».

ولكن رغم مخاوفه، يأمل غيتس ومؤسسته أن يساعد الذكاء الاصطناعي في تضييق الفجوات بين الأغنياء والفقراء، بدلاً من توسيعها.

وقالت المؤسسة إن خطة إنفاق ما يبلغ مليار دولار، والتي تعد جزءاً من خططها المعلنة سابقاً بإنفاق تسعة مليارات دولار سنوياً، ستخصص للشركاء العاملين في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، والزراعة. كما تهدف إلى المساعدة في بناء أسس البيانات التي يقوم عليها الذكاء الاصطناعي، مثل ضمان عمل النماذج اللغوية الكبيرة في كل لغة يتحدثها الناس.

وقال غيتس: «في مجال الصحة، من الصعب المبالغة في تقدير الإمكانات»، بدءاً من دعم العاملين في الخطوط الأمامية للرعاية الصحية، ووصولاً إلى اكتشاف أدوية ولقاحات جديدة.

لكنه أشار إلى أن على الحكومات أن تعمل معاً لتجنب المشكلات، مشبهاً ظهور الذكاء الاصطناعي بفيلم عن كارثة. وقال: «هناك جميع أنواع الأفلام التي تأتي فيها كائنات فضائية، وبطريقة سحرية تتحد الولايات المتحدة والصين والجميع لحل المشكلة. الذكاء الاصطناعي يشبه إلى حد ما هذا الذكاء الفضائي. حدث الأمر فعلاً، ومن الأفضل لنا أن نتصرف كما يظهر في تلك الأفلام».


«إنتل» لـ«الشرق الأوسط»: التحدي المقبل في السعودية ليس الحوسبة بل تحويلها إلى قيمة اقتصادية

ترى «إنتل» أن المرحلة المقبلة في السعودية ستُقاس بقدرة السوق على تحويل الحوسبة المتقدمة إلى تطبيقات ذات قيمة اقتصادية فعلية (أدوبي)
ترى «إنتل» أن المرحلة المقبلة في السعودية ستُقاس بقدرة السوق على تحويل الحوسبة المتقدمة إلى تطبيقات ذات قيمة اقتصادية فعلية (أدوبي)
TT

«إنتل» لـ«الشرق الأوسط»: التحدي المقبل في السعودية ليس الحوسبة بل تحويلها إلى قيمة اقتصادية

ترى «إنتل» أن المرحلة المقبلة في السعودية ستُقاس بقدرة السوق على تحويل الحوسبة المتقدمة إلى تطبيقات ذات قيمة اقتصادية فعلية (أدوبي)
ترى «إنتل» أن المرحلة المقبلة في السعودية ستُقاس بقدرة السوق على تحويل الحوسبة المتقدمة إلى تطبيقات ذات قيمة اقتصادية فعلية (أدوبي)

بعد 25 عاماً من حضور «إنتل» في السعودية، لم تعد الشركة ترى السوق المحلية من زاوية حجم الطلب على المعالجات، أو عدد المستخدمين، بل من زاوية أكثر ارتباطاً بما يُبنى داخل المملكة نفسها من تطبيقات ذكاء اصطناعي تدخل الإنتاج، وخوادم تُجمع محلياً، وتصل إلى أسواق إقليمية، وكفاءات سعودية تنتقل من استخدام التقنية إلى تطويرها.

هذا التحول يختصره المهندس طه خليفة، المدير العام الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في «إنتل» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر «ليب 2026»، بالقول إن العلاقة مع التقنية في المملكة تغيرت جذرياً. فبعدما كان النقاش قبل عقدين يدور غالباً حول نشر تقنيات طُورت في الخارج، أصبح التركيز اليوم يتجه إلى التطوير المشترك داخل السعودية، بمشاركة مهندسين سعوديين، وبيانات محلية، وأولويات مرتبطة بـ«رؤية 2030».

وبالنسبة إلى «إنتل»، فإن المرحلة المقبلة لن تُقاس بعدد الاتفاقيات، أو المشاريع التجريبية، بل بما يصل فعلياً إلى السوق. وخلال 12 إلى 24 شهراً، تفيد الشركة بأنها تريد رؤية حلول تنتقل من الاختبار إلى الإنتاج، وأرقام واضحة لبرامج تنمية المهارات، ومؤشرات مبكرة على تصدير بنية حاسوبية مصنعة في السعودية إلى أسواق إقليمية. ومن بين برامجها، تستهدف مبادرة «Intel AI Digital Readiness» الوصول إلى 100 ألف مستفيد بحلول 2030.

طه خليفة المدير العام الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في «إنتل» (الشركة)

من مورد للتقنية إلى جزء من دورة الابتكار

هذا التغيير انعكس مباشرة على الدور الذي تسعى «إنتل» إلى لعبه في السوق السعودية. فبدلاً من الاقتصار على توفير المعالجات، والحلول الجاهزة، تشير الشركة إلى أنها أصبحت تشارك في مراحل أبكر من دورة الابتكار، تشمل تصميم البنية التقنية، وتحسين النماذج، وتمكين المطورين المحليين، واختبار الحلول قبل نشرها.

وبحسب خليفة، فإن طبيعة الشراكات في المملكة لم تعد تقتصر على توريد المنتجات، بل امتدت إلى التطوير المشترك، والتصنيع المحلي، وتنمية المهارات، وربط التقنية باحتياجات القطاعات ذات الأولوية. وترى «إنتل» أن ذلك ينقلها من موقع المورد الخارجي إلى جزء من منظومة ابتكار محلية أكثر تكاملاً.

ويظهر هذا التوجه في مبادرة «Saudi Made، Developed، Deployed» التي أطلقتها «إنتل»، و«إتش بي إي»، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات خلال مؤتمر «ليب 2026» الذي استضافته الرياض نهاية الشهر الفائت. وتجمع المبادرة بين خوادم مجمعة محلياً تعتمد على معالجات «Intel Xeon 6»، وبرمجيات مطورة في السعودية، وكفاءات محلية، بهدف تسريع تطوير الحلول، والتحقق منها، ثم دفعها نحو الاستخدام التجاري.

لكن خليفة يرى أن الاختبار الحقيقي يبدأ بعد مرحلة التطوير، حيث إن المرحلة التالية تتطلب اختيار حالات استخدام في قطاعات ذات أولوية، واختبار جدواها التقنية، والتجارية، ثم توسيع نشرها لدى عدد أكبر من الشركات. ويؤكد أن النجاح لن يقاس بعدد الحلول التي يجري تطويرها، بل بعدد ما يتحول منها إلى استخدام تجاري مستدام.

«رؤية 2030» والسيادة الرقمية

تربط «إنتل» هذه المبادرات بشكل مباشر بأهداف «رؤية 2030»، ليس فقط من زاوية توطين التقنية، بل عبر الربط بين التصنيع المحلي، وتطوير المهارات، والابتكار التقني، وتنويع الاقتصاد، وتعزيز السيادة الرقمية، وبناء قطاعات تقنية قادرة على المنافسة إقليمياً، وعالمياً.

ويعني ذلك أن التوطين بالنسبة إلى الشركة لا يقتصر على وجود خطوط إنتاج داخل المملكة، بل يمتد إلى بناء قدرات تسمح بتطوير حلول محلية، وتشغيلها تجارياً، ثم توسيعها خارج السوق السعودية.

ويبرز هذا المنطق أيضاً في «مركز الابتكار السعودي» المخطط له في الرياض. ويحدد خليفة ثلاثة مؤشرات لقياس نجاحه هي: عدد الحلول التي تنتقل من الاختبار إلى النشر التجاري، وعدد الشركات والمطورين المحليين الذين يعتمدون عليه في تطوير منتجاتهم، ثم قدرة الحلول المستضافة داخله على التوسع داخل السعودية، وخارجها.

تسعى المبادرات الجديدة إلى نقل الحلول من الاختبار إلى الاستخدام التجاري مع قياس النجاح بعدد التطبيقات المنتشرة وقدرتها على التوسع داخل المملكة وخارجها (إنتل)

من الإنتاج المحلي إلى التصدير الإقليمي

في جانب التصنيع، بدأت «إتش بي إي» إنتاج خوادم تعتمد على معالجات «Xeon 6» في الرياض لتلبية احتياجات السوق السعودية، وبعض الأسواق الإقليمية. ويرى خليفة أن الإنتاج المحلي يمثل الخطوة الأولى فقط. أما التحول إلى قاعدة تصدير مستقرة، فإنه يتطلب طلباً محلياً مستداماً يسمح بتحقيق وفورات الحجم، إلى جانب بناء ثقة في الأسواق الإقليمية. وبحسب تقييمه، فإن المؤشرات الأولية إيجابية، وإذا استمر الزخم الحالي، فقد تصبح السعودية مركزاً إقليمياً لتصنيع البنية الحاسوبية المتقدمة خلال السنوات المقبلة.

ويضع خليفة أيضاً إعلان شركة «لينوفو» عن تصنيع أول حاسوب محمول لها في السعودية خلال «ليب 2026» ضمن الاتجاه نفسه. وتخطط الشركة لتوسيع الإنتاج المحلي خلال الأشهر المقبلة ليشمل أجهزة مكتبية، ومحطات عمل، وخوادم، دعماً لنمو الذكاء الاصطناعي في السعودية، ومنطقة الشرق الأوسط، وأفريقيا.

القدرة الحاسوبية ليست عنق الزجاجة الوحيد

رغم التوسع الكبير في مراكز البيانات، والقدرة الحاسوبية المخصصة للذكاء الاصطناعي، ترى «إنتل» أن التحدي المقبل في السعودية لن يكون بالضرورة نقص «الحوسبة الخام».

ويحدد خليفة تطوير تطبيقات تحمل قيمة اقتصادية فعلية، ووجود كفاءات قادرة على تشغيل البنية المتاحة وبناء حلول فوقها كعاملين أكثر حسماً.

فامتلاك قدرة حاسوبية كبيرة لا يكفي إذا لم تكن القطاعات قادرة على تحويلها إلى تطبيقات قابلة للاستخدام التجاري، أو إذا لم تتوافر المواهب القادرة على تشغيل الأنظمة، وتطوير النماذج، والحلول. ولهذا تربط الشركة دعمها للبنية التحتية ببرامج بناء المهارات، وتطوير منظومة الابتكار المحلية.

الطاقة تدخل معادلة القرار

مع توسع الذكاء الاصطناعي تزداد أهمية كفاءة الطاقة. ويقول خليفة إن السؤال لم يعد فقط عن مقدار القدرة الحاسوبية المتاحة، بل عن مقدار ما يمكن تشغيله بكفاءة ضمن موارد الطاقة المتاحة.

وتعمل «إنتل» في تعاون بحثي مع «Think AI» على استكشاف الحوسبة غير المتجانسة، ومقاييس مثل «الرموز لكل واط» (tokens per watt)، وهو مقياس تتوقع الشركة أن يصبح أكثر تأثيراً في قرارات الحكومات، والشركات المتعلقة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

تعتقد «إنتل» أن السعودية تملك فرصة للتحول إلى مركز إقليمي لتصنيع البنية الحاسوبية المتقدمة وتصديرها إلى أسواق المنطقة (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي العربي: اللهجات والتكلفة

في نماذج اللغة العربية، من بينها «علّام» من شركة «هيوماين»، ترى «إنتل» أن التحدي لا يقتصر على فهم العربية الفصحى، بل يشمل التعامل الدقيق مع اختلاف اللهجات، والسياقات الثقافية، سواء بين الدول العربية، أو داخل الدولة الواحدة. ويضاف إلى ذلك تحدي الكفاءة التشغيلية، إذ تحتاج النماذج اللغوية الكبيرة إلى موارد حاسوبية كبيرة، ما يجعل تحسين الأداء لكل واط وخفض تكلفة الاستدلال من الأولويات إذا كان الهدف نقل النماذج من بيئات تجريبية محدودة إلى استخدام واسع النطاق، وبتكلفة قابلة للاستدامة.

جزء من الذكاء ينتقل من السحابة إلى الأجهزة

في المقابل، تتوقع الشركة أن ينتقل جزء متزايد من أحمال الذكاء الاصطناعي من السحابة إلى الأجهزة الشخصية والطرفية داخل السعودية، خصوصاً في الاستخدامات التي تتطلب استجابة فورية، أو معالجة محلية للبيانات الحساسة. ويلفت خليفة إلى المساعدين الأذكياء، ومعالجة المستندات، والاجتماعات، وتطبيقات الأمن السيبراني، باعتبارها من الاستخدامات المرشحة لهذا التحول. كما تبرز قطاعات مثل السلامة العامة، والخدمات المالية، حيث تكون الحاجة إلى معالجة البيانات محلياً، وبسرعة أكبر. ويقدم تعاون «إنتل» مع «موبايلي» و«iOmniscient» في تحليلات الفيديو المدعومة بالذكاء الاصطناعي للمدن الأكثر أماناً واستجابة مثالاً على هذا النوع من التطبيقات.

«stc» والانتقال إلى حالات استخدام محددة

يأخذ التعاون مع مجموعة «stc» مساراً مشابهاً. وتشمل مذكرة التفاهم بين الطرفين استكشاف حواسيب الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي الطرفي، والذكاء الاصطناعي الهجين، إضافة إلى بنية تحتية من الجيل التالي لمراكز البيانات، مع تحسين استهلاك الطاقة.

أما المرحلة التالية، فإنها تبدأ بتحديد حالات استخدام واضحة، مثل تحليل الشبكات، والصيانة التنبئية، والمساعدين الأذكياء المحليين، بهدف تحسين الإنتاجية، وبيئات الأعمال.

ويرى خليفة أن أكبر فرصة تكمن في الذكاء الاصطناعي المؤسسي، نظراً إلى قاعدة عملاء «stc» الواسعة، وبنيتها التحتية، ما قد يجعلها قناة لنشر حلول الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع عبر قطاعات متعددة.


«هيوماين» و«كاوست» تستكشفان إتاحة قدرات الحاسوب العملاق «شاهين 3» عبر السحابة

يشمل نطاق التعاون مجالات مثل التقنية الحيوية وعلوم المواد والنفط والغاز والتصنيع مع دراسة تقديم الحوسبة عالية الأداء كخدمة متخصصة للقطاعات (هيوماين)
يشمل نطاق التعاون مجالات مثل التقنية الحيوية وعلوم المواد والنفط والغاز والتصنيع مع دراسة تقديم الحوسبة عالية الأداء كخدمة متخصصة للقطاعات (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«كاوست» تستكشفان إتاحة قدرات الحاسوب العملاق «شاهين 3» عبر السحابة

يشمل نطاق التعاون مجالات مثل التقنية الحيوية وعلوم المواد والنفط والغاز والتصنيع مع دراسة تقديم الحوسبة عالية الأداء كخدمة متخصصة للقطاعات (هيوماين)
يشمل نطاق التعاون مجالات مثل التقنية الحيوية وعلوم المواد والنفط والغاز والتصنيع مع دراسة تقديم الحوسبة عالية الأداء كخدمة متخصصة للقطاعات (هيوماين)

تتجه شركة «هيوماين» وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» إلى توسيع نطاق الوصول إلى قدرات الحوسبة عالية الأداء في السعودية، من خلال تعاون يستكشف إمكانية إتاحة موارد المعالجة المركزية في الحاسوب العملاق «شاهين 3» عبر منصة «HUMAIN Cloud» المرتقبة، إلى جانب منصات الذكاء الاصطناعي والنماذج المتقدمة وخدمات المطورين.

ويأتي التعاون في وقت تزداد فيه احتياجات المؤسسات والباحثين إلى بنية تحتية قادرة على التعامل مع أحمال عمل كثيفة، سواء في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي أو تحليل البيانات والمحاكاة الهندسية والأبحاث العلمية.

ووفقاً للإعلان، يدرس الطرفان إمكانية أن يصبح «شاهين 3»، المعتمد على وحدات المعالجة المركزية، مورداً حاسوبياً ضمن عرض «هيوماين» السحابي للذكاء الاصطناعي. ويحتل النظام المرتبة 64 عالمياً في قائمة «TOP500» الصادرة في يونيو (حزيران) 2026 لأقوى الحواسيب العملاقة في العالم.

ومن المتوقع، في حال استكمال الترتيبات، أن يتيح التعاون لمؤسسات وباحثين مؤهلين الوصول إلى قدرات حوسبة واسعة النطاق، يمكن استخدامها في معالجة كميات كبيرة من البيانات وتسريع الأبحاث وتشغيل التطبيقات الهندسية المعقدة.

وتهدف «HUMAIN Cloud»، التي تصفها الشركة بأنها منصة سحابية سيادية صُممت وطُورت في المملكة، إلى توفير بنية تحتية قابلة للتوسع لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء، بما يشمل المحاكاة الهندسية والتوأم الرقمي وتحليلات البيانات وغيرها من الاستخدامات التي تتطلب قدرات حاسوبية كبيرة.

ستحتفظ «كاوست» بملكية «شاهين 3» وإدارته التشغيلية بينما تظل أي إتاحة تجارية موسعة مرهونة باتفاقيات نهائية والمتطلبات التنظيمية وضوابط التصدير (كاوست)

تطبيقات من التقنية الحيوية إلى النفط والغاز

لا يقتصر نطاق التعاون المقترح على تطبيقات الذكاء الاصطناعي العامة. وتعتزم «هيوماين» و«كاوست» استكشاف فرص في مجالات تعتمد بصورة كبيرة على الحوسبة عالية الأداء، من بينها التقنية الحيوية وعلوم المواد والنفط والغاز والتصنيع.

كما يسعى الطرفان، رهناً بإبرام اتفاقيات نهائية، إلى دعم تطوير حلول متخصصة بحسب احتياجات القطاعات من خلال منصة «هيوماين» المرتقبة لتقديم الحوسبة عالية الأداء كخدمة «HPCaaS». ومن المتوقع أن تشمل هذه الجهود نماذج وبنى مرجعية وخبرات تقنية موجهة إلى التطبيقات كثيفة الاستخدام للحوسبة.

ويمثل ذلك اتجاهاً نحو نقل قدرات الحوسبة الفائقة من بيئات بحثية متخصصة إلى نموذج يمكن أن تستفيد منه جهات مؤسسية ومطورون عبر خدمات سحابية، مع الاحتفاظ بالبنية الأساسية داخل المملكة.

الملكية والتشغيل يبقيان لدى «كاوست»

وبموجب التصور المعلن، ستحتفظ «كاوست» بالملكية الكاملة والإدارة التشغيلية لمنظومة «شاهين 3». وأكدت الجامعة أن تشغيل النظام سيبقى خاضعاً لأنظمة وضوابط التصدير وشروط التراخيص ذات الصلة، بينما لن تتغير المخصصات الحالية الممنوحة لباحثي الجامعة نتيجة هذا التعاون.

وقال طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، إن جودة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وحجمها وسهولة الوصول إليها ستحدد جانباً مهماً من المرحلة المقبلة لتطور التقنية، مشيراً إلى أن المنصة السحابية للشركة تستهدف جمع الحوسبة المتقدمة والنماذج وخدمات المطورين في بيئة واحدة. وأضاف أن إتاحة قدرات «شاهين 3» عبر المنصة من شأنها توسيع الإمكانات المتاحة للباحثين والمطورين والمؤسسات.

من جانبه، قال البروفسور السير إدوارد بيرن، رئيس «كاوست»، إن تنامي الطلب على بنية الحوسبة عالية الأداء والذكاء الاصطناعي يزيد الحاجة إلى توسيع إمكانية الوصول إلى الموارد المتقدمة، معتبراً أن التعاون يمكن أن يدعم الاكتشافات العلمية وتطوير تطبيقات ذكاء اصطناعي جديدة.

سيوسع المشروع وصول الباحثين والمؤسسات إلى قدرات حوسبية متقدمة لاستخدامها في تحليل البيانات والمحاكاة الهندسية وتسريع الأبحاث العلمية (الشرق الأوسط)

الإتاحة التجارية لا تزال مشروطة

ورغم الإعلان عن التعاون، فلم يبرم الطرفان حتى الآن اتفاقاً تجارياً لتوريد سعة وحدات المعالجة المركزية في «شاهين 3». وأوضح البيان أن أي إتاحة تجارية أو موسعة للقدرات عبر «HUMAIN Cloud» ستظل مرتبطة بإبرام اتفاقيات نهائية واستيفاء المتطلبات التنظيمية وضوابط التصدير المعمول بها.

وبذلك يبقى التعاون في مرحلته الحالية إطاراً لاستكشاف دمج قدرات الحوسبة الفائقة لدى «كاوست» ضمن البنية السحابية التي تعمل «هيوماين» على تطويرها، مع ترك تفاصيل الإتاحة التجارية وحجم الموارد المخصصة وشروط الوصول إلى اتفاقيات لاحقة بين الطرفين.