تركيا: أوزيل ألقى «كرة المؤتمر العام» بملعب كليتشدار أوغلو

فصل جديد من أزمة «الشعب الجمهوري» يسبق «سيناريو الكارثة»

الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يواصل ضغوطه لعقد مؤتمر عام للحزب بعد عزله مؤقتاً بقرار قضائي (إ.ب.أ)
الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يواصل ضغوطه لعقد مؤتمر عام للحزب بعد عزله مؤقتاً بقرار قضائي (إ.ب.أ)
TT

تركيا: أوزيل ألقى «كرة المؤتمر العام» بملعب كليتشدار أوغلو

الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يواصل ضغوطه لعقد مؤتمر عام للحزب بعد عزله مؤقتاً بقرار قضائي (إ.ب.أ)
الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يواصل ضغوطه لعقد مؤتمر عام للحزب بعد عزله مؤقتاً بقرار قضائي (إ.ب.أ)

دخلت أزمة القيادة في حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة وأقدمها في تركيا، مرحلة جديدة بعد تقديم جبهة الرئيس المنتخب للحزب الموقوف مؤقتاً بقرار احترازي من محكمة استئناف في أنقرة أوزغور أوزيل، طلب عقد مؤتمر عام استثنائي للحزب في غضون 45 يوماً.

وسلم نائب رئيس المجموعة البرلمانية للحزب، مراد أمير، و74 من رؤساء فروع الحزب في ولايات تركيا البالغ عددها 81 ولاية، طلبات موقعة من 833 من مندوبي الحزب موثقة من كاتب العدل، بطلب عقد المؤتمر الاستثنائي، في المركز العام للحزب في أنقرة، الأربعاء.

ويفوق هذا العدد الأغلبية المطلقة من عدد المندوبين، البالغ عددهم في المؤتمر العام الأخير 1385 مندوباً (50 في المائة+1 من إجمالي المندوبين)، وهو الشرط الأساسي لعقد المؤتمر.

كليتشدار أوغلو يتهرب

ويتعين على كمال كليتشدار أوغلو، الذي أعادته المحكمة لرئاسة الحزب مؤقتاً بعد قرار «البطلان المطلق» للمؤتمر العام للحزب في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 الذي انتخب فيه أوزيل رئيساً خلفاً له بعد الإخفاق الكبير في الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مايو (أيار) من ذلك العام، الرد على طلب المندوبين خلال أسبوع.

مجموعة من رؤساء فروع حزب «الشعب الجمهوري» في ولايات تركيا قدموا طلباً الأربعاء لعقد مؤتمر عام استثنائي للحزب (إعلام تركي)

كما يتعين عليه الدعوة إلى عقد المؤتمر العام الاستثنائي في موعد أقصاه 45 يوماً من تاريخ تقديم طلب المندوبين بحسب نص المادة الـ28 من لائحة النظام الأساسي للحزب، التي جرى تحديثه والموافقة عليه في عام 2024.

وقالت مصادر من جبهة كليتشدار أوغلو، الذي عقد اجتماعاً للجنة التنفيذية للحزب، الأربعاء، بالتزامن مع تقديم طلبات المندوبين، إنه لا يعتزم النظر إلى هذه الطلبات، ولن يرد على المندوبين، وسيعلن بدلاً من ذلك البدء في تحضيرات لعقد المؤتمر العام للحزب، بحجة الإجراءات الاحترازية لقرار البطلان المطلق، التي يعتبر أنها أنهت ولاية المندوبين بأمر قضائي.

وعقب اجتماع اللجنة التنفيذية قال المتحدث باسم جبهة كليتشدار أوغلو، مسلم صاري، إنه تم تشكيل لجنة من 6 أغضاء لبحث ترتيبات المؤتمر العام العادي دون تحديد أي موعد، كما تقرر إحالة 3 رؤساء فروع سابقين للحزب و3 حاليين إلى لجنة التأديب؛ أبرزهم رئيس فرع الحزب في إسطنبول، أوزغور تشيليك.

كليتشدار أوغلو يتهرب من عقد مؤتمر عام لحزب «الشعب الجمهوري» بدعوى الإجراءات الاحترازية للمحكمة (حساب الحزب في إكس)

وأعلن أوزيل أن جميع رؤساء فروع الحزب باقون في مواقعهم، وأنه لا يحق لإدارة معينة مؤقتاً بأمر قضائي أن تحيل أي عضو بالحزب إلى التأديب. ويستند أوزيل إلى لائحة النظام الأساسي. كما أكد خبراء قانونيون أن قرار المحكمة لا يؤثر على إرادة المندوبين، ولا يمنع عقد المؤتمر العام الاستثنائي.

وأعلن فريق أوزيل أنه حال عدم رد كليتشدار أوغلو على طلب المندوبين خلال أسبوع، فإنهم ستوجهون إلى المحكمة المدنية، التي ينبغي أن تعطي قرارها خلال 15 يوماً، مؤكدين أن مخالفة النظام الأساسي للحزب تعد جريمة.

أوزيل و«سيناريو الكارثة»

وأكد أوزيل في تصريحات عشية تقديم طلب عقد المؤتمر العام الاستثنائي أنه لا نية لديه لتسليم زمام الأمور في حزب «الشعب الجمهوري» لأي جهة، وأنه وفريقه سيواصلون نضالهم القانوني والسياسي.

وعما كشف عنه رئيس بلدية إسطنبول، المرشح الرئاسي للحزب، أكرم إمام أوغلو، المحتجز منذ 19 مارس (آذار) 2025، بشأن جاهزيتهم لإطلاق حزب جديد حال استمرار المماطلة في عقد المؤتمر العام للحزب، أكد أوزيل أنهم يعملون على تأسيس حزب جديد «تحسباً لأي سيناريو كارثي محتمل».

وقال: «نحن عالقون في وضع غير قانوني وغير معقول، ونناضل ضده بالوسائل القانونية والسياسية، ويجب أن يعلموا أننا لن نستسلم، نرفض تماماً خيار عدم عقد المؤتمر العام، وسأبذل قصارى جهدي لعقده في أقرب وقت ممكن، وسأقدم تنازلات لمن يتخذون هذه الخطوة». وأضاف أوزيل: «من جهة، جمعنا توقيعات المندوبين لعقد المؤتمر العام، ومن جهة أخرى، سنبذل جهوداً أخرى تتعلق بالمؤتمر خلال الأسبوع المقبل».

أوزيل متحدثاً أمام حشد من أعضاء وأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في ولاية كيركلارإيلي في غرب تركيا في 13 يونيو الحالي (من حسابه في إكس)

ويدرس أوزيل وفريقه خيارات متعددة بشأن الاستراتيجية المتبعة في حال فشل مبادرات المؤتمر الاستثنائي. في الوقت ذاته، تبدو نسبة المؤيدين من قاعدة حزب «الشعب الجمهوري» لتأسيس حزب جديد، دون تأخير، مرتفعةً نسبياً، لكن أوزيل يتمسك بعدم التسرع في هذه الخطوة، التي يطلق عليها «سيناريو الكارثة».

وهناك احتمال أن يطلب كليتشدار أوغلو إحالة أوزيل إلى لجنة التأديب في حزب «الشعب الجمهوري» بطلب طرد من الحزب، وفي حال صدور قرار طرد بحق أوزيل وفريقه، فسيتجهون بالضرورة إلى تأسيس حزب جديد، أو العمل من خلال حزب قائم بالفعل ويحق له خوض الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة عام 2028.

ويتردد أن فريق أوزيل توصل بالفعل إلى اتفاق مع حزب «تطوير التكنولوجيا» (تيك)، الذي تأسس عام 1998 باسم حزب «الوحدة الوطنية»، وتغير اسمه مرات عدة، والمؤهل للمشاركة في الانتخابات، مع الاحتفاظ بخيار تأسيس حزب جديد من الصفر، كحزب احتياطي.

ورداً على الاتهامات من فريق كليتشدار أوغلو لأوزيل ورفاقه بالتخطيط المسبق لتشكيل حزب ثم الانسحاب، قال نواب مقربون من أوزيل: «سنناضل هنا حتى النهاية، سيبقى لدينا حزب جديد أو حزب احتياطي جاهز؛ ولن نستمر مع هذا الحزب إلا إذا لم تسمح الظروف بممارسة السياسة داخل حزب (الشعب الجمهوري)».


مقالات ذات صلة

«الكردستاني» يهدد بوقف «عملية السلام» مع تركيا

شؤون إقليمية قيادات حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق (رويترز)

«الكردستاني» يهدد بوقف «عملية السلام» مع تركيا

هدد حزب «العمال الكردستاني» بوقف «عملية السلام» الجارية مع تركيا، بسبب التركيز على نزع السلاح، وطالب بتحديد وضع زعيمه عبد الله أوجلان وموقف قياداته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية ناشط يحمل صورة الكوميدي التركي دينيز غوكتاش أمام محكمة تركية (أ.ف.ب)

كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة «إهانة» إردوغان

قبلت محكمة في إسطنبول لائحة اتهام بحق الكوميدي التركي دينيز غوكتاش، وتطالب بسجنه مدة تصل إلى 9 سنوات و8 أشهر بسبب نكات ألقاها خلال عرض كوميدي حظي بانتشار واسع.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية الألماني ليروي ساني مهاجم غلاطة سراي التركي (يويفا)

إصابة تعيد ليروي ساني لتشكيل غلاطة سراي

أبدى الألماني ليروي ساني، مهاجم غلاطة سراي التركي، عدم رضاه عن الجلوس على مقاعد البدلاء منذ بداية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
المشرق العربي أعلن مستشار الرئيس السوي القائد السابق لـ«قوات سوريا الديمقراطية مصطفى عبدي اكتمال حلها واندماجها في الدولة السورية في 25 أغسطس الماضي (أ.ب)

عبدي: حل «قسد» بداية جديدة ويجب إشراك الأكراد في صياغة الدستور الجديد

وصف مستشار الرئيس السوري حل «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بأنه «نهاية، وبداية في آن واحد»، مشدداً على ضرورة مشاركة الأكراد في صياغة الدستور.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عالمية الإسباني ماركو أسينسيو مهاجم فنربخشة التركي (نادي فنربخشة)

أسينسيو يطمئن جماهير فنربخشة

نفى الإسباني ماركو أسينسيو، مهاجم فنربخشة التركي، حاجته لإجراء عملية جراحية، وذلك بعد تداول أخبار عديدة حول حدوث ذلك قريباً.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

قاليباف: «قواعد اللعبة تغيرت» مع واشنطن

قاليباف يبدأ جلسة أسبوعية يحضرها أغلبية أعضاء البرلمان عبر الإنترنت (موقع البرلمان الإيراني)
قاليباف يبدأ جلسة أسبوعية يحضرها أغلبية أعضاء البرلمان عبر الإنترنت (موقع البرلمان الإيراني)
TT

قاليباف: «قواعد اللعبة تغيرت» مع واشنطن

قاليباف يبدأ جلسة أسبوعية يحضرها أغلبية أعضاء البرلمان عبر الإنترنت (موقع البرلمان الإيراني)
قاليباف يبدأ جلسة أسبوعية يحضرها أغلبية أعضاء البرلمان عبر الإنترنت (موقع البرلمان الإيراني)

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الأحد، إن «عصر الردود المتناسبة قد انتهى»، متوعداً بأن أي هجمات مستقبلية تستهدف مصالح إيران أو أمنها ستقابل برد «أسرع وأشد وأكثر إيلاماً».

وأضاف قاليباف، في الجلسة الافتتاحية الأسبوعية للبرلمان أن على الولايات المتحدة أن تدرك «قبل فوات الأوان» أن «قواعد اللعبة تغيرت»، حسبما أورد موقع البرلمان الإيراني.

وقال قاليباف : «لا بد أن الأميركيين فهموا أن عصر الردود المتناسبة قد انتهى»، مضيفاً: «أي اعتداء على مصالح إيران وأمنها سيلقى رداً أسرع وأشد وأكثر إيلاماً».

ويأتي تهديد قاليباف بعد تصعيد جديد بين واشنطن وطهران شمل استهداف سفن وناقلات نفط، فيما تتبادل القيادتان الأميركية والإيرانية التحذيرات بشأن توسيع العمليات العسكرية.

وفي كلمة أمام البرلمان، استحضر قاليباف أحداث 17 سبتمبر 1978 المعروفة في إيران باسم «الجمعة السوداء»، وقال إن «ميدان المواجهة اليوم هو الميدان نفسه». وأضاف أن إيران تمضي في «مسار الجهاد والمقاومة»، وأن الولايات المتحدة سخرت جميع قدراتها للضغط على الإيرانيين.

وقال إن مؤسسات الدولة و«صمود الشعب» سيقودان إلى إلحاق الهزيمة بما سماه «العدو» في «ميدان الحرب الاقتصادية»، كما في الميدانين العسكري والدبلوماسي.

ووصف قاليباف الإنتاج ومعيشة الإيرانيين بأنهما «المعركة الرئيسية» إلى جانب المواجهة العسكرية، مشيراً إلى تقلبات أسعار الصرف والتضخم والبطالة وإدارة الأسواق بوصفها تحديات تضغط بصورة مباشرة على معيشة السكان.

ودعا إلى الاعتماد على الإنتاج المحلي والقدرات التقنية للنخب الشابة، والعمل على حلول قصيرة الأمد ودائمة للمشكلات الاقتصادية.

وقال إن تشديد العقوبات يستهدف «شل دورة تأمين السلع وإدارة الطاقة»، داعياً إلى إنشاء قدرات جديدة في إدارة الواردات وتشجيع الإنتاج والاستفادة من الخبرات التقنية لمواجهة الضغوط الخارجية.

وأضاف أن الإيرانيين الذين «وقفوا حتى الموت في مواجهة العدو الأميركي» قادرون على تحمل الصعوبات، لكنهم «لن يتحملوا سوء الإدارة والتقصير».

وقال إن من حق الإيرانيين مطالبة المسؤولين بإدارة سريعة وفعالة للملفات الاقتصادية، في إشارة إلى تزايد الضغوط المرتبطة بالأسعار والطاقة وسوق العمل.

وشدد رئيس البرلمان على أن الحفاظ على «التماسك الداخلي» و«قوة الردع الخارجية» يمثلان أداتين رئيسيتين في مواجهة الولايات المتحدة، محذراً من أي خطاب أو إجراء يمكن أن يضعف هذين العنصرين.

واستند قاليباف إلى توجيهات المرشد الإيراني بشأن تجنب إظهار البلاد في موقع ضعف، قائلاً إن هذه التوجيهات تمثل «تعليمات استراتيجية» ينبغي مراعاتها في مختلف المجالات.

وأوضح أن الدعوة إلى عدم إظهار الضعف لا تعني تجاهل المشكلات أو الانتقادات الموجهة إلى أداء مؤسسات الدولة، بل إعطاء الأولوية لمعالجتها ووضع خطط عملية لإنهائها.

وأعرب عن أمله في أن يشعر الإيرانيون «بالنصر» في أقرب وقت، في وقت تتزامن فيه تهديداته العسكرية مع دعوات داخلية لمعالجة تداعيات الضغوط الاقتصادية والعقوبات.


عقارات مرتبطة بمجتبى خامنئي للبيع في لندن

مجتبى خامنئي خلال مشاركته في مراسم تكريم غلام علي حداد عادل والد زوجته ومستشار المرشد للشؤون الثقافية يوليو الماضي (إرنا)
مجتبى خامنئي خلال مشاركته في مراسم تكريم غلام علي حداد عادل والد زوجته ومستشار المرشد للشؤون الثقافية يوليو الماضي (إرنا)
TT

عقارات مرتبطة بمجتبى خامنئي للبيع في لندن

مجتبى خامنئي خلال مشاركته في مراسم تكريم غلام علي حداد عادل والد زوجته ومستشار المرشد للشؤون الثقافية يوليو الماضي (إرنا)
مجتبى خامنئي خلال مشاركته في مراسم تكريم غلام علي حداد عادل والد زوجته ومستشار المرشد للشؤون الثقافية يوليو الماضي (إرنا)

كشفت صحيفة «صنداي تايمز» عن أن شقتين فاخرتين في لندن مرتبطتين بالمرشد الإيراني مجتبى خامنئي عُرِضتا للبيع، بعدما فُرضت عقوبات على مصرفي إيراني تتهمه واشنطن بإدارة شبكة أصول عالمية لمصلحة خامنئي الابن ونخب أخرى في النظام.

وتقع شقتا البنتهاوس في مبنى «3A بالاس غرين» المطل على «قصر كنسينغتون»، قرب المقر الرسمي لأمير وأميرة ويلز. واشتراهما المصرفي علي أنصاري في عامي 2014 و2016 مقابل نحو 36 مليون جنيه إسترليني إجمالاً.

وقالت الصحيفة إن خامنئي، البالغ 56 عاماً، عُيِّن مرشداً لإيران بعد مقتل والده علي خامنئي في بداية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير (شباط). وأضافت أنه لم يظهر أو يُسمَع صوته علناً منذ ذلك الحين، وسط اعتقاد واسع بأنه أُصيب بجروح بالغة في الغارة التي قتلت والده.

صورة نشرتها صحيفة «شرق» الإيرانية لرجل الأعمال علي أكبر أنصاري (أرشيفية)

وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية أنصاري (57 عاماً) على قائمة العقوبات في يوليو (تموز)، ووصفته بأنه «ممّول رئيسي» لخامنئي. وبحسب الوزارة، يشرف أنصاري على «شبكة عالمية مترامية الأطراف من الأصول» يستفيد منها المرشد الإيراني ونخب أخرى في النظام.

واتهمت واشنطن أنصاري باختلاس «مليارات الدولارات من الشعب الإيراني»، واستخدام ثروة ممولة من المال العام لتوسيع إمبراطورية أعمال خارجية «نيابة عن مجتبى خامنئي»، شملت شراء عقارات في بريطانيا وإسبانيا وألمانيا ولوكسمبورغ وقبرص والإمارات. ويفهم أن أنصاري ينفي ارتكاب مخالفات.

وكانت بريطانيا قد فرضت عقوبات على أنصاري في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، استناداً إلى دوره في تقديم دعم مالي لأنشطة «الحرس الثوري»، وشملت تجميد أصوله، وحظر سفره، واستبعاده من إدارة الشركات.

وتزامنت العقوبات مع انهيار «بنك آينده» الخاص، الذي كان أنصاري مساهماً رئيسياً فيه. وحلَّ المصرف المركزي الإيراني البنك؛ بسبب ديون متراكمة ومخالفات تنظيمية، قبل نقل أصوله إلى «بنك ملي» الحكومي. وكان المصرف، الذي تأسس عام 2012 وامتلك نحو 270 فرعاً، قد راكم خسائر بنحو 5.2 مليار دولار، وديوناً تقدر بـ2.9 مليار دولار.

وبحسب «صنداي تايمز»، يعتقد أن السلطات البريطانية سمحت أخيراً بعرض شقتَي كنسينغتون للبيع بعدما تخلَّف أنصاري عن سداد قروض الرهن العقاري، وعيَّن المقرضون حراساً قضائيِّين لاسترداد أموالهم. ومن المتوقع تجميد أي أموال متبقية من البيع ما دام خاضعاً للعقوبات.

ودفع أنصاري 19 مليون جنيه إسترليني عام 2016 مقابل إحدى الشقتين، التي تضم 5 غرف نوم، وتمتد على الطابقين السادس والسابع، لكنها معروضة حالياً بأقل قليلاً من 12 مليوناً. أما الثانية، فاشتراها عام 2014 مقابل 16.75 مليون جنيه، ولم يُعلن سعرها الحالي.

وأشارت الصحيفة إلى أن العلاقات بين عائلتَي خامنئي وأنصاري تعود إلى سنوات، رغم أن موظفي المبنى لم يشاهدوا أياً منهما في العقارين.

وكانت «صنداي تايمز» قد كشفت، العام الماضي، عن أن أنصاري جمع محفظة عقارية تتجاوز قيمتها 140 مليون جنيه إسترليني في أحياء لندن الراقية، بينها عقارات بقيمة 73 مليوناً في «ذا بيشوبس أفينيو» بهامبستيد، وقصر مسجل باسمه تبلغ قيمته 33.7 مليون جنيه.


«الحرس الثوري» يعلن استهداف 3 سفن مرتبطة بأميركا و3 ناقلات نفط

سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن استهداف 3 سفن مرتبطة بأميركا و3 ناقلات نفط

سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)

أعلنت القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، استهداف ثلاث ناقلات نفط كانت تعبر مساراً غير مصرح به في مضيق هرمز، إضافة إلى ثلاث سفن مرتبطة بأميركا.

وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، بأن القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» قالت في بيان: إن الناقلات الثلاث التي ضربت في المضيق كانت تعبر الممر المائي عبر طريق «غير مصرح به»، مضيفة أن السفن الثلاث الأخرى أصيبت في مناطق أخرى.

وفي أعقاب هذه العملية، وجهت القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» تحذيراً حازماً إلى جميع السفن الموجودة في الخليج ومحيط مضيق هرمز، داعية إياها إلى «عدم الانخداع بتضليل الجيش الأميركي، وتجنب أي تحركات مشبوهة تهدف إلى العبور عبر الممرات المائية غير المصرح بها، وإلا فإنها ستتعرض للاستهداف».

وفي وقت سابق من اليوم، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن ثلاث ناقلات نفط إيرانية تعرضت لـ هجوم من قبل الجيش الأميركي قبالة السواحل الجنوبية لإيران.

وفي أعقاب الحادث، حذر إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم القيادة العسكرية الرئيسية في إيران، مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، الولايات المتحدة من الاستمرار في هجماتها على السفن الإيرانية فضلا عن الحصار البحري المفروض على البلاد.

كما أعلن «الحرس الثوري»، أنه استهدف زورقا بحريا أميركيا مسيراً كان يحاول دخول مضيق هرمز، بعد ساعات من تبادل الضربات بين طهران وواشنطن.

وقال في بيان بثه التلفزيون الإيراني إن «القوات البحرية الباسلة التابعة للحرس الثوري الإسلامي، استهدفت زورقا بحريا عسكريا أميركيا (زورق يدار عن بُعد) كان يحاول دخول المنطقة المحمية في مضيق هرمز».