12 ألف رأس نووي تكفي لمحو الحضارة البشرية

من سيوقف اقتراب العالم من «الشتاء النووي»؟

جانب من مدينة هيروشيما اليابانية بعد إسقاط قنبلة ذرية أميركية عليها في 6 أغسطس 1945 (رويترز)
جانب من مدينة هيروشيما اليابانية بعد إسقاط قنبلة ذرية أميركية عليها في 6 أغسطس 1945 (رويترز)
TT

12 ألف رأس نووي تكفي لمحو الحضارة البشرية

جانب من مدينة هيروشيما اليابانية بعد إسقاط قنبلة ذرية أميركية عليها في 6 أغسطس 1945 (رويترز)
جانب من مدينة هيروشيما اليابانية بعد إسقاط قنبلة ذرية أميركية عليها في 6 أغسطس 1945 (رويترز)

في زمن تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية بين القوى الكبرى، يعود شبح الحرب النووية إلى واجهة النقاش الدولي، بعد عقود من الاعتقاد بأن هذا الخطر أصبح جزءاً من الماضي. وبينما تتنافس الدول على تطوير ترساناتها العسكرية وتحديث أنظمتها النووية، تزداد التحذيرات من أن العالم بات أقرب إلى مواجهة كارثة قد لا يكون قادراً على احتواء تداعياتها.

هل سيحلُّ «الشتاء النووي» على الأرض يوماً؟ (رويترز)

وفق تقديرات معهد استوكهولم الدولي لبحوث السلام (SIPRI)، يمتلك العالم حالياً نحو 12187 رأساً حربياً نووياً. وقد يدفع هذا الرقم البعض إلى التساؤل عما إذا كانت هذه الترسانة قادرة على «تدمير الأرض» مرات عدة، كما يتردد أحياناً في الخطابات السياسية والإعلامية. إلا أن الإجابة العلمية تختلف عن التصورات الشائعة.

فمن الناحية الفيزيائية، لا تستطيع أي ترسانة نووية موجودة اليوم تدمير كوكب الأرض نفسه؛ إذ إن الطاقة اللازمة لتفكيك الكوكب أو القضاء عليه تفوق بمراحل هائلة مجموع الطاقة التدميرية التي تمتلكها البشرية. ولكن الخطر الحقيقي لا يكمن في تدمير الكوكب؛ بل في احتمال تدمير الحضارة الإنسانية كما نعرفها.

وتشير الحسابات التقريبية إلى أن الرؤوس الحربية النووية الحديثة تتراوح قوتها بين 100 و800 كيلوطن من مادة «تي إن تي». وإذا اعتُمد -لأغراض المقارنة التقريبية- متوسط يبلغ 300 كيلوطن للرأس الواحد، فإن القوة التدميرية الإجمالية للترسانة العالمية قد تصل إلى نحو 3.7 مليار طن مكافئ من مادة «تي إن تي»، أي ما يعادل قرابة 250 ألفاً من القنبلة التي دمرت مدينة هيروشيما اليابانية عام 1945.

صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية لتجربة إطلاق صاروخ «إسكندر» خلال مناورات نووية مشتركة بين روسيا وبيلاروسيا (أ.ب)

ورغم ذلك، يرى الخبراء أن الحديث عن القدرة على «تدمير الأرض 10 مرات» أو «100 مرة» لا يعدو كونه تعبيراً مجازياً. فحرب نووية واسعة النطاق قد تكون كافية وحدها لإحداث انهيار عالمي شامل، من دون الحاجة إلى استخدام كل الترسانة النووية الموجودة. فالدمار المباشر الناتج عن الانفجارات، وما يتبعه من حرائق هائلة وانهيار للبنى التحتية وتلوث إشعاعي وأزمات اقتصادية وغذائية وصحية، قد يدفع العالم إلى مرحلة غير مسبوقة من الفوضى والانهيار.

في السياق نفسه، تحذِّر الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية (ICAN) من أن الأسلحة النووية تظل الأكثر تدميراً وعشوائية بين جميع الأسلحة التي عرفها الإنسان. فالسلاح لا يقتل فقط بفعل الانفجار؛ بل يخلِّف آثاراً إشعاعية طويلة الأمد تؤثر في البشر والبيئة والأجيال اللاحقة.

وتؤكد الحملة أن تفجير سلاح نووي واحد فوق مدينة كبيرة قد يؤدي إلى مقتل مئات الآلاف أو حتى ملايين الأشخاص خلال فترة قصيرة، بينما قد تتسبب حرب نووية واسعة بين القوى الكبرى في سقوط مئات الملايين من الضحايا.

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد منشأة نووية (رويترز)

وتشرح الدراسات أن الانفجار النووي يطلق خلال ثوانٍ معدودة كميات هائلة من الطاقة على شكل موجات صدمية وحرارة وإشعاعات. وتنتشر الموجة الانفجارية بسرعة هائلة تتجاوز سرعة الصوت، فتدمر المباني والبنى التحتية، وتقتل كل من يوجد بالقرب من مركز الانفجار. أما الحرارة الشديدة فتشعل حرائق واسعة النطاق قد تندمج لتشكِّل عواصف نارية ضخمة تلتهم مدناً كاملة.

الأخطر من ذلك أن بعض الدراسات تشير إلى أن استخدام أقل من واحد في المائة من الأسلحة النووية الموجودة حالياً قد يكون كافياً لإحداث اضطرابات مناخية عالمية حادة، تهدد ما يصل إلى ملياري إنسان بالمجاعة. أما استخدام آلاف الرؤوس النووية فقد يؤدي إلى «شتاء نووي» شامل ينعكس على الإنتاج الزراعي والنظم البيئية في مختلف أنحاء العالم.

تزداد هذه المخاوف في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وروسيا والصين وكوريا الشمالية، وهي قوى تمتلك ترسانات نووية ضخمة. ويرى عدد متزايد من الخبراء أن خطر تحول النزاعات التقليدية إلى مواجهات نووية لم يعد مجرد احتمال نظري؛ بل أصبح سيناريو واقعياً ينبغي الاستعداد له والعمل على منعه.

تقنيان يعاينان قنبلة نووية في منشأة عسكرية أميركية بولاية تكساس (رويترز)

وفي هذا السياق، أظهر استطلاع أجراه المجلس الأطلسي أن 40 في المائة من الخبراء المشاركين يرون أن اندلاع حرب عالمية جديدة بحلول عام 2035 وارد. والأكثر إثارة للقلق أن نحو نصف المشاركين تقريباً رجَّحوا أن تشهد هذه الحرب استخداماً للأسلحة النووية من جانب طرف واحد على الأقل.

وفي الوقت نفسه، يستمر الإنفاق العالمي على الأسلحة النووية في الارتفاع. فقد أفادت تقارير حديثة بأن الدول التسع المالكة للأسلحة النووية أنفقت خلال عام 2025 نحو 119 مليار دولار لتعزيز ترساناتها النووية وتحديثها، بزيادة تقارب 19 في المائة عن إنفاق العام السابق.

وتصدرت الولايات المتحدة القائمة بإنفاق تجاوز 69 مليار دولار، تلتها الصين ثم بريطانيا وروسيا.

تعكس هذه الأرقام حقيقة مقلقة، مفادها أن العالم لا يتجه نحو تقليص الاعتماد على الأسلحة النووية؛ بل نحو تعزيزها وتحديثها. وبينما تتوسع برامج التسلح النووي، تتراجع الجهود الرامية إلى نزع السلاح وبناء الثقة بين القوى الكبرى.

مجسم لصاروخ نووي من العهد السوفياتي في موسكو (رويترز)

في النهاية، قد لا تكون الأسلحة النووية قادرة على تدمير كوكب الأرض، ولكنها بلا شك قادرة على تدمير الحضارة الإنسانية، وإدخال العالم في حقبة من الفوضى العارمة والمعاناة غير المسبوقة. ولهذا يرى كثير من الخبراء أن السبيل الوحيد لتجنب الكارثة لا يكمن في إدارة الأخطار النووية فحسب؛ بل في العمل الجاد للحد من هذه الترسانات ومنع استخدامها.

قال آلبرت آينشتاين: «لا أعرف ما هي الأسلحة التي ستُستخدم في الحرب العالمية الثالثة، ولكن الحرب العالمية الرابعة ستُخاض بالعصي والحجارة».

وكما يقول دعاة نزع السلاح النووي: الطريقة الوحيدة للفوز في لعبة «الروليت» النووية هي التوقف عن لعبها.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

العالم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)

بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

أعلن رئيسا وزراء بريطانيا واليابان، الأحد، عن شراكة تكنولوجية تهدف إلى تعزيز الأمن القومي وإتاحة فرص عمل، وتعهدا بتسريع وتيرة العمل على تطوير طائرة مقاتلة جديدة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا حاملة الطائرات «شارل ديغول» (أرشيفية - رويترز) p-circle

الحاملة الفرنسية «شارل ديغول» ستبقى في الشرق الأوسط «حتى إشعار آخر»

أكد الجيش الفرنسي، الأحد، أن حاملة الطائرات «شارل ديغول» ستبقى في الشرق الأوسط «حتى إشعار آخر»، فيما تقول أميركا إن حربها مع طهران تقترب من النهاية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا الجيش الصيني يعزز ترسانته بأسلحة بعيدة المدى (رويترز) p-circle

تقرير: خطر توجيه الصين ضربة صاروخية مباشرة إلى أستراليا يتزايد

قال مركز أبحاث أسترالي، الأحد، إن الصين قادرة على توجيه ضربة صاروخية مباشرة لأستراليا، ولفت إلى تزايد هذا الخطر مع تعزيز بكين ترسانتها من الأسلحة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية أكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال مسيرة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو الماضي (رويترز)

«الكردستاني» يشترط حرية أوجلان والهوية القانونية للأكراد للسلام مع تركيا

أعلن حزب «العمال الكردستاني» تمسكه بإطلاق سراح زعيمه السجين عبد الله أوجلان، والاعتراف القانوني بالهوية الكردية، كشرطين أساسيين لتحقيق السلام مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ طائرتان من طراز «إف-35» لايتنينغ 2 تابعتان لسلاح الجو الأميركي، تصلان إلى قاعدة أماري الجوية في إستونيا، 24 فبراير 2022 (رويترز)

مصادر: أميركا ستخفض الطائرات والسفن الحربية المتاحة لعمليات حلف «الناتو» في أوروبا

ذكرت صحيفة أميركية أن واشنطن تعتزم خفض عدد الطائرات والسفن الحربية المخصصة لحلف «الناتو» في أوروبا، ما قد يضعف قدراته على الضربات البعيدة والمراقبة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

ترحيب عربي ودولي بالاتفاق الأميركي - الإيراني

نازحون يلوحون بعلامة النصر أثناء عبورهم جسر برج رحال في طريقهم إلى قريتهم بجنوب لبنان اليوم (أ.ف.ب)
نازحون يلوحون بعلامة النصر أثناء عبورهم جسر برج رحال في طريقهم إلى قريتهم بجنوب لبنان اليوم (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي بالاتفاق الأميركي - الإيراني

نازحون يلوحون بعلامة النصر أثناء عبورهم جسر برج رحال في طريقهم إلى قريتهم بجنوب لبنان اليوم (أ.ف.ب)
نازحون يلوحون بعلامة النصر أثناء عبورهم جسر برج رحال في طريقهم إلى قريتهم بجنوب لبنان اليوم (أ.ف.ب)

في أعقاب الإعلان الرسمي عن التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، توالت ردود الفعل العربية والدولية المرحبة بهذه الخطوة.

ورحبت السعودية بالاتفاق والبدء في مفاوضات تفصيلية تستمر 60 يوماً، بهدف التوصل إلى اتفاق دائم. وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان صدر الاثنين، إن المملكة تثمن جهود الوساطة التي بذلتها كل من باكستان وقطر، مشيدة في الوقت ذاته بتجاوب الولايات المتحدة وإيران مع تلك المساعي، بما أسهم في الوصول إلى هذا الاتفاق.

وأكدت الخارجية السعودية أهمية استعادة أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) الماضي، باعتبار ذلك عنصراً أساسياً في تعزيز الاستقرار الإقليمي وضمان انسيابية حركة التجارة والطاقة العالمية.

كما أعربت السعودية عن تطلعها إلى أن تفضي المفاوضات المرتقبة إلى تحقيق سلام دائم يسهم في تعزيز أمن المنطقة والعالم، من خلال التوصل إلى تفاهمات تراعي المصالح الأمنية لدول المنطقة، وترسخ مبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

ورحبت الكويت بالتوصل إلى اتفاق حول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تقضي بوقف العمليات العسكرية بشكل فوري ودائم وتضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز .

وأشادت وزارة الخارجية الكويتية في بيان «بدور كل من باكستان وقطر والدول الشقيقة والصديقة في تقريب وجهات النظر وتهيئة الظروف للتوصل إلى هذا التفاهم المهم».

كما رحّبت مصر باتفاق إنهاء الحرب، معتبرةً أنه قد يشكّل «نقطة تحوّل» نحو تحقيق السلام في المنطقة. وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان «تأمل مصر أن يشكل هذا الاتفاق نقطة تحوّل رئيسية نحو تعزيز الثقة المتبادلة، وإرساء أسس جديدة للتعاون، وتهيئة بيئة داعمة للسلام، ودفع الجهود الدبلوماسية الرامية لمعالجة باقي القضايا الإقليمية المختلفة».

دولياً، رحبت ​الصين بالاتفاق، وعبرت ⁠عن أملها في أن يتم ⁠توقيع الاتفاق ‌كما ‌هو مخطط ​له. وذكر ‌المتحدث ‌باسم الوزارة لين جيان خلال ‌مؤتمر صحافي دوري أن «الصين تأمل ⁠في ⁠استعادة حرية المرور الآمن عبر مضيق هرمز في أقرب ​وقت ممكن».

وصف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاثنين الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بأنه «خطوة تاريخية نحو السلام»، وذلك بعد أسابيع من الوساطة التي اضطلعت بها حكومته بين الطرفَين المتحاربَين. وقال شريف أمام النواب «شهد العالم اليوم خطوة تاريخية نحو السلام. فبعد ظلام الحرب، أشرقت شمس السلام»، وذلك بعدما أعلن في وقت سابق أنه من المقرّر توقيع مذكرة التفاهم في جنيف في 19 يونيو (حزيران).

ورحّب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بالاتفاق، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي مستعدّ للمساهمة في وضع استراتيجية لتحقيق «سلام مستدام».

وكتب كوستا، على منصة «إكس»: «أتطلّع إلى نهاية هذه الحرب المكلِّفة وإلى استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز بالكامل».

وقالت مسؤولة ​السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن الاتفاق بين الولايات ‌المتحدة ‌وإيران «يحتمل ​أن ‌يمثل ⁠انفراجة» ​بشأن الحرب، وإن ⁠الاتحاد الأوروبي سيدرس، الآن، سُبل المشاركة في المرحلة ⁠المقبلة.

وذكرت كالاس، في ‌منشور ‌على ​منصة ‌«إكس»، قبل ‌اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي؛ ‌وعددها 27 دولة، في بروكسل: «التكتل ⁠مستعدّ ⁠لمساهمات من أجل حل مستدام، وذلك بداية من الثقل الاقتصادي والخبرة النووية والعلاقات طويلة ​الأمد ​مع شركاء الخليج».

وشددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا ​فون دير لاين على ضرورة أن يسمح الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران «بإعادة ‌فتح» مضيق ‌هرمز، ​على الفور. وأضافت، ‌تعليقاً ⁠على ​الاتفاق المُعلَن: «الأولوية، ⁠الآن، هي التنفيذ السريع والكامل من جانب جميع الأطراف». وقالت: «يجب استعادة حرية ⁠الملاحة دون رسوم. ‌هذا ‌أمر ​أساسي للاستقرار ‌الإقليمي والاقتصاد العالمي، ‌ويفتح الباب أمام مفاوضاتٍ أوسع نطاقاً بشأن السلام والأمن ‌في الشرق الأوسط».

وأوضحت أن السلام في ⁠الشرق ⁠الأوسط سيكون مستحيلاً «في ظل استمرار اشتعال النيران في لبنان». وقالت: «تجدد أوروبا دعوتها لجميع الأطراف لاحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وتنفيذ ​وقف ​حقيقي لإطلاق النار».

كان مسؤولون أميركيون وإيرانيون قد قالوا، أمس الأحد، إنهم توصلوا لاتفاقٍ يُنهي الحرب بين البلدين ويرفع الحصار الأميركي المفروض على إيران ويعيد فتح مضيق هرمز، في خطوةٍ ​قد تؤدي إلى انخفاض أسعار الطاقة بمجرد استئناف شحنات النفط عبر هذا الممر المائي الحيوي.

من جانبه، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: «يرحب الأمين العام بالإعلان عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام ينص على وقف إطلاق نار فوري ودائم وإعادة فتح مضيق هرمز، مع وجود إطار لمزيد من المفاوضات. ويمثل هذا خطوة حاسمة نحو حل ‌سلمي للصراع».

ورحّب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بالاتفاق قائلاً: «ترحب الحكومة الأسترالية بالاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران. لطالما دعت أستراليا إلى تهدئة الوضع وإنهاء الصراع، بما في ذلك في لبنان. وكما قلنا من قبل، كلما طال أمد هذه الحرب زاد ⁠تأثيرها. وسيكون من الضروري مواصلة ضبط النفس ‌والمشاركة البنّاءة لمنع مزيد من التصعيد ‌والتوصل إلى اتفاق دائم».

وقال رئيس الوزراء البريطاني ​كير ستارمر: «نحن واضحون في ضرورة ‌عودة حرية الملاحة دون دفع أي رسوم في مضيق هرمز... ‌يجب ألا تمتلك إيران أبداً سلاحاً نووياً».

ورحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالاتفاق، وصرح: «أرحب بالاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، وهو نتيجة جهد دبلوماسي أسهم فيه عدد من الشركاء. وأدعو جميع الأطراف المتنازعة إلى تنفيذه ‌بشكل سريع وكامل. يجب أن يسمح هذا الاتفاق بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل عاجل وغير مشروط، ⁠وهو ما تستعد ⁠البعثة الدولية التي أنشئت بالاشتراك مع المملكة المتحدة لدعمه».

كان ترمب قد صرح، في وقت سابق، بأن مضيق هرمز، وهو طريق شحن رئيسي لإمدادات النفط والغاز ⁠العالمية وتغلقه ⁠إيران فعلياً منذ شهور، سيُفتح، يوم الجمعة، وأنه أعطى أوامر بإنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «أرحب بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وأهنئ الرئيس ترمب والجانب الإيراني على هذا الإنجاز الدبلوماسي. يمكن أن يمهد هذا الطريقَ نحو اقتصاد عالمي متجدد الحيوية وشرق أوسط أكثر أماناً. من الضروري تنفيذه بدأب».

وصرحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي: «نأمل بشدة أن يجري ضمان الملاحة الحرة والآمنة عبر مضيق هرمز عملياً، والتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القضية النووية الإيرانية وغيرها من المسائل في أقرب وقت».

وأشار وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز بأن «هذا الاتفاق المحوري ​والبنّاء خطوة نحو تخفيف التوترات ​وتعزيز الاستقرار في منطقة بالغة الأهمية للأمن الاقتصادي العالمي... ويظل الحوار والدبلوماسية الوسيلتين الأكثر فاعلية لحل القضايا العالقة منذ فترة طويلة».


بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
TT

بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)

أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصل هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بمناسبة عيد ميلاده الثمانين، وناقشا الحرب في أوكرانيا وإيران، بالإضافة إلى زيارة مرتقبة لمبعوثين أميركيين إلى روسيا.

وقال مستشار الكرملين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف للصحافيين: «تركز الحديث على الوضع المحيط بمذكرة التفاهم التي تجري صياغتها بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد دونالد ترمب أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً»، وعبّر زعيم الكرملين عن ارتياحه لإنهاء الأعمال القتالية.

وأضاف أوشاكوف: «تم الاتفاق على عودة الممثلين الخاصين للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر المنخرطين حالياً بشكل وثيق في الشؤون الإيرانية، إلى روسيا قريباً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر مستشار الكرملين أن ترمب أبلغ بوتين بأن إنهاء الصراع في أوكرانيا أمر مهم، وأنه مستعد لتقديم المساعدة. وأضاف أن بوتين هنأ ترمب بعيد ميلاده الثمانين بطريقة «غير رسمية».


بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
TT

بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)

أعلن رئيسا وزراء بريطانيا واليابان، اليوم الأحد، عن شراكة تكنولوجية تهدف إلى تعزيز الأمن القومي وإتاحة فرص عمل، وتعهدا بتسريع وتيرة العمل على تطوير طائرة مقاتلة من الجيل الجديد ضمن مبادرة «برنامج القتال الجوي العالمي».

والتقت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بنظيرها البريطاني كير ستارمر في لندن اليوم ومعها مجموعة من قادة الأعمال لمناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات تشمل التكنولوجيا والطاقة الخضراء والدفاع.

وإلى جانب الإعلان عن اتفاقيات بلغ مجموعها 18 مليار جنيه إسترليني (24 مليار دولار) في مجالات البنية التحتية والخدمات المالية وطاقة الرياح، قالت تاكايتشي إن العلاقات الأمنية الوثيقة تشكل أساس العلاقة بين البلدين.

وأضافت: «توصلنا إلى قرار بتسريع التقدم في برنامج القتال الجوي العالمي الذي يمثل حجر الزاوية في تعاوننا الأمني»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويهدف البرنامج إلى بناء مقاتلة من الجيل التالي سيجري تطويرها عبر مشروع مشترك بين شركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية وشركة «ليوناردو» الإيطالية وشركة «جابان يركرافت إندستريال إنهانسمنت» اليابانية التي تدعمها شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة.

وأعلنت حكومة ستارمر، التي تخوض نزاعاً بشأن الحاجة إلى زيادة الإنفاق على الدفاع، أن الزعيمين سيؤكدان التزامهما المشترك بالمشروع وسيناقشان إطلاق مرحلته التالية، مع توقيع عقد دولي بحلول نهاية الشهر.

وأعلن ستارمر، الذي قد يواجه تحدياً على قيادة حزب العمال في الأشهر المقبلة، وتاكايتشي عن مجموعة من المشروعات التي قالا إنها ستسهم في ترسيخ التعاون في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والفضاء والحوسبة الكمّية والأمن الإلكتروني.