كندا والولايات المتحدة لبداية مثالية أمام البوسنة والباراغواي

البلدان المستضيفان يفتتحان مشوارهما ضمن المجموعتين الثانية والرابعة بآمال كبيرة في الانتصار

ألميرون أحد أسلحة الباراغواي الهجومية الهامة (ا ف ب)
cut out  (على اليمين فقط)
ألميرون أحد أسلحة الباراغواي الهجومية الهامة (ا ف ب) cut out (على اليمين فقط)
TT

كندا والولايات المتحدة لبداية مثالية أمام البوسنة والباراغواي

ألميرون أحد أسلحة الباراغواي الهجومية الهامة (ا ف ب)
cut out  (على اليمين فقط)
ألميرون أحد أسلحة الباراغواي الهجومية الهامة (ا ف ب) cut out (على اليمين فقط)

ينشد المنتخبان الأميركي والكندي بداية مثالية في نهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم المقامة في بلديهما مشاركة مع المكسيك، عندما يفتتحان المشوار بلقاء كل من الباراغواي والبوسنة والهرسك في الجولة الأولى من منافسات المجموعتين الرابعة والثانية توالياً.

وتبدأ الولايات المتحدة التي تشارك للمرة الـ12 في المونديال، مشوارها على ملعب «سو فاي ستاديوم» في لوس أنجليس الساعة (01:00 بتوقيت غرينتش) بحضور وزير خارجيتها ماركو روبيو ممثلاً لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وبلغت الولايات المتحدة ثمن النهائي عندما استضافت المونديال في 1994، وتمنّي النفس على الأقل بتكرار نتيجة مماثلة بعد اجتيازها دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأخيرة (2010، 2014، 2022)، حيث لم تخسر سوى أمام ألمانيا التي توجت لاحقاً بطلة في 2014، ضمن آخر تسع مباريات لها في دور المجموعات (3 انتصارات، 5 تعادلات).

المنتخب الكندي يتأهب لمواجهة البوسنة في مستهل مشواره بالمجموعة الثانية (اب)

لكن مهمة رجال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو لن تكون سهلة، خصوصاً وأنهم يدخلون البطولة بثلاث هزائم في أربع مباريات خلال عام 2026 (فوز واحد).

وهذا أول لقاء بين المنتخبين في المونديال منذ أن سجل الأميركي بيرت باتينود أول ثلاثية في تاريخ المسابقة خلال الفوز 3- 0 في النسخة الافتتاحية عام 1930.

وبعد 32 عاماً من نسخة 1994 التي نُظمت على أراضيها فقط، تترقب الولايات المتحدة مجدداً الحدث الكبير لـ«السوكر» من خلال بطولة استثنائية موسعة. وستقيم أميركا حفل افتتاح خاصاً بها بعد بعرض محلي الطابع، بمشاركة نجمة البوب كايتي بيري ومغني الراب فيوتشر، في ملعب سوفاي في لوس أنجليس الذي يتسع لأكثر من 70 ألف متفرج، وهو الملعب المعتاد لفريقي رامز وتشارغرز في دوري كرة القدم الأميركية (إن إف أل)، الأكثر شعبية بكثير من الدوري المحلي (إم إل إس).

وتأمل الولايات المتحدة في تحقيق إنجاز تاريخي؛ إذ لم تتجاوز أبداً ربع النهائي في العصر الحديث (عام 2002 عندما خرجت أمام ألمانيا)، وآخر إنجاز لها كان بلوغ ثمن النهائي في قطر 2022.

وحذّر لاعب وسط المنتخب الأميركي كريستيان رولدان من أن الولايات المتحدة قد تكون «مكشوفة أكثر من اللازم» في المباريات، وعليها تحسين إتقانها لـ«الحيل» في كرة القدم، وقال: «أعتقد أن هذا جانب يمكننا أن نتحسن فيه بالتأكيد. أعتقد أن نكون أكثر دهاءً قليلاً، وأن نفهم أن الصدق الزائد أحياناً قد يكون نقطة ضعف كبيرة لدينا». وأضاف: «نحتاج إلى أن نكون أكثر حنكة في إدارة المباريات، تفادي ارتكاب الأخطاء، والبقاء على الأرض بصلابة لفترة أطول».

دزيكو قائد البوسنة التاريخي وأملها في المونديال (ا ف ب)cut out (على اليسار فقط)

وعلى صعيد الجاهزية والتشكيل المتوقع، يتجه بوكيتينو إلى تطبيق طريقة لعب مرنة تعتمد على ثلاثة مدافعين يقودهم المخضرم تيم ريم. وسط منافسة قوية بين مايلز رابينسون ومارك مكنزي لتعويض الغياب المحتمل لكريس ريتشاردز الذي عاد للتو للتدريبات بعد تعافيه من إصابة في الكاحل.

ويمتلك الفريق الأميركي خط وسط قوياً، بوجود تايلر أدامز ووستون ميكيني وماليك تيلمان، في حين تقع مسؤولية الهجوم على عاتق النجم بوليسيتش ومعه فولارين بالوغون الذي سجل 19 هدفاً في مختلف المسابقات خلال الموسم الماضي. ورغم أزمة حراس المرمى الأكْفاء فإن من المتوقع الدفع بمات فريس أساسياً.

من جهتها، فازت الباراغواي التي تشارك للمرة التاسعة في المونديال، في ثلاث من آخر أربع مباريات لها (خسارة واحدة أمام المغرب)، وتعود إلى النهائيات لأول مرة منذ 2010، بعد مشوار تصفيات قوي في منطقة «كونميبول» أنهاه المنتخب متساوياً في النقاط مع كولومبيا والأوروغواي والبرازيل.

لاعبو المنتخب الأميركي خلال التدريب الأخير قبل مواجهة الباراغواي الافتتاحية (ا ف ب)

لكن فريق المدرب الأرجنتيني غوستافو ألفارو عانى على المستوى الهجومي؛ إذ بلغ معدله 0.78 هدف في المباراة الواحدة خلال التصفيات، وهو الأضعف بين المنتخبات المتأهلة إلى النهائيات.

ويركز ألفارو على دفاعه الصلب مدعوماً ببعض العناصر الإبداعية مثل لاعب ستراسبورغ الفرنسي خوليو إنسيسو الذي تعرض لإصابة أخيراً.

وقال الحارس السابق خوسيه لويس تشيلافرت، أحد رموز الباراغواي: «لقد استعدنا هويتنا والهدوء والصلابة الدفاعية والشراسة في الوسط والفاعلية في الهجوم».

وتمثلت أبرز محطات السلسلة الإيجابية للمنتخب الباراغوياني في الفوز الثمين على الأرجنتين 2 -1 في التصفيات، ورغم خسارته ودياً أمام الولايات المتحدة بالنتيجة ذاتها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فإنه انتفض بعدها وحقق ثلاثة انتصارات في آخر أربع مواجهات، ختامها الفوز الكبير على نيكاراغوا برباعية نظيفة.

وتشير الأرقام التاريخية إلى أن منتخب الباراغواي يعاني في اللقاءات الافتتاحية، حيث فاز في مباراة واحدة فقط من أصل 8 سابقة، كما عجز عن تحقيق الفوز في مباراتين سابقتين أمام الدول المضيفة. وتعدّ هذه المواجهة المونديالية الأولى بين أميركا والباراغواي منذ 96 عاماً، حين انتصرت الأولى بثلاثية نظيفة.

ومن المتوقع أن يواصل الفارو اللعب بخط خلفي مكون من أربعة مدافعين، بقيادة غوستافو غوميز وعمر ألديريتي الذي تعرض للطرد في ودية نوفمبر الماضي ضد أميركا، في حين تحوم شكوك حول جاهزية صانع الألعاب خوليو إنسيسو جراء إصابة خفيفة تعرض لها أمام نيكاراغوا، لكن الجهاز الطبي يتوقع مشاركته لدعم خط الهجوم بجانب ميغيل ألميرون ودييغو غوميز خلف المهاجم الوحيد توني سانابريا الذي تصدر قائمة هدافي الفريق في التصفيات برصيد 4 أهداف.

وتضم المجموعة أيضاً أستراليا وتركيا اللتين تلتقيان غداً في فانكوفر.

لاعبو المنتخب الأميركي خلال التدريب الأخير قبل مواجهة الباراغواي الافتتاحية (ا ف ب)

كندا تواجه البوسنة من أجل فوز تاريخي

وتفتتح المجموعة الثانية بمواجهة منتخب كندا (المستضيف) مع نظيره البوسنة والهرسك (19:00 توقيت غرينتش)، وبأمل الاستفادة من اللعب في أرضه وأمام جماهيره لتحقيق أول فوز في تاريخه بالعرس العالمي.

وبعد مشاركتيه السابقتين في كأس العالم 1986 في المكسيك و2022 في قطر، يملك منتخب كندا حصيلة سلبية من ست هزائم في ست مباريات، ولا يشاركها هذا السجل السلبي سوى السلفادور، ويسعى إلى قلب هذه الصفحة في مجموعة تبدو في متناوله نظرياً، وتضم أيضاً قطر وسويسرا المرشحة الأبرز لصدارة المجموعة.

وبالنظر إلى أن خمسة من هزائم كندا الأخيرة بالمونديال جاءت أمام منتخبات أوروبية، سيعوّل الفريق هذه المرة على سجله المميز في تورونتو (18 فوزاً، 9 تعادلات، خسارة واحدة) لقلب المعادلة.

وقال الأميركي جيسي مارش مدرب كندا والذي تولى مهامه عام 2024 ومدد عقده أخيرا حتى 2030: «كأس عالم ناجحة لكندا تعني تجاوز دور المجموعات. مع نظام البطولة، إذا أنهينا المجموعة في الصدارة سنبقى في كندا لمباريات الأدوار الإقصائية، وهذا هدف مهم، لكن الأهم هو التأهل من المجموعة».

ويرى المدرب الأميركي الأمور على نطاق واسع مع فريقه المصنف 30 عالمياً والذي يضم خصوصاً الظهير الأيسر لبايرن ميونيخ الألماني ألفونسو ديفيز (25 عاماً)، قائد المنتخب، ومهاجم يوفنتوس الإيطالي جوناثان ديفيد (26 عاماً).

لكن ديفيز شارك قليلاً مع البايرن هذا الموسم بعد سلسلة من الإصابات، آخرها في العضلة الخلفية للفخذ مطلع مايو (أيار) الماضي.

وبدأ المدافع سباقاً مع الزمن للعودة في الوقت المناسب إلى المونديال، وما زالت مشاركته في المباراة الأولى ضمن المجموعة غير مؤكدة.

أما ديفيد، المهاجم السابق لليل الفرنسي وأفضل هداف في تاريخ كندا (39 هدفاً)، فخرج هو الآخر من موسم متوسط مع يوفنتوس.

كما تعرّض مهاجم شاب واعد آخر، هو مارسيلو فلوريس، لإصابة مباشرة بعد استدعائه من قِبل مارش، فحلّ مكانه الجناح جايدن نيلسون.

وقال المدرب عقب إعلانه القائمة: «جمعنا أفضل مجموعة من 26 لاعباً عرفها هذا البلد في وقت واحد»، مضيفاً أن المجموعة شابة (بمعدل عمر 25 عاماً) وتميل إلى الطابع الدفاعي، مع تسعة مدافعين، وعشرة لاعبي وسط، وأربعة مهاجمين فقط».

وبالنظر إلى نتائج كندا خلال العامين الماضيين، يبدو تحقيق أول فوز في كأس العالم هدفاً واقعياً. فقد فاجأ الكنديون الجميع بوصولهم إلى نصف نهائي كوبا أميركا 2024، وخسارتهم بركلات الترجيح أمام الأوروغواي في مباراة تحديد المركز الثالث.

ويقول الحارس الكندي ماكسيم كريبو، البالغ 32 عاماً والذي عُيّن حارساً أساسياً: «نريد أن نجعل الجميع يعيش الحلم، هذا هو هدفنا. لا نضع لأنفسنا حدوداً. نعرف إمكاناتنا ونعرف إلى أين يمكن أن نصل. نسمح لأنفسنا بالحلم».

وفي آخر مبارياتها التحضيرية، فازت كندا بثنائية نظيفة على أوزبكستان، وهي أيضاً من المنتخبات المتأهلة، وتعادلت (1-1) مع إيرلندا.

في المقابل، تخوض البوسنة والهرسك مشاركتها الثانية في كأس العالم بعد خروجها من دور المجموعات في البرازيل 2014 (فوز واحد، خسارتان).

لم يكن طريقها إلى النهائيات سهلاً؛ إذ اضطرت إلى خوض مواجهتين في الملحق الأوروبي أمام ويلز وإيطاليا، رغم تعرضها لهزيمة واحدة فقط في أول ثماني مباريات من التصفيات (5 انتصارات، تعادلان، خسارة).

ويقود المهاجم المخضرم إدين دزيكو(40 عاماً) آمال البوسنة في تحقيق إنجاز بالمونديال، ضمن فريق يقوده المدرب سيرجي بارباريز بطموح كبير.

وكان الفوز على إيطاليا، بطل العالم أربع مرات، بضربات الترجيح في مارس الماضي في نهائي الملحق الأوروبي، بمثابة إنجاز تاريخي للبوسنة وبارباريز الذي قضى الأعوام الماضية، منذ 2014، في محاولات فاشلة للوصول إلى المونديال.

وإلى جانب دزيكو، توجد أسماء أخرى بالمنتخب البوسني لها حضور ملموس بين أندية أوروبا الكبرى، مثل سياد كولاسيناك، لاعب آرسنال الإنجليزي السابق وأتالانتا الإيطالي الحالي، وإرمين ديميروفيتش، مهاجم شتوتغارت الألماني، إضافة إلى مجموعة كبيرة من المحترفين في الدوري الإيطالي.

ويتطلع دزيكو ورفاقه أن يكونوا في الموعد لتحقيق فوز تاريخي للبوسنة في المونديال، قد يكون غاليا للمنافسة على بطاقتي الصعود المباشر أو الحصول.

ويتعين على الكنديين إيقاف المهاجمين البوسنيين الشابين إسمير بايراكتاريفيتش (21 عاماً) لاعب أيندهوفن الهولندي، وكريم علايبيغوفيتش (18 عاماً) لاعب ريد بول سالزبورغ النمساوي، والأهم من ذلك المخضرم دزيكو الذي لا يكل (148 مباراة دولية، 73 هدفاً، رقمان قياسيان مع البوسنة) والذي يشارك في سن الأربعين في كأس العالم الثانية له مع «التنانين» بعد نسخة 2014 التي كان حاضراً فيها أيضاً. وأعرب المدرب بارباريز بدوره عن طموحاته، آملا بلوغ الدور ثمن النهائي.

وستحظى البوسنة بدعم جماهيري كبير في ملعب تورونتو؛ إذ يقدّر عدد أفراد الجالية بنحو 45 ألف شخص، وهم حاضرون بكثافة في شرق البلاد.


مقالات ذات صلة

عرض وثائق بيع إنفانتينو لحقوق كأس العالم على أعضاء مجلس «فيفا»

رياضة عالمية دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)

عرض وثائق بيع إنفانتينو لحقوق كأس العالم على أعضاء مجلس «فيفا»

علمت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن وثائق سرية تتعلق بخطة السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المثيرة للجدل بشكل كبير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية خطة بيع حقوق كأس العالم أضرت بسمعة إنفانتينو (أ.ف.ب)

الفيفا سيسمح بالاطلاع على وثائق متعلقة بخطة بيع حصة في كأس العالم

قال مصدر مطلع لـ«رويترز»، الاثنين، إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سيسمح لأعضاء مجلسه بالاطلاع على وثائق رئيسية متعلقة بمقترح أثار ردود فعل حادة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (رويترز)

أنشيلوتي يراهن على الشباب في قائمة البرازيل لمواجهتي اليابان وسنغافورة

واصل الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي لكرة القدم، سياسة تجديد دماء الفريق.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية الخطوة تمثل تطوراً لافتاً في عملية اختيار الملاعب (د.ب.أ)

مونديال 2030: مدينتان إسبانيتان خارج الترشيح الرسمي تحت مجهر «فيفا»

كشف تقرير إسباني عن أن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيدرج مدينتي فالنسيا وفيغو الإسبانيتين ضمن جولاته التفقدية المرتقبة للمدن المرشحة لاستضافة مباريات مونديال 2030

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تاكيشي أوكادا(الاتحاد الآسيوي)

استقالة مسؤول في الاتحاد الياباني بسبب مواقف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

استقال نائب رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم تاكيشي أوكادا الأربعاء، معتبرا أن «سلسلة المواقف» المتصلة بالجدل المحيط بكأس العالم لا تنسجم مع قناعاته الشخصية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

من هو خيسوس دي ميغيل؟... المهاجم الذي قاده حلمه مع تينيريفي إلى نهاية مأساوية

ردة فعل اللاعب بعد الضربة (رويترز)
ردة فعل اللاعب بعد الضربة (رويترز)
TT

من هو خيسوس دي ميغيل؟... المهاجم الذي قاده حلمه مع تينيريفي إلى نهاية مأساوية

ردة فعل اللاعب بعد الضربة (رويترز)
ردة فعل اللاعب بعد الضربة (رويترز)

لم تكن مسيرة خيسوس دي ميغيل، مهاجم تينيريفي الإسباني، مفروشةً بالنجاح أو محاطةً بالأضواء منذ بدايتها، بل احتاج اللاعب المدريدي إلى سنوات من العمل والتنقل بين الأندية قبل أن يفرض اسمه في كرة القدم الإسبانية، ويصل إلى دوري الدرجة الثانية، حيث وجد أخيراً التقدير الذي طالما سعى إليه، قبل أن تنتهي رحلته بصورة مأساوية إثر اصطدام خلال مواجهة فريقه أمام أندورا، الثلاثاء.

وُلد دي ميغيل في مدريد يوم 21 سبتمبر (أيلول) 1996، وكان يشغل مركز رأس الحربة، مستفيداً من بنيته الجسدية القوية وطوله البالغ 1.90 متر، إلى جانب قدرته على اللعب بظهره للمرمى والحضور داخل منطقة الجزاء. لكنه احتاج إلى المرور بمحطات كثيرة قبل أن يحصل على فرصته في المستويات الأعلى.

كان دي ميغيل أحد أبرز أسباب نجاح الفريق في الموسم الماضي (أ.ب)

وبحسب صحيفة «آس» الإسبانية، بدأ مشواره في دوري الدرجة الثالثة الإسباني مع ليغانيس خلال موسم 2017 - 2018، وخاض 35 مباراة بين الدوري والملحق المؤهل، سجَّل خلالها 9 أهداف. وانتقل بعدها إلى فوينلابرادا، حيث خاض أولى مبارياته في دوري الدرجة الثانية (ب)، قبل أن يعار إلى أونيون أدارفي، ثم انتقل إلى نافالكارنيرو، وهناك استعاد حضوره الهجومي بتسجيل 11 هدفاً في 27 مباراة، بينها هدف في نهائي ملحق الصعود أمام ألكوركون الرديف.

وفي موسم 2020 - 2021، شارك في 17 مباراة سجَّل خلالها 4 أهداف وقدَّم تمريرةً حاسمةً، قبل أن ينتقل إلى يونيونيستاس سالامانكا، حيث احتاج إلى بعض الوقت لإثبات نفسه، لكنه نجح تدريجياً في انتزاع مكان أساسي. وكانت نقطة التَّحوُّل في 26 يناير (كانون الثاني) 2022، عندما قاد فريقه للفوز على إنترناسيونال مدريد بهدفين دون رد، بعدما سجَّل هدفاً وصنع آخر.

وأنهى موسمه الأول مع الفريق بمردود لافت، إذ خاض 38 مباراة في الدوري والكأس، وأسهم في 16 هدفاً، بتسجيل 12 هدفاً وصناعة 4 أخرى، ليبدأ اسمه في لفت الأنظار خارج دائرة الأندية التي اعتاد التنقل بينها.

وجاءت فرصته الأبرز في يناير 2023، عندما انضم إلى كاستيون، ليبدأ مرحلة جديدة في مسيرته. وهناك وجد الاستقرار والاستمرارية اللذين افتقدهما في محطاته السابقة، وتحوَّل إلى أحد أبرز العناصر الهجومية للفريق، بعدما خاض 88 مباراة خلال موسمين ونصف الموسم، سجَّل فيها 25 هدفاً.

وكان موسم 2023 - 2024 الأفضل له بقميص كاستيون، بعدما أحرز 16 هدفاً وقدَّم 6 تمريرات حاسمة في 38 مباراة، وأسهم بأدائه في صعود الفريق إلى دوري الدرجة الثانية، ليحقِّق خطوةً مهمةً في مسيرة استغرق بناؤها سنوات طويلة.

وفي يوليو (تموز) 2025، انتقل إلى تينيريفي، حيث واصل تقديم نفسه مهاجماً مؤثراً، وأسهم بـ11 هدفاً في موسم صعود الفريق، ليصبح أحد العناصر المهمة في تحقيق العودة إلى الدرجة الثانية.

احتاج إلى بعض الوقت لإثبات نفسه لكنه نجح تدريجياً في انتزاع مكان أساسي (أ.ب)

وكان دي ميغيل، الذي اشتهر بلقب «ديمي» بين زملائه، أحد أبرز أسباب نجاح الفريق في الموسم الماضي، خصوصاً خلال النصف الأول منه، عندما سجَّل 10 أهداف في عدد قليل من المباريات، قبل أن تبعده إصابة عن المشاركة بصورة منتظمة، دون أن يتخلَّى عن محاولاته لاستعادة مكانه.

ورغم أنَّ المهاجم لم يكن ضمن الخطط الأولية لتينيريفي قبل انطلاق الموسم الحالي، فإنَّه تلقَّى اهتماماً من أندية عدة، بينها ريال سرقسطة الذي تقدَّم بعرض مالي لضمه خلال الصيف، لكنه اختار البقاء في الجزيرة، مفضِّلاً خوض التحدي والمنافسة على مكانه بدلاً من الرحيل إلى وجهة جديدة.

وكان قراره يعكس إصراره على مواصلة القتال من أجل إثبات قدراته، وهو ما بدأ يحققه بالفعل، بعدما استعاد مكانته تدريجياً في الفريق، الذي كان يعوّل على خبرته وإمكاناته الهجومية.

وبعيداً عن أرقامه ومساهماته داخل الملعب، كان دي ميغيل لاعباً محبوباً بين زملائه، رغم طبيعته الهادئة والانطوائية. وبعد سنوات من التنقل بين الأندية والبحث عن فرصة لإثبات الذات، كان قد وجد أخيراً في تينيريفي المكان الذي يمنحه الاستقرار والاعتراف بقيمته، قبل أن تأتي النهاية المأساوية في مواجهة أندورا، لتضع حداً لمسيرة لم تنل من الوقت ما تستحقه.


إسبانيا تلغي مباريات حداداً على وفاة مهاجم تينيريفي... و«يويفا» يعلن «دقيقة صمت»

خيسوس دي ميغيل (أ.ب)
خيسوس دي ميغيل (أ.ب)
TT

إسبانيا تلغي مباريات حداداً على وفاة مهاجم تينيريفي... و«يويفا» يعلن «دقيقة صمت»

خيسوس دي ميغيل (أ.ب)
خيسوس دي ميغيل (أ.ب)

أرجأ الاتحاد الإسباني لكرة القدم جميع المباريات المقررة اليوم (الثلاثاء)، بما فيها مواجهات في كأس الملك وكأس الملكة، وذلك عقب وفاة خيسوس دي ميغيل مهاجم تينيريفي المنافس في دوري الدرجة الثانية عن عمر يناهز 30 عاماً.

كما ألغى الاتحاد الحدث الرسمي لتقديم مباراة منتخب إسبانيا تحت 21 عاماً أمام اليابان، تعبيراً عن التضامن مع عائلة اللاعب وزملائه وجماهير نادي تينيريفي.

وأعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» الوقوف دقيقة صمت قبل جميع المباريات الأوروبية المقررة هذا الأسبوع، حداداً على وفاة اللاعب في وقت تستعد فيه أندية أتلتيكو مدريد وبرشلونة وفياريال لخوض مواجهات في دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.

وقال ألكسندر تشيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم: «نشعر بحزن شديد لوفاة خيسوس دي ميغيل ألاميدا. بحثنا عن كلمات تعبر عن مشاعرنا فلم نجد سوى الصمت».

وتوالت رسائل التعازي من أندية كرة القدم الإسبانية؛ إذ أعرب برشلونة عن دعمه لعائلة اللاعب وأصدقائه وأحبائه في هذه الأوقات العصيبة، فيما قدم ريال مدريد تعازيه لعائلته وزملائه في الفريق وناديه وجميع المقربين منه.

وكان نادي تينيريفي أعلن وفاة مهاجمه يوم الثلاثاء، بعد تعرضه لسكتة قلبية إثر اصطدام قوي خلال مواجهة أندورا التي أقيمت الاثنين، ضمن منافسات الدوري الإسباني للدرجة الثانية.

وسقط دي ميغيل أرضاً بعد اصطدامه بحارس مرمى أندورا خيسوس أوونو الذي اندفع خارج منطقة الجزاء لإبعاد تمريرة طويلة، واصطدمت ركبته بصدر المهاجم، ما دفع الحكم إلى إيقاف المباراة واستدعاء الطاقم الطبي.

وتلقى اللاعب الإسعافات الأولية داخل الملعب لأكثر من 5 دقائق قبل نقله بسيارة الإسعاف إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة لاحقاً.

وقال نادي تينيريفي في بيان نعى فيه لاعبه: «ببالغ الألم وقلوبنا مكسورة ولا نستطيع تصديق حقيقة الأمر نعلن وفاة خيسوس دي ميغيل ألاميدا»، مضيفاً أنه لا توجد كلمات يمكنها تخفيف حجم الحزن.

وكتب جيرارد بيكيه رئيس نادي أندورا عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «أنا آسف من أعماق قلبي. ارقد بسلام يا خيسوس».

ووُلد دي ميغيل في مدريد عام 1996، وانضم إلى تينيريفي قادماً من كاستيون قبل انطلاق موسم 2025 - 2026، بعدما سجل 11 هدفاً في الموسم الماضي.


نيكي باتْ يهاجم مارتينيز لاعب اليونايتد بسبب لافتة جزر فوكلاند: كان الجميع ليمزقوا رأسه

قال باتْ إن مارتينيز يتصرف بحساسية مفرطة تجاه الانتقادات رغم أنه يوجه انتقادات إلى المسؤولين عن النادي (رويترز)
قال باتْ إن مارتينيز يتصرف بحساسية مفرطة تجاه الانتقادات رغم أنه يوجه انتقادات إلى المسؤولين عن النادي (رويترز)
TT

نيكي باتْ يهاجم مارتينيز لاعب اليونايتد بسبب لافتة جزر فوكلاند: كان الجميع ليمزقوا رأسه

قال باتْ إن مارتينيز يتصرف بحساسية مفرطة تجاه الانتقادات رغم أنه يوجه انتقادات إلى المسؤولين عن النادي (رويترز)
قال باتْ إن مارتينيز يتصرف بحساسية مفرطة تجاه الانتقادات رغم أنه يوجه انتقادات إلى المسؤولين عن النادي (رويترز)

شنّ نيكي باتْ، لاعب وسط مانشستر يونايتد السابق، هجوماً حاداً على الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، مدافع الفريق الإنجليزي؛ بسبب مشاركته في رفع لافتة سياسية تؤكد تبعية جزر فوكلاند للأرجنتين، عقب فوز منتخب بلاده على إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم، عادّاً أن مثل هذا التصرف لم يكن ليمر دون رد فعل قوي داخل غرف ملابس يونايتد في الماضي.

وكان مارتينيز ضمن مجموعة من لاعبي المنتخب الأرجنتيني الذين رفعوا لافتة كُتب عليها: «لاس مالفيناس أرجنتينية» أي «جزر فوكلاند أرجنتينية»، عقب الفوز على إنجلترا 2 - 1 في نصف نهائي المونديال. وفرض «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» غرامة مالية على «الاتحاد الأرجنتيني» بلغت 235 ألف جنيه إسترليني؛ بسبب ما وصفه بأنه استعراض ذو طابع سياسي.

ووفق صحيفة «تلغراف» البريطانية، فقد قال باتْ، المتوج بـ6 ألقاب في «الدوري الإنجليزي الممتاز» مع مانشستر يونايتد، إن مارتينيز لا يستحق التعاطف في ظل تصرفاته وأدائه داخل الملعب، مشيراً إلى أن اللاعب يعيش في إنجلترا، لكنه ظهر محتفلاً بالعلم الأرجنتيني في مواجهة المنتخب الإنجليزي.

وأضاف، خلال حديثه في برنامج «بيرس مورغان أنسينسورد»: «إنه يعيش في بلدنا ويرقص حاملاً العلم الأرجنتيني في كأس العالم. ماذا يفعل؟ ثم يتوقع من الناس أن يربتوا على كتفه عندما يقدم مباراة سيئة».

وانتقد لاعب يونايتد السابق ما عدّه تناقضاً بين أداء المدافع وتصريحاته المنتقدة إدارة النادي، بعدما طالب مارتينيز مسؤولي يونايتد ببذل مزيد من الجهد في سوق الانتقالات، معرباً عن خيبة أمله من المدير التقني جيسون ويلكوكس، عقب الخسارة أمام أتلتيكو مدريد 0 - 2 في «دوري أبطال أوروبا».

وقال باتْ إن مارتينيز يتصرف بحساسية مفرطة تجاه الانتقادات، رغم أنه يوجه انتقادات إلى المسؤولين عن النادي، مضيفاً: «لديه الجرأة للظهور في مقابلة وانتقاد المسؤولين بسبب التعاقدات، في حين أنه هو نفسه لا يقدم مستويات جيدة. وإذا كان النادي سيتعاقد مع لاعبين جدد، فسيكون هو من أوائل الذين سيستبدل بهم».

كما ربط باتْ بين ضعف أداء المدافع وطرده أمام تشيلسي، السبت، في المباراة التي خسرها يونايتد 0 - 2، بعدما تسبب في ركلة جزاء قبل أن يتلقى البطاقة الحمراء، منتقداً تدخله بالمرفق خلال اللقاء.

واستعاد باتْ أجواء غرف الملابس في فترته مع يونايتد، قائلاً إن مارتينيز كان سيتعرض لانتقادات قاسية لو تصرف بالطريقة ذاتها في ذلك الوقت، مضيفاً: «في أيامنا، كانوا مزقوا رأسه تماماً. كان الجميع سيقول له: من تظن نفسك حتى تتحدث عن زملائك بهذه الطريقة، وأنت تقدم هذا المستوى؟».

وتابع أن مكانة اللاعب لا تمنحه الحق في التقليل من زملائه، حتى لو كان أفضل لاعب في أوروبا، عادّاً أن مارتينيز انتقل من لاعب يحظى بحب الجماهير إلى لاعب يطالب مشجعو النادي برحيله.

وكان المدافع الأرجنتيني قد تعرض لانتقادات متصاعدة في الفترة الأخيرة، خصوصاً بعد تصريحاته بشأن سياسة التعاقدات في مانشستر يونايتد، إلى جانب تراجع مستواه والنتائج السلبية للفريق.