كندا والولايات المتحدة لبداية مثالية أمام البوسنة والباراغواي

البلدان المستضيفان يفتتحان مشوارهما ضمن المجموعتين الثانية والرابعة بآمال كبيرة في الانتصار

ألميرون أحد أسلحة الباراغواي الهجومية الهامة (ا ف ب)
cut out  (على اليمين فقط)
ألميرون أحد أسلحة الباراغواي الهجومية الهامة (ا ف ب) cut out (على اليمين فقط)
TT

كندا والولايات المتحدة لبداية مثالية أمام البوسنة والباراغواي

ألميرون أحد أسلحة الباراغواي الهجومية الهامة (ا ف ب)
cut out  (على اليمين فقط)
ألميرون أحد أسلحة الباراغواي الهجومية الهامة (ا ف ب) cut out (على اليمين فقط)

ينشد المنتخبان الأميركي والكندي بداية مثالية في نهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم المقامة في بلديهما مشاركة مع المكسيك، عندما يفتتحان المشوار بلقاء كل من الباراغواي والبوسنة والهرسك في الجولة الأولى من منافسات المجموعتين الرابعة والثانية توالياً.

وتبدأ الولايات المتحدة التي تشارك للمرة الـ12 في المونديال، مشوارها على ملعب «سو فاي ستاديوم» في لوس أنجليس الساعة (01:00 بتوقيت غرينتش) بحضور وزير خارجيتها ماركو روبيو ممثلاً لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وبلغت الولايات المتحدة ثمن النهائي عندما استضافت المونديال في 1994، وتمنّي النفس على الأقل بتكرار نتيجة مماثلة بعد اجتيازها دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأخيرة (2010، 2014، 2022)، حيث لم تخسر سوى أمام ألمانيا التي توجت لاحقاً بطلة في 2014، ضمن آخر تسع مباريات لها في دور المجموعات (3 انتصارات، 5 تعادلات).

المنتخب الكندي يتأهب لمواجهة البوسنة في مستهل مشواره بالمجموعة الثانية (اب)

لكن مهمة رجال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو لن تكون سهلة، خصوصاً وأنهم يدخلون البطولة بثلاث هزائم في أربع مباريات خلال عام 2026 (فوز واحد).

وهذا أول لقاء بين المنتخبين في المونديال منذ أن سجل الأميركي بيرت باتينود أول ثلاثية في تاريخ المسابقة خلال الفوز 3- 0 في النسخة الافتتاحية عام 1930.

وبعد 32 عاماً من نسخة 1994 التي نُظمت على أراضيها فقط، تترقب الولايات المتحدة مجدداً الحدث الكبير لـ«السوكر» من خلال بطولة استثنائية موسعة. وستقيم أميركا حفل افتتاح خاصاً بها بعد بعرض محلي الطابع، بمشاركة نجمة البوب كايتي بيري ومغني الراب فيوتشر، في ملعب سوفاي في لوس أنجليس الذي يتسع لأكثر من 70 ألف متفرج، وهو الملعب المعتاد لفريقي رامز وتشارغرز في دوري كرة القدم الأميركية (إن إف أل)، الأكثر شعبية بكثير من الدوري المحلي (إم إل إس).

وتأمل الولايات المتحدة في تحقيق إنجاز تاريخي؛ إذ لم تتجاوز أبداً ربع النهائي في العصر الحديث (عام 2002 عندما خرجت أمام ألمانيا)، وآخر إنجاز لها كان بلوغ ثمن النهائي في قطر 2022.

وحذّر لاعب وسط المنتخب الأميركي كريستيان رولدان من أن الولايات المتحدة قد تكون «مكشوفة أكثر من اللازم» في المباريات، وعليها تحسين إتقانها لـ«الحيل» في كرة القدم، وقال: «أعتقد أن هذا جانب يمكننا أن نتحسن فيه بالتأكيد. أعتقد أن نكون أكثر دهاءً قليلاً، وأن نفهم أن الصدق الزائد أحياناً قد يكون نقطة ضعف كبيرة لدينا». وأضاف: «نحتاج إلى أن نكون أكثر حنكة في إدارة المباريات، تفادي ارتكاب الأخطاء، والبقاء على الأرض بصلابة لفترة أطول».

دزيكو قائد البوسنة التاريخي وأملها في المونديال (ا ف ب)cut out (على اليسار فقط)

وعلى صعيد الجاهزية والتشكيل المتوقع، يتجه بوكيتينو إلى تطبيق طريقة لعب مرنة تعتمد على ثلاثة مدافعين يقودهم المخضرم تيم ريم. وسط منافسة قوية بين مايلز رابينسون ومارك مكنزي لتعويض الغياب المحتمل لكريس ريتشاردز الذي عاد للتو للتدريبات بعد تعافيه من إصابة في الكاحل.

ويمتلك الفريق الأميركي خط وسط قوياً، بوجود تايلر أدامز ووستون ميكيني وماليك تيلمان، في حين تقع مسؤولية الهجوم على عاتق النجم بوليسيتش ومعه فولارين بالوغون الذي سجل 19 هدفاً في مختلف المسابقات خلال الموسم الماضي. ورغم أزمة حراس المرمى الأكْفاء فإن من المتوقع الدفع بمات فريس أساسياً.

من جهتها، فازت الباراغواي التي تشارك للمرة التاسعة في المونديال، في ثلاث من آخر أربع مباريات لها (خسارة واحدة أمام المغرب)، وتعود إلى النهائيات لأول مرة منذ 2010، بعد مشوار تصفيات قوي في منطقة «كونميبول» أنهاه المنتخب متساوياً في النقاط مع كولومبيا والأوروغواي والبرازيل.

لاعبو المنتخب الأميركي خلال التدريب الأخير قبل مواجهة الباراغواي الافتتاحية (ا ف ب)

لكن فريق المدرب الأرجنتيني غوستافو ألفارو عانى على المستوى الهجومي؛ إذ بلغ معدله 0.78 هدف في المباراة الواحدة خلال التصفيات، وهو الأضعف بين المنتخبات المتأهلة إلى النهائيات.

ويركز ألفارو على دفاعه الصلب مدعوماً ببعض العناصر الإبداعية مثل لاعب ستراسبورغ الفرنسي خوليو إنسيسو الذي تعرض لإصابة أخيراً.

وقال الحارس السابق خوسيه لويس تشيلافرت، أحد رموز الباراغواي: «لقد استعدنا هويتنا والهدوء والصلابة الدفاعية والشراسة في الوسط والفاعلية في الهجوم».

وتمثلت أبرز محطات السلسلة الإيجابية للمنتخب الباراغوياني في الفوز الثمين على الأرجنتين 2 -1 في التصفيات، ورغم خسارته ودياً أمام الولايات المتحدة بالنتيجة ذاتها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فإنه انتفض بعدها وحقق ثلاثة انتصارات في آخر أربع مواجهات، ختامها الفوز الكبير على نيكاراغوا برباعية نظيفة.

وتشير الأرقام التاريخية إلى أن منتخب الباراغواي يعاني في اللقاءات الافتتاحية، حيث فاز في مباراة واحدة فقط من أصل 8 سابقة، كما عجز عن تحقيق الفوز في مباراتين سابقتين أمام الدول المضيفة. وتعدّ هذه المواجهة المونديالية الأولى بين أميركا والباراغواي منذ 96 عاماً، حين انتصرت الأولى بثلاثية نظيفة.

ومن المتوقع أن يواصل الفارو اللعب بخط خلفي مكون من أربعة مدافعين، بقيادة غوستافو غوميز وعمر ألديريتي الذي تعرض للطرد في ودية نوفمبر الماضي ضد أميركا، في حين تحوم شكوك حول جاهزية صانع الألعاب خوليو إنسيسو جراء إصابة خفيفة تعرض لها أمام نيكاراغوا، لكن الجهاز الطبي يتوقع مشاركته لدعم خط الهجوم بجانب ميغيل ألميرون ودييغو غوميز خلف المهاجم الوحيد توني سانابريا الذي تصدر قائمة هدافي الفريق في التصفيات برصيد 4 أهداف.

وتضم المجموعة أيضاً أستراليا وتركيا اللتين تلتقيان غداً في فانكوفر.

لاعبو المنتخب الأميركي خلال التدريب الأخير قبل مواجهة الباراغواي الافتتاحية (ا ف ب)

كندا تواجه البوسنة من أجل فوز تاريخي

وتفتتح المجموعة الثانية بمواجهة منتخب كندا (المستضيف) مع نظيره البوسنة والهرسك (19:00 توقيت غرينتش)، وبأمل الاستفادة من اللعب في أرضه وأمام جماهيره لتحقيق أول فوز في تاريخه بالعرس العالمي.

وبعد مشاركتيه السابقتين في كأس العالم 1986 في المكسيك و2022 في قطر، يملك منتخب كندا حصيلة سلبية من ست هزائم في ست مباريات، ولا يشاركها هذا السجل السلبي سوى السلفادور، ويسعى إلى قلب هذه الصفحة في مجموعة تبدو في متناوله نظرياً، وتضم أيضاً قطر وسويسرا المرشحة الأبرز لصدارة المجموعة.

وبالنظر إلى أن خمسة من هزائم كندا الأخيرة بالمونديال جاءت أمام منتخبات أوروبية، سيعوّل الفريق هذه المرة على سجله المميز في تورونتو (18 فوزاً، 9 تعادلات، خسارة واحدة) لقلب المعادلة.

وقال الأميركي جيسي مارش مدرب كندا والذي تولى مهامه عام 2024 ومدد عقده أخيرا حتى 2030: «كأس عالم ناجحة لكندا تعني تجاوز دور المجموعات. مع نظام البطولة، إذا أنهينا المجموعة في الصدارة سنبقى في كندا لمباريات الأدوار الإقصائية، وهذا هدف مهم، لكن الأهم هو التأهل من المجموعة».

ويرى المدرب الأميركي الأمور على نطاق واسع مع فريقه المصنف 30 عالمياً والذي يضم خصوصاً الظهير الأيسر لبايرن ميونيخ الألماني ألفونسو ديفيز (25 عاماً)، قائد المنتخب، ومهاجم يوفنتوس الإيطالي جوناثان ديفيد (26 عاماً).

لكن ديفيز شارك قليلاً مع البايرن هذا الموسم بعد سلسلة من الإصابات، آخرها في العضلة الخلفية للفخذ مطلع مايو (أيار) الماضي.

وبدأ المدافع سباقاً مع الزمن للعودة في الوقت المناسب إلى المونديال، وما زالت مشاركته في المباراة الأولى ضمن المجموعة غير مؤكدة.

أما ديفيد، المهاجم السابق لليل الفرنسي وأفضل هداف في تاريخ كندا (39 هدفاً)، فخرج هو الآخر من موسم متوسط مع يوفنتوس.

كما تعرّض مهاجم شاب واعد آخر، هو مارسيلو فلوريس، لإصابة مباشرة بعد استدعائه من قِبل مارش، فحلّ مكانه الجناح جايدن نيلسون.

وقال المدرب عقب إعلانه القائمة: «جمعنا أفضل مجموعة من 26 لاعباً عرفها هذا البلد في وقت واحد»، مضيفاً أن المجموعة شابة (بمعدل عمر 25 عاماً) وتميل إلى الطابع الدفاعي، مع تسعة مدافعين، وعشرة لاعبي وسط، وأربعة مهاجمين فقط».

وبالنظر إلى نتائج كندا خلال العامين الماضيين، يبدو تحقيق أول فوز في كأس العالم هدفاً واقعياً. فقد فاجأ الكنديون الجميع بوصولهم إلى نصف نهائي كوبا أميركا 2024، وخسارتهم بركلات الترجيح أمام الأوروغواي في مباراة تحديد المركز الثالث.

ويقول الحارس الكندي ماكسيم كريبو، البالغ 32 عاماً والذي عُيّن حارساً أساسياً: «نريد أن نجعل الجميع يعيش الحلم، هذا هو هدفنا. لا نضع لأنفسنا حدوداً. نعرف إمكاناتنا ونعرف إلى أين يمكن أن نصل. نسمح لأنفسنا بالحلم».

وفي آخر مبارياتها التحضيرية، فازت كندا بثنائية نظيفة على أوزبكستان، وهي أيضاً من المنتخبات المتأهلة، وتعادلت (1-1) مع إيرلندا.

في المقابل، تخوض البوسنة والهرسك مشاركتها الثانية في كأس العالم بعد خروجها من دور المجموعات في البرازيل 2014 (فوز واحد، خسارتان).

لم يكن طريقها إلى النهائيات سهلاً؛ إذ اضطرت إلى خوض مواجهتين في الملحق الأوروبي أمام ويلز وإيطاليا، رغم تعرضها لهزيمة واحدة فقط في أول ثماني مباريات من التصفيات (5 انتصارات، تعادلان، خسارة).

ويقود المهاجم المخضرم إدين دزيكو(40 عاماً) آمال البوسنة في تحقيق إنجاز بالمونديال، ضمن فريق يقوده المدرب سيرجي بارباريز بطموح كبير.

وكان الفوز على إيطاليا، بطل العالم أربع مرات، بضربات الترجيح في مارس الماضي في نهائي الملحق الأوروبي، بمثابة إنجاز تاريخي للبوسنة وبارباريز الذي قضى الأعوام الماضية، منذ 2014، في محاولات فاشلة للوصول إلى المونديال.

وإلى جانب دزيكو، توجد أسماء أخرى بالمنتخب البوسني لها حضور ملموس بين أندية أوروبا الكبرى، مثل سياد كولاسيناك، لاعب آرسنال الإنجليزي السابق وأتالانتا الإيطالي الحالي، وإرمين ديميروفيتش، مهاجم شتوتغارت الألماني، إضافة إلى مجموعة كبيرة من المحترفين في الدوري الإيطالي.

ويتطلع دزيكو ورفاقه أن يكونوا في الموعد لتحقيق فوز تاريخي للبوسنة في المونديال، قد يكون غاليا للمنافسة على بطاقتي الصعود المباشر أو الحصول.

ويتعين على الكنديين إيقاف المهاجمين البوسنيين الشابين إسمير بايراكتاريفيتش (21 عاماً) لاعب أيندهوفن الهولندي، وكريم علايبيغوفيتش (18 عاماً) لاعب ريد بول سالزبورغ النمساوي، والأهم من ذلك المخضرم دزيكو الذي لا يكل (148 مباراة دولية، 73 هدفاً، رقمان قياسيان مع البوسنة) والذي يشارك في سن الأربعين في كأس العالم الثانية له مع «التنانين» بعد نسخة 2014 التي كان حاضراً فيها أيضاً. وأعرب المدرب بارباريز بدوره عن طموحاته، آملا بلوغ الدور ثمن النهائي.

وستحظى البوسنة بدعم جماهيري كبير في ملعب تورونتو؛ إذ يقدّر عدد أفراد الجالية بنحو 45 ألف شخص، وهم حاضرون بكثافة في شرق البلاد.


مقالات ذات صلة

قضية وفاة مارادونا: الدفاع يشكك في صحة تقرير طبي

رياضة عالمية امرأة تمر أمام لافتة تحمل صورة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا وتطالب بالعدالة خارج المحكمة (أ.ف.ب)

قضية وفاة مارادونا: الدفاع يشكك في صحة تقرير طبي

شهدت المحاكمة المتعلقة بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا تطوراً مفاجئاً، بعدما شكك أحد محامي الدفاع في صحة فحوصات للكلى استند إليها ملف القضية...

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية صامويل إيتو وإنفانتينو في لقاء سابق (حساب إيتو في إنستغرام)

إيتو يساند إنفانتينو في ظل المطالبات باستقالته

أعرب النجم الكاميروني السابق صامويل إيتو، الذي يشغل حالياً منصب رئيس اتحاد كرة القدم في بلاده، عن مساندته لرئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (ياوندي)
رياضة عالمية أنطونيو كونتي (رويترز)

سيمونيلي: الأندية فضلت كونتي لتدريب إيطاليا لكن علينا دعم مانشيني

أكد إيزيو ماريا سيمونيلي، رئيس رابطة الدوري الإيطالي لكرة القدم، أن أندية الدوري الإيطالي كانت تفضل تعيين أنطونيو كونتي مدرباً للمنتخب الأول على حساب روبرتو.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية كان متوقعاً أن تصل قيمة كرة «أديداس أزتيكا» إلى نحو 10 ملايين دولار (أ.ف.ب)

كرة «هدف القرن» لمارادونا تُباع مقابل 3.4 مليون دولار

بِيعت الكرة التي سجل بها الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا هدفه الشهير بـ«اليد» في مرمى إنجلترا مقابل 3.4 مليون دولار خلال مزاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تسيفرين وجه رسالة صارمة لإنفانتنيو (أ.ب)

تسيفرين يستبعد خلافة إنفانتينو ويحذره: استقل أو واجه منافساً في انتخابات مارس

استبعد ألكسندر تسيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، دخوله سباق رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم خلفاً لجياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مورينيو: فينيسيوس مستهدف وعليه ضبط انفعالاته

فينيسيوس جونيور (أ.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ب)
TT

مورينيو: فينيسيوس مستهدف وعليه ضبط انفعالاته

فينيسيوس جونيور (أ.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ب)

يرى البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد الإسباني، أن البرازيلي فينيسيوس جونيور يتعرض للاستهداف بشكل غير عادل، لكنه في الوقت نفسه طالبه بالعمل على التحكم بصورة أفضل في انفعالاته وردود أفعاله تجاه الاستفزازات.

وقال مورينيو، الذي يبدو أكثر هدوءاً في بداية ولايته الثانية مع ريال مدريد، اليوم الثلاثاء، إن فينيسيوس يستطيع تحسين تعامله مع جماهير الفرق المنافسة، وذلك بعد تورطه في عدة مشادات مع جماهير ولاعبي إسبانيول خلال المباراة الافتتاحية للفريق في الدوري الإسباني يوم السبت الماضي.

وقبل مباراة فريقه أمام ريال سوسيداد غداً الأربعاء، قال مورينيو: «هناك ما يحدث داخل الملعب وما يحدث خارجه. فيما يتعلق برد فعله تجاه الجماهير والإهانات، وبالطبع إذا لم تكن إهانات عنصرية أو معادية للمثليين، وإنما الإهانات المعتادة من الجماهير، فأعتقد أنه يستطيع التحكم في ذلك بشكل أفضل. أعتقد أنه يستطيع تحسين علاقته بجماهير المنافسين».

وأضاف: «عندما يتعلق الأمر بالمخالفات وتراكم الإحباط الذي يشعر به، فهذه مسؤولية الحكام، أو القضاة كما أحب أن أسميهم، فيما يتعلق بمسؤوليتهم عن حماية اللاعبين واللعبة».

جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)

وأوضح مورينيو أن التعامل مع فينيسيوس خلال أحداث المباريات أكثر صعوبة، لكنه يرى أن هناك مجالاً للعمل معه فيما يتعلق بعلاقته بجماهير الفرق المنافسة.

وقال: «عندما يتعلق الأمر بعلاقته بجماهير المنافسين، فهذا أمر يمكننا العمل عليه».

وتعرض مورينيو لانتقادات العام الماضي بعدما هاجم فينيسيوس عقب اتهام اللاعب أحد منافسيه بتوجيه إهانة عنصرية إليه خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا أمام بنفيكا، عندما كان مورينيو يتولى تدريب الفريق البرتغالي، بعدما رأى المدرب أن مهاجم المنتخب البرازيلي استفز لاعبي الفريق المنافس باحتفالاته عقب تسجيل هدف.

وقال مورينيو بشأن الواقعة: «عندما كنت مدرباً لبنفيكا، كنت مهتماً فقط ببنفيكا».

وأكد المدرب البرتغالي المخضرم أن الاختلاف في طريقة تعامل المنافسين داخل الملعب مع فينيسيوس مقارنة بلاعبين آخرين أصبح واضحاً.

وقال: «لقد دخل الأمر في دائرة متصاعدة، وأصبح المنافسون يعرفون ما يمكنهم فعله وما لا يمكنهم فعله. إذا كان بإمكان اللاعبين استفزاز فيني والضغط عليه، سواء جسدياً أو بالكلمات، وإذا لم تظهر البطاقة الصفراء إلا بعد ارتكاب 10 مخالفات، وإذا كان من الممكن أن يحدث عنف، فهذا نوع من المعاملة لا يعجبني».

وأشار مورينيو إلى أنه ربما كان سيتعرض للطرد سريعاً لو كان في موقف فينيسيوس في بعض الحالات التي يواجهها اللاعب داخل المباريات.

وعاد مورينيو إلى تدريب ريال مدريد هذا الموسم بعد ولايته الأولى مع النادي بين عامي 2010 و2013، مؤكداً في الوقت نفسه أن شخصيته وسلوكه تغيرا كثيراً على مدار السنوات الماضية، وأنه لم يعد بالحدة والانفعال اللذين اشتهر بهما سابقاً.

وقال: «أعتقد أنني أصبحت أكثر هدوءاً. وليس الأمر مقتصراً على الوقت الحالي، فقد أصبحت كذلك خلال السنوات القليلة الماضية. أشعر بأنني أكثر هدوءاً وأكثر سيطرة على انفعالاتي».


مورينيو يستعيد ذكريات ريال مدريد قبل العودة إلى «سانتياغو برنابيو»

جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
TT

مورينيو يستعيد ذكريات ريال مدريد قبل العودة إلى «سانتياغو برنابيو»

جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)

يستعد البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، للعودة إلى ملعب «سانتياغو برنابيو» للمرة الأولى منذ رحيله عن النادي قبل 13 عاماً، عندما يلتقي فريقه مع ريال سوسيداد، وسط أجواء خاصة للمدرب الذي سبق أن قاد الفريق بين عامي 2010 و2013.

ورغم أهمية المناسبة، حرص مورينيو على التقليل من التركيز على عودته الشخصية، مؤكداً أن الأهم بالنسبة إليه هو أن يشعر لاعبو ريال مدريد بدعم جماهيرهم، وأن يظهر الفريق بصورة مختلفة عن الموسم الماضي.

وبحسب ما نقلته صحيفة «آبولا» البرتغالية، قال مورينيو في المؤتمر الصحافي قبل المباراة: «لا أريد أن يستقبلني (برنابيو) بطريقة خاصة، أريده أن يستقبل الفريق بشغف. أريد أن يشعر الفريق بشيء مختلف عما شعر به الموسم الماضي. أنا لست مهماً».

وأضاف المدرب البرتغالي أنه أصبح أكثر هدوءاً وقدرة على التحكم في انفعالاته، وقال مازحاً إن لاعبي الفريق والعاملين في النادي ربما يساعدونه على السيطرة على «الجانب المظلم» من شخصيته.

ويخوض مورينيو تجربته الجديدة مع ريال مدريد بعد بداية شهدت فوزاً على إسبانيول 2-1 خارج ملعبه، في مباراة كانت الأولى له مع الفريق منذ عودته إلى العاصمة الإسبانية.

وعن العمل مع مجموعة تضم أسماءً بارزة مثل جود بيلينغهام وفينيسيوس جونيور وكيليان مبابي، أبدى مورينيو ثقته بقدرته على إدارة النجوم، قائلاً إن المشكلة الحقيقية تكون عندما لا يملك المدرب لاعبين من الطراز الأول، مضيفاً: «أنا أريد الثلاثة، والإيجابيات دائماً تعوض».

وفيما يتعلق بسوق الانتقالات، أكد مورينيو أن قائمته مكتملة في الوقت الحالي، لكنه لم يغلق الباب أمام أي تغييرات قبل نهاية فترة الانتقالات.

وقال: «بالنسبة إليَّ، القائمة مكتملة، لكن السوق مفتوحة. قد يأتي لاعب ويقول إنه يريد الرحيل، من حيث المبدأ لا يوجد شيء من هذا القبيل، وليس لديَّ أي طلب، وأنا سعيد».

وتحدث مورينيو كذلك عن حالة بعض لاعبيه، موضحاً أن البرازيلي إندريك يعاني مشكلة عضلية تؤثر في الوتر، لكنه شدد على إعجابه بالمهاجم الشاب، مؤكداً أنه لم يكن يرغب في التخلي عنه.

أما أوريلين تشواميني، فأوضح المدرب أن اللاعب عانى بدنياً خلال كأس العالم، وأن فترة الراحة لم تكن كافية لاستعادة عافيته، ولذلك تقرر عدم الدفع به في بداية الموسم وهو يعاني.

وتطرق المدرب البرتغالي إلى تصرفات فينيسيوس جونيور داخل الملعب، مميزاً بين ردود فعل اللاعب تجاه الاستفزازات وبين المخالفات التي يتعرض لها.

وقال إن اللاعب يستطيع تحسين ردود أفعاله والسيطرة عليها، باستثناء الحالات المرتبطة بالإساءات العنصرية، بينما تقع مسؤولية التعامل مع التدخلات والركلات الجزائية على عاتق الحكم.

وأضاف مورينيو بنبرة ساخرة: «بطبيعتي، لو حدثت لي بعض هذه الأمور، فربما كنت سأحصل أنا على بطاقة حمراء»، مشيراً إلى أن علاقة فينيسيوس بجماهير الملاعب المنافسة أمر يمكن العمل على تحسينه.

كما أوضح مورينيو أن إمكانية الجمع بين كارلوس إسبي ومبابي في خط الهجوم واردة، لكنه يرى اختلافاً في خصائص اللاعبين، مشيراً إلى أن إشراك إسبي أمام إسبانيول جاء بهدف التعامل مع دفاع متراجع.

وفيما يتعلق بفيديريكو فالفيردي، كان مورينيو واضحاً في تحديد مركزه المفضل، قائلاً: «بالنسبة إليَّ، هو لاعب في خط الوسط»، مع إقراره بإمكانية الاستعانة به في مركز الظهير الأيمن عند الحاجة.


بورنموث يستعير دي غريغوريو من يوفنتوس مع خيار الشراء

بورنموث يتعاقد مع الحارس الإيطالي ميكيلي دي غريغوريو (حساب اللاعب)
بورنموث يتعاقد مع الحارس الإيطالي ميكيلي دي غريغوريو (حساب اللاعب)
TT

بورنموث يستعير دي غريغوريو من يوفنتوس مع خيار الشراء

بورنموث يتعاقد مع الحارس الإيطالي ميكيلي دي غريغوريو (حساب اللاعب)
بورنموث يتعاقد مع الحارس الإيطالي ميكيلي دي غريغوريو (حساب اللاعب)

أعلن بورنموث الإنجليزي، الثلاثاء، تعاقده رسمياً مع الحارس الإيطالي ميكيلي دي غريغوريو قادماً من يوفنتوس على سبيل الإعارة لمدة موسم، مع خيار شراء عقده بشكل نهائي مقابل نحو 13 مليون يورو، إضافة إلى حوافز.

وأكد الناديان إتمام الصفقة، بينما كشف يوفنتوس التفاصيل المالية للاتفاق، إذ سيدفع بورنموث 1.3 مليون يورو مقابل استعارة الحارس لمدة موسم، مع إمكانية ارتفاع المبلغ بنحو 800 ألف يورو في حال تحقيق أهداف مرتبطة بالأداء.

ويتضمن الاتفاق خياراً يتيح للنادي الإنجليزي شراء عقد دي غريغوريو نهائياً عقب نهاية الموسم مقابل 12.7 مليون يورو، تُدفع على 3 سنوات مالية، إلى جانب حوافز إضافية قد تصل إلى 1.5 مليون يورو.

وقال تياغو بينتو، مدير بورنموث: «ميكيلي حارس يتمتع بقدرات مميزة وخبرة قيمة على أعلى المستويات. لقد أثبت باستمرار قدراته في الدوري الإيطالي والمسابقات الأوروبية، ونعتقد أنه سيكون إضافة ممتازة لفريقنا».

وقضى دي غريغوريو موسمين مع يوفنتوس، خاض خلالهما 84 مباراة، واستقبلت شباكه 84 هدفاً، بينما حافظ على نظافة شباكه في 36 مباراة.

ويأتي رحيل الحارس الإيطالي بعدما تعاقد يوفنتوس مع غولييلمو فيكاريو من توتنهام على سبيل الإعارة مع خيار الشراء، كما يستعد النادي الإيطالي لضم الحارس كميل غرابارا من فولفسبورغ.