أسهم الصين تتراجع بين خسائر التكنولوجيا وتوترات الشرق الأوسط

اليوان ينخفض مع ازدياد الطلب الموسمي على العملات الأجنبية

مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

أسهم الصين تتراجع بين خسائر التكنولوجيا وتوترات الشرق الأوسط

مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس، مدفوعةً بانخفاض أسهم قطاع التكنولوجيا، متأثرةً بضعف أداء نظيراتها في المنطقة، كما أثر تصاعد التوترات في الشرق الأوسط سلباً على معنويات المستثمرين. وشنت الولايات المتحدة ضربات جديدة على عدة أهداف في إيران خلال الليل، وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن مزيد من الهجمات في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام.

وعند إغلاق السوق، انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» القياسي بنسبة 0.2 في المائة، بينما تراجع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.6 في المائة. وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سينغ» القياسي بنسبة 0.7 في المائة، مسجلاً بذلك جلسة تداول سابعة على التوالي من الخسائر، وهي أطول سلسلة خسائر له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا بشكل عام، حيث انخفض مؤشر «تشاينكست» في شنتشن بنسبة 1.1 في المائة، وتراجعت أسهم التكنولوجيا في هونغ كونغ بنسبة 1.5 في المائة. وجاء هذا التراجع عقب ضعف أداء الشركات الإقليمية المنافسة، حيث انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.3 في المائة.

وذكر محللون في «إتش إس بي سي» في مذكرة أن انتعاش أسهم شركات أجهزة الذكاء الاصطناعي قد يُستأنف في ظل استمرار الإنفاق الرأسمالي من كبرى شركات خدمات الحوسبة السحابية وقوة أساسيات الأرباح، «لكن من الضروري اتباع نهج أكثر توازناً بين الذكاء الاصطناعي وغيره من القطاعات في النصف الثاني من هذا العام».

وانخفضت أسهم عملاق التجارة الإلكترونية «علي بابا» في هونغ كونغ بنسبة 5.4 في المائة لتصل إلى أدنى سعر إغلاق لها منذ يوليو (تموز) 2025، بعد تقارير عن رحيل الرئيس التنفيذي لشركة «دينغ توك» تشين هانغ، على خلفية نقاشات حول تركيز الشركة على الذكاء الاصطناعي.

وفي غضون ذلك، ارتفع معدل التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة بأسرع وتيرة له في ثلاث سنوات خلال شهر مايو (أيار)، مدفوعاً بارتفاع أسعار منتجات الطاقة وسط الصراع في الشرق الأوسط، مما أعطى مجلس الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من الأسباب للحفاظ على توجهه المتشدد حتى عام 2027.

في سياق منفصل، سيركز المشاركون في السوق على بيانات الإقراض الائتماني الصينية لشهر مايو، لتقييم صحة الاقتصاد، وذلك في أعقاب انكماش غير متوقع في قروض اليوان الجديدة في أبريل (نيسان).

• انخفاض اليوان

من جانبه، انخفض اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار يوم الخميس، مع بدء ازدياد الطلب الموسمي للشركات على العملات الأجنبية، واستمرار المستثمرين في تحليل الارتفاع الكبير في بيانات التضخم الاستهلاكي الأميركية لشهر مايو (أيار). ولا تزال التطورات في الشرق الأوسط محط اهتمام رئيسي في السوق، حيث شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة على عدة أهداف في إيران خلال الليل، وتعهَّد الرئيس دونالد ترمب بشن مزيد من الهجمات في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام. وبلغ سعر صرف اليوان الصيني في السوق المحلية 6.7766 مقابل الدولار الأميركي بحلول الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش، وهو أقل بقليل من سعر الإغلاق السابق البالغ 6.7738. أما سعر صرفه في السوق الخارجية فقد بلغ 6.7782. وأفاد متداولو العملات بأنهم يراقبون بيانات التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة من كثب بحثاً عن مؤشرات حول مسار السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي». وقد سجل التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة أعلى معدل له في ثلاث سنوات خلال شهر مايو، مدفوعاً بارتفاع أسعار منتجات الطاقة وسط الصراع في الشرق الأوسط، مما قلَّل من احتمالات رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة هذا العام. وأشار متداولو العملات إلى أن الضعف الطفيف في اليوان جاء أيضاً مع ازدياد الطلب الموسمي على العملات الأجنبية تدريجياً، حيث تحتاج الشركات الصينية المدرجة في البورصات الخارجية إلى دفع أرباح الأسهم لمساهميها في الخارج. تحتاج هذه الشركات عادةً إلى شراء مزيد من العملات الأجنبية بين شهرَي مايو وأغسطس (آب) من كل عام لتوزيع أرباحها. وعادةً ما تُؤدي عمليات التحويل هذه إلى بعض الضغوط الهبوطية على اليوان. وقال خون جوه، رئيس قسم أبحاث آسيا في بنك «إيه إن زد»: «لا نتوقع أن يكون لموسم توزيع الأرباح هذا العام تأثير كبير على العملة... فقد اجتذبت الصين تدفقات رأسمالية، مما سيُعوّض بسهولة أي تدفقات خارجة للأرباح». وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8150 يوان للدولار، أي أقل بـ331 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.7819. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط الثابت يومياً. وقد حدد البنك المركزي أسعار صرف متوسطة أقل من المتوقع منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وهي خطوة فسَّرها المشاركون في السوق على نطاق واسع بأنها محاولة للحفاظ على الاستقرار ومنع الزيادات المفرطة في قيمة اليوان.

وقال المحللان شينكوان تشين وداني سوانابروتي من «غولدمان ساكس» في مذكرة: «يبدو أن البنك المركزي مرتاح لارتفاع اليوان بشكل منظم وتدريجي مقابل الدولار، بمعدل سنوي يبلغ نحو 4 في المائة، وهو معدل سريع بما يكفي لتعويض تكاليف التمويل للمستثمرين الأجانب، ولكنه بطيء بما يكفي للحد من تأثيره السلبي على القدرة التنافسية للصادرات والتضخم». وقد ارتفع اليوان بأكثر من 3 في المائة مقابل الدولار هذا العام ليصبح أحد أفضل العملات أداءً في الأسواق الناشئة. وبناءً على التوجيه الرسمي لنقطة المنتصف الصادر يوم الخميس، ارتفعت القيمة المرجحة للتجارة لليوان مقابل شركائه التجاريين الرئيسيين، كما يقيسها مؤشر سلة اليوان الصادر عن مركز تداول السلع الآجلة الصيني، إلى 101.63 نقطة، بزيادة قدرها 3.7 في المائة منذ بداية العام، وفقاً لحسابات «رويترز» المستندة إلى بيانات رسمية.

وقال جوه من بنك «إيه إن زد»: «خرجت الصين من الانكماش، وعادت تدفقات رأس المال، وهناك مجال لزيادة تحويلات المصدرين وتدفقات إعادة الأموال إلى الوطن لدفع اليوان نحو الارتفاع». وأضاف: «يكمن الخطر على توقعاتنا في حال بدأت السلطات في الضغط على قوة العملة»، مُعدلاً بذلك توقعات البنك لنهاية العام لليوان إلى 6.60 مقابل الدولار من 6.70 سابقاً.


مقالات ذات صلة

قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

الاقتصاد مدينة الدوحة (أ.ف.ب)

قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

تتجه قطر إلى توسيع حضور «جهاز قطر للاستثمار» في السوق المحلية، عبر منصة استثمارية جديدة تتولى إدارة وتنمية أصول الجهاز داخل البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد المركز المالي في الرياض (كافد)

مبادرة «استرداد» تتيح للمنشآت الصغيرة والمتوسطة استعادة 10 رسوم حكومية

دعت وزارة الصناعة المنشآت الصغيرة والمتوسطة للتحقق من أهليتها لمبادرة «استرداد»، التي تتيح استعادة 10 رسوم حكومية لتخفيف الأعباء ودعم النمو.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية في «بيبسيكو» خلال افتتاح المركز الإقليمي للبحث والتطوير في الرياض (تركي العقيلي)

«بيبسيكو» توسع أعمالها في السعودية من بوابة الرياض

تتجه صناعة الأغذية في السعودية إلى تعزيز التوطين، مع اعتماد «بيبسيكو» على الإنتاج المحلي لـ95 % من منتجاتها، و100 في المائة من البطاطس المستخدمة في منتجاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية ألفارو لاريو (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «إيفاد» لـ«الشرق الأوسط»: العقوبات أكبر تحدٍ لقنوات التحويلات

بلغت التحويلات إلى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل 728.6 مليار دولار في 2025، وسط دعوات لتوسيع القنوات الرقمية وخفض كلفة وصول الأموال للأسر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد يستضيف المؤتمر قادة الأعمال وصنّاع القرار وخبراء محليين ودوليين لبحث دور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل الاقتصاد (الشرق الأوسط)

«الاقتصادية» تطلق منتداها السنوي الأول حول «الذكاء الاصطناعي» أكتوبر المقبل

تطلق صحيفة «الاقتصادية»، النسخة الأولى من منتداها السنوي تحت عنوان «اقتصادنا والذكاء الاصطناعي»، الذي يُقام في 5 أكتوبر (تشرين الأول).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الكعبي: قطر تستأنف عمليات الغاز الطبيعية خلال أسابيع من فتح «هرمز»

عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
TT

الكعبي: قطر تستأنف عمليات الغاز الطبيعية خلال أسابيع من فتح «هرمز»

عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)

قال وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»، سعد الكعبي، إن الشركة تنتج حالياً «كمية ضئيلة جداً» من الغاز الطبيعي المسال، في ظل الاضطرابات التي أثرت على عملياتها، متوقعاً إمكانية استئناف عمليات الغاز بصورة طبيعية خلال «بضعة أسابيع» من إعادة فتح مضيق هرمز.

وأضاف الكعبي، خلال مشاركته في منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك، أن عدداً من قطارات توسعة حقل الشمال الشرقي (NFE) سيبدأ الإنتاج في عام 2027، على أن تبدأ توسعة حقل الشمال الجنوبي (NFS) الإنتاج في عام 2028.

وأوضح أن القطارين الثاني والثالث من مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة سيبدآن التشغيل خلال عام 2027، ما سيدعم إمدادات الشركة من خارج قطر في إطار توسعها العالمي في إنتاج الغاز.

وتأتي تصريحات الكعبي في وقت لا تزال فيه حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز محدودة، فيما تسعى «قطر للطاقة» إلى تأمين إمدادات بديلة للوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء. وكانت الشركة قد بدأت محادثات للحصول على عقود طويلة الأجل للغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة حتى عام 2031، بعد الأضرار التي لحقت بمنشآت رأس لفان.

ويُعد مضيق هرمز المنفذ البحري الرئيسي لصادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية، ما يجعل إعادة فتحه عاملاً حاسماً في عودة تدفقات الغاز إلى مستوياتها الطبيعية. وكانت بيانات حديثة قد أظهرت عودة عدد محدود من ناقلات الغاز إلى المنطقة، مع بقاء حركة العبور دون متوسطها المعتاد.


قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
TT

قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
مدينة الدوحة (أ.ف.ب)

تتجه قطر إلى توسيع حضور «جهاز قطر للاستثمار» في السوق المحلية، عبر منصة استثمارية جديدة تتولى إدارة وتنمية أصول الجهاز داخل البلاد، في خطوة تعكس إعادة صياغة لاستراتيجيته الاستثمارية، وتفتح قناة جديدة لتوظيف رأس المال السيادي في مشروعات الاقتصاد المحلي.

وكشف رئيس الوزراء القطري عن «منصة الدوحة الاستثمارية»، موضحاً أنها ستكون مخصصة للاستثمار في الصفقات المحلية، وستتولى إدارة وتنمية الأصول المحلية لجهاز قطر للاستثمار.

وقال إن المنصة تأتي في إطار إعادة صياغة استراتيجية الجهاز وتعزيز جهوده في الاستثمار داخل قطر، وذلك خلال مشاركته في النسخة الخاصة من «منتدى قطر الاقتصادي» التي تُعقد في نيويورك، بالتزامن مع أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي يناقش التحولات في حركة رأس المال والاستثمار والمخاطر الجيوسياسية والمرونة الاقتصادية.

ويأتي التوجه الجديد في وقت تتوقع فيه الدوحة تدفق استثمارات كبيرة إلى قطاعات البنية التحتية والعقارات والضيافة، مع تقديرات بترسية مشاريع بنية تحتية بقيمة 38.5 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، بينما يُتوقع أن تجذب مشاريع العقارات والضيافة استثمارات بقيمة 22.5 مليار دولار.

وتشير هذه الأرقام، مجتمعة، إلى فرص استثمارية محتملة بنحو 61 مليار دولار في قطاعين رئيسيين خلال السنوات الخمس المقبلة، وإن كانت لا تعني بالضرورة أن هذه القيمة ستُموَّل مباشرة من جهاز قطر للاستثمار أو من المنصة الجديدة.

رأس المال السيادي في السوق المحلية

ويضع إنشاء المنصة الجديدة جهاز قطر للاستثمار أمام دور أكثر مباشرة في تطوير الأصول والفرص الاستثمارية المحلية، بدلاً من اقتصار دوره على تخصيص رأس المال في الأسواق والأصول العالمية.

ومن شأن وجود منصة متخصصة في الصفقات المحلية، أن يتيح للجهاز التعامل بصورة أكثر تركيزاً مع الفرص الناشئة من توسع البنية التحتية ونمو قطاعي العقارات والضيافة، فضلاً عن إمكانية إدارة وتنمية الأصول المحلية القائمة ضمن إطار استثماري أكثر تخصصاً.

ويأتي ذلك في وقت تتعامل فيه الاقتصادات الخليجية مع مرحلة تتطلب زيادة كفاءة رأس المال السيادي، وتوجيه جزء منه إلى القطاعات القادرة على توليد نمو محلي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على تنويع المحافظ الاستثمارية خارج الأسواق المحلية.

وتشكِّل مشاريع البنية التحتية الجزء الأكبر من الفرص المعلنة؛ إذ تتوقع قطر ترسية مشاريع بقيمة 38.5 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.

ويمتد أثر هذه المشاريع إلى قطاعات متعددة من الاقتصاد، من الإنشاءات والخدمات الهندسية إلى النقل والخدمات والمقاولات وسلاسل الإمداد، ما يخلق مجالاً أمام المستثمرين المحليين والدوليين للمشاركة في دورة إنفاق طويلة الأجل.

أما قطاعا العقارات والضيافة، فتتوقع الدوحة أن يجذبا استثمارات بقيمة 22.5 مليار دولار، في مؤشر إلى استمرار الرهان على هذه الأنشطة، كجزء من توسع الاقتصاد غير المرتبط بالطاقة.

من جذب رأس المال إلى إدارة الأصول

ويمنح إنشاء «منصة الدوحة الاستثمارية» التوجه القطري بعداً مختلفاً عن مجرد استقطاب الاستثمارات الأجنبية. فالمنصة -وفق ما أعلنه رئيس الوزراء- ستكون مسؤولة عن الاستثمار في الصفقات المحلية، وإدارة وتنمية الأصول المحلية لجهاز قطر للاستثمار.

وهذا يعني أن الهدف لا يقتصر على جذب رأس المال إلى قطر؛ بل يشمل أيضاً توظيف رأس المال السيادي داخل الاقتصاد، والمشاركة في تطوير أصول وفرص استثمارية محلية، يمكن أن تنمو قيمتها مع توسع القطاعات غير النفطية.

وتشير الخطوة القطرية إلى محاولة بناء حلقة أكثر مباشرة بين رأس المال السيادي ومشروعات الاقتصاد المحلي، بحيث لا يكون جهاز الاستثمار مجرد مالك للأصول؛ بل يكون طرفاً في إدارة وتنمية جزء من الفرص الاستثمارية داخل البلاد.


رئيس «فيدرالي» مينيابوليس: التضخم لا يزال مرتفعاً... والاقتصاد متماسك

كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
TT

رئيس «فيدرالي» مينيابوليس: التضخم لا يزال مرتفعاً... والاقتصاد متماسك

كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، إن التضخم في الولايات المتحدة لا يزال مرتفعاً أكثر مما ينبغي، مؤكداً أن مهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي تتمثل في إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وأضاف كاشكاري، في مقابلة مع «فوكس نيوز»، أن سوق العمل الأميركية لا تزال «قوية إلى حد كبير»، فيما وصف نمو الاقتصاد بأنه قوي، مشيراً إلى أن الاقتصاد الأميركي أظهر قدرة كبيرة على الصمود رغم الحروب والاضطرابات الجيوسياسية.

وأعرب عن أمله في أن يساعد استمرار النمو الاقتصادي في خفض التضخم تدريجياً، بدلاً من الحاجة إلى إضعاف النشاط الاقتصادي وسوق العمل لتحقيق استقرار الأسعار.

وفيما يتعلق بأسواق السندات، قال كاشكاري إن مسؤولية إدارة سوق سندات الخزانة تقع على عاتق وزارة الخزانة، بينما يركز الاحتياطي الفيدرالي على جانب التضخم ضمن مهمته.

وأشار إلى أن الطلب القوي على الاستثمار يمثل أحد العوامل التي تميل إلى دفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى، في وقت يواصل فيه الاقتصاد الأميركي تسجيل نمو قوي.

وتأتي تصريحات كاشكاري بعد أن رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء زيادات أخرى في الأشهر المقبلة.

وكان رئيس الفيدرالي كيفين وارش قد أكد عقب القرار أن التضخم لا يزال مرتفعاً، في حين أشار إلى أن سوق العمل تبدو متوافقة بصورة أساسية مع التوظيف الكامل، مع بقاء الاقتصاد في وضع قوي.