السعودية تؤكد مواصلة جهود تعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

زهير الزومان مساعد رئيس هيئة حقوق الإنسان خلال مشاركته في المؤتمر (الهيئة)
زهير الزومان مساعد رئيس هيئة حقوق الإنسان خلال مشاركته في المؤتمر (الهيئة)
TT

السعودية تؤكد مواصلة جهود تعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

زهير الزومان مساعد رئيس هيئة حقوق الإنسان خلال مشاركته في المؤتمر (الهيئة)
زهير الزومان مساعد رئيس هيئة حقوق الإنسان خلال مشاركته في المؤتمر (الهيئة)

أكدت السعودية مواصلة جهودها في تعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة والمستدامة في مختلف مجالات التنمية، من خلال منظومة تشريعية ومؤسسية متكاملة تستند إلى مبادئ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

جاء ذلك في بيان ألقاه زهير الزومان، مساعد رئيس هيئة حقوق الإنسان، رئيس وفد السعودية في المؤتمر التاسع عشر للدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (COSP19)، خلال أعمال المؤتمر المنعقد بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأميركية.

وأوضح الزومان أن اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة أصبحت جزءاً من الإطار التشريعي في السعودية، مشيراً إلى أن الجهود الوطنية في هذا المجال تُوجت بصدور نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2023، بما ينسجم مع الالتزامات الواردة في الاتفاقية.

وأشار إلى أن «رؤية المملكة 2030» أسهمت في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة الفاعلة في المجتمع عبر برامج التأهيل والتدريب، وتحفيز سوق العمل على استيعابهم والاستفادة من قدراتهم، إلى جانب تعزيز الإطار المؤسسي عبر إنشاء وتفعيل هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، وما تضطلع به الجهات الوطنية ذات العلاقة، ومنها هيئة حقوق الإنسان، من أدوار داعمة لتعزيز حقوق هذه الفئة.

وأضاف الزومان أن السعودية أطلقت عدداً من البرامج والمبادرات الرامية إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، من أبرزها برنامج «مواءمة» الذي يهدف إلى تعزيز العدالة والاندماج الكامل لهم، وقياس التزام المنشآت بذلك، والإسهام في رفع جودة حياتهم واستقلاليتهم.

وأفاد بأن نسبة العاملين من الأشخاص ذوي الإعاقة ارتفعت من 7.7 في المائة في عام 2016 إلى 14.7 في المائة عام 2025، متجاوزةً المستهدف البالغ 13.4 في المائة، بما يعكس التقدم المتسارع الذي تحققه المملكة في مجال التمكين الاقتصادي ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل.

ولفت إلى أن ما حققته المملكة من تقدم في مجالات الاتصالات والتقنية والتحول الرقمي أسهم في تعزيز وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الخدمات على قدم المساواة مع الآخرين، منوِّهاً بتسخير الإمكانات التقنية والمنجزات الوطنية لدعم استقلاليتهم وتعزيز مشاركتهم المجتمعية.

وأكد وفد السعودية خلال المؤتمر عزم المملكة على المضي قدماً نحو بلوغ أفضل المستويات في تعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يرسخ مشاركتهم الفاعلة، ويعزز تمتعهم بحقوقهم على قدم المساواة مع الآخرين.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يُوجّه باستئناف صادرات لبنان إلى البلاد

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يُوجّه باستئناف صادرات لبنان إلى البلاد

وجَّه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان باستئناف الصادرات اللبنانية إلى البلاد، وذلك بناءً على طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزيرة أنيتا أناند في المنامة الأربعاء (واس)

وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية يناقشان تطورات المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم يوم 18 أبريل 2026 (رويترز)

حرب إيران« أخطر صدمة» لاقتصادات المنطقة منذ نصف قرن

أظهر تحليل لبيانات صندوق النقد الدولي منذ عام 1980 أن حرب إيران الحالية تمثل أخطر صدمة جيوسياسية لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ خمسة عقود على الأقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه في باريس... 9 يونيو 2026 (رويترز)

ماكرون يدعو قادة 4 دول عربية إلى قمة مجموعة السبع

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، أن قادة كل من مصر والسعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة سيشاركون، الثلاثاء، في إحدى جلسات قمة مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

السعودية: أمر ملكي بتسمية 9 قضاة أعضاءً في المحكمة العليا

أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً بتسمية 9 من القضاة الذين يشغلون درجة «رئيس محكمة استئناف»، أعضاء في المحكمة العليا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ولي العهد السعودي يُوجّه باستئناف صادرات لبنان إلى البلاد

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يُوجّه باستئناف صادرات لبنان إلى البلاد

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

وجَّه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء السعودي، باستئناف الصادرات اللبنانية إلى البلاد، وذلك بناءً على طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام.

وجاء التوجيه وفقاً للخطوات الإيجابية التي قامت بها الحكومة اللبنانية في طريق إعادة بناء مؤسسات الدولة، وما أنجزته الفرق المختصة طوال العام الماضي، وما أبدته بيروت من تعاون وتقديمه التعهدات المطلوبة.

ونقل التوجيه الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي برئيس مجلس الوزراء اللبناني، حيث أكد فيه دعم المملكة لاستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه ورفاهية شعبه، وثقته باتخاذ لبنان جميع التدابير اللازمة لضمان عدم استخدامه منصةً للإضرار بأشقائه.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء اللبناني أن القرار برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية، الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين، مشيراً إلى أنه يُجسّد ثقة السعودية بلبنان، والحرص المشترك على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، بما يخدم مصالح الشعبين.

وشدَّد نواف سلام أن هذا القرار يُشكّل خطوة مهمة من شأنها دعم الاقتصاد اللبناني، وفتح آفاق جديدة أمام المنتجين والمصدّرين اللبنانيين، بما يسهم في تعزيز فرص النمو والاستقرار في لبنان.

وأعرب رئيس الوزراء اللبناني عن تتطلع الدولة إلى مواصلة العمل والتنسيق مع السعودية لترسيخ أواصر التعاون والشراكة في مختلف المجالات، بما يحقق الخير والازدهار للبلدين.


وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية يناقشان تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزيرة أنيتا أناند في المنامة الأربعاء (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزيرة أنيتا أناند في المنامة الأربعاء (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية يناقشان تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزيرة أنيتا أناند في المنامة الأربعاء (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزيرة أنيتا أناند في المنامة الأربعاء (واس)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الأربعاء، آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

وبحث الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة أنيتا أناند، العلاقات الثنائية بين الرياض وأوتاوا، خلال لقاء جمعهما على هامش الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي وكندا في العاصمة البحرينية المنامة.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير الدكتور عبد الله بن خالد بن سعود الكبير مدير عام الإدارة العامة لتخطيط السياسات، ونايف السديري سفير السعودية لدى البحرين.


التطورات الإقليمية تهيمن على المباحثات الخليجية - الكندية

جانب من الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي الخليجي - الكندي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي الخليجي - الكندي (مجلس التعاون)
TT

التطورات الإقليمية تهيمن على المباحثات الخليجية - الكندية

جانب من الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي الخليجي - الكندي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي الخليجي - الكندي (مجلس التعاون)

هيمنت التطورات التي تشهدها المنطقة، عشية هجمات إيرانية استهدفت الكويت والبحرين، على المحادثات التي أجراها وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي مع نظيرتهم الكندية.

وعقد في العاصمة البحرينية المنامة، الأربعاء، الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وكندا، برئاسة عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، وحضور وزراء خارجية دول الخليج ونظيرتهم الكندية أنيتا أناند، حيث أدانوا خلاله الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين.

وناقش الجانبان الخليجي والكندي أبرز المستجدات الإقليمية، وما تعرضت له دول مجلس التعاون من اعتداءات إيرانية استهدفت الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية والمناطق السكنية، وتداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز على الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة والغذاء والتجارة الدولية، وجهود الوساطة الباكستانية للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع ويعيد السلم والأمن والاستقرار للمنطقة.

وبحث الاجتماع الوزاري المستجدات الإقليمية والدولية، وسبل مواجهة مختلف التحديات التي تواجه المنطقة، والتطورات المتعلقة بالوضع في لبنان وفلسطين، والدفع بجهود إحلال السلام الشامل في المنطقة لصالح جميع شعوبها.

واستعرض الوزراء سبل تعزيز التعاون الثنائي من خلال خطة العمل المشتركة للفترة 2025 - 2029، والتي تحدد الأولويات والآليات الكفيلة بتعزيز التعاون في المجالات السياسية والأمنية، والتجارة والاستثمار، والطاقة، والتعليم، والصحة، وغيرها من المجالات الحيوية بين الجانبين.

المشاركون في الاجتماع الوزاري المشترك الثالث بالعاصمة البحرينية المنامة (مجلس التعاون)

تضامن مشترك

قال عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، إن الاجتماع الوزاري ينعقد في ظلّ ظروف إقليمية دقيقة مما يمثل رسالة بليغة تؤكد تضامن كندا مع دول المجلس ووقوفها إلى جانب أمنها واستقرارها.

وأضاف أن هذا «الاجتماع ينعقد في ظل أوضاع أمنية بالغة الدقة، مع استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول المجلس بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي تستهدف الأعيان المدنية ومنشآت الطاقة».

وشدد وزير الخارجية البحريني على أن «أمن منطقة الخليج بات مرتبطاً بصورة وثيقة باستقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد، وأن محاولات إغلاق مضيق هرمز أو استخدام الممرات المائية الدولية وسيلة ضغط سياسي تمثل تحدياً خطيراً لتدفقات الطاقة والتجارة العالمية، في ممر دولي تكفل اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار حق المرور العابر فيه دون عائق، ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يقف مكتوف الأيدي أمام أي محاولة لتقويض حرية الملاحة».

تعزيز الاستثمار

أوضح جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون أن هذا الاجتماع يمثل منصة مهمة لتوسيع آفاق التعاون، ليس فقط في مواجهة التحديات الراهنة، وإنما أيضاً في بناء شراكات استراتيجية مستدامة في مختلف المجالات.

وقال البديوي إن الاجتماع «ينعقد في ظل تطورات وظروف إقليمية ودولية معقدة على كافة الاصعدة، إثر العدوان الإيراني الغادر على دول المجلس منذ الثامن والعشرين من فبراير (شباط) 2026، وإلى وقتنا الحالي، والذي امتدت آثاره إلى تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، مما سبب تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي».

وأضاف أن «اجتماعنا في هذه الظروف والتحديات له أهمية خاصة، لتبادل الرؤى وتنسيق المواقف وتعزيز التعاون المشترك بين مجلس التعاون وكندا، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار والازدهار».

جانب من الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي الخليجي - الكندي (مجلس التعاون)

الحوار الخليجي - الكندي

أكد البديوي أن الحوار الاستراتيجي الخليجي - الكندي يشكل نقلة نوعية في علاقات الجانبين، مبيناً أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الأمانة العامة لمجلس التعاون والحكومة الكندية أرست إطاراً مؤسسياً متيناً له.

وأوضح أن خطة العمل المشتركة للفترة 2025 - 2029 جاءت لتحدد الأولويات والآليات الكفيلة بتعزيز التعاون في المجالات السياسية والأمنية، والتجارة والاستثمار، والطاقة، والتعليم، والصحة، وغيرها من المجالات الحيوية.

وتطرق الأمين العام خلال كلمته إلى العلاقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون وكندا، مشيراً إلى أنها شهدت نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يعكس متانة العلاقات الاقتصادية القائمة والإمكانات الواعدة لتعزيز تعاونهما التجاري والاستثماري.

وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين بلغ نحو 7.7 مليار دولار أميركي في عام 2025، مشيراً إلى ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد لدول المجلس ليصل لأكثر من 2 مليار دولار أميركي في عام 2024.