«إمبراير» لـ«الشرق الأوسط»: نفعِّل شراكاتنا في الطيران والدفاع والتنقُّل الحضري مع السعودية

أعلنت من قلب مصانعها خططاً لتسليم 255 طائرة العام الحالي وتوقعت إيرادات بـ8.5 مليار دولار رغم الاختناقات

طائرات من طراز «E195-E2» تابعة لشركة «إمبراير» متوقفة في مقر الشركة (إ.ب.أ)
طائرات من طراز «E195-E2» تابعة لشركة «إمبراير» متوقفة في مقر الشركة (إ.ب.أ)
TT

«إمبراير» لـ«الشرق الأوسط»: نفعِّل شراكاتنا في الطيران والدفاع والتنقُّل الحضري مع السعودية

طائرات من طراز «E195-E2» تابعة لشركة «إمبراير» متوقفة في مقر الشركة (إ.ب.أ)
طائرات من طراز «E195-E2» تابعة لشركة «إمبراير» متوقفة في مقر الشركة (إ.ب.أ)

أكد مسؤولو عملاق صناعة الطائرات البرازيلي «إمبراير» (Embraer)، أن المجموعة تواصل العمل بشكل وثيق ومتسارع على تفعيل وتنفيذ مذكرات التفاهم الاستراتيجية الموقَّعة مع السعودية منذ عام 2023.

وأوضحوا في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» جاءت خلال جولة تفقدية وإحاطة إعلامية موسعة في مصنع الشركة الرئيسي بمدينة ساو باولو، أن هذه الاتفاقيات التي تشمل مجالات الطيران المدني، والتطبيقات العسكرية والدفاعية، فضلاً عن قطاع التنقل الجوي الحضري، لا تزال قائمة وتسير بقوة، وفق الخطط المرسومة للتعاون الثنائي.

وتأتي هذه التأكيدات الحصرية بالتزامن مع التوسع الشامل وغير المسبوق الذي يشهده قطاع الطيران والنقل الجوي في المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، بما يشمل إطلاق ناقلات وطنية جديدة، وتوسيع شبكات الربط الجوي الإقليمي والدولي، وتوطين صناعات صيانة وتجميع أجزاء الطيران والدفاع؛ وهو ما يجعل السوق السعودية إحدى أكثر الأسواق جاذبية ومحورية لعملاق الصناعة البرازيلي.

وتعد «إمبراير» اليوم ثالث أكبر صانع للطائرات التجارية في العالم، بعد عملاقي الصناعة: «بوينغ» الأميركية، و«إيرباص» الأوروبية، وتهيمن بشكل شبه كامل على سوق الطيران الإقليمي، عبر عائلة طائراتها الشهيرة «E-Jets» التي تتسع لما بين 70 و150 مقعداً.

وتقود المجموعة حالياً من خلال شركتها المبتكرة «إيف» (Eve) المتخصصة في الطيران الكهربائي المستقبلي، تطوير طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية «eVTOL»، المعروفة باسم «التاكسي الجوي الطائر»، وهو المجال الذي يربطها بشراكات استراتيجية واعدة مع مشروعات النقل المستقبلي في السعودية.

خلال جولة الصحافيين في مصنع «إمبراير» (الشرق الأوسط)

خفض زمن الإنتاج ومواجهة سلاسل التوريد

وفي سياق هذه الإحاطة الإعلامية بالمصنع، التي أعقبت أعمال الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) في ريو دي جانيرو، أبدى الرئيس التنفيذي للمجموعة، فرانسيسكو غوميز نيتو، ثقته الكاملة في قدرة الشركة على تلبية مستهدفاتها التشغيلية للعام الحالي، متوقعاً تسليم ما بين 80 و85 طائرة تجارية من إجمالي مستهدف تسليمات المجموعة البالغ 255 طائرة، تشمل طائرات رجال الأعمال والدفاع.

وأكد نيتو خلال الإحاطة التي شاركت فيها «الشرق الأوسط» أن الإيرادات الإجمالية ستتراوح هذا العام بين 8.2 و8.5 مليار دولار، وهو ما يمثل قفزة نوعية قياسية مقارنة بنحو 3.8 مليار دولار المسجلة في عام 2020 الذي تضرر بقوة من تداعيات جائحة «كورونا»، مع التطلع لتجاوز حاجز 10 مليارات دولار بحلول عام 2030، أو قبل ذلك، مدفوعة بنمو أعمالها المستقبلية، وفي مقدمتها مشروع الطائرات الكهربائية العمودية التابع لشركتها التابعة «إيف».

الرئيس التنفيذي لـ«إمبراير» فرانسيسكو غوميز نيتو متحدثاً مع الصحافيين في المقر الرئيسي للشركة (إ.ب.أ)

وكشف نيتو عن نجاح الشركة في تقليص زمن الإنتاج داخل المصانع بنسبة 28 في المائة، بين عامي 2021 و2026 بفضل مبادرات الكفاءة التشغيلية، قائلاً: «باتت طائرة (E1) تستغرق حالياً أقل من عام لإنتاجها، مقارنة بنحو 18 شهراً في السابق، وهو ما يعكس أهمية وتطور العمل المشترك مع موردينا لمعالجة اختناقات سلاسل الإمداد العالمية التي تشهد تحسناً تدريجياً».

كما كشف أن حجم الطلبات المتراكمة لدى الشركة سجَّل مستوى قياسياً تاريخياً ببلوغه 32.1 مليار دولار، مدعوماً بالطفرة الكبيرة في نمو الطلب عبر مختلف وحدات أعمالها الحيوية، والتي تشمل الطيران التجاري (بحجم طلبات متراكمة بقيمة 14.5 مليار دولار)، وطيران رجال الأعمال، وقطاعات الدفاع، والخدمات والحلول اللوجستية.

وأوضح أن القيمة المسجلة للطلبات المتراكمة لا تتضمن عدداً من الصفقات الاستراتيجية الضخمة التي تم الإعلان عنها مؤخراً؛ مشيراً إلى أن إجمالي محفظة الطلبات المحتملة قد يقفز إلى نحو 52 مليار دولار عند احتساب خيارات الشراء الإضافية، وحقوق الاستحواذ المستقبلية المبرمة مع شركات الطيران العالمية.

طائرة من طراز «E195-E2» تابعة لشركة «إمبراير» متوقفة في مقر الشركة (إ.ب.أ)

وكان نيتو قد توقع في كلمة له على هامش أعمال المؤتمر العالمي لـ«إياتا» أن تسهم شركة «إيف» بنحو مليار إلى 1.5 مليار دولار سنوياً في إيرادات المجموعة، بمجرد بدء الطفرة الإنتاجية وتكثيف عمليات التصنيع؛ حيث يتوقع حصول مركبات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية (eVTOL) على التراخيص الرسمية ودخولها الخدمة عام 2028.

وكشف نيتو عن ترقب الشركة لقيام الحكومة الهندية بطرح مناقصة عسكرية ضخمة خلال الأشهر القليلة المقبلة، لشراء ما بين 60 و80 طائرة شحن عسكري، مؤكداً أن طائرة «C-390 ميلينيوم» البرازيلية تعد المرشح الأبرز في هذه المناقصة المنافسة لطائرات «سي-130 هيركوليز» الأميركية، لا سيما بعد تحالف «إمبراير» مع مجموعة «ماهيندرا» الهندية.

هيمنة سوقية وتجاوز أزمة المحركات

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لقطاع الطيران التجاري في «إمبراير»، أرغيان ماير، الهيمنة المطلقة لعائلة طائرات «E2» الجديدة في الأسواق، قائلاً: «نشهد طفرة قياسية في الطلب، واستحوذنا على 76 في المائة من الحصة السوقية العالمية في فئتنا، بمواجهة طائرات (A220) المنتجة من قبل غريمنا التقليدي (إيرباص)»؛ مشيراً إلى أن الطائرة استقطبت 24 زبوناً حول العالم، وسجَّلت تسليم 202 طائرة محلقة لنحو 1.25 مليون ساعة طيران.

وفي مفاجأة إيجابية للأسواق، أكد ماير أن الأزمة الشهيرة المتعلقة بمحركات «برات آند ويتني» ذات التروس التوربينية (GTF) باتت من الماضي؛ حيث تراجع عدد الطائرات المتوقفة عن العمل برمتها إلى طائرة أو اثنتين فقط على مستوى العالم، مقارنة بنحو 22 في المائة من الأسطول العالمي الذي كان جاثماً على الأرض في مارس (آذار) 2025، مضيفاً: «نحن واثقون تماماً من أن هذه المشكلة الفنية أصبحت خلف ظهورنا».

الرئيس التنفيذي لقطاع الطيران التجاري في «إمبراير» أرغيان ماير يتحدث للصحافيين (إ.ب.أ)

وفي ملف السوق الصينية، أعرب ماير عن تفاؤله باختراق سوق الطيران في بكين عبر فريق عمل مخصص يعمل يومياً هناك؛ حيث يرى أن عائلة طائرات «E2» المصنفة محلياً تعد المكمل المثالي للطائرات المصنعة صينياً؛ إذ توفر سعة وسيطة مرنة تقع تماماً بين طائرة «C909» الصغيرة وطائرة «C919» الكبيرة، مما يمنح شركات الطيران الصينية مرونة فائقة للربط بين المدن والحد من الخسائر التشغيلية.

ورغم اعترافه بوجود تحديات هيكلية في الصين منذ إغلاق المشروع المشترك في هاربين عام 2016، فإن المحادثات جارية ومستمرة.

واختتم ماير الإحاطة بالتأكيد على أن «إمبراير» لا تعتزم حالياً تطوير طائرات أكبر حجماً تتجاوز سعة 150 مقعداً، رغم مطالبات الزبائن المستمرة، وتفضل التركيز التام على فئتها القيادية الحالية، لضمان أعلى مستويات الربحية والكفاءة.

حقائق

«إمبراير» البرازيلية... حقائق وأرقام:

32.1 مليار دولار: حجم الطلبات الرسمية المتراكمة لدى المجموعة.

52 مليار دولار: إجمالي محفظة الطلبات المحتملة باحتساب خيارات الشراء المستقبلية.

8.5 مليار دولار: الحد الأقصى المتوقع لإيرادات المجموعة خلال العام الحالي.

255 طائرة: إجمالي مستهدف تسليمات المجموعة هذا العام.

80 إلى 85 طائرة: حجم التسليمات المستهدفة لقطاع الطيران التجاري وحده.

76 في المائة: الحصة السوقية العالمية لعائلة طائرات (E2) بمواجهة طائرات «إيرباص A220 ».

28 في المائة: نسبة تقليص زمن إنتاج الطائرات داخل المصانع بين عامي 2021 و2026 (أقل من عام للطائرة الواحدة).

1.5 مليار دولار: العوائد السنوية المتوقعة مستقبلاً من شركة «إيف» للطائرات الكهربائية (التاكسي الطائر).


مقالات ذات صلة

الإمارات: مساعد طيار «فلاي دبي» خطط لهجوم انتحاري

الخليج طائرة «فلاي دبي» (رويترز)

الإمارات: مساعد طيار «فلاي دبي» خطط لهجوم انتحاري

أعلن النائب العام الإماراتي أن المتهم في قضية «فلاي دبي» تأثر بأفكار تكفيرية من خلال قراءته مؤلفات متطرفة ومتابعته محتوى إلكترونياً يمجد التنظيمات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)

الطيران المدني السعودي: استشهاد 3 باعتداءين على مطار الرياض

أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية استشهاد 3 مواطنين وإصابة عدة أشخاص على أثر اعتداءين على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ‌الخميس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

أقرّ رؤساء شركات طيران بصعوبة اتخاذ تدابير وقائية ضد طيار «مارق»، مؤكدين ارتفاع معايير السلامة رغم محاولة مساعد طيار إسقاط طائرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا الطائرة البوينغ B727-224 (خبير النقل الجوي والطيران المدني د. محمد محمد عيسى)

ليبيا تتجه لمقاضاة إسرائيل أمام «العدل الدولية» عن إسقاط طائرة عام 1973

تتجه ليبيا لمقاضاة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في فاجعة إسقاط «الرحلة 114»، في تحرك قضائي يسعى لإنصاف 108 ضحايا بعد عقود من الصمت الدولي.

جمال جوهر
يوميات الشرق  طائرة تابعة لشركة «أميركان إيرلاينز» (رويترز)

تعطل معظم دورات المياه يجبر طائرة أميركية على تغيير مسارها والهبوط اضطرارياً

اضطرت طائرة تابعة لـ«أميركان إيرلاينز»، تقل 287 شخصاً في رحلة طويلة من مدريد إلى دالاس، إلى تغيير مسارها والهبوط في نيويورك، بعدما تعطلت 6 من أصل 8 دورات مياه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«نماءات أرامكو»... 5 أعوام من التوطين الصناعي وتعزيز التنويع الاقتصادي في السعودية

عاملان يمارسان بعض المهام في أحد مرافق شركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
عاملان يمارسان بعض المهام في أحد مرافق شركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
TT

«نماءات أرامكو»... 5 أعوام من التوطين الصناعي وتعزيز التنويع الاقتصادي في السعودية

عاملان يمارسان بعض المهام في أحد مرافق شركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
عاملان يمارسان بعض المهام في أحد مرافق شركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)

توسّع «أرامكو السعودية» استثماراتها في الصناعات والخدمات المرتبطة بأعمالها الأساسية عبر برنامج «نماءات أرامكو»، الذي استقطب استثمارات تقارب 216 مليار ريال (58 مليار دولار)، وأسهم في تأسيس 58 شركة جديدة منذ إطلاقه في عام 2021، وفق معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط». ويعكس البرنامج توجّه الشركة إلى بناء شراكات صناعية محلية وعالمية، تستهدف توطين التصنيع والتقنيات المتقدمة، وتعزيز سلاسل الإمداد، فيما بلغ إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي نحو 103 مليارات ريال (27.4 مليار دولار).

و«نماءات أرامكو» هو برنامج للاستثمارات الصناعية والشراكات الاستراتيجية، أطلقته الشركة السعودية بهدف جذب الشركات المحلية والعالمية للاستثمار في المملكة، وتطوير الصناعات المحلية، وخلق فرص عمل للسعوديين، ودعم تنويع الاقتصاد بما يتماشى مع «رؤية 2030».

وعلى مدى الأعوام الخمسة الماضية، أسهم برنامج «نماءات أرامكو» في ترسيخ دور الشركة في التميّز والابتكار والتخطيط الاستراتيجي، والانتقال من نجاح إلى آخر، مستفيداً من المزايا الفريدة التي تقدمها الشركة في الجوانب التقنية والتجارية والتنفيذية.

ورسمت هذه الأعوام الخمسة علامة فارقة، تمثلت في تحويل الأفكار المبدعة والواعدة في مجال الأعمال إلى فرص استثمارية ملموسة على أرض الواقع، لتحوّل بذلك ما كان حلماً بالأمس إلى مشروعات صناعية ناجحة اليوم لمستقبل مزدهر ومستدام.

المهندس أمين الناصر الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لشركة «أرامكو» يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (واس)

حديث الأرقام

ووفق معلومات تحصّلت عليها «الشرق الأوسط»، نجح «نماءات أرامكو» في تجسيد نقطة الالتقاء بين الطموح والتنفيذ الميداني؛ حيث أسهم البرنامج في إطلاق 58 شركة جديدة عاملة، وجذب استثمارات بما يقارب 216 مليار ريال (58 مليار دولار).

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل بلغ إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي نحو 103 مليارات ريال (27.4 مليار دولار)، وهو ما يعكس الدور المحوري للبرنامج في تعزيز الاقتصاد المحلي، وتوطين القدرات الصناعية الرئيسية، وخلق فرص وظيفية لأبناء وبنات الوطن.

منظومة متكاملة

ويعدّ «نماءات أرامكو» أداة فاعلة لـ«أرامكو السعودية» في بناء شراكات استثمارية صناعية؛ حيث ينصب التركيز الاستراتيجي للبرنامج على خلق القيمة من خلال 3 محاور رئيسية، وهي: المرونة التشغيلية لـ«أرامكو السعودية»، والمرونة التقنية، والصناعات المتنوعة الجديدة، وذلك مع الإسهام الفعّال في تحقيق مستهدفات الرؤية الوطنية الطموحة.

ويهدف البرنامج إلى تمكين الشركات الوطنية، وإيجاد القيمة من خلال منظومة الشركة، وذلك في 4 مجالات رئيسية: التصنيع، والخدمات الصناعية، والرقمنة، والاستدامة.

وظهر أثر البرنامج في تمكين الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتعاون الوثيق مع شركاء عالميين ومحليين، وساعد ذلك في استحداث فرص استثمارية واسعة النطاق، وتأسيس شركات رائدة، وجذب استثمارات أجنبية مباشرة، ما عزّز مرونة سلسلة الإمداد واستدامتها.

كما أن العديد من هذه الاستثمارات مدعومة من قبل برامج المملكة التحفيزية التي تمكّن الشركات من رفع معدل استثماراتها المحلية. وبدورها، أتاحت تلك المبادرات فرصاً جديدة لشركاء الاستثمار الصناعي عبر تمكينهم من المشاركة في الاستفادة من فرص النمو بالشركة على المدى البعيد.

توقيع شركة «أرامكو» مع إحدى الشركات الفرنسية ضمن برنامج «نماءات أرامكو» (أرامكو)

الخدمات الصناعية

ونجح برنامج «نماءات أرامكو» منذ إطلاقه في تحقيق إنجازات بارزة في المجالات الأربعة التي يعمل فيها، وأسهم في تشكيل مستقبل توطين الصناعة والتنويع الاقتصادي بالمملكة، ففي قطاع التصنيع، دعم البرنامج التصنيع المحلي لكابلات الطاقة البحرية عالية الجهد، وتصنيع الأوعية ذات الجدران السميكة، وأنابيب الفولاذ المقاوم، ما أتاح توطين القدرات التصنيعية الاستراتيجية والحيوية.

ويعمل البرنامج كذلك على إنشاء مركز عالمي متطور في المملكة، يتخصص في استصلاح المعادن بتقنيات حديثة، وتصنيع محفزات التكرير المتقدمة.

وتضع هذه المبادرة الاستراتيجية المملكة في موقع إقليمي ومركزي رائد في مجال استعادة الموارد المستدامة، والإنتاج الصناعي عالي القيمة، وحلول الطاقة النظيفة، ما يدفع عجلة النمو الاقتصادي، ويُعزز التزام المملكة باقتصاد أكثر استدامة ومسؤولية بيئية.

وفي قطاع الخدمات الصناعية، دعم برنامج «نماءات أرامكو» توطين منشأة صب وتشكيل المعادن، ما ساعد في دعم التصنيع الوطني لمنتجات بالغة الأهمية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصناعية.

وأسهم البرنامج في تطوير شركات الهندسة والمشتريات والإنشاءات الوطنية، وزيادة قدراتها على تنفيذ مشروعات موثوقة وتنافسية في الأسواق داخل وخارج المملكة.

الرقمنة والاستدامة

وواصل برنامج «نماءات أرامكو» جهوده في التنمية الوطنية من خلال تنفيذ مبادرات رئيسية في مجال الرقمنة، ومن أبرز هذه المبادرات: توطين التقنيات الرقمية المتقدمة، مثل تأسيس شركة وطنية لخدمات تقنية المعلومات؛ تهدف إلى تقديم حلول متكاملة في تطوير البرمجيات والاستشارات والدعم الفني، لتلبية المتطلبات التقنية لمختلف القطاعات، وشركة الاتصالات الموحدة، بوصفها خدمة «زوم»، وأكثر من 7 شركات في المركز الرقمي في مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك)، مثل «هانيوي» و«إيمرسون» وغيرها.

وكان للبرنامج إسهاماته الواضحة في مجال الاستدامة، مثل مشروع توطين إنتاج الزجاج المتخصص. ودعم شركة «زجاج غارديان» عبر المشروع المشترك «غلف غارد»، لتوسيع نطاق تصنيع الزجاج المتخصص في المملكة.

ويركز هذا المشروع على الزجاج المعماري عالي الأداء، بما يدعم الطلب الإقليمي المتزايد على المباني الموفِّرة للطاقة. وشمل التعاون إضافة خطوط إنتاج جديدة للزجاج المسطح المصقول، وخطوط معالجة الزجاج في مدينة الجبيل الصناعية، ما عزّز سلسلة الإمداد المحلية بمنتجات متطورة، وحقّق مكتسبات ذات قيمة في مجال التوطين التقني.

ملامح المستقبل

وبعد كل هذه النجاحات التي تحققت، يمضي برنامج «نماءات أرامكو» نحو المرحلة المقبلة، وفي أولوياته تطوير الفرص الصناعية الاستراتيجية التي تُعزز منظومة «أرامكو السعودية»، بالتوازي مع تسريع التحول الصناعي في المملكة، والسعي نحو مزيد من الابتكار، ودعم الصناعة المحلية، وتنويع الاقتصاد، وتشجيع الطموح والأفكار الواعدة، وتعزيز بناء سلاسل إمداد مرنة، وتوطين التقنيات الحيوية والمتقدمة.

ويستمر في جذب مزيد من الشركاء العالميين للإسهام في إنشاء قدرات صناعية جديدة، إلى جانب توسيع نطاق إنشاء القدرات الرقمية والتصنيعية المتقدمة، وتسريع تبنّي الحلول الصناعية والرقمية في القطاعات الناشئة، ليكون البرنامج جزءاً من قصة نجاح أكبر، تحكي عن الإنجازات في قطاعات الطاقة والصناعة والابتكار في المملكة والمنطقة.


عدّته «صدمة»... أوروبا تستعد للرد على «اتفاق الديزل» بين أميركا وروسيا

روسيا من أكبر منتجي النفط والغاز في العالم (رويترز)
روسيا من أكبر منتجي النفط والغاز في العالم (رويترز)
TT

عدّته «صدمة»... أوروبا تستعد للرد على «اتفاق الديزل» بين أميركا وروسيا

روسيا من أكبر منتجي النفط والغاز في العالم (رويترز)
روسيا من أكبر منتجي النفط والغاز في العالم (رويترز)

حاول «الاتحاد الأوروبي» تذكير الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بانتقاداته اللاذعة لأوروبا حينما كانت تستورد الغاز والنفط من روسيا، في بداية حرب أوكرانيا، بيد أنها قللت من اعتمادها على الطاقة الروسية لتصل إلى نسب متدنية مؤخراً.

ووجه «الاتحاد الأوروبي» نقداً كبيراً للولايات المتحدة الأميركية؛ بسبب الاتفاق الذي نفذته مع روسيا بشأن استيراد الديزل، ورأى أن الاتفاق يمثل صفعة قوية للدول الأوروبية.

وقال رئيس وزراء التشيك، آندريه بابيش، إن الاتفاق الذي أبرمه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لاستيراد الديزل من روسيا هو «صفعة قوية لأوروبا».

وقال بابيش للصحافيين إنه يعدّ أن الاتفاق يمثل صدمة بالنظر إلى أن ترمب ينتقد منذ مدة طويلة أوروبا لشراء تلك السلعة من روسيا، وفق إذاعة براغ الأحد.

وأضاف رئيس وزراء التشيك أنه إذا لم تدرك أوروبا أنها تحتاج إلى اتخاذ إجراء رداً على تلك الخطوة، فإن الأمر سينتهي بشكل سيئ، وأنه يتملكه الشغف لرؤية طبيعة المواقف التي سيتخذها الزعماء الأوروبيون الآخرون.

ومن المتوقع عقد قمة لـ«الاتحاد الأوروبي» يومي الخميس والجمعة المقبلين.

وكان ترمب قد قال إن الولايات المتحدة ستستورد وقود الديزل من روسيا؛ مما يخفف الضغط الأميركي المستمر منذ سنوات على موسكو؛ لكبح جماح الأسعار قبيل انتخابات التجديد النصفي. وأضاف ترمب؛ على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة، أنه أبرم الاتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مكالمة هاتفية.

وحذر «الاتحاد الأوروبي» بأن تخفيف العقوبات سيمنح موسكو إيرادات إضافية لتمويل حربها على أوكرانيا. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في «الاتحاد الأوروبي»، كايا كالاس، في بيان مساء السبت: «أسفرت الضربات الروسية عن مقتل أكثر من 80 مدنياً أوكرانياً في غضون يومين. علاوة على ذلك، كثفت روسيا هجماتها الهجين ضد أوروبا، وتحديداً ضد الدول الأعضاء في (الاتحاد الأوروبي) وحلفاء (حلف شمال الأطلسي - ناتو)».

وحذرت بأن تعليق العقوبات المفروضة على شحنات الديزل الروسي سيمنح موسكو «مزيداً من الإيرادات لشن الحرب». وأضافت: «هذا ليس الوقت المناسب لتخفيف الضغط عن روسيا، وأوروبا لن تفعل ذلك».

وأشارت إلى أن وزراء خارجية «الاتحاد الأوروبي» يعتزمون يوم الاثنين المقبل فرض عقوبات على عدد من الأفراد والمنظمات الداعمة للمجهود الحربي الروسي أكبر من أي جولة سابقة منذ اندلاع الحرب.

وردت موسكو بهجوم شخصي لاذع على كالاس. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، لوكالة أنباء «تاس» الرسمية: «قال بلوتارخ: (السمكة تفسد من رأسها)». وأضافت: «في الوقت الحالي، هناك امتداد لهذه الحكمة: و(الاتحاد الأوروبي من كالاس)».

وكان ترمب قد أعلن عن اتفاق يقضي بتوريد روسيا مئات آلاف أطنان الديزل في أعقاب مكالمة هاتفية مع بوتين يوم الجمعة.


«بنك القاهرة» يعتزم طرح أسهمه في البورصة المصرية

أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)
أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)
TT

«بنك القاهرة» يعتزم طرح أسهمه في البورصة المصرية

أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)
أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)

أعلن «بنك القاهرة»، المملوك للدولة وأحد أكبر البنوك في مصر، الأحد، نيته طرح أسهمه في البورصة المصرية أواخر الشهر الحالي.

وأفاد البنك بأنه من المتوقع أن يتم الطرح من خلال بيع بنك مصر (المساهم البائع) لعدد 4.58 مليار سهم من الأسهم القائمة المملوكة له، بما يمثل 30 في المائة من رأسمال البنك المصدر.

وذكر البيان، أنه من المتوقع إتمام الاكتتاب في الطرح وبدء تداول الأسهم في البورصة المصرية، بشرط الحصول على الموافقات الرقابية ذات الصلة، في أواخر شهر أكتوبر (تشرين الأول) وخلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) على الترتيب.

وقام البنك بتعيين شركة «سي آي كابيتال» لترويج وتغطية الاكتتابات في الأوراق المالية للقيام بدور مدير الطرح الرئيسي. وقام بتعيين شركة «إي إف چي هيرميس» للترويج وتغطية الاكتتاب للقيام بدور مدير الطرح والمنسق الدولي للطرح العام الأولي.

كما عيَّن مكتب «بيكر مكنزي» مستشاراً قانونياً للبنك والمساهم البائع فيما يتعلق بالقانونين الأميركي والإنجليزي، ومكتب «حلمي وحمزة وشركاه»، عضو «بيكر مكنزي إنترناشيونال»، مستشاراً قانونياً فيما يتعلق بالقانون المصري لأغراض الطرح.

ويأتي طرح بنك القاهرة في البورصة ضمن برنامج الحكومة المصرية لتوسيع مشاركة القطاع الخاص عبر بيع حصص في الشركات والبنوك المملوكة للدولة.