أعرب رؤساء حكومات ثماني دول من إسكندنافيا والبلطيق، الثلاثاء، عن دعمهم جهود ضم أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي، وذلك في بيان مشترك صدر عقب قمة إقليمية في تالين.
وعقد رؤساء حكومات السويد والنرويج وفنلندا والدنمارك وآيسلندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا اجتماعاً في العاصمة الإستونية، بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدّد القادة الثمانية على أن «أوكرانيا شريك أمني استراتيجي لحلف شمال الأطلسي، إذ تسهم، بشكل مباشر، في الأمن الأوروبي الأطلسي بفضل خبرتها في ساحة المعركة وابتكارها التكنولوجي وقدراتها الصناعية».
وجاء في البيان: «ندعم أوكرانيا في مسيرتها الحتمية نحو الاندماج الكامل في أوروبا الأطلسية، بما في ذلك انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي».
كما دعا المشاركون في الاجتماع إلى فتح كل ملفات المفاوضات الرامية لضم أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي «دون تأخير» في شهريْ «يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) 2026»، مشددين على أنّ ذلك يجب أن يحصل «في أسرع وقت».

وعدّوا أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي سيكون جزءاً من «الضمانات الأمنية الرئيسية لأوكرانيا وأوروبا». ورحّب المجتمعون بالمشاركة المرتقبة لأوكرانيا في القمة المقبلة لحلف شمال الأطلسي، المقرّر عقدها في السابع والثامن من يوليو (تموز) في أنقرة. وعلى هامش القمة، وقّع رئيس الوزراء اللاتفي الجديد أندريس كولبرغس مع زيلينسكي اتفاق تعاون دفاعي، يفتح المجال أمام لاتفيا للاستفادة من الخبرة الأوكرانية في حماية المجال الجوي من هجمات المسيّرات.

ومنذ أسابيع، تشهد دول البلطيق الثلاث (لاتفيا وليتوانيا وإستونيا) المُحاذية لروسيا، ازدياداً في اختراق مُسيّرات أجوائها. وشارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في القمة عبر الفيديو، وذكّر بـ«التزام فرنسا الراسخ»، ولا سيما من خلال حضورها العسكري في شرق القارة. ويوم الاثنين، أسقطت مقاتلات «رافال» فرنسية تابعة لحلف شمال الأطلسي متمركزة في دول البلطيق، مسيّرة كانت تحلّق في أجواء لاتفيا. وتحدّث ماكرون عن «فشل» روسي في أوكرانيا، وعدّ أن «مزاعمها الإقليمية والاستراتيجية واهية، لكنّها تصر، مع ذلك، على استفزاز جاراتها؛ في محاولة للخروج من المأزق». وأضاف: «سنواجه ذلك معاً».



