إريكسن يعيد فتح جراح الملاعب... نجوم سقطوا بين الحياة والموت أمام أنظار العالم

من فويه وبويرتا وفيهير إلى موامبا وأغويرو… قصص مأساوية وأخرى ملهمة غيّرت بروتوكولات كرة القدم الطبي

النجم الدنماركي كريستيان إريكسن قبل سقوطه بلحظات (إ.ب.أ)
النجم الدنماركي كريستيان إريكسن قبل سقوطه بلحظات (إ.ب.أ)
TT

إريكسن يعيد فتح جراح الملاعب... نجوم سقطوا بين الحياة والموت أمام أنظار العالم

النجم الدنماركي كريستيان إريكسن قبل سقوطه بلحظات (إ.ب.أ)
النجم الدنماركي كريستيان إريكسن قبل سقوطه بلحظات (إ.ب.أ)

أعاد السقوط المفاجئ للنجم الدنماركي كريستيان إريكسن، خلال المباراة الودية أمام أوكرانيا إلى الواجهة، واحداً من أكثر المشاهد التي تثير القلق والخوف في عالم كرة القدم، بعدما فقد اللاعب وعيه لفترة قصيرة قبل أن يستعيده ويغادر الملعب وسط تأكيدات بأن حالته مستقرة.

الحادثة أعادت إلى الأذهان المشهد الذي هز العالم في بطولة أمم أوروبا 2021 عندما سقط إريكسن على أرض الملعب خلال مواجهة الدنمارك وفنلندا إثر توقف قلبه بشكل مفاجئ. يومها عاش الملايين لحظات من الصدمة، قبل أن تنجح الفرق الطبية في إنقاذ حياته، ليعود لاحقاً إلى الملاعب ويواصل مسيرته الاحترافية في واحدة من أكثر قصص العودة إلهاماً في تاريخ الرياضة. لكن إريكسن ليس اللاعب الوحيد الذي سقط أمام أنظار الجماهير بسبب أزمة صحية مفاجئة، إذ شهدت ملاعب كرة القدم خلال العقود الماضية عدداً من الحوادث التي بقيت محفورة في ذاكرة اللعبة.

الكاميروني مارك فيفيان فويه توفي خلال مواجهة كولومبيا بكأس القارات (رويترز)

ويُعد الكاميروني مارك فيفيان فويه من أكثر الحالات المأساوية شهرة، بعدما انهار خلال مباراة منتخب بلاده أمام كولومبيا في نصف نهائي كأس القارات عام 2003. ورغم محاولات إسعافه داخل الملعب ونقله إلى المستشفى، فإن الأطباء لم يتمكنوا من إنقاذه، ليفارق الحياة عن عمر 28 عاماً، في حادثة صدمت الوسط الرياضي العالمي. وبعده بعام واحد فقط، عاش عشاق كرة القدم الأوروبية لحظات مشابهة عندما سقط المجري ميكلوش فيهير لاعب بنفيكا البرتغالي خلال مباراة بالدوري البرتغالي. وكان اللاعب يبتسم قبل ثوانٍ من انهياره المفاجئ، قبل أن يتوفى لاحقاً نتيجة أزمة قلبية، في واحدة من أكثر الصور المؤلمة التي عرفتها الملاعب.

الإسباني أنطونيو بويرتا نجم إشبيلية استفاق بعد سقوطه ثم توفي (رويترز)

وفي عام 2007، تعرض الإسباني أنطونيو بويرتا، نجم إشبيلية الصاعد آنذاك، لانهيار خلال مباراة لفريقه في الدوري الإسباني. ورغم خروجه من الملعب على قدميه في البداية، فإن حالته تدهورت بشكل كبير بعد ذلك، ليفارق الحياة بعد أيام قليلة، تاركاً صدمة كبيرة في إسبانيا وأوروبا. أما في إنجلترا، فقد عاش عالم كرة القدم واحدة من أشهر قصص النجاة عندما سقط فابريس موامبا لاعب بولتون خلال مباراة أمام توتنهام في كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2012. وتوقف قلب اللاعب لفترة طويلة قبل أن تنجح الفرق الطبية في إنقاذ حياته. ورغم أنه لم يعد إلى الملاعب كلاعب محترف، فإن نجاته اعتُبرت معجزة طبية بكل المقاييس.

وفي السنوات الأخيرة تكررت مثل هذه الحوادث، إذ توفي الإيفواري شيخ تيوتي، لاعب نيوكاسل السابق، خلال تدريب في الصين عام 2017، بينما شهد العام نفسه حادثة مأساوية أخرى عندما انهار الهولندي عبد الحق نوري خلال مباراة ودية لفريق أياكس، ما تسبب له بأضرار دماغية خطيرة أنهت مسيرته الكروية. كما توفي الغاني رافاييل دوامينا خلال مباراة بالدوري الألباني عام 2023 رغم التدخل الطبي السريع ومحاولات إنقاذه.

ولم تقتصر الأزمات القلبية على اللاعبين الذين سقطوا داخل المباريات فقط، إذ اضطر الحارس الإسباني الأسطوري إيكر كاسياس إلى إنهاء مسيرته بعد تعرضه لأزمة قلبية خلال تدريب مع بورتو البرتغالي عام 2019. كما تعرض الهولندي دالي بليند لمشكلة في عضلة القلب أجبرته على تركيب جهاز لتنظيم ضربات القلب، قبل أن يسقط خلال مباراة ودية مع أياكس عام 2020 ويعود لاحقاً إلى الملاعب.

النجم الأرجنتيني سيرخيو أغويرو أجبر على الاعتزال بسبب مرض بالقلب (رويترز)

وفي عام 2021، أُجبر النجم الأرجنتيني سيرخيو أغويرو على الاعتزال نهائياً بعدما كشفت الفحوصات الطبية معاناته من اضطراب خطير في ضربات القلب عقب تعرضه لوعكة صحية خلال مباراة مع برشلونة. هذه الحوادث المؤلمة دفعت الاتحادات والأندية إلى تشديد الإجراءات الطبية بشكل غير مسبوق، وأصبحت أجهزة إزالة الرجفان القلبي والفحوصات الدورية المتقدمة جزءاً أساسياً من بروتوكولات المباريات والبطولات الكبرى، في محاولة لتفادي تكرار مثل هذه المآسي.

ورغم التطور الطبي الكبير، يبقى مشهد سقوط لاعب بشكل مفاجئ على أرض الملعب من أكثر اللحظات رعباً في كرة القدم، لأنه يذكّر الجميع بأن اللعبة التي تُبهر الملايين كل أسبوع قد تتحول في ثوانٍ إلى معركة حقيقية بين الحياة والموت، كما حدث مع إريكسن وموامبا، وكما انتهت بشكل مأساوي مع فويه وبويرتا وفيهير ودوامينا وغيرهم من الأسماء التي بقيت قصصها حاضرة في ذاكرة الجماهير حتى اليوم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

الحزم يحسم اتفاقه مع بن حميدة ويستهدف بن رمضان

رياضة سعودية الدولي التونسي محمد أمين بن حميدة (منتخب تونس)

الحزم يحسم اتفاقه مع بن حميدة ويستهدف بن رمضان

أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الحزم توصلت إلى اتفاق نهائي مع الظهير الأيسر الدولي التونسي محمد أمين بن حميدة.

خالد العوني (بريدة)
رياضة عالمية غابرييل مارتينلي مهاجم المنتخب البرازيلي (أ.ب)

«مونديال 2026»: مارتينلي عاجز عن شرح مشاعره بعد تسجيله هدف الفوز على اليابان

أبدى غابرييل مارتينلي، مهاجم المنتخب البرازيلي، سعادته بتسجيل هدف الفوز لفريقه على اليابان في المباراة التي انتهت بفوز فريقه 1 - 2 في دور الـ32 من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني للمنتخب البرازيلي (رويترز)

«مونديال 2026»: أنشيلوتي يشيد بنجوم البرازيل بعد الفوز على اليابان

أشاد الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني للمنتخب البرازيلي، بلاعبيه بعد الفوز على اليابان في اللحظات الأخيرة وبلوغ دور الستة عشر من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
رياضة عالمية المهاجم البرتغالي جواو فيليكس (رويترز)

«مونديال 2026»: فيليكس يحث مشجعي البرتغال على «التزام الهدوء»

قال المهاجم البرتغالي جواو فيلكس، الاثنين، إن جماهير بلاده القلقة من أداء المنتخب بعد مشوار غير مقنع في دور المجموعات مطالبة بالهدوء قبل مواجهة كرواتيا.

«الشرق الأوسط» (بالم بيتش غاردنز (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية اليوناني ستيفانوس تسيتباس يستعد لويمبلدون (أ.ف.ب)

«دورة ويمبلدون»: تسيتباس يستمد قوته الذهنية من بداياته

قال اليوناني ستيفانوس تسيتباس إنه يعيد اكتشاف العقلية التي كانت في يوم من الأيام دافعاً لأفضل إنجازاته في البطولات الكبرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مونديال 2026»: مارتينلي عاجز عن شرح مشاعره بعد تسجيله هدف الفوز على اليابان

غابرييل مارتينلي مهاجم المنتخب البرازيلي (أ.ب)
غابرييل مارتينلي مهاجم المنتخب البرازيلي (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: مارتينلي عاجز عن شرح مشاعره بعد تسجيله هدف الفوز على اليابان

غابرييل مارتينلي مهاجم المنتخب البرازيلي (أ.ب)
غابرييل مارتينلي مهاجم المنتخب البرازيلي (أ.ب)

أبدى غابرييل مارتينلي، مهاجم المنتخب البرازيلي، سعادته بتسجيل هدف الفوز لفريقه على اليابان في المباراة التي انتهت بفوز فريقه 1 - 2 في دور الـ32 من كأس العالم لكرة القدم في أميركا والمكسيك وكندا.

وقال مارتينلي، الذي سجل الهدف في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني: «لا أجد الكلمات المناسبة لوصف سعادتي، أن أرى كل تلك الجماهير سعيدة ووالدي وأصدقائي، بكل بساطة لا يمكنني شرح هذا الشعور».

وأضاف في التصريحات التي نشرها موقع «فيفا»: «بعدما اصطدمت كرتي في العارضة كنت أعلم أنني سأحظى بفرصة أخرى، لا يمكنني وصف ما حدث».

وتابع: «أنا سعيد للغاية لقدرتي على مساعدة الفريق، سواء لعبت على الطرف الأيسر أو في منتصف الملعب، الشيء الأهم هو مساعدة الفريق».

وسيلتقي منتخب البرازيل في دور الستة عشر مع الفائز من مواجهة النرويج وكوت ديفوار والمقرر لها الثلاثاء ضمن منافسات دور الـ32.


«مونديال 2026»: أنشيلوتي يشيد بنجوم البرازيل بعد الفوز على اليابان

الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني للمنتخب البرازيلي (رويترز)
الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني للمنتخب البرازيلي (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: أنشيلوتي يشيد بنجوم البرازيل بعد الفوز على اليابان

الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني للمنتخب البرازيلي (رويترز)
الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني للمنتخب البرازيلي (رويترز)

أشاد الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني للمنتخب البرازيلي، بلاعبيه بعد الفوز على اليابان في اللحظات الأخيرة وبلوغ دور الستة عشر من كأس العالم في أميركا والمكسيك وكندا.

وقلب منتخب البرازيل تأخره بهدف إلى فوز 1 - 2 على اليابان في دور الـ32، ليتأهل لمواجهة الفائز من النرويج وكوت ديفوار في دور الستة عشر.

وقال أنشيلوتي في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لـ«فيفا» بعد المباراة: «لم نفقد صبرنا، كان لدينا العديد من اللاعبين المتميزين على أرض الملعب وكذلك في مقاعد البدلاء».

وأضاف: «اليابان ليست منافساً سهلاً، إنها فريق منظم للغاية وكنت أريد الاحتفاظ بنيمار حتى الوقت الإضافي، كان سيدخل في الدقيقة 105 إذا لم نكن قد سجلنا الهدف الثاني، لم أرغب في تغيير شكل الفريق لأنه كان يلعب بشكل جيد».


«مونديال 2026»: فيليكس يحث مشجعي البرتغال على «التزام الهدوء»

المهاجم البرتغالي جواو فيليكس (رويترز)
المهاجم البرتغالي جواو فيليكس (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: فيليكس يحث مشجعي البرتغال على «التزام الهدوء»

المهاجم البرتغالي جواو فيليكس (رويترز)
المهاجم البرتغالي جواو فيليكس (رويترز)

قال المهاجم البرتغالي جواو فيليكس، الاثنين، إن جماهير بلاده القلقة من أداء المنتخب بعد مشوار غير مقنع في دور المجموعات مطالبة بالهدوء قبل مواجهة كرواتيا في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، هذا الأسبوع، في تورونتو.

وأثيرت تساؤلات حول ما إذا كانت هذه القوة الأوروبية قد فقدت توازنها، بعدما تعادلت مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، ثم حققت فوزاً كبيراً 5 - 0 على أوزبكستان، قبل أن تختتم مبارياتها في المجموعة 11 بتعادل سلبي مخيب أمام كولومبيا، يوم السبت، لتتأهل إلى دور الـ 32 في المركز الثاني خلف المنتخب اللاتيني.

وعند سؤاله عن الرسالة التي يود توجيهها للجماهير قبل مواجهة الخميس أمام كرواتيا - وصيفة بطل كأس العالم 2018 والتي بلغت قبل نهائي نسخة قطر - قال فيليكس للصحافيين في معسكر المنتخب: «أطالبهم بالهدوء». وأضاف: «اللاعبون هادئون. التعادل في مباراتين لا يعني أننا فقدنا الثقة، أو أن على الناس التشكيك في قدراتنا».

وتابع: «على الجميع التحلي بالهدوء، تماماً كما نحن مستعدون بهدوء لمواجهة كرواتيا. نحن واثقون جداً بقدرتنا على الفوز، وسنبذل قصارى جهدنا لبلوغ الدور التالي».

وأشار فيليكس إلى أن معرفة البرتغال الجيدة بالمنافس قد تمنحها أفضلية، قائلاً: «نحن معتادون مشاهدة كرواتيا واللعب أمامها. واجهناهم مرات عديدة، ونعرف نقاط قوتهم وضعفهم جيداً. المهم الآن هو تحليل ذلك واستثماره بالشكل الأمثل».

وكان المهاجم البالغ من العمر 26 عاماً الأقرب لهز الشباك للبرتغال في لقاء السبت بتسديدة مميزة، لكن مستوى زميله في النصر السعودي كريستيانو رونالدو لا يزال محل نقاش، رغم تسجيله هدفين أمام أوزبكستان، مقابل تسديدة واحدة فقط على المرمى في لقاء كولومبيا.

وأكد فيليكس أن الانسجام الهجومي بينه وبين رونالدو جيد، رافضاً الانتقادات التي تشكك في أن اللعب في الدوري السعودي لا يشكل إعداداً كافياً لكأس العالم. وقال: «قد لا تكون حدة المنافسة مماثلة لبعض الدوريات الأخرى، لكن الحقيقة أنه دوري تنافسي. لم أكن أتصور ذلك قبل انضمامي إليه، وربما أكون متحيزاً، لكن الواقع أنه دوري قوي».

وأضاف: «بالنسبة لي شخصياً، لا أشعر بأي فارق مقارنة بزملائي في المنتخب. كريستيانو وحده يمكنه الحديث عن إحساسه، لكنني لا أرى فارقاً».

وكان فيليكس قد أهدر ركلة جزاء في خسارة البرتغال أمام فرنسا بركلات الترجيح في دور الثمانية لبطولة أوروبا قبل عامين، لكنه شدد على استعداده لتولي المهمة مجدداً إذا تكرر الموقف.

وقال: «إذا أتيحت لي فرصة أخرى لتنفيذ ركلة جزاء، فسأنفذها دون تردد. لم تكن لديّ أي مشكلة في ذلك سابقاً، ولن تكون لديّ الآن».

واختتمت الحصة التدريبية للمنتخب البرتغالي الاثنين بالوقوف دقيقة صمت، عقب وصول أنباء إلى المعسكر في فلوريدا بوفاة والد ريكاردو كارفاليو، المدافع البرتغالي السابق ومساعد المدرب الحالي في الجهاز الفني.