مونديال 2026: منتخب إيران يغادر إلى المكسيك مع اندلاع أزمة حول التأشيرات الأميركية

المنتخب الإيراني مغادراً أنطاليا التركية إلى تيخوانا في المكسيك للمشاركة في كأس العالم (إ.ب.أ)
المنتخب الإيراني مغادراً أنطاليا التركية إلى تيخوانا في المكسيك للمشاركة في كأس العالم (إ.ب.أ)
TT

مونديال 2026: منتخب إيران يغادر إلى المكسيك مع اندلاع أزمة حول التأشيرات الأميركية

المنتخب الإيراني مغادراً أنطاليا التركية إلى تيخوانا في المكسيك للمشاركة في كأس العالم (إ.ب.أ)
المنتخب الإيراني مغادراً أنطاليا التركية إلى تيخوانا في المكسيك للمشاركة في كأس العالم (إ.ب.أ)

غادرت بعثة المنتخب الإيراني، السبت، إلى المكسيك للمشاركة في كأس العالم 2026، وسط أزمة متصاعدة مع السلطات الأميركية بعد رفض منح تأشيرات دخول لعدد من أفراد الطاقم الإداري والتنظيمي المرافق للفريق، قبل أيام قليلة من انطلاق البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن بعثة المنتخب غادرت مدينة أنطاليا التركية متوجهة إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، التي ستحتضن مقر إقامة الفريق طوال فترة البطولة، بعد معسكر إعدادي استمر 15 يوماً في تركيا.

وتزامنت مغادرة المنتخب مع تصاعد الجدل حول إجراءات الدخول إلى الولايات المتحدة؛ إذ أعلن السفير الإيراني لدى المكسيك أبو الفضل بسنديده أن المنتخب سيُسمح له بدخول الأراضي الأميركية صباح أيام مبارياته فقط، على أن يغادرها مباشرة بعد انتهائها.

وقال بسنديده إن البعثة الإيرانية «يمكنها الدخول في الصباح، وعليها المغادرة في اليوم نفسه»، في إجراء استثنائي يأتي في ظل التوترات السياسية المستمرة بين طهران وواشنطن.

ويخوض المنتخب الإيراني مبارياته الثلاث في دور المجموعات داخل الولايات المتحدة، حيث يلتقي نيوزيلندا في لوس أنجليس يوم 15 يونيو (حزيران)، ثم يواجه بلجيكا في المدينة نفسها، قبل أن يختتم مشواره في المجموعة السابعة أمام مصر في سياتل.

المنتخب الإيراني خلال توجهه إلى تيخوانا المكسيكية (إ.ب.أ)

ودفعت هذه الظروف المنتخب الإيراني إلى نقل مقره من مدينة توكسون في ولاية أريزونا الأميركية إلى تيخوانا المكسيكية القريبة من الحدود الأميركية، لتصبح قاعدة تحركاته خلال البطولة.

وكان اللاعبون وأفراد الجهاز الفني قد حصلوا على التأشيرات الأميركية قبل ساعات من السفر، بحسب ما أعلنه المبعوث الأميركي إلى تركيا توم باراك عبر منصة «إكس»، إلا أن الأزمة لم تنته عند هذا الحد.

فقد أكدت السفارة الإيرانية في تركيا أن عدداً كبيراً من الإداريين والتنفيذيين وأفراد الطاقم المرافق رُفضت طلبات تأشيراتهم، معتبرة أن ما جرى يمثل معاملة تمييزية بحق المنتخب الإيراني.

وقالت السفارة إن الولايات المتحدة صعّدت ما وصفته بالمعاملة المتعمدة ضد المنتخب الوطني، مطالبة الاتحاد الدولي لكرة القدم بمحاسبة الدولة المضيفة على انتهاك مبادئ عدم التمييز المنصوص عليها في لوائح «فيفا».

من جانبه، وصف الاتحاد الإيراني لكرة القدم القرار الأميركي بأنه «تدخل سياسي في الرياضة في أسوأ أشكاله»، معتبراً أن الحكومة الأميركية حرمت المنتخب من حقه في المشاركة ضمن ظروف متكافئة، ومؤكداً عزمه متابعة القضية مع الاتحاد الدولي.

وأشار مراسل التلفزيون الإيراني في أنطاليا إلى أن جميع اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني حصلوا على تأشيرات الدخول، بينما بقي نحو 15 شخصاً من أفراد الطاقمين الإداري والتنظيمي خارج قائمة الحاصلين على التأشيرات، على أن تستمر الجهود لحل الملف بعد وصول البعثة إلى المكسيك.

وتأتي هذه الأزمة في وقت يعيش فيه المنتخب الإيراني فترة تحضيرية إيجابية من الناحية الفنية، بعدما حقق انتصارين وديين خلال معسكره في تركيا، بفوزه على غامبيا 3 - 1 ثم على مالي 2 - 0، قبل التوجه إلى المكسيك لخوض غمار المونديال وسط ظروف استثنائية داخل وخارج الملعب.


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (رويترز)

دونيس: كانت لدينا مشكلات في خلق الفرص... لا يمكننا الفوز

أقرّ جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، بصعوبة المهمة التي واجهها «الأخضر» في كأس العالم 2026، مؤكداً أن الفريق افتقد القدرة على السيطرة على إيقاع اللعب

علي العمري (هيوستن (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية لاعبو الرأس الأخضر يحتفلون بالتأهل (أ.ب)

الرأس الأخضر... أصغر دولة تتأهل إلى «الإقصائية» في تاريخ المونديال

كانت الرأس الأخضر على موعد مع صناعة التاريخ في بطولة كأس العالم، بعدما أصبحت أصغر دولة تتأهل إلى الأدوار الإقصائية في المونديال.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية لاجامي يذرف الدموع بعد الخروج المونديالي (رويترز)

«الأخضر» يضيع بوصلة العبور... و«دموع لاجامي» تكتب المشهد الأخير

ودّعت السعودية مونديال 2026 رغم تعادلها سلباً مع الرأس الأخضر التي حققت تأهلاً تاريخياً في مشاركتها الأولى إلى دور الـ32 من دون أي فوز.

سعد السبيعي (هيوستن (الولايات المتحدة)) علي العمري (هيوستن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية مشجع مصري يعبر عن فرحته بالتأهل قبل انطلاق مباراة منتخب بلاده أمام إيران (رويترز)

رسمياً... مصر إلى الدور 32 من المونديال

تأهلت منتخبات مصر وإنجلترا والبرتغال وغانا والباراغواي إلى دور الـ32 من كأس العالم، من دون أن تلعب، بعد استفادتها من نتيجتي الجولة الأخيرة للمجموعة الثامنة.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس)

ألمانيا تواجه باراغواي في دور الـ32... وتتأهب لمعركة محتملة مع فرنسا

الألمان يمنون النفس بلقب عالمي جديد (أ.ف.ب)
الألمان يمنون النفس بلقب عالمي جديد (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تواجه باراغواي في دور الـ32... وتتأهب لمعركة محتملة مع فرنسا

الألمان يمنون النفس بلقب عالمي جديد (أ.ف.ب)
الألمان يمنون النفس بلقب عالمي جديد (أ.ف.ب)

من المقرر أن يلتقي منتخب ألمانيا مع نظيره الباراغوياني بدور الـ32 لبطولة كأس العالم مساء الاثنين.

وكانت ألمانيا قد تأهلت بالفعل إلى الأدوار الإقصائية في البطولة، بصفتها متصدرة المجموعة الخامسة بعد أول مباراتين، لكن لم يتم تأكيد خصمها في دور الـ32 إلا مساء الجمعة بعد فوز إسبانيا 1-صفر على أوروغواي.

وصعدت باراغواي كأحد أفضل المنتخبات الحاصلة على المركز الثالث في البطولة، ولكن نظراً للنظام الجديد المعقد، كان هناك 495 سيناريو محتملاً لتصنيف أفضل ثمانية منتخبات حاصلة على المركز الثالث.

ويلتقي الفائز من مباراة ألمانيا وباراغواي في دور الـ16 مع الفائز من لقاء فرنسا والسويد.

يذكر أن آخر مرة لعبت فيها ألمانيا مع باراغواي كانت في كأس العالم باليابان عام 2002، حيث فاز منتخب (الماكينات) 1-صفر في دور الـ32 بفضل هدف متأخر من أوليفر نوفيل.

ووصلت ألمانيا إلى المباراة النهائية في تلك النسخة، لكنها خسرت صفر-2 أمام البرازيل.

كما أكد فوز إسبانيا وتعادل الرأس الأخضر السلبي مع السعودية ضمن منافسات المجموعة الثامنة يوم الجمعة تأهل مصر وإنجلترا وغانا والبرتغال إلى الأدوار الإقصائية.


الرأس الأخضر... أصغر دولة تتأهل إلى «الإقصائية» في تاريخ المونديال

لاعبو الرأس الأخضر يحتفلون بالتأهل (أ.ب)
لاعبو الرأس الأخضر يحتفلون بالتأهل (أ.ب)
TT

الرأس الأخضر... أصغر دولة تتأهل إلى «الإقصائية» في تاريخ المونديال

لاعبو الرأس الأخضر يحتفلون بالتأهل (أ.ب)
لاعبو الرأس الأخضر يحتفلون بالتأهل (أ.ب)

كانت الرأس الأخضر على موعد مع صناعة التاريخ في بطولة كأس العالم، بعدما أصبحت أصغر دولة تتأهل إلى الأدوار الإقصائية في المونديال.

وتعادلت الرأس الأخضر من دون أهداف مع السعودية، في الجولة الثالثة (الأخيرة) بالمجموعة الثامنة من مرحلة المجموعات للمونديال.

ورفعت الرأس الأخضر رصيدها إلى 3 نقاط لتحتل المركز الثاني في ترتيب المجموعة التي تصدرتها إسبانيا بسبع نقاط، فيما جاءت أوروغواي والسعودية في المركزين الثالث والرابع على الترتيب برصيد نقطتين.

وكانت هذه الدولة الجزرية الصغيرة الواقعة قبالة الساحل الغربي لأفريقيا، والتي تشارك لأول مرة في أكبر محفل كروي، قد تعادلت بالفعل مع إسبانيا، بطلة العالم عام 2010، سلبياً، ثم قلبت تأخرها إلى تعادل ثمين بنتيجة 2-2 مع أوروغواي، الفائزة باللقب عامي 1930، و1950.

ويلتقي منتخب الرأس الأخضر في دور الـ32 مع منتخب الأرجنتين (حامل اللقب)، في ميامي يوم 3 يوليو (تموز) المقبل.

ولا يضمن التعادل في جميع مباريات دور المجموعات التأهل لمرحلة خروج المغلوب في البطولات الكبرى لكرة القدم، لكن العديد من المنتخبات حققت ذلك في الماضي، منها ويلز عام 1958، وآيرلندا وهولندا عام 1990، وتشيلي عام 1998.

في المقابل، تعادل منتخب نيوزيلندا أيضاً في مبارياته الثلاث في كأس العالم 2010، وخرج من البطولة آنذاك.


«الأخضر» يضيع بوصلة العبور... و«دموع لاجامي» تكتب المشهد الأخير

لاجامي يذرف الدموع بعد الخروج المونديالي (رويترز)
لاجامي يذرف الدموع بعد الخروج المونديالي (رويترز)
TT

«الأخضر» يضيع بوصلة العبور... و«دموع لاجامي» تكتب المشهد الأخير

لاجامي يذرف الدموع بعد الخروج المونديالي (رويترز)
لاجامي يذرف الدموع بعد الخروج المونديالي (رويترز)

ودّعت السعودية مونديال 2026 رغم تعادلها سلبا مع الرأس الأخضر التي حققت تأهلاً تاريخياً في مشاركتها الأولى إلى دور الـ32 من دون أي فوز، الجمعة في هيوستن، ضمن الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول.

وأنهت السعودية، التي تستضيف النهائيات في 2034، مشاركتها السابعة بنقطتين متذيلة ترتيب المجموعة الثامنة التي تصدرتها إسبانيا (7 نقاط)، وتأهلت منها الرأس الأخضر بثلاث نقاط بمفاجأة على حساب الأوروغواي (2) التي خرجت بدورها.

الجوير دخل بديلاً في الشوط الثاني (أ.ب)

ورغم انطلاقتها الجيدة بالتعادل مع الأوروغواي (1-1)، خسرت السعودية بنتيجة كبيرة أمام إسبانيا (0-4)، ولم تتمكن من تخطي منتخب الأرخبيل البركاني الصغير الذي لا يتخطى عدد سكانه 530 ألف شخص.

وللمرة الثالثة، عدّل المدرب اليوناني للمنتخب السعودي يورغوس دونيس تشكيلته، والرسم التكتيكي، مستبعداً مصعب الجوير، أفضل لاعب صاعد في الدوري المحلي لموسم 2024-2025، كما أشرك سلطان مندش ونواف بوشل بشكل أساسي للمرة الأولى.

وعلى الرغم من تعزيز الوسط، لم تكن التحولات الهجومية لـ«الأخضر» بالسرعة المطلوبة.

تمبكتي خرج مصاباً من المباراة (أ.ب)

وتركّزت الهجمات على الجهة اليسرى عبر الثلاثي سالم الدوسري، ومحمد كنو، وفراس البريكان، فيما كثّف لاعبو الرأس الأخضر هجماتهم على الجهة المقابلة.

وجاءت المحاولة الجدّية الأولى عبر ويلي سيميدو بتسديدة من داخل المنطقة أبعدها الحارس محمد العويس إلى ركنية (22).

وبدأت الأمور تجري بما لا يشتهي دونيس، مع اضطراره إلى استبدال المدافع حسان التمبكتي الذي كان غاب عن حصة تمرينية بسبب «آلام في القدم»، وذلك إثر وقوعه على الأرض من دون التحام مع أي لاعب، ليدخل علي لاجامي بدلاً منه (33).

سالم الدوري في كرة مشتركة مع لاعب الرأس الأخضر (د.ب.أ)

واصل لاعبو الرأس الأخضر محاولاتهم، ومرة ثانية جرّب سيميدو بتصويبة من خارج المنطقة بعيدة عن مرمى العويس (42).

وجاءت المحاولة الأولى للسعودية برأسية كنو السهلة (45+2) بين يدي الحارس فوزينيا صاحب الشهرة الحديثة، والذي كانت والدته حاضرة في المدرجات، بعدما مُنعت سابقاً من دخول الولايات المتحدة بسبب القيود المالية المتعلقة بالتأشيرة.

مع انتهاء الشوط الأول، دخل لاعبو الرأس الأخضر غرف الملابس وفريقهم في وصافة المجموعة مع تأخر الأوروغواي أمام إسبانيا 0-1.

عبد الإله العمري تصدى لعدد من هجمات الرأس الأخضر (أ.ب)

وفي مطلع الشوط الثاني، دفع دونيس بالجوير في ظل حاجته إلى صانع لعب، وأخرج عبد الله الخيبري، في حين اختبر جاميرو مونتيرو الحارس العويس بتسديدة زاحفة أمسكها بكفّيه (49)، ثم حاول كيفن بيني بتصويبة من بعيد إلى جانب المرمى (50).

في مباراته التاسعة ضمن المونديال كثاني أكثر اللاعبين السعوديين مشاركة في النهائيات بالشراكة مع أربعة غيره، لم يقدّم القائد الدوسري ما يشفع له هجومياً، فترك الملعب وحلّ محمد أبو الشامات بدلاً منه (65).

الجماهير السعودية انتظرت الفرحة الكبرى لكن السلبية خيمت على نتيجة المباراة (رويترز)

في الدقيقة 74، كاد البديل لاروس دوارتي يسجل الأول حين انفرد بالعويس الذي تصدى ببراعة لتسديدته القريبة.

ومع حاجة السعودية إلى هدف وتقدّم لاعبيها، ظهرت الفراغات الدفاعية التي استغلها لاعبو الرأس الأخضر بهجمات مرتدة، لكن اللمسة الأخيرة كانت ناقصة.

رغم صوت الطبول السعودية المؤازرة طوال المباراة وتسديدة البديل عبد الله الحمدان القريبة نحو المرمى (90+2)، لم يُفرح اللاعبون مشجعيهم وسقطوا واحداً تلو الآخر على أرض الملعب مع إطلاق الحكم صافرته الأخيرة، وذرف المدافع علي لاجامي الدموع حسرة على الخروج المر.

العويس كان في الموعد لكن هجوم الأخضر أضاع بوصلة الشباك (أ.ب)

في المقابل، تجمّع لاعبو الرأس الأخضر حول هاتف أحد أعضاء الجهاز الفني ليتابعوا اللحظات الأخيرة من مواجهة إسبانيا والأوروغواي، قبل أن تنطلق الاحتفالات بتأهلهم.