ماذا تأكل في الصيف؟ فاكهة غنيّة بالماء تُنعش الجسم

البطيخ والخيار والطماطم في الصدارة

أنواع التوت المختلفة من أفضل الخيارات الغذائية في الصيف (بكسلز)
أنواع التوت المختلفة من أفضل الخيارات الغذائية في الصيف (بكسلز)
TT

ماذا تأكل في الصيف؟ فاكهة غنيّة بالماء تُنعش الجسم

أنواع التوت المختلفة من أفضل الخيارات الغذائية في الصيف (بكسلز)
أنواع التوت المختلفة من أفضل الخيارات الغذائية في الصيف (بكسلز)

مع اشتداد درجات الحرارة في فصل الصيف، ووصولها إلى مستويات غير مسبوقة في بعض الأحيان، يتطلَّب ترطيب الجسم وتبريده أكثر من مجرّد شرب الماء؛ فتناول الفاكهة الغنية بالماء يحافظ على برودة الجسم ويساعد على ترطيبه، كما يوفّر العناصر والفيتامينات المطلوبة لأداء الوظائف الحيوية.

ورغم أنّ الماء يُعدّ المصدر الأساسي لترطيب الجسم، فإنّ الأطعمة التي تتناولها تساعدك أيضاً على تلبية حاجاتك اليومية من الماء. إذ يوفر تناول الفاكهة السوائل، بالإضافة إلى الفيتامينات والمعادن والألياف، وفق تقرير جديد نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

ويشدّد التقرير على أنّ البطيخ من أكثر الفاكهة ترطيباً للجسم، إذ تبلغ نسبة الماء فيه نحو 92 في المائة. وتحتوي شريحة من البطيخ على 85 سعرة حرارية، بالإضافة إلى الألياف، وفيتامين أ، والبوتاسيوم، والليكوبين، والسيترولين، وهو حمض أميني يعزّز تدفّق الدم في الجسم.

الفراولة

وأفاد التقرير بأنّ الفراولة تحتوي أيضاً على نسبة ماء تبلغ نحو 92 في المائة، وهي فاكهة حلوة المذاق، لكنها تتميّز بأنها ذات مؤشّر جلايسيمي منخفض نسبياً، لذا فهي أقل عرضة لرفع مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ.

ويحتوي كوب من الفراولة على 48 سعرة حرارية، بالإضافة إلى فيتامين ج، وحمض الفوليك، والمنغنيز، والألياف، والأنثوسيانين، والفلافونويدات، وهي مضادات أكسدة قوية.

يتكوَّن البطيخ من نحو 90 في المائة من الماء (بكسلز)

وأضاف التقرير أنّ الغريب فروت يتكوَّن من نحو 90 في المائة ماء، لذا يمكن إضافته إلى السَلطات، كما يمكن استخدامه لتحضير عصير منعش. لكن تذكَّر أن الغريب فروت يتفاعل مع عدد من الأدوية. لذا، إذا كنت تتناول أي أدوية بوصفة طبية، فتأكد من مراجعة النشرة الداخلية للتحقّق من سلامة تناوله أو شرب عصيره. وتحتوي نصف حبة غريب فروت على 53 سعرة حرارية، بالإضافة إلى فيتامين ج، وفيتامين أ، والألياف، والبوليفينولات، وهي مضادات للالتهابات ومضادات للأكسدة.

وأوضح التقرير أنّ الشمام يتكون أيضاً من نحو 90 في المائة من الماء، ممّا يجعله فاكهة مرطَّبة يمكن تناولها على شكل وجبة خفيفة حلوة بمفردها. كما أنّ قوامه الطري يجعله خياراً رائعاً لتحضير المثلّجات. وتحتوي قطعة متوسّطة الحجم من الشمام على 23 سعرة حرارية، بالإضافة إلى الألياف، وفيتامين أ، وبيتا كاروتين.

الخوخ

ومن المعروف أيضاً أنّ الخوخ يُعد مصدراً غنياً بالماء، إذ تبلغ نسبة الماء فيه نحو 88 في المائة. ويحتوي كوب من شرائح الخوخ على 66 سعرة حرارية، بالإضافة إلى الألياف، وفيتامين ج، وفيتامين أ، وفيتامين ب، وبيتا كاروتين، والبوتاسيوم، وفق التقرير.

ونبَّه التقرير إلى أنّ التوت البرّي الكامل، غير المجفَّف، يحتوي على نحو 87 في المائة ماء. ويحتوي كوب من التوت البري الطازج على 11 سعرة حرارية، وهو غني بالألياف، وفيتامين هـ، وفيتامين ك1، والنحاس، والمنغنيز.

وأفاد التقرير بأنّ التوت الأحمر يتميَّز أيضاً بمحتوى مائي يبلغ نحو 87 في المائة، وتضاهي هذه الثمار الصغيرة بعض الفاكهة الأكبر حجماً لجهة قدرتها على ترطيب الجسم. إذ يحتوي كوب من التوت على 62 سعرة حرارية وعناصر غذائية مثل فيتامين ك، وفيتامين هـ، وفيتامين ب، وفيتامين ج، والألياف، ومضادات الأكسدة، والمغنيسيوم، والفوسفور، والبوتاسيوم، والمنغنيز.

وأضاف أنّ محتوى الأناناس من الماء، الذي يبلغ 87 في المائة، يساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم. إذ تحتوي شريحة من الأناناس على 40 سعرة حرارية، بالإضافة إلى فيتامين ج، وفيتامين ب6، والنحاس، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، والحديد، وفق التقرير.

الخيار والطماطم من الأغذية المرطبة للجسم والمفيدة صحياً (بكسلز)

الخيار

ووفق التقرير، يُصنَّف الخيار علمياً ضمن الفاكهة، ويحتوي على نسبة عالية جداً من الماء تصل إلى 96 في المائة. كما يوفّر العناصر الغذائية اللازمة للوقاية من الجفاف. ويحتوي كوب من الخيار على 15 سعرة حرارية، كما يحتوي على فيتامين ك، وحمض الفوليك، والكالسيوم، ومضادات الأكسدة البوليفينولية، والفلافونويدات، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والصوديوم.

وختم التقرير بأنّ الطماطم، وهي نوع آخر من الخضراوات يُصنف في الواقع علمياً ضمن الفاكهة، تحتوي على نحو 94 في المائة ماء. ويحتوي كوب من الطماطم على 45 سعرة حرارية، بالإضافة إلى فيتامين أ، وفيتامين ك، وفيتامين ج، والبوتاسيوم، ومضادات الأكسدة مثل الليكوبين، والمغنيسيوم الذي يساعد العضلات على التعافي بعد النشاط البدني.


مقالات ذات صلة

«طقس المونديال»... أمطار خفيفة تنتظر انطلاقة مواجهة مصر وإيران

رياضة عالمية ملعب سياتل سيحتضن مواجهة مصر وإيران (أ.ف.ب)

«طقس المونديال»... أمطار خفيفة تنتظر انطلاقة مواجهة مصر وإيران

تتواصل التحديات المناخية في كأس العالم 2026، لكن اليوم السادس عشر من البطولة يبدو أقل تعقيداً مقارنة بالأيام الماضية.

The Athletic (سياتل)
بيئة امرأة تحمل مظلة للحماية من أشعة الشمس بالقرب من النصب التذكاري للملكة فيكتوريا خارج قصر باكنغهام وسط موجة حارة في لندن... 26 يونيو 2026 (رويترز)

حرّ أوروبا يتخطى 35 درجة... ويطول 150 مليون شخص على الأقل

من المتوقع أن تتخطى موجة الحر التي تجتاح أوروبا 35 درجة مئوية لفترة، الجمعة، وأن تطول 150 مليون شخص على الأقل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك امرأة تتبرد تحت رذاذ الماء خلال مهرجان موسيقى وسط موجة حر في بوردو بجنوب غرب فرنسا (أ.ف.ب)

لماذا يضعف التركيز والقدرة على التفكير خلال موجات الحر؟

لا تقتصر آثار موجات الحر على الشعور بالإرهاق والانزعاج الجسدي، بل تمتد أيضاً إلى التأثير في أداء الدماغ والقدرات الذهنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طفل باكستاني يصب الماء فوق رأسه وسط موجة حارة في كراتشي (إ.ب.أ)

ماذا تأكل خلال موجات الحر؟

لا تقل نوعية الطعام أهمية عن السوائل في مساعدة الجسم على مواجهة الطقس الحار والحفاظ على النشاط والتركيز وتجنب الجفاف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا سياح يسيرون حاملين مظلة للوقاية من أشعة الشمس في أحد شوارع العاصمة مدريد (رويترز) p-circle

212 وفاة جراء موجة الحر في إسبانيا خلال 72 ساعة

أظهرت بيانات نشرها معهد «كارلوس الثالث» الصحي في مدريد، اليوم الخميس، أن ما لا يقل عن 212 حالة وفاة مسجلة بين يومي الأحد والأربعاء يمكن ربطها بموجة الحر.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

دراسة: عقاقير الستيرويد يمكنها تخفيف الغثيان والقيء لدى مرضى السرطان

أظهرت ‌تجربة أن استخدام الديكساميثازون يمكن أن يخفف الغثيان والقيء لدى مرضى السرطان عند البدء في تناول المورفين لأول مرة (بيكسلز)
أظهرت ‌تجربة أن استخدام الديكساميثازون يمكن أن يخفف الغثيان والقيء لدى مرضى السرطان عند البدء في تناول المورفين لأول مرة (بيكسلز)
TT

دراسة: عقاقير الستيرويد يمكنها تخفيف الغثيان والقيء لدى مرضى السرطان

أظهرت ‌تجربة أن استخدام الديكساميثازون يمكن أن يخفف الغثيان والقيء لدى مرضى السرطان عند البدء في تناول المورفين لأول مرة (بيكسلز)
أظهرت ‌تجربة أن استخدام الديكساميثازون يمكن أن يخفف الغثيان والقيء لدى مرضى السرطان عند البدء في تناول المورفين لأول مرة (بيكسلز)

أظهرت ‌تجربة محدودة أن استخدام نوع شائع من الستيرويد يمكن أن يخفف الغثيان والقيء اللذين ​يشعر بهما مرضى السرطان في الأيام الأولى من تناول المورفين لأول مرة لتخفيف الألم.

وخلال الدراسة، تم اختيار 150 مريضاً بالغاً مصاباً بالسرطان بدأوا في تناول المورفين على نحو عشوائي لإعطائهم عقار ديكساميثازون عن طريق الفم قبل 6 ساعات ‌من العلاج ‌أو الرعاية العادية من دون ‌الوقاية من الغثيان ​والقيء.

وخلصت الدراسة إلى أن المجموعة التي تناولت الديكساميثازون كان متوسط معدلات الغثيان لديها أقل بشكل ملحوظ، ونوبات القيء انخفضت بدرجة كبيرة خلال الأيام الثلاثة التالية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وستعرض الدراسة، هذا الأسبوع، خلال اجتماع للجمعية الأميركية لعلم الأورام السريري في سنغافورة. ولم يكن ‌المرضى الذين تلقوا ‌الديكساميثازون بحاجة إلا لعدد ​أقل من الأدوية ‌الإضافية للسيطرة على هذه الأعراض خلال ‌الأيام القليلة الأولى.

وأظهرت الدراسة أن الفروق بين المجموعتين اختفت بحلول اليوم الخامس مع تأقلم أجسام المرضى مع المورفين.

وقالت معدة الدراسة الطبيبة ‌سوهانا سولفيكر من معهد الهند للعلوم الطبية في نيودلهي، في بيان، إن الألم هو أحد أصعب الأعراض التي يواجهها مرضى السرطان في المراحل المتقدمة، وغالباً ما تكون الأدوية القوية مثل المورفين ضرورية للمساعدة على تخفيف شدة الألم.

وذكرت سولفيكر أن الديكساميثازون دواء شائع الاستخدام بالفعل لعلاج الغثيان المرتبط بالعلاج الكيميائي. وأضافت أنه «دواء رخيص ومتوفر على نطاق واسع ومعروف للأطباء في العديد ​من المستشفيات والدول، ​وآثاره الجانبية قليلة نسبياً عند استخدامه لفترة قصيرة».


اكتشاف جديد حول الالتهاب الرئوي قد يحسن علاج الحالات الحادة

أظهرت دراسة حديثة أن الالتهاب ‌الرئوي الحاد له 3 أنماط متميزة ذات استجابات بيولوجية متفاوتة (بيكسلز)
أظهرت دراسة حديثة أن الالتهاب ‌الرئوي الحاد له 3 أنماط متميزة ذات استجابات بيولوجية متفاوتة (بيكسلز)
TT

اكتشاف جديد حول الالتهاب الرئوي قد يحسن علاج الحالات الحادة

أظهرت دراسة حديثة أن الالتهاب ‌الرئوي الحاد له 3 أنماط متميزة ذات استجابات بيولوجية متفاوتة (بيكسلز)
أظهرت دراسة حديثة أن الالتهاب ‌الرئوي الحاد له 3 أنماط متميزة ذات استجابات بيولوجية متفاوتة (بيكسلز)

يقول باحثون إن الالتهاب ‌الرئوي الحاد له 3 أنماط متميزة ذات استجابات بيولوجية متفاوتة، في اكتشاف يسهم في تفسير سبب تعافي بعض المرضى بسرعة، ووفاة ​آخرين بسبب العدوى الرئوية.

وقال الدكتور مارك جيفري رئيس فريق البحث من جامعة كامبريدج، في بيان، إن المرضى، وعددهم 95، في وحدة العناية المركزة الذين شملتهم الدراسة بدوا، ظاهرياً، مصابين بالدرجة نفسها من المرض، لكن نتائج حالتهم كانت شديدة الاختلاف.

وأضاف، وفقاً لوكالة «رويترز»: «لم تتضح الاختلافات إلا عندما تعمقنا في التحليل، ودرسنا أنماط الالتهاب».

وكان نحو نصف المرضى يعانون في الأساس ‌من تثبيط الجهاز المناعي، ‌وتلف كبير في بطانة الرئتين، ​ونزيف ‌في الحويصلات ​الهوائية الدقيقة في الرئتين.

وأفاد الباحثون في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز» العلمية بعدم ظهور علامات التهاب كثيرة على هؤلاء المرضى، وهو ما قد يفسر سبب فشل الأدوية المضادة للالتهابات أو حتى تسببها في أضرار في بعض الحالات.

أما ربع المرضى، الذين ظلوا في حالة حرجة لفترات أطول، وأمضوا أطول وقت على جهاز التنفس الصناعي، فقد عانوا من التهاب حاد ومستمر مع ‌تدفق كبير للخلايا المناعية ‌غير المكتملة في الرئتين. وقال الباحثون إن ​هؤلاء هم الذين يحتمل ‌بدرجة أكبر أن يستجيببوا للعلاجات المضادة للالتهابات.

وأخيراً، اتسم ربع ‌الحالات تقريباً باستجابة مناعية متوازنة، وإصلاح نشط للضرر الذي يلحق بالرئتين. ويُرجح تعافي هؤلاء المرضى بوتيرة أسرع وقضاء أقصر فترة على جهاز التنفس الصناعي على الرغم من أنهم بدوا في البداية في ‌حالة مرضية مماثلة للآخرين.

وقال جيفري: «يسهم هذا في تفسير سبب فشل العلاجات (المناسبة للجميع)، بما في ذلك بعض الأدوية المعدلة للمناعة، في كثير من الأحيان في التجارب السريرية».

وقال الدكتور آندرو كونواي موريس من جامعة كامبريدج، وهو المُعد الرئيسي للدراسة، إن عدم النظر إلى الجوانب البيولوجية الكامنة وراء المرض ينطوي على خطر إغفال معلومات مهمة.

وأضاف موريس: «بدلاً من التساؤل: (هل يعاني هذا المريض من الالتهاب الرئوي؟)، ينبغي أن نتساءل (ما نمط الالتهاب في رئتي هذا المريض؟)».

وأضاف الدكتور فيلاس نافابوركار الذي شارك في إعداد الدراسة من مستشفى أدينبروك في كامبريدج: «إذا عرفنا نمط الالتهاب الرئوي الذي يعاني منه ​الفرد، فإنه يمكننا تكييف علاجه ​بصورة أدق؛ ما يعزز الاستجابة المناعية لدى البعض، في حين يهدئ الالتهاب الضار لدى الآخرين».


كبسولة تبقى في المعدة يومين لتحسين علاج القرحة

العلم يقترب من موضع الألم (جامعة ترومسو)
العلم يقترب من موضع الألم (جامعة ترومسو)
TT

كبسولة تبقى في المعدة يومين لتحسين علاج القرحة

العلم يقترب من موضع الألم (جامعة ترومسو)
العلم يقترب من موضع الألم (جامعة ترومسو)

طوَّر باحثون في جامعة ترومسو النرويجية كبسولة دوائية مبتكرة قادرة على البقاء داخل المعدة لمدّة تصل إلى 48 ساعة، ممّا يتيح توصيل المضادات الحيوية مباشرة إلى البكتيريا المسبِّبة لقرحة المعدة.

وأوضحوا أنّ هذه الكبسولة قد تُسهم في تحسين فاعلية العلاج والحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالاستخدام المكثف للمضادات الحيوية. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «تقنيات وتطبيقات بوليمرات الكربوهيدرات».

وتُعد قرحة المعدة جروحاً أو تقرحات تتكوَّن في البطانة الداخلية للمعدة، نتيجة تآكل الطبقة الواقية التي تحميها من الأحماض الهاضمة. وتُعد بكتيريا الملوية البوابية السبب الأكثر شيوعاً للإصابة بها، إلى جانب الإفراط في استخدام بعض المسكنات المضادة للالتهاب. وقد تُسبّب القرحة عوارضَ مثل آلام المعدة وحرقتها، والغثيان، والانتفاخ، في حين قد تؤدّي في الحالات المتقدّمة إلى نزيف أو مضاعفات خطيرة تستدعي تدخّلاً طبياً عاجلاً.

وأشار الباحثون إلى أن بكتيريا الملوية البوابية تصيب ما بين 50 و100 في المائة من السكان في الدول التي تعاني ضعفاً في الوصول إلى المياه النظيفة، وتُعدّ أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بقرحة المعدة، كما ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة.

ورغم توافر علاجات فعّالة للقضاء على هذه البكتيريا، فإنها تعتمد عادة على تناول أنواع عدّة من المضادات الحيوية بجرعات مرتفعة ولمدّة تمتدّ أسبوعاً أو أكثر، وهو ما قد يؤدّي إلى آثار جانبية ملحوظة، واضطراب في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، فضلاً عن زيادة خطر تطور مقاومة المضادات الحيوية.

وشرح الباحثون آلية عمل النظام الجديد الذي يعتمد على دمج بوليمر طبيعي مستخلص من الطحالب مع بوليمر صناعي، ثم تحميل الخليط بالمضاد الحيوي «سيبروفلوكساسين» وطيّه داخل كبسولة صغيرة يسهل ابتلاعها.

وبمجرّد وصول الكبسولة إلى المعدة، تذوب قشرتها الخارجية بفعل الأحماض، فيما تنبسط المادة البوليمرية لتتحول إلى غشاء كبير الحجم لا يستطيع المرور عبر الفتحة الضيّقة المؤدّية إلى الأمعاء، ممّا يسمح ببقائه داخل المعدة مدّة طويلة وإطلاق المضاد الحيوي تدريجياً مباشرة في موضع العدوى.

وقال الباحثون: «تُمكّن هذه الخاصية الأغشية من البقاء داخل المعدة مدّة طويلة، ممّا يسمح بإطلاق المضادات الحيوية مباشرة في موضع الإصابة».

وأضافوا أن «الأغشية المطوَّرة قادرة على تحمّل قوى الانقباض والضغط داخل المعدة لمدّة لا تقلّ على 48 ساعة، مما يجعلها أكثر كفاءة في توصيل الدواء مقارنة بالأقراص التقليدية التي تغادر المعدة والأمعاء خلال ساعات قليلة».

وعن عامل الأمان، أكد الباحثون أنّ السلامة كانت محوراً رئيسياً في الدراسة. وأظهرت الاختبارات التي أُجريت على خلايا بشرية أنّ الأغشية الهلامية الجديدة تتمتّع بدرجة عالية من الأمان، إذ تجاوزت نسبة بقاء الخلايا على قيد الحياة 90 في المائة عند تعريضها لتركيزات مختلفة من المادة.

ووفق الفريق، تُمثّل هذه التقنية نهجاً واعداً لعلاج عدوى البكتيريا المسبِّبة لقرحة المعدة؛ إذ تتيح توصيل المضادات الحيوية موضعياً داخل المعدة وعلى مدى زمني أطول، بدلاً من تعريض الجسم بأكمله لكميات كبيرة من الأدوية.