الكرملين يتريث في إعلان رد رسمي على رسالة زيلينسكي... وبوتين يشكك بشرعيته

مجلس النواب الأميركي يقر تقديم مساعدات لأوكرانيا وفرض عقوبات على روسيا في تحدٍّ للرئيس ترمب

مشاركون يمرون أمام شاشة كبيرة تعرض صورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (إ.ب.أ)
مشاركون يمرون أمام شاشة كبيرة تعرض صورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (إ.ب.أ)
TT

الكرملين يتريث في إعلان رد رسمي على رسالة زيلينسكي... وبوتين يشكك بشرعيته

مشاركون يمرون أمام شاشة كبيرة تعرض صورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (إ.ب.أ)
مشاركون يمرون أمام شاشة كبيرة تعرض صورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (إ.ب.أ)

حمل الرد الروسي الأولي على الدعوة المفتوحة التي وجّهها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لحوار مباشر على المستوى الرئاسي، مزيجاً من التريث والتشكيك. وبدا أن الرئيس فلاديمير بوتين الذي اطلع كما أبلغت الرئاسة الروسية على مضمون رسالة خصمه اللدود، يدرس الخيارات المحتملة للرد على اقتراح ترتيب لقاء لدفع المفاوضات وإنهاء الحرب. لكنه تعمد في الوقت ذاته التذكير بأن زيلينسكي «فقد شرعيته كرئيس»، وقال إنه يرغب في توقيع اتفاق السلام مع طرف يحظى بوضع قانوني مناسب.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث لمجموعة من الصحافيين الأجانب على هامش منتدى بمدينة سان بطرسبرغ (إ.ب.أ)

وكان الكرملين قد علّق على الرسالة بأن «الموقف الروسي معلن، ويمكنه (زيلينسكي) القدوم إلى موسكو في أي لحظة إذا كان يرغب في إجراء محادثات»، في إشارة إلى أن موسكو لا ترفض مبدأ الحوار، لكنها تشترط أن يتم في إطار وشروط محددة، وفقاً لتصريح الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف، لكن الأنظار اتجهت إلى الموقف الذي قد يعلنه بوتين الذي يشارك في فعاليات منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي، والذي التقى مع عدد من الصحافيين على هامش الفعالية.

وقال بيسكوف إن الرئيس «قرأ النسخة المكتوبة من رسالة زيلينسكي المفتوحة»، وزاد أن إدارة الكرملين سلّمت الرئيس «نسخة مكتوبة خلال الليل، وقرأها، كما نقلنا له ردود فعل قادة العالم المختلفة». لكنه امتنع عن إعلان تفاصيل عن رد فعل بوتين عليها. وزاد أن «هذا الموضوع سيُثار بشكل أو بآخر في الجلسة العامة للمنتدى الاقتصادي العالمي».

وكان زيلينسكي اقترح على بوتين بدء حوار ثنائي مباشر والاجتماع في أرض محايدة، مثل سويسرا أو تركيا أو إحدى دول الشرق الأوسط. كما أكد ضرورة مشاركة أوروبا والولايات المتحدة في المفاوضات. وزاد أنه آن أوان إعلان انتهاء الحرب والتوصل إلى اتفاقات.

زيلينسكي مخاطباً صحافيين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع مارك روته يوم 3 يونيو (أ.ب)

وأعلن وزير الخارجية الأوكراني لاحقاً، أندريه سيبيغا، أنه سيرسل رسالة إلى موسكو عبر القنوات الدبلوماسية، إلا أن بيسكوف أوضح أنه لا توجد حالياً قنوات اتصال رسمية بين البلدين. وجدد بيسكوف الحديث حول أن بوتين «عرض مراراً وتكراراً لقاء زيلينسكي في العاصمة الروسية إذا رغب في الحوار».

وواجه بوتين على هامش مؤتمر سان بطرسبرغ الاقتصادي أسئلة محرجة، بينها طلب التعليق على عبارات قاسية وجّهها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أخيراً إلى روسيا، واتهمها بأنها لا ترغب في تقديم تنازلات لإحراز السلام. كما أشار إلى تفضيلات روسيا في اختيار مرشح أوروبي لفتح قنوات اتصال مع الكرملين.

وعلّق بوتين على تصريحات روبيو بحذر قائلاً: «إنه شريك جاد»، وموقفه مثير للاهتمام. لكن الوضع الحقيقي «على الأرض» مسألة مختلفة، بحسب الرئيس. وقال: «أولاً وقبل كل شيء - وهذا ما يجب أخذه في الاعتبار - تتقدم القوات الروسية على طول خط التماس بأكمله».

في الوقت نفسه، أكّد بوتين أن بلاده «مستعدة للسلام»، لكنه كرر الإشارة إلى شروطه المعلنة سابقاً، وقال: «الشروط معروفة. تمت مناقشتها في أنكوريج»، في إشارة إلى القمة التي جمعت بوتين بنظيره الأميركي، والتي اتفق خلالها الطرفان على دفع عملية سلام مقابل تنازلات أوكرانية عن الأراضي التي ضمتها روسيا بشكل أحادي.

وقال بوتين: «الرئيس الأميركي على دراية بهذه الأمور (...) وعلى الجانب الأوكراني الموافقة على نفس التنازلات، وحينها سيصل الصراع سريعاً إلى نهايته الطبيعية».

وعندما سئل: «لماذا لا يحدث ذلك؟»، أجاب بأن السلطات الأوكرانية فقدت شرعيتها، وزاد: «لديّ انطباع بأن الدوائر الحاكمة في كييف غير مهتمة بإنهاء القتال؛ لأنها ستفقد السلطة إذا فعلت ذلك».

ورد بشكل أوضح على سؤال حول ماذا سيقول لزيلينسكي إذا اضطر للجلوس معه على طاولة واحدة، فقال: «انتهت ولاية زيلينسكي الرئاسية في مايو (أيار) 2024، ولم تُحدد مواعيد لانتخابات جديدة. ونرغب، إذا ما وقعنا وثائق تاريخية، أن نوقعها مع أشخاص شرعيين. إذا كانت هناك إرادة، فسنجد من يوقع الوثيقة معه». أما عن الكلمات التي سينطق بها في اجتماع شخصي، فقال: «على الأقل، يمكن للمرء، بل ينبغي عليه، أن يقول: الحمد لله أن كل شيء قد انتهى».

آثار هجوم بمسيّرة تقول الرئاسة الرومانية إنها «روسية» على مبنى سكني في مدينة غالاتي على الحدود الرومانية - الأوكرانية يوم 29 مايو (أ.ف.ب)

وعلّق بوتين على اتهامات غربية لروسيا بالتحضير لهجوم وشيك على حلف «الناتو». ووصف ذلك بأنه «ليس مجرد هراء، بل تلاعب مُتعمّد. ما جدوى مهاجمة أوروبا ومحاربة (الناتو)؟ هذا ليس مجرد كلام فارغ، بل استفزاز مُتعمّد لخلق تهديد وهمي وإجبار شعوب بلدانهم على إنفاق المزيد من الأموال على الدفاع». وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يمكنه أن يلعب دوراً بنّاءً من خلال إقناع كييف بالتوصل إلى حل وسط بدلاً من تزويدها بالأسلحة. وشدد على أن سيطرة روسيا على دونباس وإبرام اتفاق بشأن أوكرانيا ليسا أمرين متناقضين.

ودافع الرئيس الروسي عن اقتراحه السابق بأن يلعب المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر دور الوسيط لإعادة إحياء قنوات الحوار بين روسيا وأوروبا، وأوضح: «الوساطة تفترض الحياد. أي نوع من الوسطاء يمكن أن تخدمه دول تُجرّ فعلياً إلى الأعمال العدائية؟»، كما حثّ على عدم وصف شرودر بأنه «صديق بوتين» وفقاً للتسمية المنتشرة عنه في أوروبا، قائلاً: «إنه ليس صديق بوتين كما يُشاع. إنه رجل دولة ألماني، وله موقف وشجاعة للدفاع عنه. لا يوجد الكثيرون مثله في أوروبا حالياً».

مبنى يحترق في كييف جرّاء قصف روسي (أ.ب)

ووجّه وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول نداء عاجلاً للرئيس الروسي لإجراء مفاوضات للتوصل إلى حل سلمي في أوكرانيا بمشاركة الأوروبيين. وقال الوزير خلال لقائه نظيره المكسيكي روبرتو فيلاسكو في مكسيكو سيتي، موجهاً حديثه إلى بوتين: «حان الوقت الآن للجلوس إلى طاولة المفاوضات... أعتقد أن الجميع يرى أن النزاع وصل إلى مرحلة تستدعي بشكل عاجل وضع حد له»، موضحاً أن هذه القضايا لا يمكن مناقشتها والتفاوض بشأنها إلا مع الأوروبيين ومن خلالهم. وأضاف فاديفول: «لذلك سيكون من الضروري إشراك الأوروبيين في هذه المفاوضات... أما الشكل الذي سيتم به ذلك، ومتى سيحدث تحديداً، فيمكننا اتخاذ قرار بشأنه في أي وقت».

بدوره، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، بدعوة الرئيس زيلينسكي لإجراء محادثات مباشرة مع نظيره الروسي، معتبراً أن الوقت قد حان لاستئناف المحادثات مع الروس بهدف التوصل إلى سلام دائم بين كييف وموسكو. وقال في تيفات، عاصمة مونتينيغرو، خلال قمة بين الاتحاد الأوروبي ودول البلقان: «أعتقد أن على أوكرانيا وروسيا الآن العمل على إرساء وقف لإطلاق النار ووضع خطة للسلام، ويمكن للأوروبيين المساهمة في ذلك».

جانب من حريق أحدثه قصف روسي على كييف في 24 مايو (أ.ب)

وأضاف ماكرون: «آمل أن نتطلع إلى المستقبل ونناقش كيف يمكننا إعادة تنظيم الحوار للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإحلال السلام». وتابع: «أعتقد أن الوقت قد حان الآن، بالنظر إلى كيفية تطور الوضع».

كما دعا الدول المساهمة في «تحالف الراغبين» الذي تم تشكيله لتوفير ضمانات أمنية لأوكرانيا، لزيارة باريس بمناسبة العيد الوطني الفرنسي في 14 يوليو (تموز).

وتصاعدت النقاشات في أوروبا حول استئناف الاتصالات مع روسيا حول ملف أوكرانيا، في ظلّ تعثر المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة لوقف الحرب.

وقال ماكرون: «نحن حريصون أيضاً على تنظيم حوار مع روسيا حول القضايا ذات الاهتمام المشترك»، مضيفاً أن ذلك يشمل «أمننا نحن وكيفية التعايش كجيران، فضلاً عن الدفاع عن مصالح أوكرانيا».

ويعتزم زعماء المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا الاجتماع في عطلة نهاية الأسبوع مع الرئيس الأوكراني لبحث سبيل تهدف إلى إشراك روسيا في المفاوضات لإنهاء الحرب. ومن المقرر حالياً عقد الاجتماع مساء الأحد في المملكة المتحدة، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء الجمعة.

عمليات إنقاذ في موقع قصف روسي على مركز تسوق بكييف يوم 24 مايو (إ.ب.أ)

من جانب آخر، أقر مجلس النواب الأميركي الخميس حزمة مساعدات واسعة النطاق لأوكرانيا، وفرض عقوبات على روسيا، وأكد مجدداً التزامه تجاه «حلف شمال الأطلسي» (الناتو)، في أحدث مؤشر على استعداد بعض الجمهوريين لتحدي قادة حزبهم والوقوف في وجه الرئيس دونالد ترمب. وصوّت مجلس النواب بأغلبية 226 صوتاً مقابل 195 لصالح قانون دعم أوكرانيا، الذي طُرح للتصويت بعد أن ظل معلقاً لشهور. وانضم عدد قليل من الجمهوريين إلى الديمقراطيين في التوقيع على عريضة لإجبار المجلس على إجراء تصويت. وانضم 18 جمهورياً، وعضو مستقل واحد يصوّت عادة معهم، إلى الديمقراطيين لتمرير مشروع القانون. وشكّل هذا أحدث مؤشر على حدوث شرخ في ما كان يعد دعماً بالإجماع تقريباً بين أعضاء حزب ترمب لسياساته.

ويتعين إحالة مشروع القانون لمجلس الشيوخ للموافقة عليه، قبل إرساله لترمب لاعتماده، رغم أنه يمكن أن يرفضه. ويضع التصويت ترمب في موقف حساس؛ لأنه إذا رفضه فسوف يكون بذلك يعارض الكثير من الزملاء في حزبه. ومؤخراً، عارض الجمهوريون صراحة بعض سياسات البيت الأبيض قبل شهور قليلة من انتخابات التجديد النصفي البرلمانية في نوفمبر (تشرين الثاني) عندما يسعى الحزب الجمهوري للدفاع عن أغلبيته الضئيلة للغاية في مجلسَي البرلمان.

عامل إنقاذ يبحث عن ناجين في موقع قصف روسي على مركز تسوق بكييف يوم 24 مايو (إ.ب.أ)

وبحسب مشروع القانون، تدين الولايات المتحدة، بأشد العبارات، جرائم الحرب الروسية. كما يدعو روسيا إلى السحب الفوري وغير المشروط لكل قواتها المسلحة من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم ومنطقتا دونيتسك ولوهانسك في جنوب شرق البلاد. وجاء في مشروع القانون أن أي مفاوضات يجب أن تستند أيضاً إلى سيادة أوكرانيا، دون أن تخضع لإملاءات من روسيا. ويضم مشروع القانون مجموعة واسعة من العقوبات المحتملة التي تستهدف كيانات روسية، منها بنوك وقطاع الطاقة، وكذلك سياسيون روس بارزون مثل الرئيس بوتين. كما سيتم إتاحة القروض أمام أوكرانيا لتمويل جيشها.

وميدانياً، بدا أن تفجير مسيّرة مجهولة الهوية في ميناء روماني الجمعة أجّج النقاشات الساخنة حول «الاستفزاز الروسي» لأوروبا، خصوصاً أنه جاء بعد سقوط مسيّرة على مبنى سكني في رومانيا، ما رفع حدة التوتر بين موسكو والعواصم الأوروبية.

وأقرت أوكرانيا الجمعة أن المسيّرة البحرية التي انفجرت في وقت مبكر يوم الجمعة في ميناء كونستانتا الروماني على البحر الأسود، تابعة لها، قائلة إنها «فقدت السيطرة» عليها بسبب تشويش إلكتروني روسي. وأعلنت البحرية الأوكرانية على موقع «فيسبوك» أن مسيّرة تابعة لها «تعرضت للتشويش من أنظمة الحرب الإلكترونية للعدو، وفقدت السيطرة وانتهى بها المطاف بالقرب من الساحل الروماني».

وأعلنت رومانيا الجمعة حالة تأهب أمني مشدد في ميناء كونستانتا. وعلى الفور، أمرت السلطات بإجلاء الموظفين من منطقة الرصد الأولي، ونشرت قوات مشتركة تضم عناصر من جهاز المخابرات، والأمن، والدرك، والشرطة، وحرس الحدود لتأمين الميناء. وكانت وزارة الدفاع الرومانية قد أعلنت في وقت سابق انفجار مسيّرة بحرية قرب الميناء، مؤكدةً أن الجسم المكتشف لا ينتمي للقوات المسلحة الرومانية، ولم يشارك في أي مناورات عسكرية حديثة بالمنطقة.

كما أعلنت أذربيجان الجمعة مقتل خمسة من مواطنيها في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت سفينتَي شحن في بحر آزوف، في حين حمّلت روسيا المسؤولية لأوكرانيا.

وقالت وزارة الخارجية الأذربيجانية في بيان: «شُنّت هجمات بطائرات مسيّرة ليلاً على سفينتَي شحن أجنبيتين... وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل خمسة من مواطنينا وإصابة ثلاثة آخرين». وبحسب باكو، كان 25 مواطناً على متن السفينتين اللتين لا تتبعان للدولة الأذربيجانية، في حين نُقل المصابون إلى مستشفى في مدينة ييسك الروسية.

وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بأن السفينتين «ناترا» و«تسيركون» تعرضتا لهجوم فجر الجمعة أثناء إبحارهما من تركيا إلى ميناء روستوف-نا-دونو، وهما ترفعان علمَي بليز وبالاو على التوالي.

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية نجاح عملية تبادل للأسرى بين روسيا وأوكرانيا. وقالت في بيان إنه تمت «إعادة 185 عسكرياً روسياً من الأراضي الأوكرانية، وتسليم 185 أسيراً من قوات كييف. بعدما توسطت الإمارات العربية المتحدة لإنجاح عملية تبادل الأسرى مع أوكرانيا».


مقالات ذات صلة

قادة الدول يبحثون في نيويورك عن مخرج من «عالم قاتم»

تحليل إخباري مشهد عام لمبنى الأمم المتحدة عشية بدء الاجتماعات الرفيعة للجمعية العامة (الأمم المتحدة)

قادة الدول يبحثون في نيويورك عن مخرج من «عالم قاتم»

يشارك عشرات من زعماء العالم في انطلاق الاجتماعات الرفيعة للأمم المتحدة بنيويورك وسط ترهل المنظمة والبحث عن بديل يستجيب للتحديات الجديدة

علي بردى (نيويورك)
العالم وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)

إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

يسعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحريك ملف رفع العقوبات الأميركية على بلاده في مجال الصناعات الدفاعية خلال لقاء مع الرئيس دونالد ترمب في نيويورك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا تصاعد أعمدة الدخان من حرائق بمصفاة للنفط بموسكو وذلك عقب ما وصفته السلطات بأنه هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (رويترز) p-circle

هجوم أوكراني بـ1600 مسيّرة على موسكو... وتضرر مصفاة نفط مهمة

أفادت السلطات الروسية بتعرض موسكو ومحيطها، صباح الأحد، لهجوم بأكثر من 1600 مسيّرة، أسفر عن مقتل شخصين وألحق أضراراً بمصفاة نفط مهمة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجال إطفاء أوكرانيين في موقع تعرض لغارة روسية بمدينة دنيبرو أوكرانيا (إ.ب.أ)

مقتل ثلاثة أشخاص في هجوم روسي على كييف

قال مسؤولون أوكرانيون، السبت، إن ثلاثة أشخاص على الأقل، بينهم طفلان، لاقوا حتفهم في هجوم روسي على كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا سيدة داخل مركز للاقتراع في مدينة ماريوبول الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (رويترز)

هجوم إلكتروني يستهدف نظام التصويت خلال الانتخابات البرلمانية الروسية

ذكرت السلطات الروسية أن أنظمة التصويت وخطوط الاتصالات ​في أنحاء البلاد تعرضت لعدة هجمات، السبت، أثناء عقد الانتخابات البرلمانية التي تجرى بين 18 و20 سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (موسكو ‌)

ميرتس يقر بـ«كارثة» لحزبه إثر تقدُّم اليمين المتطرف بانتخابات محلية في ألمانيا

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
TT

ميرتس يقر بـ«كارثة» لحزبه إثر تقدُّم اليمين المتطرف بانتخابات محلية في ألمانيا

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)

أقرَّ المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم (الأحد)، بـ«كارثة» لحزبه «الاتحاد المسيحي الديمقراطي» الذي مُني بخسارة كبيرة في انتخابات محلية، في وجه اليمين المتطرِّف، ولكنه تعهد المضي قدماً بالإصلاحات المعلنة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكَّد ميرتس مساء اليوم: «الإصلاحات متواصلة. وأنا أتحمَّل المسؤولية الكاملة؛ لأنني أريد الدفع ببلدنا قدماً».

وأظهرت الاستطلاعات الأولى أن نسبة الأصوات التي حصل عليها حزب ميرتس اليميني الوسطي بالكاد بلغت عتبة الخمسة في المائة اللازمة لدخول البرلمان، في ولاية مكلنبورغ- فوربومرن (شمال شرق)، في مقابل قرابة 38 في المائة لحزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرِّف.


مصير المستشار الألماني معلَّق على نتائج انتخابات محلية اليوم

ناخب ألماني يدلي بصوته في صندوق الاقتراع في أحد المراكز الانتخابية في العاصمة برلين (أ.ف.ب)
ناخب ألماني يدلي بصوته في صندوق الاقتراع في أحد المراكز الانتخابية في العاصمة برلين (أ.ف.ب)
TT

مصير المستشار الألماني معلَّق على نتائج انتخابات محلية اليوم

ناخب ألماني يدلي بصوته في صندوق الاقتراع في أحد المراكز الانتخابية في العاصمة برلين (أ.ف.ب)
ناخب ألماني يدلي بصوته في صندوق الاقتراع في أحد المراكز الانتخابية في العاصمة برلين (أ.ف.ب)

تحوَّلت الانتخابات المحلية في ألمانيا إلى كابوس بالنسبة للمستشار الألماني فريدريش ميرتز الذي يجد نفسه بعد أقل من عام ونصف على تسلمه منصبه، أمام امتحانات متكررة لشعبيته. ورغم أن ميرتز لم يحظَ يوماً بشعبية مرتفعة، لكنها انخفضت في الأشهر الماضية إلى مستويات قياسية؛ إذ لا تتعدى نسبة الرضا عنه اليوم الـ10 في المائة.

وبعد أسبوعين على خسارة حزبه أمام «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف في انتخابات محلية في أحد معاقله التقليدية، ولاية ساكسونيا أنهالت، يواجه ميرتز يوماً آخر مؤلماً ينتظر فيه نتائج الانتخابات المحلية في ولايتين: العاصمة برلين وماكلنبورغ فورمومرن الشرقية. وقد تكون النتائج التي ستظهر في نهاية اليوم الانتخابي، بداية نهاية رحلة ميرتز في المستشارية.

المستشار الألماني فريدريش ميرتز مع المرشح عن حزبه في ولاية برلين شتيفان إفرز وخلفها شعار «برلين ابقِ ثابتة» في دعوة لسكان العاصمة لإعادة انتخاب حزبه في الانتخابات المحلية (أ.ف.ب)

برلين تلغي نيويورك

لعل الدليل الأكبر على أهمية تلك النتائج بالنسبة لمستقبل المستشار، قراره قبل أيام بإلغاء مشاركته في الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وحتى تخلفه عن تسلُّم جائزة كان من المفترض أن يتسلمها خلال وجوده هناك.

وأعلن المتحدث باسمه أن ميرتز سيلغي سفرته ويبقى في برلين حيث «وجوده ضروري» بعد انتخابات الأحد. وبالفعل، فقد استدعى ميرتز كل رؤساء الحكومات المحلية الذين ينتمون لحزبه ويبلغ عددهم 8 من أصل 16 ولاية ألمانية، لترقب النتائج ومناقشة تبعاتها.

وبعد الهزيمة المؤلمة التي مني بها الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة ميرتز في ولاية ساكسونيا أنهالت، حيث انخفضت أصواته إلى النصف، بدأ نقاش داخل الحزب حول استبدال المستشار بسياسي آخر لإكمال ولايته. ولكن «التمرد» هدأ سريعاً، ووقَّع رؤساء الولايات الـ8 بياناً يعلنون فيه تأييدهم للمستشار. ولكن خسارة أخرى في أعقاب الأولى ستعيد إشعال الجدل مرة جديدة.

صراع على البقاء

حتى الآن، فإن حزب ميرتز يصارع للإبقاء على ولاية برلين التي يقودها حالياً في حكومة ائتلافية إلى جانب الحزب الاشتراكي. ولكن فوزه غير مؤكد بتاتاً، خاصة بعد انسحاب العمدة الحالي كاي فاغنر من السباق قبل أسابيع، في أعقاب فضيحة إمضائه ساعات يلعب التنس في وقت كان يعيش عشرات الآلاف من سكان المدينة من دون كهرباء، وسط عاصفة ثلجية قاسية، بعد عملية تخريب كابلات. وفي المقابل، يتقدم حزب «دي لينكا» من أقصى اليسار في استطلاعات الرأي التي جرت قبل الانتخابات، ويتبعه حزب ميرتز بفارق ضئيل. وحتى في برلين اليسارية، نجح حزب «البديل من أجل ألمانيا» بمضاعفة أصواته، وهو يحصل على 18 في المائة من نسبة الأصوات في استطلاعات الرأي.

والصورة أسوأ في ولاية ماكلنبورغ فورمومرن بالنسبة لحزب ميرتز؛ فالولاية الشرقية التي يقودها حالياً الحزب الاشتراكي في حكومة ائتلافية مع حزب «دي لينكا»، قد تخرجه من البرلمان بشكل كامل، مما قد يكون سابقة للحزب الذي لم يفشل في السابق بدخول أي برلمان محلي.

سبق يغذيه الامتعاض

ويتعين على الأحزاب الفوز بنسبة 5 في المائة من الأصوات لدخول البرلمان، وحتى الآن تشير الاستطلاعات إلى فوزه بنسبة 7 في المائة. ويتسابق على الفوز الحزب الاشتراكي مع حزب «البديل من أجل ألمانيا» الذي يطمح لتكرار فوزه الكبير في ولاية ساكسونيا أنهالت قبل أسبوعين حيث حصل على 44 في المائة من نسبة الأصوات. ولكن نسبة التأييد له في ولاية ماكلنبورغ فورمومرن لا تصل إلى ذلك وهي كانت قبل الانتخابات عند عتبة الـ36 في المائة مقابل 37 في المائة للحزب الاشتراكي.

صور انتخابية للحزبين المتنافسين الاشتراكي من اليسار الوسط و«البديل من أجل ألمانيا» من اليمين المتطرف في انتخابات ولاية ماكلنبورغ فورمومرن الشرقية (رويترز)

ويزداد الامتعاض من حكومة ميرتز بسبب تخلفه عن الوفاء بالكثير من التزاماته وتعهداته التي أطلقها قبل الانتخابات العامة التي أوصلته إلى المستشارية. فهو كان تعهَّد مثلاً بتقليص تقدم حزب «البديل من أجل ألمانيا»، ولكن في المقابل نجح الحزب في مضاعفة أصواته حتى على المستوى الوطني وليس فقط في الولايات المحلية الشرقية التي تعد معقله. كما تعهد ميرتز بتحسين الوضع الاقتصادي وإعادة إطلاق العجلة الاقتصادية بعد سنوات من الركود بسبب الحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار المحروقات؛ ولكن الوضع الاقتصادي ازداد سوءاً وارتفعت أسعار المحروقات، بشكل أساسي بسبب الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز. ولكن المستشار يتهم كذلك بإدخال تعديلات غير شعبية على النظام الصحي ونظام التقاعد، تسببت في مظاهرات كبيرة. ومع ذلك بقي ميرتز متمسكاً بتطبيقها ومصمماً على أن الإصلاحات أساسية لجعل ألمانيا قادرة على المضي قدماً والحفاظ على مكتسباتها في النظام الاجتماعي.

وقد تكون المشكلة الأكبر الآن في إيجاد بديل عن ميرتز في حال قرر حزبه المضي في استبداله، وهي خطوة غير محبذة في ألمانيا ولا تعتبر من التقاليد السياسية على عكس بريطانيا. وحتى الآن، يعتبر رئيس ولاية بافاريا وزعيم الحزب المسيحي الاجتماعي الشقيق ماركوس زودر المرشح الأبرز، خاصة وأنه كان له طموح في أن يحصل على ترشيح الحزب مكان ميرتز لكي يصبح المستشار.

لافتة انتخابية تظهر صورة كاريكاتيرية للمستشار الألماني مع كلمات «ارحل ميرتز» في تجمع انتخابي لحزب من أقصى اليسار (إ.ب.أ)

ولكن زودر الذي يحظى بشعبية كبيرة في ولايته، كرر بأنه يفضل أن يبقى في بافاريا. وكذلك الأمر بالنسبة لمرشح آخر تداولت الصحافة الألمانية اسمه، هو رئيس ولاية شمال الراين وستلفاليا هاندريك فوست الذي يحظى كذلك بشعبية واسعة داخل حزبه وبين الألمان، ولكنه هو أيضاً نفى نيته الانقلاب على ميرتز وأعلن دعمه له.

ولكن نتائج سيئة في الولايتين قد تغيِّر الحسابات وتدفعان بزودر أو بفوست إلى الخروج من مظلة ميرتز وإعلان طموحهما خلافته وإطلاق العجلة لتحقيق ذلك.


في رسالة لترمب... ماكرون وكارني يجتمعان في أرخبيل فرنسي بالمحيط الأطلسي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقى ترحيباً من المستقبلين لدى وصوله إلى سان بيير (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقى ترحيباً من المستقبلين لدى وصوله إلى سان بيير (أ.ف.ب)
TT

في رسالة لترمب... ماكرون وكارني يجتمعان في أرخبيل فرنسي بالمحيط الأطلسي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقى ترحيباً من المستقبلين لدى وصوله إلى سان بيير (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقى ترحيباً من المستقبلين لدى وصوله إلى سان بيير (أ.ف.ب)

يزور إيمانويل ماكرون رئيس فرنسا أرخبيل سان بيير وميكلون اليوم (الأحد)، حيث من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، بعد أسابيع من نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب صورة على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر الأرخبيل الفرنسي وهو مغطى بالعَلم الأميركي.

تأتي زيارة ماكرون للأرخبيل، وهي الأولى لرئيس فرنسي منذ زيارة فرانسوا هولاند في 2014، في وقت تسعى فيه كندا إلى توثيق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وسط توتر تجاري مع الولايات المتحدة وتدهور العلاقات مع واشنطن في عهد ترمب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

خريطة نشرها الرئيس ترمب على منصة «تروث سوشال» أثارت غضب الحلفاء

ويقع أرخبيل سان بيير وميكلون قبالة ساحل كندا على المحيط الأطلسي، وهو الإقليم الوحيد المتبقي تحت سيطرة فرنسا في أميركا الشمالية. وصرَّح مسؤولون فرنسيون بأنَّ الزيارة ستؤكد سيادة باريس على الأرخبيل وتسلط الضوء على علاقتها الوثيقة مع أوتاوا.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية للصحافيين: «بالنسبة لمنطقة لا يتجاوز عدد سكانها 5800 نسمة، من النادر أن تجتمع في بقعة بهذا الحجم قضايا كثيرة تهم فرنسا بأكملها: الحضور الجيوسياسي لفرنسا في شمال المحيط الأطلسي، عند تخوم الولايات المتحدة والقطب الشمالي، والسيادة البحرية، والتكيف مع تغير المناخ والتعاون مع كندا».

وقال دبلوماسيون إن الزيارة، التي يقوم بها ماكرون وهو في طريقه لحضور الاجتماع السنوي لقادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ستحمل أيضاً دلالةً رمزيةً بعد أن نشر ترمب خريطةً تظهر الولايات المتحدة وكندا وغرينلاند وآيسلندا والمكسيك وأميركا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي مغطاة بالعَلم الأميركي ومكتوباً عليها «الولايات المتحدة الأميركية».

وتضمنت الصورة سان بيير وميكلون وعدداً من الأراضي الفرنسية في منطقة البحر الكاريبي.

واختارت فرنسا عدم الرد علناً على المنشور في ذلك الوقت.

ومن المتوقع أن يناقش ماكرون وكارني أزمة الطاقة والتقارب المتزايد بين كندا والاتحاد الأوروبي، بعد أن فتح التكتل الباب أمام أوتاوا لتصبح أول عضو منتسب فيه.