«رولان غاروس»: قوة أندرييفا تصارع إبداع خفالينسكا في «النهائي المثير»

الروسية ميرا أندرييفا تحتفل بتأهلها لنهائي «رولان غاروس» (أ.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تحتفل بتأهلها لنهائي «رولان غاروس» (أ.ب)
TT

«رولان غاروس»: قوة أندرييفا تصارع إبداع خفالينسكا في «النهائي المثير»

الروسية ميرا أندرييفا تحتفل بتأهلها لنهائي «رولان غاروس» (أ.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تحتفل بتأهلها لنهائي «رولان غاروس» (أ.ب)

ربما يبدو نهائي فردي السيدات ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس، من الناحية النظرية، وكأنه مواجهة غير متكافئة بين لاعبة شابة موهوبة وأخرى مغمورة شاركت عبر التصفيات، لكن البولندية مايا خفالينسكا أمضت الأسبوعين الماضيين في إثبات أن المظاهر قد تكون خادعة.

وتخوض الروسية ميرا أندرييفا، المصنفة الثامنة، المباراة النهائية، السبت، بصفتها المرشحة الأوفر حظاً، بعد أن انطلقت بقوة في البطولة، ولم تخسر سوى 12 شوطاً في آخِر ثلاث مباريات، وتبدو بكل المقاييس بطلة مستقبلية في البطولات الكبرى.

وعلى الجانب الآخر من الشبكة، ستقف لاعبة أصبح مسارها غير المتوقع في باريس من أبرز قصص البطولة.

وشاركت خفالينسكا في باريس وهي تحتل المركز الـ114 بالتصنيف العالمي، واحتاجت إلى الفوز بثلاث مباريات في التصفيات للوصول إلى أول الأدوار الرئيسية في البطولة.

وبعد 9 انتصارات، تقف اللاعبة، البالغة من العمر 24 عاماً، على بُعد فوز واحد من إحراز اللقب، وهو ما سيشكل واحدة من أبرز مفاجآت البطولات الأربع الكبرى في عصر البطولات المفتوحة.

وترى أندرييفا، التي وصلت لما قبل نهائي «رولان غاروس» وهي في عمر 17 عاماً قبل عامين، أن نضجها المتزايد ساعد في تحويلها من موهبة شابة إلى منافسة حقيقية على اللقب.

وقالت أندرييفا، للصحافيين: «أنا أقترب، وأكبر في السن، وأُصبح أكثر نضجاً وخبرة مع كل مباراة ألعبها».

وأضافت: «لذا أعتقد أنني، الآن، قادرة على التعامل مع كل مباراة بشكل مختلف ومحاولة التركيز حقاً على المنافسة التي سأواجهها وخطة اللعب التي أحتاج لتطبيقها على الملعب».

واستطاعت الروسية، من خلال قوة ضرباتها من الخط الخلفي للملعب وقدرتها على فرض سيطرتها في التبادلات، إرباك منافِساتها طوال البطولة، وبدت أكثر ارتياحاً في التعامل مع ضغوط التوقعات التي تُصاحب صعودها السريع.

البولندية مايا خفالينسكا مفاجأة «رولان غاروس» (رويترز)

لكن خفالينسكا تمثل تحدياً مختلفاً تماماً.

في حقبةٍ تهيمن عليها اللاعبات صاحبات الضربات القوية، أسَرَت اللاعبة البولندية العسراء المشاهدين بأسلوب لعبها القائم على التنوع واللمسة والذكاء التكتيكي.

وفي المباراة أمام الروسية ديانا شنايدر بالدور قبل النهائي، سجلت خفالينسكا 33 ضربة ناجحة، وارتكبت 17 خطأ سهلاً فقط، خلال أكثر من ساعتين على الملعب.

وغيّرت مراراً إيقاع المباراة عبر الكرات القصيرة خلف الشبكة، وقد حققت مزيجاً بين الضربات الخادعة للكرة وتوجيهها بدقة في الزوايا، كما تتقدم نحو الشبكة كلما سنحت لها الفرصة.

ونال أداؤها إشادة كبيرة من بعض أبرز الأسماء في التنس.

وقال بوريس بيكر، الفائز بستة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، بعد فوزها في الدور قبل النهائي: «ما يثير إعجابي في أسلوب خفالينسكا هو إبداعها، واستمتاعها باللعب، وشعورها بالكرة».

وأضاف: «لا يزال من الممكن للتنس أن يُلعب، ولا يشكل عملاً فحسب. لم يثبت أحد ذلك أفضل من خفالينسكا، اليوم».

ويرى الأسطورة الألماني أن اللاعبة البولندية تستحق مكانها على أكبر ساحة منافسة.

وأضاف: «ليس انتقاصاً من شنايدر التي قدمت أيضاً أداء رائعاً في البطولة، لكنني أرى أن اللاعبة المناسبة وصلت إلى النهائي».

وأبدى ماتس فيلاندر، المصنف الأول على العالم سابقاً والفائز ببطولة فرنسا 3 مرات، إعجاباً مماثلاً، وقال: «لقد لعبت بذكاء شديد. من المُنعش للغاية رؤية لاعبة تؤدي بهذا الأسلوب».

وأضاف: «يعتمد أغلب اللاعبين، بشكل أساسي، على القوة، لكن خفالينسكا تستخدم دوران الكرة والكرات القصيرة خلف الشبكة وتفهم اللعبة بشكل مذهل».

وأصبحت خفالينسكا ثاني لاعبة تشارك عبر التصفيات وتصل إلى نهائي إحدى البطولات الأربع الكبرى في عصر البطولات المفتوحة بعد إيما رادوكانو التي حققت ذلك في بطولة أميركا المفتوحة 2021، وهي البطولة التي فازت بها البريطانية.


مقالات ذات صلة

«آي تي في» البريطانية تحقق إيرادات 30% من إعلانات كأس العالم

رياضة عالمية لوحة المباراة الإعلانية تشير إلى توقف المباراة لشرب الماء (أ.ف.ب)

«آي تي في» البريطانية تحقق إيرادات 30% من إعلانات كأس العالم

قررت شبكة «آي تي في» البريطانية إلغاء الإعلانات التي كانت ستعرض أثناء سير مباريات الرغبي عند نقل بطولة الأمم الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية رياض محرز خلال مباراة الجزائر والأردن (د.ب.أ)

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: رياض محرز يريد الاستمرار مع الأهلي لسنة رابعة

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن النجم الجزائري رياض محرز يريد الاستمرار مع النادي الأهلي، وإكمال عقده حتى نهايته.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية المشجعون باتوا يقضون معظم أوقاتهم في التصوير دون التركيز على مجريات المباريات (أ.ب)

مونديال «اللقطات السريعة»... هل تغيّرت طريقة مشاهدة كرة القدم؟

يرى الناقد البريطاني جيم وايت أن كأس العالم لا يكشف عن تطور كرة القدم داخل الملعب فقط، بل يعكس أيضاً تحولاً جذرياً في الطريقة التي يستهلك بها الجمهور اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سيدة الأعمال الأميركية ميشيل كانغ (رويترز)

الأميركية ميشيل كانغ تستحوذ على نادي ليون

استحوذت سيدة الأعمال الأميركية ميشيل كانغ على حصة أغلبية في ليون الفرنسي بعدما أشرفت على إدارته منذ عام.

«الشرق الأوسط» (ليون (فرنسا))
رياضة عالمية الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق «مرسيدس» يتألق في النمسا (رويترز)

«جائزة النمسا الكبرى»: أنتونيلي يهيمن على فترتي التجارب الحرة

هيمن الإيطالي كيمي أنتونيلي، سائق مرسيدس ومتصدر الترتيب العام للسائقين، على فترتي التجارب الحرة لجائزة النمسا الكبرى.

«الشرق الأوسط» (سبيلبيرغ (النمسا))

مدرب الأردن: الأرجنتين قوي ومتماسك بميسي أو من دونه

مدرب الأردن: الأرجنتين قوي ومتماسك بميسي أو من دونه
TT

مدرب الأردن: الأرجنتين قوي ومتماسك بميسي أو من دونه

مدرب الأردن: الأرجنتين قوي ومتماسك بميسي أو من دونه

يتطلع جمال سلامي مدرب الأردن بشغف إلى ختام المشاركة الأولى للمنتخب في كأس العالم بمواجهة الأرجنتين حاملة اللقب صباح الأحد، حتى وإن كان من المرجح أن يجلس ليونيل ميسي على مقاعد البدلاء في المباراة المقررة على ملعب دالاس.

وخسر الأردن مباراتيه الأوليين في المجموعة العاشرة أمام النمسا، والجزائر، ولم تعد لديه أي فرصة في التأهل إلى أدوار خروج المغلوب.

وقال سلامي: «ليس لدينا أي فكرة عما سيفعله مدرب الأرجنتين فيما يتعلق بتشكيلته الأساسية، لكن أياً كان اللاعبون، فإن الفريق استثنائي، وكل لاعب يستحق مكانه في هذا المنتخب».

وأضاف: «جميعهم يحلمون بالفوز بكأس العالم، لذا بغض النظر عن هوية اللاعبين، جميعهم يحملون على عاتقهم أحلام المنتخب الأرجنتيني. بالطبع، إذا لعب ميسي، فهو أحد أفضل اللاعبين في العالم، وإذا لم يلعب، تظل المواجهة أمام فريق قوي، ومتماسك للغاية».

بدوره قال نور الروابدة قائد منتخب الأردن إنه يريد أن يترك انطباعاً إيجابياً أمام العالم عن كرة القدم الأردنية، وعن الأردن ككل.

وأضاف: «وجودنا هنا هو رسالة نود إيصالها عن الشعب الأردني، وعن الثقافة الأردنية، لنُظهر للعالم من نحن. الأردنيون شعب لديه أحلام، ومثابرة، ونحن سعداء لأننا تمكنا من عكس هذه الصورة».


سكالوني: ميسي سيكون احتياطياً أمام الأردن

سكالوني يتحدث للإعلاميين (رويترز)
سكالوني يتحدث للإعلاميين (رويترز)
TT

سكالوني: ميسي سيكون احتياطياً أمام الأردن

سكالوني يتحدث للإعلاميين (رويترز)
سكالوني يتحدث للإعلاميين (رويترز)

أكد ليونيل سكالوني مدرب منتخب الأرجنتين الإبقاء على قائد الفريق ونجمه ليونيل ميسي احتياطياً في مباراة الأردن ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات.

وضمن منتخب الأرجنتين التأهل لدور الـ32 بعد الفوز على الجزائر 3-صفر، والنمسا 2-صفر، علماً بأن ميسي سجل الأهداف الخمسة.

وقال سكالوني في المؤتمر الصحافي: «في البداية أريد أن أعبر عن دعمي للشعب الفنزويلي، فما رأيناه كان محزناً للغاية».

وأضاف: «إنهم يمرون بوقت عصيب، ونأمل أن تقدم كل الدول الدعم لهم».

وعن موقف ميسي قال المدرب: «إنه سيكون على مقاعد البدلاء في مباراة الأردن، لكي يلعب أساسياً في مباراة أخرى، وسنعلن بقية الفريق غداً».

وأضاف: «يجب عليك دائماً اتخاذ الاحتياطات اللازمة بشأن ما يمتلكه الخصم. في هذه النسخة من كأس العالم نرى أن هناك فرقاً تلعب بأساليب مختلفة، وقد حقق العديد منها نتائج إيجابية».

وتابع في تصريحاته التي نقلها الحساب الرسمي للمنتخب الأرجنتيني عبر «إكس»: «يعود الفضل الأكبر في كل ما تم إنجازه إلى اللاعبين الذين يلتزمون بالحضور، ويتدربون بأقصى جهد. أعتقد أنه عندما تتاح الفرصة هناك لاعبون رائعون يستحقون أيضاً المشاركة. والفكرة هي أن يلعب الفريق بنفس الطريقة».

وتابع: «الأردن خصم قوي، وسنسعى للاستحواذ على الكرة، والسيطرة على مجريات المباراة؛ مهاجمو المنافس يتسمون بالسرعة، وعلينا أن نضع ذلك في الاعتبار».


«المونديال»: الجزائر لضرب عصفورين بحجر

مباريات كأس العالم 2026 شهدت حضوراً جماهيرياً كبيراًِ (أ.ف.ب)
مباريات كأس العالم 2026 شهدت حضوراً جماهيرياً كبيراًِ (أ.ف.ب)
TT

«المونديال»: الجزائر لضرب عصفورين بحجر

مباريات كأس العالم 2026 شهدت حضوراً جماهيرياً كبيراًِ (أ.ف.ب)
مباريات كأس العالم 2026 شهدت حضوراً جماهيرياً كبيراًِ (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار اليوم إلى ست مباريات حاسمة في ختام منافسات المجموعات: العاشرة، والحادية عشرة والثانية عشرة بكأس العالم 2026، حيث تُحسم بطاقات جديدة إلى دور الـ32، وسط صراع مفتوح على الصدارة والتأهل المباشر وأفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.

وتسعى الجزائر إلى ضرب عصفورين بحجر واحد خلال مواجهتها مع النمسا لحجز بطاقتها إلى الدور الثاني للمرة الثانية في تاريخها بعد الأولى عام 2014، والثأر من المنتخب الأوروبي الذي «تآمر» عليها في 1982.

وفي المجموعة ذاتها، تواجه الأرجنتين منتخب الأردن الساعي لإنهاء مشاركته الأولى في المونديال بصورة مشرفة.

وفي المجموعة الحادية عشرة، تتنافس البرتغال وكولومبيا على صدارة المجموعة، أما المجموعة الثانية عشرة، فتسعى إنجلترا إلى حسم المركز الأول أمام بنما.