هل التعرق الشديد يعني تمريناً أفضل؟ خبيرة طب رياضي تجيب

هل التعرق مقياس جودة التمرين (بكسلز)
هل التعرق مقياس جودة التمرين (بكسلز)
TT

هل التعرق الشديد يعني تمريناً أفضل؟ خبيرة طب رياضي تجيب

هل التعرق مقياس جودة التمرين (بكسلز)
هل التعرق مقياس جودة التمرين (بكسلز)

يعتقد كثير من الأشخاص أن الخروج من صالة الرياضة بملابس مبللة بالعرق ووجه متصبب هو الدليل الأوضح على نجاح التمرين وفعاليته. لكن خبراء الصحة والرياضة يؤكدون أن كمية العرق التي يفرزها الجسم ليست بالضرورة مؤشراً على جودة التمرين أو حجم الفائدة التي يحققها.

وفي هذا السياق، أوضحت اختصاصية الطب الرياضي الدكتورة كريستينا ميشريكي لموقع «فيريويل هيلث»، أن التعرق يختلف من شخص إلى آخر تبعاً لعوامل عديدة، وأن الحكم على فعالية التمرين يجب أن يستند إلى مؤشرات أخرى أكثر دقة.

التعرق ليس مقياساً لجودة التمرين

تقول ميشريكي إنها شاركت أخيراً في حصة «بيلاتس» داخل قاعة مرتفعة الحرارة، حيث كان التعرق شديداً للغاية، ما أعطاها انطباعاً بأنها خاضت تمريناً قوياً. لكن عند مراجعة عدد السعرات الحرارية التي أحرقتها، وجدت أن النتائج كانت أقل مما تحققه عادة خلال حصص «البيلاتس» التقليدية.

وتوضح أن كمية العرق لا تعكس بالضرورة حجم الجهد المبذول، لأن طبيعة الجسم والعوامل الوراثية تلعب دوراً مهماً في تحديد مقدار التعرق لدى كل شخص. فهناك من يتعرقون بغزارة، بينما لا يفرز آخرون سوى كميات محدودة من العرق رغم ممارسة النشاط نفسه.

لماذا يختلف التعرق من شخص لآخر؟

حسب ميشريكي، فإن أسباب التعرق متعددة ولا ترتبط فقط بشدة التمرين. فقد يكون العامل الوراثي هو السبب الرئيسي لدى بعض الأشخاص، بينما يرتبط لدى آخرين بدرجة الحرارة المحيطة أو مستوى المجهود البدني.

كما تؤثر عوامل أخرى في استجابة الجسم أثناء التمارين، مثل:

-الهرمونات

-مستويات التوتر والضغط النفسي

-درجة حرارة الجسم

-وجود التهابات أو مشكلات صحية معينة

ولهذا قد يتعرق الشخص كثيراً خلال تمرين معين في يوم ما، ثم يحقق أداءً أفضل في يوم آخر مع كمية أقل من العرق.

ما العلامات الحقيقية للتمرين الفعال؟

تشير اختصاصية الطب الرياضي إلى أن الحركة والنشاط البدني مفيدان للجسم بشكل عام، لكن تقييم فعالية التمرين ينبغي أن يعتمد على مؤشرات أخرى.

فعند تمارين القوة مثلاً، يمكن قياس جودة التمرين من خلال مدى اقتراب العضلات من مرحلة الإرهاق وقدرتها على أداء المزيد من التكرارات. أما في تمارين الجري أو اللياقة البدنية، فيمكن النظر إلى مستوى التحدي والسرعة والقدرة على تحسين الأداء.

وتضيف أن الشعور بالإنجاز في نهاية التمرين، إلى جانب الإحساس الجيد بالجسم، يعد من أبرز علامات نجاح النشاط البدني.

هل التعرق يساعد على فقدان الوزن؟

رغم الاعتقاد الشائع بأن التعرق الغزير يؤدي إلى خسارة الوزن، تؤكد ميشريكي أن أي انخفاض سريع يظهر على الميزان بعد التمرين يكون في الغالب نتيجة فقدان السوائل وليس الدهون.

وتوضح أن الوزن المفقود بسبب التعرق يُعرف بـ«وزن الماء»، ويمكن استعادته بسهولة بمجرد تعويض السوائل المفقودة.

أما خسارة الدهون الحقيقية فتتطلب مزيجاً من:

-تحقيق عجز في السعرات الحرارية

-تناول كميات كافية من البروتين والألياف

-الالتزام بممارسة الرياضة بانتظام.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند المشي بعد تناول الطعام؟

صحتك المشي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد كل وجبة يساهم في تقليل أعراض الجهاز الهضمي (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند المشي بعد تناول الطعام؟

يبحث كثيرون عن عادات بسيطة يمكن إدراجها في الروتين اليومي دون جهد كبير، لكنها تُحدث فرقاً ملموساً في الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك هناك عدد من التغيرات المرتبطة بالتقدم في السن التي تسهم في زيادة احتمالية الإصابة خلال التمارين (بيكسلز)

كيف تحمي نفسك من الإصابات بعد سن الأربعين؟

مع التقدم في العمر، يمرّ الجسم بسلسلة من التغيرات الطبيعية التي قد تؤثر في قوته ومرونته وقدرته على التحمل، مما يزيد من احتمالية التعرض للإصابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحفاظ على اللياقة البدنية في منتصف العمر قد يحسِّن الصحة ويطيل العمر (أ.ف.ب)

اللياقة في منتصف العمر... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة علمية حديثة أن الحفاظ على اللياقة البدنية في منتصف العمر قد يساهم في إطالة العمر، وتحسين عدد السنوات التي يعيشها الإنسان بصحة جيدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)

هل يغيّر الجري شكل الخصر فعلاً؟ الحقيقة العلمية

انتشر على منصات التواصل الاجتماعي في الفترات الأخيرة، خصوصاً «تيك توك»، مصطلح يُعرف باسم «خصر العدّاء»، والذي يروّج لفكرة أن الجري قد يؤدي إلى زيادة عرض الخصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك آثار قلة الحركة لا تقتصر على الجسد بل تمتد إلى الحالة النفسية (بيكسلز)

بين الإمساك والنسيان... إشارات خفية تدل على أنك لا تتحرك بما يكفي

عدم ممارسة الحركة بانتظام لا يؤثر فقط في اللياقة البدنية، بل يمتد أثره إلى مختلف وظائف الجسم، من الهضم إلى المزاج وحتى الذاكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

آثار جانبية خطيرة لمشروبات «الدايت»

تناول المشروبات الغازية «الدايت» بانتظام قد يزيد من خطر إصابتك بداء السكري - (بيكسلز)
تناول المشروبات الغازية «الدايت» بانتظام قد يزيد من خطر إصابتك بداء السكري - (بيكسلز)
TT

آثار جانبية خطيرة لمشروبات «الدايت»

تناول المشروبات الغازية «الدايت» بانتظام قد يزيد من خطر إصابتك بداء السكري - (بيكسلز)
تناول المشروبات الغازية «الدايت» بانتظام قد يزيد من خطر إصابتك بداء السكري - (بيكسلز)

يرى البعض في المشروبات الغازية «الدايت» بديلاً آخر للمشروبات الغازية العادية، حيث يُعتقد أنها آمنة صحياً. ولكن على الرغم من أن المشروبات الغازية قليلة السعرات الحرارية والسكر، فإنها ليست خالية من المخاطر الصحية.

لقد ارتبط الإفراط في شربها بمشكلات صحية، مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، وتلف الأسنان. وقد لا يكون تناول علبة واحدة من حين لآخر ضاراً، لكن جعلها عادة يومية قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة غير مرغوب فيه.

ونُشِر تقرير جديد، الأربعاء، على موقع «فيري ويل هيلث» تناول أبرز المخاطر الصحية التي قد تنشأ عند تناول مشروبات «الدايت» الغازية بشكل يومي. وكما أفاد التقرير، فإن المشروبات السكرية يمكن أن تتسبب في تسوس الأسنان ومشكلات أخرى، لأن السكر يغذي البكتيريا الضارة في الفم.

وعلى الرغم من أن المشروبات الغازية «الدايت» لا تحتوي على سكر، فإنها لا تزال حمضية للغاية، وغالباً ما تحتوي على حمض الفوسفوريك وحمض الستريك، مما قد يُضعف مينا الأسنان مع مرور الوقت.

ويؤدي تآكل المينا إلى جعل الأسنان أكثر عرضة للحساسية، والتصبغ، والتسوس. لذلك، على الرغم من أن اختيار المشروبات الغازية «الدايت» بدلاً من المشروبات الغازية العادية قد يقلل من خطر التسوس الناتج عن السكر، إلا أنه لا يمنع تماماً احتمال تلف الأسنان.

وشدد التقرير على أن تناول المشروبات الغازية «الدايت» بانتظام قد يزيد من خطر إصابتك بداء السكري. وتشير بعض الدراسات إلى أن المحليات غير المغذية قد تُغير عملية التمثيل الغذائي، مما يؤثر على حساسية الإنسولين ومستوى السكر في الدم. كما ربطت إحدى الدراسات بين تناول مشروب غازي «دايت» واحد أسبوعياً وزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 67 في المائة.

وأضاف التقرير أن المشروبات الغازية الدايت قد تُلحق الضرر بكليتيك مع مرور الوقت. تشير بعض الأبحاث إلى أن المحليات الصناعية وحمض الفوسفوريك قد تُجهد الكليتين، مما يزيد من خطر تلفهما.

يرتبط تناول أكثر من حصتين يومياً من المشروبات الغازية بتراجع وظائف الكلى (جامعة هارفارد)

ويرتبط تناول أكثر من حصتين يومياً بتراجع وظائف الكلى. كما يرتبط الإفراط في تناول المشروبات الغازية «الدايت» بارتفاع ضغط الدم وداء السكري، وهما من عوامل الخطر الرئيسية لأمراض الكلى.

وأوضح التقرير أن شرب المشروبات الغازية الدايت يومياً قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط دمك. تُظهر بعض الدراسات أن حصة واحدة يومياً قد تزيد من خطر إصابتك بارتفاع ضغط الدم بنسبة 9 في المائة تقريباً.

وقد تُؤثر المُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام والسكرين، على تنظيم ضغط الدم في الجسم، بل وقد تُحفز الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وكلاهما يرتبط بتلف الأوعية الدموية. ويُحذر الباحثون من أن مُستهلكي المشروبات الغازية «الدايت» بكثرة قد يُواجهون مخاطر أعلى للإصابة بارتفاع ضغط الدم، رغم تجنبهم للسكر.

وأخيراً، نبه التقرير إلى أن شرب المشروبات الغازية «الدايت» قد يزيد من خطر عدم انتظام ضربات القلب. تُشير بعض الأبحاث إلى أن استهلاك أكثر من لترين أسبوعياً قد يزيد من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني بنسبة 20 في المائة.

وقد تُؤدي المُحليات الصناعية إلى اضطراب عملية التمثيل الغذائي، وزيادة الالتهابات، والتأثير على وظائف الأوعية الدموية، وكلها عوامل تُؤثر على نظم القلب. كما تُشير بعض الدراسات إلى أنها قد تُؤثر على صحة الأمعاء، مما قد يُؤثر سلبياً في صحة القلب.

وعلى الرغم من أن تناول مشروب غازي «دايت» من حين لآخر ليس مدعاة للقلق، فإنه توجد بدائل صحية عند الشعور بالعطش. فبالإضافة إلى الماء العادي، وهو الخيار الأمثل والأكثر ترطيباً، تشمل الخيارات الأخرى الشاي غير المحلى، وماء جوز الهند، والماء الفوار، والماء المنقوع بالفواكه، وأخيراً عصير البطيخ.


مع ارتفاع درجات الحرارة... 8 أطعمة تساعد في تبريد جسمك

يُعد البطيخ من أكثر الفواكه الغنية بالماء (أ.ف.ب)
يُعد البطيخ من أكثر الفواكه الغنية بالماء (أ.ف.ب)
TT

مع ارتفاع درجات الحرارة... 8 أطعمة تساعد في تبريد جسمك

يُعد البطيخ من أكثر الفواكه الغنية بالماء (أ.ف.ب)
يُعد البطيخ من أكثر الفواكه الغنية بالماء (أ.ف.ب)

يشعر كثير من الأشخاص أحياناً بارتفاع مفاجئ في حرارة الجسم، خصوصاً خلال فصل الصيف أو عند التعرض للطقس الحار والرطوبة المرتفعة.

ورغم أن شرب الماء يظل الوسيلة الأهم للحفاظ على ترطيب الجسم، يؤكد خبراء التغذية أن بعض الأطعمة الغنية بالماء والمعادن الطبيعية يمكن أن تلعب دوراً مهماً في دعم قدرة الجسم على تنظيم حرارته والحد من الشعور بالحرارة الزائدة.

وفيما يلي أبرز الأطعمة التي ينصح بها خبراء التغذية للمساعدة في تبريد الجسم وتعويض السوائل المفقودة، وفقاً لما نقله موقع «هيلث» العلمي:

البطيخ

يُعد البطيخ من أكثر الفواكه الغنية بالماء، إذ يشكل الماء نحو 90 في المائة من مكوناته.

ويساعد البطيخ على تعزيز ترطيب الجسم وتعويض جزء من السوائل المفقودة ومنح الشعور بالانتعاش خلال الأجواء الحارة.

ورغم فوائده، ينصح بتناوله باعتدال لاحتوائه على نسبة من السكريات الطبيعية.

الخيار

يحتوي الخيار على نسبة مرتفعة جداً من الماء تصل إلى نحو 96 في المائة، ما يجعله من أفضل الخيارات الغذائية خلال الأيام الحارة.

ويُعدّ وجبة خفيفة رائعة، سواءً تناولته بمفرده أو في السلطات.

الفراولة

تتميز الفراولة بمحتواها العالي من الماء، إضافة إلى احتوائها على كميات جيدة من فيتامين «سي»، حيث توفر حصة 140 غراماً من الفراولة حوالي 80 - 85 ملليغراماً من فيتامين «سي»، أي ما يعادل 90 - 100 في المائة من الاحتياج اليومي لمعظم البالغين.

وتساعد الفراولة على دعم المناعة وتعزيز الترطيب وتوفير مضادات أكسدة مفيدة للجسم.

ماء جوز الهند

يحتوي ماء جوز الهند على نسبة مرتفعة من الماء، إلى جانب معادن مهمة مثل البوتاسيوم والصوديوم والمغنسيوم.

ولهذا يعد خياراً جيداً للمساعدة في تعويض السوائل والأملاح التي يفقدها الجسم بسبب التعرق.

الزبادي اليوناني

يتميز الزبادي اليوناني باحتوائه على نسبة مرتفعة من الماء والبروتين في الوقت نفسه.

كما يوفر معادن مهمة مثل البوتاسيوم والكالسيوم.

ويمكن تناوله بارداً أو مزجه بالفواكه والمكسرات للحصول على وجبة منعشة خلال الطقس الحار.

الخس

يحتوي الخس على نسبة كبيرة من الماء تصل إلى نحو 94 في المائة، ويتميز بسهولة هضمه.

ويمكن إضافته إلى السلطات والشطائر والوجبات الخفيفة المختلفة، ليسهم في زيادة كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم يومياً.

الطماطم

تحتوي الطماطم على نحو 95 في المائة من الماء، ما يجعلها إضافة مثالية للوجبات الصيفية.

ويمكن استخدامها في السلطات والشوربات والصلصات المختلفة.

المرق

سواء كان مرق الخضراوات أو الدجاج، فإنه يحتوي في معظمه على الماء، إضافة إلى بعض المعادن التي يحتاج إليها الجسم.

ويساعد المرق على تعويض السوائل ودعم الترطيب وإضافة قيمة غذائية للوجبات.


ما علاقة نقص فيتامين «د» بالتعب المزمن؟

ما علاقة نقص فيتامين «د» بالتعب المزمن؟
TT

ما علاقة نقص فيتامين «د» بالتعب المزمن؟

ما علاقة نقص فيتامين «د» بالتعب المزمن؟

يرتبط نقص فيتامين «د» بشكل متكرر بالتعب المزمن؛ إذ يلعب هذا الفيتامين دوراً حيوياً في إنتاج الطاقة الخلوية، ووظيفة الميتوكوندريا (عضية خلوية مزدوجة الغشاء تُعرف بـ«محطة توليد الطاقة» في الخلية لتوفير الطاقة اللازمة للعمليات الحيوية)، وتنظيم الالتهابات. ومع ذلك، فبينما قد تسبب المستويات المنخفضة منه إرهاقاً عاماً، تشير الأبحاث إلى أنه في الحالات الشديدة، مثل متلازمة التعب المزمن، نادراً ما يكون نقص فيتامين «د» هو السبب الجذري الوحيد.

ما متلازمة التعب المزمن؟

التهاب الدماغ والنخاع العضلي (ME)، وهو اسم آخر لمتلازمة الإرهاق المزمن (CFS)، حالة مزمنة متعددة العوامل تتميز بإرهاق مستمر غير مُفسّر يستمر لأكثر من ستة أشهر، وغالباً ما يتفاقم مع الجهد الذهني أو البدني. يصف المرضى عادةً أعراضاً تشمل ألم العضلات، وضعف الإدراك (المعروف أيضاً باسم «ضباب الدماغ»)، ونوماً غير مُريح، وعدم تحمُّل الوضعية الانتصابية، وتوعكاً بعد المجهود، بالإضافة إلى الإرهاق الشديد، وفقاً لما ذكرته «European Journal of Cardiovascular Medicine».

وعلى الرغم من أن المرض يصيب الناس من جميع الأعمار والأعراق، فإن البالغين في منتصف العمر والنساء أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة التعب المزمن. و يُقدّر معدل انتشار متلازمة التعب المزمن بين 0.2 في المائة و0.7 في المائة على مستوى العالم، إلا أن نقص التشخيص لا يزال يمثل مشكلة رئيسية، لعدم وجود مؤشرات حيوية موثوقة، ولأن الأعراض قد تتداخل مع أعراض أمراض أخرى.

فيتامين «د» وجسم الإنسان

هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون، يُنتج معظمه في الجلد عند تعرضه للأشعة فوق البنفسجية «ب» (UVB). وهو ضروري لصحة العظام واستقلاب الكالسيوم والفوسفور. مع ذلك، كشفت الأبحاث الحديثة أيضاً عن تأثيراته الواسعة على الالتهاب الجهازي، ووظائف الجهاز العصبي العضلي، والتنظيم المناعي، ونظراً لانخفاض التعرض لأشعة الشمس نتيجة لنمط الحياة، أصبح نقص فيتامين «د» يُعتبر مشكلة صحية عامة عالمية تُصيب نحو مليار شخص حول العالم، بمن فيهم سكان المناطق المشمسة.

وقد بحثت دراسات سريرية متعددة في العلاقة بين التعب ونقص فيتامين «د»، وغالباً ما يُعاني الأشخاص المصابون بنقص فيتامين «د» من التعب، وكثيراً ما يرتبط تناول المكملات الغذائية بتخفيف الأعراض.

وقد يؤثر فيتامين «د» على التعب من خلال تأثيراته على تنظيم السيتوكينات (

بروتينات صغيرة يفرزها جهاز المناعة تلعب دوراً أساسياً في تنسيق الاستجابات المناعية، وتنظيم الالتهابات، وتحفيز نمو الخلايا، وتسريع التئام الأنسجة ومقاومة الأمراض)، واستقلاب الطاقة في الميتوكوندريا، والتحكم في تخليق السيروتونين (ناقل عصبي وهرمون يُعرف باسم «هرمون السعادة») ، وذلك وفقاً لعدد من الدراسات الرصدية والتجارب.

كيف يؤثر فيتامين «د» علي متلازمة التعب المزمن؟

على الرغم من أن التعب العام يتحسن غالباً مع تناول مكملات فيتامين «د»، فإن العلاقة بمتلازمة التعب المزمن السريرية (CFS/ME) أكثر تعقيداً؛ فقد وجدت عدة دراسات في المملكة المتحدة أن كثيراً من الأفراد المصابين بمتلازمة التعب المزمن لا يعانون بالضرورة من انخفاض مستويات فيتامين «د» مقارنةً بعامة السكان. وبينما يمكن أن يساعد تصحيح نقص فيتامين «د» في تخفيف الأعراض الجسدية لدى بعض المرضى، فإنه يُنظر إليه عادةً على أنه علاج تكميلي، وليس علاجاً لمتلازمة التعب المزمن نفسها.

وفي دراسة نُشرت عام 2014 بمجلة العلوم الطبية لأميركا الشمالية، خضع أكثر من مائة مريض بالغ يعانون من الإرهاق المزمن للمتابعة قبل وبعد تلقيهم علاجاً لنقص فيتامين «د». وتبين أن 77.2 في المائة من المرضى المشاركين في الدراسة يعانون من انخفاض مستويات فيتامين «د» والإرهاق المزمن، ولكن بعد رفع مستويات فيتامين «د» لديهم، تحسنت أعراض الإرهاق بشكل ملحوظ. إذا كنتَ تعاني من الإرهاق المزمن؛ فمن المستحسن فحص مستويات فيتامين «د» لديك.

ما كمية فيتامين «د» التي أحتاج إليها؟

يتراوح المدخول اليومي الموصى به بين 400 و800 وحدة دولية، مع أن العديد من الخبراء يرون أن تناول كمية أكبر هو الأمثل. ورغم أن النظام الغذائي عامل مهم في تحديد مستويات فيتامين «د»، فإن هناك عوامل أخرى كثيرة تؤثر على قدرة الجسم على امتصاصه والاستفادة منه، وتشمل هذه العوامل العمر، والوراثة، ولون البشرة، واستخدام واقي الشمس، والتعرض لأشعة الشمس.

حتى لو كنتَ تتعرض لأشعة الشمس بانتظام، فقد تعاني من نقص فيتامين «د»، وفقاً لما ذكره موقع «عيادة أنيكس للعلاج الطبيعي» في كندا.

ماذا تفعل؟

إذا كنتَ تعاني من إرهاق مستمر وغير مبرَّر، فإليك بعض الخطوات العملية:

إجراء فحص: استشر طبيبك لإجراء فحص دم بسيط لمستوى فيتامين «د» لتحديد ما إذا كنت تعاني من نقص فيه.

تناول المكملات الغذائية بمسؤولية: إذا كانت مستويات فيتامين «د» في دمك منخفضة، فاستخدم المكملات الغذائية الآمنة وفقاً لتوجيهات مقدم الرعاية الصحية.

تجنب الإفراط في تناول المكملات، لأن الإفراط في تناول فيتامين «د» قد يُسبب، على عكس المتوقع، الارتباك والإرهاق.