الذهب يتراجع مع تجدد اشتباكات الشرق الأوسط ومخاوف استمرار الفائدة المرتفعة

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات بفاراناسي في الهند (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات بفاراناسي في الهند (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع تجدد اشتباكات الشرق الأوسط ومخاوف استمرار الفائدة المرتفعة

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات بفاراناسي في الهند (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات بفاراناسي في الهند (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الأربعاء، إثر تجدد الأعمال العدائية في منطقة الشرق الأوسط التي دفعت أسعار النفط الخام إلى الارتفاع، مما عزّز المخاوف في الأسواق المالية من بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول بوصفه إجراء ضرورياً لكبح جماح التضخم.

وقد شهدت منطقة الخليج تصعيداً عسكرياً جديداً يوم الأربعاء، حيث أعلن الجيش الأميركي إحباط وفشل هجمات صاروخية إيرانية استهدفت البحرين والكويت وأهدافاً إقليمية أخرى، في وقت لم تسجل فيه الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران أي تقدم يُذكر.

وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن الفريق التفاوضي للرئيس دونالد ترمب لم يعرض على إيران أي تخفيف للعقوبات مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على أن رفع العقوبات يرتبط حصراً بتخلي طهران عن برنامجها النووي.

الفائدة والتضخم يحاصران المعدن الأصفر

تسببت هذه التوترات في قفزة بأسعار النفط بنسبة تجاوزت 1 في المائة في التعاملات المبكرة، مما عمّق القلق من استمرار الضغوط التضخمية واضطرار البنوك المركزية إلى مواصلة رفع الفائدة. وأشارت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إلى أن البنك المركزي الأميركي قد يجد نفسه مضطراً إلى رفع أسعار الفائدة قريباً إذا استمرت ضغوط التضخم المرتفعة في التصاعد.

أسعار الفوري والآجل

تراجع السعر الفوري للذهب بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4476.50 دولار للأونصة، في حين هبطت العقود الآجلة الأميركية للذهب، تسليم أغسطس (آب)، بنسبة 0.3 في المائة لتسجل 4504.40 دولار.

واقتفت المعادن الأخرى أثر الذهب، حيث هبطت الفضة الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 74.73 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.2 في المائة ليصل إلى 1932.25 دولار، في حين تراجع البلاديوم بنسبة 0.3 في المائة إلى 1365.25 دولار.

حركة الصادرات العالمية والقيود الهندية

وعلى صعيد الإمدادات والتجارة الدولية، أظهرت بيانات الجمارك السويسرية تراجع صادرات الذهب من سويسرا خلال شهر أبريل (نيسان) بنسبة 20 في المائة مقارنة بالشهر السابق، وذلك بضغط من تباطؤ الشحنات المتجهة إلى بريطانيا والصين، وهو ما حدّ من أثر ارتفاع الإمدادات إلى الهند وهونغ كونغ.

وفي تحرك موازٍ للسيطرة على العجز، فرضت الهند -أكبر مستهلك للفضة في العالم- قيوداً مشددة جديدة على استيراد الفضة عبر إدراج حبيبات ومسحوق الفضة إلى قائمة الفئات المقيدة، واشتراط الحصول على ترخيص استيراد مسبق وساري المفعول، في محاولة لكبح تدفق الشحنات وتخفيف الضغوط المتزايدة على الروبية المحلية.


مقالات ذات صلة

منظمة التعاون الاقتصادي: الحرب تهدد النمو العالمي للعام وتدفع نحو الركود

الاقتصاد لقطة جوية بطائرة مسيّرة لسفن راسية في مضيق هرمز كما يُرى من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

منظمة التعاون الاقتصادي: الحرب تهدد النمو العالمي للعام وتدفع نحو الركود

حذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يوم الأربعاء، من أن الحرب في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على آفاق النمو الاقتصادي العالمي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد شعار شركة «سبايس إكس» ونموذج مصغر لقمر اصطناعي (رويترز)

«سبايس إكس» تكسر تقاليد «وول ستريت» وتثبّت سعر سهمها عند 135 دولاراً

تعتزم شركة «سبايس إكس» المملوكة للملياردير إيلون ماسك تثبيت سعر سهمها في الطرح العام الأولي المقبل عند 135 دولاراً للسهم الواحد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد سفينة تابعة لـ«البحرية الفرنسية» تبحر بجوار ناقلة النفط الروسية «تاغور» المشتبه في رفعها علماً كاميرونياً مزيفاً (أ.ف.ب)

النفط يقفز بأكثر من 1 % مع تجدد القصف الصاروخي الإيراني في الخليج

ارتفعت أسعار النفط ‌بأكثر من واحد في المائة في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، مع اندلاع أعمال قتالية جديدة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عملة «بتكوين» موضوعة على جهاز Ledger Stick وهو منتج من شركة Ledger المتخصصة في توفير محافظ الأجهزة للعملات المشفرة (د.ب.أ)

«بتكوين» تتراجع دون 70 ألف دولار بعد تسييل جزئي لحيازات «ستراتيجي»

تراجعت عملة «بتكوين» المشفرة لتنزل عن مستوى 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ 8 أبريل (نيسان) الماضي، وذلك في أعقاب إعلان شركة «ستراتيجي» بيع جزء من حيازاتها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يعملون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

أسهم آسيا تتخلى عن مكاسبها وسط تضارب الأنباء في الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الآسيوية في تعاملات تشهد تقلبات حادة يوم الثلاثاء؛ حيث بددت الشكوك المحيطة بفرص استمرار وقف النار بالشرق الأوسط تفاؤل المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )

حرب إيران تعزز الطلب على الطاقة الشمسية في ألمانيا

محطة للطاقة الشمسية بالقرب من ماينبورغ شمال غربي العاصمة البافارية ميونيخ (رويترز)
محطة للطاقة الشمسية بالقرب من ماينبورغ شمال غربي العاصمة البافارية ميونيخ (رويترز)
TT

حرب إيران تعزز الطلب على الطاقة الشمسية في ألمانيا

محطة للطاقة الشمسية بالقرب من ماينبورغ شمال غربي العاصمة البافارية ميونيخ (رويترز)
محطة للطاقة الشمسية بالقرب من ماينبورغ شمال غربي العاصمة البافارية ميونيخ (رويترز)

أدَّى ارتفاع أسعار النفط والغاز على خلفية حرب إيران إلى انتعاش غير متوقع في أعمال شركات الطاقة الشمسية في ألمانيا.

وأفاد الاتحاد الألماني لقطاع الطاقة الشمسية وعدد من الشركات، رداً على استفسارات، بأن الطلب من أصحاب المنازل على أنظمة الطاقة الكهروضوئية المثبتة على الأسطح ارتفع بشكل حاد. كما أسهمت خطط وزيرة الاقتصاد الألمانية كاتارينا رايشه لتقليص دعم الطاقة الشمسية في تعزيز الطلب.

وقال كارستن كورنيش، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني لصناعة الطاقة الشمسية: «بسبب أزمة الطاقة ومخاوف المستهلكين من احتمال تقليص الدعم، نرى مؤشرات على انتعاش استثنائي في قطاع الطاقة الشمسية».

وظهر ذلك بالفعل في أعداد الأنظمة الجديدة خلال أبريل (نيسان) الماضي، إذ ارتفعت القدرة المركبة الجديدة في قطاع المنازل بنسبة 4 في المائة، مقارنة بالعام السابق لتصل إلى 0.33 غيغاواط ذروة، وفق حسابات الاتحاد استناداً إلى سجل بيانات السوق التابع للوكالة الاتحادية الألمانية لإدارة الشبكات.

وكانت الأشهر السابقة قد شهدت تراجعاً ملحوظاً، إذ تم تركيب أنظمة شمسية جديدة على أسطح المنازل بقدرة إجمالية بلغت 1.24 غيغاواط ذروة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى نهاية أبريل الماضي، بانخفاض نسبته 16 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وشهدت شركات التركيب طفرة في الطلبيات. ونظراً لأن الفترة الفاصلة بين تقديم الطلب وتشغيل النظام الجديد تمتد عادة لعدة أسابيع على الأقل، فإن تأثيرات حرب إيران أو خطط تقليص الدعم تظهر بصورة أوضح في الطلبات الجديدة واستفسارات العملاء الموجهة إلى الشركات، والتي ارتفعت بوتيرة أكبر.

وقال ماريو كوله، مؤسس ورئيس شركة تركيب الأنظمة الشمسية «إنبال» العاملة على مستوى ألمانيا: «منذ اندلاع حرب إيران انفجر الطلب على الطاقة الشمسية ومضخات الحرارة».

وأضاف كوله أن الشركة شعرت بالتأثير فوراً تقريباً بعد بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، حيث طلب العملاء خلال مارس (آذار) وأبريل الماضيين أنظمة شمسية جديدة بقيمة 250 مليون يورو، بزيادة بلغت 60 مليون يورو أو أكثر من 30 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وترى «إنبال» أن الحرب كانت المحرك الرئيسي لهذا النمو، لكنها تعتقد أيضاً أن إعلانات الحكومة الألمانية المتعلقة بقانون الطاقة المتجددة كان لها تأثير في ذلك.

من جانبه، قال فيليب تون، المدير التنفيذي لشركة «إي أون إنرجي دويتشلاند»: «منذ بداية النزاع الإيراني نلاحظ زيادة كبيرة للغاية في الطلب على أنظمة الطاقة الشمسية، خاصة لدى العملاء من الأفراد، ولكن أيضاً لدى الشركات».

وأضاف تون أن استفسارات العملاء من الأفراد زادت أكثر من الضعف مقارنة بالأشهر السابقة، وذلك مقارنة بالعام الماضي، وقال: «هذا لا يمكن تفسيره بالعوامل الموسمية وحدها».

وتشير نتائج استطلاع أجرته شركة «إي أون» بالتعاون مع مؤسسة «ستاتيستا» وشمل ألفي صاحب منزل، إلى أن إنهاء تعريفة شراء الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية قد يحد من الطلب، لكنه لن يؤدي إلى توقفه.

وبحسب الاستطلاع، فإن نحو ثلاثة أرباع الأشخاص الذين يخططون لتركيب نظام شمسي في منازلهم يمكنهم تصور تنفيذ المشروع حتى من دون تعريفة شراء ثابتة للكهرباء.

وقال تون: «فقط 4 في المائة أكدوا أنهم لن يقدموا بالتأكيد على هذا الاستثمار، و10 في المائة قالوا على الأرجح لا، بينما بقي 12 في المائة مترددين».

ويؤكد الاتحاد الألماني لقطاع الطاقة الشمسية أن أي انتعاش ناتج عن قرارات سياسية لا يكون مستداماً عادة، منتقداً التقلبات في سياسة الطاقة الألمانية.

وقال كورنيش: «حالات عدم اليقين التنظيمية تسمم الاستعداد للاستثمار على المديين المتوسط والطويل».

ودعا الاتحاد الحكومة الألمانية إلى التخلي عن خطط تقليص الدعم وتوفير إطار دعم موثوق، محذراً من أنه «خلافاً لذلك سيتراجع الطلب على الأنظمة الشمسية المثبتة على الأسطح بشكل حاد خلال العام المقبل».


مبعوث بوتين: رفض شراء الطاقة الروسية كبّد أوروبا خسائر بـ3 تريليونات يورو

المبعوث الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي كيريل ديميترييف (رويترز)
المبعوث الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي كيريل ديميترييف (رويترز)
TT

مبعوث بوتين: رفض شراء الطاقة الروسية كبّد أوروبا خسائر بـ3 تريليونات يورو

المبعوث الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي كيريل ديميترييف (رويترز)
المبعوث الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي كيريل ديميترييف (رويترز)

كشف المبعوث الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي، كيريل ديميترييف، عن تقديرات موسكو للخسائر الفادحة التي مُنيت بها الدول الأوروبية، مؤكداً أن الاستغناء عن إمدادات الطاقة الروسية كلّف الميزانية الأوروبية نحو 3 تريليونات يورو.

وأوضح ديميترييف، في تصريحات صحافية للصحافيين، أن «ألمانيا ودولاً أوروبية أخرى بدأت تلمس بوضوح حجم الخسائر الضخمة التي بلغت نحو 3 تريليونات يورو، جرّاء رفضها التزود بالطاقة الروسية»، مؤكداً أن هذه القرارات السياسية تدفع بالاقتصاد الأوروبي فعلياً نحو حافة الانهيار. وجاءت هذه التصريحات في سياق دفاعه عن حضور ومشاركة من وصفهم بـ«القوى والسياسيين الأوروبيين المبدعين» في منتدى سانت بطرسبرغ هذا العام.

تحركات لاستعادة خطوط «نورد ستريم»

وفي خطوة تعكس التوجه نحو كسر الجمود الاقتصادي، كشف الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي عن ترتيبات لعقد اجتماع موسع وحلقة نقاشية مخصصة مع أعضاء بارزين من حزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD) المشاركين في المنتدى. وأضاف ديميترييف أن الحزب الألماني يتبنى بقوة مسار الضغط باتجاه إصلاح واستعادة تشغيل خطوط أنابيب «نورد ستريم» لنقل الغاز، ويدعم بشكل علني إحياء الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية مع روسيا لتأمين احتياجات الطاقة المستقبلية.


رئيس غرفة التجارة الأميركية: غالبية شركاتنا تواصل العمل بنجاح في روسيا

شعار منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في مدينة سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)
شعار منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في مدينة سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)
TT

رئيس غرفة التجارة الأميركية: غالبية شركاتنا تواصل العمل بنجاح في روسيا

شعار منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في مدينة سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)
شعار منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في مدينة سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)

أكد الرئيس والمدير التنفيذي لغرفة التجارة الأميركية في روسيا، روبرت أغي، يوم الأربعاء، أن قطاع الأعمال الأميركي يمتلك تاريخاً طويلاً من العمل الممتد لسنوات عديدة داخل السوق الروسية، مشيراً إلى أنه على الرغم من مغادرة بعض العلامات التجارية الكبرى، فإن غالبية الشركات الأميركية لا تزال تواصل عملياتها التشغيلية في روسيا بنجاح.

وأوضح أغي، في تصريحات للصحافيين، أن هناك حالة من «سوء الفهم» الشائع عالمياً، حيث يعتقد الكثيرون أن خروج بعض الأسماء التجارية الشهيرة يعني انسحاب الجميع، وفق ما نقلت وكالة «تاس» الروسية.

وأضاف قائلاً: «إن معظم الشركات الأميركية فضّلت البقاء والاستمرار في إدارة أعمالها بنجاح هنا في روسيا»، مستشهداً بقطاع الصناعات الدوائية والصيدلانية بوصفها نموذجاً بارزاً لهذه الشركات المستمرة في أنشطتها، إلى جانب قطاعات حيوية أخرى.

جاءت هذه التصريحات الصحافية على هامش انطلاق فعاليات منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (SPIEF)، الذي تنظمه مؤسسة «روسكونغرس» وتستمر أعماله خلال الفترة من 3 إلى 6 يونيو (حزيران) الحالي.

ويركز المنتدى في نسخته لهذا العام على شعار مركزي هو «الحوار البراغماتي: المسار نحو مستقبل مستقر»، حيث تكرس أجندة وجلسات المنتدى صياغة نموذج جديد للتنمية العالمية في ظل التحولات العميقة والمستمرة التي يشهدها الاقتصاد العالمي حالياً. يُذكر أن وكالة الأنباء الروسية «تاس» تشارك في الحدث بوصفها الشريك الإعلامي العام والرسمي للمنتدى.