تراجع سهم «ألفابت» يُهدئ الطفرة القياسية لـ«وول ستريت»

وسط مخاوف فقاعة الذكاء الاصطناعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع سهم «ألفابت» يُهدئ الطفرة القياسية لـ«وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

أسهم انخفاض سهم شركة «ألفابت»، إحدى أكثر الشركات تأثيراً في «وول ستريت»، في إبطاء وتيرة الارتفاع القياسي في سوق الأسهم الأميركية، يوم الثلاثاء.

وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد يوم واحد من تسجيله مستوى قياسياً جديداً. في المقابل، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 65 نقطة، أو 0.1 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.3 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتوقع محللون حدوث تباطؤ مؤقت في السوق، بعد موجة مكاسب استمرت تسعة أسابيع متتالية لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وهي الأطول منذ عام 2023. وجاء هذا الصعود مدفوعاً بنتائج أرباح قوية للشركات الأميركية، إضافة إلى آمال بتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز.

وكان لسهم شركة «ألفابت»، المالكة لـ«غوغل»، التأثير الأكبر على حركة السوق، إذ تراجع بنسبة 4 في المائة بعد إعلان الشركة جمع 80 مليار دولار نقداً عبر إصدار أسهم جديدة، مشيرة إلى أن جزءاً من هذه السيولة سيُستخدم لتمويل استثماراتها الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتعتزم الشركة إنفاق ما يصل إلى 190 مليار دولار على المعدات والاستثمارات خلال العام الحالي، مع توقعات بزيادة الإنفاق بشكل أكبر في العام المقبل. وتثير هذه المستويات المرتفعة من الإنفاق تساؤلات حول قدرة قطاع الذكاء الاصطناعي على تحقيق العوائد والإنتاجية الكفيلة بتبرير هذه الاستثمارات، في ظل حديث عن احتمال تشكّل فقاعة في هذا القطاع.

وفي المقابل، واصلت شركات التكنولوجيا المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي تحقيق مكاسب قوية. وقفز سهم شركة «هيوليت باكارد إنتربرايز» بنسبة 31.5 في المائة بعد إعلان أرباح فصلية فاقت توقعات المحللين، مدفوعة بارتفاع الطلب من العملاء العاملين على تطوير قدراتهم في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما ارتفع سهم شركة «جينيرك» بنسبة 7.7 في المائة بعد إعلانها توقيع اتفاق مع «شركة رائدة في تشغيل مراكز بيانات فائقة الحجم» لتزويدها بمولدات طاقة احتياطية. وواصلت شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية صعودها، حيث ارتفع سهم «برودكوم» بنسبة 4.8 في المائة.

وفي أسواق الطاقة، استقرت أسعار النفط بعد مكاسبها في جلسة الاثنين، إذ تراجع خام برنت بنسبة 0.3 في المائة إلى 94.71 دولار للبرميل، رغم بقائه عند مستويات أعلى بكثير مقارنة بما قبل الحرب، حين كان يدور حول 70 دولاراً.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً قبيل صدور بيانات مرتقبة حول سوق العمل، وسط توقعات بانخفاض طفيف في عدد الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة بنهاية أبريل (نيسان) مقارنة بالشهر السابق.

وتراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.45 في المائة مقارنة بـ4.47 في المائة في الجلسة السابقة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، تباين أداء المؤشرات في أوروبا وآسيا، في حين قفز مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 2.5 في المائة مسجلاً أحد أكبر مكاسب اليوم عالمياً.


مقالات ذات صلة

من أميركا إلى اليابان... موجة بيع تهز السندات وترفع تكلفة الاقتراض لأعلى مستوياتها

الاقتصاد متداول يرتاح في بورصة نيويورك (أ.ب)

من أميركا إلى اليابان... موجة بيع تهز السندات وترفع تكلفة الاقتراض لأعلى مستوياتها

تتصدر السندات طويلة الأجل موجة القلق في الأسواق العالمية، مع ارتفاع تكاليف الاقتراض السيادي إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

قفزة في إيرادات «أنثروبيك»... 65 مليار دولار في عام قبل طرح محتمل

تجاوز معدل الإيرادات السنوي لشركة «أنثروبيك» 65 مليار دولار بنهاية يوليو (تموز)، في مؤشر على النمو السريع للشركة الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد محلل يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

عوائد السندات الأميركية لـ30 عاماً تقفز إلى 5.29 %... الأعلى منذ 2007

قفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى 5.29 في المائة، مسجلة أعلى مستوياتها منذ عام 2007.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد خلف أرقام الإنفاق الرأسمالي المعلنة توجد التزامات مالية ضخمة لا تظهر في الميزانيات العمومية (رويترز)

3 تريليونات دولار... فاتورة الذكاء الاصطناعي الخفية

كل ثلاثة أشهر، تكشف شركات التكنولوجيا الكبرى (بيغ تيك) عن مليارات الدولارات التي تنفقها على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «غولدمان ساكس» (رويترز)

«غولدمان ساكس» يقلل رهانات رفع الفائدة الأميركية مع تباطؤ التضخم

لا تزال رهانات الأسواق على رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الفائدة أكثر تشدداً مما تبرره البيانات، في ظل تراجع التضخم بأميركا، وفق «غولدمان ساكس».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

من أميركا إلى اليابان... موجة بيع تهز السندات وترفع تكلفة الاقتراض لأعلى مستوياتها

متداول يرتاح في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يرتاح في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

من أميركا إلى اليابان... موجة بيع تهز السندات وترفع تكلفة الاقتراض لأعلى مستوياتها

متداول يرتاح في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يرتاح في بورصة نيويورك (أ.ب)

تتصدر السندات طويلة الأجل موجة القلق في الأسواق العالمية، مع ارتفاع تكاليف الاقتراض السيادي إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود، في وقت تواجه فيه الحكومات ضغوطاً متزايدة من التضخم، وارتفاع أسعار الطاقة، وتضخم أعباء الدين، وتراجع الطلب التقليدي على السندات.

وسجلت عوائد السندات لأجل 30 عاماً في الولايات المتحدة أعلى مستوى لها منذ 2007 هذا الأسبوع، فيما بلغت تكاليف الاقتراض الفرنسية أعلى مستوياتها منذ 2008، ولامست نظيرتها الألمانية مستويات تعود إلى 2011. وفي بريطانيا، تقترب عوائد السندات المماثلة من 6 في المائة، بينما تقترب عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل من أعلى مستوياتها على الإطلاق.

ورغم اختلاف العوامل المحلية من سوق إلى أخرى، فإن القوى الهيكلية التي تدفع العوائد إلى الارتفاع أصبحت عالمية، مع تزايد المخاوف من أن يؤدي انقسام النظام الاقتصادي العالمي إلى صدمات في الإمدادات وضغوط تضخمية مستمرة.

كما يخشى المستثمرون أن تفشل الحكومات في كبح الإنفاق، بما قد يحفز الاقتصادات ويبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وفي الوقت نفسه، يؤدي تغير هيكل الأسواق والتحولات الديموغرافية إلى تراجع الطلب من مستثمرين كانوا يشكلون قاعدة مستقرة للسندات طويلة الأجل.

وتضع هذه التطورات وزراء المالية أمام معادلة صعبة؛ إذ يتجه كثير منهم إلى زيادة إصدارات الديون قصيرة الأجل حيث تكون العوائد أقل، لكن مساحة المناورة تظل محدودة مع انتهاء عصر الاقتراض لعقود بتكاليف متدنية للغاية.

الطاقة والحرب تضيف ضغوطاً على السندات

تعرضت أسواق الدين العالمية لضغوط خلال العام الحالي مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، الأمر الذي عزز الرهانات على تشديد «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي والبنوك المركزية الأخرى للسياسة النقدية.

لكن الضغوط على السندات طويلة الأجل سبقت الصراع، فيما تشير تحركات الأسعار الأخيرة إلى وجود عوامل أعمق تدفع العوائد إلى الصعود. وقفز عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بنحو 40 نقطة أساس منذ نهاية يونيو (حزيران)، ليصل الثلاثاء إلى 5.32 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ منتصف 2007.

ويشكل ذلك ضغطاً على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخزانة سكوت بيسنت، خصوصاً مع انتقال ارتفاع تكاليف تمويل الحكومة إلى أسعار القروض الممنوحة للشركات والمستهلكين.

ولا تقتصر موجة البيع على سوق الخزانة الأميركية؛ إذ ارتفع متوسط عائد محفظة قياسية من السندات الحكومية ذات التصنيف الاستثماري إلى نحو 4.5 في المائة، وهو أعلى مستوى في البيانات التي تجمعها «بلومبرغ» منذ 2015.

طفرة الاقتراض تضيف مزيداً من المعروض

تواجه السندات الحكومية طويلة الأجل منافسة متزايدة من الشركات؛ إذ أدت وتيرة إصدار السندات، التي بلغت مستويات قياسية، إلى زيادة كبيرة في المعروض من الديون طويلة الأجل في أسواق الدخل الثابت الأميركية، لا سيما مع توجه شركات التكنولوجيا إلى الاقتراض بآجال أطول لتمويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.

وتتجه الشركات الأميركية بشكل متزايد إلى أسواق السندات الخارجية، ومن أبرز الأمثلة قرار شركة «ألفابت» طرح أول إصدار لها من الديون المقومة بالدولار الأسترالي بقيمة 5 مليارات دولار أسترالي، تعادل نحو 3.6 مليار دولار أميركي.

وتأتي زيادة المعروض في وقت تتغير فيه قاعدة المستثمرين؛ فقد كانت أسواق السندات تعتمد تقليدياً على طلب صناديق التقاعد على الأصول طويلة الأجل لمطابقة آجال استثماراتها مع التزاماتها، إلا أن كثيراً من الجهات تتجه حالياً بعيداً عن أنظمة المزايا المحددة، بينما تشجع القواعد التنظيمية الصناديق على زيادة استثماراتها في الأسهم.

ومع توسع إصدارات السندات الحكومية، أصبحت الدول تعتمد بصورة أكبر على المستثمرين من القطاع الخاص.

وأظهر محضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» في يونيو (حزيران)، أن المسؤولين تلقوا إحاطة بشأن تحول ملكية سندات الخزانة من «حائزين رسميين أقل حساسية للأسعار» إلى مستثمرين من القطاع الخاص أكثر حساسية للعوائد، وهو تحول قد يؤثر في علاوة الأجل؛ أي العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون لحيازة الديون طويلة الأجل.

شخص يقف أمام لوحة إلكترونية لعرض مؤشر «نيكاي» الياباني في شركة أوراق مالية (أ.ب)

اليابان... عامل جديد في موجة ارتفاع العوائد

في اليابان، لا تزال مستويات العوائد أقل من نظيراتها في الأسواق الكبرى، لكن ارتفاعها الأخير كان متواصلاً. ويعكس منحنى العائد الياباني الحاد تكهنات بأن بنك اليابان تأخر في رفع أسعار الفائدة لكبح الضغوط التضخمية، إضافة إلى مخاوف أخرى، بينها قرار البنك تقليص برنامج شراء السندات، والقلق من زيادة الإنفاق الحكومي وارتفاع تكاليف الطاقة.

ورغم أن المخاوف بشأن التضخم أسهمت في الجزء الأكبر من موجة بيع السندات، ظلت توقعات التضخم المستقبلية، المقاسة من خلال معدلات التعادل طويلة الأجل، مستقرة إلى حد كبير في معظم الأسواق الرئيسية.

وبدلاً من ذلك، جاءت الزيادة في تكاليف الاقتراض مدفوعة بدرجة أكبر بارتفاع ما يعرف بالعوائد الحقيقية، وهي العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون فوق تعويض التضخم لحيازة السندات.

وقد توفر إعادة تسعير السندات فرصة جذابة للمستثمرين الذين يملكون سيولة جديدة، وفق كيلسي بيرو، مديرة المحافظ لدى «جيه بي مورغان لإدارة الأصول»، التي ترى أن القيمة أصبحت أكثر جاذبية في الطرف الطويل من منحنيات العائد، لا سيما في العوائد الحقيقية.


سندات اليورو تنضم إلى موجة البيع العالمية وعوائدها تسجل أعلى مستوياتها منذ سنوات

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات اليورو تنضم إلى موجة البيع العالمية وعوائدها تسجل أعلى مستوياتها منذ سنوات

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سجلت عوائد سندات منطقة اليورو أعلى مستوياتها منذ سنوات يوم الثلاثاء، لتنضم إلى موجة البيع العالمية في أسواق الدخل الثابت، مع تراجع الآمال في إنهاء سريع للحرب بإيران، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وزاد المخاوف من تجدد الضغوط التضخمية.

كما ألقت المخاوف طويلة الأمد بشأن الاستقرار المالي في دول مثل فرنسا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بظلالها على أسواق السندات العالمية، رغم صدور بيانات أميركية ضعيفة مؤخراً دفعت الأسواق إلى خفض توقعاتها لرفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وفق «رويترز».

وبلغ عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، الذي يُعد المعيار لمنطقة اليورو، 3.2478 في المائة، مرتفعاً 3 نقاط أساس، مسجلاً أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 2011. وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع أسعارها.

وسجلت فرنسا، إلى جانب دول منطقة اليورو الأعلى مديونية مثل إسبانيا وإيطاليا، تحركات مماثلة، مع ارتفاع العوائد بوتيرة أكبر.

مخاوف بشأن الاستدامة المالية

ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى 4.0954 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2008. ودفع ذلك الفارق بين عوائد السندات الألمانية والفرنسية لأجل 10 سنوات إلى 86 نقطة أساس، وهو أوسع مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وتؤثر المخاوف بشأن التوقعات المالية بصورة أكبر على السندات طويلة الأجل، التي تكون أسعارها أكثر حساسية للتغيرات في مستويات الاقتراض طويل الأجل والتضخم وتوقعات استدامة الدين.

وتفاقمت هذه المخاوف مع احتمال أن تدفع حرب إيران الممتدة الحكومات إلى زيادة الإنفاق للحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن اضطراب إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، في وقت يدفع فيه تدهور الوضع الجيوسياسي أيضاً نحو زيادة الإنفاق العسكري.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في بنك «كارنيغي» الألماني، كيرستي هوغلاند: «من الواضح أن الأسواق تطالب بعائد أكبر مقابل تجميد رؤوس الأموال لفترات طويلة جداً».

وأضافت أن «احتياجات التمويل المستقبلية، وبالتالي المعروض من السندات الحكومية، كبيرة، في ظل شيخوخة السكان وإعادة التسلح، فضلاً عن الحاجة المتزايدة إلى ضمان أمن الإمدادات في عالم يشهد تصاعداً في الصراعات الجيوسياسية والاضطرابات».

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتي أساس إلى 3.7663 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2011.


الروبية الهندية تهبط إلى أدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية داخل متجر في مومباي (رويترز)
رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية داخل متجر في مومباي (رويترز)
TT

الروبية الهندية تهبط إلى أدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية داخل متجر في مومباي (رويترز)
رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية داخل متجر في مومباي (رويترز)

تراجعت الروبية الهندية إلى أدنى مستوى لها في نحو ثلاثة أسابيع خلال تعاملات الثلاثاء، متأثرة بارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، في وقت أسهمت فيه تدخلات محتملة من بنك الاحتياطي الهندي في الحد من خسائر العملة.

وسجلت الروبية في أحدث التعاملات نحو 95.6750 روبية مقابل الدولار، منخفضة بنسبة 0.1 في المائة عن مستوى الإغلاق السابق، بعدما لامست في وقت سابق 95.6825 روبية للدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ 30 يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

وتأتي الضغوط على العملة الهندية مع ارتفاع أسعار النفط عقب انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مخاوف بشأن تداعيات استمرار التوترات الجيوسياسية على إمدادات الطاقة العالمية.

تدخلات البنك المركزي تدعم استقرار الروبية

حافظت الروبية على تحركات محدودة عقب تراجعها في بداية الجلسة، وسط توقعات باستمرار تدخل بنك الاحتياطي الهندي في سوق الصرف الأجنبي للحد من انخفاض العملة.

وقال متعاملون إن تدخلات البنك المركزي المستمرة منذ أكثر من أسبوع ساعدت في إبقاء الروبية ضمن نطاق يتراوح بين 95 و96 مقابل الدولار، مع توقعات محدودة باختراق العملة هذا النطاق على المدى القريب.

وأعادت التحركات القوية للبنك المركزي في سوق الصرف الأجنبي إلى أذهان المتعاملين فترة اتسمت بتدخلات مكثفة من البنك للحفاظ على نطاق تداول محدد للروبية، وفقاً لمصرفيين.

كما عززت التدفقات الكبيرة من الدولار، الناتجة عن إجراءات اتخذها البنك المركزي خلال فترة الأزمات، قدرته على دعم العملة، مع ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي في الهند إلى أكثر من 700 مليار دولار للمرة الأولى خلال أربعة أشهر.

توقعات باستمرار الضغوط على الروبية

توقع محللو بنك «إيه إن زد» أن تظل الروبية مستقرة إلى حد كبير ضمن نطاق 95.5 إلى 96 مقابل الدولار على المدى القريب، قبل أن تتجه تدريجياً إلى مستوى 97.5 روبية للدولار بحلول سبتمبر (أيلول) 2027.

وأشار المحللون إلى أن ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي يعزّز قدرة الهند على مواجهة الضغوط على العملة، لكنه لا يغيّر الاتجاه العام المتمثل في انخفاض تدريجي للروبية، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتشدد الأوضاع المالية العالمية.

وفي الأسواق الآسيوية، تراجعت معظم العملات بشكل محدود، في حين ارتفع مؤشر الدولار إلى نحو 99.6. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.56 في المائة إلى 91.38 دولار للبرميل، بعدما سجلت أعلى مستوياتها منذ 30 يوليو.

وتأتي تحركات أسواق العملات والنفط في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أفاد مسؤول إيراني كبير بأن طهران ستنتقل إلى وضع عسكري «هجومي بالكامل»، عقب تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق دائم لإنهاء الحرب، وبعد رفض واشنطن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.