107 مليارات دولار فاتورة الوقود الإضافية على الأميركيين منذ اندلاع الحرب

ارتفاع البنزين والديزل يستنزف مدَّخرات الأُسَر ويضغط على الإنفاق

شخص يزوِّد شاحنته بالديزل في محطة شاحنات بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
شخص يزوِّد شاحنته بالديزل في محطة شاحنات بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

107 مليارات دولار فاتورة الوقود الإضافية على الأميركيين منذ اندلاع الحرب

شخص يزوِّد شاحنته بالديزل في محطة شاحنات بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
شخص يزوِّد شاحنته بالديزل في محطة شاحنات بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

​أنفق المستهلكون الأميركيون نحو 107 مليارات دولار إضافية على البنزين والديزل، منذ اندلاع الحرب مع إيران، مقارنة بما كانوا سينفقونه في غياب الصراع، في فاتورة تعكس انتقال صدمة أسعار النفط إلى ميزانيات الأسر والاقتصاد الأميركي، وفق تقديرات نقلتها صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مختبر الحلول المناخية في جامعة براون.

وتشير تقديرات المختبر إلى أن الإنفاق على البنزين وحده تجاوز المستوى الذي كان متوقعاً لولا الحرب بنحو 59 مليار دولار، بينما بلغت الزيادة في تكلفة الديزل نحو 48 مليار دولار. وبذلك، يصل متوسط التكلفة الإضافية إلى أكثر من 500 مليون دولار يومياً، منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفق «وول ستريت جورنال».

وتأتي هذه الزيادة في وقت تتصاعد فيه أسعار النفط، مع تجاوز خام برنت مائة دولار للبرميل، ما يرجح استمرار ارتفاع فاتورة الوقود الأميركية خلال الأسابيع المقبلة.

ولا تمثل فاتورة الوقود الإضافية سوى جزء محدود من إجمالي إنفاق المستهلكين الأميركيين، الذي تتوقع وزارة التجارة أن يتجاوز 22 تريليون دولار هذا العام. ولكن حجمها يتجاوز -حسب الصحيفة- ما ينفقه الأميركيون سنوياً على التعليم في دور الحضانة والمدارس الابتدائية والثانوية، كما تقترب من الإنفاق السنوي على خدمات الإنترنت والتأمين على الحياة.

ضغط على الأُسَر والاقتصاد

لا تقتصر تداعيات ارتفاع أسعار الوقود على زيادة ما يدفعه المستهلك عند محطات البنزين. فارتفاع تكلفة الطاقة يدفع بعض الأسر -ولا سيما منخفضة ومتوسطة الدخل- إلى خفض مدخراتها أو تقليص إنفاقها على سلع وخدمات أخرى.

وقال مايكل بيرس، كبير الاقتصاديين الأميركيين لدى «أوكسفورد إيكونوميكس»، لـ«وول ستريت جورنال» إن ارتفاع أسعار الوقود «يشكل بالتأكيد عبئاً على الاقتصاد».

وأظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي أن معدل الادخار الشخصي تراجع إلى 3 في المائة في يوليو (تموز)، وهو من أدنى مستوياته منذ الركود الذي شهدته الولايات المتحدة بين عامَي 2007 و2009.

وقال بيرس إن بعض الأميركيين بدأوا بالفعل في استنزاف مدخراتهم لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، مضيفاً أن «من الواضح أن ذلك لا يمكن أن يستمر إلى الأبد».

وكانت زيادة الإعفاءات الضريبية قد وفَّرت بعض الدعم للأسر، عندما بدأت أسعار النفط في الارتفاع مع اندلاع المواجهات في فبراير، ولكن هذا الدعم تراجع، بينما توقف نمو الأجور الحقيقية، وفق الصحيفة.

شخص يزوِّد شاحنته بالديزل في محطة شاحنات بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

الديزل في قلب الصدمة

وتبرز أسعار الديزل بصورة خاصة في موجة ارتفاع تكاليف الطاقة، نظراً إلى استخدامه على نطاق واسع في الزراعة، ومعدات البناء، وقطاع النقل، والخدمات اللوجستية.

وأُغلقت عقود خام برنت يوم الثلاثاء عند 108.75 دولار للبرميل، بينما سجلت العقود الآجلة للديزل مستوى قياسياً جديداً عند 5.26 دولار للغالون.

ووصل متوسط سعر الديزل بالتجزئة في الولايات المتحدة إلى 6.27 دولار للغالون يوم الثلاثاء، وفق بيانات «إيه إيه إيه»، بينما تجاوز السعر 8 دولارات في ولاية كاليفورنيا.

وترى رقية إبراهيم، كبيرة استراتيجيي السلع لدى «بي سي إيه ريسيرتش»، أن أسعار الوقود ربما دخلت بالفعل منطقة تدفع بعض الشركات إلى تقليص عمليات أصبحت غير مربحة، مضيفة أن الارتفاعات الحالية «تقود على الأرجح إلى تدمير الطلب».

ولا يقتصر الأثر المحتمل على قطاع النقل؛ إذ يمكن أن تنتقل زيادة تكاليف الوقود إلى أسعار الغذاء؛ خصوصاً مع اقتراب موسم حصاد عدد من المحاصيل الرئيسية في الولايات المتحدة.

59 مليار دولار للبنزين و48 ملياراً للديزل

ويستند نموذج جامعة براون إلى أسعار التجزئة اليومية وأنماط الطلب التاريخية، لتقدير الفرق بين الإنفاق الفعلي على الوقود وما كان يمكن أن يكون عليه في غياب الحرب.

وحسب النموذج؛ بلغت الزيادة التراكمية في إنفاق الأميركيين على البنزين نحو 59 مليار دولار منذ بداية العام، مقارنة بالمستوى المتوقع من دون الحرب، بينما بلغت الزيادة في تكلفة الديزل نحو 48 مليار دولار.

وتشير «وول ستريت جورنال» إلى أن هذه التقديرات لا تحسب الانخفاض المحتمل في الطلب الناجم عن ارتفاع الأسعار، ما يعني أن الإنفاق الفعلي الإضافي قد يكون أقل قليلاً.

لكن جيف كولغان، الأستاذ في جامعة براون ومدير مختبر الحلول المناخية، يرى أن انخفاض الاستهلاك نفسه يمثل تكلفة اقتصادية للحرب؛ لأن ارتفاع الأسعار يجبر المستهلكين على التخلي عن مشتريات كانوا سيختارونها لولا ذلك.

سعر وقود الديزل على مضخة بمحطة وقود تابعة لشركة في كاليفورنيا (أرشيفية- رويترز)

صدمة الوقود تضغط على «الفيدرالي»

وتزيد أسعار النفط المرتفعة من تعقيد مهمة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»؛ إذ ترفع التضخم في وقت بدأت فيه تكاليف الوقود تضغط أيضاً على قدرة الأُسَر على الإنفاق.

كما ساهم صعود أسعار النفط في دفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى تجاوز 5 في المائة للمرة الأولى منذ سنوات، ما يرفع تكاليف الاقتراض في الاقتصاد.

وفي المقابل، توفر قوة الاستثمار المرتبط ببناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب مكاسب سوق الأسهم التي استفادت منها الأسر الأكثر ثراءً، بعض الدعم للطلب الأميركي، بما يساعد الاقتصاد على امتصاص صدمة أسعار الطاقة في الوقت الحالي، وفق «وول ستريت جورنال».

لكن استمرار ارتفاع أسعار الوقود قد يغيِّر هذه المعادلة، إذا اضطرت الأسر إلى خفض مدخراتها وإنفاقها، أو بدأت الشركات في تقليص نشاطها بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل.

وتأتي هذه الضغوط في وقت لا تزال فيه إمدادات النفط العالمية تواجه اضطرابات متعددة؛ إذ بقيت حركة الشحن عبر مضيق هرمز دون مستويات ما قبل الحرب، بينما تهدد جماعة الحوثي المدعومة من إيران ناقلات النفط في الجانب الغربي من شبه الجزيرة العربية، في حين أدت هجمات أوكرانية إلى تعطيل جزء كبير من طاقة التكرير الروسية.

وتشير بيانات وزارة التجارة إلى أن الأميركيين أنفقوا أكثر من 400 مليار دولار على وقود مثل البنزين العام الماضي، من دون احتساب تكلفة الديزل التي تتحملها الشركات. ومع استمرار ارتفاع أسعار النفط والوقود، تزداد احتمالات انتقال الصدمة من محطات الوقود إلى قطاعات النقل والزراعة والغذاء، ثم إلى إنفاق الأسر والتضخم الأوسع.


مقالات ذات صلة

ترمب يمدد إعفاء الديزل الملوّن من الضرائب وسط ارتفاع تكاليف الوقود

الاقتصاد ترمب وقع أمراً تنفيذياً لخفض سعر وقود الديزل خلال تجمع انتخابي في مركز بيناكل بانك إكسبو في أرض معارض ولاية نبراسكا (أ.ف.ب)

ترمب يمدد إعفاء الديزل الملوّن من الضرائب وسط ارتفاع تكاليف الوقود

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أمراً تنفيذياً يخفف القيود على استخدام الديزل الملوّن المعفى من الضرائب.

«الشرق الأوسط» (نبراسكا )
الاقتصاد متعاملون في بورصة ناسداك بمدينة نيويورك (رويترز)

«ناسداك» يسجل إغلاقاً قياسياً مع صعود الدولار وعوائد الخزانة الأميركية

ارتفعت الأسهم الأميركية في ختام تعاملات الاثنين، بدعم من صعود أسهم الشركات العملاقة، في وقت استقرت فيه عوائد سندات الخزانة قرب أعلى مستوياتها في أعوام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يتجمع الناس مع بدء المحكمة العليا دورتها الجديدة في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)

تباطؤ الخدمات الأميركية مع تصاعد ضغوط الأسعار

تباطأ نشاط قطاع الخدمات في الولايات المتحدة خلال سبتمبر (أيلول)، مع استمرار قوة الطلب المحلي في الضغط على سلاسل الإمداد ودفع أسعار مدخلات الشركات إلى الارتفاع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار بورصة نيويورك على أحد مداخلها بالولايات المتحدة (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع التقاط أسهم التكنولوجيا الأنفاس

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، خلال تعاملات الاثنين، مع التقاط أسهم التكنولوجيا الأنفاس بعد بلوغها مستويات قياسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)

ارتفاع عوائد السندات الأميركية يضع واشنطن أمام خيارات صعبة

تتحمل الحكومة الأميركية تكاليف اقتراض متزايدة، في حين تتقلص أمامها الخيارات السهلة للحد من هذه التكاليف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأسهم السعودية ترتفع بدعم تعافي الصادرات النفطية وتراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية

متداول يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
متداول يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم السعودية ترتفع بدعم تعافي الصادرات النفطية وتراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية

متداول يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
متداول يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومة بتراجع المخاوف بشأن إمدادات النفط وانخفاض التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية على المدى القريب، إلى جانب تحسّن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

وقادت الأسهم السعودية المكاسب الخليجية، إذ ارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنحو 0.4 في المائة خلال التعاملات المبكرة، بدعم من صعود سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.6 في المائة، وارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة.

وجاء ذلك مع إظهار البيانات تعافي تدفقات النفط الخليجية -باستثناء إيران- إلى أكثر من 81 في المائة من مستويات ما قبل الحرب خلال سبتمبر (أيلول)، بقيادة ارتفاع الصادرات السعودية.

كما دعّمت المعنويات تراجع التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول)، بعد بيانات أظهرت تباطؤ نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال سبتمبر بأكثر من المتوقع، مع خفض تقديرات الوظائف للشهرَين السابقَين.

وفي بقية الأسواق الخليجية، ارتفع مؤشر قطر بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر دبي بنسبة 0.1 في المائة، في حين خالف مؤشر أبوظبي الاتجاه وتراجع بنسبة 0.1 في المائة.

وتتابع أسواق الخليج من كثب توقعات السياسة النقدية الأميركية، نظراً إلى ارتباط معظم عملات المنطقة بالدولار الأميركي.


تباطؤ انكماش قطاع البناء البريطاني إلى أدنى وتيرة منذ يناير

عامل في مدينة لندن يمر بجوار موقع بناء خلال ساعة الذروة الصباحية في بريطانيا (رويترز)
عامل في مدينة لندن يمر بجوار موقع بناء خلال ساعة الذروة الصباحية في بريطانيا (رويترز)
TT

تباطؤ انكماش قطاع البناء البريطاني إلى أدنى وتيرة منذ يناير

عامل في مدينة لندن يمر بجوار موقع بناء خلال ساعة الذروة الصباحية في بريطانيا (رويترز)
عامل في مدينة لندن يمر بجوار موقع بناء خلال ساعة الذروة الصباحية في بريطانيا (رويترز)

واصل نشاط قطاع البناء البريطاني انكماشه في سبتمبر (أيلول)، لكنه سجل أبطأ وتيرة للتراجع منذ يناير (كانون الثاني)، مع انحسار حدة هبوط نشاط بناء المنازل قليلاً، وفقاً لمسح للقطاع صدر الثلاثاء.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات في قطاع البناء إلى أعلى مستوى في 8 أشهر عند 46.1 نقطة في سبتمبر، مقارنة بـ44.3 نقطة في أغسطس (آب)، لكنه ظل دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، مواصلاً بذلك الانكماش للشهر التاسع على التوالي منذ يناير (كانون الثاني) 2025، وفق «رويترز».

وقال مدير الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، تيم مور، إن إجمالي الطلبيات الجديدة ظل ضعيفاً نسبياً في سبتمبر، مع إبلاغ شركات البناء عن إطالة الفترة اللازمة لتحويل المبيعات إلى أعمال فعلية، فضلاً عن تأجيل العملاء قراراتهم بشأن المشاريع الكبرى.

وانخفض مؤشر الطلبيات الجديدة إلى 45.9 نقطة، من 47.7 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، وسط مزيج من ضعف الطلب والتوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف المدخلات.

في المقابل، ارتفعت أسعار المدخلات بأبطأ وتيرة منذ اندلاع الحرب على إيران في فبراير (شباط)، إلا أن مور استبعد استمرار هذا التباطؤ في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة. كما تراجعت توقعات شركات البناء للنشاط المستقبلي إلى أضعف مستوياتها منذ مايو (أيار).

وأظهرت أحدث البيانات الرسمية انخفاض إنتاج قطاع البناء البريطاني 1.0 في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2026. وظل بناء المنازل أضعف قطاعات المؤشر، يليه قطاع الهندسة المدنية، في حين سجل النشاط التجاري تراجعاً طفيفاً فقط.

وعلى مستوى الاقتصاد ككل، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات لجميع القطاعات، الذي يشمل الخدمات والتصنيع والبناء، إلى 51.5 نقطة في سبتمبر، من 51.8 نقطة في أغسطس، مسجلاً أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر.


النفط دون 100 دولار مع انحسار المخاوف بشأن المعروض

حفارات نفط تعمل في حقل كيرن ريفر بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل كيرن ريفر بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

النفط دون 100 دولار مع انحسار المخاوف بشأن المعروض

حفارات نفط تعمل في حقل كيرن ريفر بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل كيرن ريفر بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

عكست أسعار النفط اتجاهها، خلال تعاملات جلسة يوم الثلاثاء وتراجعت، إذ أسهمت صادرات الخام القوية من الشرق الأوسط وسحب مجموعة السبع من مخزونات الطوارئ في تهدئة المخاوف بشأن المعروض، إلا أن المخاطر الأمنية المستمرة في المنطقة حدت من مقدار الهبوط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 83 سنتاً أو 0.8 في المائة إلى 99.49 دولار للبرميل بحلول الساعة 0650 بتوقيت غرينتش، في حين تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي دولاراً أو 1.1 في المائة إلى 88.43 دولار للبرميل.

وقالت رئيسة أبحاث السوق لدى «فيليب نوفا»، بريانكا ساشديفا، وفقاً لـ«رويترز»: «تظهر بيانات الشحن أن صادرات النفط الخام من المنطقة تجاوزت فعلياً مستويات ما قبل الحرب في عدة أيام خلال أواخر سبتمبر.. وأتاحت المسارات البديلة والتعديلات اللوجستية، بطريقة ما، للمنتجين مواصلة تدفق الإمدادات رغم الاضطرابات المحيطة بمضيق هرمز».

وأضافت: «مع ذلك، لا يبدو من المنطقي بعد اعتبار ذلك عودة كاملة للأوضاع الطبيعية بالنسبة إلى الإمدادات... إذ كانت هناك هجمات جديدة على ناقلات النفط في منطقة مضيق هرمز، كما ارتفع عدد الحوادث خلال الأيام الماضية. وهذا يعني أنه رغم استمرار تدفق شحنات النفط، فإن تكاليف نقلها، والتأمين عليها، ومسارات شحنها، والمخاطر الأمنية المرتبطة بذلك لا تزال مرتفعة».

وأظهرت بيانات أن تدفقات النفط من منطقة الخليج، باستثناء إيران، ارتفعت إلى أكثر من 81 في المائة من مستويات ما قبل الحرب في سبتمبر (أيلول) مدعومة بانتعاش الصادرات السعودية على الرغم من تصاعد الهجمات الإيرانية على الشحن بالمنطقة، في حين انخفضت الصادرات الإيرانية إلى الصفر بسبب الحصار الأميركي.

وقال محللو «آي إن جي»، في مذكرة يوم الثلاثاء، إنه في حين لا تزال السوق قلقة بشأن احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات من المنطقة، فإن منتجي النفط في الخليج يواصلون التكيف مع الوضع القائم.

وأضافوا: «أعلنت الكويت أنها تنتج بنسبة 75 في المائة من مستويات ما قبل الحرب، في حين خفّضت السعودية أيضاً سعر البيع الرسمي لخامها العربي الخفيف المتجه إلى آسيا لشحنات نوفمبر، في إشارة إلى تحسن صورة المعروض».

وفي خطوة أخرى لتهدئة المخاوف بشأن الإمدادات، اتفقت دول مجموعة السبع، يوم الجمعة، على سحب 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطيات الطوارئ، وتعهدت بالامتناع عن فرض قيود على تصدير الطاقة بعد ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.