من أوروبا إلى آسيا... كيف تواجه الحكومات موجة ارتفاع أسعار الطاقة؟

إجراءات طارئة عالمية لحماية المستهلكين من تداعياتها

سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ مدينة بندر عباس الإيرانية (رويترز)
سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ مدينة بندر عباس الإيرانية (رويترز)
TT

من أوروبا إلى آسيا... كيف تواجه الحكومات موجة ارتفاع أسعار الطاقة؟

سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ مدينة بندر عباس الإيرانية (رويترز)
سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ مدينة بندر عباس الإيرانية (رويترز)

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، واتساع نطاق الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران، وما يرافق ذلك من مخاوف متزايدة بشأن حركة إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية، سارعت حكومات حول العالم إلى اتخاذ إجراءات استثنائية للحد من تداعيات ارتفاع أسعار النفط والوقود على الأسر والشركات.

وفيما يلي أبرز الإجراءات التي تتخذها الدول المختلفة:

- الأرجنتين: رفعت الحكومة الأرجنتينية جزئياً الضرائب على الوقود، مع تأجيل زيادات إضافية حتى يونيو (حزيران)، وفقاً لمرسوم حكومي.

- أستراليا: أطلقت أستراليا كميات من البنزين والديزل من الاحتياطيات المحلية، لتخفيف النقص الذي يؤثر على سلاسل الإمداد في المناطق الريفية وقطاعي التعدين والزراعة. كما دعا رئيس الوزراء المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام، وفق «رويترز».

- النمسا: قدَّمت الحكومة الائتلافية في مارس (آذار) آلية لـ«كبح أسعار الوقود» بهدف الحد من التضخم وتخفيف أثر ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب مع إيران على المستهلكين. وأعلنت الحكومة في 30 مايو (أيار) أنها ستقوم بتقليص هذه الآلية بشكل إضافي.

- بنغلاديش: تسعى بنغلاديش للحصول على تمويل خارجي بمليارات الدولارات لتأمين واردات الوقود والغاز الطبيعي المسال. وفي 1 يونيو رفعت أسعار الوقود للمستهلكين للمرة الثانية خلال 6 أسابيع، بزيادة قدرها 5 تاكا (0.04 دولار) للتر البنزين والكيروسين، في خطوة قد تزيد الضغوط التضخمية في الاقتصاد المعتمد على الواردات.

- البرازيل: أعلنت الحكومة البرازيلية إجراءات تشمل دعم الديزل وغاز البترول المسال، إلى جانب خفض الضرائب على وقود الطائرات والديزل الحيوي. كما تدرس تسريع اختبارات استخدام نسب أعلى من الديزل الحيوي في وقود الديزل.

- الصين: تعهدت القيادة الصينية العليا بتعزيز أمن الطاقة في البلاد، مع مواصلة التطور التكنولوجي السريع وزيادة الاعتماد على الذات. وفي منتصف مارس شددت بكين القيود على صادرات معظم منتجات الأسمدة لحماية المزارعين المحليين. وفي 27 مايو أصدرت حصص تصدير لسماد اليوريا، وهي خطوة قد تساعد في تهدئة الارتفاع الحاد في الأسعار العالمية لأحد أكثر المغذيات الزراعية استخداماً، بعد اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب مع إيران.

- مصر: وقَّعت مصر والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة في 13 مايو اتفاق قرض بقيمة 1.5 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي وأمن الطاقة. كما ستبطئ تنفيذ المشروعات الحكومية الكبرى ذات الاستهلاك المرتفع للوقود والديزل لمدة شهرين على الأقل، مع خفض مخصصات الوقود لجميع المركبات الحكومية بنسبة 30 في المائة. كذلك حددت الحكومة سقفاً لسعر الخبز غير المدعوم المبيع في المخابز الخاصة.

- إثيوبيا: رفعت البلاد دعم الوقود.

- الاتحاد الأوروبي: سيسمح الاتحاد للحكومات بزيادة الإنفاق على دعم الشركات المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة. كما يدرس إلزام الدول بالاحتفاظ بمخزونات من وقود الطائرات وإعادة توزيعها، وفقاً للاحتياجات الإقليمية وحالات النقص. كذلك وضعت المفوضية الأوروبية خططاً لخفض الضرائب على الكهرباء، وتنسيق إعادة ملء مرافق تخزين الغاز خلال الصيف.

- اليونان: أعلن رئيس الوزراء في مارس أن البلاد ستقدم دعماً للوقود والأسمدة وخصومات على تذاكر العبارات بقيمة إجمالية تبلغ 300 مليون يورو (346 مليون دولار) خلال أبريل (نيسان) ومايو. كما أعلنت أثينا عن مساعدات إضافية بقيمة 500 مليون يورو للأسر والمزارعين المتضررين من تداعيات الحرب مع إيران، مستفيدة من فائض أولي أعلى من المتوقع في موازنة 2025.

رجل بجوار أسطوانات غاز في بنغالورو الهندية وسط أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

- الهند: حظرت الهند على عملاء الغاز الطبيعي عبر الأنابيب شراء أسطوانات غاز البترول المسال، كما خفضت إمدادات الغاز لبعض الصناعات. ودعا رئيس الوزراء ناريندرا مودي المواطنين والشركات إلى ترشيد استهلاك الوقود وإحياء العمل من المنزل للحد من استهلاك البنزين والديزل. كما رفعت الضريبة الاستثنائية على صادرات الديزل ووقود الطائرات لضمان توفُّر إمدادات كافية محلياً.

- إندونيسيا: أعلنت حزمة إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، تشمل تقييد مبيعات الوقود وتطبيق سياسة العمل من المنزل لموظفي الدولة. ويرغب الرئيس برابوو سوبيانتو في زيادة إنتاج الفحم، بينما تدرس الحكومة فرض ضريبة استثنائية على الصادرات. كما ستبدأ البلاد تطبيق برنامج الديزل الحيوي (بي 50) بدءاً من 1 يوليو (تموز)، وهو خليط يتكون من 50 في المائة من الديزل الحيوي القائم على زيت النخيل، و50 في المائة من الديزل التقليدي، في إطار جهود الحد من مخاطر الحرب مع إيران.

- إيطاليا: مددت خفض الرسوم الانتقائية على الوقود، مع تركيز أكبر على الديزل مقارنة بالبنزين.

- اليابان: أعلنت أنها ستخفف القواعد خلال السنة المالية التي بدأت في أبريل لزيادة استخدام محطات توليد الكهرباء العاملة بالفحم. كما فتحت مخزوناتها النفطية، وطبقت دعماً للبنزين، وتسعى إلى تأمين مصادر طاقة خارج الشرق الأوسط. وتخطط لزيادة واردات المنتجات الكيميائية الوسيطة، مثل البلاستيك، في ظل تشديد إمدادات النافثا بسبب النزاع. وأعلنت وزارة الصناعة أن المعيار المستخدم لحساب دعم أسعار البنزين سيعود إلى خام دبي بدلاً من خام برنت بدءاً من 4 يونيو، بعدما استقرت أسعار خام دبي وتقلص الفارق مع برنت.

- كينيا: قال الرئيس ويليام روتو إن الحكومة ستخفض سعر الديزل، لتقديم دعم للمستهلكين بعد احتجاجات على ارتفاع تكاليف الطاقة.

- ماليزيا: أكدت أنها تمتلك إمدادات طاقة كافية حتى نهاية يوليو، رغم الاضطرابات. وأمرت وزارة الخزانة جميع الوزارات والهيئات الفيدرالية بخفض موازنتها التشغيلية لعام 2026 بسبب تكاليف الحرب مع إيران. كما سترفع الإنفاق على دعم البنزين إلى ملياري رينغيت (510 ملايين دولار) بدلاً من 700 مليون رينغيت للحفاظ على السعر الثابت للوقود. وأعلنت الحكومة اتخاذ تدابير لدعم إمدادات الأسمدة في ظل نقص محلي.

- موريشيوس: أعلنت موريشيوس إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، تشمل قيوداً على استخدام الكهرباء لأغراض غير أساسية، مثل الإضاءة الزخرفية وتدفئة المسابح والنوافير.

- ناميبيا: ستخفض الحكومة مؤقتاً الرسوم المفروضة على الوقود بنسبة 50 في المائة، لمدة لا تقل عن 3 أشهر وحتى نهاية يونيو.

- هولندا: أعلنت الحكومة الهولندية إعفاءات ضريبية مؤقتة لتعويض ارتفاع أسعار الوقود، وأكدت استعدادها لاتخاذ إجراءات إضافية إذا تفاقمت أزمة الطاقة.

- نيجيريا: رفعت مصفاة دانغوتي، الأكبر في أفريقيا، صادراتها من البنزين وسماد اليوريا إلى دول أفريقية تأثرت باضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب.

- باكستان: تخطط لتعزيز قدراتها التخزينية للنفط الخام والمنتجات النفطية المكررة لرفع مستوى أمن الطاقة.

عامل يملأ خزان دراجة نارية وسيارة لأحد الزبائن في محطة وقود بمدينة بيشاور الباكستانية (إ.ب.أ)

- الفلبين: علقت هيئة تنظيم سوق الطاقة في مارس سوق الكهرباء الفورية بالجملة عبر شبكات البلاد الثلاث، بسبب مخاطر الإمدادات وتقلب الأسعار. وتعتزم خفض فواتير الكهرباء عبر زيادة إنتاج الكهرباء من الفحم وتنظيم التعريفات. كما تعمل مع واشنطن للحصول على إعفاءات تتيح لها استيراد النفط من دول خاضعة لعقوبات أميركية. وأعلنت وزارة الطاقة تفعيل صندوق طوارئ بقيمة 20 مليار بيزو (333 مليون دولار) لتعزيز أمن الوقود.

- بولندا: أعلنت الشهر الماضي تمديد الإجراءات الرامية إلى إبقاء أسعار الوقود تحت السيطرة، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، حتى نهاية مايو على الأقل. كما تعتزم اقتراح فرض ضريبة استثنائية على أرباح شركات النفط والغاز الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، للمساعدة في تمويل خفض الضرائب على الوقود.

- رومانيا: ستخفض الحكومة الضريبة الانتقائية على الديزل بمقدار 0.30 ليو (0.0679 دولار) للتر.

- صربيا: ستخفض الرسوم الانتقائية على النفط الخام بنسبة تراكمية تصل إلى 60 في المائة، كما مددت حظر تصدير النفط الخام والمنتجات النفطية.

- سنغافورة: ستقدم حزمة دعم بقيمة تقارب مليار دولار سنغافوري (780 مليون دولار أميركي)، تشمل تحويلات نقدية وقسائم وقود للتخفيف من التأثير الاقتصادي للنزاع.

- سلوفينيا: فرضت قيوداً مؤقتة على شراء الوقود، لمواجهة النقص في محطات التزود بالوقود، والذي تفاقم بسبب التزود العابر للحدود وتخزين الوقود.

- كوريا الجنوبية: خففت القيود المفروضة على قدرات توليد الكهرباء من الفحم، ورفعت معدل تشغيل المحطات النووية إلى ما يصل إلى 80 في المائة. كما بدأت تنفيذ حظر على صادرات النافثا لتعزيز الإمدادات المحلية.

- إسبانيا: اقترحت الحكومة إجراءات بقيمة 5 مليارات يورو، لمواجهة الأثر الاقتصادي للنزاع في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة المحلية.

- سريلانكا: رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس؛ مشيراً إلى مزيد من التشديد النقدي مع تصاعد التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة. كما تجري البلاد محادثات لشراء النفط الخام والوقود المكرر من روسيا والصين لتخفيف النقص. وتعتمد على تمويل بقيمة 1.73 مليار دولار من مؤسسات دولية والهند، للمساعدة في مواجهة ارتفاع فاتورة واردات الطاقة. وفرضت نظاماً لتقنين الوقود، وأعلنت يوم الأربعاء عطلة رسمية أسبوعية.

- السويد: أعلنت الحكومة التوصل إلى اتفاق لخفض أسعار اشتراكات النقل العام الشهرية إلى النصف خلال النصف الثاني من عام 2026. كما خصصت 500 مليون كرونة (54 مليون دولار) لدعم شركات الطيران. وستخفض الضرائب على الوقود مؤقتاً وتتخذ إجراءات أخرى لحماية الأسر والشركات. وحذَّرت من احتمال حدوث نقص في وقود الطائرات، داعية المسافرين إلى التحلي بالمرونة في خطط السفر.

- تايلاند: شددت وزارة التجارة القيود على صادرات زيت النخيل الخام، وحددت أسعار زيت النخيل المعبأ. وتدرس الحكومة تقديم ضمانات اقتراض لصندوق دعم الوقود، إلى جانب إجراءات دعم أخرى للتخفيف من أثر ارتفاع أسعار النفط. كما أعلنت وكالة التخطيط الحكومية تجميد أسعار بعض السلع وتقديم دعم للمزارعين.

- المملكة المتحدة: تخطط بريطانيا لإضعاف الارتباط بين تكاليف الكهرباء وأسعار الغاز المتقلبة، عبر تحويل عقود محطات الرياح والطاقة الشمسية القديمة إلى عقود ثابتة، للمساعدة في خفض فواتير الطاقة.

- فيتنام: زادت وارداتها من المنتجات النفطية المكررة لتعويض تراجع إمدادات الخام إلى المصافي المحلية. كما ستتحول كلياً إلى استخدام البنزين الممزوج بالإيثانول في وقت أبكر من المخطط له.


مقالات ذات صلة

قاآني لإسرائيل: الانسحاب من لبنان أو الفرار مهزومة

شؤون إقليمية قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني (أ.ف.ب - أرشيفية)

قاآني لإسرائيل: الانسحاب من لبنان أو الفرار مهزومة

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية نقلا عن قائد «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري إسماعيل قاآني، قوله إن على إسرائيل الانسحاب طواعية من كامل الأراضي اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: وقف إطلاق النار لا يكفي لوقف رفع الفائدة

قالت إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، إن البنك سيحتاج إلى مواصلة تشديد سياسته النقدية في ظل استمرار ضغوط أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز) p-circle

روبيو يحذر من «عدوى» رسوم هرمز إلى الممرات المائية العالمية

حذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (الخميس)، من أن فرض رسوم عبور في مضيق هرمز قد يمتد كـ«العدوى» إلى الممرات المائية الأخرى حول العالم.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - أ.ب) p-circle

تقرير: نتنياهو قد يكون الخاسر الأكبر بعد حرب إيران

يقول محللون ومسؤولون أميركيون سابقون ومصادر دبلوماسية إن استراتيجية إسرائيل تجاه إيران ربما لا تكون أكبر خسائر الاتفاق بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مارك روته خلال مؤتمر صحافي عشية اجتماع وزراء دفاع «الناتو» في مقر الحلف ببروكسل 17 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

طهران تتهم «الناتو» بالتواطؤ في الحرب… وتطالب بمحاسبة الدول الداعمة

صعّدت إيران لهجتها تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو) متهمةً إياه بـ«التواطؤ الفعلي» في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها

«الشرق الأوسط» (لندن)

بروكسل تستهدف «أمازون ويب سيرفيسز» و«مايكروسوفت أزور» بقواعد منافسة أكثر صرامة

شعار شركة «أمازون» خارج أحد مستودعات الشركة في مانشستر (رويترز)
شعار شركة «أمازون» خارج أحد مستودعات الشركة في مانشستر (رويترز)
TT

بروكسل تستهدف «أمازون ويب سيرفيسز» و«مايكروسوفت أزور» بقواعد منافسة أكثر صرامة

شعار شركة «أمازون» خارج أحد مستودعات الشركة في مانشستر (رويترز)
شعار شركة «أمازون» خارج أحد مستودعات الشركة في مانشستر (رويترز)

قال منظمو مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي إن خدمات الحوسبة السحابية التابعة لشركتي «أمازون» و«مايكروسوفت» يجب أن تُصنَّف باعتبارها «حراس بوابة» بموجب القواعد التاريخية المنظمة لقطاع التكنولوجيا، وهي خطوة من شأنها إخضاعهما لالتزامات صارمة تهدف إلى الحد من قوة السوق.

ويؤدي هذا التصنيف، بموجب قانون الأسواق الرقمية (DMA)، إلى فرض مجموعة من الالتزامات والمحظورات على أكبر مزودي خدمات الحوسبة السحابية في العالم، وهما «أمازون ويب سيرفيسز» و«مايكروسوفت أزور»، بما في ذلك قيود على تفضيل الخدمات الذاتية، ومتطلبات لضمان قابلية التشغيل البيني ونقل البيانات، وفق «رويترز».

وحتى الآن، استهدف منظمو الاتحاد الأوروبي خدمات المنصات الأساسية مثل البحث ووسائل التواصل الاجتماعي ومتاجر التطبيقات للحد من هيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى. وقد يشكل توسيع نطاق قانون الأسواق الرقمية ليشمل البنية التحتية السحابية توسعاً كبيراً إلى قطاع يُنظر إليه باعتباره محورياً لتطوير الذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه النتائج الأولية بعد تحقيق استمر سبعة أشهر.

وقالت مفوضة شؤون التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونن، في بيان: «أصبحت خدمات الحوسبة السحابية حجر الزاوية في اقتصاد أوروبا، وشرطاً أساسياً للذكاء الاصطناعي، حيث تعتمد عليها أكثر من نصف الشركات في الاتحاد الأوروبي، إلى جانب استثمارات قياسية في البنية التحتية السحابية العامة».

وأضافت: «نظراً لدورها المحوري في مستقبل أوروبا الرقمي، يجب أن تعمل هذه الخدمات في أسواق عادلة ومنفتحة وتنافسية تعزز الثقة وتؤمّن السيادة التكنولوجية الأوروبية».

وقالت «أمازون» إن التقييم يتجاهل اتساع نطاق خدمات الحوسبة السحابية المتاحة للعملاء الأوروبيين، ويحمل مخاطر تتمثل في تثبيط الاستثمار والابتكار في أوروبا.

وقال متحدث باسم وحدة «أمازون ويب سيرفيسز»: «لدى الاتحاد الأوروبي بالفعل تنظيم شامل للحوسبة السحابية عبر قانون البيانات، وإضافة طبقة تنظيمية ثقيلة أخرى ومتداخلة بموجب قانون الأسواق الرقمية يقوض القدرة التنافسية الأوروبية وإتاحة الوصول إلى أحدث تقنيات المعلومات».

وأشارت «مايكروسوفت» إلى تنامي قوة منافستها «غوغل».

وقال متحدث باسم الشركة: «لا نزال قلقين من أن تجاهل القوة المتنامية لخدمات غوغل كلاود وجيميني سيؤدي إلى ترجيح كفة السوق بشكل ضار».

وأشارت المفوضية إلى أن وحدتي «أمازون ويب سيرفيسز» و«أزور» تتمتعان بإيرادات كبيرة، وقدرات تشغيلية واستثمارات تفوق المنافسين، وقاعدة مستخدمين واسعة وراسخة، إضافة إلى آثار الإقفال (lock-in) وارتفاع تكاليف التحول بين المزودين.

كما استشهدت هيئة المنافسة الأوروبية بأدوات الذكاء الاصطناعي لدى الشركتين وشراكاتهما بوصفها عاملاً حاسماً في عمليات شراء خدمات الحوسبة السحابية.

ويمكن لـ «أمازون» و«مايكروسوفت» الآن تقديم ردودهما على النتائج الأولية للمفوضية قبل أن تصدر الجهة التنظيمية قرارها النهائي خلال الأشهر المقبلة.


«إير فرانس» تستأنف رحلاتها المباشرة بين الرياض وباريس

إحدى طائرات شركة «إير فرانس» (الشرق الأوسط)
إحدى طائرات شركة «إير فرانس» (الشرق الأوسط)
TT

«إير فرانس» تستأنف رحلاتها المباشرة بين الرياض وباريس

إحدى طائرات شركة «إير فرانس» (الشرق الأوسط)
إحدى طائرات شركة «إير فرانس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «إير فرانس» استئناف تشغيل رحلاتها المباشرة بين الرياض وباريس، مع عودة الرحلات المنتظمة بين مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية ومطار شارل ديغول الفرنسي، بعد تعليق مؤقت فرضته التطورات الإقليمية.

وأعلنت الشركة، الخميس، إعادة تشغيل خط الرياض - باريس وفق جدولها الصيفي لعام 2026، بواقع ثلاث رحلات أسبوعياً، في خطوة تعيد الربط الجوي بين المملكة وفرنسا، وتدعم حركة السفر والسياحة والأعمال بين البلدين.

وقالت الشركة في بيان أُرسل إلى «الشرق الأوسط» إن استئناف الرحلات يعكس أهمية السوق السعودية ضمن شبكة عملياتها العالمية، ويؤكد استمرار التزامها بتعزيز الربط الجوي بين الرياض وباريس، إلى جانب توفير خيارات سفر تتيح للمسافرين مواصلة رحلاتهم عبر شبكة «إير فرانس - كيه إل إم» الدولية إلى وجهات متعددة حول العالم.

وقال رضا سيد، المدير الإقليمي للشركة في السعودية ومصر، إن المملكة تمثل سوقاً استراتيجية بالنسبة إلى «إير فرانس»، مضيفاً أن استئناف الرحلات المباشرة يجسد التزام الشركة طويل الأمد بالسوق السعودية، ويعزز الربط بين الرياض وفرنسا وشبكة الوجهات العالمية للمجموعة.

وأضاف أن عودة الرحلات ستوفر للمسافرين خيارات سفر أكثر مرونة، سواء لرحلات الأعمال أو السياحة، مع الاستفادة من خدمات الربط الدولي التي تقدمها المجموعة، إلى جانب تجربة السفر التي تشتهر بها «إير فرانس» والضيافة الفرنسية.


«صندوق النقد الدولي» يتوقع تباطؤ نمو سويسرا قبل تعافيه في 2027

يمرّ المارة عبر جسر «مونستر بروكه» مع ظهور جبال الألب في الخلفية في مدينة زيورخ (رويترز)
يمرّ المارة عبر جسر «مونستر بروكه» مع ظهور جبال الألب في الخلفية في مدينة زيورخ (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي» يتوقع تباطؤ نمو سويسرا قبل تعافيه في 2027

يمرّ المارة عبر جسر «مونستر بروكه» مع ظهور جبال الألب في الخلفية في مدينة زيورخ (رويترز)
يمرّ المارة عبر جسر «مونستر بروكه» مع ظهور جبال الألب في الخلفية في مدينة زيورخ (رويترز)

قال «صندوق النقد الدولي»، يوم الخميس، إن الاقتصاد السويسري سيشهد تباطؤاً في النمو على المدى القريب، مع توقع أن ينخفض إلى 1.1 في المائة في عام 2026، نتيجة ضعف النمو لدى الشركاء التجاريين وتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتجاري، ما يضغط على الطلب الخارجي.

وأوضح الصندوق، في بيان، أن النمو سيبلغ 1.1 في المائة في 2026 مقارنة بـ1.4 في المائة في 2025، بينما يتوقع أن يتسارع مجدداً إلى 1.2 في المائة في 2027. أو 1.5 في المائة بعد التعديل المرتبط بالأحداث الرياضية.

كما أشار إلى أن معدل التضخم السنوي في سويسرا يُتوقع أن يستقر عند 0.6 في المائة.

وحذر الصندوق من أن أبرز المخاطر على النمو تشمل التوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار الطاقة، وتصاعد التوترات التجارية.

وفي السياق نفسه، كانت الحكومة السويسرية قد خفّضت توقعاتها لنمو 2026 إلى 0.9 في المائة الأسبوع الماضي، مشيرة إلى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات في الشرق الأوسط على النشاط الاقتصادي العالمي، رغم استمرار متانة الاقتصاد السويسري نسبيّاً مقارنة بباقي الاقتصادات الأوروبية.