رئيس المحكمة الإسرائيلية العليا يحذّر من تقويض الثقة في الانتخابات

لجنة برلمانية تقر طرح مشروع قانون حل «الكنيست» للقراءة الأولى

متظاهرون يشتبكون مع قوات الأمن الإسرائيلية في تل أبيب احتجاجاً على قانون لإصلاح القضاء في مارس 2023 (أ.ف.ب)
متظاهرون يشتبكون مع قوات الأمن الإسرائيلية في تل أبيب احتجاجاً على قانون لإصلاح القضاء في مارس 2023 (أ.ف.ب)
TT

رئيس المحكمة الإسرائيلية العليا يحذّر من تقويض الثقة في الانتخابات

متظاهرون يشتبكون مع قوات الأمن الإسرائيلية في تل أبيب احتجاجاً على قانون لإصلاح القضاء في مارس 2023 (أ.ف.ب)
متظاهرون يشتبكون مع قوات الأمن الإسرائيلية في تل أبيب احتجاجاً على قانون لإصلاح القضاء في مارس 2023 (أ.ف.ب)

بعد يوم واحد من إشارة «معهد زولات للمساواة وحقوق الإنسان» إلى مخاطر على حرية التعبير والتظاهر خلال الانتخابات الإسرائيلية التي ستجري العام الحالي وتدخل الشرطة في تشويه النتائج، هز رئيس المحكمة العليا، إسحاق عَميت، المجتمع الإسرائيلي، بعدما حذّر في كلمته خلال مؤتمر نقابة المحامين في مدينة إيلات، الاثنين، من «محاولة تقويض ثقة الجمهور بسلامة إجراءات الانتخابات، ومصداقية نتائجها».

وعلى النهج نفسه، رأت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، في المؤتمر نفسه، أن «الحكومة تُشرعن عدم الانصياع لقرارات المحكمة العليا»، وقالت إنه «لن يكون بعيداً اليوم الذي سيعدّ فيه الجمهور قرارات المحاكم ليست ملزمة».

وأضافت: «هناك من سيتساءل إذا كانت الحكومة لا تنصاع لقرارات المحكمة، لماذا ستكون باقي المؤسسات والجمهور ملزمين بذلك؟... التراجع في مناعة الديمقراطية الإسرائيلية تسارع جداً في فترة الحرب».

المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا تصل إلى اجتماع أسبوعي للحكومة في القدس - يوليو 2023 (رويترز)

وقال عميت، الذي يعدّ كبير القضاة، وترفض الحكومة الاعتراف بمكانته، إن «ظاهرة الأنباء الكاذبة تثير قلقاً في مجالات حياتية عديدة، وإذا كان بالإمكان تزوير أي شيء، فلماذا يجب تصديق أي شيء؟ ومن هنا، ثمة خطر على مجرد وجود إجراءات انتخابية ووجود المؤسسة الديمقراطية».

«إزعاج يومي للقضاة»

وأضاف عميت مقتبساً أقوال قاضي المحكمة العليا، عوزي فوغلمان، بوصفه رئيساً للجنة الانتخابات المركزية، وجاء فيها أن «مضامين كاذبة عميقة من شأنها أن تقوض لدى الجمهور الثقة بوجود حقيقة في الانتخابات عموماً»، وتابع: «إن التخوف الذي توقف عنده، القاضي فوغلمان عنده، قبل سنوات من أن يصبح الذكاء الاصطناعي متاحاً بكبسة زر، لم يعد خيالاً علمياً. وسنستمر في الحفاظ على سلطة القانون وقيم دولة إسرائيل اليهودية والديمقراطية».

واستشهد عميت على مساعي تقويض القضاء بهجمات أعضاء كنيست ووزراء على القضاة والسلطة، وقال: «إننا نشهد تطرقاً للقضاء بلغة مستهزئة. ويخضع قضاة حاليون ومتقاعدون لإزعاج بشكل يومي. وفي أي خروج إلى الشارع هم يخاطرون بالتعرض لصرخات مهينة أو سد الطريق أمام مركبتهم. وهناك من يسعون إلى عرقلة مداولات قضائية، ويصرخون تجاه الذين يوجدون في المحكمة ومحاميهم».

رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية إسحاق عميت (يمين) خلال جلسة بالمحكمة العليا عام 2023 بحضور رئيستها آنذاك إستر حايوت والقاضي عوزي فوجلمان (يسار) (أ.ب)

ومن جهته، رفض وزير القضاء، ياريف ليفين، أقوال عميت قائلاً: «القاضي عميت يظهر ازدراء عميقاً تجاه جماهير هائلة. وهو يدوس باستعلاء قرار الشعب ومكانة الحكومة والكنيست. لكنه يعلم أيضاً أن ثمة أمراً واحداً لا يمكن فرضه على الجمهور بواسطة أي أمر، وهو الثقة. والجمهور لا يصدقه ولا يعترف به».

وتولى رئيس لجنة القانون والدستور، سيمحا روتمان، من حزب «الصهيونية الدينية»، مهمة مهاجمة المستشارة القضائية للحكومة، وقال: «وفقاً لبهاراف ميارا، الائتلاف الذي يعكس الأغلبية الديمقراطية في دولة إسرائيل، (موجود في سباق من أجل القضاء على المؤسسات الديمقراطية)، لأن ما هو أكثر ديمقراطية من حكم فردي لمحامية واحدة لم ينتخبها أحد».

«قراءة أولى لحل الكنيست»

في السياق الانتخابي ذاته، صادقت لجنة النظام في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، الاثنين، على طرح مشروع قانون حل الكنيست في الهيئة العامة، للتصويت عليه بالقراءة الأولى، بتأييد 8 أعضاء كنيست ومعارضة أربعة.

وحسب مشروع القانون، فإن موعد الانتخابات يتراوح بين 8 سبتمبر (أيلول)، و20 أكتوبر (تشرين الأول) المقبلين، فيما أعلن الائتلاف الحكام أنه سيعلن عن موافقته النهائية على موعد الانتخابات قبيل التصويت على مشروع القانون بالقراءتين الثانية والثالثة.

وأعلن القائم بأعمال مدير لجنة الانتخابات المركزية، دين ليفنة، أن اللجنة ستجري الانتخابات في موعد يقرره الكنيست حتى لو كان الموعد أقل من 90 يوماً من تاريخ حل الكنيست. وأشار إلى أن موعد الانتخابات قد يكون خلال فترة الأعياد اليهودية، موضحاً أن تاريخ 15 سبتمبر الذي يطالب به المتدينون هو الموعد الأكثر تعقيداً بالنسبة للجنة الانتخابات المركزية، لأن فترة فرز مغلفات الاقتراع المزدوجة ومراقبة نزاهة الانتخابات ستتقلص بـ25 ساعة.


مقالات ذات صلة

رئيس وزراء سابق: إسرائيل هرّبت أجهزة «ستارلينك» إلى إيران

شؤون إقليمية صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)

رئيس وزراء سابق: إسرائيل هرّبت أجهزة «ستارلينك» إلى إيران

اعترف رئيس وزراء إسرائيلي سابق، الثلاثاء، بأن إسرائيل هرّبت أجهزة لاستقبال خدمة «ستارلينك» للإنترنت إلى إيران؛ ​لمساعدة المتظاهرين المناهضين الحكومة...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي صورة التُقطت في أعقاب سقوط الطائرة المسيّرة في إيلات الثلاثاء (وسائل إعلام إسرائيلية) p-circle

«هوس» وتحذيرات إسرائيلية من «7 أكتوبر» جديد عبر «إيلات»

شاعت مخاوف من تعرض مدينة إيلات في إسرائيل لهجوم مماثل لـ«7 أكتوبر» بعد تحذيرات لرئيس «الشاباك» من «ثغرة أمنية»، فيما كُشف عن محاولة تسلل بحري غامضة نحو المدينة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي احتجاجات النازحين في مدينة السويداء والمطالبة بالعودة إلى قراهم

«فك ارتباط» و«تنصل» غير معلن لفصائل «الحرس الوطني» في السويداء

تحدثت مصادر في مدينة السويداء عن وجود عمليات «فك ارتباط» غير معلنة من فصائل منضوية تحت مظلة ما يُعرف بـ«الحرس الوطني» بسبب «تدهور الأوضاع العامة وفساد الإدارة».

موفق محمد (دمشق)
شؤون إقليمية مركبة عسكرية إسرائيلية خلال دورية على طول المنطقة الشمالية في الجليل الأعلى على الحدود مع لبنان يوم 18 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يطلق النار على عناصر من «حزب الله» اجتازوا «المنطقة الأمنية»

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إن قواته أطلقت النار على 4 من عناصر «حزب الله» بعد أن اجتازوا «المنطقة الأمنية» التي أقامتها الدولة العبرية في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائه ضباط احتياط بالجيش مشاركين في دورة تدريبية بالضفة الغربية (حساب رئاسة وزراء إسرائيل على «إكس»)

نتنياهو يريد إسرائيل مستقلة عسكرياً

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، دعوته إلى تعزيز الاستقلالية العسكرية وتقليل الاعتماد على الدعم الأميركي.

«الشرق الأوسط»

تركيا: حزب إردوغان يعلن رسمياً ترشيحه للرئاسة في 2028

أعلن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أن مرشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة سيكون الرئيس رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
أعلن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أن مرشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة سيكون الرئيس رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: حزب إردوغان يعلن رسمياً ترشيحه للرئاسة في 2028

أعلن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أن مرشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة سيكون الرئيس رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
أعلن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أن مرشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة سيكون الرئيس رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

أعلن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أن مرشحه لانتخابات الرئاسة المقررة في عام 2028 سيكون الرئيس رجب طيب إردوغان.

وقال المتحدث باسم الحزب، عمر تشيليك، إن «جميع الهيئات المُخولة اتخاذ القرار في حزبنا تُظهر موقفاً واضحاً وحازماً للغاية... مرشحنا الرئاسي هو الرئيس رجب طيب إردوغان».

كان كبير مستشاري الرئاسة التركية للشؤون القانونية، محمد أوتشوم، أعلن في 15 يونيو (حزيران) الحالي عن إمكانية إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 16 أبريل (نيسان) 2028 بدلاً من موعدها المحدد في 7 مايو (أيار) من العام ذاته، عبر دعوة البرلمان إلى تجديد الانتخابات، وعن أن إردوغان ليس بحاجة إلى الرئاسة مرة أخرى لكن البلاد تحتاج إليه.

مخرج للترشيح

وأيد رئيسُ حزبِ «الحركة القومية»؛ شريكِ حزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، الدعوة إلى تجديد الانتخابات، قائلاً إن إردوغان هو الأجدر بالترشيح، وقال إن هذه لا تعدّ انتخابات مبكرة.

بهشلي أيد ترشيح إردوغان للرئاسة وتبكير موعد الانتخابات (الرئاسة التركية)

وتعليقاً على تصريح بهشلي، قال تشيليك: «نُرحب بتصريحات السيد بهشلي»، مضيفاً أن «هذا التصريح يجسد وحدة وتماسك (تحالف الشعب)، والتوافق والعزم على ترشيح رئيسنا للانتخابات».

ولا يحق لإردوغان بموجب الدستور الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 2028، بعدما استنفد عدد مرات الترشح (مدتان كل منهما 5 سنوات)، وأمامه حتى يمكنه الترشح للانتخابات المقبلة أحد خيارين؛ إما تعديل الدستور، وإما أن يطلب من البرلمان تجديد الانتخابات، وهو ما يتطلب موافقة 360 نائباً (3 أخماس أعضاء البرلمان البالغ إجمالي عددهم 600 عضو) على طلب التجديد، لا يملك منها «تحالف الشعب» سوى 327 صوتاً ويحتاج إلى أصوات 33 نائباً من أحزاب أخرى.

وتتطلب الموافقة على دستور جديد في البرلمان غالبية الثلثين (400 نائب)، وهو أمر صعب بالنسبة إلى «تحالف الشعب»، الذي يتخوف أيضاً من طرح مشروع الدستور للاستفتاء الشعبي إذا لم يمرَّر في البرلمان بهذه الغالبية.

ياواش أقوى المنافسين

وتشير استطلاعات الرأي، التي أجريت خلال الأسابيع الأخيرة، إلى أن إردوغان سيخسر الانتخابات الرئاسية المقبلة حال ترشح رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المنتخب؛ المعزول مؤقتاً بقرار قضائي، أوزغور أوزيل، حيث سيحصل الأخير على 52 في المائة من الأصوات، بينما تزيد النسبة حال ترشح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، إلى 55 في المائة، أما أقوى منافسي إردوغان فهو رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، بنسبة 59 في المائة من الأصوات.

رئيس بلدية أنقرة المعارض منصور ياواش يبرز بوصفه أقوى منافس لإردوغان على الرئاسة (حسابه على إكس)

ويبرز ياواش، المنتمي إلى حزب «الشعب الجمهوري»، مرشحاً مفضلاً لدى مختلف أطياف المعارضة التركية؛ سواء أكانت القومية أم ذات التوجه الإسلامي التي تتشابه مع حزب «العدالة والتنمية».

وأعلن رئيس حزب «الرفاه من جديد»، فاتح أربكان، الذي يناقش تشكيل تحالف مع حزب «السعادة»، أنه يخطط للترشح للرئاسة، لكن إذا ترشح ياواش فإنه سيدعمه.

واستهدف إردوغان ياواش، خلال كلمة باجتماع لفرع حزب «العدالة والتنمية» في أنقرة، الاثنين، منتقداً الأزمات المرورية ومشكلة نقص المياه في العاصمة.

وانتقد ما عدّه «فشل المعارضة في خدمة الشعب»، قائلاً: «رغم مكاسبها الكبيرة في الانتخابات المحلية عام 2024، فإنهم ليس لديهم ما يقدمونه. انظروا إلى ما يشغلهم»، في إشارة إلى النزاع القضائي على رئاسة الحزب بين رئيسه أوزغور أوزيل ورئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو.

إردوغان متحدثاً أمام أعضاء فرع حزب «العدالة والتنمية» في أنقرة الاثنين (الرئاسة التركية)

وأضاف إردوغان: «لا يمر يوم من دون صراعٍ بينهم، لم نتمكن من تعليمهم تبنّي موقفٍ وطنيٍّ موحّدٍ بشأن قضايا كالسياسة الخارجية والدفاع ومكافحة الإرهاب. ما نعانيه الآن هو نقصٌ في المعارضة».

وتابع إردوغان أنه «بينما يتنازع خصومنا السياسيون على المقاعد، فإننا نبذل قصارى جهدنا لإعداد تركيا للمستقبل. ستستضيف أنقرة هذا العام قمماً مهمة؛ منها قمة (حلف شمال الأطلسي - ناتو) في يوليو (تموز) المقبل، وسيحضرها قادة كثر، بمن فيهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب... ستعزز حضور تركيا الدولي أكبر من أي وقت مضى».

اعتقالات قبل قمة الـ«ناتو»

في السياق، نفذت قوات الأمن التركي حملة مداهمات واسعة في أنحاء العاصمة أنقرة، الثلاثاء، في إطار الاستعدادات الأمنية لقمة الـ«ناتو» التي ستعقد في 7 و8 يوليو المقبل.

وقُبض على 209 أشخاص من بين 241 صدرت أوامر باعتقالهم من النيابة العامة، بينهم أكاديميون وحقوقيون وأعضاء في أحزاب وتنظيمات يسارية نظموا مسيرات احتجاجية ضد عقد القمة في أنقرة أو دعوا إلى الاحتجاج عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

مسيرة احتجاجية ضد استضافة قمة الـ«ناتو» في أنقرة (إعلام تركي)

في الوقت ذاته، أعلنت ولاية أنقرة حظر جميع الاجتماعات والمظاهرات والمؤتمرات الصحافية والاعتصامات والمسيرات والإضرابات عن الطعام وإقامة الأكشاك أو الخيام أو الأنشطة المماثلة، بدءاً من منتصف ليل 28 يونيو الحالي حتى منتصف ليل 10 يوليو المقبل، في إطار التدابير الخاصة بانعقاد القمة الـ36 للـ«ناتو».

وقالت الولاية، في بيان، إنه «بالنظر إلى الإجراءات التي اتخذتها سابقاً جماعات مختلفة في المناطق التي سيقيم فيها الضيوف وستُعقد فيها اجتماعات بشأن قمة الـ(ناتو)، والدعوات التي أطلقتها هذه الجماعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ تقرر فرض الحظر في جميع أنحاء الولاية؛ حرصاً على الأمن القومي، وسمعة بلادنا، وسلامة وأمن مواطنينا، والنظام العام، ومنعاً للجريمة، وتوفيراً لأعلى مستويات الحماية لحقوق وحريات الآخرين وأرواح الوفود المشاركة في القمة».


رئيس وزراء سابق: إسرائيل هرّبت أجهزة «ستارلينك» إلى إيران

صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)
صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)
TT

رئيس وزراء سابق: إسرائيل هرّبت أجهزة «ستارلينك» إلى إيران

صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)
صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)

اعترف رئيس وزراء إسرائيلي سابق، الثلاثاء، بأن إسرائيل هربت أجهزة لاستقبال خدمة «ستارلينك» للإنترنت إلى إيران؛ ​لمساعدة المتظاهرين المناهضين الحكومة، لكنه قال إن حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لم تواصل تنفيذ هذا المخطط، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال نفتالي بينيت، الذي شغل منصب رئيس الوزراء من 2021 إلى 2022، إنه بادر بـ«عملية شراء وتهريب عشرات الآلاف من أجهزة ‌استقبال خدمة ‌(ستارلينك) إلى إيران؛ مما كان ​سيسمح ‌باستمرار ⁠خدمة الإنترنت ​وشبكات التواصل الاجتماعي».

وتوفر ⁠شركة «ستارلينك» المملوكة لشركة «سبيس إكس»، التابعة للملياردير إيلون ماسك، خدمة الاتصال بالإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية. واتهمت إيران في السابق إسرائيل والولايات المتحدة بتهريب هذه الأجهزة لتقويض أمنها. ولا تمتلك «ستارلينك» ترخيصاً للعمل في إيران، لكن ماسك قال من قبل إن الخدمة تعمل ⁠هناك.

وذكر بينيت أن الهدف من الأجهزة ‌كان تمكين المتظاهرين من التنسيق ‌فيما بينهم وإسقاط النظام الإيراني. وأضاف: «لسوء ​الحظ، توقفت الحكومة الإسرائيلية ‌الحالية؛ التي لا تتمتع بالكفاءة، عن فعل ذلك... وعندما ‌اندلعت الاحتجاجات، لم تكن تلك البنية التحتية جاهزة».

ولم يرد مكتب نتنياهو على الأسئلة المتعلقة بتعليقات بينيت، ولم يتسن الحصول على تعليق من شركة «سبيس إكس» خارج ساعات العمل ‌في الولايات المتحدة.

وقطعت السلطات الإيرانية خدمة الإنترنت عن الشعب خلال مراحل الاضطرابات، ومن بينها ⁠الاحتجاجات التي ⁠عمت البلاد في يناير (كانون الثاني) الماضي وأسفرت عن سقوط قتلى، وطوال فترة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وسبق أن أوردت «رويترز» أن بعض الإيرانيين لجأوا إلى خدمة «ستارلينك» خلال انقطاع الإنترنت.

وقال بينيت، وهو زعيم حزب يميني وأحد السياسيين الذين يعارضون نتنياهو ويسعون إلى خلافته في الانتخابات المقرر إجراؤها بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، إنه ينبغي لإسرائيل ودول الشرق الأوسط الأخرى «توحيد الجهود لإطاحة النظام الإيراني وإسقاطه في نهاية المطاف».

وأضاف، ​وسط تصفيق الحضور الذي كان يخاطبه: «إنه ​نظام فاسد، وعتيق ومنفصل عن الواقع، وغير ذي كفاءة، وسيسقط كما سقط الاتحاد السوفياتي».


الجيش الإسرائيلي يطلق النار على عناصر من «حزب الله» اجتازوا «المنطقة الأمنية»

مركبة عسكرية إسرائيلية خلال دورية على طول المنطقة الشمالية في الجليل الأعلى على الحدود مع لبنان يوم 18 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
مركبة عسكرية إسرائيلية خلال دورية على طول المنطقة الشمالية في الجليل الأعلى على الحدود مع لبنان يوم 18 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يطلق النار على عناصر من «حزب الله» اجتازوا «المنطقة الأمنية»

مركبة عسكرية إسرائيلية خلال دورية على طول المنطقة الشمالية في الجليل الأعلى على الحدود مع لبنان يوم 18 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
مركبة عسكرية إسرائيلية خلال دورية على طول المنطقة الشمالية في الجليل الأعلى على الحدود مع لبنان يوم 18 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إن قواته أطلقت النار على أربعة من عناصر «حزب الله» بعد أن اجتازوا «المنطقة الأمنية» التي أقامتها الدولة العبرية في جنوب لبنان.

وبحسب بيان الجيش، فإن العناصر كانوا «يركبون حفارة ودراجة نارية على مرتفعات علي الطاهر، ثم دخلوا إلى المنطقة الأمنية».

وأضاف البيان أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بهدف إبعاد مصدر التهديد، إلا أن العناصر واصلوا التحرك مقتربين من القوات دون الانصياع للدعوات بالتراجع؛ ما أجبر الجيش على إطلاق النار نحو مصدر التهديد بهدف إزالته، وتم رصد إصابتهم.