كان غياب لاعب خط الوسط الموهوب فرينكي دي يونغ عن منتخب هولندا لكرة القدم، أمراً معتاداً خلال العامين الماضيين، لكنّ الفريق دائماً ما يكون أفضل بوجوده ضمن التشكيلة.
وعانى دي يونغ (29 عاماً) من سلسلة من الإصابات الطفيفة؛ أبرزها إصابة في الكاحل أبعدته عن بطولة أوروبا 2024، وتعرض مؤخراً لتمزق في عضلات الفخذ الخلفية، مما أدى إلى غيابه عن آخر مباراتين دوليتين في مارس (آذار) الماضي.
وكان من الممكن أن يكون رصيده البالغ 64 مباراة دولية أكبر بكثير لولا الإصابات، وستنتظر هولندا بفارغ الصبر عودة دي يونغ بكامل لياقته البدنية للمشاركة في كأس العالم بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ويعدّ دي يونغ محرك الفريق؛ إذ يتحكم في إيقاع اللعب ويوجه مجرياته من موقعه المتأخر في قلب خط الوسط. وتضفي تمريراته الدقيقة بعداً إضافياً على براعة هولندا الهجومية.
ولم يكن مستغرباً أن المخاوف بشأن جاهزيته تصاعدت مجدداً، بعد أن غاب عن عدد من المباريات مع برشلونة أثناء احتفاظ الفريق بلقب دوري الدرجة الأولى الإسباني الشهر الماضي، رغم أن مدرب هولندا رونالد كومان تحرك سريعاً لتهدئة هذه الهواجس.
وقال كومان: «لسنا قلقين، على الرغم من أنه كان من الأفضل لو لعب».
وشارك دي يونغ في بطولتين كبيرتين، لكن غيابه عن بطولة أوروبا 2024 في ألمانيا، كان بمثابة ضربة قوية؛ فقد أجبرته إصابة في الكاحل على الابتعاد عن الملاعب لمدة 6 أشهر تقريباً.
وأوضح: «بالنسبة لشخص مثلي، كان ذلك أشبه بالأبدية. كانت أصعب فترة في حياتي».
وأضاف: «غبت عن بعض المباريات مع أياكس في عام 2018، وحدث ذلك عندما كان رونالد كومان على وشك استدعائي للمنتخب الوطني. كان موجوداً بالفعل في التدريب عندما وقع الأمر».
وتابع: «حاولت التصدي للكرة، وهبطت (على قدمي) بشكل خاطئ، تمزقت أربطة كاحلي الآخر. لكن ذلك لا شيء مقارنة بهذا».
وعاد دي يونغ ليساعد هولندا في التأهل لكأس العالم، وفي الشهر الماضي أصبح أكثر لاعب هولندي مشاركة مع برشلونة (293 مباراة)، مما أظهر قيمته للنادي، الذي لعب فيه مجموعة من أساطير هولندا؛ أمثال يوهان كرويف ويوهان نيسكينز وباتريك كلويفرت وكومان.
وتمثل بطولة كأس العالم هذه فرصة لدي يونغ ليحجز لنفسه مكاناً آخر بين أبرز لاعبي كرة القدم في بلاده.
وقال لصحيفة «الغارديان»: «تصبح لديك رغبة أكبر في الوجود هناك والاستفادة القصوى من ذلك. منذ انضمامي لمنتخب هولندا، أعتقد أننا نملك الآن التشكيلة ذات الإمكانات الأكبر. لكن علينا أيضاً أن نضمن أن نصبح أفضل فريق».


