سندات الذكاء الاصطناعي تعيد رسم خريطة أسواق الدَّين العالمية وتتحدى الهيمنة الدولارية

«ألفابت» و«أمازون» تقودان موجة اقتراض تاريخية في أوروبا وآسيا

زوار يمرُّون بجناح يعرض أحرف «AI» (الذكاء الاصطناعي) في معرض هانوفر الصناعي يوم 21 أبريل 2026 (رويترز)
زوار يمرُّون بجناح يعرض أحرف «AI» (الذكاء الاصطناعي) في معرض هانوفر الصناعي يوم 21 أبريل 2026 (رويترز)
TT

سندات الذكاء الاصطناعي تعيد رسم خريطة أسواق الدَّين العالمية وتتحدى الهيمنة الدولارية

زوار يمرُّون بجناح يعرض أحرف «AI» (الذكاء الاصطناعي) في معرض هانوفر الصناعي يوم 21 أبريل 2026 (رويترز)
زوار يمرُّون بجناح يعرض أحرف «AI» (الذكاء الاصطناعي) في معرض هانوفر الصناعي يوم 21 أبريل 2026 (رويترز)

من أوروبا إلى اليابان وسويسرا، تُظهر الإصدارات الضخمة من السندات التي تقودها شركات التكنولوجيا الكبرى أن الأسواق الأصغر، والتي غالباً ما تطغى عليها الولايات المتحدة، باتت قادرة على إحداث تأثير يتجاوز حجمها في سوق سندات الشركات العالمية البالغة نحو 40 تريليون دولار.

وتُعد شركة «ألفابت»، المالكة لـ«غوغل»، فعلاً، من أكبر المقترضين في أسواق سندات الشركات المقومة بالجنيه الإسترليني والفرنك السويسري، بينما جمعت «أمازون» 14.5 مليار يورو (16.88 مليار دولار) في مارس (آذار) عبر صفقة من 8 أجزاء، وهي الأكبر على الإطلاق في سوق سندات الشركات باليورو، وفقاً لمجموعة بورصة لندن.

مجسَّمات ألعاب صغيرة أمام شعار شركة «غوغل» (رويترز)

وقال مصرفيون إن إصدارات الديون من قبل ما تُعرف بـ«شركات التكنولوجيا العملاقة» خارج الولايات المتحدة، تأتي ضمن استراتيجية لتنويع مصادر التمويل مبكراً، في ظل خطط هذه الشركات لتمويل استثمارات ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما مراكز البيانات، خلال السنوات المقبلة.

كما يُسهم الاقتراض بالعملات الأجنبية في تمكين هذه الشركات من التحوّط ضد تقلبات أسعار الصرف المرتبطة بأصولها العالمية، إلى جانب الاستفادة من انخفاض تكاليف الاقتراض نسبياً في بعض الأسواق مثل أوروبا، وفق «رويترز».

وسجلت «ألفابت» أرقاماً قياسية في عدد من الأسواق؛ حيث حققت إصداراتها المقومة بالين والدولار الكندي والفرنك السويسري والجنيه الإسترليني مستويات غير مسبوقة في الاقتراض بهذه العملات.

وقال جوليو باراتا، الرئيس المشارك لقسم تمويل الشركات ذات الدرجة الاستثمارية في بنك «بي إن بي باريبا»: «إذا نظرنا إلى وتيرة استثمارات هذه الشركات، ومع استشراف الـ12 شهراً المقبلة، فإن بعضها قد يصبح بالفعل من بين أكبر المُصدِّرين عالمياً بأي عملة».

وفي أوروبا، ساهمت «ألفابت» و«أمازون» في رفع حجم اقتراض الشركات الأميركية غير المالية إلى أكثر من 60 مليار يورو (69.85 مليار دولار) هذا العام، وهو مستوى قياسي جديد.

مبيعات ديون قياسية

ويتوقع بنك «مورغان ستانلي» أن يبلغ إجمالي اقتراض شركات الحوسبة السحابية العملاقة نحو 50 مليار يورو من ديون اليورو هذا العام، ما قد يدفع الولايات المتحدة لتجاوز فرنسا وتصبح أكبر مصدر لسندات الشركات في منطقة اليورو.

مجسَّمات صغيرة مع حواسيب وهواتف ذكية أمام شعار شركة «أمازون» (رويترز)

وقال جون سيرفيديا، الرئيس المشارك العالمي لتمويل الدرجة الاستثمارية في بنك «جي بي مورغان»، والذي قاد صفقات حديثة لشركات الحوسبة السحابية العملاقة: «تطورت أسواق كثيرة من هذه الأسواق، بما في ذلك سوق اليورو، وأصبحت توفر عمقاً وفرصاً أكبر بكثير لجمع رؤوس أموال ضخمة مقارنة بالماضي».

ومع صفقات شركات الحوسبة السحابية العملاقة، ارتفعت مبيعات سندات الشركات غير المالية ذات الإصدار الدولي، التي ترصدها مجموعة بورصة لندن، بشكل ملحوظ في أسواق مثل الفرنك السويسري والين هذا العام.

وأضاف سيرفيديا: «الشركات الأميركية -باستثناء عمالقة الحوسبة السحابية- باتت تنظر إلى الأسواق الخارجية بجدية أكبر مما كانت عليه سابقاً».

وعلى نطاق أوسع، ارتفع الاقتراض أيضاً بعملات مثل الدولار الأسترالي ودولار هونغ كونغ، في ظل سعي الشركات الدولية إلى تنويع مصادر تمويلها. وفي المقابل، يوجِّه المستثمرون اهتماماً متزايداً نحو تنويع استثماراتهم بعيداً عن الدولار الأميركي، في ظل التوترات الجيوسياسية وعدم استقرار السياسات.

بناء انكشاف على الذكاء الاصطناعي

ووفقاً لـ«بنك أوف أميركا»، ضاعفت شركات الحوسبة السحابية العملاقة إصداراتها من السندات غير الدولارية لتصل إلى نحو 30 في المائة من إجمالي تمويلها عبر السندات هذا العام.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ آلية (رويترز)

وأوضح سيرفيديا أن جمع الأموال من الأسواق الخارجية يتيح لهذه الشركات أيضاً إطالة الفترات الزمنية بين عمليات الاقتراض في السوق الأميركية، مع إمكانية الحصول في بعض الحالات على تكاليف تمويل أقل من السوق الدولارية أو مماثلة لها.

وقد يؤثر الإفراط في الاقتراض سلباً على جودة ائتمان المقترضين؛ حيث يشير محللون إلى مؤشرات على ضعف أداء شركات الحوسبة السحابية العملاقة، مقارنة بسوق سندات الشركات الأميركية، ما قد يساهم في إعادة التوازن تدريجياً.

وقال باراتا من «بي إن بي باريبا»، الذي قاد أيضاً صفقات لصالح «ألفابت» و«أمازون»، إن هذه الشركات تفضِّل الاحتفاظ بالأموال في العملات التي تُصدر بها السندات، بدلاً من تحويلها إلى الدولار.

في المقابل، يُبدي المستثمرون اهتماماً متزايداً بزيادة انكشافهم على قطاع الذكاء الاصطناعي عبر أسواق السندات الدولية، في وقت كان فيه حضور شركات التكنولوجيا محدوداً نسبياً في السابق.

فعلى سبيل المثال، يستثمر نيكولاس فورست، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «كاندريام»، في إصدارات اليورو الخاصة بشركات الحوسبة السحابية العملاقة، لتعزيز تعرضه لقطاع التكنولوجيا في سوق السندات الأوروبية.

وبحلول نهاية أبريل (نيسان)، أصبحت شركة «ألفابت» بالفعل رابع أكبر مقترض في مؤشر «آي سي إي بوفا» للسندات المؤسسية المقومة بالجنيه الإسترليني، وذلك بعد جولة إصدار واحدة فقط، وسادس أكبر مقترض بالسندات المقومة بالفرنك السويسري.

ومع ازدياد إصدارات قطاع التكنولوجيا، باتت أسواق سندات الشركات خارج الولايات المتحدة أكثر ارتباطاً بتطورات هذا القطاع، سواء في فترات الازدهار أو التباطؤ.

وقال ديفيد زان، رئيس قسم الدخل الثابت الأوروبي في «فرانكلين تمبلتون»: «إذا ظهرت أي اضطرابات في قطاع الذكاء الاصطناعي، فمن المرجح أن ينعكس ذلك على شكل مزيد من التقلبات في الأسواق».


مقالات ذات صلة

السندات الحكومية الهندية تسجل خسائر أسبوعية للأسبوع الثامن توالياً

الاقتصاد ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)

السندات الحكومية الهندية تسجل خسائر أسبوعية للأسبوع الثامن توالياً

تراجعت السندات الحكومية الهندية للأسبوع الثامن على التوالي؛ إذ أدى ارتفاع أسعار النفط وتحول البنك المركزي نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً إلى إضعاف شهية المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (مومباي )
الاقتصاد رجل ينعكس صورُه على لوحة لعرض أسعار الأسهم في طوكيو (رويترز)

المستثمرون الأجانب يتحولون إلى البيع الصافي في الأسهم الآسيوية خلال سبتمبر

تحول المستثمرون الأجانب إلى صافي البائعين للأسهم الآسيوية في سبتمبر، في انعكاس للتدفقات المسجلة خلال الشهر السابق.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

اليورو يتجه لخسارة أسبوعية خامسة وسط مخاوف بشأن الديون الفرنسية

اتجه اليورو يوم الجمعة نحو تسجيل خامس انخفاض أسبوعي متتالٍ، رغم تراجع وتيرة عمليات البيع، في ظل استقرار سوق السندات الفرنسية المتعثرة وانخفاض أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة، لندن )
الاقتصاد سبائك ذهب وعملات «سوفرين» ذهبية معروضة في شركة «بيرد آند كو» في لندن - بريطانيا (رويترز)

الذهب يرتفع بأكثر من 1 % بدعم تراجع الدولار وعوائد السندات

ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1 في المائة يوم الجمعة، مدعومة بتراجع الدولار الأميركي وانخفاض عوائد سندات الخزانة وهبوط أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

تكاليف الاقتراض البريطانية لأجل 10 سنوات تسجل أعلى مستوى منذ 2007

سجلت تكاليف الاقتراض البريطانية طويلة الأجل مستويات جديدة لم تشهدها منذ عقود يوم الخميس، في إطار موجة بيع عالمية للسندات، دفعت إليها قفزة حادة في أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

//

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو (178.13 مليار دولار) مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

وينص التصور الذي قدمته الرئاسة الآيرلندية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل على تحديد الإطار المالي للفترة من 2028 إلى 2034 عند 1.826 تريليون يورو، بدلاً من نحو 1.985 تريليون يورو. وقد تم احتساب المبلغين بالأسعار الجارية، أي مع مراعاة التضخم المتوقع خلال فترة الموازنة الممتدة لسبع سنوات.

ويقترح التصور إجراء تخفيضات كبيرة بصورة خاصة في المجالات التي كانت المفوضية الأوروبية تعتزم زيادة الإنفاق عليها مستقبلاً، وهي تعزيز القدرة التنافسية، والبحث العلمي، والدفاع، والسياسة الخارجية، وسياسة التنمية. وفي المقابل، لن تتأثر إلى حد كبير البنود التقليدية الكبرى في الموازنة، وهي السياسة الزراعية، وسياسة التماسك.

وتهدف سياسة التماسك إلى تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق أوروبا، وتعود فائدتها بصورة أساسية على الدول الأعضاء الأكثر فقراً في الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأوروبية طويلة الأجل المقبلة بحلول نهاية العام الجاري. لكن لا يزال من المشكوك فيه أن يتيح التصور الجديد تحقيق تقدم سريع في المفاوضات.

وكانت ألمانيا وعدد من الدول الرئيسة الأخرى التي تسهم في الموازنة بأكثر مما تحصل عليه منها -مثل هولندا، والسويد، والنمسا- قد طالبت الرئاسة الآيرلندية للمجلس بخفض مشروع الموازنة بمئات المليارات من اليوروات.

ووصف دبلوماسي أوروبي المقترح الآيرلندي، السبت، بأنه مخيب للآمال، ولا يصل حتى إلى مستوى يمكن اعتباره أساساً محتملاً للتوصل إلى اتفاق، وقال إن الزيادة الكبيرة المقررة في الإنفاق لا يمكن تحمل تكلفتها، وإن المقترح، من خلال تفضيل أولويات سياسية تعود إلى القرن العشرين، لا يهيئ الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأضاف الدبلوماسي: «نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من الواقعية المالية، وإلى قدر أقل من الأوهام المالية».

وتُموّل موازنة الاتحاد الأوروبي في معظمها من حصة تُقتطع من الدخل القومي الإجمالي للدول الأعضاء. وباعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تقدم ألمانيا المساهمة الكبرى بفارق واضح عن بقية الدول.


الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

اعتبرت بكين، السبت، أن الصين والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي «التصعيد» في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان نُشر السبت، أن المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في بكين بين وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو ونظيره في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش كانت «ناجحة» وشكلت «نقطة انطلاق جديدة».

وأشار البيان إلى أن «النتائج والتوافق الذي توصل إليه الجانبان دليل واضح على أن لدى الصين والاتحاد الأوروبي الإرادة والحكمة لإدارة الخلافات ومعالجتها بشكل سليم من خلال الحوار والتشاور، وتجنب تصعيد الاحتكاكات بفاعلية».

وكان شيفتشوفيتش قد صرح الجمعة عقب اختتام محادثات استمرت يومين، بأن بكين وافقت على «ضبط» صادراتها من السيارات الهجينة إلى التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، إذ يواجه مصنعو السيارات المحليون ضغوطاً متزايدة جراء المنافسة الصينية.

وصرح مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي للصحافيين بأن الاتفاق «يفتح آفاقاً لخفض صادرات الصين (من السيارات الهجينة) بأكثر من النصف»، وذلك استناداً إلى توقعات تغطي فترة أربع سنوات.

وتُعد شحنات السيارات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي من أكثر القضايا إثارة للجدل ضمن الفائض التجاري الصيني المتنامي مع التكتل، الذي يبلغ حالياً نحو مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً.

ويتهم كثيرون في أوروبا الصين بممارسات تجارية غير عادلة، تشمل دعم الشركات بإعانات ضخمة وإغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر والتلاعب بالعملة.

وما يزيد من تفاقم هذه القضية حالة الركود المستمر في الطلب المحلي داخل الاقتصاد الصيني، ما يدفع المصنعين للبحث عن أسواق بديلة في الخارج.

وأفاد بيان مشترك نُشر الجمعة بأن الجانبين «توصلا إلى تفاهم بشأن تجارة السيارات الهجينة بطريقة تتوافق» مع قواعد منظمة التجارة العالمية، واصفاً المحادثات بأنها كانت «مكثفة».

وذكرت وزارة التجارة الصينية، السبت، أن المحادثات تضمنت «نقاشات معمقة حول تجارة السيارات الكهربائية والهجينة، وتجنب تصعيد الموقف، وحماية المصالح التصديرية الفعلية للشركات الصينية بفاعلية».

وتعهدت الصين خلال المحادثات بالاستمرار في توريد مواد حيوية، من بينها معادن نادرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة تحظى بمتابعة دقيقة منذ أن فرضت بكين شرط الحصول على تراخيص تصدير العام الماضي.

وسيواصل الجانبان «تكثيف العمل بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة ذات الاهتمام المشترك»، حسبما أعلنت وزارة التجارة الصينية، مضيفة أن الاجتماع المقبل من هذا النوع سيُعقد في مارس (آذار).


«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
TT

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

أعلن البنك المركزي العراقي، السبت، عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل يوم السابع من الشهر الحالي.

وشهدت الأسواق العراقية اضطرابات بعد قرار البنك المركزي العراقي المفاجئ برفع سعر صرف الدولار في مشروع الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية لعام 2027 من 1320 ديناراً إلى 1520 لكل دولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان صحافي، السبت، بشأن حوالات التجار مستحقة التنفيذ، إنه يتابع العمليات المصرفية المنفذة قبل وبعد تعديل سعر صرف الدولار، ويتحقق من التزام المصارف بالتعليمات والضوابط النافذة، بما يضمن حماية حقوق التجار والزبائن.

ودعا الشركات والتجار الذين كانت حوالاتهم الخاصة بتمويل الاستيرادات مستحقة للتنفيذ قبل تاريخ السابع من الشهر الحالي إلى مراجعة مصارفهم، والتأكد من تنفيذها، لا سيما أن البنك المركزي سبق أن عزّز حسابات المصارف لتغطية تلك الحوالات ومتابعة أي تأخير، والتحقق من عدم تحميل التجار فروقات سعر الصرف عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق.

وشدد البنك أنه «في حال تأخر التنفيذ أو المطالبة بمبالغ إضافية، يمكن تقديم شكوى عبر منصة الشكاوى التابعة للبنك المركزي العراقي لمتابعتها مع المصرف المعني»، مشيراً إلى أنه يعمل بالتنسيق مع المصارف وشركات الدفع الإلكتروني على إطلاق بطاقات خاصة بالتجارة الخارجية لصغار التجار لتسهيل تمويل استيراداتهم، وفق الآليات والضوابط التي يحددها البنك.

وتسبب تعديل سعر صرف الدولار في العراق في ارتفاع أسعاره في السوق الموازية إلى 1665 ديناراً، وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والأجهزة الكهربائية.