إنريكي نجح في وضع سان جيرمان على قمة الهرم الأوروبي ومتعطش للمزيد

آرسنال يتجاوز خيبة خسارة نهائي دوري الأبطال ويطوف بحافلته محتفلاً باللقب الإنجليزي

لاعبو سان جيرمان وجهازهم الفني على منصة التتويج يحتفلون بكأس دوري الابطال للمرة الثانية تواليا (ا ب ا)
لاعبو سان جيرمان وجهازهم الفني على منصة التتويج يحتفلون بكأس دوري الابطال للمرة الثانية تواليا (ا ب ا)
TT

إنريكي نجح في وضع سان جيرمان على قمة الهرم الأوروبي ومتعطش للمزيد

لاعبو سان جيرمان وجهازهم الفني على منصة التتويج يحتفلون بكأس دوري الابطال للمرة الثانية تواليا (ا ب ا)
لاعبو سان جيرمان وجهازهم الفني على منصة التتويج يحتفلون بكأس دوري الابطال للمرة الثانية تواليا (ا ب ا)

استند فوز باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم موسمين متتاليين على الموهبة وعمق التشكيلة والتطور الخططي، ولكن أولئك الموجودين داخل النادي يشيرون أولاً إلى عنصر لا يلاحظه كثيرون عند شرح صعودهم إلى قمة أوروبا، ألا وهو الإيمان بقدرات المدير الفني الإسباني لويس إنريكي.

إنريكي نجح في الإرتقاء بشان جيرمان الى قمة أوروبا (د ب ا)

وصل إنريكي إلى باريس عام 2023، ووعد بتغيير ثقافي بدلاً من السحر الفوري؛ إذ أراد المدرب الإسباني فريقاً تفوق فيه التضحية الجماعية المكانة الفردية، وحيث يدافع أكبر الأسماء ويضغطون ويعانون معاً.

وبعد فوزه بلقبين من دوري أبطال أوروبا في وقت لاحق، يتحدث لاعبوه عنه بوصفه مهندساً وقائداً أكثر من كونه مدرباً. وقال المدافع المغربي أشرف حكيمي بعد فوز باريس سان جيرمان على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، في المباراة النهائية عقب التعادل 1-1 بعد الوقت الإضافي: «ليس من السهل تحقيق ذلك مرتين متتاليتين، ولكننا فعلناها. المدرب صاحب الصوت الأعلى في النادي. نحن نتبعه ونثق به. منذ اليوم الأول أخبرنا بأن الفريق أهم من اللاعب. لم نصنع فريقاً فحسب؛ بل أسسنا عائلة».

أرتيتا ونجوم أرسنال على متن الحافلة المكشوفة يحتفلون وسط جماهيرهم بلقب الدوري الانجليزي (رويترز)

وأصبحت هذه الفكرة المبدأ الأساسي للعصر الحديث لسان جيرمان. وكان النادي الفرنسي مدة سنوات يضم مجموعة من النجوم بدلاً من تشكيل فرق حقيقية، وغالباً ما كان يُنظر إلى إخفاقاته في دوري أبطال أوروبا على أنها انهيار نفسي تحت الضغط.

وبدلاً من ذلك، بنى إنريكي فريقاً قائماً على القوة والصمود والثقة المطلقة في إطار جماعي. لا يزال سان جيرمان يُسعد الجماهير بهجومه؛ لكن المشهد أصبح ثانوياً بالنسبة للهيكلية والالتزام.

وأصر المدرب الإسباني على أنه لا يهتم كثيراً بالإرث ولا المديح الشخصي، متجاهلاً الإشارات إلى أنه أصبح الآن من بين المدربين الأسطوريين في عالم كرة القدم، وعلَّق: «أسطورة؟ لا يهمني ذلك».

ومع ذلك، يصفه لاعبو سان جيرمان بشكل متزايد بأنه القوة الدافعة وراء فريق يبدو الآن قادراً على تمديد هيمنته.

وقال البرتغالي فيتينيا إن الفريق خاض موسماً مرهقاً اتسم بالإصابات والضغط البدني والمتطلبات الشاقة بعد فترة إعداد قصيرة، ولكنه أشاد بلويس إنريكي لتمكنه من الحفاظ على تماسك الفريق خلال الأوقات الصعبة. وقال لاعب الوسط الدولي: «كان هناك كثير من التقلبات. كنا نعلم عند بدء الموسم بعد قليل من الراحة والاستعداد، أنه ستكون هناك مشكلات بدنية وإصابات، ولكننا كنا مستعدين لذلك».

وكرر فيتينيا إشادة المهاجم عثمان ديمبيلي بالجهاز الفني لسان جيرمان، لإدارته الفريق بشكل مثالي في موسم بدأ بعد استراحة قصيرة فقط، عقب نهائي كأس العالم للأندية الذي خسره الفريق أمام تشيلسي. وأضاف فيتينيا: «خضنا كثيراً من المباريات من دون لاعبين بارزين، ولكن حتى مع ذلك تمكنَّا من التطور والفوز. ما قام به الفريق وكذلك أولئك الذين لعبوا دقائق أقل، يستحقون الكثير عليه».

وحرص إنريكي باستمرار على تمكين لاعبي الفريق طوال فترة ولايته، رافضاً بناء هياكل على أساس السمعة وحدها. وبعد المباراة النهائية، أشار بشكل خاص إلى وارن زاير-إيمري، رغم أن لاعب الوسط لم يشارك سوى في الوقت الإضافي، بعد أن تألق اللاعب (20 عاماً) في الوسط والدفاع في بعض الأوقات خلال الموسم، لتعويض غياب حكيمي وفابيان رويز للإصابة.

وقال إنريكي: «كنا غير منصفين للغاية تجاه وارن كمدربين». وأضاف عن أصغر لاعب يفوز بنهائيين في دوري أبطال أوروبا: «كان يستحق أن يلعب النهائي. وأظهر في الدقائق التي لعبها أنه شخص مميز».

كما سمح الإيمان بالفريق بمرور باريس سان جيرمان بمرحلة انتقالية كانت تهدد في السابق بزعزعة استقرار النادي، ولم يعد رحيل المهاجمين النجوم في السنوات القليلة الماضية يبدو كأنه أمر وجودي. بدلاً من ذلك، يعمل الفريق الباريسي الآن بوضوح غير معتاد.

ورد إنريكي على سؤال بشأن الانتقالات: «نحن نعرف المسار الذي نريد أن نسلكه. نحن نعمل من أجل المستقبل، ولكننا لسنا في عجلة من أمرنا».

حتى الاحتفالات داخل معسكر سان جيرمان كانت تحمل فعلاً تلميحات بشأن ما سيأتي بعد ذلك. وقال القائد البرازيلي ماركينيوس: «لدينا مدرب سيدفعنا للفوز باللقب الثالث (لدوري أبطال أوروبا)».

ساكا نجم أرسنال ولحظة حزن لضياع اللقب الأوروبي (رويترز)

وكرر فيتينيا هذا الشعور، ووصف إنريكي بروح مرحة بأنه «الجاني» والمسؤول عن تعطش الفريق اللامتناهي لمزيد من الألقاب. وقال بابتسامة: «هذه الرغبة في الفوز بالمزيد وعدم التوقف أبداً، إنريكي هو المتسبب فيها والمسؤول عنها».

واستحوذ سان جيرمان على الكرة بنسبة 72 في المائة مقابل 28 في المائة لآرسنال، وقام بأربعة أضعاف هجمات آرسنال وتمريراته المكتملة تقريباً.

وأكد إنريكي في ملعب «بوشكاش أرينا» بالعاصمة المجرية بعد النهائي: «نستحق الفوز بدوري الأبطال للمرة الثانية. في النهائي لا يستحق فريق أكثر من الآخر. حصلنا على بعض الحظ في النهاية». وأضاف: «إذا حلَّلت الموسم كله، والصعوبات التي واجهناها، فأعتقد أننا نستحق بوضوح الفوز. تغلبنا على خصم صعب جداً. كان الأمر معقداً؛ خصوصاً في الشوط الأول، لم نجد المساحات». وتابع: «في الشوط الثاني تحسنَّا، ولكن عندما تواجه آرسنال الذي يدافع بكتلة منخفضة بشكل مثالي، ويتميز بقوة بدنية وتقنية عالية، كان لا بد من بعض الحظ في النهاية».

وعند سؤاله عن احتمال إحراز لقب ثالث، قال إنريكي: «سيأتي الوقت للحديث عن ذلك، نحن سعداء بامتلاك أهداف تليق بالجماهير والنادي والمدينة».

وبشأن سوق الانتقالات المقبل، حذَّر قائلاً: «هذا فصل آخر لكن بالفلسفة نفسها، لسنا بحاجة إلى كثير من اللاعبين الآخرين؛ لأن تحسين هذا الفريق أمر صعب. سنحلل ونعمل على المرحلة المقبلة، ولكننا لسنا على عجلة من أمرنا، لدينا بالفعل فريق كبير. نحن أبطال أوروبا في الموسمين الأخيرين، خطوة خطوة».

ويبدو سان جيرمان، الذي ينعم بعصره الذهبي حالياً بفضل الدعم القطري وبقيادة مدرب إسباني عاشق الإتقان، قادراً على تحطيم جميع أنواع الأرقام القياسية أوروبياً؛ حيث لا توجد أي مؤشرات إلى نيته للتخلي عن هيمنته.

وقال القطري ناصر الخليفي، رئيس سان جيرمان، بينما كانت الاحتفالات قد بدأت للتو في وسط ملعب «بوشكاش أرينا» بالعاصمة المجرية بودابست: «بالتأكيد سندخل سوق الانتقالات وسندعم صفوفنا».

هذه الكلمات هي إنذار للمنافسين في أوروبا. وكان هذا هو الحال عند تعاقد سان جيرمان مع أكبر نجوم العالم منذ أعوام عدة، بداية مع النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، والبرازيلي نيمار، والفرنسي كيليان مبابي، والأرجنتيني ليونيل ميسي، وغيرهم. وينطبق الأمر نفسه على الفريق في نسخته الحالية؛ حيث جمع مجموعة رائعة من المواهب الشابة التي اكتسحت الجميع وسيطرت على دوري أبطال أوروبا، بطريقة لم يتفوق عليها في العصر الحديث سوى ريال مدريد الإسباني.

وكان متوسط أعمار الفريق الذي بدأ المباراة ضد آرسنال 25.8 عام، منهم 10 من لاعبي التشكيلة الأساسية التي فازت باللقب قبل 12 شهراً، وبينهم الشاب وارن زاير-إيمري الذي يبلغ من العمر 20 عاماً.

لقد بات سان جيرمان في ظل الملكية القطرية مصدر قلق لأندية عريقة، مثل ريال مدريد وبرشلونة الإسبانيين، ومانشستر سيتي وكل نظرائه الإنجليز. وأشار الخليفي: «أود أن أشكر جميع المدربين، والمدربين السابقين الذين دربوا باريس سان جيرمان، ولكن إنريكي مميز للغاية كمدرب، وكإنسان، وكشخص، إنه رائع. إنه أفضل مدرب في العالم».

آرسنال يتجاوز الإخفاق محتفلاً بالدوري

واحتاج آرسنال إلى عشرين عاماً طويلة ليشق طريقه مجدداً إلى النهائي الأوروبي، بعد محاولته الأولى غير الموفقة في 2006.

وبعد تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ 22 عاماً، أثبت المدرب الإسباني ميكل أرتيتا وفريقه أنهم عادوا إلى مصاف النخبة، غير أن المواجهة أمام بطل أوروبا المتوَّج للمرة الثانية توالياً كشفت أيضاً عن جوانب واضحة تحتاج إلى تطوير.

واضطر أرتيتا ولاعبوه إلى المشي بمرارة بجانب الكأس التي لم يسبق للنادي إحرازها، خلال تسلُّمهم ميداليات الوصافة في ملعب «بوشكاش أرينا» في العاصمة المجرية، بعدما أهدر كل من إيبيريتشي إيزي والبرازيلي غابريال ركلتَي ترجيح، لينتهي حلم كتابة فصل جديد في تاريخ فريق شمال لندن.

لكن آرسنال تجاوز خيبة أمله الأوروبية، وطاف أمس بحافلته المكشوفة محيط ملعب «الإمارات» ومنطقة شمال لندن، احتفالاً بتتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ عام 2004.

وبعد 18 ساعة فقط من خسارته المؤلمة أمام سان جيرمان بركلات الترجيح في نهائي دوري أبطال أوروبا بالعاصمة المجرية بودابست، عادت بعثة آرسنال للندن للاحتفال بالطواف بالحافلة لنحو 6 أميال، وسط اصطفاف آلاف من الجماهير على جانبَي الشوارع نحو ساعتين.

غادر لاعبو آرسنال المحبطين بودابست بعد ساعات من الهزيمة القاسية، ولكن أرتيتا تعهد باستغلال هذه النكسة كدافع لتحقيق المجد في الموسم المقبل. وقال أرتيتا: «أولاً وقبل كل شيء، يتعين علينا تجاوز هذا الألم، واستيعابه، وتحويله إلى دافع للتحسن والوصول إلى مستوى مختلف».

وأضاف المدرب الإسباني: «سأقضي بضعة أيام مع عائلتي، ثم سأبدأ عملية مراجعة ما أنجزناه. سوف نبدأ في اتخاذ بعض القرارات المهمة للغاية، إذا كنا نريد الارتقاء إلى مستوى آخر. نحتاج إلى إظهار هذا الطموح؛ لأننا قادرون على ذلك. ولكن هذا سيتطلب منا أن نكون طموحين وسريعين وأذكياء للغاية».

وهذه هي المرة الثانية التي يخسر فيها آرسنال نهائي أبرز البطولات الأوروبية للأندية، رغم أنهم هذه المرة سيعزُّون أنفسهم بالفوز مؤخراً بأول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز منذ 22 عاماً.

وتقدم النادي اللندني في بودابست عندما سجل كاي هافرتز هدفاً بعد 6 دقائق فقط من البداية، ولكن حامل اللقب تعادل بهدف من ركلة جزاء سجلها عثمان ديمبيلي، ثم عانى النادي الإنجليزي من خيبة أمل في ركلات الترجيح بعد الوقت الإضافي.

وقال أرتيتا بحزن شديد: «آرسنال كان من الممكن أن يحصل على ركلة جزاء عندما سقط نوني مادويكي تحت الضغط داخل المنطقة في الوقت الإضافي، ولكن لا أريد استخدام ذلك كعذر للخسارة».

وسلط أرتيتا الضوء على مستوى وجودة مهاجمي سان جيرمان، في إشارة إلى أن الفريقين ليسا على قدم المساواة في هذا الجانب، وأوضح: «ما يستطيعون فعله بالكرة، عبر التحركات الفردية، لم أرَ مثله»، ملمحاً إلى أن فريقه بحاجة إلى تعزيزات صيفية إذا أراد تجاوز القوة المهيمنة في أوروبا.

وفي العام الماضي، تعاقد آرسنال مع إيزي، والسويدي فيكتور يوكيريس، والإسباني مارتن سوبيميندي، ونوني مادويكي، من بين آخرين، ولكن أرتيتا بدأ المباراة النهائية وجميعهم على مقاعد البدلاء.

الشعور السائد هو أن مقاربة آرسنال نفسها بحاجة إلى التطور والتحسن. فهذا الموسم كان الفريق صلباً بشكل لافت دفاعياً؛ إذ لم يخسر أي مباراة في المسابقة قبل النهائي، وتلقى 7 أهداف فقط، بينها ركلة جزاء عثمان ديمبيلي نجم سان جيرمان التي فرضت التعادل، ثم اللجوء إلى وقت إضافي.

لكن آرسنال فقد الاستحواذ لصالح سان جيرمان، وسدد كرة واحدة فقط على المرمى خلال 120 دقيقة. يدرك آرسنال أن اللعب بالطريقة التي قدمها هذا الموسم يمكن أن يحقق دوري أبطال أوروبا، ولا سيما بالنظر إلى مدى اقترابه من اللقب، ولكنه ليس السيناريو الأرجح. وقال البرتغالي جواو نيفيز: «سان جيرمان كان الفريق الوحيد الذي أراد اللعب».

وكان آرسنال محظوظاً بمواجهة أتلتيكو مدريد الإسباني وسبورتينغ البرتغالي في طريقه إلى النهائي، مقارنة بمسار أكثر تعقيداً واجهه سان جيرمان. وفي المستقبل، سيجد الخصوم طُرقاً أفضل للدفاع أمام كراته الثابتة وسيحاكون تكتيكاته. فكرة القدم نادراً ما تقف عند حد.

لا يحتاج آرسنال إلى إعادة بناء شاملة؛ بل إلى تصحيح مسار ببضع درجات، ليصبح أكثر تهديداً من اللعب المفتوح، مع الحفاظ في الوقت ذاته على قوته الدفاعية.


مقالات ذات صلة

«يويفا» يعاقب ليون وهايدوك سبليت وطرابزون سبور بسبب تجاوزات جماهيرية

رياضة عالمية شملت العقوبة إغلاق ثلاثة أقسام من المدرج الشمالي في ملعب ليون (رويترز)

«يويفا» يعاقب ليون وهايدوك سبليت وطرابزون سبور بسبب تجاوزات جماهيرية

فرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، الخميس، عقوبات مالية وتأديبية على ثلاثة أندية أوروبية، هي ليون الفرنسي وهايدوك سبليت الكرواتي وطرابزون سبور التركي.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

قال مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه

«الشرق الأوسط» (كومو )
رياضة عالمية ناغلسمان (رويترز)

ناغلسمان يتصدر خيارات مانشستر يونايتد لخلافة كاريك

دخل الألماني يوليان ناغلسمان، المدرب السابق لمنتخب ألمانيا وبايرن ميونيخ، دائرة المرشحين البارزين لتولي تدريب مانشستر يونايتد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كاريك يواجه مصيراً مجهولاً مع يونايتد (د.ب.أ)

برونو فرنانديز ينتقد تكتيك كاريك... ومانشستر يونايتد يدرس مستقبل مدربه

بات مستقبل مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي، على المحك عقب الهزيمة الثقيلة التي تعرَّض لها فريقه أمام كومو الإيطالي بنتيجة 4 - 1، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوناي إيمري (أ.ف.ب)

إيمري يؤكد تصاعد الثقة بأستون فيلا بعد الانتصارات الأوروبية

 يعتقد أوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا الإنجليزي لكرة القدم إن ثقة لاعبيه تتطور بعد أن واصل الفريق بدايته الرائعة في بطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الشرطة تحقق في سرقة منزل برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد

برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
TT

الشرطة تحقق في سرقة منزل برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد

برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً في حادثة اقتحام منزل البرتغالي برونو فرنانديز، قائد مانشستر يونايتد، وسرقة عدد من المقتنيات، وفقاً لما كشفت عنه صحيفة «ذا أثليتيك»، الخميس.

وأوضحت الصحيفة أن شرطة تشيشاير تلقت بلاغاً مساء الأربعاء بشأن تحركات مشبوهة في محيط أحد المنازل، قبل أن يتبين تعرض منزل قائد الفريق الإنجليزي لعملية سطو.

وقال المفتش ديف جارفيس، في تصريحات نقلتها الصحيفة: «أبلغ أحد المتصلين عن وجود ثلاثة أشخاص مجهولين في الحديقة الخلفية لمنزل مجاور».

وأضاف: «توجه عناصر الشرطة إلى الموقع، لكنهم لم يعثروا على المشتبه بهم لدى وصولهم. ومع ذلك، اكتشفوا وقوع عملية اقتحام وسرقة عدد من الممتلكات»، مؤكداً أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الحادثة.

وحسب التقرير، وقع الحادث بعد وقت قصير من خسارة مانشستر يونايتد أمام مضيفه كومو الإيطالي بنتيجة 4-1، الأربعاء، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا.

ونقلت الصحيفة عن بيان للنادي أن أياً من أفراد عائلة فرنانديز لم يكن موجوداً داخل المنزل أثناء عملية السطو، مشيرة إلى أن المتسللين مكثوا في المكان أقل من خمس دقائق قبل وصول الشرطة.

وتواصلت وكالة «رويترز» مع شرطة تشيشاير ومانشستر يونايتد للحصول على تعليق بشأن الواقعة.

وشارك فرنانديز، البالغ من العمر 32 عاماً، في جميع مباريات مانشستر يونايتد هذا الموسم، وحمل شارة القيادة خلال مواجهة كومو، التي شهدت استمرار سلسلة النتائج السلبية للفريق، بعدما فشل في تحقيق الفوز للمباراة السابعة توالياً في مختلف المسابقات.

وعقب الهزيمة، دعا اللاعب البرتغالي زملاءه إلى التحلي «بمزيد من الشجاعة» للخروج من المرحلة الصعبة التي يمر بها الفريق.

ويستعد مانشستر يونايتد، الذي يحتل المركز الثالث عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز، لاستضافة بورنموث، الأحد، سعياً إلى استعادة نغمة الانتصارات.


رئيس «اليوروليغ» السابق يحذر الأندية الأوروبية من فقدان استقلاليتها لصالح «إن بي إيه»

جوردي بيرتوميو الرئيس التنفيذي السابق للدوري الأوروبي لكرة السلة (رويترز)
جوردي بيرتوميو الرئيس التنفيذي السابق للدوري الأوروبي لكرة السلة (رويترز)
TT

رئيس «اليوروليغ» السابق يحذر الأندية الأوروبية من فقدان استقلاليتها لصالح «إن بي إيه»

جوردي بيرتوميو الرئيس التنفيذي السابق للدوري الأوروبي لكرة السلة (رويترز)
جوردي بيرتوميو الرئيس التنفيذي السابق للدوري الأوروبي لكرة السلة (رويترز)

حذّر جوردي بيرتوميو، الرئيس التنفيذي السابق للدوري الأوروبي لكرة السلة «اليوروليغ»، الأندية الأوروبية من التخلي عن سيطرتها على مستقبلها في إطار أي تعاون محتمل مع رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين «إن بي إيه»، التي تستعد لإطلاق بطولة جديدة في أوروبا خلال العام المقبل.

وقال بيرتوميو، في مقابلة مع «رويترز»، الخميس، إن التعاون بين الطرفين قد يخدم مصالح الجميع، لكنه اعتبر أن العرض الحالي المقدم من الرابطة الأميركية لا يوفر شروطاً جذابة للأندية المشاركة في الدوري الأوروبي.

وتخطط رابطة «إن بي إيه» لإطلاق مشروعها الأوروبي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027، بالتزامن مع استعداد «اليوروليغ» لتوسيع مسابقته اعتباراً من موسم 2027 - 2028، وسط مخاوف من تعميق الانقسام في كرة السلة الأوروبية.

وكان تشوس بوينو، الرئيس التنفيذي الحالي للدوري الأوروبي، قد حذّر في تصريحات لـ«رويترز»، الاثنين، من أن زيادة الانقسام بين البطولات الأوروبية ستكون بمثابة «كارثة»، رغم تأكيد الجانبين انفتاحهما على التعاون.

وتعود ملكية الدوري الأوروبي إلى 13 نادياً مساهماً تتولى إدارته بصورة جماعية، ما يمنحها سلطة اتخاذ القرارات المتعلقة بنظام المسابقة والنموذج المالي والتوجه الاستراتيجي. وفي المقابل، لا تزال الصلاحيات التي ستتمتع بها الأندية ضمن المشروع الأميركي غير واضحة، في ظل عدم الإعلان عن تفاصيل المقترح.

وقال بيرتوميو: «البنود المطروحة حالياً، بالشكل الذي قُدمت به، لا تمثل تعاوناً بالمفهوم الذي نعرفه».

وكانت الأندية المساهمة في الدوري الأوروبي قد رفضت العرض الأميركي خلال اجتماع عقدته في السادس من أكتوبر، فيما توقع مسؤول بارز بأحد الأندية، في تصريحات سابقة لـ«رويترز»، أن تتقدم الرابطة الأميركية بمقترح أكثر جاذبية.

ويؤكد الطرفان قدرتهما على تحقيق نمو اقتصادي للأندية الـ13، إذ يرى بوينو أن غالبية الأندية يمكن أن تصل إلى الاستدامة المالية خلال خمس سنوات، ضمن خطة عمل تمتد لعقد كامل.

في المقابل، قال مارك تاتوم، نائب رئيس رابطة «إن بي إيه»، الثلاثاء، إن النموذج الأميركي المقترح يوفر «مساراً أسرع بكثير نحو الربحية».

غير أن بيرتوميو، البالغ 67 عاماً، شكك في ضمان تحقيق هذه الوعود، معتبراً أن الانتقال إلى نموذج جديد لا يعني بالضرورة تحقيق عوائد مالية أعلى.

وأوضح: «إذا انتقلت الأندية الأوروبية إلى نموذج يُقال إنه سيولد نشاطاً اقتصادياً أكبر بكثير وأرباحاً أعلى، فإن ذلك ليس مضموناً».

وشدد على أن المخاطر لا تقتصر على الجانب المالي، بل تمتد إلى قدرة الأندية على اتخاذ قراراتها بصورة مستقلة، قائلاً: «في المقابل، ستتنازل الأندية عن التحكم في مستقبلها. وإذا لم تتحقق الوعود بعد ثلاث سنوات، فلن تكون قادرة على تغيير أي شيء».

وأضاف: «من أصل 26 عاماً في تاريخ الدوري الأوروبي، كنت حاضراً لمدة 22 عاماً. ارتكبنا أخطاء خلال تلك الفترة، لكننا امتلكنا القدرة على تصحيحها وتغيير مسارنا واتخاذ قراراتنا بأنفسنا. وهذا لن يكون متاحاً في مشروع الدوري الأميركي في أوروبا».

وتولى بيرتوميو قيادة الدوري الأوروبي لكرة السلة منذ تأسيسه عام 2000 وحتى رحيله عن منصبه في 2022، ويعتقد أن الرابطة الأميركية قادرة على تقديم إضافة مهمة إلى الأندية الأوروبية، خصوصاً في المجالات التجارية وتطوير البنية التحتية للملاعب.

وقال: «لا يساورني شك في أن رابطة الدوري الأميركي تستطيع القيام بعمل تجاري استثنائي. هذا هو المجال الذي يمكنها تحقيق إنجازات كبيرة فيه».

واختتم بالتأكيد على أن التعاون بين الجانبين ينبغي أن يتركز على تطوير الأنشطة التجارية والمرافق الرياضية، دون الحاجة إلى تعديل نظام البطولة أو إجراء إصلاحات اقتصادية جذرية.

ولم تقدم رابطة الدوري الأميركي للمحترفين رداً فورياً على طلب «رويترز» التعليق على تصريحات بيرتوميو.


أفضل اللاعبين البدلاء في تاريخ الدوري الإنجليزي

 سولسكاير يحرز هدف فوز مانشستر يونايتد على بايرن ميونيخ والتتويج بدوري الأبطال عام 1999 بعد دخوله كبديل في الدقيقة 81 (أ.ف.ب)
سولسكاير يحرز هدف فوز مانشستر يونايتد على بايرن ميونيخ والتتويج بدوري الأبطال عام 1999 بعد دخوله كبديل في الدقيقة 81 (أ.ف.ب)
TT

أفضل اللاعبين البدلاء في تاريخ الدوري الإنجليزي

 سولسكاير يحرز هدف فوز مانشستر يونايتد على بايرن ميونيخ والتتويج بدوري الأبطال عام 1999 بعد دخوله كبديل في الدقيقة 81 (أ.ف.ب)
سولسكاير يحرز هدف فوز مانشستر يونايتد على بايرن ميونيخ والتتويج بدوري الأبطال عام 1999 بعد دخوله كبديل في الدقيقة 81 (أ.ف.ب)

نحن نتحدث هنا عن اللاعبين الذين اشتهروا بقدرتهم على إحداث تأثير حاسم وتغيير مجريات المباريات عند مشاركتهم من على مقاعد البدلاء؛ والذين يلجأ إليهم المدير الفني عندما يكون في أمس الحاجة إلى تسجيل هدف.

بدايةً، تجب الإشارة إلى بعض الأسماء التي لم تدخل القائمة، مثل آدم لو فوندري، الذي تألق في موسم واحد فقط، ويحمل الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف التي سجلها لاعب بديل في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز؛ إذ سجل خمسة من أهدافه الثمانية خلال ثلاث مباريات فقط في يناير (كانون الثاني) 2013.

وهناك أيضاً هيرنان كريسبو، الذي يمتلك أفضل معدل تهديفي لكل مباراة كبديل، لكن أهدافه الستة التي سجلها خلال 16 مشاركة كبديل مع تشيلسي تُعدّ بمثابة عيّنة صغيرة؛ وينطبق الأمر نفسه على مارك روبينز، لاعب نوريتش سيتي وليستر سيتي السابق، الذي سجل خمسة أهداف في 14 مشاركة كبديل.

ولكي يدرج اللاعب ضمن قائمة أفضل 10 «بدلاء سوبر» في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، يجب - حسب أليكس بايساوث على موقع «بي بي سي» - أن يكون قد قدم أداءً ثابتاً ومؤثراً طوال مسيرته الكروية، سواء بتسجيل الأهداف أو صناعتها. التقرير التالي يسلط الضوء عل أفضل 10 بدلاء في تاريخ الدوري الإنجليزي:

جيرمين ديفو

سجل جيرمين ديفو أهدافاً كلاعب بديل أكثر من أي لاعب آخر في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

واللافت، أن الأهداف الـ24 التي سجلها بعد دخوله بديلاً جاءت جميعها في مباريات مختلفة؛ ما يعني – بالطبع - أنه سجل في عدد من المباريات كبديل أكثر من أي لاعب آخر.

وكان من بين هذه الأهداف خمسة أهداف حاسمة منحت فريقه الفوز، وهو أعلى معدل في الدوري الإنجليزي.

سجل ديفو ستة أهداف بديلاً في موسمه الأول بالدوري الإنجليزي، حيث قاد وستهام للفوز بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين على إيبسويتش تاون بفضل أول هدف له في دوري الأضواء والشهرة.

وبعد 17 عاماً، سجل هدفه الأخير في المسابقة، حين دخل بديلاً لينقذ بورنموث ويمنحه نقطة ثمينة في الوقت بدل الضائع أمام واتفورد. ببساطة، طوال مسيرته الكروية، كان ديفو - الذي يُعدّ أيضاً أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف كبديل بقميص المنتخب الإنجليزي برصيد سبعة أهداف - ذلك المهاجم القناص الذي يتمنى أي مدير فني رؤيته عندما ينظر بقلق إلى دكة البدلاء بحثاً عن هدف!

نوانكو كانو

ظهر تأثير نوانكو كانو كبديل بشكل فوري مع نادي آرسنال. ففي أول ظهور له مع الفريق، دخل المهاجم النيجيري بديلاً، وحصل على الكرة من أحد لاعبي شيفيلد يونايتد - بعد أن أخرج المنافس الكرة خارج الملعب بسبب إصابة أحد اللاعبين - ثم أرسل كرة عرضية حاسمة سجل منها مارك أوفرمارس هدفاً؛ ما أدى لاحقاً إلى إعادة المباراة الشهيرة في كأس الاتحاد الإنجليزي.

وفي الدوري الإنجليزي، كان كانو لا يقل فاعلية؛ فقد خاض 56 من أصل 119 مباراة له في الدوري بقميص آرسنال بديلاً.

وإذا أضفنا فترات لعبه مع وست بروميتش ألبيون وبورتسموث، نجد أنه سجل 17 هدفاً وهو يشارك بديلاً - أي ما يعادل 31 في المائة من إجمالي أهدافه في الدوري الإنجليزي - وهو ما يضعه في المركز الخامس ضمن قائمة أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف بدلاء عبر تاريخ المسابقة.

لكنه كان غزير الإنتاج أيضاً في صناعة الأهداف، حيث قدم وهو لاعب بديل 12 تمريرة حاسمة؛ وهو رقم لم يتفوق عليه سوى ثلاثة لاعبين فقط في تاريخ الدوري الإنجليزي.

جيرمين ديفو (أ.ب)

أولي غونار سولسكاير

يُعدّ أولي غونار سولسكاير واحداً من أبرز اللاعبين الذين اشتهروا بدور «البديل الذهبي»، ويعود الفضل في ذلك بشكل كبير إلى تلك الليلة التاريخية في برشلونة التي توّج فيها مانشستر يونايتد بالثلاثية.

فبعد أن شارك أساسياً في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي ضد نيوكاسل قبل ذلك بأربعة أيام، دخل اللاعب النرويجي ذو الملامح الطفولية بديلاً في الدقيقة الـ81 من نهائي دوري أبطال أوروبا، ليسجل هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، وذلك بعد لحظات قليلة من تسجيل تيدي شيرينغهام لهدف التعادل في مرمى بايرن ميونيخ.

جاء هذا الإنجاز ليتوّج فترة استثنائية في مسيرة سولسكاير بوصفه «بديلاً ذهبياً»؛ إذ كان قد سجل قبل ذلك، في شهر فبراير (شباط)، أربعة أهداف خلال الدقائق العشر الأخيرة من المباراة التي انتهت بفوز فريقه بثمانية أهداف مقابل هدف وحيد على نوتنغهام فورست.

وبالنظر حصراً إلى أرقامه في الدوري الإنجليزي، يحتل سولسكاير المركز الخامس في قائمة أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف كبدلاء عبر التاريخ برصيد 17 هدفاً، حيث جاءت 19 في المائة من أهدافه الـ91 في المسابقة وهو يشارك بديلاً، بمعدل 0.2 هدف في المباراة الواحدة.

ويبلغ معدل تسجيله هدفاً واحداً لكل 83 دقيقة عند مشاركته بديلاً، وهو رقم قياسي في البطولة لا يضاهيه سوى إدين دزيكو. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن سولسكاير - مثل دزيكو - كان يلعب ضمن صفوف أحد أكثر الفرق هيمنةً في إنجلترا.

إدين دزيكو

لا يزال إدين دزيكو، البالغ من العمر 40 عاماً، يواصل هزّ الشباك، حيث يلعب حالياً لصالح نادي شالكه في الدوري الألماني.

ومع ذلك، يظل سجله كبديل في الدوري الإنجليزي واحداً من الأفضل على الإطلاق.

سجل دزيكو 50 هدفاً في الدوري الإنجليزي بقميص مانشستر سيتي، جاء أكثر من ربعها وهو يشارك بديلاً.

ومن بين اللاعبين الذين سجلوا 10 أهداف على الأقل وهم بدلاء، لا يتفوق عليه في معدل الأهداف لكل مباراة سوى سيرخيو أغويرو وخافيير هيرنانديز.

أما عند حساب عدد الدقائق لكل هدف، فيتساوى دزيكو في الصدارة مع أولي غونار سولسكاير؛ إذ سجل هدفاً في المتوسط كل 83 دقيقة.

وينفرد دزيكو بالصدارة أيضاً إذا أضفنا التمريرات الحاسمة؛ فقد أسهم في 17 هدفاً خلال 56 مباراة خاضها بديلاً في الدوري الإنجليزي؛ ما يعني أنه كان يسهِم في هدف (سواء بالتسجيل أو الصناعة) كل 63 دقيقة في المتوسط.

ولعل أهم تلك الأهداف هو ذلك الذي سجله في الوقت المحتسب بدل الضائع ضد كوينز بارك رينجرز في الجولة الأخيرة من موسم 2012.

ورغم أن الجميع يتذكر لحظة هدف أغويرو الشهير، فإن هدف دزيكو - الذي جاء بضربة رأسية قبل ذلك بدقيقتين بعد دخوله بديلاً - هو الذي أعاد المباراة إلى نقطة التعادل.

أوليفييه جيرو (أ.ف.ب)

خافيير هيرنانديز

قد يبدو خافيير هيرنانديز صغير الحجم، لكنه كان يمثل صداعاً مزمناً للمدافعين.

فمن بين جميع اللاعبين في تاريخ الدوري الإنجليزي الذين سجلوا 10 أهداف على الأقل وهم بدلاء، لا يوجد سوى لاعب واحد فقط - وهو سيرخيو أغويرو (رغم أنه من الصعب وصف سادس أفضل هداف في تاريخ المسابقة بـ«البديل السوبر» - يتفوق على خافيير «تشيتشاريتو» هيرنانديز من حيث معدل التهديف. سجل هيرنانديز 19 هدفاً في 78 مباراة شارك فيها بديلاً، أي بمعدل 0.24 هدف في المباراة الواحدة).

وتجدر الإشارة إلى أن 36 في المائة من إجمالي أهدافه في الدوري الإنجليزي جاءت بعد دخوله من على مقاعد البدلاء، سواء خلال فترته الأبرز مع مانشستر يونايتد أو لاحقاً مع وست هام.

وبلغ متوسط معدله التهديفي هدفاً واحداً كل 88 دقيقة عندما يشارك بديلاً. في الواقع، لا يتفوق عليه في عدد الأهداف المسجلة كبديل سوى جيرمين ديفو وأوليفييه جيرو، كما أنه ينضم إلى قائمة تضم سبعة لاعبين - من بينهم ديفو - نجحوا في تسجيل 5 أهداف حاسمة (منحت فرقهم الفوز) بعد مشاركتهم بدلاء.

توري أندريه فلو

إدين دزيكو (أ.ب)

كان اللاعب النرويجي توري أندريه فلو يتمتع بمهارة فنية عالية رغم بنيته الجسدية الضخمة، وكان يشكل كابوساً لمدافعي الدوري الإنجليزي، ليس فقط بسبب طول قامته ونحافة جسده، بل أيضاً بفضل لمساته الفنية الأنيقة التي كان يظهرها رغم ضخامة قدميه.

سجل فلو 34 في المائة من أهدافه الـ38 في الدوري الإنجليزي وهو يشارك بديلاً - وهي ثامن أعلى نسبة بين اللاعبين الذين سجلوا 20 هدفاً أو أكثر في المسابقة - كما يحتل المركز الثامن في قائمة أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف كبدلاء بشكل عام.

وجاء أول تلك الأهداف بعد ثلاث دقائق فقط من ظهوره الأول بقميص تشيلسي في عام 1997.

ومع البلوز، قدم أندريه فلو أفضل مستوياته في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يخوض تجربة لاحقة مع سندرلاند.

وبإضافته ثلاث تمريرات حاسمة كبديل، يأتي فلو في المركز الخامس من حيث معدل «المساهمة في الأهداف» (سواء بالتسجيل أو الصناعة) بالنسبة للدقائق التي لعبها؛ إذ كان يسهِم في تسجيل فريقه لهدف واحد كل 78 دقيقة في المتوسط عند مشاركته بديلاً.

أوليفييه جيرو

رغم فوزه بكأس العالم ودوري أبطال أوروبا، يظل لقب الدوري الإنجليزي أحد الألقاب القليلة التي لم ينجح أوليفييه جيرو في التتويج بها، وذلك رغم امتلاكه موهبة خاصة في تسجيل أهداف حاسمة بعد دخوله بديلاً.

يحتل اللاعب الفرنسي المركز الثاني في قائمة أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف كبدلاء في تاريخ الدوري الإنجليزي؛ إذ سجل 21 هدفاً من أصل 90 هدفاً أحرزها في المسابقة - أي ما يقرب من ربع إجمالي أهدافه - ولا يتفوق عليه في معدل الدقائق لكل هدف كبديل سوى إدين دزيكو، وأولي غونار سولسكاير، وخافيير هيرنانديز.

وقد صقل جيرو قدرته على ترك بصمته في الأوقات المتأخرة من المباريات خلال فترتي لعبه مع آرسنال وتشيلسي، حيث شارك بديلاً في 103 مباريات على مدار 10 مواسم في الدوري الإنجليزي الممتاز.