«إن بي إيه»: سبيرز ينهي حملة ثاندر للدفاع عن لقبه... ويبلغ النهائي لأول مرة منذ 2014

سبيرز ينهي حملة ثاندر للدفاع عن لقبه ويبلغ النهائي لأول مرة منذ 2014 (رويترز)
سبيرز ينهي حملة ثاندر للدفاع عن لقبه ويبلغ النهائي لأول مرة منذ 2014 (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: سبيرز ينهي حملة ثاندر للدفاع عن لقبه... ويبلغ النهائي لأول مرة منذ 2014

سبيرز ينهي حملة ثاندر للدفاع عن لقبه ويبلغ النهائي لأول مرة منذ 2014 (رويترز)
سبيرز ينهي حملة ثاندر للدفاع عن لقبه ويبلغ النهائي لأول مرة منذ 2014 (رويترز)

عاد لوك كورنيت إلى مقاعد البدلاء بطلاً بعدما قدَّم لاعب الارتكاز البديل لفريق سان أنطونيو سبيرز ربما أبرز لقطة دفاعية في المباراة السابعة من سلسلة نهائي القسم الغربي في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين الليلة الماضية، وذلك بعدما شارك بدلاً من نجم سبيرز، فيكتور ويمبانياما.

وغادر ويمبانياما الملعب بعد ارتكابه 5 أخطاء شخصية، وبدا أن حامل اللقب، أوكلاهوما سيتي ثاندر، سنحت له فرصة ذهبية للسيطرة على المباراة الحاسمة.

لكن بدلاً من ذلك، تصدَّى كورنيت لرمية من إيزاياه هارتنشتاين بعد ثوانٍ من مشاركته، وفي المقابل سجَّل سبيرز في السلة الأخرى وكان في طريقه للتأهل لنهائي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين بفوزه خارج أرضه على ثاندر 111 - 103، أمس (السبت)، في المباراة السابعة من السلسلة التي تحسم على أساس الأفضل والتي حسمها بنتيجة 4 - 3.

وقال ويمبانياما: «هذا تعريف اللعب من أجل الفوز».

وسيفتتح سبيرز سلسلة النهائي بمواجهة نيويورك نيكس على ملعبه، يوم الأربعاء المقبل.

والتقى الفريقان في النهائي مرة واحدة من قبل، وفاز سان أنطونيو باللقب عام 1999 خلال 5 مباريات فقط.

وكان هذا أول لقب من 5 حققها سان أنطونيو سبيرز، وآخرها عام 2014 عندما تغلب على ميامي هيت في 5 مباريات بالنهائي أيضاً.

ويشارك سبيرز في الأدوار الإقصائية لأول مرة منذ أن أصبح ويمبانياما نجماً للفريق، ويبتعد سان أنطونيو بفارق 4 مباريات فقط عن إضافة لقب جديد إلى ألقابه الـ5.

وقال ميتش جونسون، مدرب سبيرز، إن قلة خبرة الفريق النسبية لا تمثل عاملاً حاسماً في هذه المرحلة.

وأضاف: «حافظ هذا الفريق على ثبات مستواه لفترة طويلة، لأكثر من 100 مباراة في معظم الأحيان. لا أعرف مَن يملك خبرة مماثلة لخبرتنا هذا العام في موسم 2025 - 2026».

وعانى شاي غيلغيوس-ألكسندر خلال السلسلة، وأرسل رميات بنسبة 37.9 في المائة خلال اللعب في 6 مباريات، لكنه بدا أشبه كثيراً للاعب الذي فاز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الأميركي للمحترفين مرتين متتاليتين في المباراة السابعة.


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: ويمبانياما يقود سان أنتونيو إلى إقصاء حامل اللقب وبلوغ النهائي

رياضة عالمية فيكتور ويمبانياما (أ.ب)

«إن بي إيه»: ويمبانياما يقود سان أنتونيو إلى إقصاء حامل اللقب وبلوغ النهائي

تأهل سان أنتونيو سبيرز بقيادة نجمه الرائع الفرنسي فيكتور ويمبانياما إلى نهائي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية سيغيب جايلن ويليامز نجم أوكلاهوما سيتي ثاندر عن المواجهة الحاسمة الـ7 أمام سان أنتونيو سبيرز (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: الإصابة تبعد ويليامز عن مواجهة أوكلاهوما وسبيرز الحاسمة

سيغيب نجم أوكلاهوما سيتي ثاندر، جايلن ويليامز، عن المواجهة الحاسمة الـ7 أمام سان أنتونيو سبيرز في نهائي المنطقة الغربية...

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما مزق شبكة ثاندر (إ.ب.أ)

«إن بي إيه»: سبيرز «ويمبانياما» يفرض مباراة فاصلة سابعة على حامل اللقب

سجل العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما 28 نقطة، وقاد فريقه سان أنتونيو سبيرز إلى مباراة فاصلة سابعة، في سلسلة نهائي المنطقة الغربية.

«الشرق الأوسط» (سان أنتونيو (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية جو مازولا (إ.ب.أ)

مازولا أفضل مدرب في «إن بي إيه» لأول مرة بتاريخ سلتيكس منذ 1980

فاز مدرب بوسطن سلتيكس جو مازولا بجائزة أفضل مدرب لموسم 2025-2026 من دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)، وفق ما أعلنت الرابطة الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية تعملق النجم الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر بـ32 نقطة (أ.ب)

«إن بي إيه»: غلجيوس-ألكسندر يضع ثاندر على مشارف نهائي الدوري

تعملق النجم الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر بـ32 نقطة، ليقود أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب لهزيمة سان أنتونيو سبيرز 127-114، الثلاثاء، والاقتراب من بلوغ النهائي.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))

مونديال 2026: السويد تعول على هجومها بعد تأهلها من الباب الخلفي

ألكسندر إيزاك (أ.ب)
ألكسندر إيزاك (أ.ب)
TT

مونديال 2026: السويد تعول على هجومها بعد تأهلها من الباب الخلفي

ألكسندر إيزاك (أ.ب)
ألكسندر إيزاك (أ.ب)

تأمل السويد التي يقودها خط هجوم يضم نجمَي الدوري الإنجليزي ألكسندر إيزاك وفيكتور يوكيريس في تجاوز مجموعة صعبة في كأس العالم لكرة القدم، بعد أن بلغت النهائيات بصعوبة من دون أن تفوز في أي مباراة في مجموعتها خلال التصفيات.

وسيلعب منتخب المدرب الإنجليزي غراهام بوتر مع هولندا واليابان وتونس في أميركا الشمالية، ساعياً إلى مواصلة سلسلة بلوغه الأدوار الإقصائية في كل من النسخ الأربع الأخيرة التي تأهل إليها.

وسلكت السويد طريقاً غير معتاد إلى النهائيات، إذ حصدت نقطتين فقط من ست مباريات في حملة كارثية أنهتها في قاع مجموعتها.

غير أن أداءها في دوري الأمم الأوروبية أتاح لها فرصة التسلل إلى النسخة الموسعة من البطولة بمشاركة 48 منتخباً عبر الملحق، وهو ما استغلته بفوزها على أوكرانيا قبل انتصار دراماتيكي على بولندا 3 - 2.

وكان آخر ظهور للمنتخب الاسكندنافي في كأس العالم أيضاً عبر الملحق، عندما أطاح بإيطاليا، قبل أن يبلغ ربع نهائي 2018 في روسيا، حيث خسر أمام إنجلترا.

وذلك كان أفضل إنجاز للسويد في المونديال منذ حلولها ثالثة في الولايات المتحدة عام 1994.

وعلى الرغم من معاناتها في التصفيات، التي أدت إلى إقالة المدرب السابق الدنماركي يون دال توماسون في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فإن الآمال كبيرة بتحقيق مشوار طويل تحت قيادة بوتر.

فالمدرب الإنجليزي، الذي صنع اسمه مع نادي أوسترشوندس السويدي، تولى تدريب المنتخب الوطني بعد فترة وجيزة من إقالته من وست هام يونايتد في الدوري الإنجليزي.

وقال بوتر: «كان الفريق متضرراً. بأكثر من معنى حرفياً. هذا يوضح كيف يمكن لكرة القدم أن تتغير. لكن أحلك اللحظات تكون قبل الفجر».

وأضاف: «بصفتي مدرباً، عليّ أن أخلق البيئة المناسبة. أحاول مساعدة اللاعبين على بناء الشجاعة وإزالة الخوف، وأن نستمتع دائماً».

وبدأ يوكيريس يستعيد مستواه مع آرسنال، وواصل تألقه بتسجيله ثلاثية في شباك أوكرانيا قبل الهدف المتأخر الذي لا يُنسى أمام بولندا، في حين لا يزال إيزاك يسعى إلى استعادة كامل لياقته بعد موسم أول مليء بالإصابات مع ليفربول عقب انتقاله الكبير من نيوكاسل.

وقال لاعب الوسط لوكاس بيرغفال: «كان الأمر صعباً بالطبع، كان الخريف قاسياً للغاية، من أكثر الفترات ظلمة التي مررنا بها».

وتابع: «لكن بعدما رأينا الضوء في نهاية النفق أمام أوكرانيا، كنا جيدين للغاية، نعمل بوصفنا فريقاً واحداً».

وتستهل السويد مشوارها في البطولة بمواجهة تونس في غوادالوبي، المكسيك، في 14 يونيو (حزيران)، قبل أن تلاقي هولندا في هيوستن بعد ستة أيام، ثم اليابان في أرلينغتون بولاية تكساس في 25 يونيو.

تُعد هولندا، وصيفة البطولة ثلاث مرات، المرشح الأبرز للتأهل من المجموعة بعدما نسجت سلسلة من 14 مباراة من دون هزيمة، بينها مباريات التصفيات الثماني كلها.

ويسعى فريق رونالد كومان إلى البناء على العروض القوية في آخر بطولتين كبيرتين، بعدما ودّع ربع نهائي مونديال 2022 بركلات الترجيح أمام الأرجنتين، ثم تلقى خسارة مؤلمة أمام إنجلترا في نصف نهائي كأس أوروبا 2024.

وبلغت اليابان كأس العالم للمرة الثامنة تواليا بسهولة، إذ خسرت مرة واحدة فقط في 16 مباراة ضمن التصفيات، ولم تستقبل سوى ثلاثة أهداف.

وصل «الساموراي الأزرق» إلى دور الـ16 في النسختين الماضيتين من كأس العالم، ولن يكون خصماً سهلاً.

وحقق رجال المدرب هاجيمي مورياسو عدة مفاجآت أمام عمالقة أوروبيين في السنوات الأخيرة، بإسقاطهم إسبانيا وألمانيا معاً في مونديال 2022.

وقال مورياسو، الذي يتولى المهمة منذ 2018، بعد فوز ودي على إنجلترا 1 - 0 في ويمبلي في مارس (آذار): «لا أعتقد أن الفوز بكأس العالم مهمة سهلة. أنا واثق أننا قادرون على الفوز مهما كان الخصم».

أما تونس فستكون الطرف الأقل ترشيحاً في المجموعة السادسة، بعدما أخفقت في بلوغ الأدوار الإقصائية في مشاركاتها الست السابقة في كأس العالم.

لكن لا يمكن الاستهانة بمنتخب شمال أفريقيا. فقد اجتاز التصفيات من دون أن يستقبل أي هدف، وسيكون متعطشاً لإثبات نفسه.


أرتيتا يطالب بتحركات سريعة وذكية وجريئة لمواصلة تقدم آرسنال

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
TT

أرتيتا يطالب بتحركات سريعة وذكية وجريئة لمواصلة تقدم آرسنال

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

قال مدرب آرسنال، ميكيل أرتيتا، عقب خسارة فريقه بركلات الترجيح أمام باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أمس (السبت)، إنَّ الإدارة في النادي بحاجة إلى اتخاذ قرارات سريعة وذكية وجريئة إذا أرادت مواصلة التقدُّم.

وهذه المرة الثانية التي يخسر فيها آرسنال نهائي أبرز البطولات الأوروبية للأندية، رغم أنهم هذه المرة سيعزون أنفسهم بالفوز مؤخراً بأول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز منذ 22 عاماً.

وتقدَّم النادي اللندني في بودابست عندما سجَّل كاي هافرتس هدفاً بعد 6 دقائق فقط من البداية، لكن حامل اللقب تعادل بهدف من ركلة جزاء سجَّلها عثمان ديمبيلي، ثم عانى النادي الإنجليزي من خيبة أمل في ركلات الترجيح بعد الوقت الإضافي.

وقال أرتيتا، بحزن شديد، إنَّ ناديه يحتاج الآن إلى اتخاذ بعض «القرارات المهمة للغاية» إذا أراد أن يصبح قوةً مهيمنةً على الصعيدَين المحلي والأوروبي.

وقال أرتيتا للصحافيين: «أولاً، سأقضي بضعة أيام مع عائلتي، ثم سنبدأ عملية مراجعة ما قمنا به... إذا أردنا الوصول إلى مستوى آخر، فسيتعيَّن علينا إظهار هذا الطموح لأننا أكثر من قادرين على تحقيق ذلك، لكن الأمر يتطلب أن نكون طموحين للغاية وسريعين وأذكياء للغاية».

وسيطر باريس سان جيرمان على الكرة بعد أن فاجأ آرسنال حامل اللقب بهدف مبكر.

ولم يضغط آرسنال إلا بعد أن تعادل الفريق الفرنسي في الدقيقة 65، رغم أنَّ ذلك ترك مزيداً من المساحات في الخلف استغلها هجوم باريس سان جيرمان الخطير.

وقدَّم ثنائي قلب الدفاع غابرييل ماجاليس ووليام ساليبا أداءً دون أخطاء تقريباً، إذ نجح آرسنال في إيقاف باريس سان جيرمان. لكن المدافع البرازيلي كان التعيس الذي أهدر ركلة الجزاء الأخيرة ليفوز الفريق الفرنسي.

وقال أرتيتا إنه شعر بأنَّ آرسنال كان من الممكن أن يحصل على ركلة جزاء عندما سقط نوني مادويكي تحت الضغط داخل المنطقة في الوقت الإضافي، لكنه لم يرغب في استخدام ذلك عذراً.

وأضاف المدرب الإسباني: «لو هي الشيء الذي لم يحدث. لذلك علينا أن نبذل جهداً أفضل، وأن نتحسَّن ونجد طرقاً مختلفة لتحقيق النتيجة المرجوة».

واتفق كل من قائد آرسنال مارتن أوديغارد، ومحرَّك وسط الفريق ديكلان رايس، مع أرتيتا في خيبة الأمل.

لقد بذلوا جهداً كبيراً. لكن باريس سان جيرمان استحوذ على الكرة بنسبة 72 في المائة مقابل 28 في المائة لآرسنال، وقام بـ4 أضعاف تقريباً من الهجمات والتمريرات المكتملة.

وقال أوديغارد: «الفوارق الصغيرة هي التي تحدِّد نتيجة مباراة مثل هذه، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بركلات الترجيح. هذه هي حقيقة كرة القدم، وعلينا التعامل مع ذلك».


«مونديال المكسيك 1986»: زلزال مارادونا

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)
TT

«مونديال المكسيك 1986»: زلزال مارادونا

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)

يُمكن اختصار «مونديال المكسيك 1986» بكلمة واحدة: مارادونا.

لا يختلف كثيرون على أن «الولد الذهبي» قاد وحده الأرجنتين إلى إحراز لقبها الثاني في كأس العالم، مسطراً ملاحم فنية غير مسبوقة تخلّلها هدف «إلهي» بيده.

في غضون 5 دقائق بمطلع الشوط الثاني من ربع النهائي ضد إنجلترا، رسم الفنان دييغو أرماندو مارادونا لوحتين متناقضتين دخلتا تاريخ المستديرة، تُعبّر الأولى عن شخصية جدلية غير منضبطة والثانية عن موهبة فذّة.

في 22 يونيو (حزيران) 1986 وأمام 115 ألف متفرّج في استاد «آستيكا» بمكسيكو، أقيمت المباراة في ظل حساسية سياسية بين البلدين، بعد 4 سنوات من حرب الـ«فوكلاند» نتيجة الصراع على إقليمين جنوب المحيط الأطلسي، وتذكير الصحف الإنجليزية بـ«شراء» الأرجنتين مباراتها مع بيرو (6 - 0) في «مونديال 1978»، عندما أحرزت لقبها الأول على أرضها في ظل نظام حكم عسكري.

كان مارادونا العقل المدبّر، وصانع الألعاب والهدّاف، فخلق متاعب كبيرة للإنجليز الذين جرّبوا كل الحلول لإيقافه، بينها التدخلات الخشنة، من دون نتيجة، فيما كان لرباطة جأشه وهدوء أعصابه، مزوَّداً بأقراط الأذن، دور كبير في متابعة تألقه واستعراض فنونه.

افتتح التسجيل بعد كسره مصيدة التسلل، منتبهاً إلى خروج الحارس بيتر شيلتون، فسبقه مرتقياً ولكز الكرة بيده اليسرى داخل الشباك. احتجّ الإنجليز بشدّة على الهدف، لكن الحكم التونسي علي بن ناصر لم يتراجع عن قراره، مؤكداً شرعيته.

قال مارادونا في المؤتمر الصحافي: «سجّلت قليلاً برأسي وقليلاً بيد الله»، مضيفاً: «لست نادماً، ولن أندم على التسجيل بيدي. أعتذر ألف مرّة من الإنجليز. لكن في الواقع سأكرّر هذه الحركة ألف مرّة ومرّة».

تابع: «كان تشيتشو (سيرخيو) باتيستا أول القادمين نحوي... سألني: (هل استخدمت يدك؟). قلت له: اخرس وواصل الاحتفال. كنا لا نزال خائفين من إلغاء الهدف».

لم تكد إنجلترا تهضم الهدف الأول حتى تلقت صدمة ثانية: 11 لمسة، و11 ثانية، و68 متراً، تخلّلتها تصفية مدافعي إنجلترا واحداً تلو الآخر. راوغ مارادونا أولاً بيتر بيردزلي وبيتر ريد، وتجاوز خط منتصف الملعب، منطلقاً كالسهم، فابتلع تيري بوتشر وتيري فنويك، ثم راوغ الحارس شيلتون بتمويه جسدي، مسجلاً في الشباك الخالية. اختير الهدف الأجمل في تاريخ كأس العالم. روى زميله المهاجم خورخي فالدانو: «عشت هذا الهدف كأنه مصوّر بكاميرا متحرّكة. مثل أي مهاجم، واكبت مارادونا وتمركزت على القائم البعيد لأمنحه حلاً إضافياً. في غرف الملابس، قال لي إنه رمقني بنظرة من أجل التمرير لي... هذا يؤكد أننا كنا بحضرة عبقري. لو مرّر لي، لكان هدفاً يسهل تسجيله، لكن لم نكن لنشاهد أجمل هدف في تاريخ كأس العالم».

أما الإنجليزي غاري لينيكر؛ هداف البطولة (6)، فقال: «أعتقد أن الحكم المساعد شاهد لمسة اليد، لكنه تغاضى عنها»، وعن الهدف الثاني: «كان جميلاً لدرجة أردت معها التصفيق له».

اعتذرت كولومبيا عام 1983 عن استضافة نسخة عام 1986 لمشكلات اقتصادية، فنابت عنها المكسيك رغم أزمة اقتصادية حادّة، لتصبح بالتالي أوّل دولة تحتضن النهائيات مرتين بعد 1970.

وكما حدث في تشيلي قبيل عامين من «مونديال 1962»؛ ضرب المكسيك زلزالٌ عنيف في 19 سبتمبر (أيلول) 1985، قبل 8 أشهر من «المونديال»، أدّى إلى مقتل 20 ألف شخص وتشريد 150 ألفاً آخرين.

أصرّ المكسيكيون على الاستضافة، مؤكدين عدم إصابة البنى التحتية، فأقيمت النهائيات وسط درجة حرارة مرتفعة ظهراً؛ تلبية لضرورات النقل التلفزيوني، على ارتفاع كبير عن سطح البحر وصل إلى 2650 متراً في تولوكا سبّب صعوبة بالتنفس.

قال المكسيكي هوغو سانشيز؛ هداف الدوري الإسباني مرتين توالياً مع ريال مدريد: «لم يؤثر علينا الزلزال مباشرة، لكن أردنا إسعاد الشعب الذي يعاني».

مرّة جديدة تغيّر نظام البطولة، فقضى بخروج المغلوب من مباراة واحدة بدءاً من الدور الثاني لزيادة الإثارة، على أن يتأهل إلى دور الـ16 بطل ووصيف كل مجموعة، بالإضافة إلى أفضل 4 منتخبات تحتل المركز الثالث.

شارك المغرب لثاني مرة، فصدم إنجلترا وبولندا والبرتغال متصدراً مجموعته، قبل سقوطه بهدف قاتل أمام ألمانيا الغربية، ليصبح أول منتخب أفريقي وعربي يبلغ الدور الثاني.

شهدت البطولة فورة دنماركية مع بريبين ألكيير لارسن ومايكل لاودروب، انتهت برباعية الإسباني «الصقر» إميليو بوتراغينيو في الدور الثاني (1 - 5).

خسرت المجر بسداسية نظيفة أمام الاتحاد السوفياتي في الدور الأول، فأجبر مدرّب المجر، جورجي ميزي، لاعبيه على مشاهدة المباراة 3 مرات في اليوم التالي.

طُرد الأوروغوياني خوسيه باتيستا بعد 52 ثانية من بداية مواجهة أسكوتلندا، فيما حُرم العراق، في مشاركته الأولى، من هدف مؤكد لأحمد راضي أمام باراغواي، عندما أطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول ورأسيته في طريقها إلى الشباك.

دخلت البرازيل وفرنسا البطولة مرشحتين لإحراز اللقب، وبقي لقاؤهما في ربع النهائي راسخاً في التاريخ، بحرارة بلغت 45 درجة مئوية في غوادالاخارا.

أهدر زيكو ركلة جزاء للبرازيل (1 - 1)، فتحوّلا إلى ركلات ترجيح ابتسمت لرفاق بلاتيني الذي أطاح بدوره ركلة فوق العارضة (4 - 3).

نتجت عن هذه المباراة سكتات قلبية، وحالات انتحار، وجرائم قتل في ريو دي جانيرو. استقبلت المستشفيات نحو ألفي حالة، ثلثها ارتفاع في الضغط، وثلث للمشاجرات، وثلث آخر لغيبوبة بسبب الكحول.

شهدت هذه البطولة تجمّع كثير من النجوم، فبالإضافة إلى مارادونا، كان هناك بلاتيني، والبرازيليان زيكو وسقراطيس، والألمانيان كارل هاينز رومينيغه ولوتار ماتيوس، والأوروغوياني إنزو فرنتشيسكولي، وبوتراغينيو، ولينيكر...

لكن بخمسة أهداف، و5 تمريرات حاسمة، من أصل 14 هدفاً للأرجنتين، و53 مراوغة، فرض مارادونا نفسه نجماً للبطولة من دون منازع.

ودّعت فرنسا من نصف النهائي مرّة جديدة أمام ألمانيا الغربية (0 - 2)، فيما تلاعب مارادونا مجدداً بخصومه مطيحاً بلجيكا بالنتيجة عينها.

بدت الأرجنتين مرشحة قوية للقب. شرح حارسها نيري بومبيدو: «وصلنا مبكراً إلى المكسيك، واستعددنا أفضل من الآخرين للتأقلم مع الطقس والارتفاع عن سطح البحر».

وعن مدربه كارلوس بيلاردو، الذي كان تحت نير الانتقاد في التصفيات وطالبت الجماهير بإقالته، أضاف بومبيدو: «كان أساسياً في فوزنا، ومتقدّماً برؤيته التكتيكية. الجميع كان يصفه بالمجنون، لكنه كان الأذكى بيننا».

احتشد 115 ألف متفرّج في نهائي ملعب «آستيكا» حيث تقدّمت الأرجنتين عن جدارة بهدفي خوسيه لويس براون وفالدانو، لكن الماكينات الألمانية عادلت في آخر ربع ساعة عبر رومينيغه ورودي فولر من ركنيتين.

ومَن أفضل من مارادونا لتوقيع المشهد الأخير؟ لعب كرة بينية قاتلة لخورخي بوروتشاغا ليسجل هدف الفوز قبل 7 دقائق من نهاية الوقت (3 - 2).

قال بوروتشاغا: «بعد تسجيلي، ركضت نحو خط الملعب وركعت محتفلاً. أول المهنئين لي كان سيرخيو باتيستا، كان مرهقاً. ركع بجانبي. بلحيته الكثة، تهيأ لي أنه يسوع المسيح جاء ليبشرني بأننا أصبحنا أبطال العالم».