الدولار يتجه لخسارة أسبوعية مع تنامي آمال التهدئة بين واشنطن وطهران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتجه لخسارة أسبوعية مع تنامي آمال التهدئة بين واشنطن وطهران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار مقابل العملات الرئيسية يوم الجمعة، لكنه يتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل أنباء عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط ورفع القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز.

وذكرت أربعة مصادر لـ "رويترز" أن الاتفاق، الذي لا يزال بانتظار موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ينص على تمديد الهدنة لمدة 60 يوماً إضافية، مع السماح بمرور حركة الملاحة عبر الممر المائي الاستراتيجي، بينما يواصل المفاوضون بحث ملفات شائكة، من بينها البرنامج النووي الإيراني.

وتراجعت العقود الآجلة للنفط بأكثر من 1 في المائة يوم الجمعة، متجهة لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ أوائل أبريل (نيسان). كما يتجه الدولار لإنهاء الأسبوع على انخفاض بنحو 0.3 في المائة، منهياً موجة مكاسب استمرت أسبوعين.

وقال لويد تشان، كبير محللي العملات في قسم أبحاث الأسواق العالمية لدى بنك "إم يو إف جي"، إن "علاوات المخاطر الجيوسياسية قد تواصل التراجع على المدى القريب". وأضاف أن الأسواق ستظل حساسة لأي تصعيد جديد، إلا أن السيناريو الأكثر ترجيحًا لا يزال يتمثل في خفض التوتر، في ظل وجود حوافز لدى كل من الولايات المتحدة وإيران للدفع نحو حل دبلوماسي.

واستقر اليورو والجنيه الإسترليني عند 1.1642 دولار و1.3435 دولار على التوالي، فيما ارتفع الدولار الأسترالي بشكل طفيف إلى 0.7165 دولار.

كما صعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة إلى 0.5960 دولار، مقتربًا من أعلى مستوياته في أكثر من أسبوعين، مواصلاً مكاسبه الأخيرة بعدما أشار محافظ البنك المركزي النيوزيلندي إلى احتمال إجراء مزيد من رفع أسعار الفائدة.

وظل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، يتحرك ضمن نطاق محدود، ليسجل 99.045 نقطة بعد تراجعه بنسبة 0.2 في المائة يوم الخميس.

وقال ماسيميليانو كاستيلي، رئيس قسم الاستراتيجية في فريق أسواق العملات السيادية العالمية لدى "يو بي إس" لإدارة الأصول، إن الدولار الأميركي مرشح للبقاء تحت الضغط بمجرد انحسار الأزمة في إيران والشرق الأوسط.

وأضاف أن الصراع ساهم مؤقتاً في وقف موجة ضعف الدولار بفعل الطلب على أصول الملاذ الآمن، إلا أن العديد من المستثمرين لا يزالون يتجهون نحو تنويع محافظهم بعيداً عن الأصول المقومة بالدولار الأميركي.

وفي الولايات المتحدة، سجل التضخم خلال أبريل أسرع وتيرة ارتفاع له في ثلاث سنوات، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة نتيجة الحرب الإيرانية، ما عزز توقعات الاقتصاديين بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى العام المقبل.

وفي اليابان، بلغ الدولار 159.30 ين، مبتعداً عن مستوى 160 يناً للدولار، الذي يُنظر إليه على أنه مستوى نفسي حساس سبق أن دفع السلطات اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف.

وأظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة أن معدل التضخم الأساسي السنوي في العاصمة اليابانية ظل دون هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة للشهر الرابع على التوالي في مايو (أيار)، في حين تعافى الإنتاج الصناعي خلال أبريل.

وقال محللون إن هذه البيانات عززت التوقعات بإقدام بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة خلال الشهر المقبل.


مقالات ذات صلة

الدولار يترنح مع تدخل «الخزانة» الأميركية لاحتواء عوائد السندات

الاقتصاد أوراق نقدية من فئة العشرين دولاراً (أ.ب)

الدولار يترنح مع تدخل «الخزانة» الأميركية لاحتواء عوائد السندات

تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في نحو 3 أشهر الخميس، بعدما أسهم تحرك وزارة الخزانة الأميركية لتهدئة سوق السندات في خفض عوائد الآجال الطويلة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
تحليل إخباري صورة توضيحية لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو في وسط مدينة زينيتسا البوسنية (رويترز)

تحليل إخباري بعد تدخلات الين... المستثمرون يتجهون إلى الفرنك السويسري في صفقات العائد

قد يكون ضعف الفرنك السويسري نتيجة غير متوقعة للتدخل الأميركي- الياباني لدعم الين؛ إذ بدأ المستثمرون يبحثون عن بدائل للعملة اليابانية في صفقات «الكاري ترايد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يعدُّ أوراقاً نقدية هندية في كشك صرافة على جانب الطريق بالأحياء القديمة من دلهي (رويترز)

تدخلات «المركزي الهندي» تكبح تقلبات الروبية رغم ارتفاع النفط

تماسكت الروبية الهندية قرب مستوياتها الحالية أمام الدولار، الأربعاء، رغم الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وموجة بيع السندات العالمية.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

الدولار قُرب أدنى مستوياته في أشهر مع تراجع عوائد الخزانة وترقُّب محضر «الفيدرالي»

تحرك الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في أشهر عدة أمام العملات الرئيسية، الأربعاء، مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد أشخاص يسيرون بجوار أحد مراكز التوظيف الحكومية في لندن (رويترز)

سوق العمل البريطانية تواصل التباطؤ في الربع الثاني مع تراجع الوظائف الشاغرة

أظهرت بيانات رسمية، يوم الثلاثاء، أن سوق العمل البريطانية شهدت مزيداً من التباطؤ خلال الربع الثاني، في ظل تباطؤ نمو الأجور في القطاع الخاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

ارتفع سعر «بتكوين» بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 72 ألف دولار، ليسجل أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو (حزيران)، في ظل تحرك أخير من البيت الأبيض وقادة قطاع العملات المشفرة لدفع الكونغرس إلى إقرار قانون «كلاريتي آكت» خلال الأسابيع المقبلة.

وبذلك بلغت مكاسب «بتكوين» خلال يومين أكثر من 11 في المائة، بعدما كان يتداول في وقت سابق من الأسبوع قرب مستوى 63 ألف دولار.

وامتدت موجة الصعود إلى أسهم شركات العملات المشفرة، إذ ارتفع سهم «كوينبيس» و«سيركل» بنحو 6 في المائة لكل منهما، فيما قفز سهم «ستراتيجي» بأكثر من 9 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، مواصلاً مكاسبه من الجلسة السابقة.

ويأتي الارتفاع وسط مساعٍ مكثفة من إدارة الرئيس دونالد ترمب وقادة قطاع العملات المشفرة لإنهاء حالة عدم اليقين التنظيمي في الولايات المتحدة، عبر تمرير قانون «كلاريتي آكت» الذي يستهدف وضع إطار تنظيمي أوضح للأصول الرقمية وتحديد اختصاص الجهات الرقابية عليها.


بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن عمليات إعادة شراء الدين الحكومي الأميركي طويلة الأجل قد تتجاوز 4 مليارات دولار للعملية الواحدة؛ في إشارة إلى استعداد وزارة الخزانة لتوسيع تدخلها في سوق السندات لاحتواء ارتفاع العوائد.

وأوضح بيسنت، في مقابلة مباشرة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن الوزارة ستعمل على «صنع سوق» في السندات طويلة الأجل، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في عوائدها، خلال الفترة الأخيرة.

كانت وزارة الخزانة قد أعلنت، الأربعاء، أنها ستُضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل المقررة، من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار، في خطوة أدت إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة، عقب الإعلان.

وأضاف بيسنت: «سنزيد حجم عمليات إعادة الشراء»، مشيراً إلى أن المبلغ «قد يتجاوز 4 مليارات دولار لكل إصدار».

وأدت تصريحاته إلى تراجع محدود في عوائد السندات، لكنها سرعان ما عكست جانباً كبيراً من انخفاضها الذي أعقب إعلان الأربعاء. وبلغ عائد السندات الأميركية لأجَل 30 عاماً نحو 5.235 في المائة.

وكان عائد السندات طويلة الأجل قد ارتفع مؤخراً إلى مستويات لم يشهدها منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في 2007، ما يعكس الضغوط المتزايدة على تكلفة الاقتراض طويلة الأجل للحكومة الأميركية.


عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

استأنفت عوائد سندات الخزانة الأميركية صعودها الخميس، متخلية عن جزء كبير من تراجعات الجلسة السابقة، رغم إعلان وزارة الخزانة عن إجراءات لدعم السيولة في السندات والأوراق المالية الطويلة الأجل.

ويعكس ارتفاع العوائد استمرار الضغوط على تكاليف الاقتراض الطويلة الأجل في الولايات المتحدة، في وقت تجاوز فيه الدين السيادي الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى.

وكانت وزارة الخزانة أعلنت الأربعاء أنها ستضاعف «على الأقل» حجم عمليات إعادة شراء السندات الطويلة الأجل الهادفة إلى دعم السيولة، ما أدى في أعقاب الإعلان إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة لأجل 10 و20 و30 عاماً، وساعد في تهدئة موجة بيع عالمية في أسواق السندات السيادية.

لكن العوائد عاودت الارتفاع الخميس؛ إذ صعد عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات 4.5 نقطة أساس إلى 4.698 في المائة، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً 4.5 نقطة أساس إلى 5.239 في المائة. كما زاد عائد السندات لأجل عامين 1.5 نقطة أساس إلى 4.194 في المائة.

وقال روبرت تيب، كبير استراتيجيي الاستثمار ورئيس قسم السندات العالمية في «بي جي آي إم»، إن تحركات السوق الخميس تشير، في بعض جوانبها، إلى أن قرار الخزانة نجح في كبح وتيرة صعود العوائد الطويلة الأجل، حتى وإن لم يمنع ارتفاعها مجدداً.

وأضاف أن خفض العوائد الطويلة الأجل بصورة فعلية ليس هدفاً واقعياً في ظل أساسيات السوق، خصوصاً التضخم وتزايد الدين السيادي الأميركي.

وتأتي تحركات سوق السندات في وقت تواجه فيه الأسواق ضغوطاً إضافية من ارتفاع أسعار النفط والتوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية ويعقد مسار السياسة النقدية الأميركية.

وفي مؤشر على توقعات التضخم، استقر معدل التعادل لعائد سندات الخزانة المحمية من التضخم لأجل 10 سنوات عند 2.316 في المائة، بما يشير إلى أن الأسواق تتوقع تضخماً متوسطه نحو 2.3 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.