القاهرة ضمن قائمة لأجمل مدن العالم تاريخياً وسياحياً

استفتاء مجلة «سيفيتاتس» تضمن أكثر من 4 آلاف موقع

مدينة القاهرة الرابعة ضمن قائمة أجمل مدن العالم (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
مدينة القاهرة الرابعة ضمن قائمة أجمل مدن العالم (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

القاهرة ضمن قائمة لأجمل مدن العالم تاريخياً وسياحياً

مدينة القاهرة الرابعة ضمن قائمة أجمل مدن العالم (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
مدينة القاهرة الرابعة ضمن قائمة أجمل مدن العالم (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاءت العاصمة المصرية القاهرة في المركز الرابع ضمن أجمل 12 مدينة على مستوى العالم عام 2026؛ وفقاً لتصنيف مجلة «سيفيتاتس».

وأرجعت المجلة هذا الاختيار لتاريخ القاهرة الذي يعود إلى عصور موغلة في القدم، مؤكدة أنه يكفي إلقاء نظرة واحدة على هرم الجيزة الأكبر، من عجائب الدنيا السبع القديمة، لنفهم لماذا تعد القاهرة واحدة من أجمل مدن العالم.

وتأسست القاهرة، على يد القائد الفاطمي جوهر الصقلي عام 969م. وتحتوي القاهرة على كثير من المواقع والمعالم الأثرية من العصور المختلفة. وتم تسجيل بعض مواقعها الأثرية بقائمة التراث العالمي لـ«اليونيسكو» في عام 1979، من بينها الفسطاط، التي تشمل مقياس النيل في جزيرة الروضة، ومسجد عمرو بن العاص، والكنيسة المعلقة، ومعبد بن عزرا، ومسجد ابن طولون والقلعة والمنشآت الفاطمية بالقاهرة ومقابرها ومقام الإمام الشافعي ومقام السيدة نفيسة وضريح قايتباي. فيما يعرف بالقاهرة التاريخية؛ وفق الموقع الرسمي لوزارة السياحة والآثار.

المتحف المصري بوسط القاهرة (وزارة السياحة والآثار)

وأشارت المجلة إلى أن القاهرة تقدم لزوارها باقة متنوعة من المعالم السياحية من المتحف المصري الأكثر اكتمالاً في العالم وثروته من القطع الأثرية، إلى الأسواق الشعبية النابضة بالحياة، مؤكدة أن هناك كثيراً من الأنشطة الممتعة التي يمكن القيام بها في القاهرة؛ إلا أنه من بين الأنشطة المفضلة بشكل خاص، رحلة عشاء ورحلة نيلية؛ حسب بيان لرئاسة مجلس الوزراء.

وتعد مجلة «سيفيتاتس» منصة رائدة عبر الإنترنت ومتخصصة في حجز الأنشطة السياحية، والجولات المصحوبة بمرشدين، والرحلات اليومية في أشهر الوجهات السياحية حول العالم، مع تركيز خاص على السوق الناطقة بالإسبانية. وتقدم المنصة أنشطة في أكثر من 4290 وجهة، وقدمت خدماتها حتى الآن لأكثر من 30 مليون عميل.

ويصف الخبير السياحي المصري، محمد كارم، مدينة القاهرة بأنها «متحف مفتوح»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «هذا المتحف يجمع بين عصور مختلفة منذ الحضارة المصرية القديمة (الفرعونية) والقبطية والإسلامية والحديثة، بالإضافة إلى أن منطقة الأهرامات وحدها تمثل رمزاً عالمياً للحضارة، كما أن المتحف المصري الكبير يعد من أهم المشروعات الثقافية والسياحية في العالم».

وتسعى مصر إلى تعزيز التجربة السياحية في القاهرة التاريخية عبر خطوات عدَّة، من بينها ترميم مسارات الزيارة وتطويرها لهذه المنطقة المفتوحة، التي تشمل القاهرة الفاطمية، وصحراء المماليك، والفسطاط، وفق تصريحات لوزير السياحة والآثار شريف فتحي، في بداية مايو (أيار) الحالي، خلال لقائه مع القائم بأعمال السفير الأميركي في القاهرة روبرت سيلفرمان.

ويتابع كارم: «هناك أيضاً السياحة النيلية التي تشهد إقبالاً لافتاً، من السائحين الأجانب ومن السياحة الداخلية، وكذلك الأسواق الشعبية التراثية مثل خان الخليلي وغير ذلك من المعالم المميزة للمدينة»، وعدّ أن «التصنيف العالمي للقاهرة بوصفها رابع مدينة ضمن أجمل 12 مدينة حول العالم يعكس نجاح مصر خلال السنوات الأخيرة في تطوير البنية التحتية السياحية، وإحياء القاهرة التاريخية، وتحسين تجربة السائح، وتطوير وسائل النقل والخدمات السياحية».

القاهرة الإسلامية من المسارات السياحية الرائجة (وزارة السياحة والآثار)

وتراهن مصر على السياحة بوصفها أحد أهم مصادر الدخل القومي، من خلال التنوع في مقاصدها السياحية، وتعزيز حضور القاهرة بوصفها وجهة سياحية تستقطب عدداً كبيراً من الزائرين، خصوصاً مع وجود كثير من المعالم السياحية بها، مثل المتحف المصري في ميدان التحرير، والمتحف المصري الكبير بالجيزة ضمن نطاق القاهرة الكبرى، وقلعة صلاح الدين الأيوبي، والمساجد والمواقع التاريخية والأثرية، فضلاً عن دعم سياحة المؤتمرات والسياحة الرياضية والترفيهية والنيلية بوصفها أنماطاً متنوعة لجذب السائحين.

وأكد كارم أن «تصنيف القاهرة بوصفها رابع أجمل مدينة في العالم منح مصر دعاية سياحية مجانية ذات أهمية كبيرة للغاية، لأن السائح الأجنبي يبحث عن المدن المميزة في مثل هذه المنصات العالمية»، وأشار إلى أن «القاهرة لا يكفيها يوم لزيارتها، بل تحتاج على الأقل أسبوعاً، حتى يتمكن السائح من زيارة معالمها، وفي الوقت نفسه يخوض تجارب حياتية، مثل الأكل والحياة الشعبية والنزهات النيلية، وغيرها من الأنماط الحياتية الراسخة والممتدة في الأحياء الشعبية التي تعطي للمدينة طابعاً مميزاً»، على حد تعبيره.


مقالات ذات صلة

مصر تراهن على تنوع مقوماتها السياحية لاجتذاب الصرب

يوميات الشرق تراهن مصر على السياحة الثقافية وأنماط أخرى لجذب السائحين (وزارة السياحة والآثار)

مصر تراهن على تنوع مقوماتها السياحية لاجتذاب الصرب

تراهن مصر على التنوع في مقوماتها السياحية لاجتذاب السائحين، ولا سيما زيادة الحركة السياحية الوافدة من صربيا إلى مصر.

محمد الكفراوي (القاهرة )
أوروبا طائرة ركاب تابعة لشركة «لوفتهانزا» تصل إلى مطار فرانكفورت بألمانيا يوم 5 مارس 2026 (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد جديدة لحقوق ركاب الطائرات

أقرّ الاتحاد الأوروبي قواعد جديدة لحقوق المسافرين جواً تتيح للعائلات حجز مقاعد متجاورة مجاناً، وتعزز شفافية أسعار التذاكر.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد السياحة الثقافية في مصر تحظى باهتمام واسع (وزارة السياحة والآثار)

مصر: ارتفاع معدلات السياحة الوافدة رغم «الظروف الإقليمية»

أعلن وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، عن زيادة معدلات السياحة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر بنسبة 4 في المائة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
المشرق العربي الشرع في زيارة لجزيرة أرواد لتشجيع السياحة في الساحل (حساب الرئاسة السورية)

سوريا: تنشيط السياحة الداخلية بانتظار الاستثمارات الكبرى

تطلق محافظة دمشق مساء الاثنين مهرجان «القرية السورية» الأول على أرض حديقة الأمويين، في توجّه نحو تنشيط السياحة الداخلية وسياحة المغتربين.

سعاد جروس (دمشق)
يوميات الشرق دير المحرق بأسيوط من مسار رحلة العائلة المقدسة (وزارة السياحة والآثار)

خطط مصرية لدعم السياحة بمسار «رحلة العائلة المقدسة»

بالتزامن مع إحياء ذكرى مرور العائلة المقدسة إلى أرض مصر، استضاف المتحف القبطي بالقاهرة ندوة بعنوان «مبارك شعبي مصر» لتسليط الضوء على أحد المسارات الدينية.

محمد الكفراوي (القاهرة )

بريطانيا: عامل صحي سابق حاول بيع سجلات أميرة ويلز الطبية

كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: عامل صحي سابق حاول بيع سجلات أميرة ويلز الطبية

كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)

حذر «مكتب مفوض المعلومات» في بريطانيا (الهيئة المنظمة لقوانين حماية البيانات)، عامل رعاية صحية سابقاً لمحاولته الحصول على السجلات الطبية لكيت ميدلتون، أميرة ويلز، وبيعها، وفق ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وبدأ «مكتب مفوض المعلومات» تحقيقاته الجنائية في مارس (آذار) 2024، بعد تقرير يفيد بأن أحد الموظفين في «لندن كلينك» حاول الوصول إلى الملاحظات الطبية الخاصة بالأميرة أثناء وجودها مريضة هناك لإجراء عملية جراحية في البطن في وقت سابق من ذلك العام.

وقال متحدث باسم المستشفى الخاص: «نحن سعداء بأن عملنا مع (مكتب مفوض المعلومات) قد أدى إلى إنهاء هذا الحادث المُحزن. ولم تكن هناك انتهاكات تنظيمية من قبل المستشفى».

بدوره، قال «مكتب مفوض المعلومات» إن «التحذير» كان «الرد المناسب والمتناسب مع الفعل». وأضافت الهيئة المعنية بمراقبة الخصوصية وحماية البيانات أنه كانت هناك «إساءة استخدام متعمدة لمعلومات شخصية حساسة للغاية وعرض للكشف عنها لتحقيق مكاسب مالية».

وأشار إلى أن التحقيق لم يجد أي دليل على «مشكلات تنظيمية أوسع نطاقاً ناشئة عن توفير الرعاية الصحية في هذا الشأن».

وأكد «مكتب مفوض المعلومات» أنه «يجب أن يكون الناس قادرين على الثقة بأن المعلومات الشخصية التي يقدمونها إلى جهات الرعاية الصحية آمنة ومحمية من الاستغلال». وأضاف: «عندما تنكسر هذه الثقة، فمن الصواب أن يسمح لنا القانون باتخاذ الإجراءات اللازمة».

ويصف «لندن كلينك»، الواقع في وسط العاصمة لندن، نفسه بأنه أكبر مستشفى خاص مستقل في بريطانيا وكثيراً ما يستخدمه أفراد العائلة المالكة.

وخضعت كيت لعملية جراحية في البطن في المستشفى في يناير (كانون الثاني) 2024 وتراجعت عن واجباتها العامة أثناء تعافيها. وبعد شهرين، كشفت عن أنها كانت تتلقى العلاج من السرطان.

وأكدت الأميرة بداية عام 2025 أنها تعافت من السرطان وعادت تدريجياً إلى المزيد من المناسبات العامة بعد انتهاء علاجها.


كيف يؤثر الإفراط في استخدام وسائل التواصل على الذاكرة؟

امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)
امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)
TT

كيف يؤثر الإفراط في استخدام وسائل التواصل على الذاكرة؟

امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)
امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)

في عصر تتدفق فيه المعلومات بلا توقف، أصبح النسيان شكوى شائعة بين كثيرين، حتى بين الشباب. فقد تجد نفسك تدخل غرفة وتنسى سبب دخولك، أو تعجز عن تذكر اسم شخص قابلته للتو، أو مهمة ناقشتها في اجتماع، بل وربما مكان مفاتيحك أو محفظتك. هذه المواقف اليومية قد تبدو بسيطة، لكنها تثير تساؤلات متزايدة حول أسباب ضعف الذاكرة، وما إذا كان نمط الحياة الحديث، خاصة الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، يلعب دوراً في ذلك.

في حوارٍ حصري مع موقع «ذا هيلث سايت»، أوضح الدكتور نيتين دانغ، مدير قسم جراحة الأعصاب التداخلية في مستشفى جلين إيجلز باريل بالهند، أن المشكلة لا تكمن في الدماغ بحد ذاته، بل في كونه مُثقلاً بكمّ هائل من المعلومات التي يتعرض لها يومياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فالأجيال الحالية تستهلك كميات من المعلومات تفوق قدرة الدماغ على الاستيعاب والمعالجة.

كيف يؤثر الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي على الدماغ؟

أشار الدكتور دانغ إلى أن منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، والإشعارات المتواصلة، ورسائل البريد الإلكتروني، ومقاطع الفيديو، والرسائل النصية، وآخر الأخبار، كلها تتنافس بشكل دائم على جذب انتباه الإنسان. غير أن قِصر مدة الانتباه الناتج عن هذا التدفق المستمر يمنع إعادة برمجة دوائر الذاكرة بشكل فعّال. وعندها، يتصرف الدماغ كما يفعل أي نظام ذكي يتعرض لضغط معلوماتي كبير.

إذ يبدأ الدماغ بالتخلّي عن المعلومات التي يعتقد أنها أقل أهمية. فقد يختفي من ذاكرتك اسم شخص، أو تفاصيل اجتماع، أو مهمة كان من المفترض إنجازها. وعلى الرغم من أن الدماغ يستقبل هذه المعلومات، فإنه لا يمنح نفسه الوقت الكافي لمعالجتها وتخزينها بصورة صحيحة، ما يؤدي إلى عدم انتقالها بكفاءة إلى الذاكرة طويلة الأمد، وفقاً لما أوضحه الطبيب.

وتدعم هذه الرؤية نتائج دراسة حديثة نُشرت في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، حيث أشار الباحثون إلى أن الإفراط في استخدام الوسائط الرقمية قد يؤثر سلباً في الانتباه والذاكرة. وبيّنت الدراسة أن التعرض المستمر للمعلومات الرقمية قد يُسهم في تراجع القدرة على التركيز، ما يجعل من الصعب على الدماغ فرز المعلومات المهمة والاحتفاظ بها. كما أن التنقل المتكرر بين المهام والانقطاعات الرقمية المتواصلة قد يُضعف الأداء الإدراكي مع مرور الوقت.

هل النسيان في الثلاثينيات أمر طبيعي؟

يوضح الخبراء أن هناك عوامل يومية قد تُضعف الذاكرة بوتيرة أسرع مما يعتقد كثيرون، من بينها قلة النوم، والتوتر المزمن، والعادات الرقمية المفرطة مثل تفقد الهاتف عشرات أو حتى مئات المرات يومياً. لذلك، قبل إرجاع مشكلة النسيان إلى التقدم في العمر أو العوامل الوراثية، من المهم مراجعة نمط الحياة.

ويؤكد المختصون أن النسيان المتكرر في الثلاثينيات ليس أمراً طبيعياً، بل قد يكون مؤشراً على إرهاق الدماغ نتيجة الضغوط المستمرة والتعرض المفرط للمحفزات الرقمية.

وللتخفيف من هذه المشكلة، يُنصح بتقليل وقت استخدام الشاشات، وتجنب التصفح المستمر لوسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تخصيص وقت للأنشطة التي تعزز صحة الدماغ. وتشمل هذه الأنشطة قضاء وقت في الطبيعة، وتعلم مهارات أو لغات جديدة، والاستماع إلى موسيقى هادئة، وممارسة هوايات مثل الرسم والتلوين والبستنة، إضافة إلى حل الألغاز وألعاب تنشيط الذاكرة، وهي وسائل فعّالة لدعم التركيز وتحسين الأداء الذهني.


مصر تراهن على تنوع مقوماتها السياحية لاجتذاب الصرب

تراهن مصر على السياحة الثقافية وأنماط أخرى لجذب السائحين (وزارة السياحة والآثار)
تراهن مصر على السياحة الثقافية وأنماط أخرى لجذب السائحين (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر تراهن على تنوع مقوماتها السياحية لاجتذاب الصرب

تراهن مصر على السياحة الثقافية وأنماط أخرى لجذب السائحين (وزارة السياحة والآثار)
تراهن مصر على السياحة الثقافية وأنماط أخرى لجذب السائحين (وزارة السياحة والآثار)

تراهن مصر على التنوع في مقوماتها السياحية لاجتذاب السائحين، ولا سيما زيادة الحركة السياحية الوافدة من صربيا إلى مصر، حيث تمت مناقشة مقترح إمكانية تشغيل خط طيران مباشر بين القاهرة والعاصمة الصربية بلغراد، بما يُسهم في تنشيط حركة السياحة بين البلدين.

واقترح وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، الاستفادة من الأفلام الترويجية الجديدة التي أعدّتها الوزارة للتعريف بالمنتجات والأنماط السياحية المختلفة بالمقصد السياحي المصري، وعرضها ضمن الفعاليات المصاحبة لمعرض «إكسبو 2027» الذي تستضيفه بلغراد خلال الفترة من مايو (أيار) إلى أغسطس (آب) 2027، وتشارك مصر بجناح فيه.

ولفت فتحي خلال لقائه مع رئيس الوزراء الصربي، ديورو ماتسوت، الذي يزور مصر راهناً إلى دراسة إقامة نموذج متحف مصغر للمتحف المصري الكبير بالجناح المصري المُشارك بالمعرض، يضم عدداً من المستنسخات الأثرية، من بينها مستنسخات من كنوز الملك توت عنخ آمون، ضمن الأنشطة الترويجية المقترحة. بعد مناقشة الطرفين إمكانية مشاركة وزارة السياحة والآثار ضمن الجناح المصري المشارك بالمعرض، بما يسهم في إبراز المقومات السياحية والأثرية الفريدة التي يتمتع بها المقصد السياحي المصري.

كما تم استعراض عدد من المقترحات الخاصة بتنظيم فعاليات ثقافية وسياحية على هامش المعرض، من بينها إمكانية إقامة معرض أثري مؤقت، إلى جانب تنظيم أنشطة وفعاليات تبرز تنوع المنتجات والأنماط السياحية التي تتميز بها مصر، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار، الثلاثاء.

رئيس وزراء صربيا في زيارة لجناح توت عنخ آمون بالمتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ونظّمت مصر خلال السنوات الماضية العديد من المعارض الأثرية المؤقتة بالخارج في العديد من دول العالم، للترويج للسياحة الثقافية في مصر، ومن بينها معارض «رمسيس وذهب الفراعنة»، و«توت عنخ آمون... كنوز الفرعون الذهبي»، و«قمة الهرم... حضارة مصر القديمة». وشهدت إقبالاً على زيارتها بأعداد مليونية خلال فترات مختلفة.

وناقش الجانبان إمكانية تنظيم فعاليات بالمتحف القومي في صربيا للتعريف بالحضارة المصرية وتاريخها العريق، بما يسهم في تعميق معرفة الشعب الصربي بالمقومات الحضارية والثقافية التي تتمتع بها مصر، والترويج لما تزخر به من منتجات سياحية متنوعة تتجاوز السياحة الشاطئية لتشمل السياحة الثقافية والأثرية وغيرهما من الأنماط السياحية المتعددة.

وتراهن مصر على تنوع الأنماط والمنتجات السياحية بها، وهو ما أبرزته ضمن حملة ترويجية عالمية تحت عنوان «مصر... تنوع لا يضاهى»، أشارت من خلالها إلى العديد من المقومات السياحية والأنماط المختلفة، مثل السياحة الثقافية والشاطئية والعلاجية والاستشفائية والترفيهية والدينية والرياضية وسياحة السفاري والمؤتمرات.

وأشار رئيس الوزراء الصربي إلى اهتمام بلاده بتعزيز التعاون مع مصر في مجال السياحة الاستشفائية، والاستفادة من المقومات التي تتمتع بها مصر في هذا المجال، بما يتيح للسائح الصربي الاستمتاع بتجربة سياحية متكاملة تجمع بين الاستشفاء ومختلف الأنشطة والمنتجات السياحية. وكان ماتسوت قام بزيارة المتحف المصري الكبير مع الوفد المرافق له، وأبدوا إعجابهم بما شاهدوه من ثراء أثري متميز لمقتنيات المتحف، كما أثنوا على تميز سيناريو العرض المتحفي وحداثة أساليب تقديمه، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.

تعاون سياحي بين مصر وصربيا (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير السياحي المصري، يمن الطرانيسي، بحث تسيير خط طيران مباشر بين القاهرة وبلغراد «خطوة استراتيجية لتعزيز الحركة السياحية بين مصر وصربيا، خصوصاً في ظل الاستعدادات لاستضافة بلغراد لمعرض (إكسبو 2027)، الذي يتوقع أن يجذب ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «من ناحية أخرى، يوفر الربط الجوي المباشر سهولة أكبر في التنقل، ويقلل زمن الرحلة، ما يسهم في زيادة تدفقات السياح الصرب إلى المقاصد المصرية».

وتراهن مصر على قطاع السياحة كأحد مصادر الدخل القومي، ووصلت إلى أعداد قياسية في جذب السائحين خلال العامين الماضيين، حيث وصل عدد السائحين إلى أكثر من 19 مليون سائح عام 2025، وهناك خطة لزيادة العدد وجذب 30 مليون سائح بحلول عام 2030، وفق تصريحات سابقة لوزير السياحة والآثار.

ولفت الطرانيسي إلى «رهان مصر على تنوع منتجها السياحي الفريد الذي يجمع بين السياحة الثقافية والأثرية والشاطئية والعلاجية والدينية، بما يلبي اهتمامات شرائح مختلفة من السائحين الصرب، كما أن تعزيز التعاون السياحي بين البلدين يفتح آفاقاً جديدة للترويج المتبادل والاستفادة من الزخم الدولي لمعرض (إكسبو 2027). ومن ثم، فإن هذا التوجه لا يدعم نمو السياحة الوافدة إلى مصر فقط، بل يعزز أيضاً العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين».