إسرائيل ترسخ استيلاءها على الضفة الغربية بـ«سجل الأراضي»

في خطوة تهدف إلى إعادة هندسة السيطرة على منطقة «ج» الشاسعة

جنود إسرائيليون يغلقون طريقاً أثناء هدمهم مبنى في قرية قرب رام الله بالضفة الغربية المحتلة يوم 20 مايو الماضي (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يغلقون طريقاً أثناء هدمهم مبنى في قرية قرب رام الله بالضفة الغربية المحتلة يوم 20 مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل ترسخ استيلاءها على الضفة الغربية بـ«سجل الأراضي»

جنود إسرائيليون يغلقون طريقاً أثناء هدمهم مبنى في قرية قرب رام الله بالضفة الغربية المحتلة يوم 20 مايو الماضي (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يغلقون طريقاً أثناء هدمهم مبنى في قرية قرب رام الله بالضفة الغربية المحتلة يوم 20 مايو الماضي (أ.ف.ب)

أطلقت إسرائيل، الأربعاء، نظام «سجل الأراضي وتسوية الحقوق» الإلكتروني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة دراماتيكية، من شأنها أن ترسخ استيلاءها على أراضي الضفة الغربية عبر ضمها وتحويلها إلى دولة مستوطنين، تاركة السلطة الفلسطينية بلا سيادة ولا وظيفة، والفلسطينيين بلا حماية قانونية.

وقالت محافظة القدس إن العملية التي انطلقت تحت شعار «تحديث السجل العقاري الرقمي» ليست سوى أداة لتكريس الاستيلاء غير المشروع على الأراضي الفلسطينية، عبر إعادة هندسة منظومة تسجيل الأراضي، لصالح المخططات الاستعمارية.

وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي قد قرر، في مايو (أيار) 2025، الشروع بعملية تسوية شاملة لملكية الأراضي في مختلف أنحاء الضفة الغربية، في خطوة قالت السلطة إنها تهدف إلى استكمال الضم القانوني والإداري للأراضي المحتلة، عبر إخضاع عمليات تسجيل الأراضي بالكامل للسلطة الإسرائيلية، وفي منتصف فبراير (شباط) الماضي وافقت الحكومة الإسرائيلية على فتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، للمرة الأولى منذ عام 1967.

آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم مبنى في قرية الولجة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 18 مايو الحالي (رويترز)

وصادقت الحكومة على اقتراح نائب رئيس الوزراء وزير العدل، ياريف ليفين، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي ينص، من بين أمور أخرى، على تسجيل مساحات شاسعة في الضفة الغربية باسم الدولة (أراضي دولة). وبموجب هذا القرار، تم تكليف هيئة تسجيل وتسوية الحقوق العقارية التابعة لوزارة العدل الإسرائيلية بتنفيذ التسوية على أرض الواقع، وستُخصص لها ميزانية محددة لهذا الغرض.

كما أتاح القرار «فحص الحقوق بشفافية وعمق، بما يؤدي إلى إنهاء نزاعات قانونية، ويسمح بتطوير البنى التحتية وتسويق الأراضي بصورة منظّمة».

تحول خطير

وقال سموتريتش آنذاك إن ما جرى «يضمن تعزيز الاستيطان في مختلف أنحاء الدولة. ولأول مرة منذ حرب الأيام الستة، نعيد النظام والحكم الرشيد لإدارة الأراضي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)».

وأكدت محافظة القدس أنه تم فعلاً نقل الصلاحيات إلى وزارة العدل الإسرائيلية وهيئة المساحة الإسرائيلية، وخصصت لهما 244 مليون شيقل إسرائيلي (79 مليون دولار أميركي)، وبدأ الاستحواذ الدائم على ما يقارب 58 في المائة من المنطقة (ج) الشاسعة، أي نحو 35 في المائة من الضفة الغربية باستثناء القدس الشرقية، وتسجيلها.

وتظهر الخطوة الجديدة تحولاً خطيراً في السياسة الإسرائيلية فيما يخص مستقبل السلطة الفلسطينية والضفة الغربية.

وكانت سجلات الأراضي في الضفة الغربية، سرية، قبل هذا القانون الذي وسع أيضاً نطاق الرقابة والإنفاذ (بما يشمل الهدم) ليشمل المنطقتين (أ) و(ب) فيما يتعلق بمخالفات المياه، وإلحاق الضرر بالمواقع الأثرية، والمخاطر البيئية التي تلوث كامل الأراضي.

تسهيل الاستحواذ

ويتيح فتح سجل الأراضي في الضفة الغربية (الطابو) لجميع اليهود معرفة أسماء الملاك الفلسطينيين للأراضي والتواصل معهم مباشرة أو الضغط عليهم بطرق مختلفة لشرائها، مما يسهل عملية الاستحواذ على الأراضي والعقارات.

والأخطر أن هذا سيشمل للمرة الأولى مناطق «أ»، وهي المناطق التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، وكانت ممنوعة على الإسرائيليين.

اختراق «المناطق المحرمة»

واختراق «المناطق المحرمة» (أ)، وكذلك (ب)، هو الأكثر خطورة في المسألة، لأنه يلغي عملياً دور السلطة الفلسطينية في هذه المناطق، إذ لن تعود السلطة الفلسطينية الجهة المخولة بتنظيم ملكية الأراضي والعقارات والبيع والشراء، كما أنه يمنح السلطات الإسرائيلية صلاحية الرقابة والهدم في المنطقتين (اللتين تخضعان إدارياً للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاق أوسلو).

لقطة عامة تُظهر مستوطنة إفرات الإسرائيلية في تجمع مستوطنة غوش عتصيون بينما تظهر مدينة بيت لحم في الخلفية بالضفة الغربية (رويترز)

وحسب اتفاقيات أوسلو، تُقسّم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: (أ)، و(ب)، و(ج). وتخضع المنطقة (ج) لسيطرة إسرائيلية كاملة، بينما تخضع المنطقة (ب) لسيطرة مدنية فلسطينية وسيطرة أمنية إسرائيلية، وتخضع المنطقة (أ) لسيطرة فلسطينية كاملة (أمنية وإدارية).

وكان معهد الحقوق في جامعة بير زيت قد أصدر ورقة يشرح فيها الإطار العام للقرارات الإسرائيلية وتأثيراتها السياسية والقانونية.

وقال المعهد إن إسرائيل عملياً تبتلع الضفة عبر إعادة هندسة السيطرة عليها، مما يعد ضماً فعلياً للأراضي المحتلة.

وفند المعهد القرارات الإسرائيلية، وقال إنها تعزز السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الضفة، وتحدّ من دور السلطة الفلسطينية نحو إلغاء تدريجي لها، ما يشكل تحولاً ملموساً في موازين القوة على الأرض، كما أنها تؤثر مباشرة على البنية القانونية لملكية الأرض في الضفة، وتغير التوزيع الديموغرافي وحقائق الوجود على الأرض، وتضفي «شرعية» على التوسع الاستيطاني وتعد «تسهيلاً قانونياً» للاستيطان، وتغير حقائق الأرض بشكل يصعب التراجع عنه لاحقاً.

وبموجب القرار الحالي، سيطلب من قائد القيادة المركزية بالجيش الإسرائيلي إتمام تسوية أوضاع 15 في المائة من أراضي الضفة الغربية بحلول نهاية عام 2030. وفي هذه المرحلة، سيقتصر تطبيق القرار على المنطقة (ج) فقط.

السلطة الفلسطينية

وكانت الرئاسة الفلسطينية أمرت أجهزتها ووزارتها بعدم التعامل مع أي وضع قررته إسرائيل في الضفة. وطلبت من الفلسطينيين عدم التعاطي مع أي محاولات إسرائيلية.

وقالت محافظة القدس إن القانون الدولي واضح لا لبس فيه ولا غموض، حيث يُحظر على الدولة المحتلة ضمّ الأراضي المحتلة أو الاستيلاء الدائم على الممتلكات العامة أو الخاصة خارج حدود الضرورة العسكرية الصارمة، أو تغيير الوضع القانوني للأراضي المحتلة. ومع ذلك، هذا تحديداً ما يحدث الآن، جهاراً نهاراً، عبر وسائل إدارية وتقنية مصممة لجعل إنهاء الوجود غير المشروع أكثر استحالةً.


مقالات ذات صلة

المرشح لخلافة ستارمر يريد زيادة الضغط على إسرائيل

أوروبا آندي بيرنهام المرشح الأوفر حظاً لخلافة كير ستارمر في زعامة حزب العمال ورئاسة الوزراء (رويترز)

المرشح لخلافة ستارمر يريد زيادة الضغط على إسرائيل

رأى آندي بيرنهام، المرشح الأوفر حظاً لخلافة كير ستارمر في رئاسة الوزراء، أن على المملكة المتحدة «بذل جهود إضافية للضغط على إسرائيل» بشأن الأوضاع في غزة والضفة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة كما تظهر من قرية جالود الفلسطينية (رويترز)

البرلمان الآيرلندي يحظر استيراد البضائع من مستوطنات إسرائيلية

أقرَّ البرلمان الآيرلندي الثلاثاء مشروع قانون يحظر بموجبه استيراد البضائع من مستوطنات إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
المشرق العربي أحد أقارب الفتى وليد نضال وليد أبو سنينة الذي قتله الجيش الإسرائيلي يبكيه في مستشفى برام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

«الصحة» الفلسطينية: الجيش الإسرائيلي يقتل فتى بالضفة الغربية

قتل الجيش الإسرائيلي فتى فلسطينياً وأصاب آخرَين بجروح في مخيم قلنديا للاجئين قرب رام الله في وسط الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمنعون سكان قرية قبلان الفلسطينية جنوب نابلس في الضفة الغربية من العودة إلى منازلهم بالسبت (أ.ف.ب)

الرئاسة الفلسطينية تحذّر من «انفجار لا يمكن السيطرة عليه»

حملّت الرئاسة الفلسطينية إسرائيل مسؤولية التدهور الخطير في الأوضاع بالضفة الغربية جراء تصاعد اعتداءات المستوطنين.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مستوطن إسرائيلي على سطح منزل عائلة سلامة الفلسطينية الذي استولى عليه مستوطنون إسرائيليون في قرية جالود بالضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل في 2 يوليو 2026 (رويترز)

مستوطنون إسرائيليون يستولون على منزل فلسطيني بالضفة الغربية

أثار استيلاء مستوطنين على منزل فلسطيني قيد الإنشاء، مخاوف من اتساع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

«حماس» تعزز نشاطها في تركيا

جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة يناير الماضي (الخارجية التركية)
جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة يناير الماضي (الخارجية التركية)
TT

«حماس» تعزز نشاطها في تركيا

جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة يناير الماضي (الخارجية التركية)
جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة يناير الماضي (الخارجية التركية)

عززت أنشطة لحركة «حماس»، خلال الأشهر الماضية، من مسار نقلها جانباً كبيراً من ثقلها التنظيمي نحو تركيا، بعد سنوات من تقليص وجودها هناك. وتواكب ذلك مع إصدار بيانات إدانة وتضامن بعد تفجيرات وقعت في سوريا التي تسعى الحركة إلى التقارب مع نظامها الجديد.

وكشفت 3 مصادر من «حماس» في الخارج لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة عادت مؤخراً لعقد اجتماعاتها في تركيا، بعدما كانت تتخذ خلال السنوات القليلة الماضية من العاصمة القطرية الدوحة مكاناً لعقد اجتماعاتها، وحتى لإجراء انتخاباتها الداخلية.

وأوضحت المصادر الثلاثة أن انتخابات رئيس المكتب السياسي، التي جرت مؤخراً وانتهت من دون حسم، أُجريت في إسطنبول. وبدا لافتاً تواكب ذلك الحراك مع إدانة «حماس» في بيانين متتاليين، خلال أسبوع واحد تقريباً، تفجيرين وقعا في دمشق، وأكدت ثقتها بقدرة سوريا قيادةً وشعباً على حفظ أمنها.


عون: الجيش متماسك وإسقاط الحكومة بالشارع ممنوع

عون: الجيش متماسك وإسقاط الحكومة بالشارع ممنوع
TT

عون: الجيش متماسك وإسقاط الحكومة بالشارع ممنوع

عون: الجيش متماسك وإسقاط الحكومة بالشارع ممنوع

أكد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، أنه يراهن على لقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتثبيت الملف اللبناني على جدول الاهتمامات الأميركية، وحشد الدعم لاستعادة كامل الأراضي المحتلة، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، ودعم الجيش وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.

ونفى عون وجود أي خلاف مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، مؤكداً أن الجيش «متماسك» وينفذ قرارات الدولة ضمن الإمكانات المتاحة.

وشدد على أن قرار لبنان «صُنع في مؤسساته الشرعية»، وأن الدولة وحدها تتولى التفاوض دفاعاً عن سيادتها ومصالحها، رافضاً أن يتولى أحد التفاوض نيابة عن بلاده.

ورأى أن خيار التفاوض المباشر كان السبيل الوحيد لاختصار الاحتلال ومعاناة الجنوبيين والنازحين في ظل اختلال ميزان القوى، مؤكداً أن استمرار الحرب ليس خياراً، وأن أبواب الرئاسة مفتوحة للحوار مع الجميع، بمن فيهم «حزب الله».

ووصف الرئيس عون، رئيس البرلمان نبيه بري، بأنه «رجل دولة»، ورفض إسقاط الحكومة عبر الشارع، معتبراً أن أي تغيير يجب أن يتم ضمن الأطر الدستورية.

كما ثمّن الدعم العربي، وخص السعودية بالشكر على مساندتها للبنان وقرار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان استئناف استقبال الصادرات اللبنانية. وقال إنه لا يشعر بالقلق على سلامته، لأن «الحارس هو الله، ولا يموت أحد قبل موعده».


سوريا: تحقيقات أولية تكشف تورط تنظيم «داعش» في تفجيرات دمشق

فرق الطوارئ تعمل فيما يتصاعد الدخان والنيران في موقع انفجار عبوات ناسفة في دمشق (رويترز)
فرق الطوارئ تعمل فيما يتصاعد الدخان والنيران في موقع انفجار عبوات ناسفة في دمشق (رويترز)
TT

سوريا: تحقيقات أولية تكشف تورط تنظيم «داعش» في تفجيرات دمشق

فرق الطوارئ تعمل فيما يتصاعد الدخان والنيران في موقع انفجار عبوات ناسفة في دمشق (رويترز)
فرق الطوارئ تعمل فيما يتصاعد الدخان والنيران في موقع انفجار عبوات ناسفة في دمشق (رويترز)

أعلن قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق العميد أحمد الدالاتي، اليوم الجمعة، أن التحقيقات الأولية مع الخلية المتورطة بتفجير عبوتين ناسفتين في دمشق، خلال زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، أظهرت انها تتبع لتنظيم «داعش».

أفراد أمن سوريون يتفقدون سيارة محترقة بالقرب من فندق فورسيزونز في حين كان الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالقصر الرئاسي في دمشق الثلاثاء (أ.ب)

 

واستهدف تفجيران متزامنان بعبوتين ناسفتين، إحداهما داخل حاوية قمامة والثانية داخل سيارة مركونة على جانب الطريق، محيط فندق راق أمضى فيه ماكرون ليلته خلال زيارته غير المسبوقة الى دمشق. وأسفر التفجيران عن مقتل شخص وإصابة 36 آخرين بجروح، وفق وزارة الصحة.

وقال الدالاتي للتلفزيون السوري الرسمي «التحقيقات الأولية مع أفراد الخلية المتورطة بتفجيرات دمشق... أظهرت تبعيتها لتنظيم داعش»، وذلك بعد ساعات من إعلان وزارة الداخلية توقيف أعضاء الخلية خلال مداهمات متزامنة في دمشق وريفها.

وأعلن وزير الداخلية السوري أنس خطاب، في منشور على منصة «إكس»، ليل الخميس، أن «الخلية المسؤولة عن التفجيرات الإرهابية التي استهدفت دمشق قبل يومين باتت في قبضتنا».

وأفادت وزارة الداخلية في بيان لاحقا أنه تم توقيف افراد الخلية «عبر سلسلة مداهمات متزامنة وفي آنٍ واحد استهدفت مواقعهم المتفرقة في دمشق وريفها، شملت القطيفة، والسيدة زينب، وضاحية قدسيا، وعش الورور».

الشرع وماكرون لدى وصولهما لحضور حفل توقيع اتفاق في دمشق (أ.ب)

ووقع التفجيران بعدما كان موكب الرئيس الفرنسي غادر الفندق في طريقه الى القصر الرئاسي لعقد محادثات موسعة مع نظيره السوري أحمد الشرع.

وتعهدت السلطات توقيف المتورطين ومحاسبتهم. وأثنى الشرع على «شجاعة» ماكرون بمواصلة زيارته.

وجدد ماكرون خلال الزيارة دعمه للسلطات الجديدة، معتبرا أنه لا ينبغي لهذه الهجمات أن «تزعزع» استقرار سوريا.

ووقع التفجيران الثلاثاء بعد اقل من اسبوع من مقتل عشرة اشخاص جراء تفجير عبوة ناسفة داخل مقهى بدمشق، لم تتبن أي جهة مسؤوليتها عنه.

وكان التفجير في المقهى الأكثر دموية في دمشق منذ التفجير الانتحاري داخل كنيسة في حيّ الدويلعة في دمشق في يونيو (حزيران) 2025، والذي أسفر عن مقتل 25 شخصا، في اعتداء تبنّته مجموعة متطرفة، بينما نسبته السلطات إلى تنظيم «داعش».

وبعد إطاحة السلطات الجديدة حكم الرئيس بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، حضّ التنظيم عناصره على قتال السلطات الجديدة.

وأعلنت الحكومة السورية أواخر العام الماضي انضمامها رسميا إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش».