الصدر يعلن إلحاق جناحه العسكري بالحكومة العراقية

فك ارتباطه بـ«سرايا السلام»... ودعا الفصائل لتسليم سلاحها

عراقي بأحد شوارع بغداد يمر أمام صورة لمقتدى الصدر مرتدياً الزي العسكري الخاص بـ«سرايا السلام» (أ.ف.ب)
عراقي بأحد شوارع بغداد يمر أمام صورة لمقتدى الصدر مرتدياً الزي العسكري الخاص بـ«سرايا السلام» (أ.ف.ب)
TT

الصدر يعلن إلحاق جناحه العسكري بالحكومة العراقية

عراقي بأحد شوارع بغداد يمر أمام صورة لمقتدى الصدر مرتدياً الزي العسكري الخاص بـ«سرايا السلام» (أ.ف.ب)
عراقي بأحد شوارع بغداد يمر أمام صورة لمقتدى الصدر مرتدياً الزي العسكري الخاص بـ«سرايا السلام» (أ.ف.ب)

قال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الأربعاء، إنه قرر فك ارتباطه بجناحه العسكري «سرايا السلام»، وإلحاق عناصرها بالدولة، في خطوة تأتي وسط تحركات سياسية وحكومية لحصر السلاح بيد الدولة وتنظيم عمل الفصائل المسلحة في العراق.

وسبق للصدر أن أعلن خلال عامي 2017 و2029 فك الجناح العسكري التابع له، لكن موقفه الأخير يتزامن مع مجيء حكومة تعمل تحت ضغط إقليمي ودولي لنزع سلاح الفصائل.

وقال مراقبون إن قرار الصدر الأخير يكتسب أهمية بسبب تسليم مسلحيه المنتمين إلى «سرايا السلام» إلى عهدة رئيس الحكومة الجديد، علي الزيدي.

وقال الصدر في بيان صحافي: «صار لزاماً علينا أن نعلن عن انفكاك (سرايا السلام) عن التيار انفكاكاً تاماً والتحاقهم التحاقاً تاماً بالدولة والمسؤول العام عن التشكيلات العسكرية على أن تتحول الجهات المدنية الملحقة بالسرايا إلى البنيان المرصوص، وبلا أي مقار أو سلاح أو زي أو عنوان أو أي شيء آخر»، وأضاف: «لا يسعني في نهاية المطاف إلا أن أشكر التشكيلات العسكرية لـ(سرايا السلام) على كل جهادهم وأن يغفر لهم».

و«سرايا السلام» منضوية في هيئة «الحشد الشعبي» عبر الألوية 313 و314 و315، وتتولى مهام أمنية في مناطق عدة، أبرزها مدينة سامراء.

ودعا الصدر «بقية الفصائل في الحشد الشعبي إلى الانفصال عن الأوامر الحزبية والطائفية»، وحثها على تسليم السلاح للدولة، قائلاً إنه سبق أن تم توجيه النصيحة بذلك قبل سنوات.

زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر (أرشيفية - رويترز)

ترحيب حكومي

في رد فعل سريع، رحب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بالخطوة، معتبراً أنها تمثل «مساراً مهماً لتعزيز الاستقرار الداخلي وترسيخ مبدأ حصر السلاح بيد الدولة».

وقال الزيدي في بيان صحافي، إن المرحلة الحالية «تتطلب توحيد الجهود وتغليب المصلحة الوطنية العليا»، داعياً جميع الفصائل المسلحة إلى العمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية، ومؤكداً أن الدولة «هي الجهة المخوّلة حصراً بحمل السلاح وإنفاذ القانون».

يأتي إعلان الصدر في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية إلى تنفيذ برنامج لحصر السلاح بيد الدولة، تضمنه المنهاج الوزاري للحكومة الحالية، بالتوازي مع مباحثات داخل قوى «الإطار التنسيقي» بشأن آليات تنظيم وتسليم السلاح.

وقالت مصادر إن بعض الفصائل أبدت «مرونة» نسبية حيال الملف مقارنة بمواقف سابقة أكثر تشدداً، بينما لا تزال فصائل أخرى ترفض شمول ما تسميه «سلاح المقاومة» بأي إجراءات للحصر.

يشاع على نطاق واسع أن خمسة فصائل مسلحة وافقت على حصر سلاحها بيد المؤسسات الحكومية، دون تفاصيل واضحة حول كيفية تنفيذ العملية المحتملة، بينما رفضت كل من «حركة النجباء» و«كتائب حزب الله» الامتثال لطلبات نزع السلاح.

كان رئيس المجلس التنفيذي لـ«حركة النجباء» ناظم السعيدي، قد قال في وقت سابق من الشهر الحالي، إن إجراءات حصر السلاح تستهدف السلاح «غير المنضبط» الذي يسبب «الفوضى»، وليس «سلاح المقاومة».

من جهته، شكك النائب السابق سجاد سالم، في إمكانية تنفيذ القرار، مشيراً إلى أن الصدر سبق أن أعلن فك ارتباط «سرايا السلام» بالتيار، «لكن القرار لم يُنفذ».

وقال سالم إن الفصائل المسلحة تعتمد على السلاح لضمان نفوذها السياسي والمالي، مضيفاً أن التيار الصدري «يمتاز بقدرته الفائقة على التنظيم والتعبئة بلا موارد تُذكر»، في إشارة إلى أن الفصائل الأخرى قد تجد صعوبة في التخلي عن سلاحها.

بينما علّق رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي على الخطوة، مؤكداً أن القرار «نابعٌ من حرصٍ عالٍ على المصلحة الوطنية العليا، ومن إدراكٍ عميق لضرورة الدفع باتجاه تعزيز مسار الدولة وتقوية مؤسساتها»، معتبراً إياه «موقفاً يستحق الإشادة والترحيب».

من جهته، مهّد زعيم حركة «عصائب أهل الحق» لتسليم سلاحه. وشدد، الأربعاء، على أن مشروعه السياسي يدعم «الدولة والسيادة والاستقرار، لا مشروع الفوضى» على حد تعبيره.

وقال الخزعلي، في تصريحات صحافية، إن «المرحلة الحالية تتطلب الانتقال نحو ترسيخ مؤسسات الدولة وتعزيز دورها في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية».

قوة تابعة لـ«الحشد الشعبي» خلال دورية في صحراء كربلاء جنوب البلاد يوم 12 مايو 2026 (موقع الهيئة)

خطة نزع السلاح

كانت «الشرق الأوسط» كشفت في 9 مايو (أيار) 2026 عن لجنة عراقية تضم رئيس الوزراء المكلّف علي الزيدي، ورئيس الحكومة المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، وهادي العامري، تعمل على إنجاز «مشروع تنفيذي» لنزع سلاح الفصائل المسلحة، تمهيداً لعرضه على واشنطن، وسط ضغوط أميركية متصاعدة لإبعاد الميليشيات عن الحكومة الجديدة ومفاصل الدولة.

وكانت اللجنة قد عرضت على قادة ميليشيات «أفكاراً حول كيفية نزع السلاح»، لكن بعض الاجتماعات «لم تكن تمر بهدوء»، على حدّ وصف مطلعين.

وتشمل الخطة نزع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وإعادة هيكلة «الحشد الشعبي» بالتزامن مع تغييرات مرتقبة في أجهزة أمنية حساسة، قد تشمل جهاز المخابرات.

لكن مصادر سياسية شكّكت في قدرة الحكومة على تنفيذ المشروع، معتبرة أنه قد يهدف إلى «شراء الوقت». في المقابل، أعلنت فصائل بارزة، بينها «كتائب حزب الله» و«النجباء»، رفضها تسليم السلاح «مهما كان الثمن».


مقالات ذات صلة

فصائل عراقية «تبايع» خامنئي... وترفض تسليم السلاح

المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقية يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

فصائل عراقية «تبايع» خامنئي... وترفض تسليم السلاح

قبل نحو أسبوع من زيارة مقررة لرئيس الحكومة العراقية علي الزيدي إلى واشنطن أعلنت فصائل رفضها تسليم سلاحها

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي 
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي مستقبلاً رئيس مجلس القضاء فائق زيدان في بغداد (إعلام حكومي)

العراق: «تسوية الفساد» بشرط استعادة الأموال

قال مجلس القضاء في العراق، أمس (الجمعة)، إنه يبحث مع الحكومة آليات قانونية تجمع بين محاسبة المتهمين بقضايا فساد واستعادة الأموال العامة، مع بحث إمكانية تخفيف.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي جنود ألمان في معسكر تدريبي للبيشمركة بأربيل (أرشيفية - رويترز)

تقرير: ألمانيا تعتزم سحب قواتها من ​أربيل

أوردت مجلة «دير شبيغل» الألمانية، اليوم الجمعة، أن برلين تعتزم سحب قواتها من مدينة ​أربيل في شمال العراق وغلق معسكر ميداني هناك.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي مستقبلاً رئيس مجلس القضاء فائق زيدان في بغداد (إعلام حكومي)

القضاء العراقي يفتح باب «تسويات مشروطة» لاسترداد أموال الفساد

أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، الجمعة، أنه يعمل بالتنسيق مع الحكومة على آليات تهدف إلى الجمع بين محاسبة المتهمين بقضايا الفساد واسترداد الأموال العامة.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي أفراد من الأمن العراقي يقومون بدورية في أحد شوارع بغداد 28 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

اتساع اعتقالات «جماعة النفط» في العراق

اتسعت حملة مكافحة الفساد في العراق لتشمل مسؤولاً حكومياً بارزاً، فيما ضبط مجلس القضاء الأعلى أموالاً نقدية مخبأة تحت الأرض، ضمن القضية التي باتت تعرف بتحقيقات.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

جنوب لبنان بين «مضيق علي الطاهر» ومضيق هرمز

عمارة حوّلها القصف الإسرائيلي إلى ركام (الشرق الأوسط)
عمارة حوّلها القصف الإسرائيلي إلى ركام (الشرق الأوسط)
TT

جنوب لبنان بين «مضيق علي الطاهر» ومضيق هرمز

عمارة حوّلها القصف الإسرائيلي إلى ركام (الشرق الأوسط)
عمارة حوّلها القصف الإسرائيلي إلى ركام (الشرق الأوسط)

في الطريق إلى صور، ومنها إلى النبطية، في جنوب لبنان، تطالعك صور تحكي القصة. صور حسن نصر الله ورفاقه. وصور الخميني وخامنئي الأب ومعه خامنئي الابن وصور قاسم سليماني. بالإضافة إلى صور نبيه بري الذي مررنا قرب معقله في المصيلح.

خلال جولة لـ«الشرق الأوسط» على قرى وبلدات في جنوب لبنان، يمكن للزائر أن يسمع كيف أن مصير هذه المنطقة بات معلّقاً اليوم على ما يحصل في «مضيق علي الطاهر»، التلة الاستراتيجية قرب مدينة النبطية، ومضيق هرمز في الخليج. في أنفاق تلة علي الطاهر يتحصن، على ما يُعتقد، مقاتلو «حزب الله»، لكن إسرائيل تقف على مشارفها وتهدد بالاستيلاء عليها، وهو أمر يمكن أن يفجر من جديد مواجهة تنخرط فيها إيران، حليفة الحزب اللبناني. والحقيقة أن المتابع لا يحتاج إلى من يذكّره بالخيط الإيراني الذي يربط جنوب لبنان بالأزمة الكبرى في الإقليم. الأمر يتعدى ورود لبنان في البند الأول من مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية ومن باب وقف النار. الخيط الإيراني ليس وليد مذكرة التفاهم. إنه أعمق وأقدم. الدمار مخيف في قرى الجنوب. هذه الحجارة الصغيرة كانت جدراناً. كانت سقوفاً أوهمت ساكنيها أنها ستردّ عنهم حرّ الصيف وبرد الشتاء وغدر الرياح. سقوف تحتضن الأم تحتها أطفالها. وتطبخ لهم ما يردّ الجوع. ومنها كانوا يذهبون إلى مدارسهم ويكبرون تحت نظر آبائهم وابتسامات الأجداد والصور المعلّقة على الحيطان. كانت كذلك قبل هبوب الإعصار ولم تعد.


خطط ما بعد الحرب في غزة تصطدم بتحديات الواقع

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» برفح جنوب غزة في فبراير 2025 (رويترز)
عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» برفح جنوب غزة في فبراير 2025 (رويترز)
TT

خطط ما بعد الحرب في غزة تصطدم بتحديات الواقع

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» برفح جنوب غزة في فبراير 2025 (رويترز)
عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» برفح جنوب غزة في فبراير 2025 (رويترز)

بعد مرور تسعة أشهر على سريان الهدنة في غزة، وعلى الرغم من خطر تجدّد القتال، تمضي الجهات المعنية في خططها لمرحلة ما بعد الحرب في القطاع الفلسطيني المدمّر جراء عامين من القتال.

وبدأت خطط الإدارة والأمن والإغاثة الإنسانية تتشكّل، ولكنها تبقى نظرية إلى حد كبير مع تعثّر الوصول إلى اتفاق سياسي، وضمانات أمنية موثوق بها، وتمويل مستدام.

في ما يلي بعض التحديات الرئيسية التي تواجه الجهات المعنية المحلية والدولية، في سعيها لإعادة بناء القطاع المدمّر الذي يضم أكثر من مليونَي فلسطيني.

يشكّل الأمن عنصراً حاسماً في أي سيناريو يعالج مرحلة ما بعد الحرب التي اندلعت في غزة بعد هجوم حركة «حماس» على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتطالب إسرائيل بنزع سلاح الحركة، الأمر الذي ترفضه الأخيرة ما لم يتم التوصل لحل شامل وإنشاء سلطة فلسطينية في غزة، وما لم يبدأ الجيش الإسرائيلي بالانسحاب.

مع ذلك، قال مسؤول في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعدما اضطلع بدور الوساطة في اتفاق وقف إطلاق النار بين «حماس» وإسرائيل في أكتوبر الماضي، إنّ نزع السلاح لم يعد شرطاً أساسياً لتحقيق التقدم على أرض الواقع.

وبينما أشار إلى أنّ المجلس يعمل على إنشاء «منطقة إنسانية» تجريبية، أوضح أنّ «المخطط بأكمله يستند إلى السيناريو الأكثر تشاؤماً»، وهو رفض «حماس» نزع سلاحها.

وأضاف المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم نحرز تقدماً خلال المفاوضات، ولكننا نمضي قدماً على أي حال».

وأشار في هذا السياق إلى أنّ أربع دول (المغرب، وكوسوفو، وألبانيا، وكازاخستان) ملتزمة التزاماً جاداً حالياً في أحد المشاريع المخطط لها، والمتمثل في إنشاء قوة استقرار دولية (ISF)، وهي هيئة تعمل تحت مظلة «مجلس السلام»، للحفاظ على النظام في القطاع.

عناصر من شرطة «حماس» في أحد شوارع مدينة غزة (أرشيفية - رويترز)

وباتت إحدى القواعد اللوجستية على الجانب الإسرائيلي بالقرب من معبر كرم أبو سالم بين غزة وإسرائيل «على وشك الانتهاء»، وستكون قادرة على استيعاب نحو 500 عسكري قبل نشرهم المحتمل. لكن لا تزال هناك حاجة لتحديد أساليب تدخُّل هذه القوة على الأرض.

بموازاة ذلك، تتواصل الاستعدادات لإنشاء قوة شرطة فلسطينية؛ إذ تم تسجيل نحو 20 ألف طلب انضمام، وفقاً للمصدر ذاته. ولكن مصدراً دبلوماسياً قال إنّ الدورات التدريبية لم تبدأ بعد، في حين ترفض إسرائيل قوائم المجنّدين الحالية، معتبرة أنّ قوة قوامها 5 آلاف شرطي ستكون كبيرة جداً.

ولا تزال الاحتياجات الإنسانية هائلة.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنّ إعادة الإعمار ستستغرق سنوات عدة، وتتطلّب عشرات المليارات من الدولارات، في حين أن مواد البناء ومعدّات إزالة الأنقاض غير كافية، وفقاً لمنظمات دولية عاملة على الأرض.

وعلى الرغم من التعهّدات الكبيرة بالتبرّعات، فإنّ جزءاً كبيراً من التمويل المتوقع لم يتم صرفه بعدُ، وفقاً لـ«مجلس السلام».

وقال المسؤول في المجلس إنّ «التمويل الذي لدينا يلبي حاجاتنا الفورية»، مضيفاً أنّه إذا تمّ التخطيط لإنشاء «مناطق إنسانية» أخرى، فـ«سنحتاج إلى مزيد من التمويل».

وكان هذا المسؤول قال في وقت سابق هذا الأسبوع، إنّ المجلس يخطط حالياً لإنشاء «منطقة إنسانية تجريبية» في رفح بجنوب القطاع، تهدف لاستيعاب عشرات آلاف المدنيين الذين سيخضعون لإجراءات تدقيق أمني.

وأعلنت حركة «حماس» حلّ لجنة العمل الحكومي التي تدير قطاع غزّة منذ عام 2007 حين سيطرت بالقوة على القطاع بعد مواجهات عسكرية مع حركة «فتح».

ومع صدور قرار حل الحكومة، نُقلت هذه المسؤوليات إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، وهي هيئة تضم كفاءات من المستقلين الفلسطينيين شكّلها «مجلس السلام»، ومن المفترض أن تتولى إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية.

وقال مسؤول في الحركة الفلسطينية إنّ مسؤولين في وزارات غزة بدأوا بالفعل في تنسيق عملية النقل مع اللجنة.

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)

ولكن اللجنة الوطنية لإدارة غزة التي تقيم بشكل مؤقت في القاهرة، لم تتمكن بعدُ من الدخول إلى القطاع. وتقول مصادر فلسطينية ودبلوماسية إن إسرائيل تمنع أعضاءها من الدخول.

وبينما تُقدَّم هذه الهيئة على أنها مؤقتة، يصرّ العديد من المسؤولين الأوروبيين والعرب على الحاجة إلى إطار سياسي أوسع يشمل المؤسسات الفلسطينية القائمة.

واجتمع ممثلون أوروبيون مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة، لمناقشة استئناف الخدمات العامة وإعادة الإعمار. وهم يفضّلون أن يتم ذلك بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية.

إلى ذلك، يشير مراقبون إلى مخاطر إنشاء إدارة تتكفل بتسيير الخدمات العامة دون أن تكون لها سلطة على الأجهزة الأمنية أو سيطرة على الحدود، الأمر الذي قد يضعف موقفها في مواجهة «حماس» إذا ما احتفظت بسلاحها.


مصدر: لبنان سيشارك في المحادثات المقررة مع إسرائيل في روما

جانب من إحدى جلسات المفاوضات بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية في مقر وزارة الخارجية الأميركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من إحدى جلسات المفاوضات بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية في مقر وزارة الخارجية الأميركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مصدر: لبنان سيشارك في المحادثات المقررة مع إسرائيل في روما

جانب من إحدى جلسات المفاوضات بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية في مقر وزارة الخارجية الأميركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من إحدى جلسات المفاوضات بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية في مقر وزارة الخارجية الأميركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفاد مصدر رسمي لبناني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت، بأن لبنان سيشارك في المحادثات المقررة الأسبوع المقبل مع إسرائيل في روما، في وقت يجري فيه وفد عسكري أميركي محادثات في لبنان لبحث وضع آليات تنفيذ انسحاب إسرائيلي من منطقة «تجريبية» في جنوب البلاد.

وقال المصدر إن «لبنان سيشارك»، بعدما كان مصدر دبلوماسي مواكب للمفاوضات أفاد، الأربعاء، بأن لبنان يشترط على إسرائيل الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب البلاد، للقبول بالمشاركة في جولة تفاوض جديدة.