عوائد السندات والنفط يضغطان على أسهم هونغ كونغ

«هانغ سنغ» يهبط 2.6 % مع تراجع التكنولوجيا والقطاع المالي

مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
TT

عوائد السندات والنفط يضغطان على أسهم هونغ كونغ

مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

تراجعت أسهم هونغ كونغ بقوة، الجمعة، في أول جلسة تداول خلال أكتوبر (تشرين الأول)، تحت ضغط القفزة في عوائد السندات العالمية وارتفاع أسعار النفط، ما دفع المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر وسط مخاوف من استمرار التقلبات في الأسواق.

وهبط مؤشر «هانغ سنغ» القياسي 2.6 في المائة بحلول منتصف الجلسة، فيما خسر كل من مؤشر «هانغ سنغ للشركات الصينية» ومؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» أكثر من 2 في المائة. فيما كانت أسواق البر الرئيسي في الصين مغلقة في إجازة تمتد أسبوعاً بمناسبة العيد الوطني.

وجاءت الخسائر بعدما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في أكثر من عقدين، في وقت تعرضت فيه أسواق الدين العالمية لموجة بيع جديدة دفعت تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة وفرنسا واليابان إلى مستويات لم تشهدها منذ عقود.

وتشكل الزيادة الحادة في العوائد تحدياً بصورة خاصة لسوق هونغ كونغ، التي تتسم بحساسيتها لتحركات أسعار الفائدة العالمية. فارتفاع تكلفة الاقتراض يؤدي إلى تشديد السيولة المالية ويقلص جاذبية الأسهم مقارنة بالسندات، كما يزيد الضغوط على تقييمات شركات التكنولوجيا وغيرها من قطاعات النمو.

وزادت أسعار النفط المرتفعة من حالة الحذر، مع متابعة المستثمرين تداعيات التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة والتضخم العالمي، وما قد تعنيه بالنسبة إلى مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وعلى مستوى القطاعات، تصدرت أسهم التكنولوجيا الحيوية والمؤسسات المالية موجة التراجع، في ظل عمليات بيع واسعة شملت معظم قطاعات السوق. كما تعرضت أسهم شركات تشغيل الكازينوهات في ماكاو المدرجة في هونغ كونغ لضغوط قوية، بعدما أظهرت البيانات استمرار تراجع إيرادات قطاع الألعاب في المدينة خلال سبتمبر (أيلول).

وهبط سهم «غالاكسي إنترتينمنت» 6 في المائة، بينما سجلت أسهم أخرى في القطاع خسائر واسعة. ويأتي تراجع هونغ كونغ في ظل غياب التداولات في البر الرئيسي للصين، حيث أغلقت الأسواق المالية منذ الأول من أكتوبر بمناسبة عطلة اليوم الوطني.

وتستمر عطلة الأسواق الصينية حتى 7 أكتوبر، على أن تستأنف بورصات البر الرئيسي التداول يوم الخميس 8 أكتوبر، ما يحرم سوق هونغ كونغ مؤقتاً من أحد مصادر السيولة والتوجيه الرئيسية للمستثمرين الإقليميين.

وتظل تحركات عوائد السندات وأسعار النفط العاملين الأكثر تأثيراً في شهية المستثمرين خلال المدى القريب، خصوصاً مع ازدياد القلق من أن تؤدي الضغوط التضخمية العالمية إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يواصل الضغط على أسواق الأسهم الآسيوية الحساسة لتكلفة التمويل.


مقالات ذات صلة

اليابان تعلن انتهاء عصر التيسير المفرط

الاقتصاد مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعلن انتهاء عصر التيسير المفرط

أعلنت الحكومة اليابانية انتهاء المرحلة التي كان فيها الاقتصاد بحاجة إلى سياسة نقدية مفرطة في التيسير لدفع التضخم إلى الارتفاع

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الأسهم اليابانية تتراجع والعوائد تقترب من قمم تاريخية

تراجعت الأسهم اليابانية، الجمعة، عن أعلى مستوياتها في أكثر من ستة أسابيع، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد القفزة القوية في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد منظر عام لشركة «باسف» في شفارتسهايده (رويترز)

معنويات قطاع الكيماويات الألماني تتحسن للشهر الثاني خلال سبتمبر

تحسنت معنويات قطاع الصناعات الكيماوية في ألمانيا للشهر الثاني على التوالي خلال سبتمبر (أيلول)، بدعم من زيادة الطلب المرتبطة باضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
الاقتصاد كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)

كندا تسرّع موافقات خط أنابيب نفطي إلى الساحل الغربي

تعتزم كندا تسريع إجراءات الموافقة على خط أنابيب جديد مقترح يمتد إلى الساحل الغربي لتصدير النفط الخام، في خطوة تهدف إلى فتح مسار أسرع أمام المشروع...

«الشرق الأوسط» (فورت ماكموراي - ألبرتا (كندا))
الاقتصاد شخص يزود سيارته بالوقود في محطة بنزين مع دخول تخفيض الضرائب على الوقود حيز التنفيذ في برلين (رويترز)

برلين تنفي طلب وكالة الطاقة سحب احتياطياتها النفطية

نفت ألمانيا الخميس تلقيها طلباً من وكالة الطاقة الدولية لسحب جزء من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، فيما تتعرض أسواق الطاقة لضغوط متزايدة جراء الوقود.

«الشرق الأوسط» (برلين)

اليابان تعلن انتهاء عصر التيسير المفرط

مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تعلن انتهاء عصر التيسير المفرط

مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أعلنت الحكومة اليابانية انتهاء المرحلة التي كان فيها الاقتصاد بحاجة إلى سياسة نقدية مفرطة في التيسير لدفع التضخم إلى الارتفاع، في تحول لافت عن الإرث الاقتصادي المعروف باسم «أبينوميكس»، بالتزامن مع تسارع التضخم الأساسي في طوكيو خلال سبتمبر (أيلول) بأسرع وتيرة في عشرة أشهر، ما يعزز المبررات أمام بنك اليابان لمواصلة رفع أسعار الفائدة.

وقال وزير الاقتصاد مينورو كيوتشي، الجمعة، إن اليابان «خرجت من الحقبة التي كانت تحتاج فيها إلى نوع سياسات إنعاش التضخم التي اتُبعت في إطار (أبينوميكس)»، في إشارة إلى برنامج التحفيز المالي والنقدي واسع النطاق الذي أطلقه رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي عام 2013.

وأوضح كيوتشي أن اليابان لم تعد في مرحلة انكماش، وبالتالي «لا تحتاج إلى سياسة مفرطة في التيسير تسعى إلى تحقيق التضخم»، مؤكداً في الوقت نفسه أن القرارات المتعلقة بالسياسة النقدية تقع ضمن اختصاص بنك اليابان. وامتنع عن القول ما إذا كانت الحكومة تعارض تنفيذ البنك زيادات إضافية للفائدة.

وتضيف تصريحاته إلى سلسلة من الرسائل الحكومية الهادفة إلى نفي أن إدارة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي تتبنى سياسات «إنعاشية» تعتمد على التوسع المالي والنقدي لتحفيز الطلب.

وكانت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما قد قالت، هذا الأسبوع، إنها أوضحت لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن تاكايتشي ليست من أنصار هذا النهج، في وقت تحاول فيه الحكومة تهدئة مخاوف الأسواق من أن تؤدي خطط الإنفاق إلى إضعاف الين وزيادة عوائد السندات.

وتكتسب تصريحات كيوتشي أهمية إضافية لأنه كان يُنظر إليه سابقاً باعتباره من مؤيدي السياسات الإنعاشية، بسبب تحفظه على رفع أسعار الفائدة وارتباطه بمجموعة من المشرّعين الداعين إلى زيادة الإنفاق.

التضخم يتجاوز التوقعات

جاء الإعلان عن انتهاء الحاجة إلى التيسير المفرط بالتزامن مع بيانات أظهرت عودة التضخم في طوكيو بقوة فوق هدف بنك اليابان.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في العاصمة، الذي يستبعد الأغذية الطازجة لكنه يشمل الطاقة، 2.7 في المائة، في سبتمبر، مقارنةً بالعام السابق، مقابل 1.8 في المائة في أغسطس (آب)، متجاوزاً توقعات السوق البالغة 2.4 في المائة.

وكانت هذه أسرع وتيرة منذ ارتفاع المؤشر 2.8 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كما تجاوز التضخم الأساسي مستهدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة للمرة الأولى منذ يناير (كانون الثاني).

وتحظى بيانات طوكيو باهتمام خاص لأنها تعد مؤشراً مبكراً لاتجاه التضخم على المستوى الوطني، وستكون ضمن البيانات التي يدرسها بنك اليابان قبل إصدار توقعاته الفصلية الجديدة للاقتصاد والأسعار في اجتماعه يومي 29 و30 أكتوبر (تشرين الأول).

وكانت الإشارة الأقوى في البيانات آتية من مؤشر يستبعد الأغذية الطازجة والطاقة معاً، وهو مقياس يراقبه بنك اليابان لتحديد اتجاه التضخم بعيداً عن التقلبات المؤقتة. وقفز هذا المؤشر 3 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر، من 2 في المائة في أغسطس، مسجلاً أسرع ارتفاع منذ أغسطس 2025.

ورغم أن جزءاً من القفزة جاء نتيجة انتهاء تدريجي لدعم فواتير المياه، فإن ارتفاع الأسعار شمل نطاقاً واسعاً من السلع والخدمات، من الغذاء والنقل إلى تكاليف الفنادق.

ضغوط الأسعار تمتد إلى الخدمات

ومن أبرز التطورات، تسارع تضخم قطاع الخدمات إلى 2.3 في المائة من 1.4 في المائة خلال أغسطس، ما يشير إلى أن الشركات أصبحت أكثر قدرة على تمرير ارتفاع تكاليف الأجور الناتج عن ضيق سوق العمل إلى المستهلكين.

ويكتسب هذا النوع من التضخم أهمية أكبر لبنك اليابان من الارتفاعات الناتجة فقط عن الطاقة أو الواردات، لأنه قد يشير إلى ترسخ دورة مستدامة بين الأجور والأسعار داخل الاقتصاد.

وقال ماساتو كويكي، كبير الاقتصاديين لدى «سومبو إنستيتيوت بلس»، إن الاتجاه العام للتضخم الأساسي سيواصل التسارع نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط وما يترتب عليه من آثار لاحقة على الأسعار، متوقعاً أن يرفع بنك اليابان الفائدة مجدداً في ديسمبر (كانون الأول).

وكان البنك قد رفع سعر الفائدة الشهر الماضي إلى 1.25 في المائة، وهو أعلى مستوى في 31 عاماً، بينما أشار المحافظ كازو أويدا إلى دخول السياسة النقدية مرحلة جديدة تركز بصورة أكبر على منع التضخم من تجاوز المستهدف.

وأظهر ملخص اجتماع سبتمبر أن عدداً من صانعي السياسة يرى ضرورة مواصلة التشديد، بل إن بعضهم دعا إلى تسريع رفع الفائدة إذا ظهرت علامات على انحراف التضخم صعوداً.

تحول عن إرث «أبينوميكس»

وتمثل تصريحات كيوتشي تحولاً مهماً في الخطاب الاقتصادي الياباني. فطوال سنوات، كان التحدي الرئيسي أمام السلطات هو التخلص من الانكماش وإقناع الشركات والأسر بأن الأسعار والأجور يمكن أن ترتفع مجدداً. أما الآن، فأصبح النقاش يدور حول مدى سرعة سحب التحفيز لمنع التضخم من تجاوز المستويات المرغوبة.

ولا يعني ذلك أن رفع الفائدة في أكتوبر أصبح محسوماً. فقد أظهر مسح «تانكان» الأخير ارتفاع ثقة كبار المصنّعين إلى أعلى مستوى في ثمانية أعوام، مقابل تراجع ثقة الشركات غير الصناعية، فيما لا يزال الاستهلاك يمثل نقطة ضعف في الاقتصاد.

كما دعت الحكومة بنك اليابان إلى دراسة الآثار التراكمية لزيادات الفائدة السابقة، وهو ما يعكس استمرار القلق من أن يؤدي التشديد السريع إلى الضغط على الأسر والشركات.

لكن الصورة العامة أصبحت مختلفة بوضوح عن السنوات الماضية: التضخم تجاوز مستهدف البنك مجدداً، وضغوط الأسعار امتدت إلى قطاع الخدمات، وصانعو السياسة النقدية يناقشون زيادات إضافية، فيما تعلن الحكومة نفسها أن الاقتصاد لم يعد بحاجة إلى التيسير المفرط.

وبذلك تدخل اليابان مرحلة جديدة في إدارة اقتصادها، ينتقل فيها التركيز من كيفية خلق التضخم إلى كيفية احتوائه من دون إضعاف النمو. وسيكون توقيت الزيادة المقبلة للفائدة الاختبار الأبرز لقدرة بنك اليابان على إدارة هذا التحول التاريخي.


الأسهم اليابانية تتراجع والعوائد تقترب من قمم تاريخية

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

الأسهم اليابانية تتراجع والعوائد تقترب من قمم تاريخية

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تراجعت الأسهم اليابانية، الجمعة، عن أعلى مستوياتها في أكثر من ستة أسابيع، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد القفزة القوية في الجلسة السابقة، بينما صعدت عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل مقتربة من مستويات تاريخية، بعدما عزز تسارع التضخم في طوكيو التوقعات باستمرار بنك اليابان في تشديد سياسته النقدية.

وانخفض مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.94 في المائة ليغلق عند 68.309.46 نقطة، بعدما كان قد قفز 3.3 في المائة الخميس إلى أعلى إغلاق منذ منتصف أغسطس (آب). وقلص التراجع مكاسب المؤشر الأسبوعية إلى 2.9 في المائة، بينما هبط مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنحو 1 في المائة إلى 4.091 نقطة.

وجاءت عمليات البيع رغم ارتفاع الأسهم الأميركية خلال الجلسة السابقة وتراجع عوائد سندات الخزانة عن مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ عقود. وظلت معنويات المستثمرين حذرة مع التركيز على مسار أسعار الفائدة الأميركية والتضخم، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية واضطرابات أسواق الطاقة.

وفي اليابان، أظهرت بيانات الجمعة تسارع التضخم الأساسي في طوكيو خلال سبتمبر (أيلول) بأسرع وتيرة في عشرة أشهر، ما عزز المبررات لمزيد من زيادات أسعار الفائدة من بنك اليابان.

كما أثرت التوترات في الشرق الأوسط واضطرابات أسواق الطاقة العالمية على شهية المخاطرة، خصوصاً بعد تعليق الصين صادرات المنتجات النفطية إلى الأسواق خارج هونغ كونغ وماكاو، وسط مخاوف من تقلص الإمدادات العالمية.

وقال يوتا أوكاموتو، المحلل لدى «توكاي طوكيو إنتليجنس لابوراتوري»، إن المخاوف من ارتفاع السوق بصورة مفرطة على المدى القصير بعد مكاسب الخميس القوية يرجح أن تدفع المستثمرين إلى جني الأرباح.

ومع ذلك، رأى أوكاموتو أن التوقعات للأسهم اليابانية لا تزال إيجابية، مدعومة بنتائج مسح «تانكان» الفصلي لبنك اليابان، الذي أظهر ارتفاع ثقة كبار المصنعين للربع السادس على التوالي. وأضاف أن توقعات صعود الأسهم اليابانية استناداً إلى آفاق أرباح الشركات لا تزال مرتفعة.

وكان التراجع واسع النطاق، إذ انخفض 173 سهماً من مكونات «نيكي»، مقابل ارتفاع 51 سهماً فقط.

وتصدر «سوفت بنك غروب» الخسائر بهبوط 5.83 في المائة، بعد أن كان من أبرز الرابحين في الجلسة السابقة بفضل طفرة أسهم الذكاء الاصطناعي. وهبط سهم «نيسان موتور» 4.97 في المائة مسجلاً أدنى إغلاق منذ فبراير (شباط) 2009، فيما تراجع «تيرومو» 4.59 في المائة.

وفي المقابل، قفز سهم «ريسوناك هولدنغز» 8.71 في المائة، وارتفع «فوروكاوا إلكتريك» 7.68 في المائة، بينما صعد «بايكارنت» 6.15 في المائة.

وفي سوق الدين، عاد عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى الارتفاع بعد انخفاضه في بداية الجلسة، ليصعد 0.5 نقطة أساس إلى 3.10 في المائة، مقترباً من ذروة الثلاثين عاماً البالغة 3.115 في المائة التي سجلها الأسبوع الماضي.

وتواصل أسواق السندات العالمية تحركاتها المتقلبة، بعدما قفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية هذا الأسبوع إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، وسط مخاوف من التضخم المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط وتوقعات استمرار تشديد السياسات النقدية.

وزادت بيانات التضخم اليابانية من الضغوط على السندات، مع استمرار المستثمرين في تقييم التحول الذي يتبناه بنك اليابان نحو التعامل بصورة استباقية أكبر مع مخاطر الأسعار، بعدما رفع سعر الفائدة الشهر الماضي إلى 1.25 في المائة، وهو أعلى مستوى في 31 عاماً.

ورغم ذلك، تشير تسعيرات السوق حالياً إلى أن الزيادة المقبلة للفائدة أصبحت مرجحة في ديسمبر (كانون الأول) بدلاً من أكتوبر (تشرين الأول)، بعد بيانات «تانكان» المتباينة والإشارات الحكومية الداعية إلى الحذر بشأن تأثير تكاليف الاقتراض المرتفعة.

وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين لدى «سوني فايننشال غروب»، إن استمرار المخاطر الصعودية للتضخم نتيجة ارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائية يعني أن توقعات تسريع بنك اليابان وتيرة رفع الفائدة «لم تختف تماماً».

وكانت الضغوط أكثر وضوحاً عند الآجال الطويلة، إذ ارتفع عائد السندات لأجل 20 عاماً 1.5 نقطة أساس إلى 3.955 في المائة، قريباً من أعلى مستوى خلال التعاملات في ثلاثة عقود الذي سجله الخميس.

وصعد عائد الثلاثين عاماً 4 نقاط أساس إلى 4.21 في المائة، متجهاً نحو أعلى إغلاق على الإطلاق، بينما قفز عائد السندات لأجل 40 عاماً 5.5 نقطة أساس إلى 4.275 في المائة، في طريقه لأعلى إغلاق منذ مايو (أيار).

وعلى النقيض، انخفضت عوائد الآجال القصيرة، ما أدى إلى زيادة انحدار منحنى العائد. وتراجع عائد العامين، الأكثر حساسية لتحركات بنك اليابان، 1.5 نقطة أساس إلى 1.92 في المائة، وانخفض عائد الخمس سنوات بالمقدار نفسه إلى 2.365 في المائة.

وتعكس تحركات الجمعة حالة من التباين في الأسواق اليابانية، فالأسهم لا تزال تستفيد من توقعات قوية لأرباح الشركات وطفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، لكن التضخم المرتفع وارتفاع عوائد السندات والمخاطر الجيوسياسية تزيد الحذر. وفي سوق الدين، يبدو أن السؤال لم يعد يتعلق بإمكانية رفع بنك اليابان الفائدة مجدداً بقدر ما يتعلق بتوقيت الخطوة التالية وسرعة التشديد خلال الأشهر المقبلة.


معنويات قطاع الكيماويات الألماني تتحسن للشهر الثاني خلال سبتمبر

منظر عام لشركة «باسف» في شفارتسهايده (رويترز)
منظر عام لشركة «باسف» في شفارتسهايده (رويترز)
TT

معنويات قطاع الكيماويات الألماني تتحسن للشهر الثاني خلال سبتمبر

منظر عام لشركة «باسف» في شفارتسهايده (رويترز)
منظر عام لشركة «باسف» في شفارتسهايده (رويترز)

تحسَّنت معنويات قطاع الصناعات الكيماوية في ألمانيا، للشهر الثاني على التوالي، خلال سبتمبر (أيلول)، بدعم من زيادة الطلب المرتبطة باضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط؛ ما قدم دعماً مؤقتاً لقطاع يعاني من ضعف الأداء، وفقاً لمعهد «إيفو»، اليوم (الجمعة).

ودخل مؤشر مناخ الأعمال للقطاع المنطقة الإيجابية للمرة الأولى هذا العام، مرتفعاً إلى 5.5 نقطة في سبتمبر من ناقص 2.6 نقطة في أغسطس (آب)، بعد التعديل وفق العوامل الموسمية، وفق «رويترز».

كما تحسَّنت توقعات الشركات بصورة ملحوظة، لتسجل 2.3 نقطة مقارنة مع ناقص 15 نقطة في أغسطس، بحسب معهد البحوث الاقتصادية، ومقره ميونيخ.

وقالت آنا وولف، خبيرة القطاع لدى «إيفو»: «يواصل العملاء في ألمانيا والخارج بناء مخزوناتهم، وهم مستعدون لدفع أسعار أعلى لتحقيق ذلك».

واستفاد بعض المنتجين الأوروبيين من اضطرابات الإمدادات، التي رفعت تكاليف المنافسين الآسيويين ودَفعت العملاء إلى إعطاء الأولوية لموثوقية الإمدادات بدلاً من السعر.

وقالت وولف لـ«رويترز» إن هذا الدعم «استمر لفترة أطول مما كان متوقعاً في البداية»، لكنه يظل مؤقتاً؛ إذ يستند إلى اضطرابات الإمدادات، مضيفة أن التعافي لا يزال هشاً في ظل استمرار أوجه الضعف الهيكلية في مواقع الإنتاج الألمانية، وتواصل خفض الوظائف.

وتفوقت أسهم شركات الكيماويات الألمانية في أدائها على مؤشر قطاع الكيماويات الأوروبي الأوسع، الذي ارتفع نحو 13 في المائة منذ بداية العام، مدعوماً بسلسلة من التوقعات الإيجابية بشأن الأرباح عززت معنويات المستثمرين.

وعلى مستوى الشركات، تصدرت «إيفونيك» المكاسب وسط تكهنات بشأن احتمال استحواذ «باسف» عليها، بينما تخلفت «لانكسيس» عن القطاع بعدما حذرت من عدم وجود تعافٍ واسع النطاق في أسواقها الرئيسية.

القطاعات الفرعية الأكثر استفادة

قالت وولف إن الكيماويات الأساسية، ولا سيما البتروكيماويات، استفادت بصورة مباشرة من اضطرابات الإمدادات، التي دفعت الأسعار إلى الارتفاع، وشجعت العملاء على إعادة بناء مخزوناتهم.

وأضافت أن الشركات المرتبطة بقطاعي الدفاع والبنية التحتية بدأت تستفيد أيضاً من زيادة الإنفاق العام، متوقعة أن يصبح تأثير ذلك على حجم الطلب أكثر وضوحاً خلال الأشهر المقبلة.

وأشارت وولف إلى أن الدعم الأكثر استدامة يأتي من قطاع الكيماويات المتخصصة، حيث يسهم ازدهار الذكاء الاصطناعي عالمياً، والتوسع في إنتاج أشباه الموصلات في زيادة الطلب على المواد الكيميائية عالية النقاء المستخدمة في عمليات التصنيع.