الحجاج ينفرون إلى مزدلفة بعد وقفة عرفة... ومنى تتأهب لعودتهم

نائب أمير مكة: السعودية سخَّرت إمكاناتها ومواردها كافة للتيسير على ضيوف الرحمن

الحجاج وقفوا على صعيد عرفات تلهج ألسنتهم بالتلبية والتهليل والدعاء طلباً للمغفرة والرحمة (تصوير: بشير صالح)
الحجاج وقفوا على صعيد عرفات تلهج ألسنتهم بالتلبية والتهليل والدعاء طلباً للمغفرة والرحمة (تصوير: بشير صالح)
TT

الحجاج ينفرون إلى مزدلفة بعد وقفة عرفة... ومنى تتأهب لعودتهم

الحجاج وقفوا على صعيد عرفات تلهج ألسنتهم بالتلبية والتهليل والدعاء طلباً للمغفرة والرحمة (تصوير: بشير صالح)
الحجاج وقفوا على صعيد عرفات تلهج ألسنتهم بالتلبية والتهليل والدعاء طلباً للمغفرة والرحمة (تصوير: بشير صالح)

بدأ حجاج بيت الله الحرام مع غروب شمس يوم الثلاثاء (9 من ذي الحجة)، نفرتهم إلى مشعر مزدلفة للمبيت فيها، بعد وقوفهم على صعيد عرفات، وقضاء ركن الحج الأعظم بعد أن منّ الله عليهم بقضاء يوم التروية في منى تأسياً بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وانتشرت الفرق الأمنية والخدمية في كامل المشاعر لرعاية حركة الحجاج خلال نفرتهم من عرفات إلى مزدلفة، حيث يبيتون بها حتى فجر الأربعاء (يوم عيد الأضحى المبارك)، استعداداً للإفاضة منها إلى مشعر منى لرمي جمرة العقبة ونحر الهدي، ثم الحلق أو التقصير، ويستقر بهم المقام في منى لقضاء ما بقي من أيام النسك.

عبر منظومة رقمية متقدمة تمت متابعة مؤشرات حركة ضيوف الرحمن وتنقلهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)

وفي مشهد مهيب، تدفق نحو 1.7 مليون حاج، وفق ما أعلنت «هيئة الإحصاء»، إلى مشعر عرفة لأداء الركن الأعظم للحج مع ساعات الصباح الأولى من يوم التاسع من ذي الحجة بلباسهم الأبيض الموحد، تلهج ألسنتهم بالتلبية والتهليل والدعاء، طلباً للمغفرة والرحمة في يوم يباهي الله به ملائكته.

وتوحدت قلوب الحجاج مجتمعة على هدف واحد هو توحيد الله وابتغاء مرضاته وعفوه ومغفرته، في يوم تعددت فيه ألوانهم، وتنوعت جنسياتهم، واختلفت لغاتهم وألسنتهم، ملبين متضرعين داعين الله أن يمن عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار.

وأدى ضيوف الرحمن صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً بأذان واحد وإقامتين في مسجد نمرة بمشعر عرفة اقتداءً بسنة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام، واستمعوا إلى خطبة يوم عرفة، التي ألقاها هذا العام الشيخ الدكتور علي الحذيفي إمام وخطيب المسجد الحرام.

تعتمد منظومة وزارة الداخلية السعودية على تقنيات متقدمة تُعنى بمتابعة الكثافات البشرية وحركة المشاة (الداخلية السعودية)

وأكد الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة في السعودية، في كلمة له بمشعر عرفات على «ما توليه قيادة بلاده من اهتمام بخدمة ضيوف الرحمن، وتسخير الإمكانات التقنية والبشرية كافة، لأداء مناسكهم بأمن ويسر، منذ وصولهم وحتى مغادرتهم سالمين غانمين».

وأشار الأمير سعود بن مشعل إلى أن المملكة «شرّفها الله بخدمة بيته الحرام وقاصديه، وجعلت من خدمة ضيوف الرحمن رسالة راسخة تتوارثها الأجيال، وتحظى بعناية واهتمام القيادة الرشيدة».

ورحّب بحجاج بيت الله الحرام باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن يوم عرفة تتجلى فيه أسمى معاني الوحدة والمساواة، والحجاج يؤدون ركن الحج الأعظم في أجواء يسودها الأمن والسكينة والطمأنينة.

وأوضح نائب أمير منطقة مكة المكرمة أن السعودية سخّرت إمكاناتها ومواردها كافة لتنفيذ مشاريع التطوير وتهيئة المرافق، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة وتسخير الطاقات الوطنية والكفاءات البشرية؛ بهدف التيسير على ضيوف الرحمن وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة، مؤكداً أن المملكة ستواصل العمل على تطوير منظومة الحج والارتقاء بالخدمات المقدمة للحجاج انطلاقاً من رسالتها السامية تجاه الإسلام والمسلمين.

اتسمت عملية انتقال جموع الحجيج من صعيد عرفات إلى مشعر مزدلفة بالانسيابية والمرونة (تصوير: بشير صالح)

وثمّن ما أبداه الحجاج من تعاون والتزام بالتعليمات والإرشادات، داعياً إلى مواصلة التحلي بالوعي والانضباط بما يسهم في تقديم أفضل الخدمات وإكمال رحلتهم الإيمانية في راحة وسكينة.

وأشاد بجهود العاملين في مختلف القطاعات المشاركة في خدمة الحجاج، مؤكداً أن ما يقدمونه من أعمال مخلصة يجسد القيم النبيلة والمبادئ الإنسانية التي يتحلى بها أبناء المملكة، ويعكس شرف خدمة ضيوف الرحمن وابتغاء الأجر والثواب.

خطة أمنية متقنة

واتسمت عملية انتقال جموع الحجيج من صعيد عرفات إلى مشعر مزدلفة بالانسيابية والمرونة، حيث واكبت قوافلهم متابعة أمنية مباشرة لتنظيمها حسب خطط التصعيد والتفويج، وإرشادهم، وتأمين السلامة اللازمة لهم عبر خطة أمنية متقنة لتسهيل تدفق الحشود البشرية عبر قطار المشاعر والحافلات والمسارات المشاة وسط منظومة من الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وتتابع وزارة الداخلية السعودية، عبر منظومة رقمية متقدمة، مؤشرات حركة ضيوف الرحمن وتنقلهم في المشاعر المقدسة، بما عزز سرعة اتخاذ القرار الميداني وكفاءة إدارة الحشود والخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتحقيق أمنهم وسلامتهم.

وتعتمد منظومة وزارة الداخلية على تقنيات متقدمة وأنظمة تشغيل ذكية تُعنى بمتابعة الكثافات البشرية وحركة المشاة ووسائل النقل في المواقع الحيوية، وتحليل المؤشرات التشغيلية بشكل لحظي، تستند إلى الذكاء الاصطناعي؛ بهدف تعزيز الانسيابية، والاستجابة للحالات الميدانية المختلفة.

الحجاج وقفوا على صعيد عرفات تلهج ألسنتهم بالتلبية والتهليل والدعاء طلباً للمغفرة والرحمة (تصوير: بشير صالح)

وتسهم مراكز العمليات والتحكم الأمنية المرتبطة بالمنظومة الرقمية في تعزيز التكامل بين الجهات الأمنية والخدمية والصحية في المشاعر المقدسة، من خلال التنسيق والمتابعة الفورية، وتحقيق كفاءة الأداء واستمرارية الخدمات خلال موسم الحج، والتنبؤ بالكثافات وإدارة التدفقات البشرية.

يشار إلى أن النفرة من عرفات إلى مزدلفة تعد المرحلة الثالثة من مراحل تنقلات حجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة لأداء مناسك حجهم.


مقالات ذات صلة

السعودية تُرحِّب بإلغاء تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

الخليج الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة قادة الناتو في أنقرة الأربعاء (رويترز)

السعودية تُرحِّب بإلغاء تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الولايات المتحدة عن بدء إجراءات إلغاء قانون تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، الذي أدرج عام 1979.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مع دولة رئيس وزراء كندا مارك كارني (واس)

السعودية وكندا تبحثان تعزيز التعاون في قطاع الطاقة

بحث وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في جدة، الخميس، مع رئيس وزراء كندا مارك كارني، تعزيز التعاون بقطاع الطاقة، على هامش زيارته الرسمية للمملكة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
عالم الاعمال أحد المشاريع في وجهات «البحر الأحمر الدولية» (الشركة)

«البحر الأحمر الدولية» تحول وجهاتها إلى مجتمعات متكاملة لدعم تنويع الاقتصاد السعودي

تتطلع شركة «البحر الأحمر الدولية» لتحويل مشاريعها من مرحلة التطوير إلى التشغيل الفعلي، مع توجه استراتيجي يتجاوز إنشاء المنتجعات الفاخرة إلى بناء وجهات متكاملة.

مساعد الزياني (الرياض)
خاص تحتاج المطارات والموانئ إلى طبقة ذكاء تشغيلي تربط البيانات والعمليات والموارد لاتخاذ قرارات أفضل عند الاضطرابات (أدوبي)

خاص كيف يدعم الذكاء الاصطناعي تشغيل المطارات والموانئ السعودية بقرارات لحظية؟

تنتقل السعودية من بناء المطارات والموانئ إلى تشغيلها بذكاء اصطناعي يُحسن التنسيق والموثوقية والقرارات التشغيلية.

نسيم رمضان (لندن)
الخليج جرى إنهاء إجراءات الضيوف في المطار بكل يسر ونقلهم إلى مقر إقامتهم بأحد الفنادق المجاورة للمسجد النبوي (واس)

وصول المجموعة الأولى من ضيوف خادم الحرمين للعمرة إلى المدينة المنورة

استقبلت السعودية، الخميس، أولى دفعات برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة، وعددهم 250 معتمراً ومعتمرة، قادمين من 16 دولة آسيوية.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)

تواصل الإدانات الخليجية والعربية للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين وقطر والأردن

تواصل الإدانات الخليجية والعربية للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين وقطر والأردن
TT

تواصل الإدانات الخليجية والعربية للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين وقطر والأردن

تواصل الإدانات الخليجية والعربية للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين وقطر والأردن

نددت دول خليجية وعربية بالهجمات الإيرانية التي استهدفت قطر، والبحرين، والكويت، والأردن، وسط تأكيدات أن الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول، وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة، واستقرارها، مع دعوات متكررة إلى وقف التصعيد، والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشدّ العبارات تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على الكويت، والبحرين، والأردن، مجددةً رفضها التام لانتهاك إيران سيادة الدول الشقيقة، واستمرارها في تهديد أمن واستقرار المنطقة.

وجددت السعودية تأكيدها أن هذه الاعتداءات تخالف قرار مجلس الأمن رقم 2817 للعام 2026م بشأن الوقف الفوري لجميع الهجمات التي تشنها إيران على دول المنطقة، مشددةً على أهمية احترام سيادة الدول الشقيقة، والالتزام بالقرارات والقوانين الدولية، كما جددت المملكة تأكيدها أن هذه الانتهاكات تقوض الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي الدوحة تلقى الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، اتصالاً هاتفياً من عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، جرى خلاله استعراض آخر تطورات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران خلال اليومين الأخيرين.

وأعرب رئيس مجلس الوزراء القطري عن استنكار ورفض بلاده للاعتداءات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز، رغم أجواء التهدئة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة، مؤكداً أن مثل هذه الأعمال من شأنها تقويض الثقة، وتهديد أمن الملاحة الدولية، والإضرار بالجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين.

وأكد الوزير القطري ضرورة التزام كافة الأطراف بالحوار، والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة، وصون المكتسبات التي تحققت، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وجدد الشيخ محمد آل ثاني دعم دولة قطر لجميع المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد، والتوصل إلى اتفاق شامل يُسهم في ترسيخ الأمن، والاستقرار، ويحقق السلام المستدام في المنطقة.

من جانبها أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تستهدف أراضي البلاد، وآخرها فجر اليوم، الخميس، والتي تعكس نهجاً عدائياً متكرراً في انتهاك صارخ لسيادة الكويت، وتهديد مباشر لأمنها، واستقرارها، ولسلامة مواطنيها، والمقيمين على أراضيها، وخرق جسيم لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن 2817.

وأكدت الخارجية في بيان لها أن هذه الاعتداءات السافرة تشكل تصعيداً خطيراً من شأنه أن يفاقم حالة التوتر في المنطقة، ويهدد السلم والأمن الإقليميين، ويقوض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية الأمور بالوسائل السلمية.

وأدانت الإمارات، بأشد العبارات، تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت البحرين والكويت بالصواريخ، والطائرات المسيّرة.

وأكدت الخارجية الإماراتية، في بيان لها، أن هذه الهجمات العدوانية تُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة البحرين، والكويت، وتهديداً لأمنهما، واستقرارهما.

وجددت الوزارة تضامن الإمارات الكامل مع البحرين، والكويت، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنهما، واستقرارهما.

كما أعربت مصر عن إدانتها الشديدة لتجدد الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الكويت، والبحرين، معتبرة ذلك تصعيداً خطيراً، وانتهاكاً غير مقبول لسيادة الدول، من شأنه تقويض الأمن والاستقرار في منطقة الخليج، وزيادة حدة التوترات الإقليمية.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، الخميس، تضامن مصر الكامل مع دولتي الكويت، والبحرين، ودعمها لكل ما تتخذانه من إجراءات لحماية أمنهما، وسيادتهما.

كما شددت على أن أمن دول الخليج العربي يعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، والعربي، مجددة رفضها لأي ممارسات من شأنها تهديد أمن الدول الشقيقة، أو المساس باستقرار المنطقة.

وجددت المملكة الأردنية إدانتها للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين، والكويت؛ وعدتها انتهاكاً سافراً لسيادتهما، وتهديداً لأمنهما، واستقرارهما، وسلامة أراضيهما، وتصعيداً خطيراً، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة.

وأكّدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في بيان تضامنَ الأردن المطلق مع البحرين، والكويت، ووقوفَه معهما في كلّ ما تتخذانه من خطوات لحماية سيادتهما، وأمنهما، وسلامة مواطنيهما، والمُقيمين فيهما.

وأدانت السعودية وكندا الهجمات الإيرانية، خلال لقاء وزير الخارجية السعودية ونظيرته الكندية، وأكدا على ضرورة خفض التصعيد، معربين عن إدانتهما واستنكارهما للانتهاكات الإيرانية التي استهدفت ناقلات في مضيق هرمز، والهجمات التي طالت عدداً من دول المنطقة، مؤكدين رفضهما كل ما من شأنه تهديد أمن الملاحة، والاستقرار الإقليمي، وشدد الوزيران على أهمية خفض التصعيد، والعودة إلى المسار التفاوضي، وتغليب لغة الحوار بما يفضي إلى التوصل لاتفاق شامل يعزز السلم والأمن على المستويين الإقليمي، والدولي.


إيران تواصل هجماتها الصاروخية والمسيرة على الكويت وقطر والبحرين لليوم الثاني

جانب من العاصمة الكويتية (كونا)
جانب من العاصمة الكويتية (كونا)
TT

إيران تواصل هجماتها الصاروخية والمسيرة على الكويت وقطر والبحرين لليوم الثاني

جانب من العاصمة الكويتية (كونا)
جانب من العاصمة الكويتية (كونا)

تواصلت، الخميس، الهجمات الإيرانية على دول الخليج لليوم الثاني على التوالي، في تصعيد عسكري جديد استهدف الكويت وقطر والبحرين بالصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة، وسط استنفار أمني وعسكري واسع.

وأعلنت البحرين والكويت نجاح دفاعاتهما الجوية في اعتراض وتدمير الأهداف المعادية، فيما رفعت قطر مستوى التهديد الأمني، ودعت السكان إلى البقاء في منازلهم، في وقت أكدت فيه الجهات الرسمية استمرار الجاهزية للتعامل مع أي تطورات، مع تسجيل أضرار مادية، وإصابة شخص في الكويت جراء سقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض.

وأحبط الجيش البحريني هجمات إيرانية صاروخية معادية، وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن إيران تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف المدنيين في مملكة البحرين.

وأوضحت القيادة العامة أنه بإرادةٍ صلبة وجاهزيةٍ قتالية عالية، تصدت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين واعترضت ودمرت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة، وأكدت القيادة العامة أن كافة أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية، وعلى أهبة الاستعداد الدفاعي لحماية البلاد.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة توخي الحذر، وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة، أو مشبوهة ناتجة عن مخلفات الاعتداء الإيراني الغاشم، أو لمسها، والإبلاغ عنها فوراً.

وشددت على أن تعمد استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة في استهداف المدنيين، والممتلكات الخاصة، يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن رجال وحدة هندسة الميدان الملكية في كامل الجاهزية للتعامل الفني الآمن مع تلك الأجسام، ضماناً للسلامة العامة للمواطنين، والمقيمين كافة.

وكانت وزارة الداخلية البحرينية قد أعلنت في وقت مبكر أنه تم إطلاق صافرة الإنذار للتحذير من هجوم، وذلك قبل الإعلان لاحقاً عن التصدي لهجمات صاروخية معادية.

إلى ذلك قال الجيش الكويتي عبر منصة «إكس»: «تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية، وطائرات مسيَّرة معادية. تنوه رئاسة الأركان العامة للجيش بأن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية. يرجى من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة».

وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن قواتها المسلحة رصدت، فجر الخميس، ثلاثة صواريخ باليستية، وصاروخاً جوالاً، وعشر طائرات مسيّرة معادية اخترقت المجال الجوي للبلاد، مؤكدة اعتراضها، والتعامل معها بنجاح.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان، إن عمليات الاعتراض أسفرت عن أضرار مادية جراء سقوط شظايا في عدد من المواقع، إلى جانب تسجيل إصابة شخص واحد، يتلقى العلاج اللازم، فيما وصفت حالته بالمستقرة.

وأضاف أن فرق التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لهندسة القوة البرية باشرت التعامل مع البلاغات المتعلقة بمخلفات عمليات الاعتراض، مؤكداً استمرار القوات المسلحة في تنفيذ مهامها بكفاءة، والمحافظة على أعلى درجات الجاهزية لحماية أمن البلاد، وسلامة المواطنين، والمقيمين

من جانبها أكدت وزارة الداخلية القطرية أن مستوى التهديد الأمني مرتفع، داعية الجميع إلى الالتزام بالبقاء في المنازل، وعدم الخروج، والابتعاد عن النوافذ، والأماكن المكشوفة، حفاظاً على السلامة العامة.


السعودية تُرحِّب بإلغاء تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة قادة الناتو في أنقرة الأربعاء (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة قادة الناتو في أنقرة الأربعاء (رويترز)
TT

السعودية تُرحِّب بإلغاء تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة قادة الناتو في أنقرة الأربعاء (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة قادة الناتو في أنقرة الأربعاء (رويترز)

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الولايات المتحدة عن بدء إجراءات إلغاء قانون تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، الذي أدرج عام 1979.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية دعم السعودية لجميع الخطوات الإيجابية التي تتخذها الحكومة السورية، بما يحقق أمنها واستقرارها، ويسهم في بناء مؤسسات الدولة، ويلبي تطلعات الشعب نحو سوريا أكثر استقراراً وازدهاراً.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغ نظيره السوري أحمد الشرع بهذا القرار خلال لقائهما على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، الأربعاء.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّ «رفع العقوبات عن سوريا سيفتح المجال أمام التجارة والاستثمار الدوليَين، ويمنح سوريا فرصة لإعادة البناء ويفتح فصلاً جديداً للشعب السوري».