«إنفيديا» لـ«الشرق الأوسط»: «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعيد تعريف اقتصاديات مراكز البيانات في السعودية

مارك دومينيك: المرحلة المقبلة تركز على كفاءة الاستدلال والأداء لكل واط والتكلفة لكل رمز

تعيد «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعريف مراكز البيانات عبر التركيز على معدل إنتاج الرموز والأداء لكل واط والتكلفة لكل رمز (أدوبي)
تعيد «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعريف مراكز البيانات عبر التركيز على معدل إنتاج الرموز والأداء لكل واط والتكلفة لكل رمز (أدوبي)
TT

«إنفيديا» لـ«الشرق الأوسط»: «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعيد تعريف اقتصاديات مراكز البيانات في السعودية

تعيد «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعريف مراكز البيانات عبر التركيز على معدل إنتاج الرموز والأداء لكل واط والتكلفة لكل رمز (أدوبي)
تعيد «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعريف مراكز البيانات عبر التركيز على معدل إنتاج الرموز والأداء لكل واط والتكلفة لكل رمز (أدوبي)

لم يعد السؤال الأهم في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي داخل السعودية هو مقدار القدرة الحاسوبية التي يمكن إضافتها، بل ماذا تستطيع المؤسسات أن تنتج فعلياً باستخدامها، وكم تبلغ تكلفة هذا الإنتاج، ومدى كفاءته في استهلاك الطاقة.

حسب «إنفيديا»، يعكس هذا التحول في طريقة القياس انتقال السوق السعودية من مرحلة تركز على بناء القدرة إلى مرحلة تتعلق باستخدامها في التطبيقات التجارية والصناعية والخدمية على نطاق واسع. فبدلاً من النظر إلى الحوسبة المسرّعة بوصفها هدفاً في حد ذاته، يصبح معيار النجاح مرتبطاً بما تتيحه من إنتاجية وخدمات ونماذج أعمال جديدة.

ويرى مارك دومينيك، نائب الرئيس لقطاع المؤسسات في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وجنوب أوروبا لدى «إنفيديا»، أن القدرة الحاسوبية تظل عنصراً أساسياً، لكن «المقياس الحقيقي للتقدم هو ما تُمكِّن هذه البنية التحتية المؤسسات من بنائه ونشره وتوسيعه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر «ليب 2026» في الرياض إلى أن قطاعات مثل الطاقة والتصنيع والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية والخدمات المالية تمثل مجالات رئيسية يمكن أن تتحول فيها هذه الاستثمارات إلى تطبيقات عملية وقيمة اقتصادية.

مارك دومينيك نائب الرئيس لقطاع المؤسسات في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وجنوب أوروبا لدى «إنفيديا» (الشركة)

بناء القدرة وإتاحتها للمؤسسات

أحد التطورات التي تعكس هذه المرحلة الجديدة جاء خلال مؤتمر «ليب 2026»، مع إطلاق شركة «هيومين» سحابة ذكاء اصطناعي مستضافة محلياً ومدعومة بمنصة «NVIDIA Blackwell Ultra».

ويقول دومينيك إن أهمية هذا التطور لا تكمن فقط في إضافة بنية تحتية جديدة، بل في جعل الحوسبة المتقدمة متاحة لعدد أكبر من الشركات والجهات الحكومية التي تريد الانتقال من التجارب إلى التشغيل الفعلي، من دون الحاجة إلى أن تبني كل مؤسسة بنية مسرّعة خاصة بها. ويرى أن سهولة الوصول إلى القدرة الحاسوبية أصبحت جزءاً أساسياً من تبني الذكاء الاصطناعي، لأن المؤسسات تحتاج إلى مسار واضح يبدأ من الفكرة أو إثبات المفهوم وينتهي بتشغيل التطبيقات على نطاق واسع.

وتظهر هنا معادلة مختلفة عن المرحلة السابقة. فالمؤسسة لم تعد تحتاج فقط إلى وحدات معالجة قوية، بل إلى منظومة متكاملة تشمل البرمجيات والبيانات والمواهب والخبرة القطاعية، حتى تتمكن من تحويل القدرة الخام إلى تطبيق يعمل داخل نموذج أعمال حقيقي.

السعودية تدخل «عصر الاستدلال»

ترى «إنفيديا» أن التحول الأبرز في أعباء العمل يتمثل في الانتقال من التركيز الكبير على تدريب النماذج إلى دورة حياة أوسع يصبح فيها «الاستدلال» محوراً رئيسياً.

فالاستدلال هو المرحلة التي يبدأ فيها النموذج بتقديم قيمة فعلية، إذ إنه يجيب عن سؤال، أو يولِّد محتوى، أو يحلِّل مشكلة، أو ينفِّذ إجراءً. ومع توسع الذكاء الاصطناعي داخل تطبيقات الشركات والخدمات الرقمية وتجارب المستهلكين، تتوقع الشركة أن يرتفع حجم عمليات الاستدلال بصورة كبيرة.

ويزداد الضغط الحاسوبي مع الذكاء الاصطناعي الوكيلي، لأن الطلب الواحد قد لا يكون مجرد سؤال وجواب، بل سلسلة من الخطوات تشمل التفكير، واسترجاع المعلومات، واستخدام أدوات برمجية، والتفاعل مع نماذج أخرى، وتنفيذ إجراءات متعددة قبل الوصول إلى النتيجة. وهذا يعني أن تحدي البنية التحتية لم يعد مقتصراً على تدريب نموذج كبير، بل على تشغيله بصورة مستمرة وبكفاءة وعلى نطاق واسع.

تدخل السوق مرحلة يزداد فيها دور الاستدلال والذكاء الاصطناعي الوكيلي مما يرفع الحاجة إلى تشغيل النماذج بكفاءة وعلى نطاق واسع (أدوبي)

«مصنع الذكاء الاصطناعي»

تستخدم «إنفيديا» ضمن هذا التحول بصورة متزايدة مفهوم «مصنع الذكاء الاصطناعي»، وهو وصف يختلف اقتصادياً وتقنياً عن مركز البيانات التقليدي. فمراكز البيانات صُممت أساساً لتخزين المعلومات ومعالجتها واسترجاعها، بينما يصف دومينيك «مصنع الذكاء الاصطناعي» بأنه بنية هدفها «إنتاج الذكاء» على نطاق واسع، حيث تدخل البيانات ويكون الناتج رموزاً أو «Tokens» تستخدمها النماذج في توليد الاستجابات والنتائج.

ويتطلب ذلك نظاماً متكاملاً تعمل داخله الحوسبة المسرّعة ووحدات المعالجة المركزية والذاكرة والتخزين والشبكات والبرمجيات كوحدة واحدة. وفي هذا النوع من البنية، تصبح سرعة نقل كميات هائلة من البيانات بين المكونات عاملاً يوازي في أهميته أداء المعالج نفسه.

لكن الاختلاف الأهم يظهر في الاقتصاديات. فبدلاً من قياس البنية فقط بعدد الخوادم أو وحدات المعالجة، يصبح التركيز على كمية الذكاء التي يمكن إنتاجها، والسرعة، والطاقة المستهلكة، والتكلفة لكل وحدة. ولهذا تبرز مؤشرات مثل معدل إنتاج الرموز، والأداء لكل واط، والتكلفة لكل رمز بوصفها مقاييس أكثر أهمية مع اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي.

الطاقة ومعادلة الجدوى

مع توسع استثمارات السعودية في مراكز البيانات والحوسبة المسرّعة، تصبح كفاءة الطاقة عاملاً أكثر تأثيراً في اقتصاديات الذكاء الاصطناعي. ويفيد دومينيك بأن زيادة الكفاءة تعني القدرة على تشغيل عدد أكبر من أعباء العمل ضمن حدود الطاقة نفسها، وتحسين الاستفادة من البنية التحتية، وخفض تكلفة تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع. ولا ترتبط الكفاءة هنا بمكوّن منفرد، بل بطريقة عمل الحوسبة والذاكرة والشبكات والبرمجيات والتبريد معاً، خصوصاً مع ارتفاع متطلبات الاستدلال والذكاء الاصطناعي الوكيلي. وبالنسبة للسعودية، ترى «إنفيديا» أن الأداء لكل واط سيصبح عاملاً مهماً في تحويل الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية إلى قدرة قابلة للتوسع وذات جدوى اقتصادية مستدامة.

ترى «إنفيديا» أن نجاح استثمارات السعودية في الذكاء الاصطناعي سيُقاس بما تنتجه من قيمة اقتصادية لا بحجم القدرة الحاسوبية وحده (رويترز)

الذكاء الاصطناعي يخرج من مركز البيانات

في القطاعات الصناعية، لا يمكن لجميع أعباء العمل أن تبقى داخل مراكز البيانات المركزية. فالروبوت داخل المصنع، أو نظام الفحص الفوري، أو الآلة ذاتية التشغيل قد تحتاج إلى اتخاذ قرار في جزء صغير من الثانية، وهو ما يجعل تشغيل بعض الذكاء بالقرب من مكان توليد البيانات ضرورياً.

ويشير دومينيك إلى أن التدريب واسع النطاق وأعمال الاستدلال كثيفة الحوسبة تناسب البنية المركزية، بينما تتطلب التطبيقات التي تحتاج إلى استجابة فورية تشغيل النموذج عند الحافة، بالقرب من الآلات وأجهزة الاستشعار. وبهذا تفرّق «إنفيديا» بين بيئة مركز البيانات وبيئة الحافة بوصفهما بنيتين متنافستين، بل تراهما كجزأين من منظومة واحدة، يتم تطوير النماذج وتدريبها مركزياً ثم نشرها حيث تكون الحاجة إلى الذكاء، سواء في المصانع أو المستودعات أو الروبوتات أو الأجهزة.

فرصة للذكاء الاصطناعي المادي

تكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في السعودية بسبب طبيعة قطاعات رئيسية في اقتصادها، وعلى رأسها الطاقة والتصنيع والخدمات اللوجستية. وتفسّر «إنفيديا» أن التوائم الرقمية يمكن أن تتيح للمؤسسات محاكاة المنشآت والعمليات قبل إجراء تغييرات في العالم الحقيقي، بينما يمكن للرؤية الحاسوبية والروبوتات دعم الفحص والصيانة والأتمتة وسلامة العاملين.

وتكمن أهمية الجمع بين التوائم الرقمية والذكاء الاصطناعي المادي في إمكانية تدريب الروبوتات والأنظمة ذاتية التشغيل داخل بيئات افتراضية دقيقة، والتحقق من سلوكها قبل نشرها فعلياً. وبالنسبة إلى البيئات الصناعية المعقدة، ترى الشركة أن ذلك يمكن أن يختصر دورات التطوير ويساعد على نشر الأتمتة بكفاءة وأمان أكبر.

يتطلب الانتقال من التجارب إلى الإنتاج منظومة متكاملة تشمل البنية التحتية والبيانات والبرمجيات والمواهب والحوكمة والخبرة القطاعية (إكس)

لماذا تبقى بعض المؤسسات في مرحلة التجارب؟

رغم توسع الاستثمار، لا تزال مؤسسات كثيرة عالقة عند مرحلة إثبات المفهوم. ويقول دومينيك إن الفارق بين المؤسسات التي تنجح في التوسع وتلك التي تبقى في التجارب يبدأ من طريقة التعامل مع الذكاء الاصطناعي نفسه. فالمؤسسة الناجحة لا تتعامل معه كمجموعة مشاريع منفصلة، بل كقدرة أساسية في نموذج أعمالها. وهذا يتطلب بنية موثوقة، وبيانات عالية الجودة، وبرمجيات مؤسسية، وأمناً وحوكمة، وتكاملاً مع الأنظمة القائمة، وفِرقاً تفهم التقنية ومشكلة الأعمال في الوقت نفسه. كما أن المؤسسات الأكثر تقدماً تبدأ بمشكلة قابلة للقياس، مثل رفع الإنتاجية أو تحسين تجربة العميل أو الكفاءة التشغيلية، ثم تبني منصة يمكن إعادة استخدامها عبر تطبيقات متعددة بدلاً من إنشاء بنية منفصلة لكل تجربة.

ما بعد البنية التحتية

تؤكد «إنفيديا» أن الحوسبة وحدها لن تحدد نتيجة الاستثمارات السعودية. فالمواهب والبرمجيات والبيانات المتخصصة حسب القطاع واللغة، إلى جانب الجامعات والشركات الناشئة ومزودي التكنولوجيا، ستحدد ما يمكن فعلياً بناؤه فوق هذه القدرة. ويشدد دومينيك على أن الفرصة طويلة الأجل لا تتمثل في استهلاك تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بل في تطوير القدرة على الابتكار باستخدامها، بما يسمح للبنية نفسها بخدمة عدد متزايد من التطبيقات والشركات والقطاعات.

وبحلول 2030، لن يكون معيار النجاح حجم البنية التي بنتها المملكة، بل ما إذا كانت المؤسسات أصبحت أكثر إنتاجية وتنافسية، والمطورون قادرين على بناء تطبيقات محلية وعالمية، والشركات الناشئة على تأسيس أعمال جديدة، والقطاعات الصناعية على نشر الذكاء الاصطناعي على نطاق مؤثر.

وبهذا، ينتقل السؤال الذي سيحدد المرحلة المقبلة من «كم تبلغ قدرة السعودية الحاسوبية؟» إلى سؤال أكثر صعوبة: «ما مقدار القيمة الاقتصادية التي تستطيع هذه القدرة إنتاجها، وبأي تكلفة وطاقة وكفاءة؟».


مقالات ذات صلة

تقرير: الذكاء الاصطناعي والحرب النووية يهددان بفناء البشرية بحلول 2100

يوميات الشرق الاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي والنزاعات النووية يشكلان أكبر تهديدين للبشرية (رويترز)

تقرير: الذكاء الاصطناعي والحرب النووية يهددان بفناء البشرية بحلول 2100

حذر تقرير جديد من أن الاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي والنزاعات النووية يشكلان أكبر تهديدين قد يؤديان لانقراض البشرية بحلول عام 2100.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

أرسل نموذج ذكاء اصطناعي طورته شركة «أنثروبيك» بلاغاً كاذباً إلى شرطة فيلادلفيا في الولايات المتحدة بشأن جريمة قتل لم تُحل.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)

«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تكشف «أوبن إيه آي» أن المراهقين يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً، وسط تدقيق متزايد في فاعلية أدوات الحماية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يختبر «واتساب» تبويباً جديداً يجمع جهات الاتصال ويعرض الأكثر نشاطاً بسهولة أكبر (رويترز)

«واتساب» يختبر تبويباً جديداً لجهات الاتصال يعرض المتصلين وأعياد الميلاد

يختبر «واتساب» تبويباً جديداً لجهات الاتصال يعرض المتصلين وأعياد الميلاد مع البحث السريع والحفاظ على إعدادات الخصوصية الحالية.

نسيم رمضان (لندن)

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
TT

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

أرسل نموذج ذكاء اصطناعي طورته شركة «أنثروبيك» بلاغاً كاذباً إلى شرطة فيلادلفيا في الولايات المتحدة بشأن جريمة قتل لم تُحل، حسبما أعلنت السلطات، منتقدة الشركة لتأخرها شهرين في الإبلاغ عن الواقعة.

وذكرت شرطة فيلادلفيا أن البلاغ الكاذب قُدّم في يوليو (تموز) عبر موقع «فيلي أنسولفد موردرز. كوم» (PhillyUnsolvedMurders. com) وهو موقع إلكتروني عام يتيح للأشخاص مشاركة معلومات حول جرائم قتل لم تُحل.

وبحسب ما أوضحته «أنثروبيك» للشرطة، كان النموذج يخضع لاختبار يتضمن التفاعل مع مواقع إلكترونية مختارة عشوائياً، عندما وصل إلى الموقع المعني، وأرسل معلومات كاذبة بشأن جريمة قتل لم تُحل.

وقدّم نموذج الذكاء الاصطناعي نفسه على أنه شخص قد يمتلك معلومات حول القضية، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتذكّر هذه الحادثة بحالات أخرى سجلت في الآونة الأخيرة، وتصرفت فيها نماذج ذكاء اصطناعي بصورة ذاتية غير مطلوبة منها، من بينها واقعة تمكّن فيها نموذج طوّرته شركة «أوبن إيه آي»، من الخروج من بيئة الاختبار خلال تقييم أمني، واختراق أنظمة منصة هاغينغ فيس (Hugging Face).

وأثارت هذه الواقعة مخاوف متزايدة بشأن توسّع قطاع الذكاء الاصطناعي في استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلة، وهي أنظمة مبرمجة لتنفيذ إجراءات متعددة الخطوات من دون إشراف بشري.

ونشرت «أنثروبيك» أمس (الجمعة) تقريراً يسلط الضوء على أنواع متعددة من الأفعال «غير المقصودة» التي صدرت عن نماذجها، من بينها الحادثة المتعلقة بالموقع الإلكتروني لشرطة فيلادلفيا.

وتأثرت جهات أخرى بهذه الحوادث، من بينها البيت الأبيض، ووكالات حكومية أميركية أخرى بحسب التقرير. وذكرت «أنثروبيك» أن الحوادث التي كُشف عنها حديثاً «كان لها تأثير ضئيل على أرض الواقع» وكانت «أقل خطورة بكثير» من حوادث أمن سيبراني أخرى أُبلغ عنها سابقاً. وحددت الشركة أربع فئات من الحوادث التي رصدتها خلال مراجعة داخلية لنموذجها «كلود»، وهي استغلال ثغرات برمجية «أساسية»، وإرسال نماذج عبر مواقع إلكترونية، وتجاوز متطلبات الرموز (tokens) أو الرسوم، واستخدام روابط مختصرة للالتفاف على قيود أخرى.

وأوقفت «أنثروبيك» حالياً إمكانية وصول النموذج «كلود» إلى الإنترنت أثناء جميع الاختبارات الداخلية، وذلك «إلى حين التأكد من أن تدابيرنا الأمنية والرقابية ترصد بشكل موثوق مثل هذه السلوكيات» وفق التقرير.

وأوضحت شرطة فيلادلفيا أن البلاغ الزائف المؤرخ في 18 يوليو، صُنّف كـ«رسالة غير مرغوب فيها» (spam) ولم يصل مطلقاً إلى «مركز الجريمة في الوقت الفعلي» التابع للإدارة لغرض التحقق منه. وأكدت الشرطة عدم ظهور أي مؤشرات على اختراق أنظمة الشرطة، أو تعرض بيانات الإدارة للخطر.

ورصدت «أنثروبيك» الحادثة في 28 سبتمبر (أيلول)، وأوقفت عملية الاختبار الآلي المسؤولة عنها، وأضافت خطوة تحقق جديدة للاختبارات المستقبلية، وفق الشرطة. وأبلغت «أنثروبيك» الشرطة بالواقعة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وعقد الطرفان اجتماعاً في اليوم التالي. وقالت الشرطة إن «التأخير لمدة شهرين في اكتشاف الحادثة وإبلاغ السلطات بها أمر غير مقبول».


«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
TT

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

لم يعد الهدف من «جيميناي» أن يجيب عن سؤال أو يكتب فقرة ثم ينتظر الطلب التالي. في النسخة الجديدة التي كشفت عنها «غوغل كلاود» خلال مؤتمر «Gemini at Work 2026» تحاول الشركة تحويله إلى وكيل رقمي جديد يستطيع تنفيذ سلسلة كاملة من المهام داخل بيئة العمل، من البريد الإلكتروني والمستندات إلى الاجتماعات وتحليل البيانات وكتابة التعليمات البرمجية، مع الاحتفاظ بالسياق نفسه بين هذه التطبيقات.

الفكرة التي تقدمها «غوغل كلاود» تقوم على الانتقال من إعطاء الذكاء الاصطناعي تعليمات منفصلة في كل خطوة إلى تحديد النتيجة المطلوبة فقط، ثم ترك الوكيل يُخطط للعمل، ويختار الأدوات المناسبة، ويتصل بالأنظمة المسموح بها، ويعيد النتيجة داخل المكان الذي يعمل فيه المستخدم أصلاً. وتصف الشركة الوكيل الجديد بأنه قادر على الجمع بين المحادثة والمهام وإنشاء المحتوى والبرمجة داخل واجهة واحدة.

وقال توماس كوريان، الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود»، إن وكيل «جيميناي» الجديد صُمم ليجمع سياق العمل داخل المؤسسة، ويُستخدم في مهام تبدأ من الإجابة عن الأسئلة والعمل المعرفي، وصولاً إلى إنشاء المحتوى والبرمجة، مضيفاً أن المستخدم «يُحدد النتيجة المطلوبة بدلاً من إعطاء تعليمات لكل خطوة»، في حين يتولى الوكيل التخطيط واستخدام الأدوات والاتصال بالأنظمة اللازمة لإكمال المهمة.

من سؤال واحد إلى مهمة كاملة

يتضح الفرق أكثر من خلال أمثلة العمل اليومية، فالمستخدم يستطيع أن يطلب من «جيميناي» ترتيب اجتماع مع الفريق المعتاد لمشروع معين من دون كتابة أسماء المشاركين أو عناوين بريدهم. ووفق «غوغل»، يمكن للوكيل تحديد الأشخاص من سياق المحادثات السابقة، والتحقق من جداولهم الزمنية، ثم بدء رسالة بريد لتنسيق الموعد، بمن في ذلك المشاركون من خارج المؤسسة.

كما يمكن للمستخدم تكليفه بمهمة تمتد عبر أكثر من تطبيق، مثل البحث عن اتجاهات في السوق، وبناء نموذج مالي داخل (شيتس)، ثم تحويل النتائج إلى عرض تقديمي، من دون الحاجة إلى إعادة شرح المشروع في كل خطوة. ويعمل الوكيل مباشرة داخل «جيميل» و«درايف» و«دوكس» و«سلايدس» و«شيتس» و«شات» و«كالندر»، حاملاً معه الذاكرة والمهارات وضوابط الوصول نفسها.

وتقول «غوغل كلاود» إن الوكيل لا يكتفي بالاستجابة للطلبات المباشرة، بل يمكنه أيضاً اقتراح مهام قابلة للتفويض. فإذا وصل بريد من المدير يطلب تحديثاً لمشروع على شكل عرض تقديمي، تستطيع أدوات «Workspace» التعرف إلى أن المهمة قابلة للإسناد إلى «جيميناي»، وإتاحة خيار تنفيذها بضغطة واحدة. كما يمكن للنظام، وفق الشركة، ترتيب الرسائل حسب الأهمية بدلاً من الاكتفاء بعرض الأحدث أولاً.

يمكن للمؤسسات إنشاء وكلاء بأدوار مستقلة وصلاحيات محددة وسجلات تدقيق لكل إجراء ينفذونه (غيتي)

«وكيل زميل العمل»

وتتجاوز الفكرة المساعد الشخصي إلى ما تسميه «غوغل كلاود» «وكيل زميل العمل». ويمكن للمؤسسة إنشاء وكيل لدور محدد، مثل منسق فعاليات أو محلل مالي أو عضو افتراضي ضمن فريق.

وفي هذا النموذج، يحصل الوكيل على هوية مستقلة داخل بيئة العمل، تشمل عنوان بريد إلكتروني، وتقويماً ومساحة على «Drive»، ووجوداً في دليل الشركة. ويمكن للموظفين إضافته إلى مساحة دردشة أو الإشارة إليه داخل مستند بالطريقة نفسها التي يتعاملون بها مع زميل آخر.

وتعطي «غوغل كلاود» مثالاً بمدير تسويق يطلب داخل دردشة جماعية من وكيل مسؤول عن الفعاليات إعداد مستند لجاهزية إطلاق منتج. وبعد إنهاء العمل، يعيد الوكيل المستند إلى المجموعة، ويمكنه أيضاً اقتراح تعديلات داخل ملفات «Docs»، والرد على التعليقات باسمه الخاص، مع ظهور تعديلاته في سجل النسخ بهويته المستقلة.

ذاكرة تستمر بعد إغلاق الحاسوب

ومن التغييرات التي تركز عليها الشركة هو استمرار السياق عبر الأجهزة والجلسات، فـ«جيميناي» يعمل في السحابة، ويحتفظ بذاكرة موحدة مرتبطة بالمستخدم والعمل الذي يقوم به، بدلاً من بدء المهمة من جديد في كل جهاز أو تطبيق. وتقول «غوغل كلاود» إن المهام التي تستغرق ساعات أو أياماً يمكن أن تستمر حتى بعد إغلاق الحاسوب، ثم يجد المستخدم العمل قائماً عند العودة. كما يتعلّم النظام من الأسئلة السابقة والمهام والوثائق والأشخاص الذين يعمل معهم المستخدم، بما يسمح له بفهم سياق المشروعات وطريقة إنجاز العمل داخل المؤسسة بصورة أوسع مع مرور الوقت.

وتصف الشركة الذاكرة بأنها تمتد من المهمة الحالية إلى معرفة تنظيمية أوسع، تشمل ما تم إنجازه سابقاً، وكيف تُنفذ الأعمال داخل المؤسسة. والهدف هو تقليل الحاجة إلى إعادة شرح الخلفية نفسها في كل مرة، مع بقاء الوصول إلى المعلومات مرتبطاً بما تسمح به المؤسسة والمستخدم.

أكثر من وكيل لمهمة واحدة

عندما تكون المهمة معقدة، يستطيع «جيميناي»، وفق الشركة، إنشاء وكلاء فرعيين مؤقتين يتولى كل منهم جزءاً محدداً من العمل، ثم تنسيق النتائج فيما بينهم. وقد تعمل هذه الخطوات بالتوازي أو بالتتابع لساعات أو أيام، لكن المستخدم لا يحتاج إلى إدارة هذه الوكلاء بنفسه. فمن منظور الاستخدام، يظل «جيميناي» الواجهة الأساسية التي تستقبل الهدف، وتنسق بقية العمل في الخلفية، سواء أكانت المهمة بحثاً أم تحليلاً أم برمجة أم إعداد محتوى. كما لا يرتبط الوكيل بنموذج ذكاء اصطناعي واحد فقط؛ إذ تقول «غوغل كلاود» إنه يستطيع اختيار النموذج الأنسب للمهمة، مستخدماً نماذج من عائلة «جيميناي» إلى جانب نماذج «كلود» حالياً، مع خطط لدعم نماذج أخرى مستقبلاً. وترى الشركة أن اختيار النموذج، حسب نوع المهمة، يمكن أن يوازن بين الجودة والتكلفة، بدلاً من تشغيل النموذج الأكبر في كل مرة.

توسّع «غوغل كلاود» استخدام «جيميناي» في تحليل البيانات والبرمجة وإعداد التقارير بلغة طبيعية (رويترز)

البيانات بلغة طبيعية

وتحاول «غوغل كلاود» أيضاً تبسيط التعامل مع البيانات داخل الشركات، فبدلاً من أن يحتاج الموظف غير التقني إلى كتابة استعلامات معقدة، يمكنه طرح سؤال بلغة طبيعية للحصول على تقرير تشغيلي.

أما فرق البيانات والهندسة فتستطيع وصف النتيجة المطلوبة، ليقوم «جيميناي» بإنشاء الشيفرة اللازمة، وتوفير دفاتر عمل لاختبارها، والمساعدة في تدريب النماذج ومعالجة مشكلات خطوط البيانات.

وتُفيد الشركة بأن الوكيل يستطيع أيضاً التعامل مع بيانات موزعة عبر أنظمة مختلفة، وإنشاء الشيفرة اللازمة لتحليلها، ثم إخراج النتائج في رسوم أو لوحات معلومات ضمن الأدوات التي يستخدمها المحللون.

وكلاء بحدود واضحة

مع منح الوكيل قدرة أكبر على التصرف، تصبح مسألة الصلاحيات أكثر أهمية. وتقول «غوغل كلاود» إن كل وكيل يحصل على هوية منفصلة وصلاحيات محددة، حسب دوره، مع تسجيل كل إجراء يقوم به في سجل تدقيق يمكن للإدارة مراجعته. كما تستطيع المؤسسات وضع سياسات تمنع الوكلاء من الوصول إلى ملفات أو بيانات معينة، فيما تعمل المهام داخل بيئة معزولة، وتخضع حركة البيانات إلى ضوابط الشبكة التي تحددها المؤسسة. وبهذا التوجه، تحاول «غوغل كلاود» نقل «جيميناي» من أداة تجيب عن الطلبات إلى نظام يعمل داخل دورة العمل نفسها، ويتابع المهام بين التطبيقات، ويحافظ على السياق، ويقسم العمل عند الحاجة، ثم يواصل التنفيذ حتى بعد أن يترك المستخدم جهازه.


«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
TT

«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)

قالت «أوبن إيه آي» إن المراهقين يقضون في المتوسط أقل من 15 دقيقة يومياً على «ChatGPT»، فيما تقل نسبة الذين يستخدمون الخدمة لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة عن 2 في المائة، وذلك ضمن أول تقرير تنشره الشركة عن استخدام الفئة العمرية الأصغر للمنصة.

وتأتي الأرقام في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول تأثير روبوتات المحادثة بالذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية والسلامة لدى المراهقين، خصوصاً مع اتساع استخدام هذه الخدمات في الدراسة والبحث والتواصل اليومي.

وحسب «أوبن إيه آي»، لا تشير بيانات الاستخدام الإجمالية إلى جلسات طويلة لدى غالبية المراهقين، إذ يبلغ المتوسط اليومي أقل من ربع ساعة. وفي الوقت نفسه، تقول الشركة إن أقل من 2 في المائة من المستخدمين المراهقين يستمرون في المحادثة لأكثر من ثلاث ساعات متتالية.

وكانت الشركة قد بدأت في أغسطس (آب) الماضي طرح تجربة مخصصة للمراهقين، تتضمن إجراءات حماية إضافية وخصائص تستهدف الحد من التعرض لمحتوى حساس، إلى جانب أدوات مرتبطة بالتعلم والاستخدام الدراسي.

تشير اختبارات مستقلة إلى أن بعض أنظمة الحماية والتنبيهات الأبوية لا تعمل دائماً بالفاعلية المتوقعة (أ.ف.ب)

وتشير «أوبن إيه آي» إلى أن الاستخدام التعليمي يمثل جزءاً مهماً من تفاعل المراهقين مع الخدمة، فيما تعمل على إضافة أدوات جديدة، من بينها تخطيط التقديم للجامعات، وإنشاء بطاقات للمراجعة والاختبارات، إلى جانب «Study Mode» الذي يركز على تقديم إرشادات تدريجية بدلاً من الإجابة المباشرة.

تذكيرات بالتوقف وضوابط للأهل

تتضمن تجربة المراهقين أيضاً تذكيرات بأخذ فترات استراحة أثناء الجلسات الطويلة. وأشارت «أوبن إيه آي» إلى أن ما يقارب نصف المحادثات التي ظهر فيها تنبيه للاستراحة انتهت أو شهدت توقفاً في الاستخدام خلال خمس دقائق من ظهور التنبيه.

كما توفر الشركة أدوات للرقابة الأبوية، تشمل ربط حساب المراهق بحساب أحد الوالدين وإرسال تنبيهات في بعض الحالات التي تصنفها الأنظمة على أنها عالية الخطورة، مثل المحتوى المرتبط بإيذاء النفس أو اضطرابات الأكل.

وسّعت «أوبن إيه آي» أدوات الحماية للمراهقين بما يشمل تذكيرات بالاستراحة وضوابط أبوية ومزايا تعليمية (رويترز)

انتقادات لاختبارات السلامة

لكن هذه الإجراءات تواجه تدقيقاً مستقلاً. فقد ذكرت مؤسسة «Common Sense Media» أنها اختبرت أكثر من 4 آلاف مطالبة قبل وبعد إطلاق تجربة «ChatGPT for Teens»، وخلصت إلى أن بعض أنظمة الحماية لا تعمل دائماً بالطريقة التي قد يتوقعها الأهل.

وأوضحت المؤسسة أنها لم تتلقَّ تنبيهات أبوية في عدد من الحسابات الجديدة المرتبطة بآباء، حتى أثناء محادثات تضمنت إشارات صريحة إلى الانتحار أو إيذاء النفس أو اضطرابات الأكل. كما قالت إن بعض أدوات الدراسة يمكن تجاوزها بسهولة في اختبارات معينة.

وردت «أوبن إيه آي» بأن بعض الاختبارات قد لا تعكس بصورة كاملة طريقة عمل الضوابط بعد تفعيلها، وأشارت إلى أن ربط حساب المراهق بحساب الوالد قد يحتاج إلى عدة ساعات قبل أن تصبح بعض التنبيهات متاحة.

وتضع هذه البيانات الجديدة الاستخدام الفعلي للمراهقين إلى جانب النقاش حول فاعلية أنظمة الحماية، في وقت تستمر فيه شركات الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات مخصصة للفئات الأصغر سناً مع تزايد التدقيق في مخاطر الاستخدام الطويل والمحتوى الحساس.