«سنتكوم» تستهدف زوارق حربية قرب «هرمز» وطهران تتوعد

مقتل أربعة من البحرية الإيرانية و«الحرس الثوري» يزعم إسقاط «إم كيو-9»

صورة جوية تُظهر سفناً راسية عند مضيق هرمز كما شوهدت من محافظة مسندم في سلطنة عمان الاثنين 25 مايو (رويترز)
صورة جوية تُظهر سفناً راسية عند مضيق هرمز كما شوهدت من محافظة مسندم في سلطنة عمان الاثنين 25 مايو (رويترز)
TT

«سنتكوم» تستهدف زوارق حربية قرب «هرمز» وطهران تتوعد

صورة جوية تُظهر سفناً راسية عند مضيق هرمز كما شوهدت من محافظة مسندم في سلطنة عمان الاثنين 25 مايو (رويترز)
صورة جوية تُظهر سفناً راسية عند مضيق هرمز كما شوهدت من محافظة مسندم في سلطنة عمان الاثنين 25 مايو (رويترز)

وضعت الضربات الأميركية الأخيرة في جنوب إيران وقف إطلاق النار أمام اختبار جديد، بعدما اتهمت طهران، واشنطن، بانتهاك الهدنة، فيما قالت «سنتكوم» إن قواتها استهدفت زوارق كانت تحاول زرع ألغام ومواقع لإطلاق الصواريخ في إطار ما وصفته بـ«الدفاع عن النفس».

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الثلاثاء، أن الضربات الأميركية الأخيرة في محافظة هرمزغان قبالة مضيق هرمز، تمثل «انتهاكاً صارخاً» لوقف إطلاق النار، معتبرة أنها تتعارض مع المسار الدبلوماسي الجاري بوساطة باكستانية.

وقالت الوزارة إن القوات الأميركية استهدفت زوارق سريعة تابعة للقوات البحرية الإيرانية في هرمزغان بعد نحو 87 ساعة من إعلان وقف إطلاق النار.

ونفذ الجيش الأميركي، الاثنين، ضربات على جنوب إيران ضد أهداف، بينها زوارق كانت تحاول زرع ألغام ومواقع لإطلاق صواريخ، في عملية وصفها بأنها دفاعية. وأفادت وسائل إعلام إيرانية، في وقت مبكر من الثلاثاء، بسماع دوي انفجارات في ميناء بندر عباس.

وقالت الخارجية الإيرانية إن الهجوم جاء بينما تتواصل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، معتبرة أن الخطوة الأميركية تظهر «تناقضاً في السلوك والنهج».

وأضافت أن طهران أبلغت احتجاجها عبر القنوات الدبلوماسية، محذرة من أن «الاعتداءات المتكررة لن تمر من دون تبعات». وشدد البيان على أن «الجمهورية الإسلامية لن تسمح بأن يؤثر مثل هذا السلوك على حقوق الشعب الإيراني أو مصالحه».

روايات إيرانية متسعة

مع مرور الساعات، اتسع نطاق الروايات الإيرانية عن الضربات. وأفادت وسائل إعلام تابعة لـ«الحرس الثوري»، فجر الثلاثاء، على «تلغرام»، بسماع أصوات انفجارات وتفعيل الدفاعات الجوية في أنديمشك جنوب غرب البلاد وأصفهان وقم (وسط) وبابلسر(شمال).

وتحدثت عن وقوع ثلاثة انفجارات في بندر عباس، واستهداف مطار المدينة، إضافة إلى سماع عدة انفجارات في محيط مدن سيريك وجاسك.

وذكرت وكالة «دانشجو»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن أربعة من أفراد البحرية قتلوا في ضربات جوية أميركية ليلية جنوب جزيرة لارك، جنوب إيران.

وأفادت الوكالة بأن «العدو الأميركي - الصهيوني» نفذ هجوماً على سفن جنوب جزيرة لارك في مضيق هرمز. ونقلت عن مصادر محلية قولها إن «مقاتلات أميركية - صهيونية استهدفت، الليلة الماضية، عدة سفن إيرانية جنوب جزيرة لارك»، مضيفة أن «عدداً من أبناء البلاد استشهدوا في هذه الهجمات».

مقاتلة أميركية من طراز «إف - 16» تنفذ دورية قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (سنتكوم)

وفي المقابل، قالت «سنتكوم»، في وقت مبكر، الثلاثاء، إن القوات الأميركية نفذت ضربات «دفاعاً عن النفس» لحماية قواتها من تهديدات القوات الإيرانية، وإن الأهداف شملت «زوارق إيرانية كانت تحاول زرع ألغام».

وقال المتحدث باسم «سنتكوم»، الكابتن تيم هوكينز، إن الأهداف شملت مواقع لإطلاق الصواريخ وزوارق إيرانية كانت تحاول زرع ألغام.

وأضاف أن القيادة المركزية «تواصل الدفاع عن قواتها مع التزام ضبط النفس خلال وقف إطلاق النار الجاري».

وبحسب القيادة المركزية الأميركية، «نفذت القوات الأميركية ضربات دفاعية في جنوب إيران... لحماية قواتنا من التهديدات التي تشكلها القوات الإيرانية».

ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية عن الهجمات، سوى أن الأهداف شملت مواقع إطلاق صواريخ وقوارب تحاول «زرع ألغام».

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في محيط بندر عباس، جنوب البلاد، نحو منتصف الليل بالتوقيت المحلي.

وأكد الجيش الأميركي «التزامه بضبط النفس خلال وقف إطلاق النار» الذي أُقر بعد أسابيع من حرب أودت بحياة الآلاف، خصوصاً في إيران ولبنان، وزعزعت الاقتصاد العالمي.

وجاءت الضربات بعد إعلان «حزب الله» تنفيذ عدة هجمات، الاثنين، على ثلاث ثكنات وموقع عسكري في شمال إسرائيل، قال إنها جاءت «رداً على انتهاك» إسرائيل وقف إطلاق النار.

ولاحقاً قال «الحرس الثوري» الإيراني، الثلاثاء، إنه يحتفظ بحقه «المشروع الذي لا لبس فيه» في الرد على أي انتهاكات أميركية لوقف إطلاق النار.

وأضاف أنه أسقط طائرة مسيرة أميركية من طراز «إم كيو - 9» في منطقة الخليج العربي، بعدما قال إنها دخلت الأجواء الإيرانية خلال ما وصفه بـ«مغامرات تدخلية» و«سلوك عدواني» من الجيش الأميركي.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن «الحرس الثوري» أن وحدات الدفاع الجوي التابعة له أسقطت المسيرة الأميركية وأطلقت النار باتجاه طائرة مقاتلة بعد دخولها المجال الجوي الإيراني.

وأضاف «الحرس الثوري» أن وحدات الدفاع الجوي، وبعد «رصد استخباراتي دقيق»، أطلقت النار أيضاً على طائرة مسيرة من طراز «آر كيو - 4» ومقاتلة «إف - 35»، ما أجبرهما على «الفرار والخروج من الأجواء الإيرانية».

وحذر «الحرس الثوري» من أي خرق لوقف إطلاق النار من جانب الجيش الأميركي، قائلاً إنه يحتفظ بـ«حق الرد بالمثل» ويعده «مشروعاً وقطعياً».

تلويح بتوسيع المواجهة

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اجتماع مع قادة ومسؤولي وزارة الدفاع، إن القدرة الهجومية للقوات المسلحة الإيرانية «فاجأت العدو».

وأضاف أن القوة الدفاعية للبلاد هي نتيجة جاهزية القوات المسلحة وجهودها، مشيراً إلى أن الحكومة وضعت تحسين معيشة هذه القوات وإسكانها ضمن أولوياتها الاستراتيجية.

بزشكيان يلتقي قيادات عسكرية الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن أبو الفضل شكارجي، كبير المتحدثين باسم القوات المسلحة الإيرانية، قوله إن «أي هجوم سيقابل برد من طهران أشد من السابق»، محذراً من أن نطاق المواجهة «قد يتجاوز المنطقة».

وحذر شكارجي من أنه في حال وقوع «عدوان جديد واستئناف الحرب»، فإن الرد الإيراني سيكون «عابراً للمنطقة». وقال: «الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة للحرب، وفي حال وقوع هجوم جديد من أميركا والنظام الصهيوني، فإن بنك أهدافها محدد». وأضاف أن الرد سيكون «أشد وأثقل وأكثر عنفاً وقوة من الحربين السابقتين».

وأضاف أن الهجمات الإيرانية المحتملة «ستختلف عن الهجمات السابقة»، وستتضمن «عنصر المفاجأة وتكتيكات جديدة». وقال إنه إذا مُنعت صادرات النفط الإيرانية خلال الحرب، فإن الجمهورية الإسلامية «ستمنع خروج النفط من المنطقة».

وبشأن مضيق هرمز، قال شكارجي إن إيران «ستدير هذا الممر المائي الحيوي بحزم وقوة، بهدف توفير الأمن وحماية التجارة والاقتصاد الدوليين».

شروط الثقة

وقال إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان، إن أي خطوة تفاوضية مع واشنطن لن تتخذ «ما لم تؤمن مصالح الجمهورية الإسلامية كاملة»، مضيفاً أن البرلمان يتابع الملف «بحساسية».

وأضاف: «لا ينبغي للناس أن يقلقوا، فالمسؤولون يرصدون ويدرسون جميع القضايا بدقة». وتابع أن المسار الحالي مستمر، وإذا أسفرت إجراءات بناء الثقة الأميركية عن نتائج ملموسة، «فقد تتهيأ الأرضية للخطوات التالية».

وقال عزيزي إن الولايات المتحدة طلبت، منذ أوائل الأسبوع الثاني من الحرب، وقف إطلاق النار والتفاوض عبر قائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأضاف أنه ما لم تنفذ واشنطن خمسة إجراءات «لبناء الثقة»، فلن يكون لما يسمى التفاهم أو التفاوض أي معنى. وتشمل هذه الإجراءات، وفق عزيزي، إنهاء الحرب في جميع الجبهات، خصوصاً لبنان، ورفع الحصار البحري الأميركي، وعبور السفن المدنية من مضيق هرمز وفق الترتيبات التي تريدها إيران، وتعليق العقوبات النفطية لمدة 30 أو 60 يوماً، والإفراج عن الأموال المجمدة.

أشخاص يمرون أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران تُظهر صواريخ تضرب حاملة طائرات بعد ضربات أميركية استهدفت مواقع صاروخية وقوارب في إيران (أ.ف.ب)

وانتقد أمير حسين ثابتي، النائب المتشدد في البرلمان، تصريحات الرئيس مسعود بزشكيان الذي قال: «إذا لم نتفاوض، فماذا نفعل؟». وقال ثابتي إن الجولات السابقة من التفاوض تزامنت مع الحرب، مضيفاً أن «معظم الشعب الإيراني يعارض اليوم التفاوض مع أميركا».

ومن جانبه، قال إسماعيل سقاب أصفهاني، مساعد الرئيس الإيراني، إنه يجب التخلي عن فكرة أن «حسن النية مع أميركا يجلب حسن نية»، مضيفاً أن واشنطن «لا تفهم إلا لغة القوة والقدرة».

وفي الخارج، دعت الصين، الثلاثاء، «الأطراف المعنية» إلى الالتزام بوقف إطلاق النار. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ، إن بكين تحض الأطراف على «حل الخلافات بالوسائل السلمية»، ومواصلة الحوار والتفاوض، والعمل على التعجيل في إحلال السلام.

وبعد الضربات، عاد الحذر إلى الأسواق العالمية بعد تفاؤل ساد نهاية الأسبوع. وقالت دانييلا هاثورن، المحللة لدى «كابيتال دوت كوم»، إن «الحذر مجدداً سيد الموقف»، فيما فتحت البورصات الأوروبية من دون اتجاه واضح، وعاودت أسعار النفط ارتفاعها.


مقالات ذات صلة

لقاء السيسي وترمب... دفعة محتملة لاتفاق غزة ووساطة سد النهضة

شمال افريقيا لقاء الرئيسين المصري والأميركي على هامش قمة «مجموعة السبع» في فرنسا (الرئاسة المصرية)

لقاء السيسي وترمب... دفعة محتملة لاتفاق غزة ووساطة سد النهضة

تصدر ملفا اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وأزمة «سد النهضة» الإثيوبي، مناقشات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مسؤول إيراني: مراسم تشييع خامنئي ستتضمن محطة في العراق

قال مسؤول إيراني، اليوم الأربعاء، إن مراسم تشييع المرشد علي خامنئي، الذي قتل في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي في فبراير (شباط)، ستتضمن محطة في العراق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد زبونة تتفقد هاتفها المحمول أثناء تسوقها في متجر بيع بالتجزئة في فيرنون هيلز بإيلينوي (أ.ب)

مبيعات التجزئة الأميركية تنتعش رغم ضغوط التضخم وارتفاع الوقود

أظهرت بيانات حكومية أميركية، الأربعاء، أن مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة سجلت أداءً أفضل من المتوقع خلال شهر مايو، مدفوعة بارتفاع الإنفاق في محطات الوقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جلسة عمل على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية (رويترز) p-circle

ترمب يبقي خيار القصف مطروحاً رغم اتفاق إيران

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا لم تلتزم طهران بتعهداتها، قبل يومين من التوقيع المرتقب على مذكرة التفاهم.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
خاص رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

خاص كواليس خطة برّاك لـ«فصل العراق» عن مفاوضات إيران

يعمل المبعوث الأميركي توم برّاك، الذي زار بغداد يومي الاثنين والثلاثاء، على التأكد أن بغداد «تقوم بما يلزم» لنزع سلاح الفصائل، قبل حصولها على المساعدة.

علي السراي (لندن)

إسرائيل: قمنا بأنشطة «سرية» مع «أرض الصومال» منذ أعوام

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

إسرائيل: قمنا بأنشطة «سرية» مع «أرض الصومال» منذ أعوام

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الأربعاء)، إن إسرائيل قامت منذ أعوام بسلسلة من الأنشطة «السرية» مع أرض الصومال، وذلك خلال استقباله اليوم رئيس الإقليم الانفصالي.

وأصبحت إسرائيل في ديسمبر (كانون الأول)، أول دولة تعترف باستقلال أرض الصومال منذ أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991 بعد حرب أهلية.

وقال كاتس، في بيان أصدره مكتبه: «تربط إسرائيل وأرض الصومال صداقة عريقة قائمة على المصالح المشتركة، والقيم الديمقراطية، والالتزام بالأمن والاستقرار. ولسنوات عديدة تعاوَنّا بعيداً عن الأضواء في سلسلة من الأنشطة التي ستظل سرية».

وأضاف خلال لقائه رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله الذي يزور إسرائيل: «نحن عازمون على الارتقاء بتعاوننا الأمني إلى آفاق جديدة، لما فيه مصلحة الشعبين واستقرار المنطقة».

وأشار البيان إلى أن الاجتماع ركّز على سبل «تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي والسياسي بين البلدين».

وتتمتع أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن، ولديها عملتها الخاصة وجواز سفرها وجيشها، لكنها تكافح من أجل نيل اعتراف دولي في ظل مخاوف لدى عديد من العواصم من أن يؤدي ذلك إلى استفزاز الصومال وتشجيع حركات انفصالية أخرى في أفريقيا.

ووصل عبد الله إلى إسرائيل، الأحد، في أول زيارة دولة يقوم بها على الإطلاق، وافتُتحت خلالها سفارة لأرض الصومال في القدس.

تأتي الزيارة بعد أسابيع من تعيين إسرائيل أول سفير لها في أرض الصومال، وتبادل التمثيل الدبلوماسي معها.

كان دبلوماسي غربي قد تحدث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق هذا العام، عن «افتراض واسع الانتشار بوجود حضور عسكري أو أمني إسرائيلي في البلاد»، رغم أن أي تعاون عسكري سيظل سرياً.

وقال العميد الإسرائيلي المتقاعد أمير أفيفي، في منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي في مايو (أيار)، إن «سلاح البحرية الإسرائيلي يعمل في المنطقة». وأضاف: «إسرائيل تبني قدرات في أرض الصومال... لدينا قاعدة هناك الآن».


مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)
صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)
TT

مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)
صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)

أعلنت المخابرات التركية القبض على المسؤول الإعلامي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي في عملية خارج الحدود.

وقالت مصادر أمنية تركية، الأربعاء، إنه تم القبض على الإرهابي، أحمد كازانجي، الذي كان يستخدم الاسمين الحركيين (أبو عبيدة) و(أبو إبراهيم) خلال عملية أمنية نفذت في المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان.

وذكرت المصادر أن كازانجي تولى مسؤولية إعلام «داعش» في تركيا، عقب القبض على المسؤول السابق، أوزغور ألطون، المعروف بالاسم الحركي «أبو ياسر التركي»، الذي كان أرفع مسؤول تركي في التنظيم، الذي أعلنت المخابرات التركية في الأول من يونيو (حزيران) 2025 القبض عليه في عملية مشتركة مع المخابرات الباكستانية في المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان.

وكشفت التحريات وعمليات المتابعة والرصد، التي استمرت لفترة، عن أن كازانجي انتقل من تركيا إلى المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان وانضم إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، واضطلع بمهام فاعلة في معسكراته، وشارك مع ألطون في نقل عناصر التنظيم من تركيا إلى المنطقة المذكورة، قبل أن يتولى إدارة الأنشطة التنظيمية بعد اعتقال ألطون.

أوزغور ألطون أرفع مسؤول تركي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش» اعتقلته المخابرات التركية في عملية مشتركة مع مخابرات باكستان في مطلع يونيو 2025 (إعلام تركي)

وحسب المصادر، نجا كازانجي من غارات جوية استهدفت عناصر تنظيم «داعش» في باكستان، وكان يخطط للعودة إلى تركيا بطرق غير قانونية لمواصلة أنشطته التنظيمية داخلها.

واعترف كازانجي، خلال إفادته عقب نقله إلى تركيا، بعلاقته بـ«ألطون»، والحصول على تدريبات عسكرية ودروس عقيدية ضمن صفوف «داعش»، ومشاركته في أنشطة إعلامية ودعائية لصالحه.

وقالت المصادر إن القبض على كازانجي أدى إلى إحباط مخططات كان التنظيم يعد لتنفيذها داخل تركيا، كما كشف عن شبكات نقل واستقطاب العناصر التابعة له.

عمليات متتالية

وتعد هذه هي العملية الثالثة المشتركة بين المخابرات التركية والباكستانية، بعد القبض على ألطون، الذي تلاه القبض على الإرهابي «محمد غوران»، الذي كان يستخدم اسماً حركياً هو «يحيى»، وتولى مهام فعالة في معسكرات تابعة للتنظيم، وارتقى مع مرور الوقت إلى مستوى قيادي.

وكان غوران يخطط لتنفيذ عملية انتحارية ضد مدنيين في كل من أفغانستان وباكستان وتركيا وأوروبا بتكليف من «داعش»، وتبين أنه عمل سابقاً مع ألطون.

القيادي «الداعشي» محمد غوران في عملية مشتركة مع المخابرات الباكستانية في ديسمبر الماضي (إعلام تركي)

وتتعقب المخابرات وأجهزة الأمن التركية عناصر تنظيم «ولاية خراسان»، الذي يتمركز في منطقة الحدود بين أفغانستان وباكستان ويعد أنشط أذرع «داعش»، بشكل مكثف، عقب الهجوم الإرهابي الذي نفذته عناصر تنتمي إليه على كنيسة «سانتا ماريا» في إسطنبول مطلع فبراير (شباط) 2024، ما أسفر عن مقتل المواطن التركي تونجر جيهان (52 عاماً)، الذي كان يعمل بالكنيسة.

وعقب الهجوم، تم القبض على 17 من عناصر «ولاية خراسان» بعد تحديد هويتهم بواسطة المخابرات التركية وشعبة مكافحة الإرهاب، في مديرية أمن إسطنبول، وجرى التأكد من صلتهم بالهجوم المسلح على الكنيسة والتخطيط لإقامة كيان لتدريب ونشر مسلحي «داعش» في دول الشرق الأوسط.

وكان هذا هو الهجوم الأول الذي ينفذه «داعش» في تركيا بعد توقف 7 سنوات، منذ الهجوم الذي نفذه الداعشي الأوزبكي، عبد القادر مشاريبوف، المكني (أبو محمد الخراساني) في ليلة رأس السنة الميلادية عام 2017، داخل نادي «رينا» الليلي، وأدى إلى مقتل 39 شخصاً وإصابة 79 آخرين غالبيتهم أجانب.

جانب من مراسم تأبين لضحية هجوم «داعش - ولاية خراسان» على كنيسة سانتا ماريا في إسطنبول في فبراير 2024 (أرشيفية - إعلام تركي)

وقررت محكمة تركية حبس 25 متهماً، والإفراج المشروط عن 9 آخرين تورّطوا في الهجوم المسلّح على الكنيسة، الذي نفذه الداعشيان: الطاجيكي أميرجون خليكوف، والروسي ديفيد تانديف، اللذان وُجّهت إليهما تهمتا: «الانتماء إلى منظمة إرهابية» و«القتل العمد»، وذلك من بين 60 مشتبهاً من الروس والطاجيك، جرى القبض عليهم لعلاقتهم بالهجوم، وأحيل 26 منهم إلى مراكز الترحيل خارج البلاد.

وقالت مصادر أمنية إنه تبين أن عناصر «ولاية خراسان» كانوا يمارسون أنشطة ضد تركيا، ولديهم صلة بالهجوم على الكنيسة.

وأفادت معلومات سلمتها المخابرات التركية إلى نظيرتها الروسية عن تحركات لتنظيم «ولاية خراسان»، في إحباط هجوم إرهابي ثان في موسكو بعد الهجوم على مركز كروكوس في مارس (آذار) الماضي، الذي نفذه التنظيم وخلف 140 قتيلاً.

وبحسب مصادر تركية، كان الهجوم الثاني، الذي خطط له عناصر «ولاية خراسان»، سيستهدف مركز تسوق مزدحماً في موسكو.


مسؤول إيراني: مراسم تشييع خامنئي ستتضمن محطة في العراق

طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسؤول إيراني: مراسم تشييع خامنئي ستتضمن محطة في العراق

طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤول إيراني، اليوم الأربعاء، إن مراسم تشييع المرشد علي خامنئي، الذي قتل في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي في فبراير (شباط)، ستتضمن محطة في العراق، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت السلطات الإيرانية أعلنت أن المراسم ستبدأ في الرابع من يوليو (تموز)، وتشمل محطات في طهران وقم، قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مشهد (شمال شرق) في التاسع من الشهر.

وقال رئيس بلدية طهران علي رضا زاكاني في مقطع فيديو بثته وسائل إعلام رسمية إن مراسم «ستقام في العراق في الثامن من يوليو 2026، وفي التاسع من يوليو، في مشهد».