ليلة «نصر»: عندما أخرج رونالدو ما في جعبته من فنون... ودموع

العاصمة السعودية شهدت تتويج الأسطورة بلقبه المحلي الكبير تحت أنظار العالم

جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)
جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)
TT

ليلة «نصر»: عندما أخرج رونالدو ما في جعبته من فنون... ودموع

جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)
جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)

عاشت العاصمة السعودية، الرياض، ليلةً استثنائيةً أنصفت فيها كرة القدم، النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بعدما نجح في قيادة النصر إلى إحراز لقبه الأول محلياً، منذ انضمامه إلى أغلى الدوريات العربية على الإطلاق مطلع عام 2023.

وبعدما أشعلت مدرجات «الأول بارك» مبتهجةً بلقب غائب منذ سنوات عن خزينة النادي، وتحديداً منذ 2018، خرجت جماهير «العالمي» إلى الشوارع في مسيرات صفراء نحو مقر النادي ومعالم المدينة، وتداولت حسابات على السوشيال ميديا مقاطع فيديو تعبِّر عن أهمية الحدث، الذي كان بطله الأول الدون البرتغالي بلا منازع.

وكان النصر دخل في صراع ملحمي مع وصيفه، الهلال، حتى جولة الحسم، وأمام أكثر من 26 ألف متفرج، عاش، «العالمي»، بقيادة رونالدو (41 عاماً) لحظات تاريخية بعدما حسم مواجهته بسهولة على حساب ضمك، الذي هبط إلى الدرجة الثانية، برباعية، سجَّل منها الـ«دون» ثنائية ذرف بعدها الدموع فرحاً بإنجاز طال انتظاره بعد 40 شهراً على قدومه.

وشكَّل انضمام الأسطورة البرتغالي إلى النصر نقطة تحوّل كبيرة في صورة الدوري المحلي عالمياً، بعدما أصبح البرتغالي الواجهة الأبرز للمشروع الرياضي السعودي، ومهَّد الطريق لقدوم أسماء عالمية لاحقاً مثل البرازيلي نيمار، والفرنسي كريم بنزيمة.

المدرب خيسوس أعلن رحيله بعد نهاية مهمته مع النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وأمام أعين زوجته جورجينا رودريغيز، وأولاده، قرع رونالدو الطبل، وردَّد الأهازيج النصراوية، مترجماً فرحته الاستثنائية عندما قاد بنفسه الهتافات مع جماهير النصر الذي استعاد لقب الدوري الغائب عن خزائنه منذ موسم 2018 - 2019.

وأضاف اللاعب المُتوُّج بـ5 كرات ذهبية بوصفه أفضل لاعب في العالم، لقب الدوري السعودي إلى سجله الاستثنائي، بعدما سبق له الفوز بـ3 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر يونايتد، ولقبين في الدوري الإسباني مع ريال مدريد، ولقبين في الدوري الإيطالي مع يوفنتوس.

وقال رونالدو: «لقد حقَّقت كل شيء في كرة القدم من جوائز فردية، وألقاب مع فرق، وأرقام قياسية. لطالما بذلت أفضل ما لديّ لزملائي ولفريقي».

وأضاف: «كل لقب لا يزال أمامي للفوز به هو مجرد مسألة وقت، وسأحققه أيضاً».

ورأى المدرب البرتغالي خوزيه رودريغيز أنَّ الفوز بلقب الدوري ترجم تفاني رونالدو مع النصر هذا الموسم بعد تسجيله 28 هدفاً: «بعد كل الألقاب التي حصدها في مسيرته، رؤيته يذرف دموع الفرح على أرض الملعب، دموع الفرح لتتويجه أخيراً باللقب مع النصر، خير دليل على مدى التزامه».

البرتغالي فيليكس يقبل كأس الدوري السعودي (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وقال: «بالإضافة إلى الهدفين اللذين رفعا رصيده إلى 973 هدفاً، وقرَّباه نحو هدفه الأسمى بالوصول إلى الهدف الـ1000، تبدو جميع الظروف مواتية لمواصلة مسيرته مع النصر إذ إنَّ عقده ينتهي الموسم المقبل».

وأضاف: «رونالدو لن يتوقَّف، سيسعى للفوز باللقب الكبير الوحيد المتبقي له مع ناديه، وهو دوري أبطال آسيا للنخبة بعدما أخفق في إحراز دوري أبطال آسيا 2».

وتابع الكشاف السابق في نادي بوردو الفرنسي: «هذه النهاية تبدو بمثابة حلم تحقَّق لرونالدو، وللمنتخب البرتغالي أيضاً قبل انطلاق كأس العالم في الصيف».

لكن اللقب الاستثنائي للنصر لن يكون دافعاً للمدرب البرتغالي خيسوس للبقاء مع «العالمي»، إذ أكد المدرب المخضرم (72 عاماً) رحيله عن النصر، كاشفاً عن أنَّ مهمته مع رونالدو انتهت بعدما وفى بوعده بمنحه لقب الدوري مع النادي العاصمي.

وقال خيسوس: «عندما تحدَّثتُ مع رونالدو في البداية، عرضوا عليّ عقداً لمدة عامين، لكنني أردت التوقيع لعام واحد فقط. هذا ما أفعله دائماً مع الأندية التي أدربها».

وأضاف: «عندما قبلت هذا التحدي، كنت أعلم أنَّه سيكون أصعب تحدٍّ في مسيرتي التدريبية. لكي نفوز بهذا الدوري، كان علينا أن نكون أفضل بكثير من منافسينا».

وتابع مدرب بنفيكا البرتغالي سابقاً: «قلت لكريستيانو: سأساعدك لتصبح بطلاً، وبعدها سأذهب في طريقي».

واحتفت الصحافة العالمية بكريستيانو رونالدو بعد قيادته النصر للتتويج بلقب الدوري السعودي، عادّةً أنَّ النجم البرتغالي عاش واحدة من أكثر لحظاته تأثيراً منذ انتقاله إلى السعودية، بعدما أنهى أخيراً سنوات من الضغوط وخسارة البطولات، ليعود مُجدَّداً إلى منصة التتويج.

فرحة عارمة بعد الهدف الثالث للنصر أمام ضمك (رويترز)

وركَّزت غالبية الصحف والمواقع العالمية على المشهد العاطفي الذي عاشه رونالدو عقب صافرة النهاية، بعدما ظهر باكياً داخل ملعب «الأول بارك»، في لقطة تصدَّرت عناوين الصحافة الأوروبية.

وعدّت صحيفة «سبورت» الكاتالونية أنَّ رونالدو حقَّق أخيراً «اللقب الذي كان ينقص مغامرته السعودية»، مؤكدة أنَّ قائد النصر أثبت أنَّه ما زال قادراً على صناعة الفارق رغم بلوغه سن الـ41 عاماً.

وأضافت الصحيفة الإسبانية أنَّ تتويج رونالدو بالدوري السعودي جعله واحداً من القلائل الذين حقَّقوا لقب الدوري في 5 دول مختلفة، هي البرتغال وإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا والسعودية، عادّةً أنَّ الدون واصل «تحدي الزمن» بأرقامه وتأثيره داخل الملعب.

أما صحيفة «موندو ديبورتيفو» فكتبت أنَّ رونالدو «أسكت منتقديه أخيراً»، مشيرة إلى أنَّ النجم البرتغالي عاش سنوات صعبة منذ انتقاله إلى النصر؛ بسبب خسارة بطولات محلية وقارية عدة، قبل أن ينجح أخيراً في كسر سوء الحظ، والتتويج بالدوري.

وأكدت الصحيفة الكاتالونية أنَّ دموع رونالدو بعد صافرة النهاية كانت «أكثر تعبيراً من أي تصريح»، بعدما بدا اللاعب وكأنه يفرغ كل الضغوط التي عاشها خلال الفترة الماضية.

وركَّزت صحيفة «إل باييس» الإسبانية على الجانب التنافسي، عادّةً أنَّ رونالدو قاد النصر نحو اللقب في واحدة من أصعب النسخ الأخيرة للدوري السعودي، خصوصاً مع استمرار المنافسة مع الهلال حتى الجولة الأخيرة.

وأضافت الصحيفة أنَّ قائد البرتغال لعب دور «المنقذ» مجدداً، بعدما سجَّل ثنائيةً حاسمةً أمام ضمك، ورفع رصيده إلى 973 هدفاً في مسيرته الاحترافية.

وفي البرتغال، وصفت شبكة «آر تي بي» الرسمية ما حدث بأنه «ليلة كريستيانو»، مؤكدة أنَّ رونالدو كتب فصلاً جديداً في مسيرته التاريخية بعدما قاد النصر إلى أول لقب دوري سعودي منذ سنوات.

كما أشادت الشبكة البرتغالية بالطريقة التي احتفل بها رونالدو مع الجماهير واللاعبين، عادّةً أنَّ قائد البرتغال بدا وكأنه يعيش «لحظة تحرُّر كاملة» بعد سنوات من الإحباط.

أما صحيفة «ريكورد» البرتغالية، فركَّزت على الثلاثي البرتغالي داخل النصر، مشيدة بما قدَّمه خورخي خيسوس إلى جانب رونالدو وجواو فيليكس، ومؤكدة أنَّ الفريق عاش «ليلة برتغالية تاريخية» في الرياض.

وأضافت الصحيفة أنَّ خيسوس أوفى بوعده لرونالدو، بعدما قال له منذ البداية إنَّه سيقوده نحو التتويج، وهو ما تحقَّق أخيراً بعد موسم طويل وشاق.

قائد النصر مع أبناءه خلال الاحتفالات باللقب (تصوير: نايف العتيبي)

صحيفة «كوريو دا مانيا» البرتغالية ذهبت إلى الجانب الإنساني في القصة، عادّةً أنَّ دموع رونالدو «لم تكن مجرد فرحة بلقب»، بل كانت دموع لاعب انتظر طويلاً حتى يعود بطلاً من جديد.

وأكدت الصحيفة أنَّ رونالدو بدا متأثراً بشكل غير مسبوق، رغم كل ما حقَّقه سابقاً مع مانشستر يونايتد، وريال مدريد، ويوفنتوس ومنتخب البرتغال.

وفي ألمانيا، اختارت صحيفة «بيلد» عنواناً عاطفياً: «لقب الدموع لرونالدو»، مؤكدة أنَّ النجم البرتغالي انفجر بالبكاء بعد صافرة النهاية، في مشهد أثبت أنَّ هذا اللقب كان يحمل قيمةً خاصةً جداً بالنسبة له.

وأضافت الصحيفة الألمانية أنَّ رونالدو، رغم فوزه بكل شيء تقريباً في كرة القدم، فإنَّه بدا وكأنه حقَّق «تحريراً نفسياً» بعد سنوات من الضغوط في السعودية.

أما صحيفة «أفتونبلادت» السويدية، فوصفت احتفالات رونالدو بأنها «مشهد مؤثر»، خصوصاً بعدما ظهر لاحقاً وهو يحمل الطبول، ويقود هتافات الجماهير داخل الملعب وغرفة الملابس.

وأكدت الصحيفة أنَّ قائد البرتغال بدا وكأنه يستعيد شغفه القديم باللعبة، خصوصاً مع اقترابه من المشارَكة في سادس كأس عالم بمسيرته في الصيف المقبل.

رونالدو لفت أنظار العالم بإيماءات ذات مغزى عميق خلال تتويج باللقب (تصوير: عبدالعزيز النومان)

ووصف موقع «فلاش سكور» التتويج بأنه «المجد المنتظر أخيراً»، مؤكداً أنَّ مشروع رونالدو مع النصر احتاج إلى وقت أطول من المتوقع حتى يتحوَّل إلى بطولة حقيقية، خصوصاً مع قوة المنافسة في الدوري السعودي خلال المواسم الأخيرة.

كما أشار الموقع إلى أنَّ وجود خيسوس لعب دوراً محورياً في إعادة التوازن إلى النصر، ومنح رونالدو البيئة المناسبة لتحقيق اللقب الأول له في السعودية.

أما صحيفة «ذا صن» البريطانية، فركزت على دموع رونالدو بعد التتويج، مؤكدة أنَّ النجم البرتغالي «انهار عاطفياً» بعد أول بطولة له مع النصر عقب 3 أعوام من الانتظار.

وأضافت الصحيفة أنَّ جماهير النصر منحت قائد الفريق تحيةً خاصةً خلال الاحتفالات، بعدما تحوَّل إلى الرمز الأكبر للمشروع الرياضي السعودي منذ وصوله مطلع عام 2023.

كما ربطت صحف عدة بين تتويج رونالدو واستدعائه الرسمي للمشارَكة مع منتخب البرتغال في كأس العالم 2026، عادّةً أنَّ قائد البرتغال يدخل البطولة المقبلة بمعنويات مختلفة تماماً، بعدما كسر أخيراً «لعنة البطولات» مع النصر.

وسيصبح رونالدو أول لاعب في تاريخ كرة القدم يشارك في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم، بداية من ألمانيا 2006 وصولاً إلى مونديال أميركا وكندا والمكسيك 2026، في رحلة تمتد لـ20 عاماً كاملة على أعلى مستوى.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي للسيدات: الهلال يطمع في نقاط العلا... والقادسية لمواصلة الصدارة أمام نيوم

رياضة سعودية العلا يواجه مستضيفه الهلال على استاد الأمير محمد بن عبد العزيز بالمدينة المنورة (نادي الهلال)

الدوري السعودي للسيدات: الهلال يطمع في نقاط العلا... والقادسية لمواصلة الصدارة أمام نيوم

تتواصل منافسات الدوري السعودي الممتاز للسيدات، الخميس المقبل، بمواجهة العلا لمستضيفه الهلال على استاد الأمير محمد بن عبد العزيز بالمدينة المنورة.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة سعودية الأرميني إدوارد سبيرتسيان صانع ألعاب الأهلي (حساب اللاعب)

سبيرتسيان يواصل التألق... هدف وأداء لافت مع أرمينيا

واصل الأرميني إدوارد سبيرتسيان، صانع ألعاب الأهلي، حضوره اللافت بقميص منتخب بلاده، بعدما سجل هدفاً في خسارة أرمينيا أمام مونتينيغرو 2 - 3.

فيصل المفضلي (جدة)
رياضة سعودية فريق أبها سيخوض مواجهة تجريبية أمام ضمك في الأول من أكتوبر (نادي ضمك)

مصادر «الشرق الأوسط»: أبها يواجه ضمك ودياً… و«الزراعة الشتوية» تنقل مواجهة الفيصلي إلى خميس مشيط

علمت «الشرق الأوسط» أن فريق أبها سيخوض مواجهة تجريبية أمام ضمك في الأول من أكتوبر على ملعب نادي ضمك، ضمن برنامج الفريق خلال فترة التوقف.

إبراهيم جابر (أبها)
رياضة سعودية البرازيلي غابرييل مارتينيلي (نادي الهلال)

لماذا رفض مارتينيلي عروض أوروبا واختار الهلال؟

لم يكن انتقال البرازيلي غابرييل مارتينيلي من آرسنال إلى الهلال مجرد صفقة ضخمة جديدة في سوق الانتقالات، بل جاء نتيجة رغبة مشتركة بين اللاعب والنادي الإنجليزي.

مهند علي (القاهرة)
رياضة سعودية الدولي الأرميني إدوارد سبيرتسيان (النادي الأهلي)

سبيرتسيان يتصدر صُنّاع الفرص في الدوري السعودي... ومنافسة قوية من ماني وميدران

سلّط الموقع الرسمي للدوري السعودي للمحترفين الضوء على أبرز خمسة لاعبين في صناعة الفرص خلال الجولات السبع الأولى من موسم 2026-2027.

مهند علي (القاهرة)

الأخضر يعيد إنجاز 1974… العلامة الكاملة بعد 52 عاماً

حقق الأخضر السعودي علامة كاملة في مرحلة المجموعات (المنتخب السعودي)
حقق الأخضر السعودي علامة كاملة في مرحلة المجموعات (المنتخب السعودي)
TT

الأخضر يعيد إنجاز 1974… العلامة الكاملة بعد 52 عاماً

حقق الأخضر السعودي علامة كاملة في مرحلة المجموعات (المنتخب السعودي)
حقق الأخضر السعودي علامة كاملة في مرحلة المجموعات (المنتخب السعودي)

سجل المنتخب السعودي رقماً غاب عنه طوال 52 عاماً في كأس الخليج العربي لكرة القدم، بعدما أنهى دور المجموعات في «خليجي 27» بالعلامة الكاملة، إثر فوزه على العراق بهدفين دون مقابل، ليحقق انتصاره الثالث توالياً في البطولة.

وكان الأخضر افتتح مشواره في النسخة الحالية بالفوز على الكويت 1-0، قبل أن يتغلب على عمان 3-0، ثم أكمل انتصاراته أمام العراق 2-0، جامعاً 9 نقاط من 9 ممكنة، من دون أن يفقد أي نقطة في مبارياته الثلاث.

وتعد هذه المرة الأولى التي ينجح فيها المنتخب السعودي في تجاوز مرحلته الأولى من كأس الخليج بالعلامة الكاملة منذ «خليجي 3» عام 1974 في الكويت، عندما حقق سلسلة كاملة من الانتصارات في طريقه إلى المباراة النهائية.

الحمدان يحتفل بهدفه في شباك العراق (المنتخب السعودي)

وبدأ الأخضر مشاركته في نسخة 1974 بالفوز على قطر 2-0 في الدور التمهيدي يوم 16 مارس (آذار)، قبل أن ينتقل إلى دور المجموعات ويحقق انتصارين متتاليين، الأول على البحرين 4-1 في 21 مارس، والثاني على الإمارات 2-0 في 23 من الشهر نفسه.

وواصل المنتخب السعودي انتصاراته في تلك النسخة بتجاوز قطر مجدداً في نصف النهائي 3-1 يوم 27 مارس، ليبلغ المباراة النهائية بعدما حقق أربعة انتصارات في أربع مباريات قبل أن يخسر اللقب أمام الكويت 0-4 في 29 مارس.

وبذلك، بقيت نسخة 1974 آخر مرة ينجح فيها الأخضر في إنهاء المرحلة المؤهلة إلى الأدوار الإقصائية من دون إهدار أي نقطة، قبل أن يعيد منتخب 2026 المشهد بعد أكثر من نصف قرن.

ويكتسب الرقم الجديد أهمية إضافية في ظل البداية السعودية القوية في «خليجي 27»، إذ سجل الأخضر 6 أهداف في ثلاث مباريات، وحافظ على نظافة شباكه في المواجهات الثلاث أمام الكويت وعمان والعراق.

وجاءت العلامة الكاملة بالتزامن مع تعزيز المنتخب السعودي صدارته التاريخية لعدد الانتصارات في كأس الخليج، إذ رفع فوزه على العراق رصيده إلى 63 انتصاراً خلال 120 مباراة، ليبقى أكثر منتخبات البطولة تحقيقاً للفوز.


كابوس الإصابات يزعج أحلام الأخضر في «خليجي 27»

هوساي خرجا مصابا من مباراة العراق (تصوير: علي خمج)
هوساي خرجا مصابا من مباراة العراق (تصوير: علي خمج)
TT

كابوس الإصابات يزعج أحلام الأخضر في «خليجي 27»

هوساي خرجا مصابا من مباراة العراق (تصوير: علي خمج)
هوساي خرجا مصابا من مباراة العراق (تصوير: علي خمج)

لا يزال كابوس الإصابات يطارد المنتخب السعودي في مشواره ببطولة كأس الخليجي الـ27، إذ كان زكريا هوساوي آخر ضحاياه، وذلك خلال مباراة العراق الأخيرة ضمن دور المجموعات.

ولم تكن المصاعب الميدانية المتمثلة أمام الخصوم هي العائق الوحيد أمام الجهاز الفني، بل كانت الضربات البدنية المتلاحقة هي الخصم الأشد شراسة، مما حرم الفريق من عناصر مهمة وشوه استقرار التشكيلة الأساسية منذ اللحظات الأولى لخوض منافسات البطولة.

وبدأت المعاناة مبكراً جداً وفي المواجهة الأولى أمام المنتخب الكويتي، حين تعرض الحارس نواف العقيدي لإصابة مفاجئة أجبرت الجهاز الطبي على استبعاده كلياً من القائمة، ضربة مبكرة أربكت الحسابات في الخط الخلفي ووضعت الجهاز الفني تحت ضغط البحث عن حلول بديلة وسريعة في مركز يتطلب أعلى درجات الاستقرار والتركيز الذهني، لتكون هذه الحادثة مجرد بداية لسلسلة من الأزمات الصحية التي ستلقي بظلالها على بقية المشوار.

ولم تكد أوجاع المباراة الأولى تندمل حتى جاءت المباراة الثانية لتضاعف أزمة "الأخضر"، حيث امتدت الإصابات لتطال محور الارتكاز علاء حجي، إلى جانب المدافع حسن كادش الذي غادر هو الآخر بداعي الإصابة وتم استبعاده رسمياً من الحسابات.

هذه الغيابات المزدوجة لم تقتصر على حرمان الفريق من المداورة الفعالة، بل أفرغت خط الدفاع والوسط من ركائز مهمة تمتلك القدرة على قيادة وتوجيه الفريق في اللحظات الحرجة.

وفي المشهد الأخير من هذه الأحداث المؤسفة، واصل سوء الطالع ملاحقته للكتيبة السعودية خلال المباراة الثالثة أمام المنتخب العراقي، بعدما اضطر اللاعب زكريا هوساوي لمغادرة الملعب بداعي الإصابة ليضم اسمه إلى قائمة المصابين.

أربع ضربات مؤلمة في ثلاث مواجهات متتالية ترسم صورة واضحة لمدى قسوة الظروف التي يمر بها المنتخب السعودي في هذه البطولة، وتضع طاقمه الفني واللاعبين أمام تحدٍ استثنائي يتطلب مضاعفة الجهد والقتالية لتعويض هذا النزيف البشري المستمر.


الصقور تواصل التحليق في أجواء الخليج... والجماهير:»يا سعودي ما شاء الله»

جماهير الأخضر سجلت حضورها خلف منتخبها في البطولة (تصوير: علي خمج)
جماهير الأخضر سجلت حضورها خلف منتخبها في البطولة (تصوير: علي خمج)
TT

الصقور تواصل التحليق في أجواء الخليج... والجماهير:»يا سعودي ما شاء الله»

جماهير الأخضر سجلت حضورها خلف منتخبها في البطولة (تصوير: علي خمج)
جماهير الأخضر سجلت حضورها خلف منتخبها في البطولة (تصوير: علي خمج)

واصلت الصقور السعودية، التحليق في أجواء بطولة كأس الخليج الـ27 بجدة، بحثا عن اللقب الغائب منذ سنوات عديدة، بعد فوزها الثلاثاء على العراق بهدفين دون رد.

ورفعت السعودية رصيدها إلى 9 نقاط في الصدارة، واحتفل اللاعبون طويلا مع جماهيرهم نتيجة للأداء المتميز والانتصارات المتلاحقة في هذه البطولة، بينما رددت المدرجات أهزوجة "يا سعودي... ما شاء الله".

ومع أن الشوط الأول لم يرتقِ لمستوى التوقعات، إلا أن الأخضر السعودي الذي أجرى تغييرات واسعة على تشكيلته كان الطرف الأفضل في معظم فتراته.وافتقدت هجمات السعودية في البداية للخطورة، حتى ارتقى السالم لكرة عرضية لعبها برأسه بجانب القائم (18)، أتبعه محمد أبو الشامات بتصويبة قوية اعتلت العارضة بقليل (24).

آل سالم سجل هدف الأخضر الأول (تصوير: علي خمج)

وأجرى المدرب الأسترالي للعراق غراهام أرنولد، تغييرا اضطراريا بدخول ابراهيم بايش بدلا من المدافع مصطفى سعدون قبيل نهاية الشوط الأول بدقيقة واحدة.وافتتح عبدالله آل سالم التسجيل مستغلا كرة ثابتة لعبت داخل منطقة الجزاء وخطأ دفاعيا مشتركا بين الدفاع وحارس المرمى احمد باسل ليودع الكرة داخل المرمى (54).

ودفع دونيس مدرب السعودية بصالح الشهري وفراس البريكان بدلا من آل سالم وسلطان مندش، بمقابل ثلاثة تغييرات عراقية بدخول ايمن حسين واحمد يحيى وزيدان اقبال بدلا من حسن عبد الكريم وكرار نبيل واحمد قاسم.ومن هجمة سريعة أضاف الحمدان الهدف الثاني للسعودية من كرة مرتدة وسريعة وتمريرة ذكية، سددها أرضية قوية في المرمى (68).

ولاحت فرصة للعراق لتقليص الفارق لكن عبدالإله العمري نجح في إبعاد الكرة للركنية (79)، قبل أن يصوّب علي جاسم كرة قوية مرت بمحاذاة القائم (81).