الدموع التي حررت رونالدو… الصحافة العالمية تحتفي بأول ألقاب الدون في السعودية

جماهير النصر تحتفل مع كريستيانو رونالدو عقب تتويج الفريق بلقب الدوري السعودي (رويترز)
جماهير النصر تحتفل مع كريستيانو رونالدو عقب تتويج الفريق بلقب الدوري السعودي (رويترز)
TT

الدموع التي حررت رونالدو… الصحافة العالمية تحتفي بأول ألقاب الدون في السعودية

جماهير النصر تحتفل مع كريستيانو رونالدو عقب تتويج الفريق بلقب الدوري السعودي (رويترز)
جماهير النصر تحتفل مع كريستيانو رونالدو عقب تتويج الفريق بلقب الدوري السعودي (رويترز)

تحول تتويج كريستيانو رونالدو بأول ألقابه في الدوري السعودي مع النصر إلى حدث عالمي تصدر عناوين الصحف الرياضية الأوروبية والبرتغالية، بعدما أنهى النجم البرتغالي سنوات من الانتظار والضغوط منذ انتقاله إلى السعودية مطلع عام 2023، وقاد فريقه إلى الفوز بلقب الدوري عقب الانتصار على ضمك بنتيجة 4-1 في الجولة الأخيرة من الموسم.

الصحافة الإسبانية كانت الأكثر احتفاء بالمشهد العاطفي الذي عاشه رونالدو في ملعب «الأول بارك»، إذ وصفت صحيفة «ماركا» قائد النصر بأنه «أكثر قائد إلهاماً من أي وقت مضى»، بعدما جمع زملاءه قبل انطلاق المباراة وألقى خطاباً تحفيزياً داخل دائرة منتصف الملعب، في صورة قالت الصحيفة إنها أظهرت «القائد الرياضي والروحي» للفريق.

وأكدت «ماركا» أن رونالدو دخل المباراة وهو يدرك أن أي تعثر جديد بعد خيبة التعادل أمام الهلال وخسارة نهائي دوري أبطال آسيا 2 أمام غامبا أوساكا سيكون بمثابة كارثة جديدة في مسيرته السعودية، لذلك ظهر بصورة مختلفة تماماً، وسجل ثنائية حاسمة بينها ركلة حرة مباشرة وصفتها الصحيفة بأنها «ضربة ملكية».

وأضافت الصحيفة أن رونالدو انفجر بالبكاء بعد هدفه الثاني، وظل يشير إلى شعار النصر بطريقة هستيرية، مؤكدة أن تلك اللحظة اختصرت حجم المعاناة التي عاشها خلال السنوات الثلاث الماضية، قبل أن يرفع أخيراً لقبه الأول الرسمي في السعودية، والذي وصفته بأنه «اللقب رقم 37 في مسيرته، والبطولة التي جعلته كريستيانو الأول في السعودية».

أما صحيفة «آس» الإسبانية فاختارت عنوان «كريستيانو... البطل الأبدي»، معتبرة أن النجم البرتغالي أنهى «العذاب» الذي لازمه منذ وصوله إلى الدوري السعودي، بعدما خسر النصر 14 بطولة متتالية خلال وجوده مع الفريق.

ورأت الصحيفة أن اللقب جاء بعد «الدم والعرق والدموع»، مشيرة إلى أن رونالدو حمل الفريق في أصعب لحظات المباراة، خصوصاً بعد عودة ضمك بهدف تقليص الفارق، حين عادت المخاوف إلى المدرجات، قبل أن يسجل قائد النصر هدفه الرائع من ركلة حرة مباشرة، ثم يضيف هدفاً ثانياً وصفته الصحيفة بأنه «الهدف الكلاسيكي المعتاد لرونالدو».

وأكدت «آس» أن النصر لعب واحدة من أكثر مبارياته توتراً هذا الموسم، لكن نجوم الفريق، مثل ساديو ماني وكينغسلي كومان وجواو فيليكس، ظهروا في اللحظة الحاسمة لمساندة رونالدو نحو اللقب الذي طال انتظاره.

في فرنسا، ركزت صحيفة «ليكيب» على البعد الدرامي للتتويج، مشيرة إلى أن الدوري السعودي حُسم «حتى اللحظات الأخيرة»، بعدما دخل النصر الجولة الأخيرة متقدماً بفارق نقطتين فقط عن الهلال.

وقالت الصحيفة إن رونالدو عاش واحدة من أكثر الليالي العاطفية في مسيرته، بعدما سجل ثنائية وقاد النصر إلى أول لقب دوري منذ عام 2019، مؤكدة أن النجم البرتغالي كسر أخيراً «سوء الحظ» الذي لازمه في السعودية.

وأضافت «ليكيب» أن رونالدو، الذي وصل إلى هدفه رقم 974، بكى بحرارة عقب المباراة، بينما احتفل جمهور النصر بطريقة جنونية داخل ملعب «الأول بارك»، في مشهد وصفته الصحيفة بأنه «تحرير نفسي» للنجم البرتغالي بعد سنوات من الإحباط.

أما شبكة"أي اس بي ان"الأميركية، فاعتبرت أن رونالدو كتب فصلاً جديداً في مسيرته التاريخية، بعدما أصبح بطلاً للدوري في خمس دول مختلفة: البرتغال وإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا والسعودية.

وأكدت الشبكة أن النجم البرتغالي تجاوز حاجز 100 هدف بقميص النصر خلال ثلاثة مواسم فقط، مشيرة إلى أن هذا اللقب قد يكون أهم تتويج له منذ سنوات، لأنه جاء بعد ضغوط هائلة وتشكيك مستمر في مشروعه السعودي.

في المقابل، احتفت الصحافة البرتغالية بصورة واسعة بما وصفته «عودة رونالدو إلى منصة التتويج».

وعنونت صحيفة «أبولا»: «كريستيانو يسجل ثنائية... يبكي... ويصبح بطلاً»، مؤكدة أن قائد النصر عاش واحدة من أكثر لحظاته تأثيراً بقميص الفريق، بعدما أنهى أخيراً «سنوات الجفاف» وعاد لحمل الألقاب مجدداً.

كما كتبت الصحيفة في تقرير آخر: «انتهى الجفاف... بعد ست سنوات رونالدو يعود بطلاً»، معتبرة أن النجم البرتغالي استعاد أخيراً شعور التتويج الذي غاب عنه منذ أيامه مع يوفنتوس.

أما صحيفة «ريكورد» فركزت على الحضور البرتغالي داخل النصر، مشيدة بدور المدرب خورخي خيسوس إلى جانب رونالدو وجواو فيليكس، مؤكدة أن الثلاثي قاد الفريق إلى لقب تاريخي في ليلة لا تُنسى.

بدورها، عنونت صحيفة "جاي ان»: "النصر الخاص بخيسوس ورونالدو وفيليكس بطل السعودية»، مشيرة إلى أن رونالدو لم يتمالك دموعه بعد صافرة النهاية احتفالاً بأول لقب دوري يحققه في الملاعب السعودية.

أما شبكة "ار تي بي" البرتغالية فوصفت التتويج بأنه «ليلة كريستيانو»، بعدما سجل هدفين جديدين وقاد النصر نحو المجد، مؤكدة أن الدون يواصل كتابة التاريخ حتى بعمر 41 عاماً.

وختمت صحيفة «كوريو دا مانيا» المشهد بالتأكيد على أن ما حدث يمثل «النهاية المثالية» لموسم النصر، معتبرة أن رونالدو أثبت مرة جديدة أنه الرجل الذي يظهر دائماً في أصعب اللحظات، وأن «الدموع التي ذرفها بعد الهدف الرابع لم تكن دموع فرح فقط... بل دموع رجل انتظر طويلاً حتى يعود بطلاً من جديد».


مقالات ذات صلة

رونالدو يكشف عن «وثيقة النقاط الـ8» وراء خلافه مع خيسوس

رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

رونالدو يكشف عن «وثيقة النقاط الـ8» وراء خلافه مع خيسوس

كشف كريستيانو رونالدو عن تفاصيل ما قال إنه اتفاق جرى بينه وبين مدرب منتخب البرتغال خورخي خيسوس...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

أرقام ميسي ورونالدو دولياً... سباق أسطورتين امتد لأكثر من عقدين

أعاد اعتزال الأرجنتيني ليونيل ميسي دولياً، والغموض الذي يحيط بمستقبل البرتغالي كريستيانو رونالدو مع منتخب بلاده، تسليط الضوء على الأرقام الاستثنائية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

رونالدو مثنياً على ميسي: صنعت تاريخاً سيبقى إلى الأبد

أشاد البرتغالي كريستيانو رونالدو بغريمه التاريخي ليونيل ميسي، الأربعاء، عقب إعلان النجم الأرجنتيني اعتزاله اللعب الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي في مشهدين متناقضين بالمرحلة الأخيرة من مسيرتيهما الدولية (الشرق الأوسط)

ميسي ورونالدو... فصل أخير يكشف التناقض بين أسطورتي العصر

عاش كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي مشهدين متناقضين في المرحلة الأخيرة من مسيرتيهما الدولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية بوستيكوغلو في طريقه إلى تدريبات النصر الأربعاء (موقع النادي)

مدرب النصر السعودي: رونالدو جاهز... و«مبروك للأخضر»

أكد أنجي بوستيكوغلو، مدرب النصر السعودي، أن البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد إلى صفوف الفريق وأنه جاهز للمشاركة...

عبد الله الثميري (الرياض)

الدوري السعودي يعود على وقع «الهيمنة الخليجية»... ورونالدو تحت الأنظار

رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع نادي النصر)
رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع نادي النصر)
TT

الدوري السعودي يعود على وقع «الهيمنة الخليجية»... ورونالدو تحت الأنظار

رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع نادي النصر)
رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع نادي النصر)

تعود عجلة الدوري السعودي للمحترفين للدوران من جديد، بعد توقف امتد قرابة شهر، منذ إسدال الستار على منافسات الجولة السابعة في 13 سبتمبر (أيلول) الماضي، وهي الفترة التي شهدت إقامة بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27»، التي تُوّج المنتخب السعودي بلقبها.

وتنطلق منافسات الجولة الثامنة بـ3 مواجهات، يتطلع خلالها النصر إلى استعادة نغمة انتصاراته عندما يستضيف الدرعية على ملعب «الأول بارك» في العاصمة الرياض، فيما يحل الأهلي ضيفاً على الفتح بملعب «ميدان الأولى» في الأحساء، ويستقبل الخلود نظيره القادسية على ملعب نادي الحزم بمدينة الرس.

وتتجه الأنظار في مواجهة النصر والدرعية نحو قائد الفريق العاصمي، النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، بعد الأحداث التي رافقت فترة التوقف، وخروجه من معسكر المنتخب البرتغالي، وما أثاره ذلك من جدل واسع بشأن جاهزيته للعودة إلى المشاركة مع فريقه، التي أكد عليها الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، مدرب النصر، وأشار إلى عودته إلى صفوف الفريق واستعداده لخوض المواجهة.

وقال بوستيكوغلو عن جاهزية النجم البرتغالي: «عاد رونالدو، وهو جاهز للعب»، مضيفاً بشأن ما حدث خلال فترة وجوده مع منتخب بلاده: «سبق أن دربت المنتخبات 4 سنوات، ولا أحب أن يتحدث مدربو الأندية عن مدربي المنتخبات؛ لذلك لن أتطرق إلى ذلك».

ويدخل النصر المواجهة وهو يحتل المركز الثالث في لائحة الترتيب، باحثاً عن استعادة انتصاراته بعد تعثره الأخير قبل فترة التوقف بالتعادل أمام الخليج بهدف لمثله.

وسيكون الانتصار على الدرعية كفيلاً بصعود النصر مؤقتاً إلى صدارة الترتيب، في انتظار بقية نتائج الجولة، التي تشهد مواجهة مرتقبة السبت بين الهلال المتصدر برصيد 18 نقطة، والاتحاد صاحب المركز الثاني برصيد 17 نقطة.

ولا تقتصر أهمية المواجهة بالنسبة للنصر على النقاط الثلاث، إذ يسعى الفريق إلى تبديد الشكوك التي أحاطت بمستوياته قبل التوقف، بعدما تعرض لخسارة ثقيلة أمام العين الإماراتي بنتيجة 4 - 0 في الجولة الأولى من دوري أبطال آسيا للنخبة، قبل أن يتعثر محلياً بالتعادل أمام الخليج 1 - 1.

في المقابل، يخوض الدرعية المواجهة بطموحات كبيرة، بعدما أظهر تطوراً ملحوظاً على صعيد الأداء والنتائج تحت قيادة مدربه البرتغالي برونو لاج، ليجمع 11 نقطة وضعته في المركز الثامن، رغم تعادله السلبي أمام أبها في مباراته الأخيرة قبل التوقف.

وعمل الدرعية على تعزيز صفوفه بعد انطلاقة الموسم بعدد من الأسماء البارزة، يتقدمها المهاجم الأوروغوياني داروين نونيز، القادم من الهلال بنظام الإعارة، إلى جانب الفرنسي إنزو ميوت، القادم من الأهلي، والجزائري عادل بولبينة.

وفي الأحساء، تتجدد المواجهة بين الفتح والأهلي، في لقاء اعتادت جماهير الفريقين أن يشهد إثارة داخل الملعب وخارجه، خصوصاً على منصات التواصل الاجتماعي، التي شهدت خلال السنوات الماضية مناكفات متكررة بين الناديين.

ويمتلك الفتح سجلاً مميزاً أمام الأهلي في المواجهات التي جمعتهما بالأحساء، إلا أن ظروف الفريق الحالية ونتائجه منذ بداية الموسم تضعه أمام تحدٍ صعب للحفاظ على تفوقه في هذه المواجهات.

ويقبع الفتح في المركز الخامس عشر برصيد 3 نقاط، بعدما عانى من بداية متعثرة للموسم، وسط أنباء متزايدة بشأن إمكانية رحيل مدربه الوطني خالد العطوي عن منصبه، وتولي المغربي جمال السلامي المهمة خلفاً له، وهو الذي يمتلك تجربة تدريبية بارزة، كان آخرها مع المنتخب الأردني.

وتلقي هذه الأجواء بظلالها على استعدادات الفتح، الذي يتطلع إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة تعيد الثقة إلى صفوفه، وتمنحه دفعة مهمة للابتعاد عن المراكز المتأخرة.

لاعبو الدرعية يستعدون للاختبار الصعب أمام حامل اللقب (موقع نادي الدرعية)

على الجانب الآخر، يصل الأهلي إلى الأحساء باحثاً عن النقاط الثلاث، وتجنب أي تعثر قد يبعده عن دائرة المنافسة، خصوصاً أن المواجهة تأتي بعد فترة توقف طويلة، وهو ما يضاعف أهمية استعادة الإيقاع التنافسي سريعاً.

وكان الأهلي قد خسر خلال فترة توقف الدوري لقب بطولة كأس الإنتركونتيننتال أمام صن داونز الجنوب أفريقي، ليعود إلى المنافسات المحلية بطموح التعويض ومواصلة تقدمه في جدول الترتيب.

ويحتل الفريق، الذي يقوده المدرب الهولندي مارينو بوسيتش، المركز السادس برصيد 12 نقطة، ولا يزال قريباً من دائرة المنافسة على اللقب، في ظل تقارب النقاط بين فرق المقدمة، وكون الموسم لا يزال في مراحله الأولى.

وكان الأهلي أنهى مشواره قبل التوقف بانتصار على الحزم بنتيجة 3 - 1، ويأمل البناء على تلك النتيجة، خصوصاً أن مواجهته أمام الفتح تسبق اختباراً أكثر صعوبة عندما يلتقي النصر في الجولة المقبلة على ملعب «الجوهرة» بمدينة جدة.

وفي الرس، يستقبل الخلود نظيره القادسية في مواجهة لا تقل أهمية عن بقية مباريات الجولة، إذ يتطلع الفريقان إلى العودة للانتصارات بعد نتائج مخيبة في الجولة الأخيرة قبل فترة التوقف.

ويحتل الخلود، بقيادة مدربه الإنجليزي ديس باكنغهام، المركز السابع برصيد 12 نقطة، ويسعى إلى استثمار إقامة المواجهة على أرضه للخروج بنتيجة إيجابية أمام منافس يمتلك طموحات كبيرة في سباق اللقب.

في المقابل، يحضر القادسية إلى الرس وهو يتطلع إلى تعويض تعادله المثير أمام غريمه التقليدي الاتفاق بنتيجة 3 - 3، في مواجهة تركت شعوراً بالإحباط لدى الفريق بعد تفريطه في فرصة حصد النقاط الثلاث.

ويمتلك القادسية 16 نقطة وضعته في المركز الرابع بفارق الأهداف عن النصر، ويعوّل المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز على ما يمتلكه فريقه من عناصر مميزة قادرة على صناعة الفارق، من أجل تجاوز عقبة الخلود والعودة بالنقاط الثلاث.


مصادر لـ «الشرق الأوسط»: لا اتفاق مع مارتينيز لتدريب الأخضر

أعضاء الجهازين الفني والإداري للمنتخب يحتفلون باللقب (المنتخب السعودي)
أعضاء الجهازين الفني والإداري للمنتخب يحتفلون باللقب (المنتخب السعودي)
TT

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: لا اتفاق مع مارتينيز لتدريب الأخضر

أعضاء الجهازين الفني والإداري للمنتخب يحتفلون باللقب (المنتخب السعودي)
أعضاء الجهازين الفني والإداري للمنتخب يحتفلون باللقب (المنتخب السعودي)

كشف مصدر مطلع في الاتحاد السعودي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط» عدم صحة الأنباء المتداولة بشأن توصل الاتحاد إلى اتفاق مع المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز، الذي سبق له تدريب منتخبي بلجيكا والبرتغال، لتولي قيادة المنتخب السعودي الأول خلفاً لليوناني جورجيوس دونيس، الذي قاد «الأخضر» أخيراً إلى التتويج بلقب كأس الخليج العربي الـ27 في جدة.

ورغم تأكيد البقاء من قبل اتحاد القدم، كشفت مصادر متعددة لـ«الشرق الأوسط» أن اتفاقاً جرى بين الاتحاد السعودي ومارتينيز قبل انطلاق بطولة كأس الخليج، غير أن الإنجاز الذي حققه دونيس بالتتويج باللقب قد يدفع إلى إعادة تقييم مستقبله مع المنتخب، وإمكانية صرف النظر عن إتمام التعاقد مع المدرب الإسباني، في ظل المتغيرات التي طرأت على المشهد الفني عقب البطولة.

وبحسب المصادر المتعددة، فإن مات كروكر، المدير الفني في الاتحاد السعودي لكرة القدم، توصل إلى اتفاق مع مارتينيز لقيادة المنتخب السعودي لمدة 4 أعوام مقبلة، مقابل راتب سنوي يقارب 13 مليون يورو، وهي معلومات تتعارض مع ما أكده المصدر المطلع في الاتحاد السعودي بشأن عدم وجود اتفاق مع المدرب الإسباني.

من جانبه، أكد مصدر في إدارة المنتخب السعودي لـ«الشرق الأوسط» أن دونيس مستمر في منصبه، بحسب المعلومات المتوفرة لديه، موضحاً أنه لا يملك أي معلومات بشأن رحيل المدرب اليوناني أو وجود ترتيبات لإنهاء علاقته التعاقدية مع المنتخب.

وكانت أنباء تعاقد الاتحاد السعودي مع المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز، وإقالة اليوناني جورجيوس دونيس من تدريب المنتخب السعودي، أثارت موجة من الجدل والتساؤلات بين الجماهير السعودية عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن هذه الأنباء جاءت بعد ساعات من قيادة دونيس «الأخضر» إلى التتويج بلقب كأس الخليج العربي «خليجي 27»، منهياً غياباً امتد 23 عاماً عن منصات التتويج.

ولم يكن اسم مارتينيز وحده محور الجدل، بقدر ما كان توقيت التغيير هو ما أثار اعتراض الجماهير، التي رأت أن رحيل دونيس بعد ساعات من تحقيق لقب طال انتظاره يطرح تساؤلات بشأن جدوى إنهاء تجربته في هذه المرحلة، خصوصاً بعدما نجح في إعادة المنتخب السعودي إلى منصات التتويج.

ودونيس كان أحد أبرز الأسماء التي حظيت بالإشادة عقب البطولة، نظير المستويات التي قدمها المنتخب، والروح الجماعية التي ظهرت على اللاعبين، وقدرته على تجاوز الصعوبات التي اعترضت مشواره نحو اللقب.

ولم تكن رحلة دونيس مع المنتخب السعودي مثالية منذ بدايتها، إذ تولى المهمة خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، بعد تسوية العلاقة التعاقدية بين الأخير والاتحاد السعودي لكرة القدم، بعقد يمتد حتى يوليو (تموز) 2027.

وجاء التعاقد مع المدرب اليوناني في مرحلة مهمة من استعدادات المنتخب السعودي لخوض نهائيات كأس العالم 2026، مستفيداً من خبرته الطويلة في الملاعب السعودية، بعدما سبق له تدريب الهلال والوحدة والفتح والخليج، إلى جانب تجاربه الأوروبية مع أندية من بينها إيك أثينا وباوك اليونانيان.

وبدأ دونيس مشواره مع المنتخب بالخسارة أمام الإكوادور بنتيجة 2-1 في مباراة ودية تحضيرية للمونديال، قبل أن يحقق انتصاره الأول على بورتوريكو بثلاثية نظيفة، ثم يتعادل مع السنغال في مواجهة ودية أخرى.

وفي نهائيات كأس العالم 2026، تعادل المنتخب السعودي أمام أوروغواي بنتيجة 1-1، قبل أن يتعرض لخسارة ثقيلة أمام إسبانيا برباعية نظيفة، ثم يختتم مشاركته بالتعادل السلبي مع الرأس الأخضر، ليغادر البطولة من دور المجموعات بعدما حلّ في المركز الأخير بمجموعته، في وقت نجح فيه منتخب الرأس الأخضر في التأهل إلى الدور الثاني.

وشكّل الخروج المبكر من المونديال اختباراً صعباً للمدرب اليوناني، الذي وجد نفسه أمام مهمة إعادة ترتيب أوراق المنتخب، ومعالجة أوجه القصور التي ظهرت خلال البطولة، قبل أن تأتي بطولة كأس الخليج لتمنحه فرصة جديدة لإظهار قدرته على قيادة المجموعة.

وخلال 11 مباراة خاضها المنتخب السعودي تحت قيادة دونيس، حقق 5 انتصارات، جاءت جميعها في بطولة «خليجي 27»، مقابل 4 تعادلات وخسارتين، فيما سجل لاعبوه 13 هدفاً، منها 8 أهداف في كأس الخليج، واستقبلت شباكه 7 أهداف، بينها هدف واحد خلال البطولة الخليجية.

دونيس قاد الأخضر السعودي إلى اللقب الخليجي (المنتخب السعودي)

ولعل أبرز ما ميّز تجربة دونيس في البطولة الخليجية قدرته على خلق مجموعة متناغمة من اللاعبين، خصوصاً العناصر الشابة التي منحها الفرصة والثقة، لتظهر بصورة لافتة خلال المنافسات، وتسهم في تحقيق اللقب.

وجاء ذلك رغم الصعوبات التي واجهت المنتخب، سواء على صعيد الإصابات التي طالت عدداً من لاعبيه، أو ضغط المباريات وقصر الفترات الفاصلة بينها، إلا أن المدرب اليوناني نجح في قيادة فريقه إلى منصة التتويج دون أي خسارة، وبحصيلة دفاعية مميزة لم تستقبل خلالها شباكه سوى هدف واحد.

وهذه المعطيات كانت حاضرة في ردود فعل الجماهير السعودية على أنباء الاتفاق مع مارتينيز، إذ طالب كثيرون باستمرار دونيس، معتبرين أن ما قدّمه في كأس الخليج يستحق منحه فرصة إضافية للبناء على الإنجاز، بدلاً من إجراء تغيير فني بعد فترة قصيرة من تحقيق البطولة وقبل أسابيع معدودة من انطلاق بطولة كأس أمم آسيا التي تستضيفها السعودية.


دوري «الأولى السعودي»: العلا يمطر الأخدود ويعزز الصدارة

ميشاييل محتفلاً بهدفه في الخلود (موقع نادي العلا)
ميشاييل محتفلاً بهدفه في الخلود (موقع نادي العلا)
TT

دوري «الأولى السعودي»: العلا يمطر الأخدود ويعزز الصدارة

ميشاييل محتفلاً بهدفه في الخلود (موقع نادي العلا)
ميشاييل محتفلاً بهدفه في الخلود (موقع نادي العلا)

واصل العلا انتصاراته، محافظاً على العلامة الكاملة حتى الآن، ببطولة دوري الدرجة الأولى للمحترفين السعودي، عقب فوزه الكبير بنتيجة 5/ 1 على مضيفه الأخدود، الخميس، في المباراة المؤجلة بينهما من المرحلة السادسة للمسابقة.

وبعد شوط أول سلبي، افتتح الضيوف التسجيل مع انطلاقة الشوط الثاني عن طريق اللاعب سيلا سو في الدقيقة 47، وضاعف زميله ميشاييل ديلغادو النتيجة للعلا بهدف ثانٍ عند الدقيقة 63، ليحسم أندريه هورتا الأمور بهدفين عند الدقيقتين 66 و70.

وفي الدقيقة 74، سجل خالد اللزام هدف الأخدود الوحيد، ثم اختتم عبد الفتاح آدم خماسية العلا بهدف عند الدقيقة 79.

وبتلك النتيجة، ابتعد العلا في صدارة جدول الترتيب بالعلامة الكاملة برصيد 18 نقطة بفارق 8 نقاط أمام أقرب ملاحقيه، في حين توقف رصيد الأخدود عند 6 نقاط في المركز الـ15.

ومع اكتمال مباريات المرحلة السادسة، لا يزال العلا والزلفي بلا أي خسارة، في حين يأتي العلا كأكثر الأندية فوزاً بـ6 انتصارات، ولا يزال فريقا البكيرية والجيل بلا أي فوز حتى الآن.

يُذكر أن المرحلة السابعة من المسابقة تنطلق الاثنين المقبل حيث يلتقي العدالة مع الأنوار، والنجمة مع ضمك، والوحدة مع الطائي، والبكيرية مع الزلفي، والصقر مع الجبلين، والعلا مع الجيل، وهجر مع العروبة، والجندل مع الأخدود، والرائد مع جدة.