الدموع التي حررت رونالدو… الصحافة العالمية تحتفي بأول ألقاب الدون في السعودية

جماهير النصر تحتفل مع كريستيانو رونالدو عقب تتويج الفريق بلقب الدوري السعودي (رويترز)
جماهير النصر تحتفل مع كريستيانو رونالدو عقب تتويج الفريق بلقب الدوري السعودي (رويترز)
TT

الدموع التي حررت رونالدو… الصحافة العالمية تحتفي بأول ألقاب الدون في السعودية

جماهير النصر تحتفل مع كريستيانو رونالدو عقب تتويج الفريق بلقب الدوري السعودي (رويترز)
جماهير النصر تحتفل مع كريستيانو رونالدو عقب تتويج الفريق بلقب الدوري السعودي (رويترز)

تحول تتويج كريستيانو رونالدو بأول ألقابه في الدوري السعودي مع النصر إلى حدث عالمي تصدر عناوين الصحف الرياضية الأوروبية والبرتغالية، بعدما أنهى النجم البرتغالي سنوات من الانتظار والضغوط منذ انتقاله إلى السعودية مطلع عام 2023، وقاد فريقه إلى الفوز بلقب الدوري عقب الانتصار على ضمك بنتيجة 4-1 في الجولة الأخيرة من الموسم.

الصحافة الإسبانية كانت الأكثر احتفاء بالمشهد العاطفي الذي عاشه رونالدو في ملعب «الأول بارك»، إذ وصفت صحيفة «ماركا» قائد النصر بأنه «أكثر قائد إلهاماً من أي وقت مضى»، بعدما جمع زملاءه قبل انطلاق المباراة وألقى خطاباً تحفيزياً داخل دائرة منتصف الملعب، في صورة قالت الصحيفة إنها أظهرت «القائد الرياضي والروحي» للفريق.

وأكدت «ماركا» أن رونالدو دخل المباراة وهو يدرك أن أي تعثر جديد بعد خيبة التعادل أمام الهلال وخسارة نهائي دوري أبطال آسيا 2 أمام غامبا أوساكا سيكون بمثابة كارثة جديدة في مسيرته السعودية، لذلك ظهر بصورة مختلفة تماماً، وسجل ثنائية حاسمة بينها ركلة حرة مباشرة وصفتها الصحيفة بأنها «ضربة ملكية».

وأضافت الصحيفة أن رونالدو انفجر بالبكاء بعد هدفه الثاني، وظل يشير إلى شعار النصر بطريقة هستيرية، مؤكدة أن تلك اللحظة اختصرت حجم المعاناة التي عاشها خلال السنوات الثلاث الماضية، قبل أن يرفع أخيراً لقبه الأول الرسمي في السعودية، والذي وصفته بأنه «اللقب رقم 37 في مسيرته، والبطولة التي جعلته كريستيانو الأول في السعودية».

أما صحيفة «آس» الإسبانية فاختارت عنوان «كريستيانو... البطل الأبدي»، معتبرة أن النجم البرتغالي أنهى «العذاب» الذي لازمه منذ وصوله إلى الدوري السعودي، بعدما خسر النصر 14 بطولة متتالية خلال وجوده مع الفريق.

ورأت الصحيفة أن اللقب جاء بعد «الدم والعرق والدموع»، مشيرة إلى أن رونالدو حمل الفريق في أصعب لحظات المباراة، خصوصاً بعد عودة ضمك بهدف تقليص الفارق، حين عادت المخاوف إلى المدرجات، قبل أن يسجل قائد النصر هدفه الرائع من ركلة حرة مباشرة، ثم يضيف هدفاً ثانياً وصفته الصحيفة بأنه «الهدف الكلاسيكي المعتاد لرونالدو».

وأكدت «آس» أن النصر لعب واحدة من أكثر مبارياته توتراً هذا الموسم، لكن نجوم الفريق، مثل ساديو ماني وكينغسلي كومان وجواو فيليكس، ظهروا في اللحظة الحاسمة لمساندة رونالدو نحو اللقب الذي طال انتظاره.

في فرنسا، ركزت صحيفة «ليكيب» على البعد الدرامي للتتويج، مشيرة إلى أن الدوري السعودي حُسم «حتى اللحظات الأخيرة»، بعدما دخل النصر الجولة الأخيرة متقدماً بفارق نقطتين فقط عن الهلال.

وقالت الصحيفة إن رونالدو عاش واحدة من أكثر الليالي العاطفية في مسيرته، بعدما سجل ثنائية وقاد النصر إلى أول لقب دوري منذ عام 2019، مؤكدة أن النجم البرتغالي كسر أخيراً «سوء الحظ» الذي لازمه في السعودية.

وأضافت «ليكيب» أن رونالدو، الذي وصل إلى هدفه رقم 974، بكى بحرارة عقب المباراة، بينما احتفل جمهور النصر بطريقة جنونية داخل ملعب «الأول بارك»، في مشهد وصفته الصحيفة بأنه «تحرير نفسي» للنجم البرتغالي بعد سنوات من الإحباط.

أما شبكة"أي اس بي ان"الأميركية، فاعتبرت أن رونالدو كتب فصلاً جديداً في مسيرته التاريخية، بعدما أصبح بطلاً للدوري في خمس دول مختلفة: البرتغال وإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا والسعودية.

وأكدت الشبكة أن النجم البرتغالي تجاوز حاجز 100 هدف بقميص النصر خلال ثلاثة مواسم فقط، مشيرة إلى أن هذا اللقب قد يكون أهم تتويج له منذ سنوات، لأنه جاء بعد ضغوط هائلة وتشكيك مستمر في مشروعه السعودي.

في المقابل، احتفت الصحافة البرتغالية بصورة واسعة بما وصفته «عودة رونالدو إلى منصة التتويج».

وعنونت صحيفة «أبولا»: «كريستيانو يسجل ثنائية... يبكي... ويصبح بطلاً»، مؤكدة أن قائد النصر عاش واحدة من أكثر لحظاته تأثيراً بقميص الفريق، بعدما أنهى أخيراً «سنوات الجفاف» وعاد لحمل الألقاب مجدداً.

كما كتبت الصحيفة في تقرير آخر: «انتهى الجفاف... بعد ست سنوات رونالدو يعود بطلاً»، معتبرة أن النجم البرتغالي استعاد أخيراً شعور التتويج الذي غاب عنه منذ أيامه مع يوفنتوس.

أما صحيفة «ريكورد» فركزت على الحضور البرتغالي داخل النصر، مشيدة بدور المدرب خورخي خيسوس إلى جانب رونالدو وجواو فيليكس، مؤكدة أن الثلاثي قاد الفريق إلى لقب تاريخي في ليلة لا تُنسى.

بدورها، عنونت صحيفة "جاي ان»: "النصر الخاص بخيسوس ورونالدو وفيليكس بطل السعودية»، مشيرة إلى أن رونالدو لم يتمالك دموعه بعد صافرة النهاية احتفالاً بأول لقب دوري يحققه في الملاعب السعودية.

أما شبكة "ار تي بي" البرتغالية فوصفت التتويج بأنه «ليلة كريستيانو»، بعدما سجل هدفين جديدين وقاد النصر نحو المجد، مؤكدة أن الدون يواصل كتابة التاريخ حتى بعمر 41 عاماً.

وختمت صحيفة «كوريو دا مانيا» المشهد بالتأكيد على أن ما حدث يمثل «النهاية المثالية» لموسم النصر، معتبرة أن رونالدو أثبت مرة جديدة أنه الرجل الذي يظهر دائماً في أصعب اللحظات، وأن «الدموع التي ذرفها بعد الهدف الرابع لم تكن دموع فرح فقط... بل دموع رجل انتظر طويلاً حتى يعود بطلاً من جديد».


مقالات ذات صلة

خيسوس: رونالدو وسيميدو وراء انتقالي للنصر… تدريبه أصعب تحدٍّ في مسيرتي

رياضة سعودية المدرب خورخي خيسوس يحتفل بلقب الدوري السعودي (تصوير: عبد العزيز النومان)

خيسوس: رونالدو وسيميدو وراء انتقالي للنصر… تدريبه أصعب تحدٍّ في مسيرتي

واصلت الصحف البرتغالية احتفاءها الكبير بالمدرب خورخي خيسوس، بعدما قاد النصر للتتويج بلقب الدوري السعودي للمحترفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية الصحافة العالمية تحتفي بإنجاز كريستيانو رونالدو (تصوير نايف العتيبي)

الصحافة العالمية تواصل الاحتفاء برونالدو بعد تتويجه التاريخي مع النصر

واصلت الصحافة العالمية، الجمعة، احتفاءها الواسع بكريستيانو رونالدو بعد قيادته النصر للتتويج بلقب الدوري السعودي.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية الأمير عبدالعزيز الفيصل وزير الرياضة يسلم الكأس لرونالدو (تصوير: عبدالعزيز النومان)

رونالدو والدوري السعودي: مسيرة خالدة وتتويج أسطوري

لم يكن الخميس يوما عاديا بالنسبة إلى كريستيانو رونالدو النجم البرتغالي، الذي اعتاد صناعة اللحظات التاريخية في عالم كرة القدم.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية رونالدو يرفع كأس الدوري السعودي عاليا (رويترز)

ليلة كرنفالية ومشهد للتاريخ... نصر رونالدو بطلا للدوري السعودي

بعد طول انتظار، قاد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو فريقه النصر لإحراز لقب الدوري السعودي، عقب الفوز على ضيفه ضمك 4-1.

فارس الفزي (الرياض ) هيثم الزاحم (المجمعة) عبد الله المعيوف (المجمعة) علي العمري (جدة)
رياضة سعودية كريستيانو رونالدو كان نجم ليلة الحسم (أ.ف.ب)

الدوري السعودي: النصر عريس... ورونالدو بطل المشهد الأخير

توج فريق النصر بلقب الدوري السعودي للمحترفين، عقب انتصاره على نظيره فريق ضمك بنتيجة 3 - 1 مع ختام المنافسة، ليبلغ النقطة الـ86 ويظفر باللقب الـ11 عبر تاريخه.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

نادي ضمك: تحديات مالية هبطتنا إلى «يلو»

من مباراة ضمك الأخيرة في الدوري أمام النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة ضمك الأخيرة في الدوري أمام النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

نادي ضمك: تحديات مالية هبطتنا إلى «يلو»

من مباراة ضمك الأخيرة في الدوري أمام النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة ضمك الأخيرة في الدوري أمام النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)

في محاولة لاحتواء غضب جماهير النادي، بعد هبوط الفريق إلى دوري الدرجة الأولى «يلو»، أصدرت إدارة ضمك بيانا إعلامياً رفعت من خلاله «خالص الشكر والتقدير للأمير تركي بن طلال أمير منطقة عسير ورئيس هيئة تطويرها، على دعمه المستمر وحرصه الدائم على دعم أندية المنطقة وتمكينها من تحقيق مستهدفات منطقة عسير».

وقالت في البيان: «كما نتقدم بالشكر والتقدير إلى وزارة الرياضة على دعمها ومتابعتها المستمرة لتعزيز الاستقرار المؤسسي والمالي في الأندية الرياضية، وإلى جماهير نادي ضمك وأبناء منطقة عسير الأوفياء، وإلى الداعمين المخلصين لهذا الكيان، وتتقدم الإدارة باعتذارها الصادق عن هبوط الفريق، مؤكدة إدراكها الكامل لحجم المسؤولية، ولما يمثله النادي من قيمة رياضية واجتماعية لأبناء المنطقة كافة، والمحبين على وجه الخصوص».

وأضافت: «لقد مرت المرحلة الماضية بجملة من التحديات المالية والإدارية والفنية التي تطلبت العمل على معالجة العديد من الملفات وتعزيز الاستقرار المالي والإداري والفني للنادي، بما يحفظ استدامته ويؤسس لمرحلة أكثر استقرارًا وتنافسية، وتدرك الإدارة أن جماهير ضمك كانت تستحق أكثر، وأن دعمها وموقفها الصادق مع النادي في أصعب الظروف سيبقى دافعًا لنا للعمل بكل مسؤولية من أجل عودة تليق بهذا الكيان وجماهيره». مؤكدة أنها بدأت فعليًا العمل على إعداد خطة متكاملة للمرحلة المقبلة، ترتكز على إعادة بناء الفريق وتعزيز الجوانب الفنية والإدارية والمالية، بما يسهم في عودة النادي إلى مكانه الطبيعي وتحقيق تطلعات جماهيره. وسيظل مصلحة نادي ضمك فوق كل اعتبار، بدعم جماهيره وأبناء منطقة عسير والداعمين الأوفياء لهذا الكيان.


فهد المفرج... قبطان الـ24 بطولة يغادر سفينة الهلال

فهد المفرج... مسيرة إدارية حافلة مع الهلال (الشرق الأوسط)
فهد المفرج... مسيرة إدارية حافلة مع الهلال (الشرق الأوسط)
TT

فهد المفرج... قبطان الـ24 بطولة يغادر سفينة الهلال

فهد المفرج... مسيرة إدارية حافلة مع الهلال (الشرق الأوسط)
فهد المفرج... مسيرة إدارية حافلة مع الهلال (الشرق الأوسط)

بعد 14 عاماً من العمل الإداري، انتهت علاقة فهد المفرج الرئيس التنفيذي لكرة القدم مع ناديه الهلال، وذلك مع ختام منافسات الموسم الرياضي، لينتقل فوراً للعمل بمنصب المدير التنفيذي للمنتخب السعودي الأول، ومنتخب تحت 23 عاماً.

ومثل المفرج الهلال كلاعب في الفريق الأول خلال الفترة من 1998 وحتى عام 2009، قبل أن ينتقل للاتفاق الذي أنهى معه علاقته كلاعب كرة قدم بنهاية عقده موسم 2010-2011، ليبدأ بعد ذلك في عام 2012 العمل الإداري مع الهلال عبر الفريق الأولمبي مديراً للكرة، قبل أن يعين في شهر فبراير (شباط) عام 2013 مديراً للكرة في الفريق الأول، لتبدأ منذ تلك اللحظة مسيرة طويلة رسخت اسم المفرج «أيقونة للعمل الإداري الكروي» في النادي العاصمي، أسهم خلالها في ترسيخ الاستقرار الإداري والفني ما منح الفريق الكروي تفوقا محليا وقاريا، كما أنه خلال هذه الأعوام عين المفرج مشرفاً عاماً على كرة القدم بنادي الهلال، بالإضافة إلى توليه لاحقاً منصب المدير التنفيذي لكرة القدم بالنادي العاصمي.

وخلال مسيرة المفرج الطويلة مع «الزعيم»، نجح في تحقيق 47 بطولة، توزعت بين 23 لقباً لاعباً، و24 بطولة كإداري في المناصب التي تقلدها في الهلال.

من جانبه، قدم الأمير نواف بن سعد رئيس مجلس إدارة شركة نادي الهلال شكره وتقديره إلى فهد المفرج الرئيس التنفيذي لكرة القدم بالنادي، بعد صدور قرار تعيينه من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم مديراً تنفيذياً للمنتخبين الوطنيين الأول وتحت 23 عامًا؛ مثمناً كل الجهود التي بذلها طوال مسيرته مع الهلال.

من جهته، قدّم فهد المفرج شكره وتقديره لكافة مجالس إدارات نادي الهلال التي عمل تحت مظلتها منذ عام 2012، مؤكداً في حديث نشره الموقع الرسمي لنادي الهلال أن الدعم والثقة التي حظي بها، أسهما في تحقيق العديد من المنجزات والبطولات، قائلاً: «أشكر جماهير الهلال الوفية، وكافة زملائي في الأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين، على كل ما حظيت به من دعم وتعاون خلال المراحل الحافلة بالمنجزات، متمنياً التوفيق لنادي الهلال في المرحلة المقبلة».


ليلة «نصر»: عندما أخرج رونالدو ما في جعبته من فنون... ودموع

جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)
جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)
TT

ليلة «نصر»: عندما أخرج رونالدو ما في جعبته من فنون... ودموع

جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)
جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)

عاشت العاصمة السعودية، الرياض، ليلةً استثنائيةً أنصفت فيها كرة القدم، النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بعدما نجح في قيادة النصر إلى إحراز لقبه الأول محلياً، منذ انضمامه إلى أغلى الدوريات العربية على الإطلاق مطلع عام 2023.

وبعدما أشعلت مدرجات «الأول بارك» مبتهجةً بلقب غائب منذ سنوات عن خزينة النادي، وتحديداً منذ 2018، خرجت جماهير «العالمي» إلى الشوارع في مسيرات صفراء نحو مقر النادي ومعالم المدينة، وتداولت حسابات على السوشيال ميديا مقاطع فيديو تعبِّر عن أهمية الحدث، الذي كان بطله الأول الدون البرتغالي بلا منازع.

وكان النصر دخل في صراع ملحمي مع وصيفه، الهلال، حتى جولة الحسم، وأمام أكثر من 26 ألف متفرج، عاش، «العالمي»، بقيادة رونالدو (41 عاماً) لحظات تاريخية بعدما حسم مواجهته بسهولة على حساب ضمك، الذي هبط إلى الدرجة الثانية، برباعية، سجَّل منها الـ«دون» ثنائية ذرف بعدها الدموع فرحاً بإنجاز طال انتظاره بعد 40 شهراً على قدومه.

وشكَّل انضمام الأسطورة البرتغالي إلى النصر نقطة تحوّل كبيرة في صورة الدوري المحلي عالمياً، بعدما أصبح البرتغالي الواجهة الأبرز للمشروع الرياضي السعودي، ومهَّد الطريق لقدوم أسماء عالمية لاحقاً مثل البرازيلي نيمار، والفرنسي كريم بنزيمة.

المدرب خيسوس أعلن رحيله بعد نهاية مهمته مع النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وأمام أعين زوجته جورجينا رودريغيز، وأولاده، قرع رونالدو الطبل، وردَّد الأهازيج النصراوية، مترجماً فرحته الاستثنائية عندما قاد بنفسه الهتافات مع جماهير النصر الذي استعاد لقب الدوري الغائب عن خزائنه منذ موسم 2018 - 2019.

وأضاف اللاعب المُتوُّج بـ5 كرات ذهبية بوصفه أفضل لاعب في العالم، لقب الدوري السعودي إلى سجله الاستثنائي، بعدما سبق له الفوز بـ3 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر يونايتد، ولقبين في الدوري الإسباني مع ريال مدريد، ولقبين في الدوري الإيطالي مع يوفنتوس.

وقال رونالدو: «لقد حقَّقت كل شيء في كرة القدم من جوائز فردية، وألقاب مع فرق، وأرقام قياسية. لطالما بذلت أفضل ما لديّ لزملائي ولفريقي».

وأضاف: «كل لقب لا يزال أمامي للفوز به هو مجرد مسألة وقت، وسأحققه أيضاً».

ورأى المدرب البرتغالي خوزيه رودريغيز أنَّ الفوز بلقب الدوري ترجم تفاني رونالدو مع النصر هذا الموسم بعد تسجيله 28 هدفاً: «بعد كل الألقاب التي حصدها في مسيرته، رؤيته يذرف دموع الفرح على أرض الملعب، دموع الفرح لتتويجه أخيراً باللقب مع النصر، خير دليل على مدى التزامه».

البرتغالي فيليكس يقبل كأس الدوري السعودي (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وقال: «بالإضافة إلى الهدفين اللذين رفعا رصيده إلى 973 هدفاً، وقرَّباه نحو هدفه الأسمى بالوصول إلى الهدف الـ1000، تبدو جميع الظروف مواتية لمواصلة مسيرته مع النصر إذ إنَّ عقده ينتهي الموسم المقبل».

وأضاف: «رونالدو لن يتوقَّف، سيسعى للفوز باللقب الكبير الوحيد المتبقي له مع ناديه، وهو دوري أبطال آسيا للنخبة بعدما أخفق في إحراز دوري أبطال آسيا 2».

وتابع الكشاف السابق في نادي بوردو الفرنسي: «هذه النهاية تبدو بمثابة حلم تحقَّق لرونالدو، وللمنتخب البرتغالي أيضاً قبل انطلاق كأس العالم في الصيف».

لكن اللقب الاستثنائي للنصر لن يكون دافعاً للمدرب البرتغالي خيسوس للبقاء مع «العالمي»، إذ أكد المدرب المخضرم (72 عاماً) رحيله عن النصر، كاشفاً عن أنَّ مهمته مع رونالدو انتهت بعدما وفى بوعده بمنحه لقب الدوري مع النادي العاصمي.

وقال خيسوس: «عندما تحدَّثتُ مع رونالدو في البداية، عرضوا عليّ عقداً لمدة عامين، لكنني أردت التوقيع لعام واحد فقط. هذا ما أفعله دائماً مع الأندية التي أدربها».

وأضاف: «عندما قبلت هذا التحدي، كنت أعلم أنَّه سيكون أصعب تحدٍّ في مسيرتي التدريبية. لكي نفوز بهذا الدوري، كان علينا أن نكون أفضل بكثير من منافسينا».

وتابع مدرب بنفيكا البرتغالي سابقاً: «قلت لكريستيانو: سأساعدك لتصبح بطلاً، وبعدها سأذهب في طريقي».

واحتفت الصحافة العالمية بكريستيانو رونالدو بعد قيادته النصر للتتويج بلقب الدوري السعودي، عادّةً أنَّ النجم البرتغالي عاش واحدة من أكثر لحظاته تأثيراً منذ انتقاله إلى السعودية، بعدما أنهى أخيراً سنوات من الضغوط وخسارة البطولات، ليعود مُجدَّداً إلى منصة التتويج.

فرحة عارمة بعد الهدف الثالث للنصر أمام ضمك (رويترز)

وركَّزت غالبية الصحف والمواقع العالمية على المشهد العاطفي الذي عاشه رونالدو عقب صافرة النهاية، بعدما ظهر باكياً داخل ملعب «الأول بارك»، في لقطة تصدَّرت عناوين الصحافة الأوروبية.

وعدّت صحيفة «سبورت» الكاتالونية أنَّ رونالدو حقَّق أخيراً «اللقب الذي كان ينقص مغامرته السعودية»، مؤكدة أنَّ قائد النصر أثبت أنَّه ما زال قادراً على صناعة الفارق رغم بلوغه سن الـ41 عاماً.

وأضافت الصحيفة الإسبانية أنَّ تتويج رونالدو بالدوري السعودي جعله واحداً من القلائل الذين حقَّقوا لقب الدوري في 5 دول مختلفة، هي البرتغال وإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا والسعودية، عادّةً أنَّ الدون واصل «تحدي الزمن» بأرقامه وتأثيره داخل الملعب.

أما صحيفة «موندو ديبورتيفو» فكتبت أنَّ رونالدو «أسكت منتقديه أخيراً»، مشيرة إلى أنَّ النجم البرتغالي عاش سنوات صعبة منذ انتقاله إلى النصر؛ بسبب خسارة بطولات محلية وقارية عدة، قبل أن ينجح أخيراً في كسر سوء الحظ، والتتويج بالدوري.

وأكدت الصحيفة الكاتالونية أنَّ دموع رونالدو بعد صافرة النهاية كانت «أكثر تعبيراً من أي تصريح»، بعدما بدا اللاعب وكأنه يفرغ كل الضغوط التي عاشها خلال الفترة الماضية.

وركَّزت صحيفة «إل باييس» الإسبانية على الجانب التنافسي، عادّةً أنَّ رونالدو قاد النصر نحو اللقب في واحدة من أصعب النسخ الأخيرة للدوري السعودي، خصوصاً مع استمرار المنافسة مع الهلال حتى الجولة الأخيرة.

وأضافت الصحيفة أنَّ قائد البرتغال لعب دور «المنقذ» مجدداً، بعدما سجَّل ثنائيةً حاسمةً أمام ضمك، ورفع رصيده إلى 973 هدفاً في مسيرته الاحترافية.

وفي البرتغال، وصفت شبكة «آر تي بي» الرسمية ما حدث بأنه «ليلة كريستيانو»، مؤكدة أنَّ رونالدو كتب فصلاً جديداً في مسيرته التاريخية بعدما قاد النصر إلى أول لقب دوري سعودي منذ سنوات.

كما أشادت الشبكة البرتغالية بالطريقة التي احتفل بها رونالدو مع الجماهير واللاعبين، عادّةً أنَّ قائد البرتغال بدا وكأنه يعيش «لحظة تحرُّر كاملة» بعد سنوات من الإحباط.

أما صحيفة «ريكورد» البرتغالية، فركَّزت على الثلاثي البرتغالي داخل النصر، مشيدة بما قدَّمه خورخي خيسوس إلى جانب رونالدو وجواو فيليكس، ومؤكدة أنَّ الفريق عاش «ليلة برتغالية تاريخية» في الرياض.

وأضافت الصحيفة أنَّ خيسوس أوفى بوعده لرونالدو، بعدما قال له منذ البداية إنَّه سيقوده نحو التتويج، وهو ما تحقَّق أخيراً بعد موسم طويل وشاق.

قائد النصر مع أبناءه خلال الاحتفالات باللقب (تصوير: نايف العتيبي)

صحيفة «كوريو دا مانيا» البرتغالية ذهبت إلى الجانب الإنساني في القصة، عادّةً أنَّ دموع رونالدو «لم تكن مجرد فرحة بلقب»، بل كانت دموع لاعب انتظر طويلاً حتى يعود بطلاً من جديد.

وأكدت الصحيفة أنَّ رونالدو بدا متأثراً بشكل غير مسبوق، رغم كل ما حقَّقه سابقاً مع مانشستر يونايتد، وريال مدريد، ويوفنتوس ومنتخب البرتغال.

وفي ألمانيا، اختارت صحيفة «بيلد» عنواناً عاطفياً: «لقب الدموع لرونالدو»، مؤكدة أنَّ النجم البرتغالي انفجر بالبكاء بعد صافرة النهاية، في مشهد أثبت أنَّ هذا اللقب كان يحمل قيمةً خاصةً جداً بالنسبة له.

وأضافت الصحيفة الألمانية أنَّ رونالدو، رغم فوزه بكل شيء تقريباً في كرة القدم، فإنَّه بدا وكأنه حقَّق «تحريراً نفسياً» بعد سنوات من الضغوط في السعودية.

أما صحيفة «أفتونبلادت» السويدية، فوصفت احتفالات رونالدو بأنها «مشهد مؤثر»، خصوصاً بعدما ظهر لاحقاً وهو يحمل الطبول، ويقود هتافات الجماهير داخل الملعب وغرفة الملابس.

وأكدت الصحيفة أنَّ قائد البرتغال بدا وكأنه يستعيد شغفه القديم باللعبة، خصوصاً مع اقترابه من المشارَكة في سادس كأس عالم بمسيرته في الصيف المقبل.

رونالدو لفت أنظار العالم بإيماءات ذات مغزى عميق خلال تتويج باللقب (تصوير: عبدالعزيز النومان)

ووصف موقع «فلاش سكور» التتويج بأنه «المجد المنتظر أخيراً»، مؤكداً أنَّ مشروع رونالدو مع النصر احتاج إلى وقت أطول من المتوقع حتى يتحوَّل إلى بطولة حقيقية، خصوصاً مع قوة المنافسة في الدوري السعودي خلال المواسم الأخيرة.

كما أشار الموقع إلى أنَّ وجود خيسوس لعب دوراً محورياً في إعادة التوازن إلى النصر، ومنح رونالدو البيئة المناسبة لتحقيق اللقب الأول له في السعودية.

أما صحيفة «ذا صن» البريطانية، فركزت على دموع رونالدو بعد التتويج، مؤكدة أنَّ النجم البرتغالي «انهار عاطفياً» بعد أول بطولة له مع النصر عقب 3 أعوام من الانتظار.

وأضافت الصحيفة أنَّ جماهير النصر منحت قائد الفريق تحيةً خاصةً خلال الاحتفالات، بعدما تحوَّل إلى الرمز الأكبر للمشروع الرياضي السعودي منذ وصوله مطلع عام 2023.

كما ربطت صحف عدة بين تتويج رونالدو واستدعائه الرسمي للمشارَكة مع منتخب البرتغال في كأس العالم 2026، عادّةً أنَّ قائد البرتغال يدخل البطولة المقبلة بمعنويات مختلفة تماماً، بعدما كسر أخيراً «لعنة البطولات» مع النصر.

وسيصبح رونالدو أول لاعب في تاريخ كرة القدم يشارك في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم، بداية من ألمانيا 2006 وصولاً إلى مونديال أميركا وكندا والمكسيك 2026، في رحلة تمتد لـ20 عاماً كاملة على أعلى مستوى.