ما أبرز بنود اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا؟

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (د.ب.أ)
TT

ما أبرز بنود اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا؟

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (د.ب.أ)

نجحت بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي الست (السعودية، والإمارات، وقطر، وسلطنة عُمان، والكويت، والبحرين) في إبرام اتفاقية تجارة حرة تاريخية وشاملة، بعد اختتام الجولة النهائية من المفاوضات المكثفة في العاصمة البريطانية لندن.

وتُمثل هذه الاتفاقية محطة استراتيجية بارزة لتعزيز النمو الاقتصادي، وخفض الحواجز التجارية، وجذب الاستثمارات الطموحة بين بريطانيا والكتلة الخليجية التي تُعد واحدة من أهم القوى الاقتصادية الناشئة عالمياً.

كما تأتي هذه الاتفاقية لتُمثل نجاحاً كبيراً لبريطانيا في تحويل بوصلتها التجارية نحو الأسواق الناشئة ذات الملاءة المالية العالية. أما بالنسبة لدول الخليج فلا تتعلق الاتفاقية فقط ببيع النفط لبريطانيا، بل تتعلق بنقل المعرفة وجذب الاستثمارات.

وجاء الإعلان المشترك خلال اجتماع رسمي ضم وزير الدولة البريطاني لسياسة التجارة، السير كريس براينت، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي.

أبعاد اقتصادية واعدة

وتضع هذه الاتفاقية التاريخية بريطانيا في الترتيب بوصفها أول دولة من مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى التي تنجح في إبرام اتفاقية تجارة حرة شاملة مع مجلس التعاون الخليجي. وتُمثل السوق الخليجية المشتركة اليوم قوة اقتصادية ضخمة بناتج محلي إجمالي مجمع يبلغ 1.9 تريليون جنيه إسترليني، وسوقاً استيرادية هائلة تقدر قيمتها الحالية بنحو 1.04 تريليون دولار، وفق ما نشرته وزارة الاقتصاد البريطانية، مع توقعات تُشير إلى تضاعف حجم هذا السوق من الناحية الفعلية بحلول عام 2050، تماشياً مع خطط التحول الاقتصادي الإقليمية.

وتُشير التقديرات الرسمية البريطانية إلى أن الاتفاقية ستسهم في دعم الاقتصاد البريطاني بنحو 3.7 مليار جنيه إسترليني سنوياً على المدى الطويل (مقارنة بتوقعات عام 2040)، إلى جانب رفع الأجور الحقيقية للعمال البريطانيين بمقدار 1.9 مليار جنيه إسترليني سنويّاً.

وبإضافة هذه النتائج إلى الاتفاقيات البريطانية المبرمة مؤخراً مع الهند، يتوقع أن يضيف الاتفاقان معاً أكثر من 8 مليارات جنيه إسترليني سنوياً للاقتصاد البريطاني. كما يتوقع الخبراء أن تشهد حركة التجارة البينية -البالغة حالياً 53 مليار جنيه إسترليني- قفزة بنسبة 19.8 في المائة، ما يُضيف نحو 15.5 مليار جنيه إسترليني سنوياً إلى مجمل التبادل التجاري البريطاني-الخليجي على المدى الطويل.

تحرير جمركي واسع وتسهيلات غير مسبوقة

وفي شق النفاذ إلى أسواق السلع، التزم مجلس التعاون الخليجي بتحرير كامل لـ90 في المائة من خطوط التعريفة الجمركية لديه خلال 10 سنوات من دخول الاتفاقية حيّز التنفيذ. وسيترتب على ذلك إلغاء الرسوم الجمركية عن نحو 93 في المائة من الصادرات البريطانية إلى الخليج، وهو ما يوفر على الشركات البريطانية تكلفة رسوم تقدر بنحو 580 مليون جنيه إسترليني سنوياً، على أن يتم إلغاء ما قيمته 360 مليون جنيه إسترليني من هذه الرسوم فوراً في اليوم الأول لتفعيل الاتفاقية.

وستستفيد قطاعات رئيسية في بريطانيا من هذا الإلغاء؛ حيث ستُعفى صادرات محركات الطائرات التوربينية وأجزاء الفضاء (التي تواجه حالياً رسوماً بنسبة 5 في المائة) فوراً، إلى جانب قطاعات الآلات والإلكترونيات والسيارات؛ إذ ستُلغى الرسوم مباشرة عن 90 في المائة من صادرات السيارات البريطانية الحالية، بما فيها السيارات الهجينة، في حين ستُلغى الرسوم عن السيارات الكهربائية وبطارياتها بعد 10 سنوات لدعم سلاسل التوريد والتحول نحو الحياد الصفري.

وزير الدولة البريطاني للتجارة كريس براينت والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في حفل توقيع في «داونينغ ستريت» (رويترز)

كما ستنال الصادرات الزراعية والغذائية البريطانية (البالغة قيمتها 839 مليون جنيه إسترليني) ميزة تنافسية كبرى عبر الإلغاء الفوري للرسوم على منتجات الأجبان والشوكولاته والبسكويت وسلمون اسكوتلندا المدخن. وفي المقابل، ستقوم بريطانيا بتحرير التعريفة الجمركية على كل الصادرات الخليجية الحالية إليها منذ اليوم الأول لدعم سلاسل الإمداد وخفض تكاليف المدخلات للشركات البريطانية، مع استثناء منتجات لحوم الخنزير والدواجن والبيض من هذا التحرير. وتعهّدت أجهزة الجمارك في الجانبين بتسريع إجراءات الفسح الجمركي للبضائع المطابقة للاشتراطات خلال 48 ساعة فقط، مع تقليص المدة إلى 6 ساعات للسلع سريعة التلف، وإتاحة خيار التخليص الذاتي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

ثورة في قطاع الخدمات

تُقدم الاتفاقية حزمة من المزايا هي الأفضل من نوعها التي تمنحها دول الخليج لأي شريك دولي في قطاع الخدمات؛ حيث تضمن بيئة تنظيمية مستقرة ومتوقعة لقطاعات الخدمات المالية، والقانونية، والهندسية، والإنشائية البريطانية. وحصلت بريطانيا على التزامات ملزمة من دول الخليج، تضمن حرية التدفق الحر للبيانات المالية وحظر متطلبات توطين البيانات الجائرة أو غير المتناسبة، ما يتيح للبنوك وشركات التكنولوجيا المالية البريطانية تخزين ومعالجة بياناتها خارج المنطقة، وإدارة أعمالها بكفاءة ومرونة عالية.

كما تضمن الاتفاقية معاملة الشركات البريطانية في قطاعات خدمات عديدة على قدم المساواة مع نظيراتها المحلية الخليجية، وتضع قيوداً تمنع فرض قيود مستقبلية على نسب الملكية الأجنبية أو اشتراط تأسيس مقار محلية لتقديم الخدمة، وهو ما يُشكل انتصاراً كبيراً للشركات الناشئة والصغيرة التي تسعى للتوسع دولياً بتكلفة منخفضة. وتضمنت الاتفاقية ملحقاً خاصاً بالاعتراف المتبادل بالمؤهلات المهنية لتسهيل حركة المهنيين والخبراء بين الجانبين، مع الحفاظ الكامل على استقلالية الجهات التنظيمية المحلية في بريطانيا والخليج لتقييم ووضع المعايير المهنية.

وزير الدولة البريطاني للتجارة كريس براينت يلتقط صورة جماعية مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي وأعضاء الوفد خلال حفل توقيع الاتفاقية (رويترز)

الخطوات المقبلة لدخول الاتفاقية حيّز التنفيذ

تضع هذه الاتفاقية اللمسات الأخيرة على جيل جديد من الشراكات الدولية البريطانية التي تسعى لتحويل الدبلوماسية العالمية إلى نتائج اقتصادية ملموسة ترفع مستويات المعيشة للجميع. ويعكف المفاوضون من كلا الجانبين حالياً على استكمال الصياغات القانونية النهائية للنص والتحقق منها رسمياً، تمهيداً لاتخاذ الترتيبات الرسمية لتوقيع الاتفاقية.

وعقب التوقيع، ستمر الاتفاقية بالقنوات والإجراءات البرلمانية والحكومية اللازمة في المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، لتدخل بعدها حيّز التنفيذ الفعلي، وتفتح فصلاً جديداً من الازدهار الاقتصادي المشترك.


مقالات ذات صلة

«آركابيتا» تعتزم استثمار 1.5 مليار دولار في العقارات الصناعية واللوجستية الخليجية

الاقتصاد «آركابيتا» تستهدف توسيع استثماراتها في العقارات الصناعية والمراكز اللوجستية الخليجية (الشرق الأوسط)

«آركابيتا» تعتزم استثمار 1.5 مليار دولار في العقارات الصناعية واللوجستية الخليجية

أعلنت مجموعة «آركابيتا»، المتخصصة في إدارة الاستثمارات البديلة، عزمها ضخ استثمارات تتجاوز 1.5 مليار دولار في قطاع العقارات الصناعية واللوجستية الخليجي.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج «ناقلات» أكدت عدم إصابة أي من أفراد الطاقم على متن السفينة وعدم وجود أي تأثير على البيئة (رويترز)

السعودية تؤكد تضامنها مع قطر إثر استهداف ناقلة الغاز «المايده» بالخليج

أدانت السعودية، الأحد، بأشد العبارات، استهداف ناقلة الغاز الطبيعي المسال «المايده»، التابعة لشركة قطر لنقل الغاز، في مياه الخليج العربي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المهندس وليد الخريجي لدى لقائه لويجي دي مايو في المنامة الجمعة (الخارجية السعودية)

لقاء سعودي - أوروبي يبحث المستجدات والموضوعات المشتركة

بحث المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، مع لويجي دي مايو، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج العربي، المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج رؤساء هيئة الأركان للقوات المسلحة بدول الخليج خلال الاجتماع (قوة دفاع البحرين)

اجتماع خليجي يبحث مواصلة تفعيل التعاون العسكري المشترك

بحثت اللجنة العسكرية الخليجية العليا مواصلة تفعيل التعاون العسكري المشترك، وتوثيق عرى التعاون الدفاعي، وتقوية الترابط والتنسيق الأخوي بين القوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج وزراء الإعلام بدول الخليج قبيل اجتماعهم الـ29 في البحرين الأربعاء (واس)

وزراء الإعلام الخليجيون يؤكدون رفض استهداف وحدة الصف

أكد وزراء الإعلام الخليجيون رفضهم القاطع لكل ما يستهدف وحدة الصف الخليجي أو الإساءة إلى دول مجلس التعاون ورموزها وشعوبها.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

النفط يتراجع 4 % وسط آمال بتقدم محادثات إنهاء حرب إيران

حفارات نفط تعمل في حقل أيرانكول بمنطقة أتيراو في كازاخستان (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل أيرانكول بمنطقة أتيراو في كازاخستان (رويترز)
TT

النفط يتراجع 4 % وسط آمال بتقدم محادثات إنهاء حرب إيران

حفارات نفط تعمل في حقل أيرانكول بمنطقة أتيراو في كازاخستان (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل أيرانكول بمنطقة أتيراو في كازاخستان (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بنسبة تقارب 4 في المائة، يوم الاثنين، إذ عززت محادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين حول اتفاق لإنهاء حرب إيران الآمال في أن تنحسر الاضطرابات التي تلقي بظلالها على إمدادات النفط من الشرق الأوسط.

وقال مسؤول مطلع، وفقاً لـ«رويترز» إن المفاوضين الإيرانيين غادروا محادثات الدوحة أمس، ولكن هذا ليس بسبب صعوبات واجهت سير المفاوضات، التي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر تاماس فارغا محلل النفط لدى «بي في إم»: «جاء الشهر الجديد وجاءت معه آمال متجددة في تحقيق اختراق في المأزق الإيراني».

وبحلول الساعة 09:00 بتوقيت غرينيتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 4.20 دولار بما يعادل 3.7 في المائة إلى 109.23 دولار للبرميل، في حين بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 100.14 دولار للبرميل بانخفاض 3.98 دولار أو 3.8 في المائة.

وأنهى «برنت» أكتوبر (تشرين الأول) عند أعلى مستوى له في ستة أشهر، وسط مخاوف من تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران مجدداً بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن هدف المحادثات المستمرة هو مواصلة المشاورات مع الوسطاء القطريين، مضيفاً أن طهران مستعدة «لكل من الدفاع والدبلوماسية».

وتأتي هذه المحادثات في أعقاب زيادة الهجمات في الآونة الأخيرة على ناقلات النفط المارة عبر مضيق هرمز، رغم وجود مؤشرات على ارتفاع الشحنات من بعض كبار المصدرين.

وقال سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الاثنين، إن العالم يستنزف احتياطياته من الطاقة، إذ جرى سحب نحو مليار برميل من النفط من المخزونات العالمية منذ أن أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ويرى بعض المحللين أن أسعار النفط يمكن أن ترتفع بصورة أكبر. فقد رفع غولدمان ساكس توقعاته لأسعار النفط بسبب ارتفاع مخاطر العرض، وقال إن «برنت» قد يقفز إلى 140 دولاراً في 2027 إذا ظل إنتاج النفط في الخليج أقل بمقدار 3.5 مليون برميل يومياً عن متوسطه في 2025.

وقال البنك في تقرير له: «تظل الهجمات المستمرة على السفن، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية، وبقاء ارتفاع علاوة المخاطر، هي العوامل الرئيسية التي ربما تؤدي إلى ارتفاع محتمل في الأسعار».


«دويتشه بنك» يعاود التفاؤل بأسهم التكنولوجيا الأميركية ويعتبر التراجعات فرصة للشراء

شعار «دويتشه بنك» على مبنى في مدينة ملقة الإسبانية (رويترز)
شعار «دويتشه بنك» على مبنى في مدينة ملقة الإسبانية (رويترز)
TT

«دويتشه بنك» يعاود التفاؤل بأسهم التكنولوجيا الأميركية ويعتبر التراجعات فرصة للشراء

شعار «دويتشه بنك» على مبنى في مدينة ملقة الإسبانية (رويترز)
شعار «دويتشه بنك» على مبنى في مدينة ملقة الإسبانية (رويترز)

عاد «دويتشه بنك» إلى تبني موقف إيجابي تجاه أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية، متراجعاً عن خفض توصيته للقطاع قبل ثلاثة أسابيع، معتبراً أن موجة التراجعات الحادة الأخيرة أوجدت فرصة جاذبة للشراء، وأن الأسواق سعّرت بالفعل جانباً كبيراً من المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وجاء موقف البنك في أعقاب خسارة مؤشر «ناسداك 100» أكثر من تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال الشهر الماضي، مع إعادة المستثمرين تقييم جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي وتوقعات النمو المرتبطة بها، وفق «رويترز».

وفي مذكرة صدرت يوم الجمعة، أشار البنك إلى أن أسهم التكنولوجيا وشركات النمو الكبرى ذات القيمة السوقية الضخمة تراجعت بأكثر من 16 نقطة مئوية مقارنة ببقية مكونات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. ففي حين انخفضت هذه الأسهم بنحو 11 في المائة، ارتفع المؤشر الأوسع نطاقاً بنحو 6 في المائة، مما دفع أداء القطاع إلى الاقتراب من الطرف الأدنى لنطاقه التاريخي للتداول.

وأضاف أن نتائج شركات مجموعة «العظماء السبعة» عززت مخاوف المستثمرين بشأن سرعة تحقيق عوائد من الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، وهو ما أسهم في الضغوط التي تعرضت لها أسهم التكنولوجيا الكبرى مؤخراً. كما هبط الأداء النسبي للقطاع إلى مستويات متدنية ضمن نطاقه التاريخي طويل الأجل، وهي مستويات شكَّلت في السنوات الأخيرة فرصاً جاذبة للدخول إلى السوق.

واستند البنك في تفاؤله إلى تجارب موجات التحوُّل السابقة نحو أسهم التكنولوجيا، التي حققت خلالها هذه الأسهم مكاسب بمتوسط بلغ نحو 32 في المائة، وتفوقت على بقية مكونات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 30 نقطة مئوية.

ورأى «دويتشه بنك» أن محدودية انكشاف المستثمرين على الأسهم، رغم النمو القوي للأرباح، تتيح مجالاً لزيادة استثماراتهم في السوق، إذا واصلت الشركات تحقيق نتائج مالية متينة.


عمان تقترح اتفاقية تفضيلية للتجارة والاستثمار مع الصين

الرئيس الصيني وسلطان عُمان خلال مراسم الاستقبال في الصين 2 نوفمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الصيني وسلطان عُمان خلال مراسم الاستقبال في الصين 2 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

عمان تقترح اتفاقية تفضيلية للتجارة والاستثمار مع الصين

الرئيس الصيني وسلطان عُمان خلال مراسم الاستقبال في الصين 2 نوفمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الصيني وسلطان عُمان خلال مراسم الاستقبال في الصين 2 نوفمبر 2026 (رويترز)

أشادت الصين وعمان، يوم الاثنين، بنقطة انطلاق جديدة في العلاقات الثنائية، إذ اقترح سلطان عمان على الرئيس الصيني شي جينبينغ إبرام اتفاق تفضيلي للتجارة والاستثمار بين البلدين.

وقال السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، لشي، في مستهلّ اجتماعهما بقاعة الشعب الكبرى في بكين، إن بلاده على ثقة بأن هذا الاتفاق سيفتح آفاقاً جديدة للتجارة والاستثمار، ويسهّل ويعزز التبادلات التجارية والاستثمارية بين الدولتين.

وأضاف السلطان هيثم، وفق وكالة الأنباء العمانية الرسمية، أن عمان تأمل في زيادة حجم تجارتها مع الصين وتطوير مشروعات من خلال صناديق استثمار مشتركة في مجالات عدة؛ منها الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والفضاء والدفاع.

والصين أكبر شريك تجاري لعمان، إذ عززت الرحلات الجوية المباشرة بين بكين ومسقط، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، الروابط السياحية والتجارية.

وتسعى عمان، التي تُصدِّر النفط الخام ومنتجات الطاقة إلى الصين، أيضاً إلى مواصلة تطوير سلاسل إمداد الطاقة المتجددة والتجارة الرقمية.

وقال الرئيس الصيني، لسلطان عمان، يوم الاثنين، إن الصين ترى في توسيع وتعزيز العلاقات مع عمان «خياراً استراتيجياً مشتركاً» للبلدين.

ونقل تقرير صادر عن المجموعة الإعلامية التي غطّت الاجتماع في قاعة الشعب الكبرى عن شي القول: «أنا على استعداد للعمل معكم لتوجيه الشراكة الاستراتيجية بين الصين وعمان إلى مستوى أعلى، وخدمة شعبَي البلدين بشكل أفضل، والمساهمة في السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة».

كان سلطان عمان قد وصل إلى بكين، الأحد، في زيارة تستغرق يومين، وهي الأولى لسلطان عماني منذ إقامة العلاقات بين البلدين في عام 1978.

وأكد السلطان هيثم، الذي كان في استقباله على مدرَّج المطار محافظ بنك الشعب الصيني بان قونغ شنغ، أيضاً التعاون بين مؤسسات الاستثمار والمؤسسات المالية.

ولم يتطرق السلطان هيثم مباشرة إلى الصراع في الشرق الأوسط، في كلمته، لكنه أشاد بجهود الصين الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار والتعاون الدوليين.

وعبّر عن تقدير السلطنة البالغ لمواقف الصين بشأن القضايا الرئيسية التي تهم المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الصينية، الأسبوع الماضي، إن الصين سترسل قريباً مبعوثيْها الخاصين إلى دول في الشرق الأوسط لتعزيز التواصل وخفض التصعيد.