أعلنت كلوديا شينباوم رئيسة المكسيك، الاثنين، أن الملك فيليبي ملك إسبانيا سيزور المكسيك لحضور إحدى مباريات كأس العالم في مؤشر على تحسن العلاقات بين البلدين بعد التوترات الأخيرة التي سادت بينهما على خلفية الانتهاكات التي ارتكبت خلال الحقبة الاستعمارية.
ولم توجه شينباوم دعوة إلى الملك فيليبي، بصفته رئيس الدولة في إسبانيا، لحضور حفل تنصيبها عام 2024، بعدما رفض تقديم اعتذار عن الانتهاكات التي رافقت الغزو الإسباني. ومع ذلك، وبعد إقراره في مارس (آذار) بأن الحقبة الاستعمارية شهدت انتهاكات لا يمكن لإسبانيا أن تفخر بها، وجهت إليه دعوة لحضور فعاليات كأس العالم. وقالت شينباوم للصحافيين مؤكدة الزيارة: «إنها لحظة مختلفة تماماً»، وأضافت: «باستثناء قلة قليلة لا تزال تدافع عن (الفاتح الإسباني) هرنان كورتيس، فإن الغالبية العظمى من الشعب الإسباني تقر بوجود فترة شهدت انتهاكات».
وكانت رئيسة إقليم مدريد المحافظة، إيزابيل دياز أيوسو، قد أنهت زيارة كان من المقرر أن تستغرق 10 أيام إلى المكسيك قبل الأوان في وقت سابق هذا الشهر، بعدما أثارت توترات بمدح هرنان كورتيس خلال الزيارة، إلى جانب تصريحاتها التي رأت فيها أن إسبانيا جلبت الحضارة والأمل والفرح إلى الأميركتين. وخلال القرنين السادس عشر والثامن عشر، حكمت إسبانيا واحدة من أكبر الإمبراطوريات في التاريخ، شملت معظم أميركا اللاتينية، حيث شهدت تلك الحقبة ممارسات العمل القسري ومصادرة الأراضي والعنف ضد الشعوب الأصلية. وستواجه إسبانيا منتخب أوروغواي في مباراتها الثالثة ضمن المجموعة الثامنة يوم 26 يونيو (حزيران) في مدينة غوادالاخارا التي تضم أيضاً منتخبي الرأس الأخضر والسعودية. وستكون هذه أول مباراة لإسبانيا على الأراضي المكسيكية في البطولة التي تستضيفها كذلك الولايات المتحدة وكندا.
