الاتحاد الأوروبي يجدد عقوباته على شخصيات من نظام الأسد

رفعها عن وزراتي الداخلية والدفاع عقب المراجعة السنوية

اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في بروكسل لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لمناقشة الحرب الأوكرانية والحوار السياسي رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي وسوريا11 مايو  (إ.ب.أ)
اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في بروكسل لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لمناقشة الحرب الأوكرانية والحوار السياسي رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي وسوريا11 مايو (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يجدد عقوباته على شخصيات من نظام الأسد

اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في بروكسل لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لمناقشة الحرب الأوكرانية والحوار السياسي رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي وسوريا11 مايو  (إ.ب.أ)
اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في بروكسل لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لمناقشة الحرب الأوكرانية والحوار السياسي رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي وسوريا11 مايو (إ.ب.أ)

قرر مجلس الاتحاد الأوروبي، اليوم، تجديد الإجراءات التقييدية التي فرضها الاتحاد على الأفراد والكيانات المرتبطة بنظام الأسد السابق في سوريا حتى 1 يونيو (حزيران) 2027. وجاء تمديد هذه الإجراءات التقييدية عقب المراجعة السنوية التي أجراها المجلس لنظام العقوبات.

وفي الوقت نفسه، قرر المجلس رفع سبعة كيانات من قائمة العقوبات، من بينها وزارتا الدفاع والداخلية، ويهدف هذا القرار إلى دعم تعزيز مشاركة الاتحاد الأوروبي مع سوريا.

وزير الداخلية أنس خطاب مستقبلا رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى سوريا ميخائيل أونماخت في زيارة رسمية للتنسيق الإقليمي (سانا)

وفي 11 مايو (أيار) 2025، رُفعت جميع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا لدعم الانتقال السلمي والشامل، والتعافي الاجتماعي والاقتصادي، وإعادة الإعمار. وفي الوقت نفسه، أبقى الاتحاد الأوروبي على الإجراءات التقييدية الموجهة ضد الأفراد والكيانات المرتبطة بنظام الأسد السابق، "بالإضافة إلى العقوبات القائمة على أسس أمنية".

ويرى الاتحاد الأوروبي أن الشبكات المرتبطة بنظام الأسد السابق، لا تزال تتمتع بنفوذ وتشكل خطراً على عملية الانتقال، وتعرقل الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الوطنية والمساءلة.

يخضع الأشخاص المدرجون على القائمة لتجميد أصولهم، ويُحظر على مواطني الاتحاد الأوروبي وشركاته تقديم أي تمويل لهم. كما يخضع الأفراد لحظر سفر يمنعهم من دخول دول الاتحاد الأوروبي أو المرور عبرها.

من اليسار: رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يحضرون مؤتمر الاتحاد الأوروبي بشأن سوريا في بروكسل 17 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وفرض الاتحاد الأوروبي لأول مرة تدابير تقييدية في العام 2011 في ضوء الوضع في سوريا، ردًا على القمع العنيف الذي مارسه نظام الأسد ضد المدنيين. وبعد سقوط هذا النظام، خفف المجلس في 24 فبراير (شباط) 2025 عددًا من التدابير التقييدية للاتحاد الأوروبي في ضوء الوضع في سوريا، بهدف تسهيل التواصل مع البلاد وشعبها وشركاتها.

وفي 20 مايو 2025، أكد المجلس التزامه المستمر بدعم الشعب السوري والانتقال السلمي والشامل، وذلك بإعلانه القرار السياسي برفع جميع العقوبات الاقتصادية (باستثناء تلك القائمة على أسس أمنية)، مما يمثل تحولًا تاريخيًا نحو دعم انتقال سوريا وتعافيها في مرحلة ما بعد الأسد.

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

وفي الآونة الأخيرة، في 11 مايو 2026، أعاد المجلس تطبيق اتفاقية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا بشكل كامل، والتي تم تعليقها جزئياً في عام 2011 رداً على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبها نظام الأسد.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن وزراء خارجية الاتحاد توصلوا إلى اتفاق لرفع العقوبات المفروضة على وزيري الداخلية والدفاع السوريين.

واتفق الوزراء، على استئناف العلاقات التجارية مع سوريا ومعاودة تفعيل اتفاق التعاون الذي جرى تعليقه في عام 2011 عندما تحوّلت الانتفاضة على الرئيس آنذاك بشار الأسد إلى حرب أهلية استمرت 14 عاماً.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يحذر من استهداف الإمداد الغذائي بعد هجمات إلكترونية جديدة على ثلاجات متاجر

أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يحذر من استهداف الإمداد الغذائي بعد هجمات إلكترونية جديدة على ثلاجات متاجر

حذّر الاتحاد الأوروبي، الاثنين، من محاولات لاستهداف سلاسل الإمداد الغذائي، بعدما شهدت متاجر البقالة في 8 دول ارتفاعاً في درجات الحرارة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد أرفف مبردة فارغة داخل متجر «ديلهايز شوب آند جو» بعد عطل تقني ليلي أثر على أنظمة التبريد والتجميد في عدد من متاجر «ديلهايز» في بلجيكا ولوكسمبورغ (رويترز)

القراصنة يعبثون بدرجات حرارة مجمّدات المتاجر... موجة هجمات تمتد عبر أوروبا

استهدفت هجمات إلكترونية أنظمة تبريد المتاجر في ست دول أوروبية، ورفعت حرارة المجمّدات إلى 50 درجة مئوية، وسط مخاوف من تكرار سيناريو فرنسا الذي طال 700 متجر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

أسعار الغاز في أوروبا تنخفض بفضل التوقعات بطقس معتدل

انخفضت أسعار الغاز في أوروبا مع توقعات بانحسار موجة البرد الحالية، وهو ما قد يحد من السحب من المخزونات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منشأة «أستور» لتخزين الغاز الطبيعي بمدينة ريدن الألمانية (رويترز)

ألمانيا تؤكد كفاية إمدادات الغاز لفصل الشتاء رغم عدم بلوغ مستهدف التخزين

أكدت ألمانيا، الاثنين، أن إمدادات الغاز ستكون كافية لتلبية احتياجاتها خلال فصل الشتاء، رغم عدم تحقيقها المستهدف المحدد لمستويات التخزين.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
الاقتصاد سفن بالقرب من مصفاة «رور أول» النفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

انخفاض مخزونات الغاز في ألمانيا عن المستويات المستهدفة

من المرجح أن تفشل ألمانيا بفارق كبير في تحقيق المستويات المستهدفة لملء مخازن الغاز إذ كان من المفترض أن يبلغ متوسط نسبة الملء 70 % بحلول أول نوفمبر

«الشرق الأوسط» (برلين)

معارك ضد الحوثيين في جبهات باب المندب ولحج

مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

معارك ضد الحوثيين في جبهات باب المندب ولحج

مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

وسّعت القوات الحكومية اليمنية عملياتها ضد الحوثيين، أمس (الاثنين)، مع استئناف المعارك في محور باب المندب، وتقدم «قوات ألوية العمالقة» الجنوبية في مديرية المضاربة ورأس العارة غرب لحج، بالتزامن مع دفع الجيش بتعزيزات عسكرية إلى مديرية المقاطرة شمال المحافظة لاستعادة المبادرة والمواقع التي سيطر عليها الحوثيون خلال الأيام الماضية.

وأفادت مصادر ميدانية بأن «قوات العمالقة» تمكنت من استعادة مواقع استراتيجية بينها جبل سفن وقرن الشماية، وسط استمرار الاشتباكات في المجزع وزريقة الشام، فيما نفت انسحاب وحداتها من ذوباب وكهبوب ومواقع الساحل الغربي.

وأكدت المصادر استمرار المواجهات في جبهات تعز، حيث تتصدى القوات الحكومية لهجمات الحوثيين وتحافظ على مواقعها، بالتوازي مع تطهير المناطق المستعادة في الجوف من الألغام والعبوات الناسفة.

وفي تطور موازٍ، أعلنت القوات المسلحة تنفيذ 951 عملية استهداف خلال 24 ساعة ضمن عملية «فجر اليمن»، أسفرت عن تحييد نحو 332 من القيادات الميدانية والعناصر الحوثية، وتدمير وإعطاب 56 آلية ومعدة عسكرية.


«حزب اللـه» أمام التزام تحييد لبنان عن الصراع

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

«حزب اللـه» أمام التزام تحييد لبنان عن الصراع

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

يسخّر الرئيس اللبناني جوزيف عون علاقاته السياسية العربية والدولية بعد تلقيه تحذيراً واضحاً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن إسرائيل لن تقف مكتوفة اليدين إذا عاود «حزب الله» إسناد إيران، وإنها ستسعى لربط جنوب نهر الليطاني بشماله بما يشمل قرى قضاء صيدا - الزهراني، وقد تستهدف الضاحية الجنوبية وبعض أحياء بيروت.

وكشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري سارع للاتصال بـ«حزب الله»، ناقلاً إليه مضمون التحذير الذي حمله روبيو، وتبلّغ عبر الوسطاء أن «إيران ليست في حاجة لإسناد الحزب ولديها من القدرات ما يتيح لها التصدي للهجمات الأميركية».

لكن المصدر لفت إلى أن الجناح السياسي للحزب هو من أبلغ بري التزامه عدم التدخل إسناداً لإيران، ما يبقي التساؤل حول ما إذا كان هذا الالتزام سينسحب أيضاً على الجناح العسكري الذي يتبع مباشرة «المجلس الجهادي» في الحزب و«الحرس الثوري» الإيراني، وهو الذي كان وراء إطلاق الصواريخ في المرة السابقة. وتوقف المصدر أمام إصرار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على «وحدة الساحات» ورفضه التقيُّد بحدودها الجغرافية.


ملامح انقسام تهدد«الإطار التنسيقي» في العراق

الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

ملامح انقسام تهدد«الإطار التنسيقي» في العراق

الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)

تحوم ملامح انقسام حول قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي الحاكم في العراق، إذ تشير معظم المصادر المقربة منه إلى وجود خلافات عميقة وبوادر تصدع قد تتسبب في انفراط عقد قواه على المدى القريب أو المتوسط. وينظر متابعون إلى بعض الخلافات العلنية التي اندلعت بين أقطابه مؤخراً، بوصفها مؤشرات ملموسة على اتساع فجوة الخلافات الإطارية.

وتشير مصادر مقربة من قوى «الإطار» إلى حالة من الاستقطاب الشديد بين أطرافه فرضتها مجموعة من العوامل والمواقف المتناقضة، سواء على مستوى العلاقة مع رئيس الوزراء علي الزيدي، أو على مستوى التقاطع في وجهات النظر بالنسبة لطائفة من القضايا العامة والخاصة، من ضمنها المواقف من قضية نزع سلاح الفصائل والأزمة المالية التي تعاني منها البلاد، أو تلك المتعلقة بالحصص والمناصب الحكومية الشاغرة أو التي وُزعت بين قوى الإطار.

وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن «ذلك ناجم عن اصطفاف بعض قوى الإطار مع رئيس الوزراء علي الزيدي، في مقابل قوى أخرى تسعى للتشكيك في إدارته للدولة، وعرقلة مساعيه المتعلقة بنزع أسلحة الفصائل، إضافة إلى الاعتراض على جولاته الخارجية، خصوصاً زيارته الأخيرة إلى سوريا ومسألة التنافس على المواقع الحكومية الشاغرة، مثل رئاسة الوزراء وجهاز الأمن الوطني».