دعم مالي أوروبي لمصر يخفف تداعيات «الحرب الإيرانية»

«المفوضية» تقر القسط الثاني من «حزمة المساعدات»

الرئيس المصري في أثناء لقاء رئيس المفوضية الأوروبية على هامش «مؤتمر الاستثمار المصري - الأوروبي» في يونيو (حزيران) 2024 (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري في أثناء لقاء رئيس المفوضية الأوروبية على هامش «مؤتمر الاستثمار المصري - الأوروبي» في يونيو (حزيران) 2024 (الرئاسة المصرية)
TT

دعم مالي أوروبي لمصر يخفف تداعيات «الحرب الإيرانية»

الرئيس المصري في أثناء لقاء رئيس المفوضية الأوروبية على هامش «مؤتمر الاستثمار المصري - الأوروبي» في يونيو (حزيران) 2024 (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري في أثناء لقاء رئيس المفوضية الأوروبية على هامش «مؤتمر الاستثمار المصري - الأوروبي» في يونيو (حزيران) 2024 (الرئاسة المصرية)

دعم مالي أوروبي جديد للقاهرة مع إقرار «المفوضية الأوروبية» تحويل القسط الثاني من الشريحة الثانية لحزمة دعم الموازنة المصرية بقيمة 1.5 مليار يورو، بعد نحو 6 أشهر من صرف القسط الأول بقيمة مليار يورو، وبعد عامين من صرف الشريحة الأولى.

ذلك الدعم الذي يأتي ضمن برنامج حزمة الدعم المالي الكلي المخصص لمصر بقيمة 5 مليارات يورو، يراه خبير مصرفي مصري تحدث لـ«الشرق الأوسط» أنه يؤكد عمق العلاقات بين الجانبين، ويساعد في تخفيف تداعيات «الحرب الإيرانية» التي أدت لارتفاع سعر الجنيه أمام الدولار مجدداً.

وأقرت المفوضية الأوروبية، الجمعة، تحويل قيمة القسط الثاني من الشريحة الثانية للحزمة بقيمة 1.5 مليار يورو، استكمالاً لبرنامج حزمة الدعم المالي الكلي المخصص لمصر بقيمة 5 مليارات يورو، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية دون تحديد موعد تسلمه.

وسبق صرف القسط الأول من الشريحة الثانية بقيمة مليار يورو في يناير (كانون الثاني) 2026، إلى جانب الشريحة الأولى التي تم صرفها في عام 2024 بقيمة مليار يورو، في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي التي تم إقرارها في مارس (آذار) 2024، بحسب البيان المصري.

ويرى الخبير المصرفي محمد عبد العال أن قرار المفوضية الأوروبية بالموافقة على تحويل القسط الثاني من الشريحة الثانية، يؤكد عمق التعاون بين أوروبا ومصر فيما يتعلق بالدعم الاقتصادي، لافتاً إلى أن تدفق الدفعات يعكس الثقة بالاقتصاد المصري وسياسات الحكومة.

وأفادت «الخارجية المصرية»، في البيان ذاته، بأن قرار المفوضية «يؤكد أهمية هذه الشراكة في دعم جهود الدولة المصرية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، ودفع جهود التنمية المستدامة، كما يعكس القرار الثقة التي يوليها الاتحاد الأوروبي لجهود مصر في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي».

وأوضحت أن «الفترة الماضية شهدت اتصالات مصرية مكثفة مع مختلف مؤسسات الاتحاد الأوروبي وعلى جميع المستويات، بهدف تأمين الدعم اللازم لتنفيذ مختلف محاور الشراكة الاستراتيجية والشاملة».

وأدت عودة الحرب بين واشنطن وطهران، لارتفاعات في سعر الجنيه المصري أمام الدولار وتجاوزه 51 جنيهاً بعد هبوطه خلال فترة توقف الحرب.

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس المفوضية الأوروبية على هامش «قمة السبع» منتصف الشهر الماضي (الرئاسة المصرية)

وكانت العملة المصرية تنعم بحالة من الاستقرار النسبي في الشهور القليلة السابقة وحتى قبل الحرب الإيرانية، إذ سجلت في 16 من فبراير (شباط) الفائت أفضل مستوياتها مقابل الدولار منذ نحو عامين عند 46.64 جنيه.

ويعتقد الخبير المصرفي أن وصول هذا المبلغ وتسلمه من المفوضية الأوروبية لمصر من شأنهما أن يعززا توافر مصادر النقد الأجنبي وتنوعها، وهو أمر حيوي في ظل الظروف الراهنة التي تشهد بعض الضغوط على الجنيه المصري نتيجة حالة عدم اليقين والتوترات الجيوسياسية المحيطة مع عودة الحرب بين واشنطن وطهران.

ويلفت إلى أن دخول مبلغ مليار دولار في هذا التوقيت يسهم في تحقيق نوع من التوازن أمام شدة وطأة الضغوط الناتجة عن خروج الأموال الساخنة بسبب التوترات الجيوسياسية وتصاعد حالة عدم اليقين، ويشدد على أن ذلك يعد أمراً إيجابياً للغاية.

أما بخصوص القطاعات والأولويات التي ستستفيد من هذه التمويلات، أوضح محمد عبد العال أن «التركيز ينصب حالياً على عمليات التنمية في القطاعات المرتبطة بالتصدير، وقطاع الطاقة، والبتروكيماويات، والتكنولوجيا»، مرجحاً أن توجه هذه التمويلات نحو جميع القطاعات المنتجة للقيمة المضافة في الاقتصاد المصري.


مقالات ذات صلة

طفرة واردات الذهب في مصر تثير تساؤلات حول التصنيع المحلي

شمال افريقيا زادت واردات مصر من الذهب خلال النصف الأول من 2026 (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات)

طفرة واردات الذهب في مصر تثير تساؤلات حول التصنيع المحلي

بلغت واردات مصر من الذهب خلال النصف الأول من 2026 نحو 4.05 مليار دولار، مقارنة بـ249.6 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

أحمد عدلي (القاهرة )
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال مشاركته في مؤتمر رابطة دول جنوب شرقي آسيا (الخارجية المصرية)

مصر تعزز الشراكة مع «الآسيان» وتطالب بإصلاح منظومة التمويل الدولي

عكس نشاط وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال مشاركته في اجتماعات رابطة دول جنوب شرقي آسيا (الآسيان)، رغبة مصرية في تعزيز الشراكة مع هذه الدول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تامر حسني يتحدَّث عن تفوُّق ألبومه عبر «أنغامي» (حسابه في «فيسبوك»)

«صراع الصدارة»... عنوان موسم الألبومات الغنائية في مصر

خلال الأسبوع الحالي، صدرت 3 ألبومات بشكل متتابع.

أحمد عدلي (القاهرة )
شمال افريقيا سفينة الإمدادات البترولية «فخر 1» في أحد الموانئ المصرية الشهر الماضي (هيئة قناة السويس)

انتقادات لتراجع إنتاج الغاز في مصر رغم تسوية مستحقات الشركات الأجنبية

يواجه تراجع إنتاج الغاز في مصر، رغم تسوية مستحقات الشركات الأجنبية، انتقادات ومطالبات برلمانية بـ«مراجعة شاملة» لسياسات جذب الاستثمارات.

عصام فضل (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من لقاء عبد العاطي وسوغيونو الجمعة (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

مصر تتطلع لتعاون استثماري مع إندونيسيا بـ«اقتصادية قناة السويس»

أشار وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، إلى أهمية العمل على الارتقاء بمعدلات التجارة والاستثمارات المتبادلة مع إندونيسيا، بما يعكس مستوى الشراكة الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)