مستوطنون يربطون أنفسهم بالسياج الحدودي مع سوريا ويطالبون بتشكيل مستوطنة

الحدث جرى على الحدود بين قريتين درزيتين عند سفوح جبل الشيخ

صورة ملتقطة في 17 يوليو 2025 بمجدل شمس في الجولان السوري المحتل تظهر عائلات درزية من بلدة حضر تغادر للعودة إلى الداخل السوري (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 17 يوليو 2025 بمجدل شمس في الجولان السوري المحتل تظهر عائلات درزية من بلدة حضر تغادر للعودة إلى الداخل السوري (د.ب.أ)
TT

مستوطنون يربطون أنفسهم بالسياج الحدودي مع سوريا ويطالبون بتشكيل مستوطنة

صورة ملتقطة في 17 يوليو 2025 بمجدل شمس في الجولان السوري المحتل تظهر عائلات درزية من بلدة حضر تغادر للعودة إلى الداخل السوري (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 17 يوليو 2025 بمجدل شمس في الجولان السوري المحتل تظهر عائلات درزية من بلدة حضر تغادر للعودة إلى الداخل السوري (د.ب.أ)

وصل عشرات العناصر التابعة لحركة «رواد الباشان» الإسرائيلية، فجر الأحد، إلى السياج الحدودي مع سوريا، وتظاهروا هناك مطالبين بموافقة الحكومة الإسرائيلية على السماح لعائلات الحركة ببدء الاستيطان في المنطقة التي يطلقون عليها «الباشان» والواقعة في الأراضي السورية، ثم ربطوا أنفسهم بالسياج من أجل تعقيد إجلائهم من المكان.

وقال موقع «آي 24» الإسرائيلي، إن الحدث جرى على الحدود بين القريتين الدرزيتين مجدل شمس (الجولان السوري المحتل) وحضر داخل الأراضي السورية عند سفوح جبل الشيخ. وخلال وجودهم في المكان، قام أعضاء الحركة الاستيطانية بربط أنفسهم بالسياج؛ كي يصعبوا على القوات الإسرائيلية إجلاءهم من المكان.

وطالب أعضاء الحركة بدعمهم ورغبتهم في الاستيطان اليهودي في المنطقة التي يطلقون عليها «جبل الباشان»، وزعم «رواد الباشان» في بيانهم أن الدعم العلني من الأقليات للاستيطان اليهودي سيكون بمثابة رد دعائي قاطع على الادعاءات في العالم حول «الاستعمار» الإسرائيلي.

وتأتي هذه الحادثة مع الذكرى الـ59 لاحتلال إسرائيل هضبة الجولان السورية في حرب الأيام الستة التي اندلعت في 5 يونيو (حزيران) 1967.

وتزامناً مع الاقتحام الاستيطاني، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، في منطقة وادي الرقاد المحاذية لقرية جملة بريف درعا الغربي، وسط حالة من التوتر بين الأهالي في المنطقة.

قرية معرية بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي (سانا)

وذكرت وكالة «سانا» الرسمية أن قوة للاحتلال مؤلفة من 3 دبابات وآليتين عسكريتين، إحداهما مزودة برشاش ثقيل من نوع «دوشكا» توغلت داخل المنطقة الحدودية في وادي الرقاد، ونفذت تحركات ميدانية قرب قرية جملة قبل أن تتمركز لمدة محدودة في المنطقة.

وأثار التوغل حالة من القلق بين السكان، لا سيما المزارعين القريبين من الأراضي المحاذية للوادي، في ظل استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في بعض مناطق الريف الغربي من محافظة درعا، وفقاً للوكالة.

وأفاد موقع «درعا 24» بأن 4 سيارات عسكرية للاحتلال خرجت من ثكنة الجزيرة غرب معرية بمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، ووصلت لوادي الرقاد مروراً بقرى معرية وعابدين وجملة، قبل أن تعبر عبر وادي الرقاد، وتتجه إلى داخل الأراضي المحتلة.

استهدفت قوات الإسرائيلية بقذائف مدفعية، الجمعة الماضية، أطراف بلدة جملة في منطقة حوض اليرموك بريف محافظة درعا جنوب سوريا، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية في أجواء المنطقة.

لافتة تشير إلى درعا جنوب سوريا (سانا)

ونقلت «سانا» أن 4 قذائف سقطت في مناطق زراعية وأطراف سكنية من البلدة؛ ما تسبب بحالة من الهلع والخوف بين الأهالي، دون ورود معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية كبيرة، وأشارت إلى أن هذا «الاعتداء يأتي في إطار التصعيد المتكرر الذي تشهده المناطق الجنوبية».

من جهتها، تحدثت منصة «إيكاد» عن استغلال الاحتلال ثكنات عسكرية مهجورة في المنطقة (منذ النظام السابق)، بينها ثكنة الجزيرة غرب قرية معرية، وسرية جملة، واستُخدمت بعض هذه المواقع كنقاط تحصّن وتمركز مؤقت خلال التوغلات؛ ما يمنح القوات المتقدمة قدرة على مراقبة القرى المحيطة، والانتقال بين وادي الرقاد وحوض اليرموك بصورة أسرع، وتنفيذ 15 توغلاً حول قرية جملة، وحواجز، واعتقالات، وقصف مدفعي.

وبحسب «إيكاد»، فإن ثكنة الجزيرة قاعدة تقع شرق خط «برافو» داخل الأراضي السورية، قرب قرية معرية في حوض وادي اليرموك بريف درعا الغربي، وقريبة كذلك من الحدود السورية الأردنية.

منع أهالي قرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك في الريف الغربي لدرعا دخول الجنود الإسرائيليين إلى القرية في 16 ديسمبر 2024 (درعا 24)

وكان مراسل «الإخبارية»، قد أفاد في 14 من الشهر الحالي بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت بقصف مدفعي الأراضي الزراعية المحيطة ببلدة جملة الواقعة في ريف درعا.

وفي 28 أبريل (نيسان) الماضي، نفذت قوات الاحتلال توغلاً بنحو 20 آلية، في قرية ‌‏معرية بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي.

ويأتي ذلك في ظل استمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب سوريا وخرق اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، من خلال عمليات القصف والتوغل والاعتقالات وتجريف الأراضي.


مقالات ذات صلة

«شاكوش اللاذقية» في قبضة الأمن السوري

المشرق العربي صورة أرشيفية متداولة لسعيد أحمد شاكوش الذي وشى بالعديد من الشباب السوريين في فترة نظام الأسد بمدينة اللاذقية

«شاكوش اللاذقية» في قبضة الأمن السوري

تورط شاكوش في اعتقال وتسليم أعداد كبيرة من أبناء محافظة اللاذقية إلى الأفرع الأمنية التابعة للنظام البائد، ولا يزال مصير بعضهم مجهولاً.

«الشرق الأوسط» (اللاذقية (سوريا))
المشرق العربي المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري الدكتور نوار نجمة (سانا)

برَّاك ناقش في دمشق التحديات التي تواجه «الدمج» واستكمال الانتخابات

قالت مصادر مقربة من الحكومة السورية، إن زيارة توم برَّاك ولقاءه الرئيس أحمد الشرع، السبت، كانا ضروريين لمناقشة عملية الدمج وملف العلاقات السورية- اللبنانية.

سعاد جروس (دمشق)
خاص مبنى مصرف سوريا المركزي في دمشق (سانا)

خاص ملفات ساخنة تختبر حاكم «المركزي» الجديد في سوريا

دخلت السلطة النقدية في سوريا مرحلة مفصلية جديدة عقب إعلان الرئيس السوري أحمد الشرع، تعيين محمد صفوت رسلان حاكماً جديداً للمصرف المركزي.

موفق محمد (دمشق)
الخليج وزير الخارجية السعودي خلال استقباله في الرياض مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا توم براك (واس)

فيصل بن فرحان يبحث مع براك مستجدات الأوضاع في سوريا

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، في الرياض، الأحد، مع مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا توم براك، مستجدات الأوضاع في سوريا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي  المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برَّاك يلتقي الرئيس أحمد الشرع في دمشق السبت (الرئاسة السورية)

برَّاك: سوريا «مختبر لتوافق إقليمي»... والتقدم فيها ملحوظ

اعتبر المبعوث الأميركي توم برَّاك، أن سوريا حققت «تقدماً ملحوظاً» وباتت «مختبراً لتوافق إقليمي» قائم على الدبلوماسية، بعد عام من رفع واشنطن العقوبات عن دمشق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البرغوثي يحصد أصوات «فتح» رغم الأَسر

عباس أثناء خطابه في المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)
عباس أثناء خطابه في المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)
TT

البرغوثي يحصد أصوات «فتح» رغم الأَسر

عباس أثناء خطابه في المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)
عباس أثناء خطابه في المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)

حصد القيادي الفلسطيني البارز في حركة «فتح» والأسير بالسجون الإسرائيلية منذ عام 2002، مروان البرغوثي، أعلى الأصوات بين الفائزين بعضوية «اللجنة المركزية» للحركة.

وأُعلنت نتائج المؤتمر العام الثامن لـ«فتح»، أمس (الأحد)، وأظهرت احتفاظ البرغوثي بمقعده في «المركزية» التي تعد أعلى مستوى بالحركة، بعد نحو عشر سنوات من آخر انتخابات مماثلة نال فيها أيضاً أكثر الأصوات.

وتتشكل «المركزية» من 18 عضواً، ويمكن لرئيس الحركة تعيين 3 أعضاء إضافيين. وحصل البرغوثي على 1879 صوتاً، ثم جاء بعده مدير المخابرات ماجد فرج فرج بـ1861 صوتاً، ثم أمين سر «اللجنة المركزية» السابقة جبريل الرجوب بـ1609 أصوات، ونائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ بـ1570 صوتاً. كما فاز بعضوية اللجنة ياسر عباس (نجل الرئيس محمود عباس) بعدما حصل على 1290 صوتاً. وعززت النتائج حضور أسرى آخرين، منهم زكريا الزبيدي وتيسير البرديني.


قتيلان بينهم قيادي في «الجهاد الاسلامي» بغارة إسرائيلية على شرق لبنان

دخان يتصاعد من موقع استهدفته غارة إسرائيلية جنوب لبنان (ا.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع استهدفته غارة إسرائيلية جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

قتيلان بينهم قيادي في «الجهاد الاسلامي» بغارة إسرائيلية على شرق لبنان

دخان يتصاعد من موقع استهدفته غارة إسرائيلية جنوب لبنان (ا.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع استهدفته غارة إسرائيلية جنوب لبنان (ا.ف.ب)

قتل شخصان بينهم قيادي في حركة «الجهاد الاسلامي» الفلسطينية، ليل الأحد الاثنين، بضربة إسرائيلية قرب مدينة بعلبك في شرق لبنان، وفقا للوكالة الوطنية للاعلام الرسمية، مع مواصلة الدولة العبرية ضرباتها رغم إعلان تمديد الهدنة مع «حزب الله».

وأفادت الوكالة الوطنية بأن ضربة اسرائيلية استهدفت عند منتصف الليل «شقة تقطنها عائلة فلسطينية عند أطراف مدينة بعلبك لجهة المدخل الجنوبي، ما أدى إلى استشهاد القائد في حركة الجهاد الإسلامي وائل عبد الحليم وابنته الشابة راما».


«شاكوش اللاذقية» في قبضة الأمن السوري

سعيد أحمد شاكوش أحد أبرز المتورطين بالعمل ضمن الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد في مدينة اللاذقية (الداخلية السورية)
سعيد أحمد شاكوش أحد أبرز المتورطين بالعمل ضمن الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد في مدينة اللاذقية (الداخلية السورية)
TT

«شاكوش اللاذقية» في قبضة الأمن السوري

سعيد أحمد شاكوش أحد أبرز المتورطين بالعمل ضمن الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد في مدينة اللاذقية (الداخلية السورية)
سعيد أحمد شاكوش أحد أبرز المتورطين بالعمل ضمن الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد في مدينة اللاذقية (الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية أن الوحدات المختصة في قوى الأمن الداخلي تمكنت من إلقاء القبض على سعيد أحمد شاكوش، خلال عملية مداهمة في مدينة اللاذقية، وهو أحد أبرز المطلوبين للعدالة، ومتورط في العمل ضمن الأجهزة الأمنية التابعة للنظام البائد.

وقالت في منشور على منصاتها الرسمية، الأحد 17 مايو (أيار)، إن التحقيقات الأولية أثبتت تورط المذكور في اعتقال وتسليم أعداد كبيرة من أبناء محافظة اللاذقية إلى الأفرع الأمنية التابعة للنظام البائد، والذين لا يزال مصير الكثير منهم مجهولاً حتى اليوم.

وأكدت الوزارة إحالة الموقوف إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه. وكانت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية قد ألقت القبض في 13 مايو على سعيد شاكوش، العميل السابق لدى فرع الأمن السياسي.

ونقلت محافظة اللاذقية عبر منصاتها الرسمية عن قائد الأمن الداخلي في المحافظة، العميد عبد العزيز الأحمد، قوله: «ألقينا القبض على المجرم سعيد أحمد شاكوش».

وقال بيان الوزارة إن هذه العملية تأتي ضمن جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية في ملاحقة ومحاسبة ‏المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري، انطلاقاً من تطبيق مبدأ عدم ‏الإفلات من العقاب، وتحقيق العدالة الانتقالية، وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.‏

متداولة للواء علي يونس رئيس «الفرع 293»

من جهة أخرى، تناقلت مواقع سورية خبراً غير مؤكد عن اعتقال قوى الأمن اللواء علي يونس، رئيس «الفرع 293» سابقاً، وبدأت التحقيق معه على خلفية ملفات تتعلق بالفساد المالي والتجاوزات الأمنية.

وقال موقع «زمان الوصل» إن يونس شغل عدة مناصب قيادية ضمن المنظومة الأمنية للنظام السابق، من أبرزها نائب رئيس شعبة المخابرات العسكرية، ورئيس اللجنة الأمنية في محافظة حمص حتى عام 2013.

ويُعد «الفرع 293»، المعروف بـ«شؤون الضباط»، من أبرز المحطات في مسيرته الأمنية؛ نظراً لطبيعة عمله الحساسة المرتبطة بمراقبة ضباط الجيش والتحقيق معهم.