«متواضع» و«منضبط» و«أستاذ»... فنانون يتذكرون كواليسهم مع عادل إمام

احتفاء في مصر بعيد ميلاده الـ86

الفنان عادل إمام والمخرج وائل إحسان في الكواليس (الشرق الأوسط)
الفنان عادل إمام والمخرج وائل إحسان في الكواليس (الشرق الأوسط)
TT

«متواضع» و«منضبط» و«أستاذ»... فنانون يتذكرون كواليسهم مع عادل إمام

الفنان عادل إمام والمخرج وائل إحسان في الكواليس (الشرق الأوسط)
الفنان عادل إمام والمخرج وائل إحسان في الكواليس (الشرق الأوسط)

يحتفل الفنان المصري عادل إمام، الملقَّب بـ«الزعيم»، بعيد ميلاده الـ86، الذي يوافق 17 مايو (أيار). وبالتزامن مع هذه المناسبة احتفى به جمهوره وزملاؤه، وأسرته، وتفاعلوا بشكل واسع عبر «السوشيال ميديا» بكلمات لافتة في عيد ميلاده، على الرغم من ابتعاده عن الفن منذ 6 سنوات، عقب تقديمه مسلسل «فلانتينو»، الذي شهد على آخر بطولة درامية له.

وتحدَّث فنانون شاركوا «الزعيم» في أعماله عن «الكواليس» التي جمعتهم به، وكشفوا عن طريقة تعامله معهم بعيداً عن عدسة الكاميرا، مؤكدين في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن عادل إمام، على المستويين الفني والإنساني، كان فناناً منضبطاً ومتواضعاً وأستاذاً في تقديم «النصائح الذهبية» بشكل غير مباشر لزملائه؛ خصوصاً الجدد.

الفنان عادل إمام (حسابه على موقع فيسبوك)

الكاتب المصري نادر صلاح الدين الذي كتب آخر أفلام عادل إمام «زهايمر»، أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الزعيم» كان مدرسة في الالتزام، واحترام المهنة والوقت، ومصدر بهجة في الكواليس، و«إنساناً» في المقام الأول. فقد كان يرفض تماماً أن يعمل أي شخص أكثر من 8 ساعات في اليوم، حتى لو انتهى من تصوير مشاهده مبكراً. فقد كان يسأل في اليوم التالي: «حد زاد عن 8 ساعات؟».

ويتابع نادر صلاح الدين قائلاً: «عادل إمام فنان يقدِّر المخرج والنَّص، ولا يقبل التقليل منهما. وكان تحت أمر المخرج في كل شيء، ويحترم المكتوب، ولا يقبل أي تغيير أو تعديل ولو كان بسيطاً، إلا إذا كان ضرورياً، وفي وجودي».

وذكر نادر صلاح الدين أن «عادل إمام كان يتميز بأسلوب تعليمي غير مباشر، ولا يتعامل كأستاذ؛ بل يرسل رسائل وإشارات، وتعليمات ونصائح طوال الوقت، ومن يريد التعلم سيتعلم، ومن لا يريد فلن يعي ما يقوله»، لافتاً إلى أنه «كان مرحاً مع الجميع، ولكن وقت العمل كان للعمل».

عادل إمام وسعيد صالح وعمرو عرفة ونادر صلاح الدين في كواليس «زهايمر» (الشرق الأوسط)

وكشف نادر صلاح الدين عن أحد المواقف اللافتة خلال تصوير «زهايمر» قائلاً: «كانت الفنانة إيمان السيد متوترة من وقوفها أمام إمام للمرة الأولى، فبدأ يمزح معها، ويسألها عن (الشاي بالحليب)، ثم دخل معها في بروفة سريعة ليطمئنها، ويصحح لها أداءها بطريقة بسيطة، حتى كسر حاجز الخوف».

وأكد المخرج المصري وائل إحسان الذي أخرج لعادل إمام فيلم «بوبوس»، ومسلسل «أستاذ ورئيس قسم»، أن «(الزعيم) ينغمس بشكل كامل في تفاصيل الشخصية حتى بعد التصوير»، وأشار إحسان إلى أن إمام اتصل به ذات يوم بعد الانتهاء من تصوير طويل، ليخبره بتفاصيل أحد المشاهد، وإعجابه بطريقته الإخراجية في هذا المشهد».

ووصف وائل إحسان -خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»- عادل إمام، بأنه عبقري، و«رئيس جمهورية التمثيل»، مضيفاً: «لا يتدخل إلا قبل بدء التصوير؛ إذ يقرأ السيناريو بإمعان، ويقوم بالبروفات، ويناقش التفاصيل على الطاولة»، وبعدها «يسلِّم نفسه للمخرج وكأنه مبتدئ، ويحضر قبل التصوير بساعتين ليجهز نفسه للدور».

عادل إمام ويسرا ووائل إحسان في كواليس فيلم «بوبوس» (الشرق الأوسط)

وأكد وائل إحسان أن «الزعيم»، يمتلك مدرسة تمثيلية فريدة خاصة به وحده، وكل المدارس التي جاءت بعده حاولت أن تنهل منها، ولكنه يبقى «مدرسة فريدة»، على حد تعبيره.

وتربَّع عادل إمام على عرش «البطولة المطلقة»، لنحو 4 عقود، وقدم مجموعة كبيرة من الأعمال بالمسرح والسينما والتلفزيون والإذاعة منذ بداياته الفنية في ستينيات القرن الماضي، من بينها أفلام: «المشبوه»، و«الغول»، و«المتسول»، و«الأفوكاتو»، و«الحريف»، و«الهلفوت»، و«المولد»، و«النمر والأنثى»، و«حنفي الأبهة»، و«جزيرة الشيطان»، و«الإرهاب والكباب»، و«المنسي»، و«حسن ومرقص»، ومسلسلات من بينها: «دموع في عيون وقحة»، و«فرقة ناجي عطا الله»، و«العرَّاف»، و«صاحب السعادة»، ومسرحيات مثل: «الواد سيد الشغال»، و«الزعيم».


مقالات ذات صلة

«ما لم يُحك عن بني مزار»... جريمة غامضة تعود إلى الشاشة بعد 21 عاماً

يوميات الشرق ميشيل ميلاد في أحد مَشاهد «ما لم يُحك عن بني مزار» (الشركة المنتجة)

«ما لم يُحك عن بني مزار»... جريمة غامضة تعود إلى الشاشة بعد 21 عاماً

المسلسل أثار اهتماماً لافتاً مع عرض القصة الأولى «لعبة جهنم» قبل أسبوعين، وأدّى بطولتها محمد فراج...

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان المصري محمد رمضان (حسابه على «فيسبوك»)

جدل «الأعلى أجراً» والأكثر مشاهدةً بالدراما الرمضانية للواجهة مبكراً

أعادت تصريحات للفنانين أحمد العوضي، ومحمد رمضان، جدل «الأعلى أجراً» والأكثر مشاهدة للواجهة مبكراً.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق كندة علوش وانتصار في لقطة من العمل (يانغو بلاي)

«50/ 50»... دراما اجتماعية عن تحمُّل المرأة غياب الرجل

يقدم المسلسل المصري الجديد «50/ 50» تجربة درامية تجمع بين الكوميديا والدراما والتشويق.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق العوضي ويارا السكري (فيسبوك)

ارتباط يارا السكري وأحمد العوضي يجدد ظاهرة الثنائيات الفنية

جدد خبر ارتباط الفنانة يارا السكري والفنان أحمد العوضي عقب مشاركتهما في فعاليات «قمة الإعلام العربي» في دبي، الحديث عن ظاهرة «الثنائيات الفنية».

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق «Widow's Bay» الفائز الأكبر بجوائز «إيمي» كتابةً وإخراجاً وتمثيلاً (إ.ب.أ)

لعنة الجزيرة الغامضة وأزمات غرفة الطوارئ... «ويدوز باي» و«ذا بِت» نجما حفل «إيمي»

حفل «إيمي» يتوّج أفضل مسلسلات العام والممثل ماثيو ريس يحقق إنجازاً تاريخياً بفوزه عن فئتَي الكوميديا والدراما القصيرة.

كريستين حبيب (بيروت)

جرذ نافق يهزّ أسطورة المدينة الخالية من الجرذان

أغنام ألبرتا ترعى في أرض لا تعرف الجرذان (رويترز)
أغنام ألبرتا ترعى في أرض لا تعرف الجرذان (رويترز)
TT

جرذ نافق يهزّ أسطورة المدينة الخالية من الجرذان

أغنام ألبرتا ترعى في أرض لا تعرف الجرذان (رويترز)
أغنام ألبرتا ترعى في أرض لا تعرف الجرذان (رويترز)

لأكثر من 70 عاماً، عاش سكان مقاطعة ألبرتا الكندية وضعاً مشتركاً مع القارة القطبية الجنوبية ومنطقة القطب الشمالي العليا، وهو أنها أرض بلا جرذان رسمياً، أو هكذا كانت صورتها عن نفسها حتى وقت قريب.

مع ذلك، تلقَّت تلك المقاطعة الكندية، التي طالما عُدَّت حصناً منيعاً في وجه غزو القوارض، ضربةً، الخميس، بعدما أعلنت بلدة بودِن العثور على جرذ نافق، واستدعت «دورية الجرذان» التابعة للمقاطعة للتحقيق في الواقعة.

وقالت البلدة في بيان نقلته «الغارديان»: «إذا لاحظتم فضلات جرذان أو أي علامات تدلّ على وجودها، يُرجى الاتصال بـ(دورية الجرذان في ألبرتا) لتتابع الأمر». وأضافت: «يُرجى توخّي اليقظة والإبلاغ عن أيّ مشاهدة».

وفي ظلّ ارتفاع درجات الحرارة العالمية، شهدت أعداد الجرذان ارتفاعاً حاداً في مدن كبرى حول العالم. ووفق باحثين حلّلوا بلاغات السكان عن المشاهدات وتقارير انتشار القوارض، ارتفعت أعداد الجرذان خلال العقد الماضي بنسبة 390 في المائة في واشنطن العاصمة، و300 في المائة في سان فرنسيسكو، و162 في المائة في نيويورك. أما تورونتو، كبرى مدن كندا، فتواجه ما وصفها الباحثون بـ«عاصفة مثالية من الجرذان»، بعدما ارتفعت أعدادها بنسبة 186 في المائة خلال السنوات الـ10 الماضية.

وعلى خلاف مناطق أخرى من العالم اجتاحتها هذه الثدييات الحضرية الماكرة والقادرة على التكيّف، خاضت مقاطعة ألبرتا منذ البداية معركة لمنع الجرذان تماماً من دخول أراضيها.

وتقول حكومة المقاطعة في دليلها الخاص بالجرذان: «تمتّع سكان ألبرتا بالعيش من دون خطر الجرذان منذ عام 1950، عندما أُنشئ برنامج مكافحة الجرذان».

وتعزو المقاطعة نجاحها في إبقاء الجرذان خارج حدودها إلى جغرافيتها الفريدة، إذ تحيط سلاسل جبلية وغابات شمالية شاسعة بمعظم أراضي ألبرتا، فضلاً عن أنّ جرذ النرويج، الذي تصفه حكومة المقاطعة بأنه «أحد أكثر الكائنات تدميراً بين تلك التي عرفها الإنسان»، لا يستطيع البقاء في المساحات الطبيعية الشاسعة، كما لا يستطيع قضاء فصل الشتاء في الحقول المزروعة. وقد منح غياب البشر والمنشآت، التي تحتاج إليها الجرذان للبقاء على قيد الحياة، المقاطعة فرصة للحيلولة دون تفشّيها.

وفي خمسينات القرن الماضي، ومع اشتباه المسؤولين في أنّ الجرذان قد تحاول التسلُّل من الشرق عبر مقاطعة ساسكاتشوان المجاورة، أنشأت سلطات ألبرتا «منطقة لمكافحة الجرذان»، وهي شريط من الأراضي يبلغ طوله 373 ميلاً وعرضه 18 ميلاً، أي نحو 600 كيلومتر طولاً و30 كيلومتراً عرضاً، لمراقبة أيّ محاولات تسلّل من المنطقة الممتدّة من بحيرة كولد في الشمال إلى الحدود مع ولاية مونتانا الأميركية في الجنوب.

ولم تكتفِ السلطات بذلك؛ فبين يونيو (حزيران) 1952 ويوليو (تموز) 1953، استخدمت 140 ألف رطل من مسحوق ثالث أكسيد الزرنيخ بتركيز 73 في المائة، لمعالجة 8 آلاف مبنى في 2700 مزرعة، في محاولة لإبطاء انتشار الجرذان.

كما عدَّلت المقاطعة قانون الآفات الزراعية في ألبرتا عام 1950، وألزمت «كلّ شخص وكلّ بلدية» بالقضاء على الجرذان التي يُعثر عليها. وأطلقت ملصقات تذكّر بحملات التعبئة الوطنية في زمن الحرب، كما خصَّصت برنامجاً إذاعياً بعنوان «نداء الأرض» لتوعية السكان.

أما اليوم، فقد خصَّصت السلطات خطوطاً هاتفية وعنوان بريد إلكتروني للإبلاغ عن أيّ جرذان.

وتتلقّى «دورية الجرذان» مئات الاتصالات كلّ عام، لكنها تقول إنّ الغالبية العظمى من البلاغات لا تتعلَّق بجرذان على الإطلاق، وإنما بجرذان المسك وفئران الحقول وفئران المروج. ومع ذلك، تقرّ السلطات بوجود استثناءات. وتوضح المقاطعة: «إن وضع ألبرتا بوصفها منطقة خالية من الجرذان يعني عدم وجود جماعة مستقرّة ومتكاثرة من الجرذان فيها، وأنه لا يُسمح لها بتكوين مستعمرات مستقرة، لكن ذلك لا يعني أننا لا نرى جرذاناً على الإطلاق».


«ما لم يُحك عن بني مزار»... جريمة غامضة تعود إلى الشاشة بعد 21 عاماً

ميشيل ميلاد في أحد مَشاهد «ما لم يُحك عن بني مزار» (الشركة المنتجة)
ميشيل ميلاد في أحد مَشاهد «ما لم يُحك عن بني مزار» (الشركة المنتجة)
TT

«ما لم يُحك عن بني مزار»... جريمة غامضة تعود إلى الشاشة بعد 21 عاماً

ميشيل ميلاد في أحد مَشاهد «ما لم يُحك عن بني مزار» (الشركة المنتجة)
ميشيل ميلاد في أحد مَشاهد «ما لم يُحك عن بني مزار» (الشركة المنتجة)

تكشف القصة الثانية من سلسلة حلقات «القصة الكاملة»، وهي بعنوان «ما لم يُحكَ عن بني مزار»، عن ملابسات مقتل 10 ضحايا في إحدى قرى مركز بني مزار بمحافظة المنيا (جنوب مصر). وهي قصة حقيقية وقعت عام 2005، ولم يَجرِ التوصل إلى أسباب هذه المذبحة التي ينتمي ضحاياها إلى 3 عائلات بالقرية، وقُيّد الحادث «ضدّ مجهول».

المسلسل، الذي تعرضه منصة «شاهد»، أثار اهتماماً لافتاً مع عرض القصة الأولى «لعبة جهنم» قبل أسبوعين، وأدّى بطولتها محمد فراج. كما حقّق الاهتمام نفسه مع طرح القصة الثانية منتصف ليل الخميس، لتتصدَّر «الترند» في مصر، الجمعة، عبر منصتَي «إكس» و«غوغل».

بدأ أول مَشاهد قصة «ما لم يُحك عن بني مزار» برجال القرية وهم يغادرون المسجد عقب صلاة الفجر، بينما يكتشف أحدهم أنّ شقيقه، الذي يُقيم مع والدته في منزل آخر، لم يأتِ كما عادته لأداء الصلاة في المسجد، فيطرق الباب طويلاً، ثم يدلف إلى المنزل بمفتاح معه، ليجد والدته وشقيقه مقتولين وقد مُثّل بجثتيهما. ومع صراخه، تكتشف عائلتان في القرية أن بعض أفرادهما لقوا المصير نفسه، إذ قُتلوا جميعاً بالطريقة البشعة عينها، وفي وقت واحد. ويسقط طفل متوفياً بأزمة قلبية بعدما شاهد جثتَي والديه، ليسود الخوف والرعب في القرية، ويحظى الحادث باهتمام القيادات في مصر.

«القصة الكاملة» تفتح ملف جريمة حقيقية بقيت غامضة (الشركة المنتجة)

وتبدأ الشرطة عملها بقيادة النقيب «أكرم العزازي»، معاون المباحث الذي يؤدّي دوره الفنان أحمد عبد الوهاب، لكشف أسرار الحادث الذي تحوّل مع الوقت إلى لغز كبير، بعدما تأكد أنه ليس قضية ثأر أو شرف، ولا سحراً أسود أو «قرباناً»، كما يردّد أهالي القرية.

فيما ترسل القيادات الشرطية في القاهرة العميد «حازم فكري»، ويؤدّي دوره الفنان خالد الصاوي، ضيف شرف، الذي سرعان ما يتوصّل إلى شاب مريض عقلياً. لكن النقيب يواصل تحرياته رغم اعتراف المتهم بجريمته.

ويشارك في بطولة المسلسل مراد مكرم، وأحمد عبد الحميد، وميشيل ميلاد، وصفاء الطوخي، وعارفة عبد الرسول. وكتب السيناريو والحوار هاني سرحان، وأخرجه أحمد نادر جلال.

وكتب منتج الحلقات، المخرج مجدي الهواري، عبر حسابه في «فيسبوك»، منوّهاً بأنّ المسلسل يفتح أحد أكثر الملفات غموضاً وإثارة، ومؤكداً أنّ صنّاعه لا يدّعون أنهم جهة تحقيق، ولا يصدرون حكماً أو يفرضون رأياً على المُشاهد، وإنما دورهم أن يعرضوا ولا يدينوا، و«أن نفتح أبواب الحكاية لنضع أمام المشاهد خيوطها، تاركين له حق التفكير والحكم والسؤال»، وفق تعبيره.

المؤلف هاني سرحان، الذي كتب أعمالاً عدّة لاقت نجاحاً لافتاً، من بينها «الاختيار 2» و«بطل العالم»، يخوض من خلال هذا المسلسل للمرة الأولى دراما الجريمة والرعب. ويقول إنه يحب خوض أنواع جديدة من الكتابة الدرامية، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنه يقدّم معالجة مختلفة، بالتطرّق إلى ما لم يُحكَ بشكل رسمي في القضية، لا سيما من وجهة نظر الناس.

ويُشير إلى أنّ المنتج استعان بباحث من أجل المسلسل، كما أجرى سرحان بحثاً خاصّاً به، والتقى شخصيات من المنيا ساعدته بشكل كبير، مشيداً بتجربته في العمل مع المنتج مجدي الهواري والمخرج أحمد نادر جلال.

وعدّت الناقدة الفنية المصرية ناهد صلاح أن التحدّي الأكبر في المسلسل ليس إعادة سرد الواقعة، وإنما تحويل الغموض نفسه إلى دراما. وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «الحلقة الأولى من المسلسل لم تتعامل مع الجريمة على أنها لغز بوليسي فقط، لكنها وضعتنا أمام مجتمع مرتبك، يحاول أن يصنع تفسيراً لِما لا يجد له تفسيراً، فتتجاور الوقائع مع الشائعات، والمنطق مع الخرافة، والتحقيق مع الحكايات التي ينسجها الناس. وهذا، في رأيي، هو المدخل الأذكى للحكاية، لأن الرعب الحقيقي ليس في مشهد الجثث، بقدر ما هو في فكرة أن الحقيقة غائبة، وكلّما حاولنا الاقتراب منها ظهرت رواية أخرى».

مشهد من «ما لم يُحك عن بني مزار» الذي يستعيد الجريمة الغامضة (الشركة المنتجة)

فيما رأى الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أنّ «العناصر الفنية في المسلسل جاءت في أعلى درجاتها من تصوير وإضاءة ومونتاج ومؤثرات صوتية، كما تميَّز أداء أبطال العمل بالصدق، وقاد المخرج أحمد نادر جلال العمل بشكل أكثر من رائع».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «منذ حلقته الأولى بدأ بصدمة كبيرة بمقتل 10 أشخاص، وهي بداية مشوّقة وجاذبة للجمهور. وهو هنا يختلف عن مسلسل (لعبة جهنم)، الذي تناول الحادث كما هو، فأثار قدراً من الإحباط لدى البعض لشدّة قتامته. لكن (ما لم يُحك عن بني مزار) اعتمد على التشويق، وقدَّمه المؤلف هاني سرحان برؤية جيدة».

ولفت سعد الدين إلى أنّ «مسلسلات الجريمة التي تتّسم بالعنف قد تؤثر في سلوك بعض المشاهدين، لا سيما صغار السنّ الذين قد يقلّدونها»، مشيراً إلى أنّ هذا يتعارض مع الهدف من الدراما التي تتضمّن جانباً تشويقياً وآخر ترفيهياً.


بفم تمساح وجسد طوربيد... سمكة عمرها 100 مليون عام

صغيرة الحجم... ثقيلة في ميزان النظام البيئي (أ.ف.ب)
صغيرة الحجم... ثقيلة في ميزان النظام البيئي (أ.ف.ب)
TT

بفم تمساح وجسد طوربيد... سمكة عمرها 100 مليون عام

صغيرة الحجم... ثقيلة في ميزان النظام البيئي (أ.ف.ب)
صغيرة الحجم... ثقيلة في ميزان النظام البيئي (أ.ف.ب)

في قناة للمياه العذبة تحيط بها أشجار المانغروف في جنوب غواتيمالا، تُطلَق في البرّية مئات من صغار سمكة الغار الاستوائية، وهي سمكة على شكل طوربيد (قذيفة ذاتية الدفع تحت الماء)، بفم يشبه فم التمساح، ويُطلق عليها اسم «سمكة الحفريات».

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ هذه الأسماك الصغيرة تربَّت في خزانات بمركز الحفاظ على البيئة البحرية التابع لحديقة حيوان «لا أورورا» في مدينة غواتيمالا، ثم نُقلت بالقوارب إلى موطنها الطبيعي.

وتُعدّ هذه المرّة الأولى التي يُربّى فيها في الأسر هذا النوع المهدّد بالصيد غير المشروع والتلوث والأحداث المناخية المتطرّفة التي يفاقمها نمط الطقس المعروف بظاهرة «النينيو».

ويصنّف العلماء سمكة الغار الاستوائية كائناً يعود إلى ما قبل التاريخ، لأنها بقيت من دون تغييرات في تكوينها على مدى 100 مليون سنة.

وتُعدّ قريبة أصغر حجماً من سمكة «غار التمساح»، التي تُعدّ من أكبر أسماك المياه العذبة في أميركا الشمالية.

ويمكن أن يبلغ طول الأسماك البالغة منها 1.2 متر (4 أقدام)، وتزن نحو 10 كيلوغرامات (22 رطلاً).

وأوضحت نائبة رئيس قسم الحفاظ على البيئة في حديقة حيوان «لا أورورا»، جنيفر هيرنانديز، للوكالة، أن هذه السمكة تؤدي «دوراً شديد الأهمية» في النظام البيئي للمياه العذبة في غواتيمالا.

وأضافت أنّ طبيعتها اللاحمة (سمكة تتغذَّى على اللحوم) تُسهم في الحفاظ على «التوازن» في الأنهار. وتُصنَّف هذه السمكة «نوعاً معرّضاً للخطر» في غواتيمالا.