الأرباح التشغيلية تقود شركات البتروكيميائيات السعودية لقفزة تاريخية بـ111 %

نمت 5 أضعاف لتصل إلى 548 مليون دولار في الربع الأول

موقع «سابك» للتصنيع في الجبيل (موقع الشركة الإلكتروني)
موقع «سابك» للتصنيع في الجبيل (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

الأرباح التشغيلية تقود شركات البتروكيميائيات السعودية لقفزة تاريخية بـ111 %

موقع «سابك» للتصنيع في الجبيل (موقع الشركة الإلكتروني)
موقع «سابك» للتصنيع في الجبيل (موقع الشركة الإلكتروني)

حقق قطاع البتروكيميائيات المدرج في السوق المالية السعودية (تداول) قفزة نوعية في أدائه المالي خلال الربع الأول من عام 2026. وجاء هذا الأداء مدفوعاً بنمو استثنائي في الكفاءة التشغيلية، ليقفز صافي أرباح القطاع بنسبة 111.75 في المائة متجاوزاً 92.57 مليون دولار (374.36 مليون ريال).

يعكس هذا التحول نجاح الشركات الكبرى في التكيف مع المتغيرات العالمية؛ إذ تضاعفت الأرباح التشغيلية للقطاع بنحو 5 أضعاف لتصل إلى 548.97 مليون دولار.

وجاء هذا الزخم الاستثنائي مدفوعاً بارتفاع متوسط أسعار البيع لمعظم المنتجات، والانخفاض الملحوظ في المصاريف التشغيلية والإدارية، إلى جانب تحسن الأثر الاستثماري وتراجع التكاليف غير المتكررة التي ضغطت على نتائج العام الماضي.

ومن بين 9 شركات تعمل في مجال البتروكيميائيات مدرجة في «تداول»، حققت 6 منها ربحاً صافياً، وهي: «سابك»، و«سابك للمغذيات»، و«ينساب»، و«المجموعة السعودية»، و«المتقدمة»، و«اللجين»، في حين تكبدت 3 شركات خسائر، وهي: «سبكيم»، و«التصنيع»، و«كيان».

وبحسب إعلاناتها لنتائجها المالية في «السوق المالية السعودية»، حققت «سابك للمغذيات» أعلى أرباح بين شركات القطاع، حيث صعدت أرباحها خلال الربع الأول 2026 إلى 1.23 مليار ريال، وبارتفاع بنسبة 24.57 في المائة، مقارنةً بأرباح 985 مليون ريال في الربع المماثل من العام السابق. وعزت الشركة ارتفاع صافي أرباحها إلى ارتفاع متوسط أسعار البيع لمعظم منتجاتها.

وحلت «المجموعة السعودية» ثانيةً في أعلى صافي أرباح، بتحقيقيها لأرباح بلغت 252 مليون ريال خلال الربع الأول من 2026، مقابل أرباحها خلال الربع المماثل من العام السابق والتي بلغت 18 مليون ريال، ولتقفز نسبة نمو أرباحها إلى 1300 في المائة. وأشارت الشركة إلى أن ارتفاع أرباحها جاء نتيجة الارتفاع الملحوظ لحصة المجموعة في صافي أرباح شركاتها المدارة بصورة مشتركة، نتيجة تحسن استثنائي في أسعار بيع المنتجات، وانخفاض مصروف الإهلاك بسبب إعادة تقييم العمر الافتراضي للأصول الثابتة.

في حين، جاءت «المتقدمة»، ثالثةً في أعلى صافي ربحية بين الشركات الرابحة، رغم تراجع أرباحها بنسبة 58.33 في المائة، بعد أن سجلت صافي ربح بلغ 30 مليون ريال في الربع الأول لعام 2026، مقابل أرباح بلغت 72 مليون ريال في العام السابق. وعزت الشركة انخفاض أرباحها إلى تسجيل مصاريف الاستهلاك، والتكاليف الثابتة وتكاليف التمويل في قائمة الدخل نتيجة البدء بالأعمال التشغيلية للشركة المتقدمة للبولي أوليفينات للصناعة.

وشهد الربع الأول ارتفاع إجمالي الأرباح التشغيلية لشركات البتروكيميائيات بنحو 5 أضعاف وبنسبة وصلت إلى 492 في المائة، لتصل إلى 548.97 مليون دولار (2.06 مليار ريال)، مقابل ربح تشغيلي بلغ 92.62 مليون دولار (347.56 مليون ريال) خلال الفترة نفسها من 2025، بارتفاع نسبته 492 في المائة.

«سابك» في صدارة الأرباح التشغيلية

وجاءت «سابك» في الصدارة من حيث الأرباح التشغيلية، بربح تشغيلي بلغ 1.4 مليار ريال خلال الربع الأول من العام الحالي، وبنسبة نمو تجاوزت 383 في المائة. وحلّت «سابك للمغذيات» ثانيةً بأرباح تشغيلية بلغت 1.17 مليار ريال، وبارتفاع وصلت نسبته إلى 36.29 في المائة. بينما جاءت «المجموعة السعودية» ثالثةً بأرباح تشغيلية بلغت 252 مليون ريال خلال الربع الأول، ولتحقق قفزة كبيرة في نمو أرباحها التشغيلية وصلت إلى نسبة 1160 في المائة.

مبنى سابك في الجبيل (موقع الشركة الإلكتروني)

وفي تعليق على النتائج الربعية، قال محلل الأسواق المالية وعضو «جمعية الاقتصاد» السعودية، الدكتور سليمان آل حميد الخالدي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن قطاع البتروكيميائيات شهد خلال الربع الأول تحولاً لافتاً في الأداء المالي، وأن الشركات الكبرى نجحت في استعادة جزء مهم من زخم الربحية، مدفوعة بتحسن أسعار المنتجات، وارتفاع كفاءة التشغيل، وتراجع بعض الضغوط الاستثنائية التي أثقلت النتائج خلال العام الماضي.

وأشار إلى أن هذه القفزة القوية في الأرباح تعود إلى عدة عوامل رئيسية، في مقدمتها، تحسن متوسط أسعار بيع عدد من المنتجات البتروكيميائية والأسمدة، خصوصاً لدى «سابك للمغذيات الزراعية» التي استفادت من قوة الطلب العالمي واستقرار أسواق الأسمدة، مما انعكس مباشرة على هوامش الربحية رغم تراجع بعض الكميات المباعة. كما لعب انخفاض المصروفات التشغيلية دوراً محورياً في تعزيز النتائج، خاصة لدى «سابك» التي عادت إلى الربحية بعد تراجع التكاليف غير المتكررة، إلى جانب خفض المصروفات الإدارية والبحثية، وهو ما أعاد التوازن لأكبر شركة بتروكيماويات في المنطقة بعد فترة من الضغوط.

وشرح أن «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» استفادت من التحسن الاستثنائي في أسعار المنتجات وارتفاع مساهمة الشركات المشتركة، إضافة إلى انخفاض مصروفات الإهلاك، لتسجل واحدة من أقوى القفزات الربحية في القطاع. كما واجهت بعض شركات القطاع مثل «كيان السعودية» و«التصنيع الوطنية»، استمرار عدد من التحديات، رغم تقليص خسائرها وهو ما يعكس بداية تحسن تدريجي في البيئة التشغيلية، خصوصاً مع انخفاض تكاليف بعض مدخلات الإنتاج وعودة المصانع للعمل بعد فترات الصيانة والتوسعات.

أحد مصانع «ناتبت» التابعة لشركة «اللجين» (موقع الشركة الإلكتروني)

ويرى الخالدي أن القطاع مقبل على مرحلة أكثر استقراراً مقارنة بعامي 2024 و2025، وزيادةً في مستوى الأرباح مدعوماً بتحسن الطلب الصناعي العالمي، وعودة النشاط الاقتصادي في عدد من الأسواق الكبرى، إضافة إلى استمرار المشروعات السعودية المرتبطة بالصناعة والتحول الاقتصادي، مضيفاً أن أي تحسن إضافي في أسعار النفط والطاقة سيدعم هوامش الربحية لشركات البتروكيميائيات، في وقت تركز فيه الشركات على رفع الكفاءة التشغيلية، وتقليل التكاليف، والتوسع في المنتجات ذات القيمة المضافة الأعلى.

ورأى بن المرحلة المقبلة تبدو أقرب إلى التعافي التدريجي الذكي لشركات قطاع البتروكيميائيات أكثر من كونها طفرة مؤقتة، وهو ما قد يمنح القطاع قدرة أكبر على تحقيق نتائج مالية أكثر توازناً واستدامة خلال الأرباع القادمة من 2026.

تحسن انتقائي

من جانبه، يرى الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد»، محمد حمدي عمر، خلال تصريح له لـ«الشرق الأوسط»، أن النتائج المالية لشركات القطاع تحسنت بشكل انتقائي وليست بشكل متجانس، معللاً ذلك بأن الشركات المرتبطة بمنتجات قوية التسعير أو بعوامل تشغيلية أفضل حققت نتائج أعلى، بينما بقيت الشركات ذات التكاليف الثابتة المرتفعة أو المتأثرة بالصيانة والتوسعات تحت الضغط، ودلل على ذلك باستفادة «سابك للمغذيات الزراعية» من ارتفاع متوسط أسعار البيع لمعظم منتجاتها، رغم تراجع الكميات المباعة وبعض أثر المشروعات المشتركة، مما يعني أن التسعير كان أهم من الحجم في دعم الربح.

مبنى «كيان السعودية» (موقع الشركة الإلكتروني)

وزاد بأن «المجموعة السعودية» حققت قفزة كبيرة بسبب تحسن حصة الأرباح من الشركات المدارة بصورة مشتركة، إلى جانب انخفاض مصروف الإهلاك بعد إعادة تقييم العمر الافتراضي للأصول، وهو ما عزَّز صافي الربح بصورة واضحة.

أضاف أن عودة «سابك» للربحية تبدو مدفوعة بدرجة كبيرة بانخفاض المصاريف غير المتكررة التي أثقلت نتائج فترة المقارنة من العام السابق، إضافة إلى تراجع المصروفات العمومية والبحث والتطوير.

وأرجع عمر أسباب نمو أرباح شركات القطاع إلى 3 أسباب، تتمثل في تحسن أسعار البيع لعدد من المنتجات، خصوصاً لدى «سابك للمغذيات الزراعية»، وهذا عادة يكون العامل الأكثر تأثيراً في شركات البتروكيميائيات عندما تكون الأسواق العالمية أكثر دعماً للأسعار، والسبب الثاني هو تحسن الأثر التشغيلي والاستثماري لدى بعض الشركات، مثل انخفاض الإهلاك أو تحسن نتائج الشركات الشقيقة والمشاريع المشتركة، كما ظهر في «المجموعة السعودية»، بينما عزا السبب الثالث إلى تراجع بعض التكاليف غير المتكررة، وهو ما استفادت منه «سابك» بشكل أساسي عند المقارنة مع الربع الأول 2025.

جناح «سبكيم» في أحد المؤتمرات (موقع الشركة الإلكتروني)

وأوضح أن الشركات التي سجلت خسائر واجهت ضغطاً من انخفاض الكميات المباعة، وتراجع الأسعار، وارتفاع مصروفات التمويل، وأعباء الصيانة أو التوسعة، كما حدث في «التصنيع الوطنية» و«كيان السعودية».

ويتوقع عمر أن يبقى قطاع البتروكيميائيات خلال الفصول المقبلة حساساً جداً لحركة الأسعار العالمية للبتروكيميائيات والأسمدة والطاقة، «لذلك قد تستمر التذبذبات بين شركة وأخرى، حتى لو ظل الاتجاه العام إيجابياً»، وأن تبقى الشركات الأقوى من حيث التسعير والكفاءة، مثل «سابك للمغذيات الزراعية»، الأقدر على الحفاظ على هوامش جيدة إذا استمرت ظروف السوق الداعمة، بينما ستحتاج الشركات الخاسرة إلى وقت أطول حتى ينعكس أثر خفض التكاليف واستكمال المشروعات والتوسعات.

أحد مصانع «ينساب» (موقع الشركة الإلكتروني)

ورأى أن شركة «سابك» ستظل عنصراً مهماً في اتجاه القطاع، لكن استدامة ربحيتها ستعتمد على تقليص البنود غير المتكررة وتحسن الدورة الصناعية العالمية أكثر من اعتمادها على عنصر واحد، معتبراً أن القطاع يدخل مرحلة تحسن في الجودة التشغيلية أكثر من كونه مجرد تعافٍ دوري سريع، لكن استدامة هذا التحسن ستبقى مرهونة بالأسعار، والطلب العالمي، وانضباط المصروفات الرأسمالية والتشغيلية.


مقالات ذات صلة

«البنزين المغشوش» يثير المخاوف من مازوت متدني الجودة

المشرق العربي رجل يعبئ سيارته بالوقود في محطة بنزين بدمشق كإجراء احترازي وسط الحرب الدائرة في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

«البنزين المغشوش» يثير المخاوف من مازوت متدني الجودة

الشركة السورية للبترول رفضت مؤخراً تفريغ ناقلتي «مازوت» بسبب مخالفتهما الشروط المطلوبة، وفق ما كشف مدير إدارة الإعلام في الشركة السورية للبترول عدي الصطوف

سعاد جرَوس (دمشق)
الاقتصاد شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)

«إيني» الإيطالية: على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات الكربون

قال كلاوديو ديسالزي الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، الأربعاء، إن على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الاقتصاد صهاريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في منشأة هامرفست بالنرويج (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يؤجل تطبيق قواعد الميثان على واردات النفط والغاز لمدة عام

اقترحت المفوضية الأوروبية، الأربعاء، تأجيل تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بانبعاثات الميثان الناجمة عن واردات النفط والغاز لمدة عام واحد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد منصة للنفط تابعة لشركة «إكوينور» النرويجية في بحر الشمال (رويترز)

«إكوينور» تعلن اكتشافاً نفطياً في بحر الشمال

أعلنت شركة «إكوينور» النرويجية وشريكتاها، «بيتورو» و«توتال إنرجي»، الأربعاء، تحقيق اكتشاف للنفط والغاز «غريمسنيس» بالقرب من حقل «أوسبيرغ» في بحر الشمال.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)
الاقتصاد مشهد لمنشآت في مصفاة بويرتو لا كروز لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

معدات نفطية جديدة تصل لفنزويلا بعد سنوات من غياب الاستثمارات

أعلنت «نابيب» وهي الشركة المختارة لإدارة الاتفاق الذي ستحصل بموجبه واشنطن على حصة 20 % من احتياطات النفط الضخمة في فنزويلا، وصول معدات نفطية جديدة إلى البلاد.

«الشرق الأوسط» (كاراكاس)

«مورغان ستانلي» يتجاوز توقعات الأرباح بدعم من قفزة تداول الأسهم

خلال الإعلان عن اكتتاب شركة «سبايس إكس» على واجهة مقر بنك «مورغان ستانلي» في ضاحية مانهاتن بولاية نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
خلال الإعلان عن اكتتاب شركة «سبايس إكس» على واجهة مقر بنك «مورغان ستانلي» في ضاحية مانهاتن بولاية نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«مورغان ستانلي» يتجاوز توقعات الأرباح بدعم من قفزة تداول الأسهم

خلال الإعلان عن اكتتاب شركة «سبايس إكس» على واجهة مقر بنك «مورغان ستانلي» في ضاحية مانهاتن بولاية نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
خلال الإعلان عن اكتتاب شركة «سبايس إكس» على واجهة مقر بنك «مورغان ستانلي» في ضاحية مانهاتن بولاية نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)

تجاوز «مورغان ستانلي» توقعات الأرباح خلال الربع الثالث من العام، مدعوماً بقفزة في إيرادات تداول الأسهم، مع زيادة تقلبات الأسواق بفعل قرارات أسعار الفائدة والحرب الأميركية - الإيرانية، إلى جانب تحسن دخل الخدمات المصرفية الاستثمارية من الاستشارات وصفقات الاندماج والاستحواذ.

وأعلن البنك، الأربعاء، تحقيق أرباح صافية عائدة للمساهمين بلغت 4.91 مليار دولار، أو 3.03 دولار للسهم، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول)، مقارنةً بـ4.61 مليار دولار، أو 2.80 دولار للسهم، في الفترة نفسها من العام الماضي. وجاءت الأرباح أعلى من متوسط توقعات المحللين البالغ 2.91 دولار للسهم، وفق بيانات «إل إس إي جي» (LSEG).

وارتفعت الإيرادات الإجمالية إلى 20.34 مليار دولار، مقارنةً بـ18.22 مليار دولار قبل عام، متجاوزةً توقعات المحللين البالغة 19.95 مليار دولار.

تداول الأسهم يقود النمو

جاءت القفزة في تداول الأسهم المحرك الأبرز لنتائج البنك، إذ ارتفعت إيرادات هذا النشاط بنحو 41 في المائة على أساس سنوي إلى 5.8 مليار دولار، مع إعادة المستثمرين ترتيب محافظهم الاستثمارية وسط تقلبات الأسواق، ما عزز أحجام التداول والإيرادات.

في المقابل، تراجعت إيرادات تداول أدوات الدخل الثابت بنسبة 7.3 في المائة إلى 2.01 مليار دولار، في أداء يعكس ضعفاً نسبياً في هذا النشاط مقارنةً بتداول الأسهم. وشهد «غولدمان ساكس» بدوره ارتفاعاً مماثلاً في إيرادات تداول الأسهم خلال الربع، بعدما أعلن نتائج فاقت التوقعات في اليوم السابق.

وقال دانيال كوتسوورث، رئيس الأسواق لدى «إيه جيه بيل»، إن نشاط تداول الأسهم أدى دوراً رئيسياً في دعم الأداء الإجمالي للبنك خلال الربع.

الخدمات المصرفية الاستثمارية

وفي الخدمات المصرفية الاستثمارية، ارتفعت الإيرادات بنسبة 2 في المائة إلى 2.16 مليار دولار، بدعم من أتعاب الاستشارات وصفقات الاندماج والاستحواذ، رغم تباطؤ نشاط الصفقات عالمياً. وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن القيمة الإجمالية للصفقات العالمية تراجعت بنسبة 41 في المائة مقارنةً بالربع السابق، إلى 993 مليار دولار، لتنخفض دون مستوى التريليون دولار الفصلي للمرة الأولى منذ الربع الثاني من عام 2025.

كما ظل نشاط الطروحات العامة الأولية محدوداً، مع سحب عدد من الشركات عروضها في ظل ظروف السوق الصعبة. ومع ذلك، تولى «مورغان ستانلي» أدواراً استشارية في صفقات كبيرة، من بينها صفقة استحواذ «أوبر» على الشركة الألمانية «دليفري هيرو»، بقيمة لحقوق الملكية تبلغ 14.8 مليار دولار، إلى جانب صفقة استحواذ «جي إي إيروسبيس» على شركة «كونسوليديتد بريسيجن برودكتس» بقيمة 11.75 مليار دولار.

وحصل البنك أيضاً على أدوار في ترتيب الطروحات العامة الأولية المتوقعة لشركتي الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي»، في وقت تظل فيه آفاق هذا النشاط مرتبطة بظروف السوق وشهية المستثمرين للمخاطرة.

إدارة الثروات تنمو

وفي نشاط إدارة الثروات، ارتفعت الإيرادات الصافية بنسبة 10.1 في المائة إلى 9.07 مليار دولار، فيما أعلن البنك تسجيل صافي أصول جديدة بقيمة قياسية بلغت 232 مليار دولار، ارتبط أكثر من نصفها بتدفقات ذات صلة بالطروحات العامة الأولية.

لكن الإيرادات جاءت أقل قليلاً من توقعات المحللين، وهو ما لفت إليه كوتسوورث، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لهذا النشاط في تعزيز مصادر الدخل الأكثر استقراراً وتقليل الاعتماد على تقلبات التداول والخدمات المصرفية الاستثمارية.

في المقابل، تراجعت الإيرادات الصافية لوحدة إدارة الاستثمارات إلى 1.46 مليار دولار، مقارنةً بـ1.65 مليار دولار قبل عام، وسط استمرار الضغوط على بعض صناديق الائتمان الخاص.

وطلب المستثمرون سحب 11.4 في المائة من حصص صندوق «نورث هيفن برايفت إنكم فاند» التابع للبنك في أحدث عرض لإعادة شراء الحصص، مقارنةً بـ11.6 في المائة في الربع السابق. ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه قطاع الائتمان الخاص مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات الموجودة ضمن محافظه الاستثمارية، رغم تراجع طلبات الاسترداد لدى عدد من الصناديق الكبرى الأخرى خلال الربع الثالث.

السهم دون أداء السوق الأوسع

وعلى صعيد أداء السهم، ارتفعت أسهم «مورغان ستانلي» بنحو 5.1 في المائة منذ بداية عام 2026، متخلفةً عن أداء السوق الأوسع، لكنها تفوقت على أسهم «غولدمان ساكس». وكان السهم يتداول على انخفاض طفيف قبيل افتتاح جلسة الأربعاء.

تأتي النتائج في وقت تعرضت فيه أسهم البنوك الأميركية لضغوط خلال الربع الثالث، مع صعود عوائد سندات الخزانة إلى مستويات مرتفعة منذ عقود، مما أثار مخاوف بشأن ارتفاع تكاليف التمويل واحتمال استمرار تباطؤ صفقات الاندماج والاستحواذ.

وتبرز نتائج «مورغان ستانلي» أهمية تنوع مصادر الإيرادات لدى البنوك الاستثمارية؛ فبينما وفّرت تقلبات الأسواق دفعة قوية لتداول الأسهم، لا تزال وحدات إدارة الثروات وإدارة الاستثمارات تواجه تحديات مختلفة، من حساسية الإيرادات لتوقعات المحللين إلى استمرار طلبات الاسترداد في بعض صناديق الائتمان الخاص.


تاكايتشي تواجه اختبار الإنتاجية و«أزمة حكومية»

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو (إ.ب.أ)
TT

تاكايتشي تواجه اختبار الإنتاجية و«أزمة حكومية»

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو (إ.ب.أ)

تواجه رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، تحديات متزامنة بشأن كفاءة العمل الحكومي، وقدرتها على تنفيذ برنامجها الاقتصادي، بعدما أثارت تصريحاتها عن الأعباء المنزلية وساعات العمل البرلماني نقاشاً بشأن الإنتاجية في اليابان، بالتزامن مع تقارير عن اعتزامها إقالة وزير الزراعة، كازو يانا، وسط جدل بشأن تخصيص موازنات حكومية.

وتأتي هذه التطورات خلال دورة برلمانية استثنائية تسعى فيها الحكومة إلى تمرير إجراءات اقتصادية، أبرزها خفض مؤقت لضريبة الاستهلاك على الأغذية والمشروبات، في وقت تهدد فيه المعارضة بتعطيل مناقشة التشريع حتى مغادرة الوزير منصبه.

وأفادت صحيفة «ماينيتشي»، الأربعاء، بأن تاكايتشي قررت تغيير يانا، الذي واجه انتقادات واسعة بعد تصريحات ربط فيها خفض تمويل الطرق في بلديتين بدعمهما مرشحاً منافساً له في الانتخابات العامة التي جرت خلال فبراير (شباط) 2026.

وإذا تأكدت مغادرته، فستكون الأولى لوزير في حكومة تاكايتشي منذ توليها رئاسة الوزراء قبل عام، رغم احتفاظ حكومتها بمستويات تأييد مرتفعة نسبياً.

وكانت تاكايتشي قد عينت يانا وزيراً للزراعة والغابات ومصايد الأسماك خلال تعديل وزاري الشهر الماضي، قبل أن تُوجه إليه انتقادات علنية في البرلمان على خلفية تصريحاته.

وأقر الوزير بصحة تسجيل صوتي نشرته وسائل إعلام محلية، تحدث فيه عن أن أحد أسباب تقليص مخصصات الطرق في بلديتين ضمن دائرته الانتخابية كان دعمهما منافساً له، لكنه نفى لاحقاً امتلاك صلاحية التأثير في قرارات توزيع الموازنات.

وأظهرت نتائج استطلاع أجرته «هيئة الإذاعة والتلفزيون (إن إتش كيه)» اليابانية أن 78 في المائة من المشاركين عدّوا تفسير الوزير غير مقبول. كما تراجع تأييد حكومة تاكايتشي بنقطتين مئويتين إلى 51 في المائة مقارنة بالشهر السابق.

واعترف يانا أيضاً بأن حملته الانتخابية وفرت وسائل نقل مجانية لمؤيدين لحضور تجمع انتخابي؛ مما أثار انتقادات من نواب رأوا في الخطوة انتهاكاً محتملاً لقانون الانتخابات.

وتكتسب الأزمة أهمية اقتصادية بسبب ارتباطها بكفاءة تخصيص الموارد العامة، خصوصاً أن تمويل مشروعات الطرق والبنية التحتية المحلية يمثل أداة لتحسين الخدمات ودعم النشاط الاقتصادي في المناطق اليابانية.

كما أن استمرار الخلاف قد يعرقل تمرير إجراءات مالية تستهدف تخفيف أعباء المعيشة، في ظل ضغوط الأسعار وضعف القوة الشرائية للأسر.

وبدأت أحزاب المعارضة في مجلس المستشارين، حيث لا يمتلك الائتلاف الحاكم غالبية، الاستعداد لتقديم مذكرة لحجب الثقة عن الوزير، بينما هدد بعض النواب بتعطيل مناقشة خفض ضريبة الاستهلاك حتى استقالته.

وتراهن الحكومة على التخفيض المؤقت للضريبة المفروضة على الأغذية والمشروبات لدعم الاستهلاك المحلي، لكن فاعليته ستعتمد على نطاق الإجراء، ومدته، وانعكاسه على الأسعار، إلى جانب تأثيره في الإيرادات العامة.

وتواجه اليابان في هذا الملف معادلة دقيقة بين دعم الأسر والحفاظ على الانضباط المالي، خصوصاً مع ارتفاع أعباء الدين العام والحاجة إلى تمويل الإنفاق الاجتماعي.

وفي موازاة الأزمة الوزارية، أعادت تاكايتشي فتح النقاش بشأن إنتاجية العمل وكفاءة إدارة الوقت، بعدما كشفت عن أن مسؤولياتها المنزلية تستهلك ما بين 3 و4 ساعات إضافية يومياً مقارنة بأسلافها من الرجال.

وقالت أمام البرلمان، الأربعاء، إنها تبدأ يومها بالاستحمام وإعداد الإفطار وغسل الأطباق، إلى جانب الاستعدادات الشخصية، مشيرة إلى أن هذه المهام تقلص الوقت المتاح أمامها لمتابعة مسؤولياتها الحكومية.

وتسلط تصريحاتها الضوء على تحدٍ هيكلي في سوق العمل اليابانية بشأن توزيع الأعباء المنزلية وتأثيرها في قدرة النساء على المشاركة المهنية والوصول إلى المناصب القيادية.

وتواجه اليابان ضغوطاً متصاعدة ناجمة عن شيخوخة السكان وتقلص القوى العاملة؛ مما يجعل رفع الإنتاجية وتوسيع مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي من الأولويات الضرورية للحفاظ على النمو.

وقد تؤدي المسؤوليات المنزلية غير المتوازنة إلى تقليص الوقت المتاح للعمل والتدريب والتطوير المهني، بما يحد من الاستفادة الكاملة من الكفاءات النسائية.

وجاءت تصريحات تاكايتشي خلال مناقشة برلمانية بشأن الساعات الطويلة التي يقضيها رؤساء الحكومات اليابانية في حضور الجلسات والرد على استجوابات النواب، والتي قد تمتد إلى ما بين 5 و7 ساعات يومياً.

واستشهد النائب فوميتاكي فوجيتا، من حزب «الابتكار الياباني» المشارك في الائتلاف الحاكم، بدراسة أظهرت أن رئيس الوزراء الياباني حضر جلسات البرلمان لمدة 72 يوماً خلال عام 2022، مقابل 50 يوماً في بريطانيا، و13 يوماً في ألمانيا.

وعدّ فوجيتا هذا القدر من الوقت المخصص للجلسات البرلمانية «لا يتماشى والممارسات الدولية، رغم أهمية الرقابة التشريعية والمساءلة السياسية».

وأقرت تاكايتشي بأنها تستمتع بمراجعة الوثائق الحكومية ليلاً، لكنها تجد صعوبة في تخصيص وقت كافٍ للتفكير في مستقبل البلاد ووضع رؤية استراتيجية طويلة الأجل.

وكانت قد كشفت سابقاً عن أنها تنام أحياناً ما بين ساعتين و4 ساعات فقط، وأنها عقدت اجتماعات مع موظفيها في الـ3 فجراً، في انعكاس لثقافة عمل تتسم بكثافة ساعات الحضور.

ومن منظور اقتصادي، لا تعني زيادة ساعات العمل بالضرورة ارتفاع الإنتاجية؛ إذ تعتمد كفاءة المؤسسات على جودة القرارات، وتوزيع المسؤوليات، وتوجيه الوقت نحو المهام الأعلى قيمة.

وتبرز أهمية هذه القضية في اليابان، حيث يفرض التراجع الديموغرافي الحاجة إلى تحسين استغلال الموارد البشرية، بدلاً من الاعتماد على زيادة ساعات العمل لتعويض تقلص أعداد العاملين.

كما يعكس ضعف تمثيل النساء في الحياة السياسية تحديات أوسع تتعلق بتكافؤ الفرص؛ إذ فازت 68 امرأة فقط من أصل 465 مقعداً في انتخابات مجلس النواب الأخيرة خلال فبراير الماضي.

وقد يسهم تطوير خدمات رعاية الأطفال وكبار السن، وتحسين مرونة ساعات العمل، في زيادة مشاركة النساء اقتصادياً وتعزيز قدرتهن على التقدم المهني.

وتكشف التطورات الأخيرة عن ارتباط مباشر بين كفاءة الإدارة الحكومية والنتائج الاقتصادية؛ فالأزمة الوزارية تهدد بتأخير تشريع يستهدف دعم الاستهلاك، بينما يثير الجدل بشأن ساعات العمل تساؤلات بشأن قدرة المؤسسات على تخصيص الوقت والموارد بصورة أعلى فاعلية.

وبالنسبة إلى المستثمرين، فستكون قدرة تاكايتشي على احتواء الأزمة السياسية واستئناف مناقشة خفض الضرائب مؤشراً على استقرار برنامجها الاقتصادي، في حين يمثل إصلاح ثقافة العمل مساراً أطول أجلاً لتعزيز الإنتاجية.

وفي المحصلة، لا يقتصر اختبار تاكايتشي على تغيير وزير أو إدارة خلاف برلماني، بل يمتد إلى قدرتها على تحسين كفاءة العمل الحكومي وتنفيذ سياسات تدعم النمو. وبينما قد تخفف مغادرة وزير الزراعة التوتر السياسي، فإن التحدي الأوسع سيظل هو تحويل النقاش بشأن الإنتاجية وإدارة الوقت إلى إصلاحات عملية تعزز تنافسية الاقتصاد الياباني.


سوق الأمن السيبراني في السعودية تتجاوز 4.3 مليار دولار خلال 2025

موظفون يعملون على أجهزة حواسيب (الهيئة الوطنية للأمن السيبراني)
موظفون يعملون على أجهزة حواسيب (الهيئة الوطنية للأمن السيبراني)
TT

سوق الأمن السيبراني في السعودية تتجاوز 4.3 مليار دولار خلال 2025

موظفون يعملون على أجهزة حواسيب (الهيئة الوطنية للأمن السيبراني)
موظفون يعملون على أجهزة حواسيب (الهيئة الوطنية للأمن السيبراني)

كشف تقرير حديث عن بلوغ حجم سوق الأمن السيبراني في المملكة نحو 16.3 مليار ريال (4.3 مليار دولار) خلال العام الماضي، وبمعدل نمو سنوي مركّب للأعوام الثلاثة الماضية قدره 10.7 في المائة.

وبلغ إنفاق جهات القطاع الحكومي على منتجات وخدمات الأمن السيبراني نحو 5.1 مليار ريال، بما يمثل 31 في المائة من حجم السوق في المملكة، فيما سجل إنفاق جهات القطاع الخاص 11.2 مليار ريال، بنسبة تمثل 69 في المائة من حجم السوق.

وأصدرت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني تقريراً حول «أبرز المؤشرات الاقتصادية في قطاع الأمن السيبراني بالمملكة 2026» يغطي عدداً من المؤشرات الاقتصادية، ومنها حجم سوق الأمن السيبراني، وإسهام القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، وأبرز مؤشرات القوى العاملة فيه، وغيرها من المؤشرات التي تعكس نمو القطاع في البلاد.

الناتج المحلي الإجمالي

وبيّنت الهيئة أن إسهام قطاع الأمن السيبراني في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية للمملكة خلال عام 2025 بلغ نحو 20 مليار ريال وبمعدل نمو سنوي مركَّب قدره 13.2 في المائة؛ منها 9.7 مليار ريال مساهمة مباشرة لمقدمي منتجات وخدمات الأمن السيبراني، و10.3 مليارات ريال مساهمة غير مباشرة، كما تمثل هذه المساهمة 0.42 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، و0.71 في المائة من الناتج المحلي للأنشطة غير النفطية.

وتناول التقرير حجم القوى العاملة في قطاع الأمن السيبراني بالمملكة؛ إذ بلغ أكثر من 22 ألف مختص خلال العام المنصرم، وبمعدل نمو سنوي مركَّب قدره 5.9 في المائة؛ وذلك نظير المبادرات والبرامج التدريبية المتخصصة في مجال الأمن السيبراني التي تتلاءم مع احتياجات ومتطلبات القطاعات الحيوية، لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة. وبينما وصل المعدل العالمي لمشاركة المرأة بالعمل في قطاع الأمن السيبراني إلى نحو 22 في المائة، تجاوزت نسبة مشاركة المرأة بالعمل في القطاع بالمملكة هذا المعدل العالمي لتسجل 33 في المائة من إجمالي المختصين العاملين في القطاع.

الإنفاق على المنتجات

واستعرض التقرير حجم سوق الأمن السيبراني حسب تصنيف منتجات وخدمات الأمن السيبراني، حيث بلغت نسبة الإنفاق على المنتجات 51 في المائة من إجمالي حجم السوق بقيمة 8.3 مليار ريال.

ووصلت نسبة الإنفاق على خدمات الأمن السيبراني 49 في المائة من إجمالي حجم السوق بقيمة 7.9 مليار ريال.

كما استعرض التقرير أبرز منتجات وخدمات الأمن السيبراني التي تمثلت في «أمن الأجهزة الطرفية وإدارتها، وتكامل أنظمة الأمن السيبراني، وأمن الشبكات، وأمن البيانات، وحلول عمليات الأمن السيبراني».

التكامل الحكومي والخاص

وأكد التقرير أن نمو حجم سوق الأمن السيبراني في المملكة يأتي في إطار الجهود والمبادرات الرامية إلى تعزيز التنافسية وتشجيع الاستثمار والابتكار في قطاع الأمن السيبراني، والتكامل بين القطاعين الحكومي والخاص للإسهام في تنمية القطاع بالمملكة.

وتجدر الإشارة إلى أن منهجية إعداد الدراسة قد تضمنت تصنيف جميع المنتجات والخدمات في قطاع الأمن السيبراني وفقاً لتصنيف الخدمات والمنتجات الذي اشتمل على 100 منتج وخدمة، وذلك باتباع أفضل المنهجيات والمعايير والممارسات الدولية في هذا الشأن.

وتُعد الهيئة الوطنية للأمن السيبراني الجهة المختصة بالأمن السيبراني في المملكة، والمرجع الوطني في شؤونه، وتهدف إلى تعزيزه؛ حمايةً للمصالح الحيوية للدولة وأمنها الوطني، إضافةً إلى حماية البنى التحتية الحساسة والقطاعات ذات الأولوية، والخدمات والأنشطة الحكومية.

وتختص الهيئة بتحفيز نمو قطاع الأمن السيبراني في المملكة وتشجيع الابتكار والاستثمار فيه، وإجراء الدراسات والبحوث والتطوير في الأمن السيبراني، وإعداد التقارير الدورية حول حالة الأمن السيبراني في المملكة على المستويين الوطني والقطاعي.