النصر... كل الطرق إلى المجد «تنتهي بخيبة أمل قاتلة»

من نهائي النخبة العربية إلى رأسية جحفلي ويوكوهاما وغامبا

لم تبتسم ليلة السادس عشر من مايو للنصر في مشهد بائس (رويترز)
لم تبتسم ليلة السادس عشر من مايو للنصر في مشهد بائس (رويترز)
TT

النصر... كل الطرق إلى المجد «تنتهي بخيبة أمل قاتلة»

لم تبتسم ليلة السادس عشر من مايو للنصر في مشهد بائس (رويترز)
لم تبتسم ليلة السادس عشر من مايو للنصر في مشهد بائس (رويترز)

لم تكن خسارة النصر لنهائي دوري أبطال آسيا 2 مجرد سقوط في مباراة نهائية، بل امتداداً لقصة طويلة من التعثرات الصفراء في المنعطفات القارية والمحلية الحاسمة، تلك التي كثيراً ما حضرت فيها الآمال الكبيرة، قبل أن تتبدد في الأمتار الأخيرة.

النصر، الذي عاش موسماً مليئاً بالوعود والطموحات، دخل النهائي الآسيوي باحثاً عن كتابة فصل جديد في تاريخه القاري، لكنه خرج مجدداً بمرارة فقدان لقب كان قريباً من خزائنه. ولم يكن هذا المشهد جديداً على جماهيره؛ فالفريق اعتاد خلال السنوات الأخيرة الوصول إلى المراحل المتقدمة، لكنه كثيراً ما يفشل في تجاوز اللحظة الأصعب.

خيسوس كان يطمح لقيادة فريقه للقب الآسيوي (رويترز)

في دوري أبطال آسيا 2020، كان النصر قريباً من النهائي عندما واجه بيرسبوليس الإيراني في نصف النهائي، لكنه خسر بركلات الترجيح بعد مباراة شهدت سيطرة وفرصاً عديدة ضاعت تباعاً، ليغادر البطولة وسط حسرة جماهيرية كبيرة.

وتكرر السيناريو في نسخة 2021، حين ودّع الفريق البطولة من نصف النهائي أيضاً، وهذه المرة أمام الهلال، في ليلة تحولت فيها الآمال النصراوية إلى خيبة جديدة أمام الغريم التقليدي، رغم امتلاك الفريق أسماءً كبيرة وقدرات هجومية هائلة.

كريستيانو رونالدو لم ينجح في قيادة فريقه للقب (رويترز)

أما نسخة 2023، فسقط الفريق أمام العين الإماراتي في ربع النهائي، بعد مباراتي ذهاب وإياب شهدتا أخطاء دفاعية قاتلة، وعدم قدرة على حسم الفرص في اللحظات الحاسمة.

وفي الموسم الماضي، خسر النصر أمام كاواساكي الياباني في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، في مباراة قتلت أحلام الفريق الآسيوية، وأعادت الجماهير إلى دائرة التساؤلات ذاتها.

واليوم، يعود المشهد نفسه في نهائي دوري أبطال آسيا 2؛ حضور جماهيري ضخم، وضغط كبير، وفريق يملك نجوماً عالميين، لكن النهاية أعادت الصورة ذاتها: خسارة جديدة في موعد كبير، رغم كل ما يملكه الفريق من أسماء وخبرات وطموحات.

جماهير النصر كانت حاضرة في ليلة كبيرة (إ.ب.أ)

ولم تتوقف خيبات النصر عند آسيا فقط، بل امتدت إلى المنافسات المحلية أيضاً. ففي الموسم قبل الماضي، كان الفريق قريباً من لقب الدوري، قبل أن يفقد الصدارة في المراحل الأخيرة لصالح الاتحاد، بعدما تعثر في مباريات مفصلية أهدرت موسماً كاملاً من العمل والطموح.

أما هذا الموسم، فقد بدا النصر على بعد لحظات من حسم لقب الدوري خلال الديربي أمام الهلال، قبل أن يستقبل هدف التعادل في الثواني الأخيرة، في لقطة أعادت للأذهان كل السيناريوهات المؤلمة التي عاشها الفريق في السنوات الأخيرة.

وبالعودة إلى سنوات طويلة، ستجد السيناريوهات القاسية ترافق النصر، من نهائي بطولة النخبة العربية الشهير موسم 2000 الذي كان فيه الفريق على بُعد خطوات قليلة من اللقب ليهدر ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، وينهي المباراة بالتعادل في وقت كان فيه لاعبو الهلال اتجهوا للحافلة بعد شعورهم بخسارة اللقب قبل عودتهم مجدداً للتتويج، وكذلك نهائي كأس الملك الشهير بنهائي «جحفلي»، حينما سجل المدافع محمد جحفلي هدف التعادل بالثواني الأخيرة لتتجه المباراة إلى ركلات الترجيح ويحسمها الهلال.

واليوم، يقف النصر أمام فرصة جديدة حين يواجه ضمك بحثاً عن النقاط الثلاث التي قد تمنحه لقب الدوري، لكن جماهيره لا تنظر إلى المشهد بثقة كاملة، بقدر ما تخشاه من تكرار سيناريو أكثر قتامة، بعد أن تحولت اللحظات الحاسمة إلى اختبارات نفسية معقدة للفريق وجماهيره معاً.

ويدخل النصر مواجهته المقبلة وهو يدرك أن الأمر لم يعد يتعلق بالنقاط فقط، بل بكسر سلسلة طويلة من التعثرات في المواعيد الكبرى، واستعادة ثقة جماهير باتت تخشى النهاية أكثر من احتفالها بالبداية.


مقالات ذات صلة

رئيس الاتحاد الكويتي: السوبر السعودي بطولة عالمية… وأتوقع النهائي بين النصر والأهلي

رياضة سعودية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد الكويتي: السوبر السعودي بطولة عالمية… وأتوقع النهائي بين النصر والأهلي

وصف الشيخ أحمد اليوسف الصباح، رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم، بطولة كأس السوبر السعودي بأنها باتت حدثاً عالمياً يتجاوز حدود المنافسات المحلية.

«الشرق الأوسط» (الكويت )
رياضة سعودية د. طارق الجلاهمة وزير الرياضة الكويتي (الشرق الأوسط)

وزير الرياضة الكويتي: «السوبر السعودي» تحدٍّ كبير لإمكاناتنا

أكد الدكتور طارق الجلاهمة، وزير الرياضة الكويتي، أن استضافة بلاده بطولة كأس «السوبر السعودي» تمثل تحدياً كبيراً على المستويين التنظيمي والرياضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت )
رياضة سعودية بشار عبد الله نجم الكرة الكويتية السابق (الشرق الأوسط)

بشار عبد الله لـ«الشرق الأوسط»: السوبر فرصة للاحتفاء بالعلاقات الكويتية - السعودية

أكد بشار عبد الله، نجم الكرة الكويتية السابق، أن استضافة الكويت لبطولة كأس السوبر السعودي تمثل مناسبة تتجاوز حدود المنافسة الرياضية.

«الشرق الأوسط» (الكويت )
رياضة سعودية الأمير سلطان بن سعد بن خالد آل سعود سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الكويت (الشرق الأوسط)

السفير السعودي لدى الكويت: جميع أندية دورينا أبطال… والنكهة الكويتية ستثري السوبر

أكد الأمير سلطان بن سعد بن خالد آل سعود، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الكويت، أن جميع أندية الدوري السعودي للمحترفين تستحق الإشادة.

«الشرق الأوسط» (الكويت )
رياضة سعودية بطولة كأس السوبر السعودي ستقام في الكويت ديسمبر المقبل (الاتحاد السعودي)

قرعة كأس السوبر السعودي: الأهلي يصطدم بالقادسية… والنصر يواجه الخلود

أسفرت قرعة الدور نصف النهائي من بطولة كأس السوبر السعودي، التي أُجريت الأربعاء، في الكويت، عن مواجهة تجمع القادسية بالأهلي، فيما يلتقي النصر نظيره الخلود.

«الشرق الأوسط» (الكويت )

«أبطال الخليج»: الاتفاق يسجل انطلاقة مثالية بثنائية في كاظمة

فرحة اتفاقية بالهدف الأول (تصوير: عيسى الدبيسي)
فرحة اتفاقية بالهدف الأول (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

«أبطال الخليج»: الاتفاق يسجل انطلاقة مثالية بثنائية في كاظمة

فرحة اتفاقية بالهدف الأول (تصوير: عيسى الدبيسي)
فرحة اتفاقية بالهدف الأول (تصوير: عيسى الدبيسي)

افتتح الاتفاق مشواره في «دوري أبطال الخليج» بفوز مقنع على كاظمة الكويتي 2 - 0، ضمن منافسات المجموعة الثانية.

سجّل للاتفاق أوندري دودا عند الدقيقة 27، ثم أكّد جوردان لارسون الفوز عند الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.

وبذلك، أضاف الاتفاق أول نقاط إلى رصيده في البطولة، مسجلاً بداية مثالية نحو أول لقب خارجي له منذ سنوات.


المنتخب السعودي للكريكت بطلاً للمجموعة الثانية في التصفيات الآسيوية

لاعبو الفريق السعودي لحظة تتويجهم بالكأس (الشرق الأوسط)
لاعبو الفريق السعودي لحظة تتويجهم بالكأس (الشرق الأوسط)
TT

المنتخب السعودي للكريكت بطلاً للمجموعة الثانية في التصفيات الآسيوية

لاعبو الفريق السعودي لحظة تتويجهم بالكأس (الشرق الأوسط)
لاعبو الفريق السعودي لحظة تتويجهم بالكأس (الشرق الأوسط)

تُوّج المنتخب السعودي للكريكت بلقب المجموعة الثانية من التصفيات الآسيوية الفرعية المؤهلة لكأس العالم للكريكت 2028، بعدما أنهى مشاركته في البطولة المقامة بماليزيا بالعلامة الكاملة، محققاً خمسة انتصارات متتالية دون أي خسارة، ليؤكد تفوقه ويتأهل إلى المرحلة المقبلة من التصفيات الآسيوية المقررة إقامتها عام 2027.

وتوّج سفير خادم الحرمين الشريفين لدى ماليزيا، أسامة الأحمدي، المنتخب السعودي بكأس البطولة، في ختام مشوار مميز شهد تصدره جدول الترتيب برصيد عشر نقاط، متفوقاً على المنتخبات الخمسة المشاركة.

وقدم المنتخب السعودي مستويات مميزة طوال منافسات البطولة، استهلها بالفوز على سنغافورة، ثم تجاوز المنتخب الماليزي المستضيف، قبل أن يواصل سلسلة انتصاراته أمام هونغ كونغ والصين، ويحسم اللقب قبل الجولة الأخيرة، ليختتم مشاركته بالفوز على المالديف، ويكمل مشواره بسجل خالٍ من الهزائم.

وبهذه المناسبة، أكد الأمير سعود بن مشعل، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للكريكت، أن هذا التتويج يمثل محطة مهمة للمنتخب الوطني، ويعكس التقدم الذي تشهده منظومة الكريكت في المملكة.

وأوضح أن الاتحاد يعمل على بناء بيئة أكثر تكاملاً لتطوير اللاعبين، من خلال تعزيز البرامج الفنية والبنية التحتية، وتوسيع فرص الاحتكاك والاحتراف، وبناء مسارات واضحة تسهم في رفع جاهزية المنتخبات وقدرتها على المنافسة دولياً.

وأضاف أن طموح الاتحاد يتجاوز تحقيق الألقاب نحو بناء منظومة مستدامة تعزز حضور المملكة ومكانتها على خريطة الكريكت العالمية.

وهذا التتويج هو الثالث في تاريخ المنتخب السعودي ضمن البطولات الرسمية التي ينظمها الاتحاد الآسيوي للكريكت والاتحاد الدولي للكريكت، ليضيف إنجازاً جديداً إلى سجل الرياضة السعودية، ويعكس التطور المتواصل للمنتخب الوطني وقدرته على المنافسة وتحقيق النتائج على المستوى القاري.

ومع اختتام البطولة بسجل مثالي، يتطلع المنتخب السعودي إلى البناء على هذا الإنجاز في المرحلة المقبلة من التصفيات عام 2027، واتخاذ خطوة جديدة نحو الطموح الأكبر بالتأهل إلى كأس العالم للكريكت لعام 2028.


غوميز: الخليج يتحسن ولاعبوه يستشعرون المسؤولية

غوميز في طريقه لتدريبات الخليج (نادي الخليج)
غوميز في طريقه لتدريبات الخليج (نادي الخليج)
TT

غوميز: الخليج يتحسن ولاعبوه يستشعرون المسؤولية

غوميز في طريقه لتدريبات الخليج (نادي الخليج)
غوميز في طريقه لتدريبات الخليج (نادي الخليج)

قال البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب الخليج، إن فريقه يتطلع لإحراز الفوز الأول له في الدوري السعودي للمحترفين، عندما يواجه الفيحاء الخميس ضمن الجولة التاسعة من البطولة.

وأضاف غوميز، في مؤتمر صحافي: «أعتقد أن اللاعبين تأقلموا على الفلسفة الفنية وخطوة بخطوة سيكون المستوى أفضل».

وزاد بالقول: «لاعبونا يمتلكون حسّ المسؤولية ويرغبون في الحصول على أول انتصار وفي المباراة السابقة كان من الممكن فوز الاتفاق وكان من الممكن أن ننتصر، كنا نمتلك صناعة الفرص، وفي مباراة النصر كنا بمستوى دفاعي ممتاز ومع الوقت سوف نحقق الهدف المطلوب في المباريات».

من جانبه، قال علي المحسن، الرئيس التنفيذي للنادي، إن مبادرة الحصول على تذكرة مجانية لمباراة الاتحاد في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل لأول 200 مشجع يبتاعون تذاكر مباراة الفيحاء، تأتي ضمن المبادرات التحفيزية، مشيراً إلى أن أهمية مباراة الفيحاء تفوق أهمية مباراة الاتحاد لعدة اعتبارات؛ من بينها كون الوضع التنافسي بين الفريقين متقارباً.

واعتبر، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الخليج يتطور وأن عدم تحقيق الفوز في 8 مباريات خاضها لا يمكن أن يكون له تأثير سلبي على اعتبار أن الخليج جمع 6 نقاط، وهذا يشير إلى حجم التنافس والتقارب في المستويات وشدة المنافسة.

أما المدافع عبد الله الحافظ، مدافع الفريق، فقد شدد على أهمية كسر التعادلات وتحقيق الفوز الأول في مواجهة الفيحاء.

وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن تحقيق الفوز على الفيحاء ثم السعي لتكرار ذلك في مباراة الفتح سيعني أن الخليج تخلص من جانب مهم وهو التعثر، مبيناً أن الوضع الدفاعي في تحسن ويبقى التوفيق للمهاجمين في تتويج الفرص السانحة أمام مرمى المنافسين.

أمّا اللاعب منصور حمزي فاعتبر أن فريقه لم يكتمل حتى الآن من حيث العناصر، وأنه مع التكامل وعودة المصابين وجاهزيتهم سيكون وضع الخليج أفضل.

وقال عمر ماسكاريل، لاعب الخليج، إن الفريق قادر على تجاوز مصاعب البداية التي تعرض لها، وأنه يمكن أن يحقق الفوز، وبعده المزيد من النتائج الإيجابية، لأن الفريق يؤدي ويقدم لكنه لا يوفق في العديد من الأحيان.

وأشار إلى أن الفوز الأول إذا تحقق سيعزز الجانب الإيجابي والدافع النفسي من أجل المواصلة، وهذا ما يبحثون عنه بداية من مواجهة الفيحاء.