الدوري الاسكوتلندي: هارتس للتتويج باللقب بعد غياب 66 عاماً

سيلتيك حقق فوزاً مثيراً للجدل في مباراته الأخيرة (رويترز)
سيلتيك حقق فوزاً مثيراً للجدل في مباراته الأخيرة (رويترز)
TT

الدوري الاسكوتلندي: هارتس للتتويج باللقب بعد غياب 66 عاماً

سيلتيك حقق فوزاً مثيراً للجدل في مباراته الأخيرة (رويترز)
سيلتيك حقق فوزاً مثيراً للجدل في مباراته الأخيرة (رويترز)

سيحسم مصير لقب الدوري الاسكوتلندي الممتاز لكرة القدم، السبت، على ملعب «باركهيد»؛ حيث يحتاج سيلتيك إلى الفوز ليتوج بطلاً للمرة 56 في تاريخه، في حين يستطيع فريق هارتس التتويج بالقب للمرة الأولى منذ 66 عاماً والخامسة في تاريخه إذا فاز أو تعادل.

وهذه هي الحقائق المجردة، لكنها لا تعكس ثقل التاريخ المحيط بالمباراة أو تكشف عن أي من الدراما والغضب اللذين شهدتهما الجولة ما قبل الأخيرة المثيرة الأربعاء.

ولم يفز أي فريق غير سيلتيك أو رينجرز بالدوري الاسكوتلندي منذ تتويج أبردين باللقب عام 1985، ولكن كما يعلم كل جيل من مشجعي هارتس، كان من الممكن، بل من المفترض، أن تبدأ تلك الهيمنة بعد عام واحد.

وفي عام 1986، دخل هارتس الجولة الأخيرة وهو يحتاج فقط إلى التعادل مع دندي يونايتد ليتوج باللقب، وكان في طريقه لتحقيق ذلك حتى انقلبت الأمور في آخر 7 دقائق من المباراة، بعدما استقبل هدفين في الدقائق الأخيرة، وخسر صفر-2.

هارتس متصدر الدوري منذ سبتمبر مما جعل مشجعيه يحلمون بأن لحظتهم قد حانت أخيراً (أ.ف.ب)

وفي الوقت نفسه، حقق سيلتيك فوزاً ساحقاً 5-صفر على سانت ميرين، ليتوج باللقب بفارق الأهداف، تاركاً هارتس -الذي يتخذ من إدنبرة مقراً له- في حالة من الإحباط الشديد.

وفي الموسم الحالي، يتصدر هارتس الدوري منذ سبتمبر (أيلول)، ما جعل مشجعيه الذين عانوا لفترة طويلة، يحلمون بأن لحظتهم قد حانت أخيراً.

ومع ذلك، أدت مسيرة انتصارات مثيرة لسيلتيك، الذي استعاد قوته بعد عودة المدرب السابق مارتن أونيل بشكل مؤقت، إلى تقليص الفارق، ما تسبب في الدراما الاستثنائية التي حدثت الأربعاء.

وفاز هارتس 3-صفر على فالكيرك، وهو ما منحه مؤقتاً صدارة الدوري ليصبح بطلاً في تلك اللحظة، في ظل تأخر سيلتيك أمام ماذرويل.

لكن حامل اللقب عاد ليقلب النتيجة ويتقدم 2-1، قبل أن يدرك ماذرويل التعادل في وقت متأخر، ما رجّح كفة هارتس بفارق الأهداف، وجعل سيلتيك بحاجة إلى الفوز في المواجهة الحاسمة يوم السبت بفارق 3 أهداف على الأقل لتجاوز منافسه.

غير أن الكارثة حلّت بهارتس في الوقت المحتسب بدل الضائع، عندما حصل سيلتيك على ركلة جزاء مثيرة للجدل بداعي لمسة يد، بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد، ونفّذها كليتشي إيهيناتشو بهدوء، ليعود الوضع إلى التبدّل مجدداً، ويُبقي فريقه في موقف قوي يمنحه فرصة كبيرة لإحباط آمال هارتس في التتويج بلقبه الرابع عشر.

ووصف ديريك ماكينيس مدرب هارتس القرار بأنه «مثير للاشمئزاز»، وقال بعد التذمر المعتاد من أن كل شيء موجه لمساعدة سيلتيك «سمعت أن هناك ركلة جزاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، ولم أكن بحاجة لأسأل لمن احتسبت».

ونشرت صحيفة «ديلي ريكورد» الاسكوتلندية، الخميس، تقريراً بعنوان: «ردود فعل غاضبة في وسائل الإعلام العالمية بسبب قرار تقنية حكم الفيديو الأسوأ على الإطلاق».

السبت سيحسم مصير لقب الدوري الاسكوتلندي (رويترز)

المواجهة النهائية

ويتعين على ماكينيس ولاعبيه الآن نسيان التقلبات الدرامية التي حدثت الأربعاء، ومحاولة التركيز على لعب كرة القدم التي جعلت المجد بين أيديهم.

وفاز هارتس على سيلتيك في مباراتي الذهاب والإياب في أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) الماضيين، وتعادل الفريقان 2-2 في آخر لقاء جمعهما في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ومن الواضح أن السعي للتعادل مرة أخرى هو سياسة محفوفة بالمخاطر، على الرغم من أن هارتس فريق خطير في الهجمات المرتدة، فمن المرجح أن يكون نهجه يوم السبت هو الحفاظ على التنظيم الدفاعي وإظهار الصبر في انتظار فرصهم للهجوم.

وقال ماكينيس: «لقد كان سيلتيك محظوظاً للغاية، وعلينا أن ندرك أننا نواجه الجميع»، كما أشاد أيضاً بالمدرب أونيل على العمل الذي قام به في تغيير مسار موسم فريقه.

وأضاف: «في بعض الأحيان في الحياة، عليك فقط أن تذهب وتهزم البطل مرة أخرى وتنتزع ما ترغب فيه، وهذا ما يبدو أننا سنضطر إلى فعله. لسنا بحاجة إلى الفوز، لكننا بالتأكيد بحاجة إلى الذهاب إلى هناك، وتقديم أداء جيد، والظروف مهيأة بشكل مثالي».

وتابع: «حقيقة حصولنا على هذه المباراة النهائية الحاسمة أمر مثالي لكرة القدم الاسكوتلندية. الدراما، والإثارة، والأضواء المسلطة عليها، لا يمكن أن يكون هناك ما هو أفضل من ذلك».


مقالات ذات صلة

أمام أستراليا… هل يكتب صلاح الفصل الأهم في تاريخ الكرة المصرية؟

رياضة عربية محمد صلاح (أ.ف.ب)

أمام أستراليا… هل يكتب صلاح الفصل الأهم في تاريخ الكرة المصرية؟

يدخل قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، مواجهة أستراليا في كأس العالم 2026 وهو يحمل أكثر من دافع، إذ يسعى لقيادة «الفراعنة» إلى دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخهم.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة))
رياضة سعودية الاتحاد السعودي ومجلس الكريكت الباكستاني يوقعان مذكرة تفاهم لتطوير ملعب كريكت في جدة (الاتحاد السعودي للكريكت)

الاتحادان السعودي والباكستاني للكريكت يوقعان مذكرة استراتيجية لتطوير ملعب في جدة

وقّع الاتحاد السعودي للكريكت ومجلس الكريكت الباكستاني مذكرة تفاهم استراتيجية لتطوير ملعب كريكت في مدينة جدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الجمعية العمومية ستعقد اجتماعاً جديداً الأربعاء المقبل (الشرق الأوسط)

استقالة المسحل أمام عمومية الاتحاد السعودي… وتعديلات تمهد لانتخاب مجلس جديد

وجّه مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، اليوم، الدعوة إلى أعضاء الجمعية العمومية لحضور اجتماع الجمعية العمومية غير العادية الأربعاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية لاعبو ألمانيا يشعرون بخيبة أمل بعد الخسارة أمام باراغواي (إ.ب.أ)

مونديال 2026: سقوط الكبار يرسم ملامح نظام كروي جديد

فجرت ألمانيا الفائزة بكأس العالم أربع مرات واحدة من أكبر مفاجآت مونديال 2026 بعد خروجها من دور الـ32 أمام باراغواي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية راوول رانغيل حارس مرمى المنتخب المكسيكي (د.ب.أ)

أفضل حراس المرمى حفاظاً على نظافة شباكهم في المونديال

برز خلال بطولة كأس العالم الحالية عدد من حراس المرمى الذين حافظوا على نظافة شباكهم وأرهقوا خصومهم... مَن أبرزهم؟

إبراهيم محمود (القاهرة)

مدرب البوسنة: فخور باللاعبين... ارفعوا رؤوسكم عالياً

سيرجي بارباريز مدرب منتخب البوسنة (رويترز)
سيرجي بارباريز مدرب منتخب البوسنة (رويترز)
TT

مدرب البوسنة: فخور باللاعبين... ارفعوا رؤوسكم عالياً

سيرجي بارباريز مدرب منتخب البوسنة (رويترز)
سيرجي بارباريز مدرب منتخب البوسنة (رويترز)

قال سيرجي بارباريز، مدرب منتخب البوسنة، إن لاعبيه يجب أن يحتفلوا بمسيرتهم في كأس العالم لكرة القدم وأن يرفعوا رؤوسهم عالياً رغم خروجهم من البطولة عقب هزيمتهم أمام الولايات المتحدة في وقت مبكر من يوم الخميس.

وخسرت البوسنة 2 - صفر أمام البلد المشارك في استضافة البطولة في دور الـ32 في منطقة خليج سان فرانسيسكو، في أول مشاركة لها على الإطلاق في مرحلة خروج المغلوب بكأس العالم.

وتعادلت البوسنة مع كندا، إحدى الدول الثلاث المضيفة، وفازت على قطر، وخسرت أمام سويسرا في دور المجموعات، بعد أن تأهلت إلى كأس العالم التي تضم 48 فريقاً من الملحق الأوروبي، لتحرم إيطاليا الفائزة باللقب 4 مرات من المشاركة.

وقال بارباريز عن فريقه: «كنت فخوراً بهم حقاً. هذه هي النتيجة التي يجب أن نحتفل بها، ولا يجب أن نحزن، لأن هذا جزء من الحياة، وجزء من كرة القدم، خاصة في هذه المنافسة الكبيرة».

وأكد أن مواجهة الولايات المتحدة كانت صعبة، وأن فريقه ارتكب أخطاء مكلفة، وأخفق في صناعة الفرص أو الاستفادة من الكرة.

وقال بارباريز إنه يتطلع إلى عودة الفريق إلى الوطن للقاء الجماهير.

وأضاف: «الرسائل المصورة لطيفة ورائعة، والمكالمات الهاتفية أيضاً، لكن عندما نكون بين الناس، عندها فقط سنفهم مدى روعة هذا الأمر، ومدى أهميته».

وتابع: «على الرغم من أننا كنا متأخرين بهدفين، فإن قلبي كان مليئاً بالفخر حقاً وأنا أشاهدهم. هذا أمر جميل حقاً، وأنا أكثر مدرب فخراً في العالم في هذه اللحظة».


«أسود التيرانغا» يبكون الحلم الضائع

ودع منتخب السنغال البطولة بسيناريو دراماتيكي محبط (رويترز)
ودع منتخب السنغال البطولة بسيناريو دراماتيكي محبط (رويترز)
TT

«أسود التيرانغا» يبكون الحلم الضائع

ودع منتخب السنغال البطولة بسيناريو دراماتيكي محبط (رويترز)
ودع منتخب السنغال البطولة بسيناريو دراماتيكي محبط (رويترز)

أبدى كريبان دياتا وحبيب ديارا، نجما منتخب السنغال، أسفهما لإخفاق فريقهما في التأهل لدور الـ16 لبطولة كأس العالم لكرة القدم، المقامة حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وودّع منتخب السنغال المونديال بسيناريو مؤلم للغاية بعد الخسارة 2 - 3 أمام بلجيكا بركلة جزاء في اللحظات الأخيرة من مباراة ماراثونية امتدت لشوطين إضافيين ضمن منافسات دور الـ32 للبطولة.

وفرّط منتخب السنغال في تأهل كان وشيكاً للغاية بعدما فرض عليه منافسه التعادل 2 - 2 بهدفين في اللحظات الأخيرة من وقت المباراة الأصلي.

وأنهى المنتخب السنغالي الشوط الأول من المباراة التي أقيمت في سياتل متقدماً بهدف حبيب ديارا في الدقيقة 25.

وفي الشوط الثاني، أضاف «أسود التيرانغا» هدفاً ثانياً في الدقيقة 51 سجله إسماعيلا سار الذي رفع رصيده إلى 5 أهداف متساوياً مع الإنجليزي هاري كين والنرويجي إيرلينغ هالاند في سباق هدافي هذه النسخة الذي يتصدره الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي بتساويهما بـ6 أهداف.

لكن المنتخب البلجيكي أنقذ نفسه بهدفين في توقيت قاتل، سجلهما روميلو لوكاكو ويوري تيليمانس في الدقيقتين 86 و89، ليمتد اللقاء المثير لشوطين إضافيين.

وانتزعت بلجيكا بطاقة التأهل بسيناريو درامي من ركلة جزاء احتسبت في الثواني الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، سددها تيليمانس قائد الفريق بنجاح ليسجل الهدف الثاني له ولمنتخب بلاده في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الرابع.

وقال المدافع كريبان دياتا: «كنا في قلب كتابة صفحات مشرقة من تاريخ كرة القدم في هذا العالم، ولكن يتعين علينا أن نتقبل فشلنا في مهمتنا».

وأشاد دياتا بنجاح منتخب بلجيكا في قلب مجريات المباراة، لكنه قال إن منتخب السنغال كان يجب ألا يسمح بحدوث ذلك.

أوضح دياتا: «لقد أدوا المطلوب منهم وأثبتوا قدرتهم على العودة. أعتقد أن المشكلة كانت من جانبنا».

وشدد اللاعب السنغالي: «كان يتعيّن علينا الفوز بهذه المباراة. في مثل هذه المواجهات المتقاربة داخل منطقة الجزاء، ينبغي لنا أن نبذل قصارى جهدنا وألا نمنحهم أي فرصة للتسجيل».

من جانبه، صرح ديارا، لاعب وسط السنغال: «نشعر بخيبة أمل. قدمنا شوطاً أول جيداً، لكنه لم يكن كافياً. المباراة تستمر 90 دقيقة، ونحن محبطون للغاية».

أكد ديارا: «إنه أمر صعب للغاية. لا أعرف ماذا أقول. عندما تكون على أرض الملعب، فإنه يجب عليك أن تبذل قصارى جهدك، وهذا ما لم نفعله. لا نلوم إلا أنفسنا».

يشار إلى أن منتخب بلجيكا سيلتقي في دور الـ16 مع منتخب الولايات المتحدة، الذي حقق فوزاً ثميناً ومستحقاً 2 - صفر على منتخب البوسنة والهرسك في دور الـ32.


لوكاكو يتذكر والده المتوفى بعد هدفه في السنغال

روميلو لوكاكو مهاجم المنتخب البلجيكي (رويترز)
روميلو لوكاكو مهاجم المنتخب البلجيكي (رويترز)
TT

لوكاكو يتذكر والده المتوفى بعد هدفه في السنغال

روميلو لوكاكو مهاجم المنتخب البلجيكي (رويترز)
روميلو لوكاكو مهاجم المنتخب البلجيكي (رويترز)

قال روميلو لوكاكو، مهاجم المنتخب البلجيكي لكرة القدم، إنه تذكّر والده الراحل بعد أن سجل هدفاً حاسماً في فوز الفريق المثير 3 - 2 على السنغال بعد التمديد، مساء الأربعاء، بالتوقيت المحلي، لبطولة كأس العالم 2026.

وحينما كانت بلجيكا متأخرة صفر - 2 أمام السنغال، أحرز لوكاكو الهدف الأول للفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر» في الدقيقة 86 من عمر المباراة، التي جرت ضمن منافسات دور الـ32 للمونديال، قبل أن يسجل يوري تيليمانس الهدف الثاني في الدقيقة 89 ليتعادل الفريقان 2 - 2 خلال الوقت الأصلي ويحتكما للعب وقت إضافي مدته نصف ساعة على شوطين.

وخلال الوقت الإضافي، حسم المنتخب البلجيكي بطاقة التأهل لدور الـ16 لمصلحته، عقب إحراز تيليمانس هدف الصعود القاتل في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني من ركلة جزاء.

وصرح لوكاكو عقب المباراة: «أعتقد أن والدي يراقبني من السماء. أنا متأكد من ذلك»، وكان والده، روجر، قد توفي في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأكد لوكاكو: «لقد تحلينا بشجاعة كبيرة، وهذا ما تحتاجه في مباراة كهذه».

وعندما احتسبت ركلة الجزاء للبلجيكيين، احتفظ لوكاكو بالكرة لفترة طويلة، قبل أن يتركها للقائد تيليمانس.

وأضاف لوكاكو: «لا يزال الأمر صعباً بعض الشيء بالنسبة لي، لذا كان من الأفضل أن يسدد يوري ركلة الجزاء. لا أريد الفوز لنفسي، بل الأهم عندي أن ينتصر الفريق».

كما كان لوكاكو (33 عاماً) مصدر إشادة لمهاراته القيادية، فعندما كان تيليمانس ولياندرو تروسارد يتجادلان خلال استراحة شرب الماء الثانية، تدخل لوكاكو للوساطة بينهما.

من جانبه، قال الفرنسي رودي غارسيا، مدرب بلجيكا: «حاول روميلو تهدئة كليهما. لقد أعجبني ذلك، هذا يدل على أن لدينا فريقاً حيوياً».