10 نقاط مضيئة في الجولة الـ36 من الدوري الإنجليزي

ديفيد رايا يُنقذ آرسنال... ووست هام يتلقى ضربة موجعة... وجيريمي دوكو يتفوق على نفسه

رأسية روز باركلي لاعب أستون فيلا (يسار) في طريقها لمعانقة شِباك بيرنلي (رويترز)
رأسية روز باركلي لاعب أستون فيلا (يسار) في طريقها لمعانقة شِباك بيرنلي (رويترز)
TT

10 نقاط مضيئة في الجولة الـ36 من الدوري الإنجليزي

رأسية روز باركلي لاعب أستون فيلا (يسار) في طريقها لمعانقة شِباك بيرنلي (رويترز)
رأسية روز باركلي لاعب أستون فيلا (يسار) في طريقها لمعانقة شِباك بيرنلي (رويترز)

قطع آرسنال خطوة أخرى نحو الفوز بلقب الدوري الإنجليزي بفضل هدف لياندرو تروسار في الدقائق الأخيرة وإنقاذ حارسه ديفيد رايا مرماه من هدف محقق، ليحقق فوزاً ثميناً على وست هام المهدد بالهبوط. وأبدى البلجيكي جيريمي دوكو، جناح مانشستر سيتي، سعادته بهدفه الذي أسهم في فوز فريقه على برنتفورد ضمن منافسات الجولة 36 من المسابقة. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط مضيئة في هذه الجولة:

رايا يتألق ويُنقذ آرسنال مرة أخرى

يوم الجمعة الماضي، عندما تُوّج برونو فرنانديز بجائزة أفضل لاعب في العام من رابطة كُتّاب كرة القدم، كان من الممكن أن يشعر ديكلان رايس أو ديفيد رايا بشيء من الاستياء، خصوصاً أنهما كانا عنصرين أساسيين في سعي آرسنال لتحقيق ثنائية الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، لكن رايا هو من أظهر سبب استحقاقه الجائزة بشكل أكبر على ملعب لندن، بعدما تصدى لانفراد تام بالمرمى في وقت صعب، وقاد آرسنال للحصول على ثلاث نقاط ثمينة كان في أمسّ الحاجة إليها في صراع المنافسة على اللقب. كان آرسنال، بقيادة المدير الفني ميكيل أرتيتا، في موقف صعب عندما تبادل ماتيوس فرنانديز التمريرات مع بابلو، لينطلق نحو المرمى في انفراد تام. ولو أحرز وست هام هذا الهدف لتبددت آمال آرسنال بنسبة كبيرة في المنافسة على اللقب، لكن رايا حافظ على هدوئه ورباطة جأشه، وأنقذ مرماه من هدف محقق. ونتيجة لذلك، لا يزال حلم آرسنال بالفوز بأول لقب للدوري منذ 22 عاماً قائماً. (وست هام 0-1 آرسنال).

مخاوف هبوط وست هام تزداد

انطلقت صافرات وصيحات الاستهجان في أرجاء ملعب لندن الأولمبي بينما كان لاعبو وست هام يتوجهون إلى الحكم بعد صافرة النهاية. وقبل دقائق من نهاية اللقاء، سادت الفوضى منطقة جزاء آرسنال عقب ركلة ركنية. ارتبك ديفيد رايا، فارتدَّت الكرة إلى كالوم ويلسون الذي سددها مباشرةً مُحرزاً هدف التعادل في وقت قاتل، ليُبدد آمال آرسنال في تحقيق الفوز. لكن حكم تقنية الفار طلب من حكم اللقاء كريس كافاناغ مراجعة وجود خطأ محتمل من بابلو ضد رايا، بعدما أعاقه في أثناء محاولته الإمساك بالكرة. وبعد انتظار طويل، تم إلغاء الهدف، وحُرم وست هام من نقطة مستحقة نظير أدائه الدفاعي القوي. كان كونستانتينوس مافروبانوس والحارس مادس هيرمانسن أبرز لاعبي وست هام في منع آرسنال من تحقيق فوز ساحق في أول 25 دقيقة من المباراة. كان هذا متوقعاً، نظراً لأن وست هام لم يخسر على ملعبه منذ أوائل يناير (كانون الثاني) قبل تلك النهاية القاسية.

دوكو يواصل التألق

سجل جيريمي للمباراة الثالثة على التوالي، لكنَّ هذا لن يمنع المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، من توجيه كلمات حازمة إليه إذا لزم الأمر. وقال دوكو، الذي افتتح التسجيل في الدقيقة 60 ليُنهي مقاومة برنتفورد: «إنه يصرخ في وجه الجميع، وأنا لست مختلفاً». وبنفس الطريقة التي سجل بها في المباراة التي انتهت بالتعادل مع إيفرتون بثلاثة أهداف لكل فريق، سدد دوكو الكرة من اليسار لتستقر في الزاوية اليمنى البعيدة. وقال دوكو: «كما تعلمون، إنها نعمة من السماء، فهذا هو سلاحي السري. لم أفعل أي شيء مختلف، لم أتدرب أكثر، ولم أتدرب أقل، لكن في هذه اللحظة، الأمور تسير على ما يرام، لذا أنا ممتن للغاية، وسأواصل العمل بكل جدية، بالطبع. أنا سعيد بهذا الفوز». (مانشستر سيتي 3-0 برنتفورد).

غوميز يعترف بمشكلة أسلوب اللعب

لعلّ أكثر ما يُثير قلق المدير الفني لليفربول، آرني سلوت، في صيحات الاستهجان التي أطلقها جمهور فريقه على ملعب آنفيلد هو أنها لم تكن بسبب النتيجة أو استبدال اللاعب البالغ من العمر 17 عاماً، بل بسبب الطريقة التي يلعب بها ليفربول. وكما كان الحال أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» الأسبوع الماضي، بدأ مشجعو ليفربول في الشوط الأول بالتعبير عن استيائهم من أسلوب لعب فريقهم الدفاعي السلبي، بينما كان تشيلسي هو من يتحكم في رتم ووتيرة المباراة ويكتسب الثقة بمرور الوقت. وعزا سلوت المشكلة إلى سيطرة تشيلسي على خط الوسط، وأشار إلى أن ليفربول عالج المشكلة في الشوط الثاني. لكن كما اعترف مدافع ليفربول، جو غوميز، فمن المرجح أن ينخفض مستوى الأداء أحياناً مع الطريقة التي يعتمد عليها سلوت، قائلاً: «إحدى نقاط قوة طاقمنا التدريبي تتمثل في التكيف مع كل مباراة ومحاولة تكثيف الضغط في مناطق معينة، وهذا أسلوب مختلف عن اللعب السريع. ندرك أن اللعب أحياناً لا يكون سلساً أو قويا كما هو معتاد. يصبح الأمر محبطاً عندما لا يظهر الفريق بالشكل المطلوب، لكن كانت هناك أيضاً أوقات سيطرنا فيها على مجريات اللعب، وإن لم يحدث هذا كثيراً هذا العام». (ليفربول 1-1 تشيلسي).

زيركزي يقطع خطوة أخرى نحو نهاية مسيرته

عندما شارك جوشوا زيركزي من على مقاعد البدلاء ليسجل هدف الفوز القاتل في مرمى فولهام في أول ظهور له مع مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد»، عزز ذلك الآمال بمستقبل مشرق للمهاجم الهولندي. لكنَّ كثيراً من الأمور تغيَّرت في مانشستر يونايتد منذ تلك الليلة الدافئة في أغسطس (آب) 2024، ولم ينجح اللاعب القادم من بولونيا مقابل 36.5 مليون جنيه إسترليني في تقديم المستويات المتوقعة منه. كان أداء اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً، خلال المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام سندرلاند، مؤشراً واضحاً على معاناته، ويبدو رحيله هذا الصيف أمراً لا مفر منه. سجل زيركزي تسعة أهداف فقط في 73 مباراة، ولم يكن لديه القدرة التهديفية التي قدمها بنجامين سيسكو، الغائب ضمن خمسة تغييرات أجراها مايكل كاريك مؤخراً. في الواقع، لا يمتلك زيركزي الجودة التي يحتاج إليها مانشستر يونايتد للارتقاء إلى مستوى أعلى مع استعداد الفريق للعودة إلى دوري أبطال أوروبا. وعندما تم استبداله بعد مرور ساعة بقليل على ملعب سندرلاند، بدا الأمر كأنه خطوة أقرب إلى نهاية مسيرته المخيبة للآمال مع مانشستر يونايتد. (سندرلاند 0-0 مانشستر يونايتد).

هاو يبدأ التخطيط للانتقالات الصيفية

يبدو أن نيوكاسل سيشهد صيفاً حافلاً بالتغييرات، بعدما أظهرت مبارياته الأخيرة أنه لا مجال لإضاعة الوقت. أبقى هاو، أنتوني غوردون، الهداف الأول للفريق والذي يسعى بايرن ميونيخ للتعاقد معه، على مقاعد البدلاء أمام نوتنغهام فورست، بينما لم يبدأ كيران تريبير، الذي سيرحل بنهاية الموسم، المباراة أساسياً رغم كونه الظهير الأيمن الوحيد المتاح. انتقل لويس هول، الظهير الأيسر في الأساس، للعب في مركز آخر. يُعد ساندرو تونالي وبرونو غيماريش من بين اللاعبين الذين يكتنف مستقبلهم الغموض، وبغض النظر عن الراحلين، هناك إدراك بأن الأشهر القليلة المقبلة ستكون حافلة بالعمل من أجل تعزيز صفوف الفريق. وقال هاو: «نحن نركز على المستقبل. من واجبنا أن نتطلع إلى المستقبل ونرى كيف سيبدو الفريق الجديد في العام المقبل». (نوتنغهام فورست 1-1 نيوكاسل).

ماكس فايس يتعلم في أول ظهور له

أدرك المدير الفني المؤقت لبيرنلي، مايك جاكسون، أنه بحاجة لإجراء بعض التغييرات في فريقه، فأجرى ستة تغييرات على التشكيلة التي خسرت أمام ليدز يونايتد في الجولة قبل الماضية. وكان أبرز هذه التغييرات يتمثل في منح حارس المرمى ماكس فايس، البالغ من العمر 21 عاماً، فرصة الظهور الأول له في الدوري الإنجليزي، ليحل محل مارتن دوبرافكا، الأكبر منه بـ16 عاماً. لن يكون دوبرافكا في بيرنلي الموسم المقبل، وبدا أن الوقت مناسب تماماً لاختبار الحارس الألماني الذي اقتصرت خبرته السابقة في إنجلترا على بطولات الكأس. يملك فايس فرصة أن يكون الحارس الأساسي للفريق في دوري الدرجة الأولى، وكانت هذه بداية اختباره الحقيقي. عانى فايس من التعامل مع الكرات العرضية، وكان أستون فيلا حريصاً على اختباره في الركلات الركنية، حيث أحاط به اللاعبون لأنه كان من الواضح أنه لا يشعر بالراحة. (بيرنلي 2-2 أستون فيلا).

رايا حارس آرسنال ينقذ مرماه من هدف محقق بتصديه لتسديدة فرنانديز لاعب وست هام (رويترز)

بورنموث سيفتقد إيراولا كثيراً

من المؤكد أن هناك خيارات عديدة أمام أندوني إيراولا، فهو مرشح قوي على المنصبين الشاغرين في كريستال بالاس وتشيلسي، ومن المؤكد أنه ضمن قائمة المرشحين في حال قرر ليفربول ومانشستر يونايتد البحث عن مدير فني جديد. ستُخضع الأندية الكبرى المدير الفني الباسكي الهادئ لمزيد من التدقيق، وستطرح عليه أسئلة مختلفة حول قدراته في تطوير اللاعبين كما فعل مع رايو فاليكانو وخلال ثلاثة مواسم مع بورنموث. سيتولى ماركو روز، الذي سيخلفه في تدريب بورنموث، قيادة فريق يضم عدداً من اللاعبين الموهوبين، وعلى رأسهم ريان، صاحب هدف الفوز، الذي يمكن وصفه بأنه جوهرة من جواهر هذا الفريق. وبفضل خطواته الرشيقة والمتقنة، يقطع ريان مسافاتٍ كبيرة داخل المستطيل الأخضر، وقد تسببت إحدى انطلاقاته الفردية في الشوط الثاني في حالة من الذعر في دفاع فولهام. وقد سجّل هو وزميله الشاب إيلي جونيور كروبي 17 هدفاً بينهما في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. (فولهام 0-1 بورنموث).

سار يتجاوز توقعات غلاسنر

تحدّى المدير الفني لكريستال بالاس، أوليفر غلاسنر، إسماعيلا سار للوصول إلى عشرة أهداف قبل بداية الموسم، لكن المهاجم السنغالي تجاوز تلك التوقعات بكثير. فبعد أن ساعد كريستال بالاس على بلوغ نهائي دوري المؤتمر الأوروبي بتسجيله هدفه التاسع في تلك البطولة، رفع سار رصيده في جميع المسابقات إلى 20 هدفاً عندما سجّل في المباراة التي تعادل فيها فريقه مع إيفرتون، وبذلك يكون قد حقق أخيراً الإمكانات الهائلة التي أظهرها كلاعب شاب في رين ثم في واتفورد.

وقال غلاسنر: «أنا مندهش بعض الشيء من إحرازه 20 هدفاً، لكنني متأكد تماماً أنه سيتجاوز ذلك هذا الموسم، لأنه يقدم أداءً رائعاً. لم نجعله أسرع، ولم نجعله يقفز أعلى. لقد عمل جميع أعضاء الجهاز الفني، وليس أنا فقط، على مساعدة إسماعيلا سار على تقديم ما لديه. لكن منذ اليوم الأول، لاحظنا التزامه وموهبته». (كريستال بالاس 2-2 إيفرتون)

بورنموث بقيادة أندوني إيراولا يعزز أحلامه القارية بفوز على فولهام (أ.ف.ب)

هينشلوود يتألق في مركز صانع الألعاب

أسهم أداء جاك هينشلوود، خريج أكاديمية برايتون للناشئين، في صعود الفريق إلى المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية في الأسابيع الأخيرة من الموسم، حيث سجل للمباراة الثالثة على التوالي، وكان ذلك في المباراة التي فاز فيها برايتون على وولفرهامبتون بثلاثية نظيفة. شقّ لاعب خط الوسط البالغ من العمر 21 عاماً طريقه إلى الفريق الأول باللعب كظهير تحت قيادة المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي، لكنه أصبح الخيار الأول لفابيان هورتزيلر في مركز صانع الألعاب.

وبعد تسجيله هدفين رائعين في مرمى تشيلسي ونيوكاسل، استغل هينشلوود رأسية رائعة ليمنح برايتون التقدم في غضون 35 ثانية فقط من بداية المباراة. وقد أعرب مديره الفني عن رضاه التام عن دقة توقيته في دخول منطقة الجزاء. كان هينشلوود لاعباً أساسياً في منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً عندما فاز ببطولة كأس الأمم الأوروبية الصيف الماضي، قبل أن يتعرض لإصابة قوية في أربطة الكاحل في فصل الخريف أبعدته عن الملاعب حتى نهاية الموسم. يمتلك توماس توخيل عدداً كافياً من لاعبي خط الوسط المهاجمين الموهوبين لتشكيل فريقين لكأس العالم، وليس فريقاً واحداً، لكن الحقيقة هي أن عدداً قليلاً منهم من يرتقي حقاً إلى مستوى هينشلوود! (برايتون 3 -0 وولفرهامبتون).

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

عقوبة «فضيحة التجسس» قد تبدو مخففة... لكن مَن سيجرؤ على تكرارها؟

رياضة عالمية أحد مشجعي ميدلزبره يستخدم منظاراً خلال ذروة «فضيحة التجسس» (رويترز)

عقوبة «فضيحة التجسس» قد تبدو مخففة... لكن مَن سيجرؤ على تكرارها؟

انتظر توندا إيكرت، مدرب ساوثهامبتون، أشهراً لمعرفة مصيره بعد «فضيحة التجسس» التي لاحقته منذ نهاية الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس لاعب وسط آرسنال ومنتخب إنجلترا (رويترز)

رايس يقترب من توقيع عقد جديد مع آرسنال

اقترب ديكلان رايس، لاعب وسط آرسنال ومنتخب إنجلترا، من التوصل إلى اتفاق بشأن توقيع عقد جديد طويل الأمد مع النادي اللندني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روي بينتو، صاحب تسريبات مانشستر سيتي (رويترز)

السلطات البرتغالية أخفت عن روي بينتو 83 يوماً قرار إنهاء حماية الشهود

انتظرت السلطات البرتغالية 83 يوماً قبل إبلاغ روي بينتو، المُبلّغ الذي كانت تسريباته من بين المواد المستخدمة في التحقيقات المتعلقة بمانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توندا إيكرت (أ.ف.ب)

قضية التجسس: غرامة وإيقاف مع وقف التنفيذ لمدرب ساوثهامبتون

أوقف الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم توندا إيكرت، مدرب ساوثهامبتون، ستة أسابيع مع إيقاف التنفيذ وفرض عليه غرامة قدرها 28 ألف جنيه إسترليني (37 ألف دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أبهر حارس هال سيتي تزولاكيس الجميع بأدائه الرائع بين الخشبات الثلاث (أ.ف.ب)

أفضل 10 صفقات صيفية في الدوري الإنجليزي حتى الآن

مرت 5 جولات من الدوري الإنجليزي، بالإضافة إلى عدد قليل من مباريات الكأس في مسابقات مختلفة، ضمن منافسات موسم 2026- 2027 الذي لا يزال في بداياته.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عقوبة «فضيحة التجسس» قد تبدو مخففة... لكن مَن سيجرؤ على تكرارها؟

أحد مشجعي ميدلزبره يستخدم منظاراً خلال ذروة «فضيحة التجسس» (رويترز)
أحد مشجعي ميدلزبره يستخدم منظاراً خلال ذروة «فضيحة التجسس» (رويترز)
TT

عقوبة «فضيحة التجسس» قد تبدو مخففة... لكن مَن سيجرؤ على تكرارها؟

أحد مشجعي ميدلزبره يستخدم منظاراً خلال ذروة «فضيحة التجسس» (رويترز)
أحد مشجعي ميدلزبره يستخدم منظاراً خلال ذروة «فضيحة التجسس» (رويترز)

انتظر توندا إيكرت، مدرب ساوثهامبتون، أشهراً لمعرفة مصيره، بعد «فضيحة التجسس» التي لاحقته منذ نهاية الموسم الماضي، قبل أن يصدر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم قراره أخيراً بإيقافه ستة أسابيع مع وقف التنفيذ حتى نهاية موسم 2027-2028، وتغريمه 28 ألف جنيه استرليني، إضافة إلى توبيخه.

ورغم أن العقوبة قد تبدو مخففة، فإن ما عاشه المدرب الألماني خلال الصيف، بحسب صحيفة «الغارديان»، يجعل من الصعب تصور إقدام أي مدرب يعمل في إنجلترا على تكرار التجربة نفسها.

وبدأت القضية مطلع مايو (أيار)، عشية ذهاب نصف نهائي ملحق الصعود، عندما ضُبط ويليام سولت، الذي كان يعمل متدرباً كمحلل مع الفريق الأول لساوثهامبتون، بالقرب من شجرة وهو يصور تدريبات ميدلزبره بهاتفه الجوال.

وبعد التحقيق في الواقعة، قررت لجنة تأديبية مستقلة تابعة لرابطة دوري كرة القدم الإنجليزية استبعاد ساوثهامبتون من نهائي ملحق الصعود أمام هال سيتي، رغم تجاوزه ميدلزبره في مجموع مباراتي نصف النهائي، كما قضت ببدء الفريق الموسم الحالي في دوري الدرجة الأولى مخصوماً من رصيده أربع نقاط.

ولم تتوقف القضية عند ميدلزبره؛ إذ اعترف ساوثهامبتون أيضاً بمراقبة تدريبات أكسفورد وإيبسويتش. والمفارقة أن الفريق لم يفز في أي من المباريات الثلاث المرتبطة بعمليات المراقبة، رغم نجاحه في تخطي ميدلزبره بمجموع المباراتين.

وأبدت اللجنة التأديبية انزعاجها بشكل خاص من الضغط الذي تعرض له سولت، وهو موظف شاب كان يعمل بعقد مؤقت، ووصفت ذلك بأنه «مؤسف بشكل خاص». ومنذ ذلك الحين، حصل سولت على وظيفة ضمن طاقم التحليل في أكاديمية ساوثهامبتون، وتشير التقارير إلى أنه يحقق تقدماً جيداً.

وبما أن صلاحيات رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية تتيح لها معاقبة الأندية وليس الأفراد في مثل هذه القضايا، انتقلت مسؤولية اتخاذ إجراء بحق إيكرت إلى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. وقدم المدرب الألماني، البالغ 33 عاماً، اعتذاراً علنياً في يونيو (حزيران)، لكنه لم يُتهم رسمياً بسوء السلوك حتى أواخر يوليو (تموز)، قبل عقد جلسة الاستماع في ملعب ويمبلي يوم 24 سبتمبر (أيلول).

وكان الهدف الأساسي من إرسال سولت لمراقبة تدريبات ميدلزبره معرفة ما إذا كان هايدن هاكني، نجم خط وسط الفريق وأفضل لاعب في دوري الدرجة الأولى خلال الموسم، قد تعافى من الإصابة وأصبح جاهزاً للمشاركة. لكن المهمة انكشفت سريعاً؛ فبعد ملاحقته داخل الفندق المجاور لمقر التدريبات، تبين أن سولت استخدم بطاقته المصرفية لشراء قهوة، وهو ما ساعد في الوصول إلى اسمه، قبل العثور عليه عبر الموقع الإلكتروني لساوثهامبتون. وبعد التعرف إلى هويته، تقدم ستيف غيبسون، مالك ميدلزبره، بشكوى رسمية إلى رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية بشأن انتهاك قواعدها المناهضة للتجسس.

توندا إيكرت على خط التماس في ملعب «ريفرسايد» خلال مباراة ذهاب نصف نهائي ملحق الصعود بين ساوثهامبتون وميدلزبره (رويترز)

وبحسب «الغارديان»، لم يكن إيكرت في ذلك الوقت على علم بقضية بيف بريستمان، المدربة السابقة لمنتخب كندا للسيدات، التي عاقبها الاتحاد الدولي لكرة القدم بالإيقاف عن جميع الأنشطة الكروية لمدة عام بسبب تورطها في قضية تجسس خلال أولمبياد باريس 2024، بعدما قام أفراد من طاقمها بتصوير تدريبات منتخب نيوزيلندا سراً باستخدام طائرة مسيرة.وتعرض إيكرت بدوره لضغوط كبيرة خلال الأزمة؛ ففي الوقت الذي كانت فيه زوجته الحامل تقيم في برلين استعداداً لولادة طفلهما الأول، تلقى المدرب تهديدات بالقتل عبر منصة «لينكدإن». ووفر له ساوثهامبتون الحماية، فيما نصحته الشرطة بعدم قيادة سيارته الخاصة وتقليص تحركاته.

وانقسم جمهور ساوثهامبتون بشأن مستقبل المدرب؛ فطالب البعض بإقالته بعدما اعتبروا أنه أساء إلى سمعة النادي، بينما رأى آخرون أن ما يُعرف بـ«مراقبة تدريبات المنافسين» ممارسة شائعة في أجزاء من أوروبا، ولا تؤدي دائماً إلى عقوبات مماثلة.

وأعادت القضية إلى الأذهان ما حدث مع ليدز يونايتد قبل سبعة أعوام، عندما غرمت رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية النادي 200 ألف جنيه استرليني، بعدما أرسل مدربه آنذاك مارسيلو بيلسا أحد المحللين لمراقبة تدريبات ديربي كاونتي، الذي كان يقوده فرانك لامبارد. وشددت الرابطة لوائحها المتعلقة بالتجسس بعد تلك الواقعة.

ويرى المدافعون عن إيكرت أنه بدأ الموسم الماضي مدرباً لفريق ساوثهامبتون تحت 21 عاماً، قبل أن يتولى قيادة الفريق الأول عقب إقالة ويل ستيل في نوفمبر (تشرين الثاني)، وبالتالي لم يحضر الدورة الصيفية السنوية التي تراجع خلالها الرابطة القواعد مع المدربين.

وسعى إيكرت خلال الصيف إلى فهم ثقافة كرة القدم الإنجليزية بشكل أكبر، فتواصل مع غاريث ساوثغيت، وزار مدرب إنجلترا وميدلزبره السابق، حيث ناقشا مطولاً موقف الكرة الإنجليزية الصارم من مراقبة تدريبات المنافسين.

وقال إيكرت، الشهر الماضي: «سأكون كاذباً إذا قلت إن هذا الصيف كان سهلاً. لقد طلبت من الاتحاد الإنجليزي أن يسامحني». وحظي المدرب بدعم مستمر من إدارة ساوثهامبتون، التي أكدت عدم رغبتها في إقالته، رغم حالة الغضب التي سادت غرفة الملابس وشعور عدد من اللاعبين بأنهم تعرضوا للخيانة بسبب «فضيحة التجسس».

ومع مرور الوقت، نجح إيكرت في استعادة ثقة لاعبيه، بعدما قاد الفريق إلى الاقتراب من الصعود في الموسم الماضي. وافتتح ساوثهامبتون الموسم الحالي بأربعة انتصارات وتعادلين خلال أول ثماني مباريات في دوري الدرجة الأولى.

ويستعد الفريق لمواجهة بورتسموث، الأحد، في ديربي الساحل الجنوبي، وسط أجواء مختلفة بالنسبة إلى إيكرت بعدما انتهى أخيراً من انتظار القرار التأديبي الذي ظل يلاحقه طوال الصيف.


أرقام ميسي ورونالدو دولياً... سباق أسطورتين امتد لأكثر من عقدين

ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)
ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)
TT

أرقام ميسي ورونالدو دولياً... سباق أسطورتين امتد لأكثر من عقدين

ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)
ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

أعاد اعتزال الأرجنتيني ليونيل ميسي دولياً، والغموض الذي يحيط بمستقبل البرتغالي كريستيانو رونالدو مع منتخب بلاده، تسليط الضوء على الأرقام الاستثنائية التي حققها النجمان خلال مسيرتين امتدتا لأكثر من عقدين.

وبينما أنهى ميسي، البالغ 39 عاماً، مشواره الدولي بتسجيل هدف وصناعة هدفين في الفوز 3-0 على بنين ودياً في بوينس آيرس، لا يزال رونالدو، البالغ 41 عاماً، مستمراً على المستوى الدولي، رغم الأزمة الأخيرة التي أعقبت مغادرته معسكر منتخب البرتغال.

واستعرضت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أرقام النجمين مع منتخبي بلديهما، في مقارنة تظهر تفوق رونالدو في عدد المباريات والأهداف ومعدل التسجيل، مقابل تقدم ميسي في صناعة الأهداف وإجمالي المساهمات التهديفية.

وسجل ميسي 126 هدفاً خلال 206 مباريات بقميص الأرجنتين، بينها 11 ثلاثية، في مسيرة دولية امتدت لأكثر من 21 عاماً، فيما أحرز رونالدو 146 هدفاً في 234 مباراة مع البرتغال، بينها 10 ثلاثيات، خلال مسيرة تجاوزت 23 عاماً.

وعلى مستوى المعدل التهديفي، سجل ميسي هدفاً كل 136 دقيقة، ويرتفع الرقم إلى هدف كل 172 دقيقة عند استبعاد ركلات الجزاء. في المقابل، سجل رونالدو هدفاً كل 127 دقيقة، وهدفاً كل 151 دقيقة من دون احتساب ركلات الجزاء.

البرتغالي كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

لكن الكفة تميل إلى ميسي في صناعة الأهداف، إذ قدم 69 تمريرة حاسمة، ليصل مجموع مساهماته التهديفية إلى 195، بمعدل هدف أو تمريرة حاسمة كل 88 دقيقة.

أما رونالدو، فصنع 45 هدفاً، ليبلغ مجموع مساهماته التهديفية مع البرتغال 191، بمعدل مساهمة تهديفية كل 97 دقيقة.

ويمتد التنافس الرقمي بينهما إلى كأس العالم، بعدما شارك كل منهما في ست نسخ من البطولة أعوام 2006 و2010 و2014 و2018 و2022 و2026. وخاض ميسي 34 مباراة في المونديال سجل خلالها 21 هدفاً، مقابل 11 هدفاً لرونالدو خلال 27 مباراة.

وكانت بداية النجمين دولياً في سن مبكرة، إذ ظهر ميسي للمرة الأولى مع الأرجنتين بعمر 18 عاماً و24 يوماً أمام المجر عام 2005، بينما سبق رونالدو غريمه بعامين، عندما خاض مباراته الأولى مع البرتغال أمام كازاخستان عام 2003، بعمر 18 عاماً و6 أشهر و15 يوماً.

ولا تقتصر المقارنة على الأرقام الفردية، إذ توج ميسي مع الأرجنتين بكأس العالم 2022، إلى جانب لقبي كوبا أميركا عامي 2021 و2024، فيما أحرز رونالدو مع البرتغال كأس أمم أوروبا 2016، ولقبي دوري الأمم الأوروبية عامي 2019 و2025.

وبعد أكثر من عقدين من المنافسة، توقف عداد ميسي الدولي عند 206 مباريات و126 هدفاً، بينما لا يزال عداد رونالدو مفتوحاً عند 234 مباراة و146 هدفاً، في انتظار ما ستؤول إليه المرحلة المقبلة من مسيرته مع منتخب البرتغال.


رونالدو مثنياً على ميسي: صنعت تاريخاً سيبقى إلى الأبد

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
TT

رونالدو مثنياً على ميسي: صنعت تاريخاً سيبقى إلى الأبد

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

أشاد البرتغالي كريستيانو رونالدو بغريمه التاريخي ليونيل ميسي، الأربعاء، عقب إعلان النجم الأرجنتيني اعتزاله اللعب الدولي، واضعاً جانباً واحدة من أشهر المنافسات الفردية في تاريخ كرة القدم.

وكتب رونالدو تعليقاً على رسالة ميسي الوداعية عبر «إنستغرام»: «ليو، بعد كل هذه السنوات التي دافعت فيها عن ألوان بلدك، صنعت تاريخاً سيبقى إلى الأبد. أكن لك أقصى درجات الاحترام لما حققته مع الأرجنتين. عناق».

وجاءت رسالة رونالدو بعدما خاض ميسي، البالغ 39 عاماً، مباراته الأخيرة بقميص الأرجنتين، وسجّل هدفاً وصنع هدفين في الفوز على بنين 3 - 0 ودياً، أمام أكثر من 85 ألف مشجع في ملعب «مونومنتال» في بوينس آيرس، في أمسية تحولت إلى احتفال بمسيرته الدولية التي امتدت 21 عاماً.

ونشر ميسي عقب المباراة رسالة مطولة، قال فيها: «كانت مباراة الأمس الأخيرة لي، وقد بدأت بالفعل أفتقد ارتداء القميص الأزرق والأبيض. أعلم أنني أتخذ القرار الصحيح. لقد كانت رحلة لا تصدق، مليئة بالفرح وأيضاً ببعض الحزن، لكنني متأكد أن كل خطوة خطوتها كانت تستحق ذلك».

وحرص قائد الأرجنتين السابق على استذكار دييغو مارادونا، قائلاً: «لا أريد أن أنسى دييغو، الذي وضع بلادنا في المكانة التي تستحقها، والذي، كما أقول دائماً، أعلم أنه ساعدنا، سواء بوجوده معنا أو بروحه التي ظلت ترافقنا في كل خطوة خطوناها».

كما شكر ميسي الأندية التي لعب لها على احترام ارتباطه بمنتخب بلاده وإتاحة الفرصة له للانضمام إلى المنتخب كلما تم استدعاؤه، قبل أن يختتم رسالته قائلاً: «أشعر بالامتنان. أحبكم جميعاً كثيراً. سأفتقدكم، وسأظل أشكركم دائماً على وقوفكم إلى جانبنا وإلى جانبي».

وأنهى ميسي مسيرته الدولية بعدما قاد الأرجنتين إلى التتويج بكأس العالم 2022، ولقبي كوبا أميركا عامي 2021 و2024، إضافة إلى كأس «فيناليسيما» عام 2022.

وتأتي رسالة رونالدو إلى ميسي في وقت يعيش فيه قائد البرتغال، البالغ 41 عاماً، خلافاً مع مدرب منتخب بلاده خورخي خيسوس، عقب مغادرته معسكر المنتخب خلال فترة التوقف الدولي.