الدوري الإنجليزي: هل أصبحت كرة القدم رهينة مراجعات «الفار» الطويلة؟

الكاتب لوك إدواردز وصف اللحظة بأنَّها أكبر قرار لـ«الفار» شهدته كرة القدم الإنجليزية (رويترز)
الكاتب لوك إدواردز وصف اللحظة بأنَّها أكبر قرار لـ«الفار» شهدته كرة القدم الإنجليزية (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: هل أصبحت كرة القدم رهينة مراجعات «الفار» الطويلة؟

الكاتب لوك إدواردز وصف اللحظة بأنَّها أكبر قرار لـ«الفار» شهدته كرة القدم الإنجليزية (رويترز)
الكاتب لوك إدواردز وصف اللحظة بأنَّها أكبر قرار لـ«الفار» شهدته كرة القدم الإنجليزية (رويترز)

تحوَّلت اللحظات الأخيرة من مواجهة وست هام يونايتد وآرسنال إلى واحدة من أكثر القضايا التحكيمية إثارةً للجدل في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما ألغت تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) هدف تعادل متأخر لوست هام عقب مراجعة استمرَّت أكثر من 4 دقائق، في قرار أعاد الجدل مجدداً حول مستقبل التقنية، وحدود تدخلها في كرة القدم الحديثة.

وبحسب تقرير للكاتب لوك إدواردز في صحيفة «التلغراف» البريطانية، جاء الهدف في الوقت بدل الضائع عندما أطلق كالوم ويلسون تسديدةً قويةً وسط منطقة جزاء مكتظة، لترتطم الكرة بصدر ديكلان رايس داخل المرمى، قبل أن يحتفل لاعبو وست هام وجماهيره بهدف بدا وكأنه يمنح الفريق دفعةً هائلةً في صراع البقاء.

وعندما أشار الحكم كريس كافانا إلى دائرة المنتصف، اشتعل ملعب لندن بالأفراح، إذ بدا أنَّ وست هام خطف تعادلاً ثميناً في توقيت مثالي، لكن بعد لحظات ظهرت العبارة التي لم يكن مشجعو الفريق يريدون رؤيتها على الشاشة العملاقة: «مراجعة الفار».

وعدّت الصحيفة تلك اللحظة واحداً من أكبر قرارات تقنية الفيديو في تاريخ الكرة الإنجليزية، حيث اختفى الفرح فوراً من المدرجات، وحلَّ محله شعورٌ بالخوف والترقب.

كما بدا مدرب آرسنال، ميكيل أرتيتا، متوتراً على الخط، وهو يلوح بيديه مطالباً باحتساب مخالفة، بينما أدرك وست هام سريعاً أنَّ الهدف بات مُهدَّداً بالإلغاء.

التقرير أشار إلى أن تلك اللحظة اختصرت كل الجدل المرتبط بتقنية الفيديو (رويترز)

ورأت الصحيفة أنَّ تلك اللحظة اختصرت كل الجدل المرتبط بتقنية الفيديو، لأنَّ كرة القدم تقوم أساساً على المشاعر الخام والانفعالات الفورية التي تجعل الجماهير تعيش لحظاتها بكامل عفويتها.

فالمشهد جسَّد جوهر كرة القدم غير المتوقع والمليء بالمفاجآت، حيث بدت اللقطة مثالاً مثالياً على الدراما الرياضية الحقيقية، قبل أن تُسلب تلك المشاعر فجأة بسبب التوقف الطويل والمراجعة التقنية الدقيقة.

وأشارت الصحيفة إلى أنَّ المشكلة لا تكمن فقط في القرار نفسه، بل في أنَّ المباريات لم تعد تُعاش بطبيعتها الفورية، بعدما أصبحت خاضعةً لتحليل مفرط وتدخل تقني أفقد اللعبة كثيراً من سحرها التقليدي.

ورغم ذلك، أوضحت الصحيفة أنَّ الإعادات أظهرت تعرُّض حارس آرسنال ديفيد رايا لمخالفة واضحة، بعدما تمَّ الإمساك بذراعه ومنعه من القفز بحرية للتعامل مع الكرة.

وبالتالي، بدا القرار النهائي صحيحاً من الناحية التقنية، إذ لم يكن الهدف قابلاً للاحتساب بعد مراجعة اللقطات من زوايا متعددة.

لكن جوهر الأزمة، وفق التقرير، لا يتعلق بصحة القرار بقدر ما يرتبط بالسؤال الأساسي الذي قامت عليه فكرة «الفار» منذ البداية: هل كانت الحالة تمثل فعلاً «خطأ واضحاً وصريحاً» من الحكم حتى تستوجب تدخل التقنية؟

وترى الصحيفة أنَّ الإجابة الأقرب هي النفي، لأنَّ اللقطة احتاجت إلى عشرات الإعادات وزوايا تصوير مختلفة قبل الوصول إلى القرار، ما يعني أنَّها لم تكن حالةً واضحةً بالدرجة التي تبرر تدخل «الفار».

الكاتب يرى الجدل حول ما إذا كانت كرة القدم تحتاج فعلاً إلى هذا القدر من التدخل التقني (رويترز)

كما لفت التقرير إلى أن آرسنال نفسه يعتمد طوال الموسم على القوة البدنية، والاحتكاكات، والإمساك داخل منطقة الجزاء خلال الركنيات والكرات الثابتة، وبالتالي فإن ما حدث لم يكن مختلفاً كثيراً عمَّا يتكرر باستمرار في مباريات الدوري الإنجليزي.

ومع كثرة التدخلات البدنية داخل المنطقة، يصبح من الصعب على الحكام رؤية كل شيء في أثناء اللعب، إلا أن «الفار» يتدخل لاحقاً لتفكيك كل لقطة بالتفصيل، وهو ما أدى، بحسب الصحيفة، إلى تجاوز الفكرة الأصلية التي أُنشئت التقنية من أجلها.

وأكد التقرير أنَّ الجدل الحقيقي لا ينبغي أن يتمحور حول ما إذا كان القرار صحيحاً أم خاطئاً، بل حول ما إذا كانت كرة القدم بحاجة فعلاً إلى هذا المستوى من التدخل التقني الذي يحوِّل الفرح إلى خيبة خلال دقائق معدودة.

كما طرحت الصحيفة تساؤلات أوسع بشأن طبيعة اللعبة الحديثة: هل يريد الجمهور كرة قدم تتوقف فيها المباريات لدقائق عدة لتحليل كل احتكاك؟ وهل ينبغي أن تُحسَم القرارات التقديرية بواسطة مسؤول يجلس أمام شاشة، بدلاً من حكم يعيش أجواء المباراة داخل الملعب؟

وفي المقابل، اعترفت الصحيفة بأنَّ العودة الكاملة إلى ما قبل «الفار» ليست حلاً بسيطاً أيضاً، خصوصاً في ظلِّ وجود أخطاء تحكيمية كبيرة شهدتها مباريات هذا الموسم في غياب التقنية.

لكنها شدَّدت على أنَّ الفكرة الأساسية من «الفار» كانت منع «الظلم الواضح والفاضح» فقط، مثل هدف دييغو مارادونا الشهير بيده أمام إنجلترا، أو لمسة يد تييري هنري أمام آيرلندا، وليس إدارة كل احتكاك بسيط داخل منطقة الجزاء بهذا الشكل المفرط.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أنَّ كرة القدم لا تحتاج إلى إدارة دقيقة لكل تدافع داخل المنطقة، وإذا كانت التقنية لم تعد قادرة على الالتزام بالمنطق البسيط الذي أُنشئت من أجله، فربما يكون التخلي عنها بالكامل خياراً مطروحاً، حتى تستعيد اللعبة لحظتها الطبيعية، حيث يعرف الجميع فور عبور الكرة خط المرمى أنَّ الهدف قد احتُسب بالفعل.


مقالات ذات صلة

ينجي يتطلع لإثبات نفسه بعد انضمامه المفاجئ إلى تشكيلة أستراليا

رياضة عالمية تيتي ينجي (إ.ب.أ)

ينجي يتطلع لإثبات نفسه بعد انضمامه المفاجئ إلى تشكيلة أستراليا

لم يسبق للمهاجم تيتي ينجي اللعب على المستوى الدولي، ومع خروجه من أستراليا منذ نحو 5 سنوات، فإنه يتطلع إلى إثبات نفسه وإظهار قدراته أمام مواطنيه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (الاتحاد الإيراني)

مونديال 2026: المنتخب الإيراني يسافر السبت إلى إسبانيا قبل التوجه للمكسيك

يُتوقع أن تغادر بعثة المنتخب الإيراني، السبت، من تركيا إلى إسبانيا قبل التوجه إلى مقر إقامتها بالمكسيك لخوض مونديال 2026 الذي ينطلق في 11 من شهر يونيو الحالي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية لامين يامال (أ.ف.ب)

مونديال 2026: إصابة لامال تلقي بظلالها على منتخب إسبانيا

واجهت تحضيرات إسبانيا لكأس العالم لكرة القدم مخاوف تتعلق بالجاهزية البدنية، من بينها النجم لامين يامال، في وقت يواجه فيه مدرب الأوروغواي، مارسيلو بييلسا تحدياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند (أ.ب)

هالاند يحمل آمال النرويج في كأس العالم بعد انتظار 28 عاماً

سيتحمَّل النرويجي، إرلينغ هالاند، عبء انتظار أمة بالكامل طوال 28 عاماً عندما يقود منتخب بلاده في كأس العالم لكرة القدم، وذلك في أول ظهور له بأكبر بطولة بالعالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (رويترز)

ليفربول يتفاوض مع إيراولا لخلافة سلوت

دخل ليفربول، خامس الدوري الإنجليزي لكرة القدم، في مفاوضات مع المدرب الإسباني أندوني إيراولا لخلافة الهولندي أرنه سلوت المُقال، السبت، من منصبه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ينجي يتطلع لإثبات نفسه بعد انضمامه المفاجئ إلى تشكيلة أستراليا

تيتي ينجي (إ.ب.أ)
تيتي ينجي (إ.ب.أ)
TT

ينجي يتطلع لإثبات نفسه بعد انضمامه المفاجئ إلى تشكيلة أستراليا

تيتي ينجي (إ.ب.أ)
تيتي ينجي (إ.ب.أ)

لم يسبق للمهاجم تيتي ينجي اللعب على المستوى الدولي، ومع خروجه من أستراليا منذ نحو 5 سنوات، فإنه يتطلع إلى إثبات نفسه وإظهار قدراته أمام مواطنيه، بعد استدعائه المفاجئ للانضمام إلى تشكيلة أستراليا للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم.

ولعب المهاجم طويل القامة في إنجلترا وفنلندا واسكوتلندا واليابان منذ مغادرته أستراليا في عام 2021، وكان لا يزال في صدمة بعد استدعائه أمس (الاثنين) للحصول على فرصة لتمثيل منتخب بلاده في أكبر بطولة كرة قدم في العالم.

وقال اللاعب (25 عاماً) للصحافيين في معسكر أستراليا في أوكلاند: «إنه أمر جنوني، لا أعرف إن كنت قد استوعبت الأمر بعد أم لا. هناك كثير من اللاعبين الرائعين الذين لعبوا لهذا البلد، وبعضهم يمثلون قدوة لي، لذا أنا ممتنٌّ لهذه الفرصة».

وأضاف: «من الرائع أن يكون أول استدعاء لي في كأس العالم. آمل أن أتمكن من المشاركة في الملعب وإظهار ما أستطيع فعله».

وقبل بضعة أشهر فقط، كانت هناك بعض التكهنات بأن أحد أفراد عائلة ينجي سينضم إلى تشكيلة المدرب توني بوبوفيتش المشاركة في كأس العالم، لكنها أشارت إلى أن شقيقه الأكبر كوسيني هو من سينضم للفريق.

وخاض كوسيني، شقيق تيتي الأكبر، 11 مباراة دولية مع منتخب بلاده منذ ظهوره الأول في عام 2023، لكنه تعرض لإصابة في عضلة الفخذ خلال التدريبات في مارس (آذار) الماضي مع فريقه سيريزو أوساكا الياباني، لتقضي على آماله في المشاركة لأول مرة في كأس العالم.

وقال ينجي: «إنه سعيد جداً من أجلي، المشاركة في كأس العالم حلم الجميع».

وأضاف: «لسوء الحظ، لم يتمكن (أخي) من الحضور بسبب إصابته. كنت أود أن أكون هنا برفقته. ربما في المرة المقبلة. سنرى».

وعلى الرغم من غياب شقيقه الأكبر عن التشكيلة، فإن ينجي سيحظى بدعم محمد توري ونيستوري إيرانكوندا، وهما صديقان مقربان له، إذ نشأ معهما في إديليد.

وقال: «نحن مقربون جداً، ونتحدث كل يوم تقريباً. سنستمتع بكل لحظة في التدريبات، ونأمل أن نتمكن من اللعب معاً على أرض الملعب. ستكون تلك لحظة رائعة».

ولعب ينجي مع ماشيدا زيلفيا الياباني في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة في أبريل (نيسان) الماضي، عندما خسر الفريق الياباني 1-0 أمام الأهلي السعودي في الوقت الإضافي أمام 59 ألف مشجع في جدة.

وكان تسببه في طرد زكريا هوساوي مدافع الأهلي، بعد أن تلقى ضربة رأس خطيرة، أبرز مساهمات المهاجم الأسترالي في النهائي، إذ اضطر الظهير الأيسر السعودي الأقصر قامة إلى القفز في الهواء لتوجيه الضربة إلى ذقن ينجي.

وقال ينجي، الذي يبلغ طوله 1.97 متر: «كانت مباراة جنونية».

وأضاف: «كانت الأجواء جنونية. لم أشاهد شيئاً كهذا من قبل. آمل أن تكون المباريات هنا مشابهة لذلك».

وتستهلّ أستراليا مشوارها في كأس العالم بمواجهة تركيا يوم 13 يونيو (حزيران) في سان دييغو.


مونديال 2026: المنتخب الإيراني يسافر السبت إلى إسبانيا قبل التوجه للمكسيك

رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (الاتحاد الإيراني)
رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (الاتحاد الإيراني)
TT

مونديال 2026: المنتخب الإيراني يسافر السبت إلى إسبانيا قبل التوجه للمكسيك

رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (الاتحاد الإيراني)
رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (الاتحاد الإيراني)

يُتوقع أن تغادر بعثة المنتخب الإيراني، السبت، من تركيا إلى إسبانيا قبل التوجه إلى مقر إقامتها في المكسيك لخوض مونديال 2026 الذي ينطلق في 11 من شهر يونيو (حزيران) الحالي، لكن اللاعبين لم يحصلوا حتى الآن على التأشيرات، وفق ما أعلن رئيس الاتحاد المحلي للعبة، مهدي تاج.

وقال مهدي تاج، مساء الاثنين، في برنامج رياضي بثه التلفزيون الرسمي: «سنغادر إلى إسبانيا يوم السبت، ومن هناك سيتوجه الفريق مباشرة إلى تيخوانا في المكسيك».

وأضاف: «سنحصل على التأشيرة المكسيكية الثلاثاء أو الأربعاء، ثم ستُمنح لنا التأشيرة الأميركية بسرعة».

وتنطلق كأس العالم في 11 يونيو بتنظيم مشترك بين المكسيك وكندا والولايات المتحدة التي شنت بصحبة إسرائيل حرباً على إيران منذ 28 فبراير (شباط).

وقرر الإيرانيون نتيجة الحرب نقل مقر إقامتهم في النهائيات العالمية من الولايات المتحدة إلى تيخوانا المكسيكية.

لكن البعثة لم تحصل حتى الآن على تأشيرات الدخول إلى المكسيك أو الولايات المتحدة التي تخوض فيها مبارياتها الثلاث في دور المجموعات ضد نيوزيلندا في 15 يونيو، وبلجيكا في 21 من الشهر ذاته في لوس أنجليس، ثم مصر في 26 منه بسياتل.

وحسب رئيس الاتحاد الإيراني، فإن الحرب ضد بلاده «غيّرت كل شيء» بالنسبة إلى المنتخب، مضيفاً: «الوضع في البلاد، لا سيما الحرب، قلب جميع خططنا. خططنا لمباريات تحضيرية جيدة، بينها مباراة ضد إسبانيا، لكنها أُلغيت» في فبراير.

ويخوض المنتخب الإيراني مباراة ودية ضد مالي الخميس في أنطاليا، بعدما واجه غامبيا، الجمعة، في المدينة نفسها.

كما تأثرت التحضيرات لمونديال 2026 بـ«الصعوبات المالية» الناجمة عن الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، لا سيما الانخفاض الحاد في قيمة العملة الوطنية مقابل الدولار، حسبما أفاد تاج.


مونديال 2026: إصابة لامال تلقي بظلالها على منتخب إسبانيا

لامين يامال (أ.ف.ب)
لامين يامال (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: إصابة لامال تلقي بظلالها على منتخب إسبانيا

لامين يامال (أ.ف.ب)
لامين يامال (أ.ف.ب)

واجهت تحضيرات إسبانيا لكأس العالم لكرة القدم مخاوف تتعلق بالجاهزية البدنية، من بينها النجم لامين يامال، في وقت يواجه فيه مدرب الأوروغواي، مارسيلو بييلسا، تحدياً لسلطته قبل السعي إلى إحداث مفاجأة أمام أبطال أوروبا في المجموعة الثامنة.

وقد يغيب يامال، لاعب برشلونة، بحسب تقارير، عن أول مباراتين لإسبانيا أمام الرأس الأخضر، التي تشارك للمرة الأولى في البطولة، والسعودية؛ بسبب إصابة في العضلة الخلفية تعرَّض لها في أبريل (نيسان).

ولا يُعدُّ اللاعب، البالغ 18 عاماً، مصدر القلق الوحيد بالنسبة إلى المدرب لويس دي لا فوينتي، إذ إنَّ عدداً من العناصر الأساسية في التشكيلة التي تُوِّجت بكأس أوروبا 2024 عانت من مواسم متقطعة.

وعلى سبيل المثال، فإنَّ رودري الذي فاز بالكرة الذهبية على وقع نجاح إسبانيا في ألمانيا قبل عامين، لم يتمكَّن من استعادة مستواه المعهود منذ تعرُّضه لتمزُّق في الرباط الصليبي للركبة في سبتمبر (أيلول) 2024.

كما ضمَّ دي لا فوينتي كلاً من لاعب وسط آرسنال الإنجليزي مكيل ميرينو، وجناح أتلتيك بلباو نيكو وليامز، رغم غيابهما عن معظم عام 2026 مع نادييهما.

ومع ذلك، يُتوقَّع أن يتأهل منتخب «لا روخا» بسهولة إلى الأدوار الإقصائية، في سعيه للاقتداء بالمنتخب الإسباني الوحيد المتوَّج سابقاً بكأس العالم، والذي جمع بين لقب كأس أوروبا 2008 والتتويج العالمي بعد عامين في جنوب أفريقيا.

وقال دي لا فوينتي: «هذا الجيل من اللاعبين، هذه المجموعة، ستجلب كثيراً من الفرح. إنها بالفعل تجلب الفرح إلى إسبانيا».

وأضاف: «هل نشعر أننا مرشحون؟ نعم. هل نحن قادرون على الفوز بكأس العالم؟ نعم. هل هذا لا يضمن شيئاً؟ نعم».

وتابع: «هناك منتخبات أخرى على المستوى نفسه. ليست أفضل، لكنها مختلفة».

وسيكون احتلال صدارة المجموعة بالغ الأهمية لحظوظ إسبانيا، إذ من المرجح أن يواجه صاحب المركز الثاني، حامل اللقب الأرجنتين، في دور الـ32.

ويبدو منتخب الرأس الأخضر لقمةً سائغةً في المباراة الافتتاحية لإسبانيا في أتلانتا.

لكن هذه الجزيرة الصغيرة التي يقل عدد سكانها عن 500 ألف نسمة فجَّرت مفاجأةً بإقصاء الكاميرون في التصفيات، وبلغت ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2023.

تأمل الأوروغواي أن يتمكَّن بييلسا من ترميم علاقته مع لاعبيه لتفادي الخروج من دور المجموعات للمرة الثانية توالياً في كأس العالم.

وسيخوض بييلسا النهائيات العالمية مع منتخب ثالث مختلف، لكن متطلباته الصارمة والمعروفة تسبَّبت باحتكاكات بعد بداية واعدة لفترته.

وقد وجّه الهداف التاريخي للمنتخب لويس سواريز انتقادات لاذعة للمدرب؛ ما دفع بييلسا إلى الإقرار بأنَّ «سلطته تأثرت» داخل غرفة الملابس.

وفي غياب المهاجمَين المعتزلَين سواريس وإدينسون كافاني، يحمل لاعب ريال مدريد فيديريكو فالفيردي آمال المنتخب المُتوَّج باللقب مرتين في 1930 و1950.

من جهتها، تصل السعودية إلى الولايات المتحدة في حالة من عدم الاستقرار، بعد إقالة المدرب هيرفي رينارد قبل أقل من شهرين على انطلاق البطولة، وتعيين اليوناني جورجيوس دونيس بدلاً منه.

وكان رينارد قد قاد «الأخضر» إلى فوز مدوٍّ على الأرجنتين، التي تُوِّجت لاحقاً باللقب، في مونديال قطر قبل 4 أعوام، لكنه فشل رغم ذلك في قيادة المنتخب الغني بالنفط إلى تجاوز دور المجموعات.

ولا يزال الاستثمار الضخم في استقطاب النجوم إلى الدوري السعودي للمحترفين غير مترجَم إلى تحسُّن في نتائج المنتخب، الذي سيستضيف كأس العالم 2034.

وقد فشل المنتخب السعودي في تخطي دور الـ16 في النسخ الـ4 الأخيرة من كأس آسيا، ولم يبلغ الأدوار الإقصائية في كأس العالم منذ استضافة الولايات المتحدة البطولة قبل 32 عاماً.