باكستان تعتزم زيادة وارداتها من النفط الروسي

ناقلة نفط روسية في طريقها إلى كوبا (رويترز)
ناقلة نفط روسية في طريقها إلى كوبا (رويترز)
TT

باكستان تعتزم زيادة وارداتها من النفط الروسي

ناقلة نفط روسية في طريقها إلى كوبا (رويترز)
ناقلة نفط روسية في طريقها إلى كوبا (رويترز)

تعتزم باكستان زيادة وارداتها من النفط الروسي خلال الأيام المقبلة، في ظل نقص المعروض العالمي من الخام، مع استمرار أزمة مضيق هرمز.

ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، عن سفير باكستان لدى روسيا، فيصل نياز ترمذي، أن إسلام آباد ستلجأ إلى النفط الروسي لتعويض نقص وارداتها من النفط؛ في ظل أزمة وقود بالبلاد.

وتعاني باكستان من أزمة في الوقود بسبب نقص واردات النفط، لكنها وجدت أخيراً حلاً بالنسبة إلى الغاز الطبيعي، من خلال الطلب من إيران السماح بعبور شحنات غاز قطرية من مضيق هرمز لمصلحة باكستان.

وعبرت ناقلة محملة بغاز طبيعي مسال من قطر مضيقَ هرمز، يوم الأحد، لتسجل بذلك أول عملية تصدير تُجريها البلاد من المنطقة منذ اندلاع حرب إيران.

وتظهر بيانات تتبع السفن، التي جمعتها وكالة «بلومبرغ» ونشرتها الأحد، أن ناقلة «الخريطيات»، التي حُمّلت في ميناء «راس لفان» للتصدير في قطر خلال وقت سابق من الشهر الحالي، خرجت من المضيق، وأنها الآن في خليج عمان. وتشير البيانات إلى أن باكستان هي الوجهة التالية لناقلة الغاز الطبيعي المسال.

وقال مصدران مطلعان، وفقاً لـ«رويترز»، إن قطر ‌تبيع شحنة ‌الغاز إلى باكستان، الوسيطة في محاولات وقف ​الحرب، بموجب ⁠اتفاق بين ​الحكومتين.

وأوضح ⁠المصدران أن إيران وافقت على الشحنة لتعزيز الثقة مع قطر وباكستان.

وقال مصدر مطلع على الاتفاق، لـ«رويترز»، إن باكستان تجري محادثات مع إيران للسماح بمرور عدد محدود من ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق؛ نظراً إلى حاجة إسلام آباد المُلحة ⁠لمعالجة نقص الغاز لديها.

وقطر مورد ‌الغاز الطبيعي المسال الرئيسي إلى باكستان.


مقالات ذات صلة

برنت يتخطى 107 دولارات للبرميل وسط مخاوف بشأن نقص الإمدادات

الاقتصاد ناقلة نفط كورية جنوبية ترفع علم مالطا بالقرب من ميناء دايسان الكوري (أ.ب)

برنت يتخطى 107 دولارات للبرميل وسط مخاوف بشأن نقص الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة؛ حيث أعادت الخلافات الحادة بين أميركا وإيران بشأن مقترح إنهاء الحرب في الشرق الأوسط المخاوف بشأن الإمدادات للواجهة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص ميناء ينبع الصناعي (واس)

خاص «التجارة الأوروبية»: السعودية ألغت «رهان الممر الواحد» وحصّنت أسواق الطاقة عالمياً

يرى رئيس غرفة التجارة الأوروبية في السعودية أن القيمة الحقيقية للممر البديل تكمن في قدرته على ضمان تدفقات الخام وتخفيف الضغوط التضخمية في أوروبا.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)

التضخم في الهند يرتفع خلال أبريل وسط ازدياد مخاطر أسعار الطاقة

تسارع التضخم في قطاع التجزئة بالهند إلى 3.48 في المائة خلال أبريل، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة عن التوقعات المستقبلية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد ناقلات تقوم بتحميل شحنات من النفط بمنشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

العراق يستأنف عمليات شحن المكثفات للأسواق العالمية

استأنف العراق، الثلاثاء، عمليات تحميل وتصدير شحنة من مادة المكثفات بكمية 50 ألف متر مكعب بعد توقف قسري نتيجة تداعيات حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد ستمنح الصفقة لشركتها التابعة «دي إتش إل إكسبرس» إمكانية الحصول على 25 ألف طن من وقود الطيران المستدام غير الممزوج سنوياً على المدى الطويل (رويترز)

«دي إتش إل» توقِّع اتفاقية لتوريد وقود الطيران المستدام مع «ساف وان» بالبحرين

قالت مجموعة «دي إتش إل» يوم الثلاثاء، إنها وقَّعت اتفاقية لتوريد وقود الطيران المستدام مع منشأة «ساف وان» للإنتاج في البحرين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تراجع السوق المالية السعودية 1.1 % بضغط من الأسهم القيادية

متداول يراقب تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
متداول يراقب تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

تراجع السوق المالية السعودية 1.1 % بضغط من الأسهم القيادية

متداول يراقب تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
متداول يراقب تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 1.1 في المائة، ما يعادل 119 نقطة، ليغلق عند مستوى 11039 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 6.7 مليار ريال.

وسجل المؤشر خلال الجلسة أعلى مستوى عند 11175 نقطة، بينما لامس أدنى مستوى عند 11039 نقطة.

وضمن الأسهم القيادية، هبط سهما «مصرف الراجحي» و«البنك الأهلي السعودي» بنسبة 2 في المائة، ليغلقا عند 65.95 ريال و38.52 ريال على التوالي.

كما تراجع سهم «أكوا» بنسبة 9 في المائة، ليغلق عند 182.10 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 1.6 مليون سهم وبقيمة تجاوزت 300 مليون ريال.

وتصدر سهما «ساسكو» و«صالح الراشد» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً، بعد أن هبطا بنسبة 10 في المائة لكل منهما، وذلك عقب إعلان النتائج المالية للربع الأول من عام 2026.

في السياق ذاته، تراجع سهم «أو جي إس» بنسبة 9 في المائة، بعد إعلان الشركة انخفاض أرباح الربع الأول من عام 2026 بنسبة 63 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأغلق سهم «الماجد للعود» عند مستوى 133.70 ريال، منخفضاً بنسبة 3 في المائة، وذلك عقب نهاية أحقية التوزيعات النقدية.


«أزمة المصداقية» في «داونينغ ستريت» تفتح أبواب الفوضى المالية

صورة للوحة إرشادية لـ«داونينغ ستريت» مقر إقامة رئيس الوزراء البريطاني في وسط لندن (أ.ف.ب)
صورة للوحة إرشادية لـ«داونينغ ستريت» مقر إقامة رئيس الوزراء البريطاني في وسط لندن (أ.ف.ب)
TT

«أزمة المصداقية» في «داونينغ ستريت» تفتح أبواب الفوضى المالية

صورة للوحة إرشادية لـ«داونينغ ستريت» مقر إقامة رئيس الوزراء البريطاني في وسط لندن (أ.ف.ب)
صورة للوحة إرشادية لـ«داونينغ ستريت» مقر إقامة رئيس الوزراء البريطاني في وسط لندن (أ.ف.ب)

بدأت ملامح الأزمة البريطانية من قلب «داونينغ ستريت»، حيث لم يعد الاضطراب السياسي مجرد صراع على السلطة، بل تحوّل شرارةً أشعلت فتيل «أزمةِ مصداقيةٍ» حادة تضرب جذور الثقة بالسياسة المالية للمملكة المتحدة؛ إذ وضع ترنحُ الحكومة، والغموضُ الذي يلف مستقبل القيادة السياسية، الدولةَ أمام تحدٍ وجودي؛ حيث إن الفراغ في صناعة القرار لم يزعزع الاستقرار السياسي فقط، بل تحوّل قوةً محركةً فتحت أبواب الفوضى المالية عبر دفع تكاليف الاقتراض إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ نحو 3 عقود؛ مما يهدد بانزلاق البلاد نحو فوضى مالية شاملة قد تصعب السيطرة عليها.

فبينما أعلن رئيس الوزراء، كير ستارمر، صراحةً رفضه الاستقالة وتمسكه بمقعده في «10 داونينغ ستريت»، ردت الأسواق بموجة من القلق رفعت تكاليف الاقتراض إلى مستويات غير مسبوقة، وسط تحذيرات من «انهيار وشيك» لسوق السندات، حيث شهدت عوائد الـ30 عاماً قفزة جنونية لتتجاوز حاجز 5.81 في المائة، وهو المستوى الأعلى منذ عام 1998.

هذا الانفجار في العوائد يمثل «علاوة مخاطر سياسية» يفرضها المستثمرون الذين باتوا يخشون غياب «الانضباط المالي»؛ فالأسواق تسعّر الآن احتمالية تخلي أي قيادة مقبلة عن القواعد المالية الصارمة واللجوء إلى الاقتراض المفرط لتمويل وعود انتخابية؛ مما يضع بريطانيا في مواجهة مباشرة مع خطر «الانهيار المالي»؛ نتيجة الضربة المزدوجة المتمثلة في: عدم اليقين السياسي، وقفزة أسعار الطاقة العالمية التي تغذي التضخم.

المقصلة الضريبية وهروب رؤوس الأموال المصرفية

ولم تكن تداعيات الصراع السياسي محصورة في ديون الدولة، بل امتدت لتطول العمود الفقري لـ«حي المال» في لندن، حيث دخلت أسهم البنوك الكبرى، مثل «باركليز» و«لويدز»، في نفق من النزف الحاد بنسب وصلت إلى 4 في المائة. ويعكس هذا الهروب الجماعي مخاوف المستثمرين من لجوء السلطة - في محاولتها امتصاص الغضب الشعبي - إلى رفع الضريبة الإضافية على البنوك من 3 إلى 5 في المائة.

هذا التوجه يحوّل القطاع المصرفي من محرك للنمو إلى أداة لسد فجوات العجز المالي المتفاقم؛ مما يهدد بتآكل الهوامش الربحية وإضعاف قدرة المصارف على ضخ السيولة في شرايين الاقتصاد في توقيت هو الأكبر حرجاً.

ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء في «10 داونينغ ستريت» بلندن (أرشيفية - رويترز)

دوامة الإسترليني

وعلى جبهة النقد، يواجه الجنيه الإسترليني ضغوطاً وجودية بعد تراجعه الحاد إلى مستويات 1.351 دولار، مسجلاً أكبر هبوط يومي له منذ أكثر من شهر. ولا يتوقف أثر هذا التراجع عند حدود أسواق العملات، بل يمتد ليعمق أزمة «التضخم المستورد»، في وقت تشتعل فيه أسعار الطاقة عالمياً؛ مما يضع «بنك إنجلترا» أمام معضلة «مستحيلة»؛ إذ يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم مضطرين إلى المفاضلة بين رفع أسعار الفائدة لحماية العملة الجريحة وتعزيز جاذبيتها، وبين خطر تفاقم الركود الاقتصادي وزيادة أعباء الرهن العقاري على العائلات. واستمرار ضعف الإسترليني، بالتزامن مع تلاشي آمال السلام في الشرق الأوسط وتصريحات ترمب القاتمة، يجعلان من السيطرة على الأسعار «عنيدة» المنال، ويضعان العملة البريطانية في مهب ريحِ «عدم اليقين السياسي».

تكمن الخطورة الكبرى في فقدان بريطانيا جاذبيتها بوصفها وجهة استثمارية آمنة، حيث تلاشت التزامات «القواعد المالية الحديدية» التي كانت تضمن استقرار المديونية. وتخشى الأسواق اليوم أن تتحول الحكومة إلى «بطة عرجاء» تفتح صنابير الإنفاق العشوائي لشراء الولاءات السياسية؛ مما يحوّل بريطانيا اقتصاداً يعاني من مخاطر هيكلية تشبه تلك في الأسواق الناشئة. وبما أن بريطانيا تملك حالياً أعلى تكاليف اقتراض في «مجموعة السبع»، فإن استمرار هذا الشلل السياسي سيعني حتماً استنزاف الثروة الوطنية لمصلحة خدمة الدين، بدلاً من استثمارها في مستقبل البلاد.


التضخم السنوي الأميركي يقفز إلى 3.8 % خلال أبريل في ظل الحرب

يتسوق الناس في سوبر ماركت في منطقة بروكلين، نيويورك (أ.ف.ب)
يتسوق الناس في سوبر ماركت في منطقة بروكلين، نيويورك (أ.ف.ب)
TT

التضخم السنوي الأميركي يقفز إلى 3.8 % خلال أبريل في ظل الحرب

يتسوق الناس في سوبر ماركت في منطقة بروكلين، نيويورك (أ.ف.ب)
يتسوق الناس في سوبر ماركت في منطقة بروكلين، نيويورك (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الثلاثاء أن معدل التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة ارتفع في أبريل (نيسان) بما يتماشى مع التوقعات، وذلك في ظل التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية التي لا تزال تلقي بظلالها على أكبر اقتصاد في العالم.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع بنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي، مقارنةً بنسبة 3.3 في المائة المسجلة في مارس.

وتكتسب هذه البيانات أهمية استثنائية لكونها آخر التقارير الرئيسية في عهد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول قبل مغادرته منصبه هذا الأسبوع.

وتأتي هذه البيانات في وقت حرج بسبب تداعيات الحرب مع إيران، مما يضع باول أمام مشهد ختامي معقد، ويترك لخليفته تركة ثقيلة من الضغوط التضخمية التي قد تمتد حتى عام 2027.

كما تأتي في توقيت حرج سياسياً للرئيس دونالد ترمب والحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). فرغم وعود ترمب الانتخابية بخفض التضخم، يرى مراقبون أن الأميركيين بدأوا يفقدون ثقتهم في إدارته للملف الاقتصادي مع استمرار معاناة «محطات الوقود».